حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430901649

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢٩ شوّال ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439477702/1443
رقم الحكم:4430901649
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439477702 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430901649 التاريخ: ٢٩ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٧٧٧٠٢ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها: إنه بتاريخ ٢٠١٩/٠٤/٠٦م- تقريباً- اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعى عليه للمدعي مطعم ومقهى (...) وتاريخ ابتداء التعامل ٢٠١٩/٠٤/٠٦م بثمن إجمالي قدره (١,١٠٠,٠٠٠) مليون ومائة ألف ريال سدد منه (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال، ولم يستلم المدعي المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ٢٠١٩/٠٤/٠٦م- تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية قيام المدعى عليه بالعدم تنفيذ، حيث (لم يقم المدعى عليه بتسليم العين من تاريخه). وطالب بقبول الدعوى شكلاً ووقف التنفيذ ضد المدعي. ٢- إلزام المدعى عليه برد مبلغ (٢٠٠,٠٠٠) مائتي ألف ريال التي استلمها من المدعي والثابتة بإقراره القضائي في الحكم الصادر بالصك رقم (٤٣٧٦٤٧٧٨١) وتاريخ ٢٩/٠٦/١٤٤٣ه. ٣- إلزام المدعى عليه بتسليم السندات لأمر وإبطال السندات للأمر التي في حوزة المدعي. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- سندات لأمر عدد (٣) بمبلغ إجمالي قدره (٩٠٠,٠٠٠) تسعمائة ألف ريال الممهور بتوقيع المدعي. ثم قدم وكيل المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن: نفي الدعوى جملة وتفصيلا، والدفع بعدم صحة ادعاء وكيل المدعي بوجود اتفاق أو عقد بيع أو تنازل. وطالب في جوابه برد الدعوى. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ٢١/١٢/١٤٤٣ه وملخصها: حضر وكيل المدعي وحضر وكيل المدعى عليه، وسالت الدائرة الحاضر عن دعوى موكلة فأجاب، (اتفق الطرفان في تاريخ ٠٦/٠٤/٢٠١٩م على أن يتنازل المدعى عليه عن مطعم ومقاه إلى المدعي مقابل مبلغ قدره (١,١٠٠,٠٠٠) مليون ومائة ألف ريال ودفع المدعي مبلغ وقدره (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال من قيمة الاتفاق وحرر سندات لأمر بالباقي من المبلغ ضمان وامتنع المدعى عليه أن يتنازل عن المطعم والمقاهي ونفذ ضد المدعي بسندات لأمر)، ويطلب إلزام المدعى عليه برد المبلغ المستلم وإيقاف التنفيذ مع تسليم سندات لأمر، وبسؤاله عن عقد المبايعة بين الطرفين أجاب بأن موكله فقد العقد. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في٢٦/٠١/١٤٤٤ه وملخصها: حضر وكيل المدعي ولم يحضر من يمثل المدعى عليه رغم تبلغه وتشير الدائرة إلى تقديم المدعى عليه مذكرة جوابية عن طريق النظام بتاريخ ١٤٤٤/٠١/٢٥ه وطلب وكيل المدعي مهلة للجواب عليها كما سألت الدائرة وكيل المدعي عن مبلغ (٢٠٠,٠٠٠) مائتي ألف ريال وهو المبلغ الزائد عن مبلغ السندات لأمر كيف تم تسليمه للمدعى عليه فأجاب بأن موكله قام بتسليمه للمدعى عليه نقداً واستمهل لتقديم البينة على ذلك. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ٠٢/٠٣/١٤٤٤ه وملخصها: حضر وكيل المدعي كما حضر وكيل المدعى عليه، وبعد الاطلاع على أوراق الدعوى سالت الدائرة وكيل المدعي عن البينة عن وجود عقد مباشر بين موكله وبين المدعى عليه، فأوضح بأن عقد التنازل مفقود وأحال إلى البينة المشار إليها في مذكرته المقدمة في ٠٥/٠٢/١٤٤٤ه، ثم سالت الدائرة وكيل المدعى عليه عن رقم السجل التجاري الخاص بالمنشئة التابع لها مطعم ومقهى (...) فاستمهل لتقديم ذلك، كما أمهلت الدائرة وكيل المدعى عليه لتقديم نسخه من السجل التجاري الخاص بالمطعم المشار إليه. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ٠٦/٠٥/١٤٤٤ه وملخصها: حضر وكيل المدعي كما حضر وكيل المدعى عليه وبعد دراسة ملف الدعوى ولحاجة الدائرة لمزيد من الاستيضاحات فقد قررت الدائرة إعادة فتح باب المرافعة، وسالت الدائرة وكيل المدعي هل صدر قرار من محكمة التنفيذ بخصوص السندات موضوع الدعوى، فأجاب نعم صدر قرار بذلك واستمهل لتقديم نسخة منه، فأمهلته الدائرة لذلك. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ٢٥/٠٦/١٤٤٤ه وملخصها: حضر وكيل المدعي ولم يتبين حضور من يمثل المدعى عليه على الرغم من تبلغه بموعد هذه الجلسة، وبعد دراسة مستندات الدعوى، سألت الدائرة وكيل المدعي هل يوجد قرارات تنفيذ صادرة ضد المدعي؟ فأجاب بأن قرارات التنفيذ صدرت ضد الكفيل (...) ولم يصدر أي قرارات ضد المدعي، وبسؤاله عن تنفيذ هذه القرارات؟ أجاب لم يتم تنفيذها حتى تاريخه، ثم طلبت منه الدائرة إحضار الشاهدة (...) الجلسة القادمة فاستعد بذلك. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ٢٢/٠٧/١٤٤٤ه وملخصها: حضر المدعي أصالة ووكالة، كما حضر وكيل المدعى عليه كما حضرت الشاهدة/ (...)- هوية رقم (...)، وبعد اطلاع الدائرة على ملف الدعوى سالت الدائرة الشاهدة (...) عن شهادتها المقدمة كتابه في القضية فشهدت قائلة: (ليس بيني وبين المدعى عليه (...) أي تعامل ولم أقم بشراء المطعم منه.)، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه أوضح بأن الشهادة المشار إليهما بالتعارض مع المستند المقدم في القضية، وأضاف بأن المدعي لا صفه له بطلب إبطال السندات لأمر لعدم وجود أوامر تنفيذ ضده، وبعد دراسة أوراق الدعوى قررت الدائرة توجيه اليمين المتممة للمدعي اصاله وبعد تذكيره بخطر اليمين (والله العظيم الذي لا إله إلا هو أنني قمت بشراء مطعم من المدعى عليه (...) وسلمته مبلغ (٢٠٠,٠٠٠) مائتي ألف ريال نقدا كجز من ثمن المطعم البالغ (١,١٠٠,٠٠٠) مليون ومائة ألف ريال، وحررت له ثلاث سندات لأمر ولم أستلم منه المحل ولم يتم نقل السجل التجاري لي.)، وبعد دراسة أوراق ومسندات القضية، قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: لما كانت غاية المدعي من الدعوى تتمثل في فسخ عقد البيع المبرم بينه وبين المدعى عليه، وإلزام المدعى عليه برد مبلغ (٢٠٠,٠٠٠) مائتي ألف ريال، وأبطال السندات للآمر المحرر بها باقي الثمن، ولما كان مجمل جواب المدعى يتلخص في إنكار وجود عقد بيع بينه وبين المدعي، وأن التعاقد كان بينه وبين شخص آخر هو (...)، وأن المدعي كان كفيلا لها بالثمن، وبما أن المدعي أنكر صحة هذا الدفع، وأكد صفته في التعاقد مع المدعى عليه، وعطفاً على ذلك فإن المدعى عليه قدم مستندا موقعاً من المدعي يتضمن استلامه للمحل وذلك بصفته كفيلاً للمشتري / (...)، وبعد عرض المستند المشار إليه على المدعي أنكر صحته، ودفع بوجود تزوير لتوقيعه، وقدم أيضاً ما يلي من البينات: ١- أن المدعي هو محرر السندات لأمر ذات الأرقام: ٢٠٧، ٢٠٨، ٢٠٩ بمبلغ إجمالي (٩٠٠.٠٠٠) ريال، مبيناً أنه لو كان كفيلا كما ذكر المدعى عليه لما حرر السندات بصفته المدين الأصلي، بالإضافة إلى أن الكفيل الاحتياطي المثبت في السندات المذكورة هو (...) شقيق المدعي، وهو المنفذ ضده في طلب التنفيذ الذي تقدم به المدعى عليه لمحكمة التنفيذ ٢- أن المدعى عليه سبق أن قيد دعوى ضد شقيق المدعي / (...) في محكمة رأس تنورة، وقد ادعى المدعى عليه فيها - كما هو مثبت في وقائع الحكم الصادر فيها - قائلاً: (إن لي بذمة (...) مبلغاً قدره (١.١٠٠.٠٠٠) ريال لقاء تنازل عن مطعم، وقد ضمن / (...) هذا المبلغ. وقد سلم الأصيل ٢٠٠.٠٠٠ ريال وبقي في ذمته ٩٠٠.٠٠٠ ريال) ٣- قدم المدعي شهادة محررة من المواطنة / (...) تضمنت نفي أي صلة بينها وبين المدعى عليه. وبعد تأمل ما سبق، وبما أن اتفاق عقد البيع كان شفوياً، ولما كان محل عقد البيع هو محل تجاري، وهو تابع لمؤسسة تجارية مسجلة باسم المدعى عليه، ولما كان من الثابت أن المؤسسة لا زالت مسجلة باسمه ولم تنقل للمدعي، وبما أن المدعي قد أنكر المستند الوحيد المقدم من المدعى عليه، والمتضمن استلام المحل، و كفالته للمشتري (...)، في حين أن المدعي قد قدم عدة أدلة لم يجب المدعى عليه عنها، ذلك أن ظاهر السندات لأمر المقدمة من المدعى عليه لكل من محكمة رأس تنورة ومحكمة التنفيذ تدل على أن المشتري هو المدعي وليس المواطنة / (...) كما ذكر المدعى عليه، بالإضافة إلى أن المدعى عليه في دعواه أمام تلك المحكمة ذكر أن المدعي باسم هو الأصيل وأن شقيقه (...) كفيل له، وهذا يتناقض مع دفعه أمام الدائرة من أن المدعي مجرد كفيل وليس هو المشتري، ومن مجموع ما سبق، فإن الدائرة تنتهي إلى أن المدعي هو المشتري للمنشأة التجارية المسجلة باسم المدعى عليه، ولما كان العلم بالمبيع علماً نافياً للجهالة يعتبر شرطا لصحة المبيع، ولما كان بيع المنشآت التجارية يستلزم بيان أصولها والتزامتها، ولا بتحقق ذلك إلا بالإفصاح عنه من المالك، وبه يتحقق شرط العلم، وبدونه يفسد البيع، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن الثابت أن المدعى عليه لم يقم بنقل ملكية السجل التجاري للمدعي، وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى فسخ عقد البيع، وأثر ذلك إلزام المدعى عليه برد ما قبضه نقداً من المدعي مئتا ألف ريال، وإبطال السندات لأمر لعدم تحقق سبب تحريرها، ذلك أن تحقق ووجود السبب ركن من أركان الالتزام الصرفي الناشئ عن تحرير الورقة التجارية، فإذا ثبت انعدامه كانت الورقة التجارية باطلة، وهذا يقتضي إلغاء أوامر التنفيذ الصادرة بخصوص السندات المشار إليها ضد شقيق المدعي متى حاز هذا الحكم الصفة النهائية، ولجملة ما سبق من أسباب، وبما أن المدعي أدى اليمين المتممة على النحو الوارد في وقائع هذا الحكم، فإن الدائرة تقضي بما يلي: نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولا / فسخ العقد المبرم بين الطرفين. ثانيا / الزام المدعى عليه / (...) - هوية وطنية رقم (...) بان يدفع للمدعي / (...) - هوية وطنية رقم (...) مبلغا قدره (٢٠٠.٠٠٠) مائتا الف ريال. ثالثا / بطلان السندات لأمر المحررة من المدعي ذات الأرقام (٢٠٧/٢٠٨/٢٠٩) والمحررة في ١٤٤٠/٨/١هـ لصالح المدعى عليه بمبلغ اجمالي (٩٠٠.٠٠٠) تسعمائة الف ريال، وذلك لما هو مبين في الأسباب، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430901649 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٧٧٧٠٢ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن واقعات هذه القضية أحاط بها الحكم محل الاعتراض، ودون التعرض لموجزها المسرود من الدائرة وهو مبذول في صك الحكم بتاريخه، لذلك فإن دائرة الاستئناف تحيل عليه درءاً للتكرار، بموجب ما نصت عليه المادة (٧٦/٢) من نظام المحاكم التجارية، أن تقدم وكيل المدعي بلائحة دعوى قيدت قضية بهذه المحكمة؛ انطوت على إنه بتاريخ ٢٠١٩/٠٤/٠٦م- تقريباً- اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعى عليه للمدعي مطعم ومقهى (...) وتاريخ ابتداء التعامل ٢٠١٩/٠٤/٠٦م بثمن إجمالي قدره (١,١٠٠,٠٠٠) مليون ومائة ألف ريال سدد منه (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال، ولم يستلم المدعي المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ٢٠١٩/٠٤/٠٦م- تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية قيام المدعى عليه بالعدم تنفيذ، حيث (لم يقم المدعى عليه بتسليم العين من تاريخه). وطالب بقبول الدعوى شكلاً ووقف التنفيذ ضد المدعي. ٢- إلزام المدعى عليه برد مبلغ (٢٠٠,٠٠٠) مائتي ألف ريال التي استلمها من المدعي والثابتة بإقراره القضائي في الحكم الصادر بالصك رقم (٤٣٧٦٤٧٧٨١) وتاريخ ٢٩/٠٦/١٤٤٣ه. ٣- إلزام المدعى عليه بتسليم السندات لأمر وإبطال السندات للأمر التي في حوزة المدعي. وأحيلت القضية إلى الدائرة الابتدائية، وأصدرت حكمها في النزاع بالآتي "أولا / فسخ العقد المبرم بين الطرفين ثانيا / الزام المدعى عليه / (...) - هوية وطنية رقم (...)بان يدفع للمدعي / (...) - هوية وطنية رقم (...)مبلغا قدره (٢٠٠.٠٠٠) مائتا الف ريال ثالثا / بطلان السندات لأمر المحررة من المدعي ذات الأرقام (٢٠٧/٢٠٨/٢٠٩) والمحررة في ١٤٤٠/٨/١هـ لصالح المدعى عليه بمبلغ اجمالي (٩٠٠.٠٠٠) تسعمائة الف ريال، وذلك لما هو مبين في الأسباب"، ولم يحظ الحكم بقبولٍ من المدعى عليها فنعت على الحكم باعتراضها المرفق ملف القضية عبر المحامي/(...)، وحاصله أن عقد التنازل عن المطعم كان بين (...) زوجة المدعي ولم يكن بين المدعي وموكلي ويدل لذلك العقد رقم ٢٧/٥ وتاريخ ٢٣/٢/١٤٢٥هـ والذي أقرت المدعي عليها باطلاعها عليه وقبلت شروطه توقيعها عليه مصدق من الغرفة التجارية، وإقرار الشاهدة في الدعوى وهي المتنازل لها وزوجة المدعي بأن في ذمتها للمدعى عليه مبلغ وقدره ميلون ريال وذلك قيمة التنازل عن المطعم، وأن الدعوى التي أقيمت ضد المدعي والتي تنازل عنها موكلي كانت للمطالبة بسداد المدعي المبلغ الذي في ذمته والناشئ عن التزامه بكفالة زوجته، ونؤكد على أنه ليس بين موكلي وبين المدعي أي علاقة تعاقدية ولم يقدم المدعي ما يثبت أي اتفاق أو تعامل بخصوص التنازل عن المطعم والمقهى وإنما العلاقة التعاقدية كانت بين موكلي وزوجة المدعي، وطالب بنقض الحكم. باشرت دائرة الاستئناف نظر القضية، وانعقدت جلسة مرئية بتاريخ ١٩/١٠/١٤٤٤هـ، ونظرت هذه القضية مرافعة، وجرى عرض الاعتراض على مسامع وكيل المستأنف ضده فأبرز رده عبر المحادثة في البرنامج المرئي؛ وحاصله أولا: ردًا على ما جاء بقول المدعى عليه (ان عقد التنازل كان بين (...) ولم يكن بين المدعي والمدعى عليه – وقدم ورقه مدعيًا انها مصدقة من الغرفة التجارية) الرد: هذا الدفع غير صحيح وهو كلام مرسل وتم بحثه امام محكمة الدرجة الأولى تفصيلاً وتم الرد عليه بالإضافة الى ان لدينا افادة من الغرفة التجارية بالشرقية يفيد (عدم مطابقة التوقيع). ثانيًا: ردًا على البند ثانيا من مذكرة الاعتراض وما جاء بإقرار المدعي عليه/ (...) في القضية المقامة منه في محكمة راس تنورة ضد موكلنا. الرد: تم مناقشة هذا الدفع تفصيلاً بالدرجة الأولى والرد عليه حيث ان الثابت من الأوراق ان المدعى عليه / (...) سبق وان اقر امام القضاء في القضية رقم (٤٣١٨٦٥٩٨٧) التي أقامها المدعي عليه ضد المدعي امام المحكمة العامة براس تنورة الدائرة العامة الأولى والصادر فيها الصك رقم (٤٣٧٦٤٧٧٨١) حيث جاء بسؤال المدعى عليه / (...) - عن دعواه – قائلا ان لي في ذمة / باسم (...) مبلغًا وقدره (١.١٠٠.٠٠٠ ريال) مليون ومئة الف ريال سعودي لقاء تنازل عن مطعم وقد ضمنه المدعى عليه / (...) في هذا المبلغ وقد سلم الأصيل – باسم - مبلغًا وقدره (٢٠٠.٠٠٠ ريال) ـ، ويطلب الزام / موكلنا بسداد باقي المبلغ وقال ان بينته على دعواه سند لأمر. (مرفق صورة الصك مرفق رقم ٢) ولما كانت المادة رقم (١٤) من نظام الاثبات نصت على انه (يكون الإقرار قضائيا اذا اعترف الخصم امام المحكمة بواقعه مدعى بها عليه..)، ولما للإقرار القضائي من حجيه قاطعه في الدعوى: طبقا لنص السادسة عشر من نظام الاثبات (يكون الإقرار صراحة او دلالة باللفظ او بالكتابة) فلا يجوز ان ينكر المدعى عليه بعد ذلك ما صدر منه من إقرار قضائي ولا يجوز له بعد ذلك انكار ما جاء جملة وتفصلا والزام المدعى بالإثبات ولا يجوز له الرجوع في اقراره طبقا لما جاء بالمادة (١٨) من نظام الاثبات (يلزم المقر بإقراره ولا يقبل رجوعه عنه). ثالثا: ردًا على البند ثالثا من مذكرة المدعي عليه الاعتراضية بقوله (ان المتنازل له هي زوجة المدعي): الرد: ان هذا القول مرسل وتم مناقشته بمحكمة اول درجة والرد عليه وتكرار لما جاء في البند أولا من مذكرة المدعى عليه الاعتراضية حيث تم إقرار المدعي عليه في محكمة رأس تنورة انه يطالب المدعي بصفته مدين اصلي وليس كفيل. وردًا على ما جاء بأن هناك شيكات مسحوبة من (...) تتضمن التزامها بسداد قيمة المطعم: هذا الدفع غير صحيح حيث ان الشيكات كانت عبارة عن مديونية بين المدعي / باسم والمدعوة (...) وطلب منها المدعي سحب الشيكات لصالح المدعى عليه كوفاء للمديونية التي بينهما الا ان المدعى عليه رفض هذه الشيكات لعدم صفة (...) في العقد، وطلب ان يوقع المدعي / باسم سندات لأمر باعتباره هو صاحب الصفة في شراء المطعم وان (...) ليس لها أي صفة مما قد يتعذر معه حصوله على الثمن فتم الغاء هذه الشيكات وتوقيع المدعي للسندات لأمر لضمان وفاء المدعي بكامل الثمن باعتباره المشتري. رابعاً: ردًا على ما جاء بالبند رابعا (ان الشاهدة (...) هي زوجة المدعي وشهادتها تجر نفعًا) الرد: هذا الدفع انه دفع باطل لسببين: الأول: ان اتفق جمهور العلماء ومن بينهم الحنابلة على انه يجوز سماع شهادة احد الزوجين للآخر لدخوله في عموم الآيات (﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ) " النساء اية ١٣٥ " وقوله تعالى ﴿ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، قوله تعالى: ﴿ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴾ [الطلاق: ٢]. ولضعف حديث (لا تقبل شهادة الزوج لزوجته والزوجة لزوجها) وجاء في الأثر ان (شهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه لفاطمة رضي الله عنها عند أبي بكر رضي الله عنه ومعه أم أيمن، فقال له أبو بكر: لو شهد معك رجل، أو امرأة أخرى، لقضيت لها بذلك)، وقد قبل شريح القاضي لامرأة شهادة أبيها وزوجها، فقال الرجل: إنه أبوها وزوجها؟! فقال شريح: فمن يشهد للمرأة إلا أبوها وزوجها؟ الثاني: وقد جرى العمل بالمحاكم بالمملكة على اعتبار شهادة الزوجين قرينة قضائية يستأنس بها القاضي عند وزن البينات، وتكوين القناعة قبل النطق بالحكم على أن يدرج ذلك في متن أسباب الحكم ومستنداته ومسوغاته، وقد اخذت المحكمة في تسبيب حكمها بالعديد من الأسباب والأدلة والقرائن ولم تعتمد على هذه الشهادة فقط في تسبيب الحكم فقد جاء في أسباب الحكم انها قضت بقبول دعوى المدعي لعدة أسباب وهي: (ان المدعي هو محرر السند لأمر بشخصه وليس بصفته كفيلاً، كما ان المدعى عليه هو من اقام الدعوى ضد المدعي مباشرة براس تنورة بصفته هو من وقع السند لأمر مما يؤكد انه المشتري وان ظاهر المستندات المقدمة من المدعى عليه في محكمة رأس تنورة تؤكد ان المشتري هو باسم (...) ثم استأنست بشهادة / (...) ثم بيمين المدعي كيمين متممة) مما يؤكد ان المحكمة لم تقتصر على دليل واحد بل على العديد من الأدلة والبينًات. خامسًا: الرد على دفع المدعى عليه قد بذل جهده في نقل ملكية المحل: الرد: هذا الدفع غير صحيح فالتزام البائع هو التزام بتحقيق نتيجة وليس مجرد بذل جهد وعناية فان أخفق في تحقيق النتيجة وهي نقل الملكية فقد أخل بالالتزام الأساسي في العقد مما يستوجب فسخ العقد وهو ما قضت به المحكمة في صحيح حكمها. سادسًا: اما الرد على ما جاء بالبندين سادسا وسابعا من مذكرة المدعى عليه: فهو تكرار لما سبق الرد عليه تفصيلاً امام حكمة اول درجة وامام محكمة الاستئناف بهذه المذكرة في البنود السابقة. والمدعى عليه قام بالتدليس على المحكمة انه حاول نقل ملكية المطعم وذلك خلافًا للحقيقة والثابت بالأوراق ان المدعى عليه بعد ان قام ببيع المطعم لموكلنا قام بتجديد رخصة المطعم باسمه مما يؤكد نيته في عدم إتمام البيع. وطلب رفض الاعتراض المقدم من المدعي عليه موضوعا والقضاء بتأييد حكم محكمة الدرجة الأولى، وباطلاع وكيل المستأنف فتمسك بمستنداته المقدمة منه، واكتفى الطرفان، وعلى ضوئه حجزت القضية للدراسة، وفي جلسة ٢٦/١٠/١٤٤٤هـ أصدرت دائرة الاستئناف حكمها الماثل في النزاع. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم سلفاً، ولئن اطلعت دائرة الاستئناف على الأوراق المضمومة بين دفتيّ ملف القضية، وحاصل ما اشتملت عليه الدعوى بمناشدة المدعية من فحوى المطالبة ما سرده في صحيفة الدعوى، وإذ اعترض المستأنف على الحكم خلال الأمد النظامي المقرر في المادة (٧٩/١) من نظام المحاكم التجارية، مما يتعين قبوله شكلاً، وحيال نظر القضية موضوعاً، وبعد دراسة دائرة الاستئناف لأوراق القضية، والاطلاع على الاعتراض المقدم، فإن دائرة الاستئناف لم تجد فيه ما ينال من وجاهة الحكم، وما يحول دون تأييده، ومحمولاً على ما أقامت به الدائرة دعائم حكمها في هذا الأمر، وبشأن ما أثاره المستأنف في لائحة الاعتراض فإنه لا يقوم على سوقه في ظل ما شيدت به الدائرة حيثياتها في النزاع، إذ فندت الحيثيات هذه المسائل المثارة، وأماطت اللثام عنها، ذلكم أن الأسباب المسوقة تثبت ما أبرزه المدعي من مستندات؛ يضحى منها ثبوت واقعة شراءه المطعم من المدعى عليه، ذلك إن المدعى عليه قدم مستندا موقعاً من المدعي يتضمن استلامه للمحل وذلك بصفته كفيلاً للمشتري/ (...)، كما أن المدعى عليه سبق أن قيد دعوى ضد شقيق المدعي/ (...) في محكمة رأس تنورة، ينضاف إلى ذلك إقرار المدعى عليه بعدم نقل ملكية السجل التجاري وحيث أن التنازل عن المطعم كان مقرونا بنقل ملكية السجل التجاري باسم المدعي؛ مما يترتب عليه انعقاد الصفة للمدعي، واطراحه من دائرة الاستئناف في هذا الشأن، ومن ثم فإن الخوض في نظر طلب الفسخ مبرر من واقع أن المدعى عليه عندما أقر بالدعوى بعدم نقل ملكية السجل التجاري مع ثبوت قيامه بتجديد رخصة المطعم، يؤيد ذلك بقاء المطعم في حوزة المدعى عليه والانتفاع من عوائده، وإذ تعذرت استيفاء منفعة المبيع، فإن من شأن انتفاء إحدى أركان البيع، الأمر الذي يؤيد قضاء الدائرة في فسخ العقد لتعذر استيفاءه، وإنه تحت تصرفه، مما تشيح دائرة الاستئناف وجهها عن نظر دفوعه، وبحسبان ما نصت عليه أحكام المادة (٢٠٥)، وتشيّد الدائرة حكمها في هذه المنازعة، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت دائرة الاستئناف بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في هذه القضية بالصك رقم (٤٤٣٠٦٢٩٣٠٠)، والقاضي بـ"أولا/ فسخ العقد المبرم بين الطرفين. ثانيا/ إلزام المدعى عليه / (...) - هوية وطنية رقم (...)بأن يدفع للمدعي / (...) - هوية وطنية رقم (...)مبلغا قدره (٢٠٠.٠٠٠) مائتا ألف ريال ثالثا / بطلان السندات لأمر.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث