حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430871059
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470908917/1444
رقم الحكم:4430871059
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470908917 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430871059 التاريخ: ٢ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٩٠٨٩١٧ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما يتبين من مطالعة أوراقها المقدمة، وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم؛ بأن وكيل المدعي تقدَّم إلى المحكمة التجارية في الرياض بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليه جاء في مضمونها ما نصه: (يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعى عليه بصفته شريك في شركة (...) وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة ورقم سجلها التجاري (...)، ونسبة الحصص من رأس المال (٣٠%)، ورأس مالها (٣,٠٠٠,٠٠٠.٠٠) ثلاثة ملايين ريال سعودي، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس،،ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية بيع حصص وعدد الحصص (٦٠٠.٠٠) ست مئة حصة، بسبب بيع وللمسوغات التالية: (عدم إدخالي كشريك في عقد تأسيس الشركة بشكل رسمي حسب الاتفاق) لذا أطلب إلزام المدعى عليه بفسخ بيع الحصص، هذه دعواي. ولقد تم إخطار المدعى عليه كتابة بأداء الحق قبل (١٥) يوم من تقديم الدعوى في تاريخ ١٤٤٤/٠٨/٢٠هـ الموافق ٢٠٢٣/٠٣/١٢م، وتم إرفاق خطاب الإخطار وما يثبت إرساله).فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. ففي الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٩/٠٩/١٤٤٤ عبر الاتصال المرئي، حضر المدعي وكالة/ (...) بالوكالة رقم (...) وحضر المدعى عليه أصالة/ (...) ، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه؟ قدّم دعوى مكتوبة والمتضمنة: (في يوم ٢٢/ ٠٧/ ٢٠٢١م تم توقيع اتفاقية تنازل عن حصص ودخول شريك في عقد تأسيس شركة (...)مول بين موكلي والمدعى عليه/(...) وتنازل المدعى عليه عن حصص في شركة (...) مول لم يسم عددها في العقد، وذلك مقابل مبلغ وقدره (٢٥٠,٠٠٠ ريال) مائتين وخمسين ألف ريال، على أن يتم توثيق العقد بشكل رسمي وإدخال موكلي كشريك في الشركة، ولكن تم الإخلال بهذا الالتزام التعاقدي، ورغم مطالبته بذلك ودياً بشكل مستمر، ورغم إنذاره بذلك برسائل واتساب وبموجب إخطار رسمي، ولما يئس موكلي من قيامه بالالتزام بالاتفاق لجأ إلى القضاء للمطالبة برد الثمن المسلم للمدعى عليه بموجب حوالة على حساب الشركة، بتاريخ ٢٢-٠٧-٢٠٢١م وبمبلغ وقدره (٢٥٠,٠٠٠ ريال) مائتين وخمسين ألف ريال، وعليه فإننا ننتهي إلى ما يرد في الطلبات: الطلبات:- نطلب الحكم لموكلنا بقيمة الحصص وهو مبلغ وقدره (٢٥٠,٠٠٠ ريال) مائتين وخمسين ألف ريال، هذه دعوانا.) ا.هـ وبعرض الدعوى على المدعى عليه أصالة؟ أجاب قائلا: ما جاء في الدعوى صحيح، غير أن المبلغ تم تحويله لحساب الشركة وليس لحسابي الشخصي فيتم مطالبة الشركة ولاصفة لي. هكذا أجاب، وبعرض ذلك على المدعي وكالة؟ أجاب قائلًا: إن التعاقد كان مع المدعى عليه بصفته الشخصية وقد حرر العقد بصفته الشخصية كما يظهر للدائرة من الاتفاقية والعقد المرفق. هكذا أجاب، ثم جرى من الدائرة الاطلاع على الاتفاقية المبرمة بين الطرفين والمتضمنة الاتفاق مع (...) سجل مدني رقم (...) بصفته الشخصيةا.هـ كما تضمنت الاتفاقية ما يلي: (... البند الثاني:... ٢-يتنازل الطرف الأولى عن عدد (٢٥٠٠٠) خمسة وعشرون ألف حصة ما يعادل (٢٥٠٠٠٠ ريال سعودي) مائتان وخمسون ألف ريال سعودي، ما يمثل مساحته (٢٩.٣٠م٢) لصالح الطرف الثاني، ويدخل كشريك بشركة (...)مول في عقد التأسيس.... البند الخامس: أحكام عامة:...٤-يتعهد الطرف الأول إدخال الطرف الثاني في عقد التأسيس لشركة (...)مول كشريك خلال ٣٠ يوم عمل وفي حال عدم التزام الطرف الأول بذلك يحق للطرف الثاني استرداد رأس المال المدفوع كاملًا) ا.هـ وبعرض ذلك على المدعى عليه؟ أجاب قائلا: لقد بعت الحصص المذكورة للمدعي بصفتي الشخصية وبعد هذا بثلاثة أشهر تنازلت عن الشركة ل(...)بما لها وما عليها. هكذا أجاب، وبسؤاله عن تنازله عن الشركة مع بيعه للمدعي الحصص المذكورة؟ أجاب قائلا: بعت الحصص المذكورة للمدعي والمتبقي بعته للمدير الجديد (...)، ومبلغ المدعي لم أستلمه بحسابي الشخصي وإنما تم تحويله إلى حساب الشركة. هكذا أجاب ثم جرى الاطلاع على الحوالة المرفقة من مصرف (...)بتاريخ ٢١/٠٧/٢٠٢١م والمتضمنة تحويل مبلغ وقدره (٢٥٠.٠٠٠) مئتان وخمسون ألف إلى حساب شركة (...) مول ا.هـ، كما جرى من الدائرة الاطلاع على (سند قبض) والمحرر على أوراق شركة (...)مول بتاريخ ٢٢/٠٧/٢٠٢١م والمتضمن إقرار المدير العام باستلام مبلغ وقدره (٢٥٠.٠٠٠) مئتان وخمسون ألف ريال من المدعي لغرض الشراكة في شركة (...) مول ومذيل بتوقيع المدير العام/(...)) ا.هـ، وبسؤال الطرفين هل لديهما ما يرغبان في إضافته؟ فاكتفيا بما سبق تقديمه، وعليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٠٦/١٠/١٤٤٤هـ عبر الاتصال المرئي، حضر المدعي وكالة/(...)، بالوكالة رقم (...) وحضر المدعى عليه أصالة/ (...)، وحيث تم حجز القضية للدراسة في الجلسة الماضية وسألت الدائرة الأطراف عما يودون إضافته فأحال كل طرف لما قدم وقرروا اكتفائهم، ونظرا لإعادة التشكيل قررت الدائرة حجز القضية لمزيد من الدراسة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٨/١٠/١٤٤٤هـ عبر الاتصال المرئي، حضر المدعي وكالة/ (...)، بالوكالة رقم (...) وحضر المدعى عليه أصالة/ (...)، وبعد دراسة الدائرة لما سبق تقديمه رأت صلاحية القضية للفصل فيها، وتقرر رفع الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبما أن موضوع النزاع الماثل أمام الدائرة في قيمة حصص في شركة نظامية، فإن الاختصاص بنظرها منعقدٌ للمحكمة التجارية وفقاً لما ورد بالمادة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) بتاريخ ١٥ /٠٨ /١٤٤١هـ، ونظرًا لكون المدعي ذكر في دعواه حصول الاتفاق بينه وبين المدعى عليه بتنازل المدعى عليه عن بعض حصصه في شركة (...) مول ودخول المدعي شريكًا في عقد التأسيس مقابل مبلغًا وقدره (٢٥٠.٠٠٠) مئتان وخمسون ألف ريال؛ حسب الاتفاقية المبرمة بين الطرفين، وذكر اتفاقهما على توثيق العقد بشكل رسمي وإدخاله كشريك في الشركة، وذكر إخلال المدعى عليه بهذا الالتزام التعاقدي رغم مطالبته –حسب ما جاء في الدعوى-، وطالب بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (٢٥٠.٠٠٠) مئتان وخمسون ألف ريال، وحيث أقر المدعى عليه بصحة الدعوى، ودفع أن المبلغ المذكور تم تحويله إلى حساب الشركة وليس إلى حسابه الشخصي ودفع بعدم صفته في الدعوى؛ حسب ما جاء في جوابه-؛ وعليه ونظرًا لكون المدعى عليه قد أقر بصحة الدعوى، والإقرار حجة على المُقر؛ استنادًا للمادة (١٧) من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤٣) وتاريخ ٢٦/٠٥/١٤٤٣هـ ونصها: (الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر، وقاصرة عليه) ا.هـ، واستنادًا للعقد والاتفاقية المبرمة بين الطرفين والمرفقة بالدعوى، وبما أن المبلغ محل الدعوى قد تم تحويله من قِبل المدعي إلى حساب الشركة بتاريخ ٢١/٠٧/٢٠٢١م بموجب الحوالة البنكية المرفقة بالدعوى، ونظرًا لكون الاتفاقية المبرمة بين الطرفين بتاريخ ٢٢/٠٧/٢٠٢١م قد نصّت على ما يلي: (البند الخامس: أحكام عامة:... ٤- يتعهد الطرف الأول إدخال الطرف الثاني في عقد تأسيس شركة (...) مول كشريك خلال ٣٠ يوم عمل وفي حال عدم التزام الطرف الأول بذلك يحق للطرف الثاني استرداد رأس المال المدفوع كاملًا) ا.هـ مما تنتهي معه الدائرة إلى إلزام المدعى عليه بإعادة المبلغ محل الدعوى للمدعي، ولا ينال مما انتهت إليه الدائرة دفع المدعى عليه بأن المبلغ سلم لشركة (...)مول فإن الغرض من هذا الدفع لا يعدو عن أحد أمرين الأول: انعدام صفة المدعى عليه، وهذا منتقض بالعقد بكون المدعى عليه هو البائع للحصص، والثاني: إنكار استلام المبلغ، وهذا منتقض بالحوالة للشركة وسند القبض الموقع من المدعى عليه بصفته مدير الشركة. وعليه فإن استلام المبلغ وإن لم يكن مسلم للبائع فإنه سلم لصندوق يقع تحت تصرف البائع (المدعى عليه) مما ينفي معه انكار استلام الثمن، كما لا يقوى لنفي أحد أركان العقد وهو طرفيه. وإضافة لذلك فإن مع استتباع كون صندوق الشركة تحت تصرف المدعى عليه فإنه متصور طلب التحويل لحسابها، كما أن تعاقد المدعي قد تم مع المدعى عليه بصفته الشخصية، وتم تحويل المبلغ إلى حساب الشركة بتاريخ ٢١/٠٧/٢٠٢١م والاتفاقية تمّت بتاريخ ٢٢/٠٧/٢٠٢١م وقد التزم بها بصفته الشخصية بأحقية المدعي لاسترداد كامل رأس المال المدفوع حال عدم إدخاله كشريك في عقد التأسيس خلال المدة المنصوص عليها، ولا يكون استرداد المبلغ منه إلا بعد تسليمه إياه، والأصل أن من التزم شيئًا لزمه، علاوةً على ذلك فإن المدعى عليه قد تعاقد بصفته الشخصية ودوّن سند القبض بصفته مديرًا للشركة بذات التاريخ في ٢٢/٠٧/٢٠٢١م ولا يُتصوّر تعارض الإرادتين ههنا والحال هذه، كما أنه من المتقرر شرعًا ونظامًا وجوب الوفاء بالعقود؛ لقوله تعالى (يا أيها الذين ءامنوا أوفوا بالعقود)، ولقول النبيّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: (المسلمون عند شُروطهم، إلا شرطًا أَحَلَّ حَرامًا، أو حَرَّمَ حَلالاً) ؛ رواه أبو داود، وابن حبَّان، والحاكم بإسنادٍ صحيح، ولما قرره أهل العلم بأنه يجب على المرء الوفاء بما التزم به، قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله -: (إن الوفاء بها -أي بالالتزامات التي التزم بها الإنسان – من الواجبات التي اتفقت عليها الملل، بل العقلاء جميعهم) أ.هـ ينظر: مجموع الفتاوى (٢٩/٥١٦)، و القواعد النورانية (ص٥٣)، الأمر الذي ترى معه الدائرة إلزام المدعى عليه بإعادة المبلغ المذكور وبه تقضي وتنتهي إلى الحكم الوارد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه (...) سعودي الجنسية بموجب السجل المدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي أصالةً (...) سعودي الجنسية بموجب السجل المدني رقم (...) مبلغًا وقدره (٢٥٠.٠٠٠) مئتان وخمسون ألف ريال، وبالله التوفيق.