حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430912598
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٤ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471025085/1444
رقم الحكم:4430912598
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471025085 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430912598 التاريخ: ٤ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الرابعة وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٠٢٥٠٨٥ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) لتنظيم المعارض والمؤتمرات الوقائع: تحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعي - المثبت في الضبط هويته وصفته - تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى ذكر فيها ما نصه: (الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (١٠%)، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٣٠٠,٠٠٠.٠٠) ثلاثمائة ألف ريال سعودي، وقد قام المدعى عليه بالعمل (اقامة فعالية (...) الترفيهية)، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة فعالية ترفيهية، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤٤/٠٢/١٢هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٩/٠٨م، والشركة حالياً منتهية بسبب (انتهاء مدة الشركة)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (عقد الشراكة)، ونوعها (شراكة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٤/٠٢/١٢هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٩/٠٨م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم إثبات الشراكة القائمة بيننا، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بإثبات شراكتي مع المدعى عليه بنسبة (١٠%) عشرة في المئة، في (فعالية (...))، هذه دعواي). وفي سبيل النظر فيها حسب الإجراءات النظامية والقضائية المتبعة في ذلك عقدت لها الدائرة جلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ٢٨/١٠/١٤٤٤ه وفي هذه الجلسة حضرت وكيلة المدعي بموجب الوكالة رقم (...) ولم يحضر المدعى عليه رغم تبلغه بموعد ورابط هذه الجلسة، ثم قدمت وكيل المدعي مذكرة عبر خانة الدردشة تضمنت: (في يوم الأربعاء تاريخ ١١/٠٢/١٤٤٤هـ الموافق ٠٨/٠٩/٢٠٢٢م تم الاتفاق على عقد شركة مضاربة بين المدعي بصفته شريك ممول برأس مال قدره (٣٠٠٠٠٠) ثلاثمائة الف ريال سعودي، وبين المدعى عليه بصفته مالك لمشروع فعالية (...) والقائم بأعمال المشروع، وقد سلم المدعي كامل حصته في العقد للمدعى عليه بموجب تعميد تحويل للمقاولين صادر من قبل المدعى عليه ونفذ جميع التزاماته وبعد إقامة الفعالية وتنفيذها من قبل المدعى عليه وانتهاءها، لم يقم بتسليم المدعي كشوف الحسابات ولم يسلمه القوائم المالية ولا نسبته من أرباح المشروع، مخلاً بذلك ببنود العقد وأحكام شركة المضاربة الفقهية، فمن المعلوم لفضيلتكم بأن المضارب بالمال أمين عليه ولا يحق له التصرف فيه بغير إذن رب المال فقد جاء في قول ابن قدامة (والعامل أمين في مال المضاربة لأنه متصرف في مال غيره بإذنه لا يختص بنفعه كان أمينا كالوكيل)، وعدم اطلاع المدعي على دخل المشروع وعلى دفاتره التجارية أمر غير مشروع، ومحاسب عليه. ولكون المدعي هو رب المال والمدعى عليه هو العامل فيه، فيتوجب على المدعى عليه تسليم المدعي دفاتره التجارية الخاصة بالمشروع محل العقد، ومراجعتها لتسليمه أرباحه من المشروع، ولذلك كله نطلب الآتي: الطلبات: -١- إلزام المدعى عليه بتسليم المدعي الدفاتر التجارية للمشروع، ومحاسبته عليها.٢- إحالة المدعى عليه للنيابة العامة بتهمة خيانة الأمانة في حال لم يسلم الدفاتر التجارية.) ثم سألت الدائرة وكيلة المدعية هل سبق للمدعي إقامة هذه الدعوى أمام المحكمة العامة فأجابت بأن موكلها لم يسبق له إقامة هذه الدعوى أمام المحكمة العامة، ولصلاحية القضية للفصل فيها فإن الدائرة تقرر رفع الجلسة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: بما أن الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع، حتى لو لم يدفع به أحد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولاية القضائية، إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها استناداً لنص المادة ( ٧٦) من نظام المرافعات الشرعية والتي تنص على أن (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وبما أن نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١ه قد حدد اختصاص المحاكم التجارية في المادة السادسة عشر، وبما أن العلاقة التعاقدية بين الأطراف في حقيقتها مبينة على كونها شركة عنان وليس شركة مضاربة، فالمدعى عليها مؤسسة قائمة،كما أن العقد المؤرخ في ١١/٢/١٤٤٤هـ محل الدعوى نص في البند الخامس منه أن المدعى عليها تتحمل دفع كافة المصروفات المترتبة على إقامة المعرض على أن تدفع من الإيردات، وهذا يفهم منه أن المدعى عليه كذلك مشارك برأس المال، فيكون الأطراف مشتركون بأموالهم، وبما أن نظام المحاكم التجارية حدد الشركات التي تدخل في اختصاصه وبالتالي يبسط القضاء التجاري ولايته على المنازعة الناشئة عن العلاقة المبرمة بين الطرفين، وبما أن النظام حصر الاختصاص في الشركات المنصوص عليها في الفقه الإسلامي على شركة المضاربة وفقا لما هو مدون في الفقرة (٣) من المادة (١٦) وعليه فإن ولاية المحاكم التجارية تنحسر عن نظر هذه المنازعة استنادا لما سبق بيانه، وتكون المحاكم العامة هي صاحبة الولاية في هذه المنازعة لكونها مختصة بنظر القضايا الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى استنادا لنص المادة (٣١) من نظام المرافعات الشرعية، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيا بنظر هذه الدعوى، وبالله التوفيق.