حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430872293
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٧ شوّال ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439442502/1443
رقم الحكم:4430872293
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439442502 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430872293 التاريخ: ٢٧ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 439442502 لعام 1443هـ المدعي: عبدالله بن تراحيب بن منير الوذيناني المدعى عليه: خالد سعود عبدالله الشبيلي الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعي مشاري سعيد سعد المالكي، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم: (41312294)، وترخيص المحاماة رقم: (43414)، تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بصحيفة دعوى جاء فيها ما نصه: (تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة توريد وذلك في تركيب وتشغيل أعمده الإنارة وتمديد شبكة الكابلات واللوحات الكهربائية، في عقد غير محدد المدة، ابتداءً من تاريخ 24/ 03/ 1435هـ الموافق 25/ 01/ 2014م، على أن يُسلم العمل بتاريخ 22/ 07/ 1441هـ الموافق 17/ 03/ 2020م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٢.٦٨٢.٠٠٠) مليونان وستمائة واثنان وثمانون ألف ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٢.٤٨٧.٦٣٦) مليونان وأربعمائة وسبعة وثمانون ألفًا وستمائة وستة وثلاثون ريالًا سعوديًا، سُدد منها مبلغ قدره (٢.٤٨٧.٦٣٦) مليونان وأربعمائة وسبعة وثمانون ألفًا وستمائة وستة وثلاثون ريالًا سعوديًا، والمتبقي (١٩٤.٣٦٤) مائة وأربعة وتسعون ألفًا وثلاثمائة وأربعة وستون ريالًا سعوديًا، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، علمًا أن نشوء الحق كان بتاريخ 24/ 03/ 1435هـ الموافق 25/ 01/ 2014م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تنفيذ المدعي (١٩٤٣٦٤) بمبلغ وقدره (٠) ريال سعودي، بموجب مستند الاستحقاق (مستخلص) برقم (١) وتاريخ 24/ 03/ 1435هـ الموافق 25/ 01/ 2014م، وقيمة (١٩٤.٣٦٤) مائة وأربعة وتسعون ألفًا وثلاثمائة وأربعة وستون ريالًا سعوديًا. لذا أطلب إلزام المدعى عليه بدفع المبلغ المتبقي وقدره (١٩٤.٣٦٤) مائة وأربعة وتسعون ألفًا وثلاثمائة وأربعة وستون ريالًا سعوديًا، هذه دعواي). وقد أرفق طي صحيفته ما يلي: 1- عقد تنفيذ أعمال مؤرخ في 24/ 03/ 1435هـ الموافق 25/ 01/ 2014م، المبرم بين خالد سعود الشبيلي للاستثمارات العقارية ومؤسسة حق الرضا للمقاولات العامة، والمذيل بتوقيعهما وختمهما. 2- خطاب على مطبوعات مؤسسة حق الرضا للمقاولات العامة، موجه لمجموعة خالد سعود الشبيلي، وموضوعه: مخطط رابية مكة (2)، وقد تضمن طلب صرف مستخلص للمستحقات المتبقية من تاريخ 22/ 08/ 2015م عن الأعمال المنفذة. 3- المبالغ المستلمة من عقد إنارة مخطط رابية (2)، إجمالي الواصل: (2.487.636) ريال، على مطبوعات مؤسسة حق الرضا للمقاولات العامة، ومؤرخ التوقيع عليها في 21/ 11/ 2016م. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة 02/ 02/ 1444هـ موعدًا لنظرها وفيها حضر الأطراف، وبسؤال المدعى عليه عن رده على صحيفة الدعوى طلب مهلة لذلك، فأفهمته الدائرة بأن له حق الرد خلال عشرة أيام من تاريخه عبر الطلبات على القضية، وترد وكيلة المدعي خلال عشرة أيام فالتزما بذلك. وفي جلسة 07/ 03/ 1444هـ حضر وكيلا الطرفين، وقدم وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها: أولًا: ما ذكره المدعي من العقد وطبيعته فصحيح. ثانيًا: الدفع الشكلي: ندفع بعدم صفة المدعي؛ وبيان ذلك: أن العقد أبرم مع مؤسسة حق الرضا للمقاولات العامة، وإن كان المدعي مالكها فعليه أن يقيم الدعوى بالسجل التجاري للمؤسسة حتى لا تقام على موكلي دعويين، واحدة من المؤسسة وأخرى باسم المالك، وخصوصًا إذا آلت المؤسسة إلى غير المدعي. ثالثًا: المشروع لم ينتهِ بعد وقرر ذلك المدعي في دعواه، وقد نص العقد المبرم بين موكلي وبين مؤسسة حق الرضا في البند (12) أن مستحقات العقد لا تُصرف إلا بعد تركيب كامل العامود بكافة ملحقاته وتنفيذ كامل البنود المبينة ضمن الجدول المرفق لكل عامود، وبعد أن تتم عملية التشغيل والتجربة واستلامها من قبل الطرف الأول -موكلي- والمهندس الاستشاري المعتمد في الموقع، وعليه فإن مناط استحقاق الثمن لم يتحقق في مؤسسة حق الرضا، ولأن العقد قد حدد الطريقة التي بها تصرف المستحقات، وبما أن المشروع لم ينتهِ ولم تقم مؤسسة حق الرضا بما عليها من التزامات فرضها عليها العقد؛ مما يجعل دعوى المدعي سابقة لأوانها. رابعًا: ما استلمه المدعي أكبر من الذي يستحقه، لأن العقد قد نص على خصم (5%) من كل مستخلص كمضان ابتدائي ولا يفرج عن الضمان إلا بعد التسليم الابتدائي، وإجمالي قيمة العقد (2.682.000) مليونان وستمائة واثنان وثمانون ألفًا والمبلغ الذي يحجز: (134.100) مائة وأربعة وثلاثون ألفًا ومائة ريال، ولا يفرج عنه إلا بعد التسليم الابتدائي، والثابت أن المدعي لم ينتهِ بعد من المشروع ولم يسلمه تسليمًا ابتدائيًا؛ مما يظهر معه أن استلم أكثر من المبلغ المستحق له، لأن استحقاق مؤسسة حق الرضا للثمن لا يكون إلا بعد تسلم موكلي للمشروع وتشغيله وتجربته، والثابت أن ذلك كله لم يتم، بل إن موكلي تساعد مع مؤسسة حق الرضا وأعطاهم أكثر مما يستحقون رغبة في إنجاز المشروع. ولما سلف: أطلب منكم صاحب الفضيلة الحكم برفض دعوى المدعي. اهـ، فعقبت وكيلة المدعي بأن رد موكلها يتضمن ما يلي: ردًا على ما ذكره وكيل المدعى عليه في الفقرة الأولى من رده والتي مفادها عدم صفة موكلي في رفع دعواه، فذلك غير صحيح، فلا يخفى على أي متخصص بأن الذمة المالية للمؤسسة ومالكها تعتبر ذمة مالية واحدة ويقع عليه ما يقع عليها من التزامات، وقد جاء في التعميم القضائي رقم (7598/ ت/13) والصادر بتاريخ 24/ 03/ 1440هـ والذي جاء في نصه ما يلي: "وحيث إن المؤسسات مرتبطة بذمة ملاكها وليس لها ذمة مالية مستقلة عن ذمة الملاك، ولذا نأمل الاطلاع ومراعاة أن يكون سماع الدعوى الحقوقية في مواجهة ملاك المؤسسات والحكم فيها لملاك المؤسسات او عليهم". أما بالنسبة لما ذكره وكيل المدعى عليه من العقد لم ينتهِ، فذلك غير صحيح، والصحيح أن العقد قد انتهى بإكمالنا لجميع الالتزامات الموكلة إلينا، وقد منعنا المدعى عليه من تسليم الموقع بعدما حجز على جميع معداتنا ولم نستردها إلا بموجب حكم قضائي وعليه فقد رفعنا مطالبتنا هذه بتسليم باقي مستحقاتنا لديهم. اهـ، فعقب وكيل المدعى عليه بأنه يطلب مهلة للرد. وفي جلسة 06/ 04/ 1444هـ حضر الأطراف، وبسؤال وكيلة المدعي عن المقصود بكلامها الذي قامت بذكره في تحرير دعوى موكلها بذكرها: (أن حالة المشروع متوقف في الوقت الحالي)؟ فأجابت بأنها تقصد أن المدعى عليه امتنع عن استلام المشروع بعد إتمام موكلي لكامل ما طلب منه، ثم جرى من الدائرة سؤال وكيلة المدعي هل لدى موكلها بينة على إتمام الأعمال المذكورة؟ فقالت إنني أطلب مهلة من أجل ذلك، فأفهمتها الدائرة أن عليها إرسال ما طلب منها إن وجد عن طريق الطلبات على القضية خلال موعد أقصاه سبعة أيام من تاريخ هذه الجلسة، وأن يرد وكيل المدعى عليه عن ذلك إن شاء خلال سبعة أيام بعد تقديم ما طلب من وكيلة المدعي. وفي جلسة 04/ 05/ 1444هـ حضر أطراف الدعوى وكالة، وقررت وكيلة المدعي أنها قدمت ما يلي: وحيث إن فضيلة ناظر الدعوى قد طلب منا في الجلسة الماضية إرسال ما يثبت إكمالنا للأعمال الخاصة بالعقد وقد أرفقنا في النظام المرفق الأول: وهو عبارة عن مستخلص أعمال الإنارة محررة على أوراق -موكلتي- مؤسسة حق الرضا موضح فيها قيمة العقد البالغ إجمالها (2.682.000) والمبالغ المسلمة لنا بإجمالي (2.487.636) ريال، والمستحق لنا مبلغ (194.364)، وقد حررت بتاريخ 21/ 01/ 2016م، وقد وقع عليها مدير المشروع المخول من قبل المدعى عليها المهندس أسامة خليل بتاريخ 24/ 01/ 2016م، هذا بالإضافة إلى المرفق الآخر: وهو عبارة عن مستخلصات لأعمال إضافية قام بطلبها المدعى عليه وهي أعمال الأرصفة والبلدورة وتم تنفيذ الأعمال بالكامل وسلمت بالمستخلص رقم (1) ورقم (6) ورقم (10)، جميعها محررة على أوراق مؤسسة حق الرضا، ولم تستلم موكلتي مستحقاتها عليها أيضًا والتي تقدر بقيمة (229.395) ألف ريال. هكذا قررت، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه قال: إنه لم ترفق المستندات إلا يوم أمس ووصلتني الآن من وكيل المدعي ولم يسبق تقديم هذه المستخلصات قبل وأطلب مهلة هكذا قرر، فعقبت وكيلة المدعي قائلة: إنني راجعت صحيفة الدعوى بعد الجلسة السابقة ولم أجد إرفاقها سابقًا بسبب أنني موكلة في الدعوى مؤخرًا ولا أعلم عن السبب هكذا قررت، وعليه رفعت الجلسة لإمهال المدعى عليه للجواب خلال عشرة أيام من تاريخ هذه الجلسة، ثم على وكيلة المدعي الجواب وهذه المهلة الأخيرة للمدعي وتقديم كافة المستندات. وفي 28/ 05/ 1444هـ قدمت وكيلة المدعى عليه مذكرة جاء فيها ما نصه: (إجابة على ما قدمته وكيلة المدعي من مستخلصات تخص مشروع رابية مكة، ونلخص إجابتنا فيما يلي: أولًا: بطلان دعوى المدعي وبيناته للأسباب الآتية: 1- سبق للمدعي أن ذكر في دعواه المشطوبة أنه يطالب موكلي بمبلغ وقدره (251,784) ريال، وفي هذه الدعوى طلب في صحيفة الدعوى مبلغًا مغايرًا وقرر أنه يطالب موكلي بمبلغ وقدره (194,364) ريال، ثم بعد عقد عدة جلسات في هذه الدعوى، طلب المدعي مبلغًا مغايرًا، حيث قرر أنه يطالب موكلي بملغ وقدره (229,395) ريال، كل هذه التناقضات في الطلب الأصلي بالدعوى يجعل الدعوى غير محررة وحرية بالرفض، فضلًا عن تكذيب الواقع لها، فإذا كان المدعي كما يزعم يملكه البينة الصحيحة على دعواه، فكيف تتغير المطالبة وفقًا لهواه؟ ولا تكون محددة وفقًا للبينة التي يزعم أنها لديه. 2- ورد في البند (12) من العقد المبرم بين طرفي الدعوى على أنه لا تصرف المستحقات إلا بعد استلام الأعمال من قبل المدعى عليه، وبما أن المدعي أقر بعدم تسليم المدعى عليه لكامل المشروع بقوله في دعواه: (أن حالة المشروع متوقف في الوقت الحالي)) وهذا يعني أن المدعي ترك المشروع بلا استكمال، فضلًا عن تنفيذه المعيب وارتكاب أخطاء جسيمة في الأعمال المنفذة -والتي نحتفظ بحق الرجوع عليه فيها لاحقًا-. وعليه نطلب من المدعي تقديم بينته على إتمام أعمال كامل المشروع وتسليم المخطط للمدعى عليه. 3- بالنسبة للبينة المقدمة من المدعى عليه وهي عباره عن مستخلصات فغير صحيحة، حيث إنها بينة من صنع المدعية، وليس للمدعى عليه علاقة بها، أو بمضمونها، كما أن المدعو/ أسامة خليل ليس متبوعًا للمدعى عليه ولا يمثله، ولا يعرفه، وإدراج اسمه وتوقيعه كمدير مشروع للمدعى عليه فهذا تزوير، وفضلًا على هذا كله -لو سلمنا جدلًا والجدل كالعدم سواء- فإن هذه البينة المصطنعة من المدعية تعد حجة عليها لا لها، وذلك من عدة أسباب: أ- البينة المقدمة لم تبين أن المشروع تم إنجازه كاملًا، ولم يذكر بها أنها مستخلصات نهائية، بل أنها دونت وسلمت لأجل المراجعة والتدقيق كما هو مبين فيها. ب- جاء من ضمن بينات المدعي مستخلص وقع منه بتاريخ 21/ 01/ 2016م وفيه دون ذات المبلغ المطالب به بالدعوى إلا أنه ذكر به (المستحق لنا هو (194,364) ريال، حسم نسبة (5%) لحين تسليم المخطط (134,100) ريال، صافي المستخلص الحالي (60,264) ريال). وعليه فإن على المدعي تقديم البينة على تسليم المخطط، وهذا إقرار من المدعي بعدم إنجازه وتسليمه لكامل المخطط، كما أنه إقرار بعدم استحقاقه لكامل المبلغ الذي يطالب به في صحيفة دعواه. ج- أرفق المدعي مستخلصات إضافية لا نعلم ما وجه علاقتها في دعواه حيث إن المستخلص المزور المذكور في الفقرة (ب) هو فقط المستخلص الموافق قيمته لما جاء في صحيفة دعواه. وعليه ولما ذكرناه ولعدم صحة دعوى المدعي وتناقضها ولكون المدعي لم يتم الأعمال المتفق عليها كاملة، ولكون المدعي أفاد الدائرة بـ (معلومة مكذوبة) وذلك في الجلسة المنعقدة بتاريخ: 07 ربيع الأول 1444هـ فيما ضبط على لسان وكيلته بما نصه: "وقد منعنا المدعى عليه من تسليم الموقع بعدما حجز على جميع معداتنا ولم نستردها إلا بموجب حكم قضائي"، رغم أن هذا كذب ولا يوجد حكم قضائي بذلك ولا أراد المدعي بذلك إلا التشويش على الدائرة لأكل أموال المسلمين بغير وجه حق؛ ولجميع ذلك ولما سبق: نطلب من الدائرة الحكم برد دعوى المدعي؛ لعدم الاستحقاق). وفي جلسة 09/ 06/ 1444هـ حضرت منى الزهراني بالوكالة رقم (44184349) ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه مع تبلغه لشخصه بموعد هذه الجلسة بموجب مهمة التبليغ رقم (194593728) ولم يتقدم بعذر تقبله المحكمة؛ لذا قررت الدائرة استمرار نظر الدعوى بحقه حضوريًا، وبسؤال وكيلة المدعي عن سبب عدم قيامها بإرفاق شهادة سجل مؤسسة حق الرضا للمقاولات؟ فأجابت: لم أقم بإرفاقها لأني توكلت مؤخرًا في القضية، وسأقوم بإرسالها هكذا قررت، ثم سألتها الدائرة هل تم التسليم الابتدائي للمشروع منكم للمدعى عليه؟ فأجابت: نعم، وقمنا بإرسال المستخلص الأخير لهم وقد تبقى أعمال بسيطة لا تكلف حتى سبعة آلاف وهي أعمال كمالية، ثم قاموا بمنعنا من الإتمام وقاموا يتعنتون هكذا قررت، عليه فقد سألت الدائرة وكيلة المدعي هل يوافق موكلك على ندب خبير هندسي لتقدير الأعمال الفنية للعقد محل الدعوى وحساب المستخلصات المقدمة والنظر في مستندات الطرفين على أن يتحمل موكلك أتعاب الخبير ابتداءً والطرف الخاسر نهاية؟ فأجابت وكيلة المدعي: أن المدعى عليه هو من يتحمل أتعاب الخبير كونه قام بحجز المعدات ولدينا محضر من الشرطة يثبت ذلك فهو من يتحمل أتعاب الخبير، هكذا قررت، فجرى إفهامها أن الطرف الخاسر سيتحملها وأن الملزم بسداد الأتعاب ابتداءً هو المدعي فأجابت: أحتاج الرجوع إلى موكلي وأخبركم، فأذنت لها الدائرة بالتواصل مع موكلها، ثم عادت وقررت أن موكلها يطلب أن تكون الأتعاب مناصفة، فجرى إفهامها بأن عليه تحملها جميعًا وأنه سوف يوقف السير في الدعوى إن لم يتحملها ابتداءً وتنظر حين تحمله إيداعه لأتعاب الخبير، فقررت بعد ذلك أن موكلها مستعد لسداد أتعاب الخبرة، عليه فقد قررت الدائرة ندب خبير هندسي لحاجة الدعوى إلى ذلك، كما قررت الدائرة رفع الجلسة من أجل ذلك. وفي جلسة 15/ 07/ 1444هـ حضر الأطراف، وبسؤالهم عن تقرير الخبير؟ أجاب كل واحد منهم بأن الخبير قد تواصل معهم الأسبوع الماضي وحدد معنا موعدًا للاجتماع، وقررت وكيلة المدعى عليه أنهم قاموا بإرسال المستندات له عبر الواتس أب، كما قررت وكيلة المدعى عليه أن لديها مذكرة وتطلب رصدها حيث إنها لم ترصد لهم أي إجابة عن الدعوى فجرى إفهامها بأنه سبق وأن عرضت عليهم الدعوى وأجابوا عنها حسب ما هو مقدم منهم في محضر الجلسة المؤرخة في 07/ 03/ 1444هـ ففهمت ذلك، ثم قررت الدائرة بعد ذلك إجابتها لطلبها برصد مذكرتها ونصّها: (أولًا: نود أن نوضح للدائرة بأننا حضرنا في الجلسة المنعقدة بتاريخ 09/ 06/ 1444هـ في الوقت المحدد عبر الرابط المرسل في التبليغ وهو (https://s.moj.gov.sa/375xj5xo)، إلا أنه لم يظهر لنا حضور أحد من طرف الدائرة وعليه تم إرسال إيميل للدائرة وهو (comm-ryd-comm2@moj.gov.sa) في ذات تاريخ الجلسة الساعة 9:05 ص مفاده عدم تواجد أحد في الجلسة، وإيميل آخر الساعة 9:23 ص، وعندما لم نحصل على إجابة عبر البريد، فقد حضرنا لدى مقر المحكمة وطلبنا التحضير وإثبات مراسلتنا على الإيميل وحضورنا في المحكمة ولقاء الدائرة وذلك قبل مضي ساعة من وقت انعقاد الجلسة، علما أن حالة الجلسة في ناجز كانت (منعقدة)، ووعدنا الموظف بإثبات ذلك كله بناء على موافقة رئيس الدائرة إلا أنه عندما صدر ضبط الجلسة عبر ناجز تبين أن الدائرة لم تثبت حضورنا لديها في مقر المحكمة، وعليه تم إرسال إيميل بذلك الساعة 11:16ص، وإيميل الساعة 11:23ص. ثانيًا: نفيد الدائرة بأن نظام تبادل المذكرات مغلق علينا ولم نستطع إرفاق اجابتنا على المستخلصات المقدمة من المدعية وكالة في الجلسة الماضية وحيث إننا استدراكًا لذلك وإعمالا للدليل الإجرائي للترافع عن بعد تم رفع تذكرة برقم (2211055028) عبر 1950 برفقتها المذكرة وصورة من الشاشة تثبت أن طلب تبادل المذكرات معلق، كما أننا أرسلنا المذكرة للدائرة عبر إيميلها المشار لها أعلاه ومشارك به المدعية وكالة عبر إيميلها وهو (m-alknany1415@windowslive.com) ونأمل إثبات هذه الواقعة وإثبات نص مذكرتنا في ضبط الجلسة والتي تدل على أننا لسنا مفرطين أو متخلفين عن الجلسات وحضورها. ثالثًا: ما ذكرته المدعية وكالة من أنها لم ترفق سجل المؤسسة لأنها توكلت مؤخرًا فهذا غير صحيح؛ لأن المدعية وكالة حضرت كل جلسات الدعوى، أما ما ذكرته عند سؤال الدائرة لها هل تم التسليم الابتدائي للمشروع؟ فأجابت: نعم، فهذا غير صحيح، وسبق أن قدمت بينات لا تسند دعواها بل أنها ضدها وتم الإجابة عليها ودحضها، أما ما ذكرته بقولها (قاموا بمنعنا من الإتمام) فإن هذا يناقض قولها الوارد في الجلسة المنعقدة بتاريخ 06/ 04/ 1444هـ بقولها (أن المدعى عليه امتنع عن استلام المشروع بعد إتمام موكلي لكامل ما طلب منه) وهذا تناقض صريح بين أن المدعى عليه امتنع عن استلام المشروع بعد تمامه وأنه منعهم من الإتمام؟؟ أما ندب الخبير فإننا نرى عدم الحاجة له ونأمل الاستئناس به من الدائرة لأنه بالنظر إلى الدعوى ومجراها فإنه يتضح لفضيلتكم بأنه لا حاجة لذلك لسببين: لأن المدعي ناقض نفسه كما أنه تقدم ببينات تثبت عدم صحة دعواه، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى أن المدعى عليه أتم كافة الأعمال في الموقع؛ مما يتعذر معه إثبات أو نفي الدعوى من خلال المعاينة، وسبق مناقشة ذلك من قبل ناظر الدعوى في الجلسة قبل الماضية وقررت الدائرة عدم الحاجة لندب الخبير. ونؤكد على أننا نطلب من الدائرة ضبط مذكرتي المرسلة سلفًا والمشار لها أعلاه كونه تعذر إثباتها في الجلسة الماضية بناء على ما حصل في الجلسة المنعقدة بتاريخ 04/ 05/ 1444هـ والمرسل إلى بريد الدائرة ونصها: (إجابة على ما قدمته وكيلة المدعي من مستخلصات تخص مشروع رابية مكة، ونلخص إجابتنا فيما يلي: أولًا: بطلان دعوى المدعي وبيناته للأسباب الآتية: 1- سبق للمدعي أن ذكر في دعواه المشطوبة أنه يطالب موكلي بمبلغ وقدره (251,784) ريال، وفي هذه الدعوى طلب في صحيفة الدعوى مبلغًا مغايرًا وقرر أنه يطالب موكلي بمبلغ وقدره (194,364) ريال، ثم بعد عقد عدة جلسات في هذه الدعوى، طلب المدعي مبلغًا مغايرًا، حيث قرر أنه يطالب موكلي بملغ وقدره (229,395) ريال، كل هذه التناقضات في الطلب الأصلي بالدعوى يجعل الدعوى غير محررة وحرية بالرفض، فضلًا عن تكذيب الواقع لها، فإذا كان المدعي كما يزعم يملكه البينة الصحيحة على دعواه، فكيف تتغير المطالبة وفقًا لهواه؟ ولا تكون محددة وفقًا للبينة التي يزعم أنها لديه. 2- ورد في البند (12) من العقد المبرم بين طرفي الدعوى على أنه لا تصرف المستحقات إلا بعد استلام الأعمال من قبل المدعى عليه، وبما أن المدعي أقر بعدم تسليم المدعى عليه لكامل المشروع بقوله في دعواه: (أن حالة المشروع متوقف في الوقت الحالي)) وهذا يعني أن المدعي ترك المشروع بلا استكمال، فضلًا عن تنفيذه المعيب وارتكاب أخطاء جسيمة في الأعمال المنفذة -والتي نحتفظ بحق الرجوع عليه فيها لاحقًا-. وعليه نطلب من المدعي تقديم بينته على إتمام أعمال كامل المشروع وتسليم المخطط للمدعى عليه. 3- بالنسبة للبينة المقدمة من المدعى عليه وهي عباره عن مستخلصات فغير صحيحة، حيث إنها بينة من صنع المدعية، وليس للمدعى عليه علاقة بها، أو بمضمونها، كما أن المدعو/ أسامة خليل ليس متبوعًا للمدعى عليه ولا يمثله، ولا يعرفه، وإدراج اسمه وتوقيعه كمدير مشروع للمدعى عليه فهذا تزوير، وفضلًا على هذا كله -لو سلمنا جدلًا والجدل كالعدم سواء- فإن هذه البينة المصطنعة من المدعية تعد حجة عليها لا لها، وذلك من عدة أسباب: أ- البينة المقدمة لم تبين أن المشروع تم إنجازه كاملًا، ولم يذكر بها أنها مستخلصات نهائية، بل أنها دونت وسلمت لأجل المراجعة والتدقيق كما هو مبين فيها. ب- جاء من ضمن بينات المدعي مستخلص وقع منه بتاريخ 21/ 01/ 2016م وفيه دون ذات المبلغ المطالب به بالدعوى إلا أنه ذكر به (المستحق لنا هو (194,364) ريال، حسم نسبة (5%) لحين تسليم المخطط (134,100) ريال، صافي المستخلص الحالي (60,264) ريال). وعليه فإن على المدعي تقديم البينة على تسليم المخطط، وهذا إقرار من المدعي بعدم إنجازه وتسليمه لكامل المخطط، كما أنه إقرار بعدم استحقاقه لكامل المبلغ الذي يطالب به في صحيفة دعواه. ج- أرفق المدعي مستخلصات إضافية لا نعلم ما وجه علاقتها في دعواه حيث إن المستخلص المزور المذكور في الفقرة (ب) هو فقط المستخلص الموافق قيمته لما جاء في صحيفة دعواه. وعليه ولما ذكرناه ولعدم صحة دعوى المدعي وتناقضها ولكون المدعي لم يتم الأعمال المتفق عليها كاملة، ولكون المدعي أفاد الدائرة بـ (معلومة مكذوبة) وذلك في الجلسة المنعقدة بتاريخ: 07 ربيع الأول 1444هـ فيما ضبط على لسان وكيلته بما نصه: "وقد منعنا المدعى عليه من تسليم الموقع بعدما حجز على جميع معداتنا ولم نستردها إلا بموجب حكم قضائي"، رغم أن هذا كذب ولا يوجد حكم قضائي بذلك ولا أراد المدعي بذلك إلا التشويش على الدائرة لأكل أموال المسلمين بغير وجه حق؛ ولجميع ذلك ولما سبق: نطلب من الدائرة الحكم برد دعوى المدعي؛ لعدم الاستحقاق). عليه فقد قررت الدائرة رفع الجلسة لحين ورود التقرير من الخبير. وفي جلسة 07/ 08/ 1444هـ وبعد اطلاع الدائرة على الدعوى ومرفقاتها بتشكيلها الحالي جرى سؤال طرفي الدعوى عما تم ضبطه سابقًا هل يصادقون عليه؟ فقررا المصادقة على جميع ما تقدم. ثم جرى سؤال طرفي الدعوى عن تقرير الخبير؟ فذكرا بأنهما قد اجتمعا بالخبير عن بعد وهو الآن في طور إعداد التقرير الابتدائي. ثم عقب وكيل المدعى عليه بأنه لا يوافق على ندب الخبرة ابتداءً ذلك أن المدعي قد خالف بنود العقد والتي نصت صراحةً على التنفيذ بمدة معينة وتسليم الأعمال لاستشاري المشروع لصرف المستخلصات ولا يتم صرف المستحقات إلا بعد اعتمادها من استشاري المشروع استنادًا إلى المادة (12) من العقد المبرم بين الطرفين وهو ما لم يحصل، كذلك لم تسلم الأعمال الموكلة لها تسليمًا ابتدائيًا ولا نهائيًا للأمانة ولم تصلح ملاحظات الأمانة طبقًا للمواد (5-6-10) من العقد، كما أن موكله هو من قام بتنفيذ الأعمال عن طريق تعاقده مع مقاول آخر. ثم جرى سؤاله عن بينة تنفيذ موكله للأعمال في ظل وجود عقد مبرم بين الطرفين؟ فذكر بأنه قدم بينته للخبير، فأفهمته الدائرة بتقديمها بمذكرة حتى يتم الاطلاع عليها، وطلب من الدائرة إعمال حقه النظامي في استجواب المدعي أصالةً طبقًا لمقتضيات المادة (21) من نظام الإثبات، وبعرض ذلك على وكيلة المدعي ذكرت بأنها على استعداد بتقديم رد موضوعي لجميع ما أبداه وكيل المدعى عليه في هذه الجلسة، وأكدت بأنه سبق وأن تم مناقشة جميع ما ذكره وكيل المدعى عليه في الجلسات الماضية، وبخصوص استجواب موكلها فهي على استعداد بإبلاغ موكلها للحضور للاستجواب، عليه أفهمتها الدائرة بحضور المدعي أصالة في الجلسة القادمة فاستعدت لإبلاغه بذلك. عليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى لما تقدم ولحين ورود تقرير الخبير. وفي جلسة 21/ 08/ 1444هـ سألت الدائرة طرفي الدعوى عن التقرير النهائي؟ فذكر وكيل المدعي بأن التقرير الابتدائي قد صدر وتم تقديم ملاحظات موكله عليه وتم الاجتماع مع الخبير بالموقع واستلم الملاحظات وهو في طور إعداد رده عليها، كما ذكر وكيل المدعى عليه بأن موكله متمسك بالتقرير الابتدائي حيث بين أن المدعي مدين لموكله بمبلغ وقدره تسعة آلاف (9000) ريال، وبعد الاطلاع على مرفقات الدعوى وعلى الطلبات الواردة عليها عبر النظام الإلكتروني تبين أن كلا طرفي الدعوى لم يرفقا ما طلب منهما في الجلسة الماضية، فلم يرفق وكيل المدعى عليه بينة تنفيذ موكله للأعمال، ولم ترفق وكيلة المدعي جوابها على ما ذكره وكيل المدعى عليه في الجلسة الماضية، وبسؤالهما عن ذلك؟ ذكر وكيل المدعى عليه بأنه لم يتمكن من إرسالها عبر طلبات نظام ناجز فأفهمته الدائرة بإرسالها عبر بريد الدائرة، كما ذكر وكيل المدعي بأنه سلم ما لديه للخبير، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعي بيان الأسئلة التي يطلب جواب المدعي عليها فذكر بأن السؤال الأول: هل تم إنجاز العمل من قبل المدعي في الوقت المحدد في العقد؟ السؤال الثاني: هل تم متابعة العمل إلى حين تسليمه للأمانة؟ السؤال الثالث: كم عمدة الإنارة التي تم تركيبها في المخطط؟ السؤال الرابع: متى ترك المدعي العمل بالموقع؟ وما هو سبب الترك؟ وبعرض السؤال الأول على المدعي أجاب بنعم بأنه تم تسليم العمل في الوقت المحدد، وبخصوص الجواب على السؤال الثاني بأن المدعى عليه لم يشعرنا بالتسليم للأمانة حيث تم إيقافنا من دخول الموقع وذلك بعد تسليم المستخلص النهائي للمدعى عليه، وبخصوص الجواب على السؤال الثالث فقد تم تركيب عدد (485) عمودًا تم تركيبها، وبخصوص الجواب على السؤال الرابع فإنه تم منعنا من دخول الموقع بعد استلامهم له عن طريق الدوريات الأمنية في عام 1437هـ، ثم ذكر وكيل المدعى عليه بأن لديه سؤال أخير وهو: ما هو الوقت المحدد الذي تم تسليم العمل فيه لا سيما مع نص العقد على أنه (45) يومًا؟ فذكر وكيل المدعي بأن تاريخ التسلم كان في 09/ 10/ 1436هـ بناءً على خطاب الاستشاري حيث نص العقد على أن يتم احتساب المدة بعد توريد المواد والمواد من المدعى عليه وليست من موكله، فعقب وكيل المدعى عليه بأن العقد نص على أن بداية الأعمال منذ توقيعه وفقًا للمادة الثامنة، ثم ذكر وكيل المدعى عليه بأن لديه ثلاثة أسئلة أخيرة وهي: 1- أجاب المدعي بأنه تم إيقافهم عن العمل من قبل الدوريات الأمنية، وبالاطلاع على محضر الشرطة لتسليم الموقع الأعمال كان في عام 1440ه، وهذا مناقض لإجابة المدعي من أنه سلم الأعمال في عام 1436ه ومحضر الوقوف من الأمانة وهو التسليم الابتدائي فقد كان في شهر 7 لعام 1437ه، ما هو وجه الترابط بين هذه التواريخ؟ وما هو المدعم لصحة الادعاء بتسليم الأعمال في وقتها من خلال هذه التوريخ؟ فذكر وكيل المدعي ابتداءً أن وكيل المدعى عليه حاول تضليل الدائرة بالاستناد على المادة الثامنة من العقد دون إكمالها وذلك أنها في ذات الفقرة نصت على توفير المواد واستلام الموقع يكون بعد توفير المواد، ثم إن استلام البلدية للموقع كان بغير إشعارنا وقد منعنا من دخول الموقع، أما محضر الاستلام عام 1440ه خاص باستلام المعدات المحجوزة بعد إقامة شكوى للشرطة عليهم، ويبقى عام 1436ه وهو عام إشعار الاستشاري لهم باستلام الأعمال. 2- متى تم استلام الموقع إذا لم يستلم منذ توقيع العقد؟ وكيف تم منعكم من دخول الموقع عن طريق الدوريات الأمنية؟ ذكر بأن استلام الموقع بتاريخ 10/ 03/ 1436ه واستلام المواد كانت آخر دفعة منها قبل تسليم الأعمال بشهر، وبالنسبة لمنع الدخول من الموقع فقد قام حراس الأمن بمنعنا من الدخول وحضرت الدوريات الأمنية وتم تدوين محضر بذلك. 3- هل المدعي مستعد بتقديم ما يثبت أنه استلم الموقع في 10/ 03/ 1436ه وأن آخر دفعة من المواد قبل تسليم الأعمال بشهر وتقديم نسخة من محضر الشرطة؟ فذكر بأنه يستند على تاريخ تسليم المواد وهي لدى المدعى عليها وأول دفعة من المواد كانت بتاريخ استلام الموقع، بخصوص محضر الشرطة فتم إحالتنا إلى شرطة المنصور وسيقوم بمراجعتها لإحضار نسخة من المحضر، ونطلب من المدعى عليه بيان بتواريخ تسليم المدعي للمواد ليتبين للدائرة ذلك. ثم اكتفى الطرفين بهذا القدر من الاستجواب. وقررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى لحين ورود التقرير النهائي. وفي جلسة 28/ 08/ 1444هـ سألت الدائرة طرفي الدعوى عن التقرير النهائي؟ فذكرا بأن التقرير الابتدائي الثاني قد صدر قبل هذه الجلسة بيوم وتم تقديم الملاحظات عليه ولم يصدر التقرير النهائي بعد. عليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى لحين ورود التقرير النهائي. وفي جلسة 19/ 09/ 1444هـ تشير الدائرة إلى ورود تقرير الخبير وذكرت وكيلة المدعية بأن لديها ملاحظات على تقرير الخبير النهائي وتطلب مهلة لإرفاقها، فعقب وكيل المدعى عليها بأنه يطلب الحكم برد دعوى المدعية وإلزامها بما ورد في تقرير الخبير، وإلزامها بأتعاب المحاماة بمبلغ قدره (30.000) ريال، وبناء عليه قررت الدائرة تحديد موعد آخر. وفي جلسة هذا اليوم 18/ 10/ 1444هـ وبعد دارسة الدائرة للدعوى بتشكيلها الحالي سألت أطراف الدعوى هل سبق وأن تم التقدم للمحكمة العامة بذات موضوع هذه الدعوى؟ فذكر وكيل المدعى عليه بأنه لا يعلم إذ أقيمت هذه الدعوى على موكله أمام المحكمة العامة أو لا، فيما ذكرت وكيلة المدعي بأنه حسب اطلاعها لم يظهر لها أي دعوى نظرت أمام المحكمة العامة بخصوص هذا الموضوع وحكم فيها بعدم الاختصاص وإنما يوجد دعوى سابقة أمام هذه المحكمة وهي ذات هذه الدعوى وحكم فيها باعتبار الدعوى كأن لم تكن. ثم رأت الدائرة أن هذه الدعوى متهيئة للفصل فيها وقررت إقفال باب المرافعة للنطق بالحكم. ثم أصدرت حكمها في ذات الجلسة على ما يلي: الأسباب: بما أنّ مسائل الاختصاص من مسائل النظام العام، ومن المسائل الأولية التي يجب الفصل فيها والبت قبل الدخول في الموضوع، وتتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها في أي مرحلة من مراحل الدعوى وفق لما نصت عليه الفقرة (1) من المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 19/5/1435ه التي نصت على أن: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سببٍ آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها.) والتي تعملها الدائرة في الدعوى الماثلة استناداً إلى المادة الثالثة والتسعون من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على أنه: (فيما لم يرد فيه نص خاص في النظام، تطبق أحكام نظام المرافعات الشرعية على الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة بما لا يخالف طبيعة الدعوى التجارية) ، وبعد تأمل الدائرة بتشكيلها الحالي لهذه الدعوى واطلاعها على العقد المبرم بين طرفيها والمؤرخ في 24 / 3 / 1435ه الموافق 25 / 1 / 2014م تبين أنها مقامة من المقاول -التاجر- ضد المدعى عليه وهو مالك للعقار ولم يتم إبرام عقد المقاولة موضوع الدعوى لإعمالٍ تجارية بالتبعية إذ إن المدعى عليه ممارس لنشاط بيع العقارات وهذا النشاط لا يندرج ضمن الأعمال التجارية التي تختص هذه المحكمة بنظر النزاعات المتفرعة عنها بموجب ما نص عليه البند الثالث من نتائج محضر اللجنة المشكلة بقرار معالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء رقم (2826) بتاريخ 29/1/1439ه لدراسة أنواع القضايا الواردة على المحاكم والدوائر التجارية، وجمع الاستشكالات المتعلقة بالاختصاص النوعي والرفع بالمقترحات العملية لحلها؛ والذي نص على أنه: (لا تختص المحاكم التجارية بالدعاوى الناشئة عن العقار .... ولو كان طرفا الدعوى تاجرين والدعوى بسبب أعمالهما التجارية الأصلية أو التبعية أو كان المدعى عليه تاجراً والدعوى بسبب أعماله الأصلية أو التبعية، وتختص بهذه الدعاوى المحاكم العامة متى كانت الدعوى من اختصاص القضاء العام.) وإذا ثبت ما تقدم من انتفاء اختصاص هذه المحكمة بنظر النزاعات المتفرعة عن نشاط المدعى عليه الأصلي وهو بيع العقارات؛ وبالتالي فإنه ينتفي عنها الاختصاص بنظر النزاعات المقامة ضده فيما يتعلق بأعماله التابعة لنشاطه الأصلي ومنها العقد موضوع الدعوى باعتباره على عقار مملوك له ولغرض بيعه وقد جاء في البند الرابع من نتائج المحضر المشار إليه آنفاً ما نصه:(.... ولا يدخل في اختصاص المحاكم التجارية دعاوى مقاولات إنشاء المباني سواء كان المقاول متعهداً بتوريد المؤن والأدوات أم لا ، إذا كان المدعي هو المقاول وكان المدعى عليه ليس تاجراً، أو كان المدعى عليه تاجراً ولكن لم يبرم عقد المقاولة لأعماله التجارية الأصلية أو التبعية.) وعليه فإنه ينحسر الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية عن نظر هذه الدعوى وينعقد الاختصاص بنظرها للمحاكم العامة وفقاً لما نصت عليه المادة (31) من نظام المرافعات الشرعية. وتنتهي الدائرة لما يرد في منطوق حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيًا بنظر الدعوى رقم (439442502) وتاريخ 18/ 10/ 1443هـ المقامة من المدعي/ عبد الله بن تراحيب بن منير الوذيناني، هوية وطنية رقم (...) ضد المدعى عليه/ خالد بن سعود بن عبد الله الشبيلي، هوية وطنية رقم (...). وجرى إفهام أطرف الدعوى بأن المهلة المحددة للاستئناف على الأحكام (عشرة) أيام من التاريخ المحدد لتسليم صورة نسخة الحكم طبقًا للمادة (79/ 2) من نظام المحاكم التجارية. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.