حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430873250

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢٨ شوّال ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470602025/1444
رقم الحكم:4430873250
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470602025 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430873250 التاريخ: ٢٨ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الحادية عشرة وبناء على القضية رقم 4470602025 لعام 1444 هـ المدعي: (....) المدعى عليه: شركة (....) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للفصل فيها بتقدم المدعي وكالة(....) الموكل بالوكالة رقم: (....)بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها مفادها: لقد سبق إقامة دعوى من موكلته ضد شركة (.....) المقيدة في المحكمة التجارية بالدمام برقم: (٤٤٧٠٠٧١٢٠٩) وتاريخ ١٤٤٤/٠٢/١٨هـ والمنظورة لدى (التجارية الحادية عشرة) بشأن المطالبة بـ(أجرة حاويات)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه (شركة(.....) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية (.....) هوية الوطنية رقم (...) صاحبة (مؤسسة (....) ذات سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (١٥,١٢٠)خمسة عشر ألفا ومائة وعشرون ريال، والله الموفق.) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٣٥١١٢٤) وتاريخ ١٤٤٤/٠٥/١٩هـ ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢,٢٦٨.٠٠) ألفان ومئتان وثمانية وستون ريال سعودي، وأسند دعواه على عقد مع محامي ممهور بتوقيع وختم، وصك الحكم السابق، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت لها الدائرة عدة جلسات، وقد جرى عقد الجلسة التحضيرية بتاريخ 7 / 8 / 1444هـ وفيها حضر وكيل المدعية (.....) بالوكالة رقم: (....) كما حضر وكيل المدعى عليها (....) بالوكالة رقم: (....) وتشير الدائرة إلى أنها قد تحققت مما نصت عليه الفقرة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية من الاختصاص القضائي وشروط قبول الدعوى، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أحال على ما ورد بلائحة الدعوى وحصر طلباته وأدلته فيما ورد فيها وسألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن جوابة على الدعوى فأستمهل للرد لذلك فأفهمته الدائرة تقديم جوابه خلال (15) يوم عبر الطلبات مع التأكيد على أن المذكرة الجوابية تودع (كنص) في الخانة المخصصة لذلك، وعدم إرفاقها كمرفق (بي دي إف)، والإرفاق يكون للمستندات فقط وللمدعية مثل هذه المدة للرد عليه وعليه تم رفع الجلسة. ثم قدم المدعى عليه وكالة جوابه على الدعوى في الطلب المقيد لدى الدائرة برقم: (4410980100) ونصه: "إشارة الى القضية بالرقم (4470602025) المنظورة أمام دائرتكم الموقرة،أصحاب الفضيلة إن من نافلة القول:أن من الثابت فقهاً وقضاءً أن الحكم على الشي فرع عن تصوره، فلا يُحكم على شيء إلا بعد أن يتم تصوره تصوراً تاماً حتى يكون الحكم مطابقاً للواقع،وإلا حصل خلل كبير جداً في الحكم لذا نود من فضيلتكم استصحاب مسائل جوهرية عند الفصل في هذه الدعوى،لعله يساعد ويساهم في إحقاق الحق. المسألة الأولى: المدعية ذكرت أنها قامت برفع دعوى سابقة ضد موكلتي المدعى عليها وذكرت أنها أستنفذت كل الوسائل والطرق الودية لحل النزاع خارج أروقة القضاء الا ان المدعى عليها قابلتها بالمماطلة والتسويف ولم تسدد منها شيء، هذا الادعاء غير صحيح والصحيح موكلتي هي من سعت لتسوية الامر خارج المحكمة الا أن المدعية رفضت ذلك. المسألة الثانية: طالبت المدعى عليها التعويض مشيرةً لوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر فهذا ادعاء غير صحيح لأن موكلتي المدعى عليها مارست حقها النظامي والشرعي وفقاً للقاعدة الشرعية (حق التقاضي مكفول) وموكلي المدعى عليه مارس هذا الحق دون تعسف ودون تعمد لإلحاق الضرر لذا لا يُلزم بدفع تعويض استنادا للقاعدة الفقهية (المتسبب لا يضمن إلا بالتعمد) المسألة الثالثة: ما تدعيه المدعية لا يسنده النظام ولا الشرع وإنما هو سبيل لأكل أموال الناس بالباطل يقول الله تعالى} ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل{حيث أن ادعائها بالضرر مبالغاً فيه يكذبه الواقع،فما مقدار الضرر الذي أصابها وما الضرر المالي الذي لحق بها وما المعيار الذي قدر به مبلغ (2.268) ألفان ومئتان وثمانية وستون ريال سعودي تعويضاً لضررها، هل ممارسة الاخرين لحقهم النظامي ضرر يوجب التعويض؟. المسألة الرابعة: أصحاب الفضيلة بما أتضح لكم أن المدعي حصر دعواه في إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ (2.268) ألفان ومئتان وثمانية وستون ريال سعودي وبما أنه أتضح لسماحتكم عدم صحة دعواه وطلباته نلتمس من سماحتكم: الطلبات: 1/ رد الدعوى"، ثم قدم المدعي وكالة تعقيبه على الرد ونصه: " إشارة الى القضية بالرقم (4470602025) المنظورة أمام دائرتكم الموقرة، نوجز ردنا في الآتي: 1- أن اللدد ليس في الحضور أو عدم الحضور للمحكمة شرعًا لأن اللدد والمماطلة هو في رفض دفع الحـق بـدون مسوغ شرعي وحجزه وثبوت استلامه من المدعي حيث أن المدعى عليه يعلم ما في ذمته وحقه فيه بدون مطالبة وواجب عليه شرعًا أن يدفع ما يستلمه شرعًا بدون تقاضي ورفضه وامتناعه عن الدفع هـو اللــدد والمماطلة لأن أداء الأمانة لأهلها شرعا لا يكون بالتقاضي والأصل أن أداء الحقوق لا يحتاج إلى التقاضي واللجوء إلى التقاضي دليل على مماطلة المدعى عليه، فضلاً أن المدعى عليه مع تبليغه بالدعوى وعلمه بها وبنصها لم يدفع المبلغ ونازع في استحقاقه وماطل لحين انتهائها بحكم نهائي وبات مما يدل على مضيه في غيه لأكل أموال المدعى بدون وجه حق.. 2ـ أن حجز المبالغ شرعًا يُعد تعدي وظلم شرعًا وكل تعدية يجب فيه جبر الضرر والتعويض شرعا لأن الضرر سبب من أسباب الضمان وذلك من أجل المحافظة على أموال الناس وحقوقهم، ودرء الضرر والعدوان عنهم كما شرع أيضًا من أجل جبر ما نقص من أموالهم بسبب الاعتداء عليها، إضافة إلى زجر المعتدي لقوله تعالى: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) ومن السنة المطهرة في جبر الضرر ما رواه أنس بن مالك - رضي الله عنه قال: أهدت بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى النبي طعاما في قصعة فضربت عائشة القصعة بيدها، فألقت ما فيها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: طعام بطعام وإناء بإناء وحيث أن المدعى تكبد الكثير من النفقات بسبب جناية وتعدى المدعى عليه فيلزم شرعا تعويض المدعى عن ما لحقه من خسارة وما أصابه من ضرر للمطالبة بحقه. 3ـ إجابة على سؤال المدعى عليه عن مقدار الضرر و ماهيه الضرر، نبين لفضيلتكم انه بسبب مماطلة المدعى عليه على سداد ما عليه من مستحقات، وعدم الوصول لحل يرضي الطرفين على منصة تراضي ويشكل عدم حضوره اكبر دليل على التسويف واثبات عكس ما يدعيه،بناء عليه يكمن الضرر في تكبد المدعي على مصاريف التقاضي وهي أجرة المحامي وفق عقد الاتعاب المرفق لفضيلتكم بمقدار(3000) ثلاثة الف ريال. يقول ابن تيمية:"وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه حتى احوجه الى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك، فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على وجه المعتاد. 4ـ نظراً لتأييد الحكم وقطعيته وثبوت حجم الضرر ومقداره وواقعية أسبابه، نلتمس من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بالتعويض. الطلبات: إلزام المدعى عليها بدفع التعويض عن أضرار التقاضي وقدرها (3000) ثلاثة الاف ريال سعودي فقط لا غير."، وفي جلسة أخرى جرى من الدائرة سؤال الأطراف إن كان لديهم مايرغبون بإضافته فقرر المدعي وكالة قائلا: أكتفي بما قدمت، ثم قرر المدعى عليه وكالة قائلا: أكتفي بما قدمت؛ بناء على ذلك قررت الدائرة قفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيسا على ما تقدم، وحيث حصر المدعي وكالة دعواه بطلبه إلزام المدعى عليها بالتعويض عن مصاريف التقاضي وقدرها (٢,٢٦٨.٠٠) ألفان ومئتان وثمانية وستون ريال سعودي حسب ما فصل في وقائع الدعوى أعلاه، وأجمل المدعى عليه وكالة دفوعه بعدم استحقاق المدعية لما طلبت وأنه لا يوجد خطأ من قبلها، ولأن نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية ونظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذية أوجبت على الدائرة التحقق من المسائل الأولية، والمتضمنة الاختصاص القضائي والصفة وغيرها من المسائل التي قيدتها هذه الأنظمة لذلك فإن الدائرة وبعد اطلاعها على القضية وما أرفق فيها والتحقق منها فإنها تنتهي إلى قبولها شكلا؛ ولأن الأصل براءة ذمة المدعى عليها عن الدعوى ولما نصت عليه المادة الثالثة من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/43) وتاريخ 26 / 5 / 1443هـ والمتضمنة النص على: " 1.البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر. 2.البينة لإثبات خلاف الظاهر، واليمين لإبقاء الأصل" بناء على ذلك على جرى تكليف المدعية بتقديم البينة على دعواها فقدمت البينات المثبتة في الوقائع أعلاه، وحيث أن الدائرة وهي في سبيل الاطلاع على ما قدمت المدعية تبين لها مماطلة المدعى عليها بأداء حق المدعية حيث تم إخطارها برفع دعوى ضدها قبل رفع الدعوى ولم تسدد مستحقات المدعية؛ ثم قدمت المدعية الدعوى وحضرت وطلبت مهلة للإجابة ولم تحضر وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على مماطلتها ولما قرره الفقهاء -رحمهم الله- من أن مصاريف التقاضي يكون غرمها على المماطل قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: " الْحَمْدُ لِلَّهِ، إذَا كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ قَادِرًا عَلَى الْوَفَاءِ وَمَطَلَهُ حَتَّى أَحْوَجَهُ إلَى الشِّكَايَةِ فَمَا غَرِمَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ فَهُوَ عَلَى الظَّالِمِ الْمُمَاطِلِ؛ إذَا غَرَّمَهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ." (الفتاوى 30 /25)، وحيث قدم المدعي ما يثبت تكلفه لمصاريف التقاضي وحيث أن ما غرمه على الوجه المعتاد لذلك فإن الدائرة تنتهي إلى ما قضت به بمنطوقه والله الموفق. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغا قدره (٢,٢٦٨.٠٠) ألفان ومئتان وثمانية وستون ريال سعودي.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث