حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430892594
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٨ شوّال ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471005212/1444
رقم الحكم:4430892594
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471005212 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430892594 التاريخ: ٢٨ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٠٠٥٢١٢ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: مؤسسة (...) التجارية المدعى عليه: شركة صيدلية (...) الطبية الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى، وبمطالعتها اتخذت لها الدائرة ما يلزم وحددت لنظرها جلسة بتاريخ ١٤٤٤/١٠/٢٤هـ، وفيها حضر المدعي وكالة المشار له في أعلى نسخة الضبط بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخها ٠٦/١٠/١٤٤٤هـ الصادرة من (الخدمات الالكترونية)، ولم تحضر المدعى عليها ولا من يمثلها شرعا رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة ووصول رابط الجلسة لها بنجاح، لذا قررت الدائرة السير في الدعوى وفي حال الحكم فيها يكون في حقها حضوريا، وبناء على ما ورد في المادة رقم (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة وكيل المدعية بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، وترى الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلا، وقد تحققت فيها شروط قبول الدعوى، كما تبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وقد عرضت الدائرة الصلح على الطرفين، فتبين عدم إمكانية الصلح في هذه الجلسة لتغيب المدعى عليها، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكلته أحال إلى ما جاء في لائحة الدعوى ومرفقاتها، طالبا فيها إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٧٥.٦٨٦.٦٩) خمسة وسبعون ألفا وستمائة وستة وثمانون ريالا وتسعة وستون هللة مقابل المتبقي من قيمة توريد بضاعة عبارة مستلزمات صيدلانية لصالح المدعى عليها لكون المدعى عليها سددت مبلغا قدره (٤٥.٠٠٠) خمسة وأربعون ألف ريال لصالح موكلتي، وإلزامها بدفع مبلغ قدره (١٢.٠٦٨.٦٦) اثنا عشر ألفا وثمانية وستون ريالا وستة وستون هللة أتعابا للمحاماة، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن بينته على صحة الدعوى فذكر بأنها تتمثل في مطابقة رصيد بمبلغ المطالبة والمذيلة بختم المدعى عليها بالإضافة إلى خطاب صادر من المدعى عليها تتعهد فيه بسداد مبلغ المطالبة على دفعات والمذيل بختمها وفواتير، لذا أطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ المطالبة والحكم به، وبسؤاله هل لديه مزيد بينة قرر قائلا: بأنه يكتفي بما تقديمه في صحيفة الدعوى ومرفقاتها، هكذا قرر، ثم جرى من الدائرة الاطلاع على ملف القضية فتبين وجود مطابقة رصيد بمبلغ المطالبة والمذيلة بختم المدعى عليها بالإضافة إلى خطاب صادر من المدعى عليها تتعهد فيه بسداد مبلغ المطالبة على دفعات والمذيل بختمها وفواتير، ونظرا لصلاحية الدعوى للفصل فيها فقد قررت الدائرة غلق باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة البيان وبما أن هذه المنازعة تندرج تحت نص المادة (١٦) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) في ١٥-٨-١٤٤١هـ ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقة تجارية من دعاوى ومنازعات متولدة من أمور تجارية محضة أو بالتبعية أو دعاوى الشراكات وعليه فإن الاختصاص النوعي منعقد للقضاء التجاري في نظر هذه المنازعة، ومن حيث موضوع الدعوى، ولما كان وكيل المدعية حصر دعوى موكلته في إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٧٥.٦٨٦.٦٩) خمسة وسبعون ألفا وستمائة وستة وثمانون ريالا وتسعة وستون هللة مقابل المتبقي من قيمة توريد بضاعة عبارة مستلزمات صيدلانية لصالح المدعى عليها، وإلزامها بدفع مبلغ قدره (١٢.٠٦٨.٦٦) اثنا عشر ألفا وثمانية وستون ريالا وستة وستون هللة أتعابا للمحاماة، واستند في إثبات دعوى موكلته على مطابقة رصيد بمبلغ المطالبة والمذيلة بختم المدعى عليها بالإضافة إلى خطاب صادر من المدعى عليها تتعهد فيه بسداد مبلغ المطالبة على دفعات والمذيل بختمها وفواتير، ولمّا كان الأصلُ في ورقة المصادقة تجسيدُها لإقرارِ مُمْضيها، ولما كان الإقرارُ حجةً، ولا عذر لمن أقر، وأنَّ على اليد ما أخذت حتى تؤديه؛ فضلا عن المستقر فقهاً وقضاءً ومما جرت عليه تعاملات التجار؛ أن المصادقة على الرصيد تُعَدُّ في أصلها إقراراً من قِبل المُصادق يُثبت مبلغ المصادقة في ذمته، فلا تُطَّرحُ إلا بما يُثبت سداد قيمتها أو جزءاً منها أو بما يُثبت صدورها بالخطأ رجوعاً إلى الأوراق والدفاتر والسجلات، وحيث إن الأوراق العادية حجة معتبرة وفقاً للمادة السادسة والعشرون الفقرة الأولى من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٤٣) وتاريخ ١٤٤٣/٠٥/٢٦هـ، وبما أن المدعى عليها قد تخلفت عن الحضور، رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة عن طريق النظام، وهذا تبليغ منتجٌ لآثاره بناء على الأمر الملكي رقم: (١٤٣٨٨) وتاريخ ٢٥/٢/١٤٣٩هـ، القاضي بالموافقة على جواز استعمال الوسائل الإلكترونية في التبليغات القضائية ومن ضمنها الرسائل النصية المرسلة عبر الهاتف المحمول الموثق، وما بينته الفقرة (٢) من ذات الأمر الملكي من أنّه يترتب على التبليغ بالوسائل المنصوص عليها في الفقرة (١) أعلاه ما يترتب على التبليغ بالطرق المقررة في الأنظمة القضائية، ويُعد التبليغ بتلك الوسائل تبليغاً للشخص المرسل إليه . وحيث نصت الفقرة الأولى من المادة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/٩٣ وتاريخ ١٥ / ٠٨/ ١٤٤١هـ) على أنه (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)؛ وبما أن التبليغ عن طريق نظام أبشر تعده الدائرة تبليغ لشخص المدعى عليها؛ وبما أن الثابت تخلف المدعى عليها عن حضور الجلسة، وتركت الدفع بما ينال من طلب المدعية وحجية مستنداتها في الدعوى، فإعمالا لمبدأ العدالة الناجزة ولكون المدعى عليها لم تستجب لأمر المحكمة وتدفع بما ينال من حجية ما استندت عليه المدعية، وامتناعها عن الحضور أصبحت في حكم الغائب المستتر والممتنع عن الحضور، قال في الفروع: (من ادعى على غائب مسافة قصر وقيل ويوم أو مستتر بالبلد أو ميت أو غير مكلف وله بينة: سمعت وحكم بها.. قال في الترغيب وغيره: لا تفتقر البينة إلى جحود، إذ الغيبة كالسكوت) ؛ وما يتعلق بمطالبة وكيلة المدعية لأتعاب المحاماة،ولما كان من المقرر فقهاً وقضاءً أن من ألجأ شخصاً للمطالبة بحقه الثابت فإنه يُكلف بأتعاب مرافعته، قال ابن تيمية رحمه الله: (وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد)، وقال البهوتي رحمه الله: (ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكا عليه فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق) وبما أن تقدير أتعاب الترافع والمحاماة منوط بالدائرة، بعيداً عما يطلبه الأطراف، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتّبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول؛ واستناداً لما نصّت عليه المادة: (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١هـ؛ والمتضمنة على أنّه: تراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة.هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء- ، وعليه فإن الدائرة والحال ما ذكر تنتهي إلى الحكم حضورياً على المدعى عليها بمنطوق الحكم أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولا / إلزام المدعى عليها شركة صيدلية (...) الطبية بموجب سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية مؤسسة (...) التجارية بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٧٥.٦٨٦.٦٩) خمسة وسبعون ألفا وستمائة وستة وثمانون ريالا وتسعة وستون هللة، ثانيا / إلزام المدعى عليها شركة صيدلية (...) الطبية بموجب سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية مؤسسة (...) التجارية بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٦.٠٣٤) ستة آلاف وأربعة وثلاثون ريالا أتعابا للمحاماة، لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق.