حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430935308
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٧ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470887991/1444
رقم الحكم:4430935308
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470887991 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430935308 التاريخ: ٧ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٨٨٧٩٩١ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى -بالقدر اللازم للفصل فيها- أن المدعي وكالة تقدم بصحيفة دعوى، جاء نصها: يتقدم المدعي بصفته دائن الشركة ضد المدعى عليه بصفته شريك في شركة (...) لتجارة الجملة والتجزئة وهي شركة سعودية ذات المسؤولية المحدودة ورقم سجلها التجاري (...)، ونسبة الحصص من رأس المال (١٠٠%)، ورأس مالها (٢٥٠,٠٠٠.٠٠) مئتان وخمسون ألفًا ريال سعودي، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، علماً أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ ١٤٤٤/٠٦/١٥هـ الموافق ٢٠٢٣/٠١/٠٨م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي:١- قيمة تخارج التنازل. ٢- أضرار تقاضي متمثلة بالمماطلة في سداد المبلغ مما أدى إلى (إلجاء المدعي لتوكيل محامي لرفع الدعوى والمطالبة بالمبلغ المستحق) خلال المدة من ١٤٤٤/٠٦/٢١هـ إلى ١٤٤٤/٠٨/٢٢هـ، وأطلب عن ذلك بمبلغ قدره (٢٥,٠٠٠.٠٠) خمسة وعشرون ألفًا ريال سعودي. لذا أطلب ١-تسليمي ثمن التخارج (التنازل) وقدره (٢٥٠,٠٠٠.٠٠) مئتان وخمسون ألفًا ريال سعودي. ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٥,٠٠٠.٠٠) خمسة وعشرون ألفًا ريال سعودي. هذا وقد عقدت الدائرة عدة جلسات لأجل النظر في الدعوى، والفصل فيها، وفي الجلسة المنعقدة مرئياً بتاريخ ١٣/ ٠٩/ ١٤٤٤ هـ، تبين حضور المدعي بالوكالة رقم: (...) ولم يتبين فيها وجود حق الاقرار، والمدعى عليه بالوكالة رقم: (...)؛وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال الى مذكرة ونصها أولا: كان موكّلي يملك شركة (...) لتجارة الجملة والتجزئة وهي شركة سعودية ذات المسؤولية المحدودة ورقم سجلها التجاري (...)، واتفق موكّلي مع المدعى عليه في تاريخ ١٩/٠٤/١٤٤٤ هـ أن يبيع عليه الشركة ويتنازل عن ملكيتها مقابل مبلغ قدرُه (٢٥٠,٠٠٠.٠٠) مئتان وخمسون ألف ريال سعودي، والتزم المدعى عليه بسداد المبلغ قبل تاريخ ١٥/٠٦/١٤٤٤هـ الموافق ٠٨/٠١/٢٠٢٣ م، ومنذ حلول تاريخ الاستحقاق وحتى اليوم لم يزل المدعى عليه يماطل موكّلي ولم يسدّده شيئًا من مبلغ التخارج المستحق والمتفق عليه والذي التزم المدعى عليه بسداده، وقد تم نقل ملكية الشركة ومتبقي دفع الثمن. ثانيا: أطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه أن يدفع لموكّلي ما يلي:١- قيمة تخارج التنازل مبلغ قدرُه (٢٥٠,٠٠٠.٠٠) مئتان وخمسون ألف ريال سعودي. ٢- أضرار تقاضي متمثلة بالمماطلة في سداد المبلغ مما أدى إل ى (إلجاء المدعي لتوكيل محامي لرفع الدعوى والمطالبة بالمبلغ المستحق)، وأطلب عن ذلك بمبلغ قدره (٢٥,٠٠٠.٠٠) خمسة وعشرون ألف ريال سعودي. هكذا ادعى، وبناء على ما ورد في المادة رقم (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الطرفين بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، وترى الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلا، وقد تحققت فيها شروط قبول الدعوى، كما تبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وقد عرضت الدائرة الصلح على الطرفين، فتبين عدم إمكانية الصلح في هذه الجلسة، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها طلب مهلة للجواب عن الدعوى فأفهمته الدائرة بالجواب عن الدعوى بجميع حيثياتها جوابا ملاقيا مفصلا بالمستندات خلال مدة خمسة أيام من تاريخه عبر أيقونة تبادل المذكرات، وإلا عُد ناكلاً، وأفهمت الدائرة وكيل المدعي أن عليه الرد على ما يقدمه وكيل المدعى عليها خلال خمسة أيام تلي المدة المقررة لإيداع وكيل المدعى عليها جوابه بذات الآلية، وعليه؛ فإنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه المدعي ضمن صحيفة دعواه. وفي الجلسة المنعقدة مرئياً بتاريخ ٢٠/ ١٠/ ١٤٤٤ هـ، تبين حضور المدعي بالوكالة رقم (...) كما تبين حضور المدعى عليه بالوكالة رقم (...) وتشير الدائرة إلى أنَّها سألت وكيل المدعي هل اتفق مع المدعى عليه على أن يلتزم بإصدار رخصة البلدية وما يتبعها من تجديدٍ للسجل التجاري وعقد الإيجار؟ فأجاب قائلًا: ما جاء في كلام المدعى عليه غير صحيح، جملةً وتفصيلًا؛ هكذا أجاب، كما جرى سؤاله عمَّا ذكره المدعى عليه من التدليس عليه واجتزاء النصّ فأجاب قائلًا: إنَّ العقد مطبوعٌ على مطبوعات المدعى عليه من قبله هو، فكيف يقوم موكلي باجتزاءها؟ هكذا قرّر، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه أجاب قائلًا: إنَّ التعاقد كان على تقبيل محلّ بكافة ما فيه، ثم إنَّ موكلي تفاجأ بعد التعاقد بعدم وجود عقد إيجار ساري مع صاحب العمارة، كما أنَّ صاحبها رفض التأجير لنا؛ بسبب رغبته في بيع العمارة،، كما أنَّ موكلي تفاجأ بعدم وجود رخصة بلدية وتعذّر عليه استخراجها بسبب عدم وجود عقد إيجار، هكذا أجاب وقرّر، وبوصول القضيَّة إلى هذا الحد جرى إفهام وكيل المدعي بإحضار موكله الجلسة القادمة؛ وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة هذا اليوم المنعقدة مرئياً، وفي هذه الجلسة المرئية تبين حضور المدعي أصالة ووكيله بالوكالة رقم (...) كما تبين حضور المدعى عليه بالوكالة رقم (...). وفي هذه الجلسة سألت الدائرة المدعي أصالةً عن صحة ما ذكره المدعى عليه وكالةً على أنَّ التعاقد إنما كان على (التقبُّل)؛ وعن علاقة الشركة بالمحل، فأجاب قائلًا: إنَّ ما ذكره المدعى عليه صحيح؛ وأما العلاقة بينهما فإنني لما أردت إنشاء محلٍّ للأدوات الصناعية وللعدد ارتأيت أن يكون تحت مظلّة شركة شخص واحد ذات مسؤولية محدودة؛ وذلك للحصول على الدعم الحكومي آنذاك للمنشآت الصغيرة، هكذا أجاب؛ عليه فقد جرى سؤاله عمَّا ذكره المدعي من أنَّ العقد الإيجار لم يكن ساريًا، وأنَّ ملاك العمارة أرادوا بيعها قبل التقبيل، وعن عدم وجود رخصة بلديَّة؛ فأجاب قائلًا: إنَّ عقد الإيجار كان عقدًا موحدًا رسميًا وساريًا، وأما عن إرادة أصحاب العمارة بيعها؛ فهو إنما كان بعد البيع بعدة أشهر، ولم أكن أعلم بذلك. هكذا أجاب، بسؤال وكيل المدعى عليه هل عقد الإيجار كان عقدًا موحدًا؟ أجاب قائلًا: نعم؛ كان عقدًا موحدًا؛ إلا أنَّ الملاك -وهم ورثة- أنكروا صحة التعاقد وسريانه، كما قرروا بأنهم أبلغوا -عن طريق وكيلهم (...)-: (...) بإخلاء العقار قبل عقد البيع وهو بتاريخ ١٩ / ٤ / ١٤٤٤ هـ هكذا أجاب. وبعد اطلاع الدائرة على العقد لحظت أنَّه باسم (...) فجرى سؤال المتعاقدين أهو مالك العمارة؟ فأجابا قائلين: إنَّه مستثمر للأرض، وليس مالكًا للعين ولا علاقة له بالورثة، سوى أنَّه مستأجر، عليه فقد جرى سؤال وكيل المدعى عليه هل لديه بينة على ما ذكره من أنَّ العمارة كانت معروضة للبيع قبل عقد التنازل فأجاب قائلًا: نعم؛ لديَّ شهادة وكيل الورثة على ذلك، واسمه (...)، وهو مستعدٌّ بالحضور في هذه الجلسة، فأجابته الدائرة لطلبه، وبسؤال الحاضر (...) عن اسمه، وعمره، وعلاقته بالخصوم، أجاب قائلًا: اسمي (...)، وعمري ثلاثة وخمسون عامًا، وليس لي علاقة بين الخصوم، سوى أني وكيلٌ لورثة صاحب العمارة (...)، فجرى سؤاله عما ذكره المدعى عليه وكالةً من أنَّهم أبلغوا (...) ببيع العمارة قبل بيعه للشركة بتاريخ ١٩ / ٤ / ١٤٤٤ هـ، فأجاب قائلًا: ما ذكره المدعى عليه وكالةً غير صحيح، وإرادة موكليَّ للبيع إنما كانت بعد ذلك التاريخ وذلك بعد شهر (٥) هجري، هكذا أجاب، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه أجاب قائلًا: ما ذكره لي موكلي خلاف ذلك، وفقًا لمحادثات الواتساب؛ إذ إنَّ إبلاغ (...) كان بتاريخ ٧ / ٤ / ١٤٤٤ هـ، هكذا أجاب، وبسؤاله عن بينته أحال إلى صورة لمحادثة واتساب مع (...)؛ إذ أجاب فيها (...) بأنَّ تواصله مع (...) ووالده بشأن الإخلاء كان بتاريخ ١ / ١١ / ٢٠٢٢ م الموافق ٧ / ٤ / ١٤٤ هـ، وبعرض هذه المحادثة على الشاهد (...) أجاب بصحة ما جاء فيها، لكنَّه لا يذكر التواريخ بشكل دقيق، ثم إنَّ الدائرة سألت الشاهد (...): متى تمَّ فسخ العقد مع المستثمر المستأجر (...) فأجاب قائلًا: تم الفسخ قبيل رمضان، عليه فقد رأت الدائرة صلاحيَّة الدعوى للفصل فيها، وقررت رفع الجلسة للمداولة، ثم نطقت بحكمها علناً، مبنياً على الآتي، من: الأسباب: تأسيسًا على ما تقدَّم؛ وبما أنَّ المدعي يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليه بأن يدفع له مبلغًا قدره ٢٥٠,٠٠٠ مئتان وخمسون ألف ريال قيمة تنازله عن حصته في شركة (...) لتجارة الجملة والتجزئة سجل تجاري رقم (...) للمدعى عليه، بالإضافة إلى مبلغٍ قدره ٢٥,٠٠٠ خمسة وعشرون ألف ريال أتعاب تقاضٍ؛ عليه فإنَّ هذا الدعوى تكون داخلةً في اختصاص المحاكم التجاريَّة نوعًا بموجب ما نصَّت عليه المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجاريَّة؛ وأما من حيث الموضوع، وبما أنَّ المدعي قد استند في دعواه على العقد المبرم بين المتداعيين بتاريخ ١٩ / ٤ / ١٤٤٤ هـ المتضمن عن تنازله عن كامل حصصه في الشركة محل الدعوى لصالح المدعى عليه، والممهور بتوقيع المتداعيين، بالإضافة للسجل التجاري بعد نقله لصالح المدعى عليه؛ وحيث إنَّ المدعى عليه وكالةً قد أقرَّ بصحة ذلك، فإنَّ الدائرة لتنتهي إلى ثبوت قيام الرابطة التعاقديَّة إيجابًا وقبولًا، بتحقق شروطها، وانتفاء موانعها، ولزوم آثارها على طرفيّ الدعوى، ومن ذلك إلزام المدعى عليه بسداد المبلغ محل الدعوى، ولا يغضُّ من قضاء الدائرة ما دفع به وكيل المدعى عليه من أنَّ موكّله اشترط على المدعي وجود عقد إيجارٍ سار، وترخيص بلدية، إذ الثابت لدى الدائرة -ابتداءً- في ضوء العقد محلّ الدعوى عدم وجود الشرط المذكور، وهو دليلٌّ كتابي في مواجهة المدعى عليه، مسؤولٌ عنه في مواجهته، إذ نصَّت المادة التاسعة والعشرين من نظام الإثبات: «يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه» ثم إنَّ الثابت في قضائها وجود عقد إيجار سارٍ مع مستثمر العقار، وهذا العقد صادر من جهة رسمية، فهو محرر رسميّ «حُجَّة على الكافَّة بما دوِّن فيه» كما جاء في المادة السابعة والعشرين من نظام الإثبات، مما يدلُّ على أنَّ العقد إنما تمَّ على أرضية صحيحة، موجبةً لآثارها، وأما فيما يخصُّ دعوى وكيل المدعى عليه بأنَّ المدعي قد دلَّس على موكّله؛ إذ علم أنَّ مآل العقار إلى البيع ولم يعلم موكّله بذلك، فإنَّ الدائرة وبإجراء المقتضى الشرعي والنظامي لهذه الدعوى لم تجد في ضوء ما قدّمه المدعى عليه من بينات ما يوصل إلى الحكم بذلك؛ إذ ظهر لها تناقض الشاهد والتباس فِكره وذِكره، فقد أقرَّ ابتداءً بأنَّ قرار البيع وإعلام المدعي به إنما كان بعد تاريخ التعاقد بين المتداعيين، ثم إنَّه عاد بعد عرض محادثته الإلكترونيَّة إلى القول بأنَّ القرار إنما كان قبل ذلك، وهذا التناقض والالتباس موجب لاطّراح شهادته، وعدم الأخذ بها، وإذا تقرّر ما تقدَّم وأنَّ العقد إنما تمَّ صحيحًا وأوجب آثاره؛ فإنَّ للمدعى عليه التقدُّم بدعاوىً مستقّلة على كلِّ ذي شأنٍ أضرَّ به أو منعه تسلُّم العين المؤجرة دونما حقِّ، وفق الطرائق النظاميَّة والأصول الشرعية المتقررة، وأما فيما يخصُّ طلبه الأتعاب وبما أنَّ شرط التعويض عن أتعاب التقاضي هو (ظهور الحق وجلاؤه) مع إبانة المماطلة والإبطال؛ وإذ لم يظهر للدائرة لها في ضوء ما تقدَّم إيراده في وقائعه تحقق هذا الشرط، فإنَّها والحال كذلك لتنتهي إلى الحكم برفض هذا الطلب، وتنتهي -مستعينةً بالله سائلةً إيَّاه التوفيق والسداد- إلى ما ورد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه (...) بهوية رقم (...) بأن يدفع للمدعي (....) (...) مبلغاً وقدره (٢٥٠,٠٠٠.٠٠) مئتان وخمسون ألف ريال سعودي، ورفض ما عدا ذلك من طلبات لما هو موضح بالأسباب والله ولي التوفيق.