حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4430913143
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٣ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470658662/1444
رقم الحكم:4430913143
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470658662 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430913143 التاريخ: ٣ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٦٥٨٦٦٢ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن المدعي وكالةً قد تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفق ما هو مدون في محاضر الضبط، ففي جلسة ١٧/ ٧/ ١٤٤٤ه حضر وكيل المدعي/ (...)، بموجب الوكالة رقم: (...)، كما حضر المدعى عليه وكالة/ (...)، بموجب الوكالة رقم: (...))، وأفهم المدعي وكالة بتحرير دعواه خلال مدة أقصاها (١٠) أيام، ففهم ذلك واستعد به. وفي جلسة ٨/ ٨/ ١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى، وأشارت الدائرة إلى أن المدعي لم يتقدم بتحرير دعواه، واعتذر عن ذلك بعدم تمكنه من إرفاقها عبر النظام، فزودته الدائرة ببريدها الإلكتروني، وأفهمته بتقديم تحرير الدعوى عليه، كما أشارت الدائرة إلى أنه وردها جواب المدعى عليها وكالة عن الدعوى، فأفهمت الدائرة المدعي بتقديم تحرير الدعوى والتعقيب على جواب المدعى عليه خلال عشرة أيام، تليها مدة مماثلة للمدعى عليه للتعقيب، وأن عدم الالتزام من الطرفين بالمدد المحددة من الدائرة يعرضهم للغرامة المالية المنصوص عليها في نظام المحاكم التجارية فاستعدا بذلك، وقد وردت مذكرة المدعي، وتضمنت لائحة الدعوى ونصها: (في تاريخ ٢٣/١٠/١٤٤٣هـ الموافق ٢٤/٠٥/٢٠٢٢م تم الاتفاق بين المدعي والمدعى عليه بعقد شراكة على إنشاء شركة مضاربة للعمل في مجال البيع بالتجزئة للحوم ومنتجاتها على أن ينال كل طرف منهما ما يعادل نسبة (٥٠%) عند تحقيق أرباح. -عمل المدعى عليه بموجب اتفاق الطرفين كمحاسب، وتحت مسؤوليته تحصيل الأموال والتعامل مع العملاء والموردين بموجب سندات قبض وصرف. - قام المدعى عليه بالاستيلاء على مبلغ وقدره: (١٥,١٥٠) خمسة عشر ألفًا ومائة وخمسون ريال دون وجه حق، ولم يقم بتوريدها في حساب الشراكة، ولم يبين أوجه صرفها في العمل؛ مما نتج عنه خسائر وتراكم ديون العملاء والموردين. الأسانيد: صورة سند قبض مالي. الطلبات: استناداً على ما ذكر أعلاه؛ لذا أطلب إلزام المدعى عليه برد مبلغ إجمالي قدره: (١٥,١٥٠) خمسة عشر ألفًا ومائة وخمسون ريال سعودي،)، كما تضمنت مذكرة المدعى عليه وكالة الجوابية التأكيد على صحة الشراكة في محل (...)، والدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية؛ بناءً على عدم صحة كونها شركة مضاربة، حيث إن المدعي وموكله -كما نص العقد بينهما- قد دخلا في الشراكة مناصفةً في رأس المال ومشاركة في الجهد، وأنكر صحة ما ورد في مطالبة المدعي المتضمنة استيلاء موكله على مبلغ وقدره: (١٥.١٥٠) خمسة عشر ألفاً ومائة وخمسون ريال، كما أنكر عمل موكله كمحاسب، مؤكدًا على انتهاء عقد الشراكة باتفاق الطرفين على بيع المدعى عليه حصته بما لها وما عليها للمدعي مقابل: (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال بموجب مخالصة بتاريخ ٠٢/٠١/١٤٤٤ه، وانتهى لطلب الحكم بصرف النظر عن الدعوى لعدم الاختصاص النوعي، ورد الدعوى، وإلزام المدعي بأتعاب المحاماة مبلغ وقدره: (٧.٥٠٠) سبعة آلاف وخمسمائة ريال. وفي جلسة ٢٠/ ٩/ ١٤٤٤ه حضر أطراف الدعوى، وأشارت الدائرة إلى تقديم المدعي وكالة لائحة الدعوى، ورد على مذكرة المدعى عليه، كما أشارت إلى تقديم المدعى عليه وكالة جوابه على لائحة دعوى المدعي، فأفهمت الدائرة المدعي وكالة بتقديم رده على جواب المدعى عليه وإرفاق كافة مستنداته، كما أفهمت المدعى عليه وكالة بالإجابة على رد المدعي وإرفاق كافة مستنداته، فاستعدا بذلك. وقد تضمنت مذكرة رد المدعي وكالة التأكيد على عمل المدعى عليه كمحاسب وأن تحت مسؤوليته تحصيل الأموال، وذلك لكونه مسجل بالتأمينات ضمن موظفي المؤسسة بوظيفة محاسب عام، وأن مما يثبت ذلك وجود توقيع المدعى عليه على سند القبض المقدم من المدعي، كما تثبت كاميرات المحل حيازته على كافة المستندات المالية الخاصة بالشراكة، مؤكدًا على كون المخالصة المقدمة من المدعى عليه غير منتجة بموضوع المطالبة؛ حيث إنها متعلقة ببيع نصيب من الشراكة وليست إبراء للذمة، وانتهى لتكرار طلب موكله، كما وردت مذكرة رد المدعى عليه وكالة وتضمنت إنكار صحة مبلغ المطالبة، والتأكيد على إنكار كون موكله محاسب، وانتهى لتكرار طلبات موكله. وفي جلسة ٢٦/ ١٠/ ١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى، وذكر الحاضر عن المدعى عليه بأن موكله دفع في هذه الشراكة مبلغًا من المال، كما أن المدعي دفع مبلغًا آخر، فبالتالي لا ينعقد الاختصاص للمحكمة التجارية كونها شركة عنان، ثم جرى عرض ذلك على المدعي فأقر بصحته، وبسؤاله هل سبق أن تقدم بدعوى لدى المحكمة العامة؟ فذكر بأنه لم يفعل ذلك. وعليه؛ أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: تأسيساً على ما سبق، وبما أن الاختصاص مسألة أولية يتعين بحثها قبل الدخول في موضوع الدعوى ولو لم يثرها أطراف النزاع؛ استنادًا لنص المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية، ولما كان اختصاص المحكمة التجارية ينحصر بالنظر في الدعاوى التي نصت عليها المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وبالاطلاع على أوراق القضية والوقائع، ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليه برد مبلغ إجمالي قدره: (١٥,١٥٠) خمسة عشر ألفًا ومائة وخمسون ريال ناتج عن شركة مضاربة، وحيث دفع وكيل المدعى عليه بأن موكله قد دفع في هذه الشراكة مبلغًا من المال، كما أن المدعي دفع مبلغًا آخر، ثم جرى عرض ذلك على المدعي فأقر بصحته؛ مما ترى معه الدائرة تكييف العلاقة شراكة عنان. جاء في الإنصاف للمرداوي -رحمه الله-: (وقال الزركشي: هذه الشركة تجمع شركة ومضاربة؛ فمن حيث إن كل واحد منهما يجمع المال، تشبه شركة العنان، ومن حيث إن أحدهما يعمل في مال صاحبه، في جزء من الربح؛ هي مضاربة. انتهى. وهي شركة عنان على الصحيح من المذهب)، ولما كان نظام المحاكم التجارية قد قصر نظر المحاكم التجارية فيما يتعلق بالشركات الفقهية على الدعاوى المتعلقة بشركة المضاربة دون غيرها، وبناءً على ما سبق؛ فإن الدعوى الماثلة من قبيل الدعاوى التي تختص بنظرها المحاكم العامة؛ استنادًا لما نصت عليه المادة (٣١) من نظام المرافعات الشرعية؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى حكمها الوارد بمنطوقه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم اختصاصها نوعيا بنظر هذه الدعوى وأن المحكمة المختصة بذلك هي المحكمة العامة، وذلك لما هو موضح بالأسباب.