حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في بريدة رقم 4430929170

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريبريدة٥ ذو القِعدة ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470872235/1444
رقم الحكم:4430929170
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470872235 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4430929170 التاريخ: ٥ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٨٧٢٢٣٥ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأن المدعي أصالة تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى جاء فيها: ١-أنه بتاريخ ٢٥/١١ /٢٠١٨ م تم الاتفاق بين موكلي و المدعى عليه/ (...) على أن يموله موكلي بمبلغ خمسمائة الف ريال سعودي (٥٠٠٠٠٠) للمضاربة بها في نشاط قهوة مختصة و كوكيز وذلك في منشأة المدعى عليه وان تكون تحت إدارته، وتم تحويل المبالغ للمدعى عليه على دفعات متفرقة واجمالي المبالغ المحولة للمدعى عليه اربعمائة وتسعون الف ريال سعودي (٤٩٠٠٠٠) وتفصيلها وفقاً للآتي: ا-حوالة بنكية للمدعى عليه بتاريخ: ٢٥/١١/٢٠١٨م وذلك بقيمة مائة وعشرون ألف ريال (١٢٠.٠٠٠). ب-حوالة بنكية للمدعى عليه بتاريخ: ٢٧/١١/٢٠١٨م وذلك بقيمة مائة وثلاثون ألف ريال (١٣٠.٠٠٠). ج-حوالة بنكية للمدعى عليه بتاريخ: ٠٥/١٢/٢٠١٨م وذلك بقيمة مائة الف ريال (١٠٠.٠٠٠). د-حوالة بنكية للمدعى عليه بتاريخ: ١٩/١٢/٢٠١٨م وذلك بقيمة مائة وأربعون الف ريال (١٤٠.٠٠٠) (مرفق ١). ٢-تم تحرير عقد الشراكة بين موكلي والمدعى عليه وذلك في تاريخ ١٩/١٢/٢٠١٨م (مرفق ٢). ٣- تم الاتفاق بن موكلي والمدعى عليه على تقسيم الأرباح ما نسبته ٧٠ بالمئة للمدعى عليه والمتبقي لموكلي ونسبته ٣٠ بالمئة. ٤-قام المدعى عليه بتسليم موكلي جزءا من رأس المال وذلك بتاريخ ١٧/٠٥/٢٠٢١م وذلك ما قيمته مئتان وعشرون الف ريال سعودي. ٥-قام المدعى عليه بمماطلة موكلي وذلك من اجل تسليم المبلغ المتبقي من رأس المال وحتى تاريخ هذه الجلسة لا يرد على اتصالات موكلي ويتهرب من مقابلته. وختم صحيفة الدعوى بطلب إلزام المدعى عليه برد المتبقي من رأس المال وقدره (٢٧٠,٠٠٠.٠٠) مئتان وسبعون ألف ريال. ولنظر الدعوى عقدت الدائرة لها جلسة حضر فيها أطراف الدعوى، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال على صحيفة الدعوى الواردة أعلاه، وبعرض ما سبق على وكيل المدعى عليه طلب أجلا للرد فأفهمته الدائرة بتقديم رده قبل تاريخ ١٠/١٠/١٤٤٤هـ عبر المذكرات فاستعد بذلك، ثم تقدم المدعى عليه عبر الطلبات بالطلب رقم (٤٤١١١٦٦٩٥٥) مذكرة رد والتي تضمنت ما يلي: ألخص لفضيلتكم الرد بما يلي: ١/ المدعي اشترط شرطا مخالفا للشريعة (بالبند التاسع) حيث اشترط ضمان رأس المال مع وجود خسارة كبيرة في المشروع خاصة وأن المشروع افتتح قبل كورونا ب٥ أشهر. ٢ المدعي هو المسؤول عن الحسابات ويديرها بشكل كامل ويعلم الخسارة الفادحة والكبيرة التي كانت سببا بإقفال المشروع بشكل كامل. ٣/ تمت مراعاة المدعي لوجود صداقة قديمة بيننا بشراء حصته وعدم خسارته بالكامل بمبلغ (٢٢٠,٠٠٠) مئتان وخمسون ألف ريال، لذا نأمل رد دعوى المدعي لمخالفته الشريعة بشرطه على المدعي بالعقد ضمان رأس المال ولتخارجه من المشروع بشراء حصته بالكامل . ثم تقدم المدعي بمذكرة رد عبر الطلبات بالطلب رقم (٤٤١١٢٤٠٤٢٧) والتي تضمنت مايلي: أولاً: دفع المدعى عليه ببطلان عقد الشراكة وذلك استناداً للبند التاسع من العقد وذلك لضمان رأس المال وعليه نجيب بما دفعه المدعى عليه بأن عليه إعادة رأس المال وذلك بحسب ادعائه بالبطلان وذلك لقول ابن المنذر رحمه الله: (اجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على ابطال القراض (المضاربة) اذا اشترط احدهما او كلاهما لنفسه دراهم معدودة) ولإقرار المدعى عليه ببطلان عقد الشراكة المبرم فإنه يتوجب عليه إعادة رأس المال المسلم له وذلك لدفعه ببطلان عقد الشراكة. ثانياً: ذكر المدعى عليه في ثانياً أن موكلي مسؤول عن الحسابات وإداراتها فذلك غير صحيح والصحيح أن المدعى عليه هو من يقوم بإدارة الحسابات ونص البند سادسا (الإدارة: يتولى إدارة المشروع الشريك الأول بالكامل) وهذا البند من الالتزامات التي تقع على عاتق المدعى عليه إدارة المشروع بالكامل ومن ضمنها الحسابات وأن المدعى عليه يتنصل عن هذه المسؤولية التي على عاتقه. ثالثاً: ما ذكره المدعى عليه في ثالثاً بأنه اشترى حصة موكلي فذلك غير صحيح إطلاقاً وأن المال المسلم من قبل المدعى هو جزء من رأس المال المسلم له وأن المدعى عليه قد اصطنع دليلاً لنفسه حتى يتهرب عن تسليم رأس المال. رابعاً: ذكر المدعى عليه بأنه قد خسر المشروع محل الشراكة خسارة فادحه ولم يقدم البينة على خسارته بالرغم أن المشروع محل الشراكة قائم حتى هذه اللحظة بنفس الموقع وباسم المدعى عليه وبعد رفع الدعوى قام المدعى عليه بنقل محل الى مؤسسة (...) للمقاولات (مرفق السجل التجاري قبل نقل ملكية المدعى عليه للمحل التجاري إلى الشخص الآخر)، أصحاب الفضيلة رئيس وأعضاء الدائرة القضائية كما يظهر لكم بأن المدعى عليه يتهرب ويتنصل عن إعادة المبلغ المتبقي من رأس المال ونطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال المتبقي ٢٧٠.٠٠٠ ريال . وفي الجلسة التالية حضر أطراف الدعوى، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي هل صدر حكم من أحد المحاكم سابقا بعدم الاختصاص فأجاب بالنفي، ثم سألته هل رأس المال من الطرفين أم من طرف واحد؟ فأجاب بأنه من طرف واحد وهو المدعي، وأن العمل من المدعى عليه، وأن نطاق الشراكة هو مقهى (...) على طريق (...) مدينة (...)، وأن رأس المال مليون ريال، خمسمائة ألف من موكلي، وخمسمائة ألف من شريك ثالث بعقد مستقل، والمدعى عليه قائم بالعمل فقط، ثم عقب المدعى عليه أصالة أن رأس المال من الطرفين وأنه دفع مبلغا قدره: (١.٢٥٠.٠٠٠) مليون ومائتان وخمسون ألف ريال، ثم نبهت الدائرة المدعي وكالة على أن العقد المبرم بين الطرفين نص على أن على المدعي أن يدفع نصف رأس المال فقط، ولم يشر إلى المبلغ المتبقي هل هو من طرف ثالث أم أن المدعى عليه يتولى دفعه؟ فطلبت الدائرة من الطرفين إيضاح ذلك، فأجاب وكيل المدعي بما يلي: أن التعاقد مع المدعى عليه كان على أن يدفع موكلي نصف رأس المال، وأن على المدعى عليه دفع المبلغ المتبقي سواء من ماله الخاص أو من خلال إدخال مستثمرين جدد، وبعرض ذلك على المدعى عليه أصالة قرر وأكد على أن الاتفاق ابتداء كان على أن المال مناصفة بين الطرفين وأن على المدعي دفع نصف رأس المال فقط، ثم قرر ما يلي قائلاً: كان المدعي على علم أن معي خمسمائة ألف ريال ، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن سبب تقديمه بهذه الدعوى أمام هذه المحكمة مع أن رأس المال من الطرفين، فأجاب بأن ذلك يعود إلى أن على المدعى عليه تولي الإدارة بنص العقد، وأكد على أنه لم يقم برفع الدعوى أمام المحكمة العامة ولم يصدر حكم بعدم الاختصاص بين الطرفين، وذكر المدعى عليه أنه يسكن مدينة بريدة، ثم قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة البيان وبعد سماع الدعوى والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، وحيث إن دعوى المدعي مبنية على شراكة مع المدعى عليه، وحيث إن الاختصاص من المسائل الأولية والتي يتعين بحثها قبل النظر في شكل الدعوى أو الدخول في موضوعها، ويتعين على الدائرة أن تتبين من مدى اختصاصها بنظرها، فإذا تبين لها خروج موضوع الدعوى عن الاختصاص حكمت من تلقاء ذاتها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، إذ إن مسألة الاختصاص النوعي تعد قائمة في الخصومة ومطروحة على محكمة الموضوع ولو لم يكن ثمة دفع بذلك من أطراف الدعوى لتعلقها بالنظام العام؛ وبما أن اختصاص المحاكم التجارية محصور بما نصت عليه المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، والتي قصرت اختصاص المحاكم التجارية –فيما يخص الشراكات- بنظر المنازعات الناشئة عن نظام الشركات بالإضافة إلى النزاعات المتعلقة بشركة المضاربة، والمضاربة هي: أن يدفع رجل ماله إلى آخر يتجر له فيه، على أن ما حصل من الربح بينهما حسب ما يشترطانه (المغني ٥/١٩ - كشاف القناع ٣/٥)، ما يعني أن المال من طرف، والعمل على الطرف الآخر، وبالنظر في العقد المبرم بين الأطراف وفيما قرره أطراف الدعوى في هذه الجلسة يتبين أن المال مقدم من الأطراف جميعاً، فتخلف معه شرط من شروط المضاربة وهو: أن يكون المال من طرف، والعمل من الطرف الآخر، والمسمى الصحيح للشركة بين أطراف الدعوى أنها من شركات العنان، يدل على ذلك ما جاء في كشاف القناع حيث جاء فيه عند تفصيله لأنواع الشركات: أَحَدُهَا: شَرِكَةُ الْعنَانِ،... (بِأَنْ يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فَأَكْثَر بِمَالَيْهِمَا) خَرَجَ بِهِ الْمُضَارَبَةَ، لِأَنَّ الْمَالَ فِيهَا مِنْ جَانِبٍ، وَالْعَمَلَ مِنْ آخَرَ بِخِلَافِهَا ، والشاهد مما سبق أنه نص على أن اشتراك الطرفين بالمال يخرج بمسمى الشركة من المضاربة إلى العنان، ما تنتهي معه الدائرة إلى عدم اختصاص هذه المحكمة بنظر هذه الدعوى، وأنها من اختصاص المحاكم العامة، كما جاء ذلك في نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) وتاريخ ٢٢/١/١٤٣٥هـ في المادة رقم (٣١) حيث نصت على أن: (تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات النهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم). الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقها وبه تقضي. نص الحكم: عدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيا بنظر هذه الدعوى، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث