حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4630164797

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٥ ربيع الأول ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم القضية:4670083981/1446
رقم الحكم:4630164797
سنة الحكم:1446

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670083981 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630164797 التاريخ: ٥ ربيع الأول ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم ٤٦٧٠٠٨٣٩٨١ لعام ١٤٤٦هـ الوقائع: وجيز وقائع الدعوى يتحصل بصحيفة دعوى أودعت لدى هذه المحكمة في ١٤٤٦/٠٢/١١ه ذكر فيها وكيل المدعي وفي مرافعته أنه بتاريخ ٢٠٢٣/٠١/٣٠م قامت المدعى عليها بالتعدي على حقوق المؤلف الأصلية (صور فوتوغرافية) تابعة للمدعي دون إذن خطي منه، وأن التعدي حصل على صورتين فوتوغرافية بوضعها مع خبر صحفي بموقعها الإلكتروني حيث قامت باستغلالها بشكل تجاري لزيادة الأخبار الصحفية والإعلانات بموقعها غير مبالية بحفظ حقوق الآخرين وفوات منفعتهم تجاه الأعمال التي يقومون بتنفيذها على أعلى مستوى من الدقة والاحتراف، مخالفةً بذلك نص المادة (٢١) من نظام حماية حقوق المؤلف، مشيراً إلى أن موكله أقام دعوى لدى الهيئة السعودية للملكية الفكرية من أجل تطبيق العقوبات اللازمة على المدعى عليها في الحق العام ولا زالت الدعوى قيد النظر لدى الهيئة السعودية للملكية الفكرية قبل إحالتها للنيابة العامة، موضحاً بأن موكله يعمل بشكل تجاري مع شركات وجهات وأجهزة حكومية ضخمة بموجب عقود تجارية وأنه يقوم بأداء أعماله الفوتوغرافية بأفضل المعدات العالمية والتقنيات الحديثة، وانتهى إلى طلبه إلزام المدعى عليها بتعويض موكله بمبلغ (٤٥٠٠٠ ريال) إضافةً إلى أتعاب المحاماة مبلغ (١٠.٠٠٠ريال). فيما تلخص جواب وكيل المدعى عليها بدفعه بعدم صفة موكلته في الدعوى وذلك كون الكاتبة هي من قامت بكتابة ونشر المقال المتضمن الصور محل الدعوى، وهي كاتبة مستقلة غير تابعة أو موظفة لدى موكلته، وأن المدعى عليها أوضحت ونشرت سياسات النشر في المجلة التابعة لها عبر موقعها منذ سنين حتى تاريخ آخر تحديث لهذه السياسات في ٢٠٢٢/١/١م والمتضمنة: (بأن الكاتب المستقل يتحمل المسؤوليات المتعلقة بالمقال الذي ينشره وأن الموقع يخلي مسؤوليته عن أي إشكاليات قد تطرأ بسبب مقال منشور عن طريق كتاب مستقلين)، وأن المقالة نشرت في ٢٠٢٣/٠١/٣٠م وذلك بعد ما يزيد على عام من تاريخ نشر السياسات وبالتالي فإن موقع المدعى عليها يتيح للكتاب المساهمين نشر مقالاتهم تحت مسؤوليتهم دون تحمل المدعى عليها المسؤولية، وهذه سياسة متبعة في كثير من المنصات المشابهة لمنصة المدعى عليها، على سبيل المثال (تويتر، ويكيبيديا وغيرها)مستنداً إلى المادة (١١/٢) من اللائحة التنفيذية لنظام حماية حقوق المؤلف: (تعتبر المنشأة مسؤولة عن أي مخالفات يرتكبها أحد العاملين بها على أي مصنف فكري إذا ثبت علمها أو تقصيرها..)، مشيراً إلى أن ملكية الصور محل الدعوى مشاعة في الانترنت وبدون حقوق ومن ذلك ظهور الصور في فيديو في موقع اليوتيوب على صفحة تابعة لصحيفة المصري اليوم، وبالتالي عدم صفة المدعى عليها في هذه الدعوى وانعقادها في مواجهة الكاتبة. فعقب وكيل المدعي بمذكرة مفادها عدم صحة دفع المدعى عليها بعدم صفتها في الدعوى، والصحيح أن المجلة المدعى عليها قد قامت بحذف المنشور بعد قيد هذه الدعوى ولو كانت غير مسؤولة بهذه الدعوى لما قامت بحذفه ونجزم بأن هذه المنصة ليست كما أدعى وكيل المدعى عليها بأنها مشابهة لـ "تويتر، وويكبيديا وغيرها من المنصات…" وكيف تنعدم الصفة ثم تقوم المدعى عليها بحذف المنشور من موقعها الإلكتروني؟، مشيراً إلى أن حجية السياسات الداخلية التي ادعت المجلة بنشرها في التاريخ المذكور تسري على المنشأة والتابعين لها والكتاب المتعاقدين معهم بالإضافة إلى أن الشركة المدعى عليها هي الواجهة والمسؤولة أمام الغير عن موقعهم الإلكتروني وما ينشر به ولا جدوى بالدفع بعدم الصفة لوجود هذه السياسة التي تتبعها المجلة كما أن المتبوع مسؤول عن أعمال تابعيه وفي حال القضاء بالتعويض في مواجهة المدعى عليها تقوم بالرجوع على الكاتب المتعاقد معه بشكل شخصي بالمبالغ المحكوم بها ضدهم، وأضاف بأن ما ذكره وكيل المدعى عليها بمذكرته "مجلة ديستنيشن" أن لكل كاتب أن يَنشُر دون أي مسؤولية على المجلة فإنه وبحسب الأعراف فإن المجلات يوجد بها رئيس تحرير وطاقم عمل مكتمل لنشر المقالات واعتمادها بعد التحقق منها، وهذا ما أكدت عليه المادة (١٤)من اللائحة التنفيذية لنشاط النشر الإلكتروني حيث نصت: "١- رئيس تحرير الصحيفة الإلكترونية، أو من يقوم مقامه في حال غيابه، يعتبر مسؤولاً عن المحتوى المنشور"، وهذا النص بتطبيقه على الواقعة محل الدعوى يدل دلالةً واضحة على أن رئيس تحرير مجلة المدعى عليهم مسؤول مسؤولية كاملة، مما لا يُجدي نفعًا تهرب المدعى عليها من هذه الدعوى كما أن أي عائد يعود بالنفع على هذا المقال ماديًا أو على صعيد الانتشار والسمعة تستفيد منه المجلة الناشرة ( المدعى عليها)، كما أن طبيعة العلاقة التي تجمع المدعى عليها بالكاتبة شأن خاص بهم ليس للمدعي علاقة به والمجلة هي المسؤولة عن نشر المقال وما يترتب عليه من تعديات فهو ناجم عن مسؤولية تقصيرية ناتجة بسبب عدم التحقق من مصادر الصور المتعدي عليها وما يدل على مسؤوليتهم المطلقة عما ينشر عبر منصتهم الخاصة حذفهم للمقال بعد تعاقدهم مع الكاتب و تعميده ونشره، ثم أكد على أن موكله مصور فوتوغرافي ويقوم بنشر أعماله في وسائل التواصل الاجتماعية (انستقرام، تويتر وغيرها)، وأنه بموجب المادة الثامنة من نظام حماية حقوق المؤلف فقد كفل له النظام حرية التصرف بمصنفه بنشره بأي طريقة كانت ونشرها في الإنترنت عبر أشخاص آخرين لابد أن يكون بموافقة خطية من قبل المالك الأصلي للمصنف ولا يسقط حقه الادبي بمنح حق الاستغلال بأي شكل من الأشكال ولا يعفي ذلك من حقوقه الحصرية للمصنف في حال قام الكثيرون بالتعدي عليه، ولا يمكن بأن تكون ملك مشاع كما يدعي وكيل المدعى عليها. وعقب وكيل المدعى عليها أنه يستمهل لتقديم تعقيبه على ما قدمه وكيل المدعية لأنه لم يتم تقديم المذكرة إلا قبل الجلسة بيوم، فسألته الدائرة هل لديه تعقيب حاضر فأجاب بأنه يطلب مهلة؛ وبتهيؤ الدعوى للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها مؤسساً على ما يلي: الأسباب: ومن حيث طلب المدعي إلزام المدعى عليها بتعويضه عما ذكره من واقعة اعتدائها على مصنفه الفني (أعمال تصوير فوتوغرافي)، إضافةَ إلى تعويضه عن أتعاب المحاماة؛ بالتالي فإن الفصل في ذلك مما ينبسط عليه اختصاص المحكمة التجارية وفق ما نصت عليه الفقرة السادسة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١ه. ولما كان الحاصل أن المدعي ينسب إلى المدعى عليها تصرفاً غير مشروعٍ يتمثل بالاعتداء على مصنّفه -أعمال تصوير فوتوغرافي- باستخدام المصنّف محل الدعوى في مقال صحفي بموقعها الإلكتروني (...)، وإذ أجملت المدعى عليها إجابتها بعدم صفتها في الدعوى وذلك كون كاتبة المقال هي من قامت بكتابة ونشر المقال المتضمن الصور محل الدعوى، وهي كاتبة مستقلة غير تابعة أو موظفة لدى المدعى عليها، وأن موقع المدعى عليها يتيح للكتاب المساهمين نشر مقالاتهم تحت مسؤوليتهم دون تحمل المدعى عليها المسؤولية وفق سياسات النشر في المجلة التابعة لها، وأن ملكية الصور محل الدعوى مشاعة في الانترنت وبدون حقوق ومن ذلك ظهور الصور في فيديو في موقع اليوتيوب، تأسيساً عليه ولما كان انحسار دفوع المدعى عليها دون إثبات وجود إذن المدعي مالك الصور وذلك باستعمالها للصورة ونشرها وعرضها عبر موقعها الإلكتروني (...)؛ منهضاً في قناعة الدائرة مسؤوليتها في الواقعة محل الدعوى بموجب عدم إنكارها لنشرها المقال المتضمن صور المدعي، ولا يقبل تذرعها بعدم صدور هذا التصرف منها مباشرةً؛ إذ إنه مردود بانتفاعها منه، ومنتهضٌ بما هو جلي من ظهور الصور عبر موقعها الإلكتروني (...) بتاريخ ٢٠٢٣/٠١/٣٠م. ثم إنه ولما كان الأصلُ في الصور في سياق وصفها مصنّفاً وفقاً لأحكام نظام حماية حقوق المؤلف؛ أن تُجسِّد في كُنهها حقاً مملوكاً لمُنتجها، وحيث نصت المادة الخامسة من نظام حقوق المؤلف على أنه: "يعد مؤلفاً أي شخص نشر المصنف منسوباً إليه، سواء بذكر اسمه على المصنف، أم بأي طريقة من الطرق المتبعة في نسبة المصنفات لمؤلفيها، إلا إذا دل دليل على عكس ذلك"، وبما أن المدعي قدم للدائرة بينته على ملكيته للمصنّف المتمثلة في نشره للصور على حسابه في منصة الإنستقرام بتاريخ ٢٠١٨/٠١/٢٦م وتاريخ ٢٠١٧/١٢/١٥م، مما يتبين معه صحة صفة المدعي وأسبقية نشره للمصنّف، وإذ نصت المادة الحادية والعشرون من ذات النظام على التصرفات التي تمثل تعدياً على الحقوق التي يحميها النظام "١-القيام بنشر مصنف غير مملوك لمن قام بنشره، أو نشره مدعياً ملكيته، أو دون حصوله على إذن كتابي أو عقد من مؤلف المصنّف.."، ولما كان الثابت وقوع الخطأ من المدعى عليها بثبوت واقعة الانتهاك للمصنّف المحمي، وبالتالي نشوء مسؤوليتها عن هذا الانتهاك بموجب عدم إنكارها للاستعمال في موقعها الإلكتروني (...)، ويتحقق الركن الثاني بتضرر المدعي في عرض المدعى عليها عمل قام المدعي بتصويره وتفويت حق المدعي باستعمال حقه الممنوح نظاماً، واكتملت أركان المسؤولية بالعلاقة السببية بين ما أخطأت به المدعى عليها متمثلاً في الاعتداء على الصورة والضرر الذي لحق بالمدعي وهو ما يطالب به المدعي التعويض عن خطأ المدعى عليها لتكون العلاقة السببية موجودة في هـذه الـدعـوى، وبما أن الدائرة تعد الخبير الأول في القضية ولها وفق النظام أن تقدر التعويض فإنها تتصدى لـتـقـديره وذلك بالنظر إلى الجهد المبذول من المدعي وأجرة المثل فيما لو تم التعاقد لإخراج المصنف محل الـدعـوى ذلك كله باستصحاب أثر التعدي ابتداءً من المدعى عليها، الأمر الذي ترى معه الدائرة مناسبة التعويض عن ذلك كله بمبلغ قدره عشرة آلاف ريال وتلتفت عن الزيادة المطالب بها، وعن أتعاب المحاماة فإنه ولمّا ظهر مما انتهت إليه الدائرة من نتيجة أن الذي ألجأ المدعي إلى إقامة هذه الدعوى هي المدعى عليها، وكان في مكنتها حسرها دون إقامتها؛ عليه فإن الدائرة تقدّر للمدعي عن ذلك مبلغ (٥٠٠٠ ريال) وتنتهي كذلك إلى تحميله المدعى عليها، دون باقي ما طلبه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لـ (...) هوية وطنية رقم (...)، مبلغاً قدره (١٥.٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال. ورفض ما عدا ذلك.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث