حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430875965

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٣ ذو القِعدة ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470805256/1444
رقم الحكم:4430875965
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470805256 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430875965 التاريخ: ٣ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٨٠٥٢٥٦ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: (لقد قام المدعي بدفع مبلغ (٢٠٠.٠٠٠) مئتان ألف ريال لشركة(...) (شركة ذات مسئولية محدودة) سجل تجاري (...) عنوانها جدة والذي يملكها ويديرها المدعى عليه بغرض المضاربة بها ولم يتم ارجاع المبلغ ولا الأرباح المتفق عليها ويدعي الخسارة وقد تم تحرير سند لأمر من الشركة الى المدعي بقيمة رأس المال وبما أن المدعى عليه مدير عام الشركة واستخدم الشركة لغرض غير مصرح لها بها وقد تسبب بخسارة رأس مال موكلي حسبما يدعي مخالفاً بذلك المادة ١٥٣ من نظام الشركات ونصها: (لا يجوز ان يكون غرض الشركة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير) كما نفيد فضيلتكم بأن المدعى عليه استخدم مطبوعات شركة (...) ولم يضع عبارة (ذات مسؤولية محدودة) ولم يوضح (رأس مال الشركة) بجانب اسم الشركة مخالفاً بذلك المادة (١٥٢) من نظام الشركات ونصها: (يكون مديرو الشركة مسؤولين شخصياً وبالتضامن عن التزامات الشركة عند عدم وضع عبارة ذات مسؤولية محدودة أو عدم بيان مقدار رأس المال الى جانب اسم الشركة) وعليه فإن المدعى عليه يضمن رأس المال لمخالفته نظام الشركات وتسببه بالخسارة وذلك وفقاً للفقرة (٢) من المادة (١٦٥) ونصها: (يكون المديرون مسؤولين بالتضامن عن تعويض الضرر الذي يصيب الشركة أو الشركاء أو الغير بسبب مخالفتهم أحكام النظام أو أحكام عقد تأسيس الشركة أو بسبب ما يصدر منهم من أخطاء في أداء عملهم، وكل شرط يقضي بغير يعد كأن لم يكن) كما نفيد فضيلتكم بأن المدعى عليه وبصفته الشخصية قام بإخفاء أموال الشركة و كذلك أمواله الشخصية وتم تحريك الدعوى العامة من قبل النيابة وتوجيه الاتهام اليه بلائحة الاتهام رقم (٣٩٢٠٠٠١٢٤٧م٢) بتهمة النصب والاحتيال وغسل الأموال وتعمد تعطيل التنفيذ وصدر عليه حكم من المحكمة الجزائية بجدة بالصك رقم ٤٤٣٠٤٤١٥٩١وتاريخ ٢٥/١٢/٢٠٢٢ بإدانته بالنصب والاحتيال والتعمد بتعطيل التنفيذ واخفاء أمواله وأموال الشركة وتم الحكم بالسجن لمدة عشرة سنوات مع غرامة مالية عليه وعلى الشركة بـ (٥٥.٠٠٠.٠٠٠) خمسة وخمسون مليون وكذلك مصادرة مبلغ وقدرة (١٠٠.٠٠٠.٠٠٠) مائة مليون ريال ولما أن المدعى عليه خالف النظام وتم ادانته بالنصب والاحتيال وغسل الأموال على موكلي وآخرون، عليه فإني أطلب من فضيلكم ما يلي: أولاً: تضمين ذمة المدعى عليه الشخصية الى طلب التنفيذ رقم ٤٠١٠١٤٤٠٠٨٦٩٨٦٤ ضد الشركة والزامة بدفع مبلغ وقدرة (٢٠٠.٠٠٠) مئتان ألف ريال واحصر دعواي بهذا الطلب ولا أطالب بأتعاب المحاماة. ثم عقدت لها الدائرة جلسة مرئية بتاريخ ٢٨/٠٨/١٤٤٤ وفيها حضر وكيل المدعية ووكيل المدعى عليه، وبناء على ما ورد في المادة ٩٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد اطلعت الدائرة على لائحة دعوى المدعي وكالة، المرصودة عبر النظام، وتشير الدائرة إلى انعقاد اختصاص المحاكم التجارية بنظر الدعوى، كما تشير إلى تحقق شروط قبول الدعوى، وأكد وكيل المدعية على لائحة دعواه، وبعرض الدعوى على المدعى عليه أجاب طلب مهلة للجواب، وتشير الدائرة إلى عدم وجود بوادر صلح حاليا، ولا يمنع من بحثها مستقبلا، وقد أفهمت وكيل المدعى عليه بتقديم جوابه عبر خانة طلبات على القضية خلال خمسة أيام من تاريخ اليوم، ثم عقدت لها الدائرة جلسة اخرى بتاريخ ١١/١٠/١٤٤٤ وفيها حضر أطراف الدعوى المبينة هوياتهم بعاليه، ثم أجاب المدعى عليه على دعوى المدعي قائلاً: أولا: الدفع الشكلي: ١. انعدام الصفة: وحيث اقر المدعي في لائحة دعواه بأن العلاقة التعاقدية قائمة بينه وبينة شركة (...) وادعى بوجود دين في ذمة الشركة وطالب الزام موكلي بسداده، وحيث ان لا علاقة لموكلي بالعقد الموقع وان العلاقة التعاقدية والسند لأمر كلاهما صادر من الشركة فأنه يلزم المدعي بتوجيه دعواه على الشركة ومطالبتها ابتداءَ واثبات الدين في ذمة الشركة بموجب حكم قضائي نهائي ومن ثم يدعي على موكلي حال وجود اخلال او تقصير منه ويطالب بتضمين ذمته الى ذمة الشركة؛ وحيث ان الدين المطالب به لم يتم اثباته من الأساس في ذمة الشركة فلا يحق للمدعي ان يطالب موكلي بهذا الدين قبل اثبات صحته وانه لم يتم سداده من قبل الشركة أو انه لم يستلم أرباح عن مساهمته المذكورة في لائحة الدعوى؛ ناهيك عن انه قد تكون الشركة سددت له مبلغ المطالبة ولا يستطيع موكلي اثبات ذلك لأن المستندات والأوراق لدى الشركة وهي كيان قانوني قائم بذاته وشخصية اعتبارية. ٢. وفقا لما ورد في لائحة الدعوى من وقائع يتضح ان غرض المشاركة بين المدعي والمدعى عليها هي المضاربة، او الاستثمار، وحيث انه معلوم ان المضاربة هي ان يدفع صاحب المال لشريكه العامل راس المال من غير تعيين وتحديد العمل، او المكان او الزمان، او صفة العمل او من يعامل، ومن خلال هذا التعريف يتضح جليا للدائرة بان الشراكة هي مضاربة، وبالتالي فهي لا تخضع لنظام الشركات السعودي وفقا لنص الفقرة الثانية من المادة الثالثة لنظام الشركات. وبما أن نص الفقرة الثانية من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية والتي تجعل الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية في منازعات الشركاء في شركة المضاربة، الا ان هذا الاختصاص محدد حصرا، وليس على الاطلاق. وهو إذا كانت الدعوى متعلقة بعقار دون تحديد عقار معين، وذلك وفقا للبند الحادي عشر بقرار اللجنة المشكلة بقرار رئيس القضاء المكلف رقم (٢٨٢٦) وتاريخ ٢٩/١/١٤٣٩، والتي نصها: (فيما عدا الشركات الخاضعة لنظام الشركات، إذا كان غرض الشركة المضاربة او الاستثمار ونحوهما في العقار دون تحديد عقار معين فان النزاع بين الشركاء يدخل في اختصاص المحاكم التجارية، واما إذا كانت الشركة في عقار معين فلا يدخل في اختصاصها لكونه مساهمة في عقار). - فالاستثمار والشراكة بين المدعي والمدعى عليها لم يكن في عقار بالأصل، حتى يكون معيناً ام غير معين. بل كان الاستثمار متنوعا وفقاً لما ورد في بند التمهيد في العقد الموقع بين الطرفين حيث نص: (ورغب الطرف الثاني بالمشاركة في الاستثمارات المتنوعة على المستوى الداخلي والخارجي) فالنص في العقد واضح ووفقاً للقاعدة الفقهية: لا اجتهاد مع النص. عليه لا ينعقد الاختصاص للمحكمة التجارية، بل يكون الاختصاص للمحكمة العامة. ٣. كذلك ان قيمة المطالبة التي تقدم بها المدعي ضد موكلي هي مبلغ وقدرة (٢٠٠.٠٠٠ ريال) الأمر الذي يخرج القضية من اختصاص المحكمة التجارية وفق ما ورد في نص المادة (١٦/٢) من نظام المحاكم التجارية والمادة (٣١) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية التي اوجبت ان لا تقل قيمة الدعوى عن مبلغ خمسمائة ألف ريال حتى تكون المحكمة التجارية مختصة بنظر النزاع الأمر الذي يوجب معه رد دعوى المدعية شكلاً. ٤. كذلك ان شركات المضاربة لا يجوز فيها ضمان رأس المال، وفقاً لما افتى به أهل العلم لا يجوز في المضاربة الشرعية ضمان راس المال، فالخسائر في شركة المضاربة تكون على راس المال. قال بن قدامة في المغني (٢٢/٥) "وَالْوَضِيعَةَ (الخسارة) فِي الْمُضَارَبَةِ عَلَى الْمَالِ خَاصَّةً، لَيْسَ عَلَى الْعَامِلِ مِنْهَا شَيْءٌ ; لِأَنَّ الْوَضِيعَةَ عِبَارَةٌ عَنْ نُقْصَانِ رَأْسِ الْمَالِ، وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِمِلْكِ رَبِّهِ، لَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ فِيهِ، فَيَكُونُ نَقْصِهِ مِنْ مَالِهِ دُونَ غَيْرِهِ ; وَإِنَّمَا يَشْتَرِكَانِ فِيمَا يَحْصُلُ مِنْ النَّمَاءِ" انتهى ثانياً: الرد الموضوعي: ١. تقدم المدعي بدعواه يطالب تضمين ذمة المدعى عليه الشخصية الى طلب التنفيذ رقم (...)ضد الشركة والزامة بدفع مبلغ وقدرة (٢٠٠.٠٠٠) دون أن يثبت هذا الدين في ذمة الشركة ابتداءً الأمر الذي ينكره موكلي وانه لا يستطيع الرد لعدم توفر جميع المستندات لديه حيث ان المستندات في حوزة الشركة وان الشركة ذمتها المالية ومستنداتها وارشيفها منفصل عن ذمة موكلي. ٢. احتياطياً: ان المدعي لا يستحق ما يطالب به وانه تم استلام معظم المبالغ التي يطالب بها من الشركة ولا زال التواصل جاري مع الشركة لمعرفة إمكانية تسليمنا المستندات موضوع المطالبة من عدمها وسيتم موافات فضيلتكم حيال ذلك عند الرد علينا ونأمل من فضيلتكم إمهالنا وقت كافي في حال قبولكم للدعوى شكلاً حتى يتسنى لنا التواصل مع الشركة ومع مولكنا (الآن بالسجن) لتسليمنا صور الأوراق الخاصة بالمدعي مع إيضاح ما تم اعادته له من مبالغ او ما تم تسليمه له من أرباح. ثالثا: الطلبات: لما تقدم من أسباب نلتمس من الدائرة الموقرة الحكم بالآتي: ١- قبول الدفع الشكلي. ٢- عدم قبول الدعوى لعدم صحتها شكلياً ن حيث الصفة والاختصاص. ٣- رد دعوى المدعي موضوعاً لعدم الاستحقاق.، ثم أضاف قائلاً: بأن المدعي سبق له وأن استلم مبلغ وقدرة (٧٨.٠٠٠ ريال) من أصل المطالبة أي أن المبلغ المستحق له هو (١٢٢.٠٠٠ ريال) وليس كما يدعي، وبعرض ذلك على المدعى عليه أجاب قائلاً: أطلب أجلاً للرجوع لموكلتي في ذلك والإجابة عنها وعليه رفعت الجلسة والله الموفق. ثم عقدت الدائرة جلسة اخرى بتاريخ ١٩/١٠/١٤٤٤ وفيها حضر أطراف الدعوى المبينة هوياتهم بعاليه ثم جرى من الدائرة سؤال المدعي عما استمهل لأجله فأجاب قائلاً: لما أن موكلي تقدم لمحكمة التنفيذ طالباً فيه تنفيذ السند لأمر وقد تبلغ المدعى عليه بصفته المالك والمدير لشركة (...) بقرار (٣٤) وانتهت مدة التبليغ خمسة أيام ومن ثم صدر قرار (٤٦) المتضمن إيقاف خدمات الشركة ولم يعارض او ينازع على السند منذ تاريخ تقديمه حتى الأمر الذي يثبت أن الدين بذمة الشركة لا سيما أن العقد نص على التعاقد وحقيقته ومضمونه. كما أن جواب المدعى عليه ما هو إلا اقراراً لصحة المطالبة بما يتعلق بذمة الشركة وقد ذكر بأنه تم تسليم بعض المبالغ حسب زعمه وهذا غير صحيح ولا نقر فيه بما يتعلق بتسليم موكلي بعض المبالغ، كما أنه مرفق بالدعوى العقد والسند لأمر ولا حاجة لطلب الإمهال من اجل الاطلاع على المستندات، عليه اطلب الحكم بما جاء في طلبات المدعي، وبعرض ذلك على المدعى عليه أجاب قائلاً: بأنني أطلب يمينه على نفي استلامه لمبلغ ٧٨٠٠٠ ريال من قبل موكلتي أو موكلي، ثم حضر المدعي أصالة وبعرض ذلك عليه أجاب قائلاً: لا مانع لدي من بذل اليمين على نفي استلام ذلك المبلغ ثم حلف بالله قائلاً: بعد تذكيره بعظم اليمين الغموس" والله العظيم أنني لم أستلم من المدعى عليها شركة (...) للتطوير والاستثمار العقاري شركة شخص واحد ولا من(...) أو من ينوب عنهم مبلغاً وقدره ثمانية وسبعون ألف ريال ٧٨٠٠٠ فيما يتعلق بالعقد المؤرخ في ١٠/١١/١٤٤١هـ ولا فيما يتعلق بالسند لأمر رقم١٤٣١ وتاريخ ١/٧/٢٠٢٠م والله العظيم" وعليه وبعد اطلاع الدائرة على ملف القضية ومرفقاتها رأت صلاحيتها للفصل فيها وقررت رفعها للمداولة. وأصدرت حكمها مبنيا على ما يلي: الأسباب: ولما حصر وكيل المدعي طلباته في طلب اثبات المسؤولية التضامنية للمدعى عليه في القرار التنفيذي ضد الشركة وذلك بسبب مخالفة المدعى عليه مواد نظام الشركات السابق ١٥٢ و ١٥٣ و ١٦٥، ولما كانت المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية حددت اختصاص المحاكم التجارية في الآتي: ... ٤ ــ الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات، فان المحكمة التجارية تختص بالفصل في هذا النزاع. واما من حيث الموضوع ولما قدمه المدعي وكالة في سبيل اثبات دعواه العقد المبرم بين الطرفين الذي يثبت صحة العلاقة التعاقدية و القرار القضائي الصادر ضد المدعي عليه بإثبات الحق وادانته بالنصب والاحتيال المرفق في ملف القضية. ولما كانت الواقعة حصلت في ظل نظام معمول به فتطبق عليه أحكام ذلك النظام، ولما كانت المادة ١٥٣ من نظام الشركات السابق نصت انه: (لا يجوز ان يكون غرض الشركة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير) كما انا الفقرة (٢) من المادة (١٦٥) قد نصت ان: (يكون المديرون مسؤولين بالتضامن عن تعويض الضرر الذي يصيب الشركة أو الشركاء أو الغير بسبب مخالفتهم أحكام النظام أو أحكام عقد تأسيس الشركة أو بسبب ما يصدر منهم من أخطاء في أداء عملهم، وكل شرط يقضي بغير يعد كأن لم يكن)، ولأن المدعى عليه طلب يمين المدعي على نفي استلامه اي مبالغ، ولأن المدعي أدى اليمين النافية، لذلك كله فإن الدائرة تنتهي في الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإثبات المسؤولية التضامنية للمدعى عليه: (...) هوية رقم، (...)، مع شركة (...) للتطوير والاستثمار العقاري شركة شخص واحد، ذات السجل التجاري رقم (...)، في المبلغ الصادر به قرار التنفيذ رقم رقم (...) المؤرخ في ٨/١/١٤٤٤هـ، وقدره (٢٠٠٠٠٠) مائتان ألف ريال. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث