حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530015333
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٣٠ شوّال ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470770754/1444
رقم الحكم:4530015333
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470770754 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530015333 التاريخ: ٣٠ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم 4470770754 لعام 1444 هـ المدعي: شركة (...) وشركاه المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى -بالقدر اللازم للفصل فيها- أن المدعي وكالة تقدم بصحيفة دعوى، جاء نصها: أولا: أوضح لفضيلتكم أن دعواي تتمثل في أن المدعى عليه شريك في شركة (...) وشركاه وهي شركة (...) ذات مسؤولية محدودة ورقم سجلها التجاري (...) والمدعى عليه مدين للشركة بمبلغ وقدره (15000000) خمسة عشر مليون ريال سعودي مقيدة عليه كجاري رصيد مدين على أن يقوم بسدادها، ولم يسددها حتى تاريخه.ثانياً: تتمثل بينة موكلتي على المبلغ محل الدعوى في الآتي: 1-مصادقة المدعى عليه على صحة الرصيد كمدين للشركة بالمبلغ محل الدعوى وذلك بالتوقيع على القسيمة المرفقة بأن الرصيد مطابق وأنه لا يوجد أية اختلافات حيث نصت على إن رصيد حساب السادة (...) مدين بدفاترنا بتاريخ 30/12م1440ه بمبلغ وقدره خمسة عشر مليون ريال سعودي مستند 1 صورة من المصادقة 2-القوائم المالية للشركة عن السنة المالية المنتهية في 30/12/1440ه ومحل الشاهد منها ما جاء في ص 26 البند 10 معاملات وأرصدة مع أطراف ذات علاقة والمتضمنة أن المدعى عليه مدين للشركة بمبلغ وقدره خمسة عشر مليون ريال سعودي. مستند 2 صورة من القوائم المالية 3-محضر اجتماع الجمعية العامة للشركة بتاريخ 15/03/1442ه والمتضمن مصادقة جميع الحاضرين ومن ضمنهم المدعى عليه على توصية مجلس المديرين باعتماد القوائم المالية للسنة المالية المنتهية في 30/12/1440ه والتي يظهر فيها أن المدعى عليه مدين للشركة بالمبلغ محل الدعوى. مستند3 صورة من محضر الاجتماع الطلبات لذا ولكل ما تقدم اطلب من فضيلتكم: 1- إلزام المدعى عليه بأن بدفع لموكلتي مبلغ وقدره (15,000,000.00) خمسة عشر مليونًا ريال سعودي 2- إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة بنسبة 10% من قيمة المطالبة محل الدعوى مبلغ (1,500,000) ريال. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية تبين فيها حضور المدعي بالوكالة رقم: (...)، فيما تخلفت المدعى عليها عن الحضور على الرغم من ثبوت الإبلاغ عن طريق نظام أبشر؛ وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته ارفق مذكرة جاء نصها أولا: أوضح لفضيلتكم أن دعواي تتمثل في أن المدعى عليه شريك في شركة (...) وشركاه وهي شركة (...) ذات مسؤولية محدودة ورقم سجلها التجاري (...) والمدعى عليه مدين للشركة بمبلغ وقدره (15000000) خمسة عشر مليون ريال سعودي مقيدة عليه كجاري رصيد مدين على أن يقوم بسدادها، ولم يسددها حتى تاريخه.ثانياً: تتمثل بينة موكلتي على المبلغ محل الدعوى في الآتي: 1-مصادقة المدعى عليه على صحة الرصيد كمدين للشركة بالمبلغ محل الدعوى وذلك بالتوقيع على القسيمة المرفقة بأن الرصيد مطابق وأنه لا يوجد أية اختلافات حيث نصت على إن رصيد حساب السادة (...) مدين بدفاترنا بتاريخ 30/12م1440ه بمبلغ وقدره خمسة عشر مليون ريال سعودي مستند 1 صورة من المصادقة 2-القوائم المالية للشركة عن السنة المالية المنتهية في 30/12/1440ه ومحل الشاهد منها ما جاء في ص 26 البند 10 معاملات وأرصدة مع أطراف ذات علاقة والمتضمنة أن المدعى عليه مدين للشركة بمبلغ وقدره خمسة عشر مليون ريال سعودي. مستند 2 صورة من القوائم المالية 3-محضر اجتماع الجمعية العامة للشركة بتاريخ 15/03/1442ه والمتضمن مصادقة جميع الحاضرين ومن ضمنهم المدعى عليه على توصية مجلس المديرين باعتماد القوائم المالية للسنة المالية المنتهية في 30/12/1440ه والتي يظهر فيها أن المدعى عليه مدين للشركة بالمبلغ محل الدعوى. مستند3 صورة من محضر الاجتماع الطلبات لذا ولكل ما تقدم اطلب من فضيلتكم: 1- إلزام المدعى عليه بأن بدفع لموكلتي مبلغ وقدره (15,000,000.00) خمسة عشر مليونًا ريال سعودي 2- إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة بنسبة 10% من قيمة المطالبة محل الدعوى مبلغ (1,500,000) ريال. هكذا ادعى، وبناء على ما ورد في المادة رقم (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة المدعي بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، وترى الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلا، وقد تحققت فيها شروط قبول الدعوى، وعليه؛ فإنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه المدعي ضمن صحيفة دعواه الالكترونية. وعليه فقد قررت رفع الجلسة للدراسة وفي هذه الجلسة المرئية تبين حضور المدعي بالوكالة رقم (...) كما تبين حضور المدعى عليه بالوكالة رقم (...) وبسؤال وكيل المدعى عليه عن جوابه على الدعوى أجاب بأن موكله كلفه بالقضية قبل أسبوع من تاريخ الجلسة ولم يتمكن من إعداد الجواب وذلك لمرض موكله ويطلب مهلة لإعداد الجواب وقد جرى إفهامه بأن عليه الجواب على الدعوى في خانة تبادل المذكرات خلال خمسة أيام وعليه رفعت الجلسة. وفي هذه الجلسة المرئية تبين حضور المدعي بالوكالة رقم (...) كما تبين حضور المدعى عليه بالوكالة رقم (...)وبسؤال وكيل المدعى عليه عن سبب تأخره في تقديم جوابه على الدعوى قدم مذكرة جاء فيها أتقدم لفضيلتكم بالجواب على الدعوى وفق ما يلي: - أولاً: أشير إلى عدم تمكني من تقديم المذكرة وفق الموعد المحدد لكون موكلي يعاني من وعكة صحية شديدة تتمثل في (مرض السرطان) ويتعالج منه حتى الآن، وأُدخل للمستشفى عدة مرات، ولم أتمكن من عرض الدعوى عليه وسماع جوابه الا بصعوبة بالغة، وأرفق لفضيلتكم التقرير الطبي الموضح لحالته الصحية (المرفق رقم 1). ثانياً: إن موكلي ينكر ما جاء في دعوى الشركة المدعية جملةً وتفصيلاً من استحقاقها لمبالغ بذمته، لما سيرد تفصيلاً في النقاط التالية. ثالثاً:- إن صورة المستند التي أسست عليها الشركة المدعية مطالبتها والتي أشار لها وكيلها بأنها (مطابقة رصيد) والتي قدمها وكيل الشركة برفقة صحيفة الدعوى هي صورة مصطنعة وغير صحيحة، وموكلي ينكر صراحةً ما هو منسوب إليه فيها من خط وإمضاء، ولم يوقع عليها موكلي، وعلى الشركة المدعية تقديم أصل هذا المستند للدائرة. رابعاً:- إن صورة المستند الذي تدعي الشركة أنها (مطابقة الرصيد) هي صورة غير مؤرخة وغير مرقمة، كما أن التاريخ الهجري المدون في السطر الثاني منها غير ملاقي للتاريخ الميلادي الذي يقابله في اللغة الإنجليزية، ما يؤكد للدائرة أن المستند منسوخ من مصادقة قديمة قد تخص شريكاً آخر، وما يعزز ذلك أيضاً هو أن اسم المحاسب القانوني المدون في صورة المصادقة هو (مكتب (...)) وهو المحاسب السابق للشركة، مع العلم أن المحاسب القانوني للشركة هو مكتب (...) وهو من أعد القوائم المالية للشركة في ذلك العام، الأمر الذي يؤكد للدائرة عدم صحة هذا المستند المصطنع. خامساً:- إن الشركة المدعية لم تقدم ما يفيد تسليم موكلي المبلغ المدعى به سواء بشيك أو بحوالة بنكية، ولم توضح كيف تراكمت عليه هذه المسحوبات. تأسيساً على ما تقدم، اطلب من فضيلتكم رد دعوى الشركة المدعية لعدم استحقاقها ما تدعيه. وبطلب الرد من وكيل المدعية طلب مهلة للجواب وقد جرى إفهامه بان عليه الرد خلال خمسة ايام وعليه رفعت الجلسة وفي هذه الجلسة المرئية تبين حضور المدعي بالوكالة رقم (...) كما تبني حضور المدعى عليه بالوكالة رقم (...) وقد قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها (أولاً:- إن موكلي يجدد التأكيد على إنكاره لما هو منسوب إليه في ورقة مطابقة الرصيد من خط وتوقيع، ويؤكد عدم توقيعه لهذه الورقة، ويؤكد عدم صحة مطالبة الشركة، وفق ما قدمناه في جلسة (12/10/1444هـ). ثانياً:- إن ما أجاب به وكيل الشركة من أن المحاسب السابق للشركة هو (...) وأن سبب ذكر اسمه في ورقة مطابقة الرصيد كان بسبب أن المبلغ مستحق قديماً على موكلي، فأجيب على ذلك بأنه لا يخفى على فضيلتكم بأن مطابقة الرصيد هي مطلب لأي محاسب قانوني لكل سنة مالية للشركة للتأكيد على صحة الرصيد في نهاية كل عام، وعليه فإن ورود اسم المحاسب القانوني القديم على مستند معد من محاسب حالي يؤكد اصطناع هذا المستند من قبل الشركة، لكون المصادقة المزعومة تخص قوائم العام (1440هـ) والمحاسب في تلك السنة هو (مكتب (...)) وليس (...)، فضلاً عن الأخطاء الجوهرية في المستند والتي تتلخص في عدم ملاقاة التاريخ الهجري مع الميلادي كما تم ايضاحه تفصيلاَ في الجلسة الماضية. ثالثاً:- إن ما قدمه وكيل الشركة المدعية من خطاب إخطار مرسل لموكلي بتاريخ 24/6/1443هـ، فأفيد فضيلتكم بأن الخطاب المرسل لموكلي والذي تم ارفاقه بملف القضية يشير إلى مبلغ مختلف تماماً عن المبلغ محل هذه الدعوى، فضلاً عن أنه لم يكن مشفوعاً (بمستند المطالبة) وهو الأمر الذي أكّدت عليه المادة (السبعون) من لائحة نظام المحاكم التجارية والتي نصت على أنه يجب أن يتضمن الإخطار مستند المطالبة. رابعا: أشير للدائرة إلى أن الشركة المدعية قد صرفت عدة مبالغ مستحقة لموكلي في العام الماضي دون أن تتطرق لما تدعيه الشركة في هذه الدعوى، فإذا كانت هذه المطالبة مستحقة على موكلي منذ العام 1438هـ فلماذا استمرت الشركة في تسليم موكلي نصيبه من أرباح الشركة وآخرها العام الماضي رغم وجود مبلغ مديونية عليه؟!، الأمر الذي يؤكد للدائرة اصطناع الشركة المدعية للمطالبة واضطراب اداراتها.) ؛ونظرا لصلاحية الدعوى للفصل فيها فقد قررت الدائرة رفعها للمداولة الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة البيان، وحيث حصر وكيل المدعية طلبه في إلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكّلته مبلغًا قدره (15,000,000.00) خمسة عشر مليون ريال؛ بالإضافة إلى مبلغ قدره (1,500,000) مليون وخمسمائة ألف ريال أتعاب المحاماة، عليه؛ فإنَّ هذه الدعوى تدخل في ولاية القضاء التجاري نوعًا وفقًا للمادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية أما عن الموضوع، وبما أنَّ المدعى عليه قد أنكر صحة هذه الدعوى جملةً وتفصيلًا، وحيث قدَّم وكيل المدعية البينة على الدعوى المتمثلة في مطابقة رصيد موقعة من المدعى عليه وكذلك مصادقة المدعى عليه على محضر اجتماع الجمعية العامة والمتضمن اعتماد القوائم المالية والتي ذكر فيها أن المدعى عليه مدين للشركة بمبلغ قدره (15,000,000.00) وكذلك شيك برقم 920036 وتاريخ 6/6/1438هـ المسحوب على البنك(...) والمتضمن مبلغ المطالبة، فإنَّ الدائرة والحال كذلك لتنهي إلى ثبوت المبلغ في ذمة المدعى عليه، ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعى عليها من اصطناع المطابقة محل الدعوى وتزويرها؛ ذلك أنَّه وعلى افتراض صحة هذا الدفع بظهور عوامل فنيَّة مؤثرة على صحتها، فإنَّ ما قدّمه المدعي من بينات أُخر على رأسها توقيع المدعى عليه لمحضر اجتماع الشركاء والذي صادق على القوائم الماليَّة للشركة والتي تضمنت مديونيَّة المدعى عليها تجاهها، والتي لم ينكرها المدعى عليه في مذكرته الجوابيَّة الأولى، بخلاف إنكاره للمصادقة، بالإضافة إلى الشيك المشار إليه بمبلغ المطالبة، كافٍ لتنتهي الدائرة في قضاءها إلى الاطمئنان بصحة الدعوى وثبوت المبلغ في ذمة المدعى عليه. وفيما يخص المطالبة بأتعاب المحاماة، وحيث إنَّ المدعى عليه قد تسبب في الإضرار بالمدعية، ضرراً متمثّلاً في جحدها لحق المدعية ابتداءً، وإحواجها إلى الشكاية، ثم إنكاره التام لدى الدائرة بعد ذلك، وحيث إنّ القاعدة نصت على أنّ (الضرر يُزال)، وزوال الضرر المذكور يكون بإلزام المدعى عليه بما دفعته المدعية بسبب الدعوى الماثلة وفق ما تقدره الدائرة، وحيث إنّ الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل)، وبما أنّ تقدير ذلك مناط بالدائرة، بعيداً عما يطلبه الأطراف، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتّبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول؛ واستناداً لما نصّت عليه المادة: (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (8344) في 26/10/1441هـ؛ على أنّه: يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء- عليه فإنّ الدائرة ترى تعويض المدعية عن أتعاب المحاماة وتقدره بمبلغ 100,000 مئة ألف ريال، وفق ما ورد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولا: إلزام المدعى عليه (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعية شركة (...) وشركاه سجل تجاري رقم (...) مبلغًا وقدره (15,000,000) خمسة عشر مليون ريال. ثانيا: إلزام المدعى عليه (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعية شركة (...) وشركاه سجل تجاري رقم (...) مبلغاً وقدره (100,000) مئة ألف ريال لقاء أتعاب التقاضي ورفض ما زاد على ذلك لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530015333 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4470770754 لعام 1444 هـ المدعي: شركة (...) وشركاه المدعى عليه: (...) الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للفصل فيها قد أوردها الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية -محل الاستئناف-، فإن الدائرة تحيل إلى وقائعه وأسبابه درءاً للتكـرار، وفقًا للمادة (76 / 2) من نظام المحاكم التجارية، والتي تتلخّص في مطالبة وكيل المدعية إلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكّلته مبلغًا قدره (15,000,000) خمسة عشر مليون ريال؛ بالإضافة إلى مبلغ قدره (1,500,000) مليون وخمسمائة ألف ريال أتعاب المحاماة. وبإحالة القضية إلى الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في 01 / 11 / 1444هـ والقاضي: (بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليه (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعية شركة (...) وشركاه سجل تجاري رقم (...) مبلغًا وقدره (15,000,000) خمسة عشر مليون ريال. ثانياً: إلزام المدعى عليه (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعية شركة (...) وشركاه سجل تجاري رقم (...) مبلغاً وقدره (100,000) مئة ألف ريال لقاء أتعاب التقاضي ورفض ما زاد على ذلك لما هو موضح بالأسباب.)، ثم تقدّم وكيل المدعى عليه بلائحته الاعتراضية على الحكم الابتدائي المستوفية للقبول الشكلي، وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حدّدت لنظرها جلسة يوم 22 / 12 / 1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعى عليه ونصها: (أولاً/ إن الدعوى في حقيقتها هي مطالبة شريك برد ماله في شراكة مع آخرين، حيث إن أموال الشركة هي في أصلها أموال الشركاء فيها، والشركة المدعية لم تقم باتّخاذ الإجراءات المقرّرة نظاماً لمطالبة أحد الشركاء بردّ الأرباح التي قبضها وهي بأن تدعو جمعية الشركاء للاجتماع وتعرض عليهم المطالبة ويترك تصويت ذلك لجمعية الشركاء لاتخاذ ما تراه مناسباً، وبعد التحقّق مما ذكرته الشركة من أن المبلغ مسحوبات للشريك وليس أرباحاً تخصه سيما أنه قد مضت أكثر من (خمس سنوات) على تسليم المبلغ لموكلي. ثانياً/ أشارت الدائرة في أسباب حكمها إلى أن المدعى عليه (لم ينكر توقيعه على محضر اجتماع الشركاء والذي صادق على القوائم المالية للشركة التي تضمنت مديونية المدعى عليها تجاهها)، مع أننا أنكرنا في جميع الجلسات كل التواقيع المنسوبة لموكلنا وعلى رأسها التوقيع المنسوب إليه في محضر اجتماع الجمعية ودفعنا بتزويره ولفضيلتكم الرجوع للتسجيلات المرئية للجلسات وبالتحديد جلسة 12 / 10 / 1444هـ التي جرى فيها صراحة إنكار توقيع محضر اجتماع الجمعية وإنكار حضور موكلي للاجتماع أصلاً. ثالثاً/ على فرض حضور موكلي لاجتماع الجمعية وتوقيعه، فإن اجتماع الجمعية ليس صحيحاً وليس منتجاً لآثاره النظامية لكونه قد تمّ بالمخالفة لنظام الشركات ولعقد الشركة، وبيان ذلك نص المادة (168) من نظام الشركات محل التطبيق في تلك السنة المالية ونص الحاجة منه: (في جميع الأحوال لا تكون القرارات صحيحة إلا إذا وافق عليها عدد من الشركاء يمثل نصف رأس المال على الأقل ما لم ينص عقد الشركة على أغلبية أكبر). وحيث إن عقد الشركة قد نص على أغلبية أكبر وهي (ثلثا رأس المال) أي (66 %) من الحصص (وفق الفقرة 3 من عقد الشركة) والتي نصّت حرفياً على: تصدر قرارات الشركاء بثلثي رأس المال وذلك في مناقشة القوائم المالية والتصديق عليها أو تحديد نسبة الربح التي توزع على الشركاء أو تعيين مراجع الحسابات وتحديد أتعابه ، وهو الأمر الذي لم يحدث في اجتماع الجمعية المقدم من الشركة المدعية حيث إن نسب الحاضرين على فرض حضور موكلي المدعى عليه تبلغ (57 %) فقط وليس النصاب المشار إليه في عقد الشركة، الأمر الذي يجعل قرارات ذلك الاجتماع هي والعدم سواء حسب عقد الشركة ونظام الشركات وأرفق لفضيلتكم عقد الشركة (المرفق رقم 1)، كما أن البند المشار له لم يجيز أن تكون قرارات الشركاء بأغلبية الحضور كما في بقية قرارات الشركاء، حيث قيّد عقد الشركة مناقشة القوائم المالية والتصديق عليها بنسبة (66 %) كحد أدنى الأمر الذي يؤكّد عدم صحة اجتماع الشركاء. رابعاً/ على فرض ثبوت توقيع موكلي على اجتماع الجمعية، فإن الاجتماع قد تضمّن المصادقة على توصية مجلس المديرين باعتماد القوائم المالية للشركة للسنة المنتهية في 30 / 12 / 1440هـ، وهذه المصادقة على التوصية لا تعني بأيّ حال صحة ما احتوته القوائم المالية، إذ إن القوائم المالية معدّة من صنع الشركة وقد تدوّن فيها ما تشاء ولا يعني اعتماد رئيس مجلس المديرين للقوائم صحة ما احتوته بأيّ حال من الأحوال، ومجرد تدوين الدين لا يعني ثبوته، وما يؤكد ذلك لفضيلتكم هو أن قوائم العام 1440هـ احتوت على أخطاء عديدة في حساب أرصدة الشركاء وتمّت إقامة العديد من الدعاوى ضد الشركة بشأن هذه القوائم وصدرت بشأنها تقارير خبراء محاسبيين انتدبتهم الدوائر ناظرة تلك الدعاوى، فضلاً عن عدم اكتمال نصاب المصادقة على القوائم المالية وفق ما تم تفصيله في الفقرة السابقة. خامساً/ إن الشركة المدعية بإقامتها لهذه الدعوى بدون انعقاد جمعية الشركاء تكون قد تجاوزت الصلاحيات المقررة لها من ناحية المطالبة بأموال الشركاء التي صرفت، وخاصة أنه بالإمكان توافق الشركاء على آلية محددة فيما يتعلق بتصحيح الأوضاع المالية وما إذا كان هناك تفريط من الإدارة وعدم انضباط في الأعمال المحاسبية التي تمّت، وهو ما يؤكد أن الدائرة في سبيل نظرها لهذه الدعوى لم تتفحص البينات ولم تستظهر الأدلة اللازمة التي تثبت صحة دعوى الشركة. سادساً/ إن إدارة الشركة لم تقدم تقريرها السنوي المتضمن أعمال الشركة وعقودها ومطالباتها التي في مواجهة الغير ومنهم الشركاء، والمطالبات التي في ذمة الشركة لصالح الغير وما إذا كان هناك أرباح قابلة للتوزيع وتوصيات مجلس المديرين بخصوص توزيع الأرباح، وهو الأمر الذي يثبت عدم مراعاة إدارة الشركة للأصول النظامية بل ويشكك في صحة المطالبة -محل الدعوى- لا سيما وأنه لم يسبق للشركة أن طالبت موكلي بأيّ مطالبات خلال الفترة الماضية وسكتت عن كل هذه الإجراءات إلى أن مضت أكثر من (خمس سنوات كاملة) من تاريخ استلام موكلي للمبلغ محل المطالبة. تأسيساً على ما تقدم أطلب من فضيلتكم نقض الحكم الصادر عن الدائرة التجارية الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة بالصك رقم (4430882596) والحكم مجدّداً برد دعوى المدعية)، وأكّد وكيل المدعى عليه على ما ورد بلائحة اعتراضه، فعقّب وكيل المدعية قائلاً: بأنه يطلب مهلة للجواب تفصيلاً على ما ورد في الاعتراض كما أفهمته الدائرة بتقديم محضر جمعية الشركاء فاستعد بتقديم جميع المستندات مع مذكرته خلال 5 أيام من تاريخ الجلسة على أن يقوم وكيل المدعى عليه بالرد عليه خلال 5 أيام تالية عبر النظام على أنه إن تعذر إرسال الإجابة عبر النظام، فيمكن إرسالها عبر إيميل الدائرة التالي: APP-JED-COMM2@moj.gov.sa مع ضرورة أن يقوم كل طرف بتزويد الطرف الآخر بالإجابة عبر إيميل كل منهما، فتفهم كل طرف ذلك. وعليه تقرر الدائرة تأجيل نظر الدعوى. وفي جلسة هذا اليوم 06 / 01 / 1445هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية واطلعت الدائرة على المذكرة المودعة في النظام من وكيل المدعية بتاريخ 29 / 12 / 1444هـ وحاصلها: (أولاً: ما ذكره وكيل المدعى عليه من أن الشركة المدعية لم تقم باتخاذ الإجراءات المقررة نظاماً لمطالبة أحد الشركاء برد الأرباح التي قبضها وهي بأن تدعو جمعية الشركاء للاجتماع وتعرض عليهم المطالبة ويترك تصويت ذلك لجمعية الشركاء لاتخاذ ما تراه مناسباً غير صحيح إطلاقاً وخارج عن موضوع الدعوى، حيث إن المبلغ -محل الدعوى- مسحوبات الشريك المدعى عليه مقيدة عليه رصيد مدين على أن يقوم بسدادها، ولم يسدّدها حتى تاريخه، ولا علاقة لها بالأرباح وليست أرباحاً تخصه كما يزعم وكيله. ثانياً: ما ذكره وكيل المدعى عليه من أنه أنكر كل التواقيع المنسوبة لموكله وعلى رأسها التوقيع المنسوب إليه في محضر اجتماع الجمعية غير صحيح حيث لم ينكر توقيع موكله على محضر اجتماع الجمعية إطلاقاً كما جاء في أسباب الحكم، وخلت جميع مذكراته المضبوط نصها بصك الحكم من هذا الدفع الأمر الذي يجعل هذا المحضر حجة عليه، استناداً لما نصت عليه المادة التاسعة والعشرون من نظام الإثبات: 1- يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقّعه وحجة عليه ؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق.2- من احتج عليه بمحرَّر عادي وناقش موضوعه أمام المحكمة فلا يقبل منه أن ينكر بعد ذلك صحته، أو أن يتمسك بعدم علمه بأنه صدر ممن تلقى عنه الحق. . ثالثاً: ما ذكره وكيل المدعى عليه في الفقرة الثالثة والرابعة من اعتراضه من أن اجتماع الجمعية ليس صحيحاً كونه قد تمّ بالمخالفة لنظام الشركات ولعقد الشركة وطعنه في القوائم المالية وأن الاجتماع قد تضمن المصادقة على توصية مجلس المديرين باعتماد القوائم المالية للشركة للسنة المنتهية في 30 / 12 / 1440هـ، وهذه المصادقة على التوصية لا تعني بأيّ حال صحة ما احتوته القوائم المالية فغير صحيح، حيث إن وكيل المدعى عليه سبق وأن تقدم بدعاوى ضد موكلتي لدى المحكمة التجارية بجدة برقم (42824255)، ورقم (42823476)، ورقم (42823505)، مستنداً فيها على القوائم المالية المنتهية في عام 1440هـ ؛ ممّا لا يُقبل منه الطعن على صحة تلك القوائم. كما أن المادة (178) من نظام الشركات الصادر بتاريخ 28 / 01 / 1437هـ نصت على: مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسن النية، يقع باطلاً كل قرار تصدره الجمعية العامة بالمخالفة لأحكام النظام أو عقد تأسيس الشركة. ومع ذلك، لا يجوز أن يطلب البطلان إلا الشركاء الذين اعترضوا كتابة على القرار أو الذين لم يتمكنوا من الاعتراض عليه بعد علمهم به، ويترتب على تقرير البطلان اعتبار القرار كأن لم يكن بالنسبة إلى جميع الشركاء. 2- لا تسمع دعوى البطلان بعد انقضاء سنة من تاريخ القرار المشار إليه في الفقرة (۱) من هذه المادة. ، وحيث إن محضر الاجتماع الموقّع من المدعى عليه كان بتاريخ 15 / 03 / 1442هـ واعتراض وكيل المدعى عليه على هذا المحضر بتاريخ اللائحة الاعتراضية المقدمة منه في 12 / 11 / 1444هـ أي بعد انقضاء سنة من تاريخ محضر الاجتماع، فضلاً عن أن هذه الطعون خارجة عن موضوع الدعوى. رابعاً: ما ذكره وكيل المدعى عليه في الفقرة الخامسة والسادسة من اعتراضه من أن الشركة أقامت هذه الدعوى بدون انعقاد جمعية الشركاء وأن إدارة الشركة لم تقدم تقريرها السنوي المتضمن أعمال الشركة وعقودها ومطالباتها أن ذلك خارج عن موضوع الدعوى، حيث إن المبلغ محل الدعوى مسحوبات للشريك المدعى عليه مقيّدة عليه كرصيد مدين على أن يقوم بسدادها، ولم يسدّدها حتى تاريخه، ولا علاقة لهذا الدين بانعقاد جمعية الشركاء ولا يشترط النظام انعقادها للمطالبة بهذا المبلغ. خامساً: نؤكد لفضيلتكم على ما قدمناه من بينات على صحة الدعوى تتمثل في: ـ مصادقة المدعى عليه على صحة الرصيد كمدين للشركة بالمبلغ محل الدعوى. ـ القوائم المالية للشركة عن السنة المالية المنتهية في عام 1440هـ ومحل الشاهد منها ما جاء في ص 26 البند 10 معاملات وأرصدة مع أطراف ذات علاقة والمتضمنة أن المدعى عليه مدين للشركة بمبلغ وقدره خمسة عشر مليون ريال سعودي. ـ الشيك رقم 920036 وتاريخ 06 / 06 / 1438هـ المسحوب على البنك (...) للمدعى عليه بمبلغ وقدره خمسة عشر مليون ريال. ـ الكشف البنكي الذي يثبت استلام المدعى عليه للمبلغ محل الدعوى. ــ محضر اجتماع الجمعية العامة للشركة بتاريخ 15 / 03 / 1442هـ والمتضمن مصادقة جميع الحاضرين ومن ضمنهم المدعى عليه على توصية مجلس المديرين باعتماد القوائم المالية للسنة المالية المنتهية في نهاية عام 30 / 12 / 1440هـ والتي يظهـــر فيها أن المدعى عليه مدين للشركة بالمبلغ -محل الدعوى-. نرفق لفضيلتكم صورة من محضر الاجتماع علماً أنه تمّ إرفاقه سابقاً على ناجز برقم طلب (4411004658) وتاريخ 21 / 08 / 1444هـ فالمدعى عليه أقر بمديونيته للشركة محل الدعوى في أكثر من مستند له حجيته طبقاً لنظام الإثبات ولا يخفى على فضيلتكم ما قررته أحكام الشريعة الإسلامية ونظام الإثبات من حجية الإقرار والمؤاخذة به ووجوب الحكم به وعدم جواز الرجوع عنه جاء في كشاف القناع (وَلَا يُقْبَلُ رُجُوعُ الْمُقِرِّ عَنْ إقْرَارِهِ) وقال ابن القيم -رحمه الله-: (الحكم بالإقرار يلزم قبوله بلا خلاف) كما نصت الفقرة (1) من المادة (18) من نظام الإثبات على أن يلزم المقر بإقراره، ولا يقبل رجوعه عنه .لذا ولكل ما تقدم أطلب من فضيلتكم الحكم برفض الاعتراض المقدم من وكيل المدعى عليه وتأييد الحكم الصادر بالصك رقم (4430882596) وتاريخ 01 / 11 / 1444هـ الصادر من الدائرة التجارية الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة والقاضي بإلزام المدعى عليه أن يدفع لموكلتي مبلغ قدره (15,000,000) خمسة عشر مليون ريال ومبلغ قدره (100,000) مائة الف ريال أتعاب المحاماة)، كما اطلعت الدائرة على المذكرة المقدمة من وكيل المدعى عليه المودعة في النظام بتاريخ 02 / 01 / 1445هـ ونصها: (نشير إلى المذكرة الجوابية المقدمة من المدعية، وبناءً على ما ورد فيها فإننا نخلص جوابنا في الآتي: 1. إن المدعية (المستأنف ضدها) لم تجب الإجابة الواضحة على ما سبق أن أشرنا إليه في لائحة الاستئناف والمتضمنة أن المدعى عليها قد تصرفت من تلقاء نفسها بالمطالبة بأموال في مواجهة شريك وأن هذه الأموال تخصّ الشركاء في الشركة، وأن الأولى به تقديم تقريره إلى جمعية الشركاء وخاصة أن ذات القوائم المالية التي تستند إليها الشركة متضمنة مطالبات في مواجهة شركاء آخرين تغافلت عنها إدارة الشركة ولم تتقدم بأيّ مطالبة أو إثبات بأنها قامت بتحصيل هذه المطالبات، وأن الإدارة بذلك متجاهلة كافة الإجراءات النظامية الخاصة بإصدار القرارات الخاصة بالشركة التي تكون عن طريق جمعية الشركاء. 2. إن واقع استصحاب الحال من قيام الشركة بتوزيع أرباح للمستأنف (موكلنا) يؤكّد عدم صحة هذه المطالبة، وأن المدعى عليها لم تقم بتسوية أيّ مطالبات بل قامت بتوزيع أرباح على الشركاء بعد هذه الفترة، وأنه بذلك تؤكد عدم انضباطها في أعمالها وعدم دقتها في تتبّع أموال الشركة مما يجعل ما تقوم به من إجراءات لا تتفق وصحيح النظام، وأن الدائرة مصدرة الحكم الابتدائي محل الاستئناف لم تتأكّد من أيّ إجراءات تتحقق من صحة المطالبة في مواجهة موكلي. الطلبات: لذا نطلب الحكم بإلغاء حكم الدائرة الابتدائية الصادر بمواجهة المستأنف لعدم قيامه على أساس من الإجراء الصحيح). ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن القوائم المالية المشار إليها في محضر الشركاء المؤرّخ في 15 / 03 / 1442هـ فأفاد بأنه تم إرفاقها أمام الدائرة الابتدائية وأكّد على أن هذه القوائم تتضمن إثبات المبلغ المطالب به كمديونية في ذمة المدعى عليه، وبسؤال وكيل المدعى عليه عن ذلك أجاب بأن القوائم المالية تضمّنت المديونية على موكّله، كما تضمّنت إثبات مديونيات على شركاء آخرين إلا أن الشركة لم تقدّم الأساس الذي بنيت عليه هذه المديونية كما أن الشركة قامت بتوزيع أرباح بعد ذلك على الشركاء لمدة 5 سنوات، وبعد اكتفاء الطرفين ؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع: فبما أنه لم يظهر لهذه الدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثّر على سلامة ما انتهت إليه الدائرة الابتدائية في حكمها -محلّ الاستئناف-، وتضيف هذه الدائرة: بأنه بخصوص ما أثاره وكيل المستأنف من أن المدعية لم تقم باتّخاذ الإجراءات المقرّرة نظاماً لمطالبة الشريك (المستأنف) بردّ الأرباح التي قبضها وذلك بأن تدعو جمعية الشركاء للاجتماع وتعرض عليهم المطالبة وتترك تصويت ذلك لجمعية الشركاء لاتّخاذ ما تراه مناسباً ؛ إنما شيّده على كون المبلغ -محل المطالبة- عبارة عن أرباح تمّ تسليمها للمستأنف بصفته شريكاً وهو ما لا يتّفق مع ما جاء في وقائع الدعوى وما قدّمته المستأنف ضدها (الشركة المدعية) من بينات تثبت بأن مبلغ المطالبة عبارة عن مديونية مقيّدة عليه كجاري رصيد مدين، وقد أكّد وكيل المستأنف ضدها بأن مبلغ المديونية الثابتة في ذمة المدعى عليه لا علاقة له بانعقاد جمعية الشركاء ولا يشترط النظام انعقاد الجمعية للمطالبة بالمبلغ ؛ وبما أن وكيل المستأنف قد أقرّ في جلسة هذا اليوم 06 / 01 / 1445هـ المعقودة أمام دائرة الاستئناف بأن القوائم المالية تضمّنت المديونية على موكّله كما تضمّنت إثبات مديونيات على شركاء آخرين إلا أن الشركة لم تقدّم الأساس الذي بنيت عليه هذه المديونية ؛ الأمر الذي تنتهي معه هذه الدائرة إلى صحة ما انتهى إليه الحكم الابتدائي من إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ المديونية. وبخصوص ما أثاره وكيل المستأنف فيما يتعلّق باستناد الدائرة على مصادقة المدعى عليه على محضر اجتماع الجمعية العامة والمتضمن اعتماد القوائم المالية ؛ بأن اجتماع الجمعية ليس منتجاً لآثاره النظامية لكونه قد تمّ بالمخالفة لنظام الشركات ولعقد تأسيس الشركة، حيث نصت المادة (168) من نظام الشركات -محل التطبيق في تلك السنة المالية- على أنه: ((.. 2- في جميع الأحوال لا تكون القرارات صحيحة إلا إذا وافق عليها عدد من الشركاء يمثّل أكثر من نصف رأس المال على الأقل، ما لم ينص عقد تأسيس الشركة على أغلبية أكبر). وقد نصّ عقد الشركة على أغلبية أكبر وهي (ثلثا رأس المال) -أي: (66 %) من الحصص- وفقاً للفقرة (3) من عقد تأسيس الشركة ؛ وهو الأمر الذي لم يحدث في اجتماع الجمعية المقدّم من الشركة المدعية حيث إن نسبة الحاضرين على فرض حضور موكله (المستأنف) تبلغ (57 %) فقط ؛ فالجواب عن ذلك بعد التأكيد على ما سبق تقريره من وصف مبلغ المطالبة: بأنه لمّا كان الثابت من مرفقات المذكرة الجوابية المقدمة من وكيل المستأنف ضدها (المدعية) في جلسة هذا اليوم بأن محضر اجتماع الجمعية كان الاجتماع الثاني، وبما أن الفقرة (3) من المادة (168) من نظام الشركات قد نصّت على أنه: (3- إذا لم تتوافر في المداولة أو في المشاورة الأولى الأغلبية المنصوص عليها في الفقرة (2) من هذه المادة، وجبت دعوة الشركاء إلى الاجتماع بخطابات مسجّلة، ما لم ينص عقد تأسيس الشركة على غير ذلك.)، وحيث نصّت الفقرة (4) من ذات المادة على أنه: (تصدر القرارات في الاجتماع المشار إليه في الفقرة (3) من هذه المادة بموافقة أغلبية الحصص الممثلة فيه أيّاً كانت النسبة التي تمثّلها بالنسبة إلى رأس المال، ما لم ينصّ عقد تأسيس الشركة على غير ذلك.))، وحيث إن مؤدّى دفع المدعى عليه هو أنه يدفع ببطلان محضر اجتماع جمعية الشركاء المؤرّخ في 15 / 03 / 1442هـ لمخالفته عقد التأسيس، وحيث إن نظام الشركات نصّ في الفقرة (1) من المادة على أنه: ((مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسن النية، يقع باطلاً كل قرار تصدره الجمعية العامة بالمخالفة لأحكام النظام أو عقد تأسيس الشركة. ومع ذلك، لا يجوز أن يطلب البطلان إلا الشركاء الذين اعترضوا كتابة على القرار أو الذين لم يتمكنوا من الاعتراض عليه بعد علمهم به،....)، كما نصّت الفقرة (2) من ذات المادة على أنه: (لا تسمع دعوى البطلان بعد انقضاء سنة من تاريخ القرار المشار إليه في الفقرة (1) من هذه المادة)، وبناءً عليه فإنه لا يقبل طعن المدعى عليه في قرار جمعية الشركاء حتى لو كان مخالفاً لعقد التأسيس كما يدّعي نظراً لمضيّ المدة على قبول الطعن عليه بالبطلان ؛ وبذلك يكون قرار جمعية الشركاء حجةً عليه ؛ مما تنتهي معه هذه الدائرة إلى تأييد الحكم الابتدائي محمولاً على أسبابه، بالإضافة إلى ما أوردته هذه الدائرة في أسباب حكمها. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية الثالثة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في 01 / 11 / 1444هــ، في القضية رقم (4470770754) القاضي بــ (أولاً: إلزام المدعى عليه: (...)، سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعية شركة (...) وشركاه، سجل تجاري رقم (...) مبلغًا وقدره (15,000,000) خمسة عشر مليون ريال. ثانياً: إلزام المدعى عليه: (...)، سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعية: شركة (...) وشركاه، سجل تجاري رقم (...) مبلغاً وقدره (100,000) مئة ألف ريال لقاء أتعاب التقاضي، ورفض ما زاد على ذلك). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.