حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4630146332
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٤ ربيع الأول ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670129455/1446
رقم الحكم:4630146332
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670129455 لعام 1446 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630146332 التاريخ: ٤ ربيع الأول ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله, أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠١٢٩٤٥٥ لعام ١٤٤٦ هـ المدعي: شركة (...) للتجارة المدعى عليه: شركة (...) التجاريه شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: بتاريخ ١٤٤٣/٠٥/٢٨هـ الموافق ٢٠٢٢/٠١/٠١م اتفق أطراف الدعوى على أن تورد المدعية للمدعى عليها مستلزمات صحية، عبارة عن الفوط الصحية للأطفال والنساء والورقيات والمناديل الطبية، بثمن إجمالي قدره (١٢,٢٣٨.٨٦) اثنا عشر ألفًا ومئتان وثمانية وثلاثون ريال وست وثمانون هللة، لم تسدد منه شيء، وقد استلمت المدعى عليها كامل المبيع، وآلية التوريد بين الطرفين تقوم المدعية بتوريد المنتجات لصالح المدعى عليها وفقا لمطابقة الرصيد، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/٠٥/٢٨هـ الموافق ٢٠٢٢/٠١/٠١م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع. ٢- أضرار تقاضي متمثلة بامتناع المدعى عليها عن سداد حق المدعية الثابت لديها مما أدى إلى لجوء المدعية إلى توكيل محامي. وطالب بإلزام المدعى عليها بـتسليم الثمن وقدره (١٢,٢٣٨.٨٦) اثنا عشر ألفًا ومئتان وثمانية وثلاثون ريال وست وثمانون هللة، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١,٢٢٣) ألف ومئتان وثلاثة وعشرون ريال. وقدم سنداً لطلبه: مطابقة رصيد محررة على مطبوعات المدعية، المتضمنة مصادقة المدعى عليها على الرصيد المستحق للمدعية وقدره (١٢,٢٣٨.٨٦) اثنا عشر ألفًا ومئتان وثمانية وثلاثون ريال وست وثمانون هللة، مذيلة بختم المدعى عليها بالمطابقة، مؤرخة في ٢٠٢٢/١١/٣٠م. وقد عقدت الدائرة جلسة في ١٤٤٦/٠٢/١٧هـ وفيها: سألت المدعي وكالة عن دعواه فأحال إلى ما جاء في لائحة دعواه، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها قال إن الختم يعود لموكلته لكن لا يعلم من الموظف الذي صادق على الرصيد وطلب من المدعية تحديد الموظف الذي صادق على الرصيد. وبعد دراسة القضية والاطلاع على ملفها؛ قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة، وأصدرت حكمها مبنيًا على ما يلي: الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة البيان، ولما كانت المدعية تهدف من دعواها إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (١٢,٢٣٨.٨٦) اثنا عشر ألفًا ومئتان وثمانية وثلاثون ريال وست وثمانون هللة؛ لقاء توريد منتجات صحية، بالإضافة إلى أضرار التقاضي مبلغ وقدره (١,٢٢٣) ألف ومئتان وثلاثة وعشرون ريال، ولما كانت هذه الدعوى من اختصاص المحكمة التجارية؛ استناداً لما ورد في الفقرة الأولى من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١هـ والتي نصت على (تختص المحكمة بالنظر في الآتي: ١- المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية) والدائرة مختصة بنظرها؛ بناءً على المادة الحادية عشرة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بموجب قرار وزير العدل رقم (٨٣٤٤) بتاريخ ٢٦/١٠/١٤٤١هـ. وعن الموضوع: ولما كانت المدعية تطالب بالمبلغ آنف الذكر، وأسندت مطالبتها على مصادقة المدعى عليها بختمها على الرصيد، والتي تتكئ من خلالها على مطالبتها محل الدعوى، ولما كانت المدعى عليها -ممثلة بوكيلها- قابلت دعوى المدعية بالإقرار بصحة الختم، وطلبت تحديد الموظف الذي صادق على الرصيد، ولما كانت مصادقة الرصيد حجة على المدعى عليها؛ استناداً لما ورد في المادة (٢٩) من نظام الإثبات الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/٤٣) وتاريخ ١٤٤٣/٥/٢٦هـ ونصها: يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه، أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق وعليه فإن الثمن قد ثبت وتعلق بذمة المدعى عليها، مما يكون معه طلب المدعية حري بالقبول، ولا يناوئ ما قضت به الدائرة ما ذكره وكيل المدعى عليها من عدم علم موكلته بالموظف الذي صادق على الرصيد؛ لأن المتبوع مسؤول عن أعمال التابع، وأن الغير حسني النية لا علاقة لهم بهذه التفاصيل وهي بين المتبوع والتابع، ورمي التبعة على التابعين دون المتبوع تغرير بالعملاء الذين يتعاملون مع الشركة بوصفها كيانا نظاميا والعمال العاملين بها تابعون لها. وأما عن طلب المدعية التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١,٢٢٣) ألف ومئتان وثلاثة وعشرون ريال، ولما كانت المدعى عليها ألجأت المدعية إلى المرافعة والمدافعة في هذه الدعوى، ولأن ذلك يُلحقُ الضرر، ولأن المباشر للخطأ ضامن وإن لم يتعمد الإساءة، ولأن التعويض عن الخطأ ولو كان الخطأ غير مقصود لا يشترط فيه التعمد أو الكيدية، ما دام قد ثبت حصول الخطأ وإلحاقه الضرر بالغير، ويقدّر التعويض بقدره المناسب، ومصاريف الدعوى تعد من الأضرار المترتبة على إقامة الدعوى من مرافعة ومدافعة، والمطالبة بأضرار التقاضي إنما هي من قبيل دعاوى التعويض، وبالتالي فمناط الإلزام بها متوقّفٌ على توافر أركان التعويض في المطالبة، ولما كان المتقرر نظامًا وقضاءً بأن أركان التعويض ثلاثة؛ وهي: الخطأ، والضرر، والعلاقة السببية بينهما، ولثبوت الخطأ من المدعى عليها تجاه المدعية، وقد نصت المادة العشرون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/١٩١) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٩هـ على أن: كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض ولما كان الثابت للدائرة ثبوت المبلغ في ذمة المدعى عليها، وبالتالي فإن الركن الثاني وهو الضرر قد تحقّق وقوعه على المدعية بإلجائها إلى توكيل محام ليتولّى الترافع عنها، ولما كانت المدعية قد تكبّدت المصاريف بسبب هذه القضية فيكون ركن العلاقة السببية بين الخطأ والضرر قد توافر في الدعوى الماثلة؛ مما ترى معه هذه الدائرة توافر الأركان الثلاثة للتعويض التي بموجبها تستحق المدعية التعويض عن أضرار التقاضي، واستناداً لما نصت عليه المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بموجب قرار وزير العدل رقم (٨٣٤٤) بتاريخ ٢٦/١٠/١٤٤١هـ بأن: يجب على المحكمة أن تضمّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي، وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ- جسامة الضرر. ب- مقدار المبلغ المحكوم به. ج- مماطلة المحكوم عليه. د- العرف أو العادة المستقرة. هـ- رأي الخبير -عند الاقتضاء- ، والدائرة في سبيل بسط نفوذها على التقدير، وبما لها من سلطة تقديرية ترى أن المبلغ المطالب به مناسب لما بذلته المدعية في هذه الدعوى من جهد ووقت ووفقاً للمدة الزمنية لنظرها، وفيه موازنة بين ركن الضرر وعدم الحيف، وتنتهي إلى قبول طلب المدعية. وبعد أن ثبت للدائرة ما تقرر في تضاعيف أسبابها أعلاه؛ فإنها تنتهي إلى حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: إلزام شركة (...) التجارية شركة شخص واحد، سجل تجاري رقم: (...) أن تدفع مبلغًا وقدره (١٢,٢٣٨.٨٦) اثنا عشر ألفًا ومئتان وثمانية وثلاثون ريال وست وثمانون هللة، لـ/ شركة (...) للتجارة، سجل تجاري رقم: (...). ثانيًا: إلزام شركة (...) التجارية شركة شخص واحد، سجل تجاري رقم: (...) أن تدفع مبلغًا وقدره (١,٢٢٣) ألف ومئتان وثلاثة وعشرون ريال، لـ/ شركة (...) للتجارة، سجل تجاري رقم: (...)، وبالله التوفيق.