حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430904896
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470963765/1444
رقم الحكم:4430904896
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470963765 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430904896 التاريخ: ٢ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٩٦٣٧٦٥ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للحكم فيها في أنّه تقدّم وكيل المدعي بصحيفة دعوى موكله إلى المحكمة التجارية بجدة جاء فيها ما نصّه: (سبق لمورث المدعي المرحوم (...) تقريبا في عام ١٤٣٦هـ الموافق ٢٠١٥م بأن قام بتقديم أموال نقدية للمدعى عليه لاستثمارها وتشغيلها بمعرفة هذا الأخير من خلال توكيله بهذه المهمة للدخول في صفقات تجارية بشراء وبيع المشاريع والعقارات مؤتمنا المرحوم المدعى عليه على أمواله على أن يوزع ريع وعائد هذه الأموال في بعض صفقات مناصفة بين الطرفان وفي أخرى خالصة لمورث المدعي. بتاريخ ١٠ /٠٦ /١٤٤٠ توفي المرحوم رياض وانحصر إرثه بين كلا من المدعي / (...) وأخيه (...) وأختيه (...)و(...) (بموجب حصر الإرث). حال وفاة مورث المدعي راجع المدعي المدعى عليه لتقسيم وتوزيع العائد المترصد من المشاريع الاستثمارية التي كانت قائمة بين المدعى عليه ومورث المدعي فيما بين الورثة حسب الأنصبة الشرعية وهي: عائد خمس فلل مباعة من مشروع معروف (بفلل (...)) والتي كان رأس المال فيها مقدم من مورث موكلي والمدعى عليه، ولدى التفاوض مع المدعى عليه أقر بأن الفلل بيعت جميعها وقام بقبض المبلغ وان نصيب مورث موكلي فيها النصف من كامل العائد النقدي؛ والأخرى عائد من بيع أرض باسمه معروفة باسم (ارض (...)) وقد أكد أن قيمة هذه الأخيرة خالصة للمورث وهو ليس شريكا باستثمارها. إلا أن المدعى عليه يرفض الإفصاح عن مقدار مبالغ البيع لكل فيلا من الفلل ومع ذلك سبق أن زود موكلي شفاهة بأرقام ومبالغ بيع لهذه الفلل مجموعها (٧.٣١٢.٠٠٠) سبعة ملايين وثلاثمائة اثني عشر ألف ريال ونصيب حصة المدعي الشرعية الإرثية بمبلغ وقدره (١.٢١٨.٥٤٤) ريال إضافة لقيمة حصة المدعي الأرثية من بيع ارض (...) بمبلغ ٣٨٠.٠٠٠ ريال. قام المدعى عليه بتسليم المدعي جزء من نصيبه المشغول به ذمة المدعى عليه بمبلغ وقدره (٤٠٠.٠٠٠) ريال فقط (مرفق مستند القبض والأصل لدى المدعى عليه وللدائرة تكليفه بالإجابة لماذا سلم المدعي هذا القدر ورفض تسليم المتبقي) من النصيب الشرعي للمدعي من مورثه المستحق بذمة المدعى عليه بمبلغ (٨١٨.٥٤٤) ريال من الفلل ومبلغ (٣٨٠.٠٠٠) ريال للأرض. بالرغم من أن المدعى عليه قام باعتراف وكيله وكذلك اعترافه من قبل عند تسليم المدعى عليه لموكلي جزء من المبالغ المستحقة المشار إليها أعلاه بأن المدعى عليها قام فعلا بتسليم مبالغ تمثل كامل أنصبة باقي الورثة مما يجعل نصيب موكلي بالمبلغ أعلاه مستحق السداد وذمة المدعى عليه مشغولة به لموكلي ولازالت حتى تاريخه معلقة بها (وهذا تصرف مستغرب من المدعى عليه رغم تسليمه لجزء وللورثة الأخرين) بالرغم من اعتراف المدعى عليه أمام منصة تراضي ولكن المدعى عليه طلب فتح جلسة حضورية وتأخرت الموعد فأحيلت للمحكمة تلقائيا. إن في حبس هذا المال دون مسوغ قد ألحق أشد الضرر بموكلي من تاريخ استحقاقه وكبده عناء الاقتراض من الغير نتيجة التسويف والمماطلة في دفع الحق مما حذا بموكلي للجوء للقضاء لاستيفاء مستحقاته الشرعية. وانتهى في دعواه إلى طلبه إلزام المدعى عليه بأن يدفع مبلغ وقدره (١.١٩٨.٥٤٤) ريال للمدعي المبالغ المستحقة لموكله والتكاليف القضائية وأتعاب المحاماة) ا. هــ، وفي سبيل سماع الدعوى والإجابة عقدت الدائرة جلساتها، وفي الجلسة المؤرخة في ٢٦ / ١٠ / ١٤٤٤هـ، تشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر المدعي وكالة بالوكالة رقم: (...)، وحضر لحضوره المدعى عليه وكالة بالوكالة رقم: (...)، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وعن صحة التوزيع الداخلي فقد سألت الدائرة الطرفين: هل يوجد قضية سابقة في هذه المحكمة لذات الأطراف وذات النزاع فقال المدعي وكالة: لم يسبق لنا رفعها. هكذا قال. ثم جرى سؤال المدعي وكالة عن محل المنازعة بين الطرفين فأجاب قائلاً: مطالبة برأس مال وأرباح في شراكة في عقار معين. وبسؤاله عن دعواه أحال لما جاء في صحيفة الدعوى، وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه قال: إنني أحيل إلى مرفقات صحيفة الدعوى، وبسؤال المدعى عليه وكالة ماهي دفوعه أجاب قائلاً: أطلب مهلة للجواب على الدعوى. هكذا قال. عليه رأت الدائرة صلاحية الفصل في القضية، وأقفلت باب المرافعة.، عليه فقد رأت الدائرة صلاحية الفصل في القضية. وقررت رفعها للمداولة، وصدر عنها هذا الحكم مبنياً على ما يلي: الأسباب: بناءً على ما تقدم من الدعوى، ولما كان المدعي يدعي أن مورث موكله اشترك مع المدعى عليه لاستثمار أمواله في عقار معين وأنه سلمه رأس المال، وأن العقارات نتج عنها أرباح، ويطالب بالباقي في ذمة المدعى عليه، كما هو مفصل في الوقائع، وحيث أقر المدعي وكالة أن الشراكة في عقار معين وأن هناك رأس مال مدفوع من المدعى عليه فيه، ولما كان الفصل في الاختصاص من المسائل الأولية التي يجب الفصل فيها قبل السير في الدعوى، ومن حسن سير العدالة سرعة البت فيها، وبناءً على المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ونصها: "تعقد المحكمة جلسة تحضيرية قبل المرافعة، على أن يجري فيها الآتي: ١-التحقق من الاختصاص القضائي، وشروط قبول الدعوى..."ا.هـ، ولما جاء في الفقرة (١) من المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية ولوائحه التنفيذية والتي نصت على أن:" الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها". ولما نصت عليه المادة (٧٨/١) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية، ولما كانت الشراكة في هذه الدعوى فيها مال مقدم من الطرفين والعمل من المدعى عليه، ولما كان هذا التعاقد يصدق عليه معنى شركة العنان الفقهية كما جاء تعريفها في كشاف القناع للإمام البهوتي رحمه الله: " (أحدها شركة العنان: بأن يشترك اثنان فأكثر بماليهما) خرج به المضاربة، لأن المال فيها من جانب، والعمل من آخر بخلافها، فإنها تجمع مالا وعملا من كل جانب لقوله (ليعملا فيه) أي المال (بيديهما وربحه بينهما) على حسب ما اشترطاه (أو) يشترك اثنان فأكثر بماليهما على أن (يعمل) فيه أحدهما)"ا.هـ عليه فيخرج الاختصاص من المحاكم التجارية كونه لا يدخل في المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، والاختصاص منحصر لما جاء في هذه المادة وشركة العنان ليست أياً من ذلك كما أنها ليست شركة نظامية، كما أن الشراكة في عقار معين، مما تكون معه مساهمة عقارية وهي ليست من اختصاص المحاكم التجارية، وقد جاء في محضر اللجنة المشكلة للفصل في الاختصاص المعمم بالتعميم رقم: (٩٧٩/ت) وتاريخ ١٢/ ٢/ ١٤٣٩هـ، ما نصه: "الحادي عشر: فيما عدا الشركات الخاضعة لنظام الشركات، إذا كان غرض الشركة المضاربة أو الاستثمار ونحوهما في العقار دون تحديد عقار معين، فإن النزاع بين الشركاء يدخل في اختصاص المحاكم التجارية، وأما إذا كانت الشركة في عقار معين فلا يدخل في اختصاصها، لكونها مساهمة في عقار"ا.هـ، وبناء على جميع ما تقدم فإن الاختصاص منعقد للمحاكم العامة لهذه الدعوى. لذا ولجميع ما تقدم. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.