حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430909084
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٨ شوّال ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471019236/1444
رقم الحكم:4430909084
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471019236 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430909084 التاريخ: ٢٨ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة عشرة وبناء على القضية رقم 4471019236 لعام 1444 هـ المدعي: شركه غازي عبدالعزيز جميل التجاريه المحدودة المدعى عليه: شركة أعمال دمعان للنقليات الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بأن المدعي وكالة تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى ورد فيها ما نصه: إنه بتاريخ 12 / 04 / 1444 هـ، الموافق 06 / 11 / 2022 م، -تقريباً-تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي عليه بنقل سيارات وهي عبارة عن (٢٤) أربعة وعشرون سيارة عن طريق البر، ولم أستلم من المنقول شيء، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 01 / 07 / 1444 هـ، الموافق 23 / 01 / 2023 م، -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليه، المتمثل في (عدم قيام المدعى عليها ببذل العناية الواجبة تجاه السيارات المنقولة)، وذلك بتاريخ 30 / 04 / 1444 هـ، الموافق 24 / 11 / 2022 م، مما تسبب بـ(تلف السيارات بالكامل)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (اهمال المدعى عليها) ومقدار التعويض المطلوب (١،٧٣٣،٧١٤,٧٠) مليون وسبع مئة وثلاثة وثلاثون ألف وسبع مئة وأربعة عشر ريال سعودي وسبعون هللة، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (١،٧٣٣،٧١٤,٧٠) مليون وسبع مئة وثلاثة وثلاثون ألف وسبع مئة وأربعة عشر ريال سعودي وسبعون هللة ، وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة له جلسة بتاريخ 27 / 10 / 1444 هـ، وفيها حضرت وكيلة المدعية: رهف أحمد بن عبود عامودي، بموجب الوكالة رقم (444885269)، وحضر وكيل المدعى عليها: سعود عبدالله بن محمد الاحمد، بموجب الوكالة رقم (445179761)، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، فقد رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم سألت الدائرة المدعية وكالة عن طلبها في هذه الدعوى فأجابت بما تضمنت لائحة الدعوى المقدمة من قبلها في محادثة الاتصال المرئي ونصها: (أولًا: الوقائع: 1/ موكلتي المدعية أحد الشركات السعودية التجارية العاملة في مجال البيع بالجملة والتجزئة للسيارات الخاصة الجديدة، وتعمل في نشاط توزيع السيارات حيث تقوم بشراء السيارات من وكلائها في المملكة وتقوم بإعادة بيعها من خلال معارضها في المملكة، 2/ سبق لموكلتي المدعية وأن تعاقدت مع المدعى عليها للقيام بنقل السيارات التي تقوم بشرائها من وكيل شركة شانجان الصينية للسيارات السادة/ شركة المجدوعي للسيارات المحدودة ـــ عقد غير محرر ـــ بحيث تقوم المدعى عليها بنقل أي سيارات تقوم موكلتي المدعية بشرائها، وعلى أن تقوم المدعى عليها بإصدار بوليصة شحن لكل طلب نقل، وكانت المدعى عليها تقوم بأعمال النقل على أتم وجه، 3/ على النحو المتبع قامت موكلتي بتعميد وتوجيه المدعى عليها باستلام ونقل عدد (24) سارة من نوع شانجان، وذلك باستلامها من وكيل الشركة المذكورة السادة/ شركة المجدوعي للسيارات المحدودة، ونقلها من مستودعه الكائن في مدينة الدمام إلى مدينة جدة، وبناء على ذلك تم إصدار بوليصة شحن بخصوص السيارات المشار إليها أعلاه، والمرفق صورة منها بمسمى المستند رقم [ 2 ]، 4/ قامت المدعى عليها بنقل عدد (24) أربعة وعشرون سيارة من نوع شانجان، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية مبلغ وقدره (1،733،714,70) مليون وسبعمائة وثلاثة وثلاثون ألفًا وسبعمائة وأربعة عشر ريال سعودي من الدمام إلى مدينة جدة، وذلك بعد التأكد من سلامتها وفحصها قبل استلامها من الجهة المشتراة منها السادة/ شركة المجدوعي للسيارات المحدودة، 5/ بعد وصول السيارات من مدينة الدمام إلى مقر المدعى عليها بمدينة جدة بتاريخ 30 / 04 / 1444 هـ، الموافق 24 / 11 / 2022 م، قامت المدعى عليها بإفادة موكلتي بأن السيارات المنقولة من خلالها (المدعى عليها) غرقت بسبب الأمطار (الحالة المطرية) التي تعرضت لها مدينة جدة أي أبان كانت السيارات في حيازة المدعى عليها وفي مقرها في جدة، ولم تقم المدعى عليها ببذل العناية الواجبة للسيارات التي بحوزتها ومؤتمنة عليها كونها شركة ذات خبرة كبيرة في أعمال نقل السيارات مما أدى إلى تلفها بالكامل، 6/ قامت موكلتي المدعية بإرسال خطاب إلى المدعى عليها بتاريخ 01 / 07 / 1444 هـ، الموافق 23 / 01 / 2023 م، مطالبتها بالتعويض عن الأضرار الجسيمة التي لحقتها جراء إهمالها وتقصيرها وعدم قيامها (المدعى عليها) ببذل العناية اللازمة للسيارات التي بعهدتها، ولم تقم المدعى عليها بالسداد مبلغ التعويض عن الأضرار الجسيمة التي تسببت بها، 7/ بتاريخ 18 / 09 / 1444 هـ، وبموجب خطاب صادر من شخصي بصفتي وكيلةً عن المدعية تم اخطار المدعى عليها بالمطالبة وذلك استنادًا للمادة (19) من نظام المحكمة التجارية، تضمن مطالبتها بسداد المبلغ المستحق لموكلتي والبالغ قـــدره (1،733،714,70) مليون وسبعمائة وثلاثة وثلاثون ألف وسبعمائة وأربعة عشر ريال سعودي إلا أن المدعى عليها تجاهلت ما جاء في الخطاب المذكور، ومرفق طيه الخطاب المرسل للمدعى عليها تحت مسمى المستند رقم [3]، ثانيًا: الحيثيات الموضوعية: حيث إن العلاقة القائمة ما بين موكلتي المدعية والمدعى عليها علاقة تجارية نشأت بموجب عقد غير محرر اتفق طرفاه (المدعية والمدعى عليه) على قيام المدعى عليها بنقل السيارات العائد ملكيتها لموكلتي المدعية من الدمام إلى مدينة جدة والتي تأسست على أساس أن المدعى عليها ناقل سيارات بري (نقل بري) مرخص له من الجهات المختصة في المملكة ومنها وزارة النقل والمدعى عليها تخضع للأنظمة واللوائح الصادرة من وزارة النقل في مزاولة أعمال النقل للسيارات، والمدعى عليها لديها أسطول نقل بالإضافة إلى مقرات استقبال للمنقولات، إلا أن المدعى عليها والتي يفترض فيها الخبرة والدراية لم تقم بتنفيذ مهامها المناطة إليها والتي منها ببذل العناية الواجبة للسيارات التي بحوزتها، مما أدى إلى تلف السيارات بالكامل جراء إهمال وتقصير المدعى عليها، ومما لا خلاف فيه أن من المقرر في عقد النقل والمقصود منه هو تحقيق نتيجة تتمثل بوصول البضاعة المنقولة والتي هي السيارات البالغ عددها (24) سيارة إلى موكلتي المدعية وبالحالة المستلمة بها من قبل المدعى عليها وهذا الأمر لم يتحقق، وعليه يتضح أن المدعى عليها قصرت في التزاماتها العقدية المتمثلة في تسليم السيارات المشار إليها وعدم وفائها بما تم الاتفاق عليه، بالإضافة إلى ذلك فإن المادة (66) من اللائحة المنظمة لنشاط نقل البضائع ووسطاء الشحن وتأجير الشاحنات على الطرق البرية، وتحديدًا البند (4) منها نصت على أنه: الناقل مسؤول عن البضاعة من وقت استلامه لها أو قيام الطرف المكلف من قبله بتنفيذ أي من المهام الموكلة إليه، وتنتهي مسؤوليته عند تسليمه للبضاعة للمرسل إليه أو المفوض باستلامها في مقصدها ، بناءً على ما تقدم وبما أن الخطأ وقع من المدعى عليها بعدم إيصال السيارات محل الدعوى على الحالة التي كانت عليها عند الاستلام، وبذلك حصل الضرر على المدعية فإن الضمان وجب على المدعى عليها بقيمتها، وما يثبت ذلك الضرر الجسيم الذي تكبدته موكلتي المدعية هي الفواتير الصادرة من قبل الجهة المشتراة منها السيارات السادة/ شركة المجدوعي للسيارات المحدودة، والحوالات البنكية التي تمثل قيمة هذه السيارات المشتراة من قبل موكلتي المدعية والمرفق صورة منها بمسمى المستند رقم [ 4 ]، على ضوء ما سلف ذكره وتوضيحه فإن موكلتي المدعية تطلب من مقام الدائرة ما سيلي ذكره في الفقرة (ثالثًا) أدناه، والمتعلقة بالطلبات: ثالثًا: الطلبات: إلزام المدعى عليها (شركة نقليات أعمال الدمعان للنقليات ــــ سجل تجاري رقم [...]) بما يلي: 1/ سداد مبلغ قدره (1،733،714,70) مليون وسبعمائة وثلاثة وثلاثون ألفًا وسبعمائة وأربعة عشر ريال سعودي لموكلتي المدعية، والذي يمثل قيمة السيارات التي تلفت بسبب إهمال وتقصير المدعى عليها، 2/ سداد مبلغ قدره (208،045,76) مئتان وثمانية آلاف وخمسة وأربعون ريال وستة وسبعون هللة ، والذي يمثل أتعاب المحاماة والتقاضي، والتي تكبدتها المدعية استنادًا على المادة (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والتي نصت على أنه: يجب على المحكمة أن تضمن حكمها في الموضوع الفصل عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي... ) هذه دعواي، وبسؤالها عن بينتها وأدلتها التي تستند إليها في طلبها فأجابت قائلة: أحصر البينة في: بوليصة الشحن المرفقة في ملف الدعوى، والحوالات البنكية بقيمة السيارات المشتراة والتي تلفت لدى المدعى عليها. وبسؤال المدعى عليه وكالة ماهي دفوعه أجاب قائلاً: إشارة إلى ما جاء في دعوى المدعي فإني ألخص ردي فيما يلي: ندفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة القضائية عن موكلتي، ذلك أن التعاقد المذكور في الدعوى بين المدعية وموكلتي شركة أعمال دمعان للنقليات سجل تجاري رقم (...) غير صحيح والتعاقد المذكور قد تم مع شركة أخرى باسم (شركة نقليات أعمال الدمعان) سجل تجاري رقم (...) فكلاهما شخصيتان منفصلتان عن بعضهما ومما يدل على ذلك الخطابات المرفقة من قِبل المدعي فإن المسمى المذكور فيها هو المسمى الثاني (شركة نقليات أعمال الدمعان)، الطلبات: نطلب صرف النظر عن الدعوى)، وبعرضه على وكيلة المدعية قررت قائلة: لم أعلم عن هذا الفرق بين الشركتين، وما ذكره وكيل المدعى عليها من أن موكلتي كان تعاقدها مع (شركة نقليات أعمال الدمعان لنقل البضائع) وليس مع (شركة أعمال دمعان للنقليات) فصحيح، وبسؤال أطراف الدعوى عن أي إضافة قرر كل واحد منهما قائلًا: لا إضافة لدي، عليه ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة ورفع الجلسة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: بناء على ما سبق رصده أعلاه، وبما أن الصفة من المسائل الأولية التي يتعين بحثها قبل الدخول في موضوع الدعوى، ولمّا كان تحقق الصفة في المدعي والمدعى عليه أمرًا جوهريًا لا يمكن تجاوزه حتى يتم التحقق من توافره، وحيث نصت المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية بأن: الدفع بعدم اختصص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة او الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكم من تلقاء نفسها اهــ، ولمّا كانت دعوى المدعية متوجهة على (شركة أعمال دمعان للنقليات) بالسجل التجاري رقم (...)، وتبيّن بعد ذلك كما ذكر وكيل المدعى عليها أن موكّلته والجهة التي تعاقدت معها المدعية هي (شركة نقليات أعمال الدمعان لنقل البضائع) بالسجل التجاري رقم (...) هما شخصيتان منفصلتان عن بعضهما، ولكلّ منهما سجل تجاري خاص، ولإقرار وكيلة المدعية بذلك، ولعدم تحقق الصفة في المدعى عليها في هذه الدعوى، كونها ليست طرفًا في التعاقد محل الدعوى، مما تنتهي معه الدائرة إلى منطوق حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم قبول الدعوى لإقامتها على غير ذي صفة؛ لما هو موضح بالأسباب. وبالله التوفيق.