حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430852138
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٧ شوّال ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439122530/1443
رقم الحكم:4430852138
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439122530 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430852138 التاريخ: ٢٧ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الحادية عشرة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٢٢٥٣٠ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: شركة (...) للسيارات المحدودة المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناتها أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة، ذكر فيها إنه بتاريخ ٢٠٠٥/٠٩/٠٢م اتفق أطراف الدعوى على أن تؤجر موكلته للمدعى عليه عدد ٣ سيارات (...) نوع متعدد لمدة ثمانية وأربعون شهراً هجرياً على أساس أجرة منتهية بالوعد بالتمليك، بثمن إجمالي قدره (٣٤٩,٨٨٠) ثلاثمائة وتسعة وأربعون ألفًا وثمانمائة وثمانون ريال، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية استلام المدعى عليه العين المؤجرة وانتهى العقد، ولم يسدد الأجرة المتبقية، وفترة المطالبة من تاريخ، وطالب بإلزام المدعى عليه بالأجرة المتبقية وقدرها (١٦٦,٦٥٠) مائة وستة وستون ألفًا وست مئة وخمسون ريال عن الفترة من ٢٠٠٥/٠٩/٠٢م إلى ٢٠٠٩/١٢/١٢م، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- عقد إيجار سيارة، محرر على مطبوعات المدعية، مبرم بين أطراف الدعوى، يتضمن تأجير المدعية للمدعى عليه عدد ٣ سيارات مستعمله، ممهور بختم وتوقيع أطرافه، بتاريخ ٢١/٠٨/٢٠٠٥م. ٢- صورة لكشف حساب، محرر على مطبوعات المدعية، يتضمن مبلغ متبقي قدره (١٦٦,٦٥٠) مائة وستة وستون ألفًا وستمائة وخمسون ريال على ذمة المدعى عليه. وبقيد القضية في سجلات هذه المحكمة بالرقم المذكور في صدر هذا الحكم، وبإحالتها لهذه الدائرة؛ باشرت النظر فيها، وعقدت جلسة في تاريخ ٢٨/٠٧/١٤٤٣هـ، وملخصها: حضر وكيل المدعية وحضر لحضوره وكيل المدعى عليه، وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه؟ أحال إلى ما ورد في صحيفة الدعوى وحصر طلبه بإلزام المدعى عليه بالأجرة المتبقية وقدرها (١٦٦,٦٥٠) مائة وستة وستون ألفًا وستمائة وخمسون ريال، عن الفترة من ١٤٢٦/٠٧/٢٨هـ، الموافق ٢٠٠٥/٠٩/٠٢م إلى ١٤٣٠/١٢/٢٥هـ، الموافق١٢/١٢/٢٠٠٩م،كما قدم مستندات عبارة عن العقد، وكشف حساب، وبعرضه على وكيل المدعـى عليه طلب مهلة للجواب، وعرضت الدائرة الصلح على الأطراف فطلبا مهلة للرجوع لموكيلهما، وعليه رفعت الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٣/٠٩/١٨هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية كما حضر وكيل المدعى عليه، ثم جرى من الدائرة أحالت الأطراف إلى تبادل المذكرات، وعليه رفعت الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١١/٠١/١٤٤٤ هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية كما حضر وكيل المدعى عليه، ذكر الحاضران عن وجود مساع للصلح وطلبا مهلة لذلك. وعليه جرى رفع الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠٣/٠١ هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية كما حضر وكيل المدعى عليه. وقرر الطرفان بأنهما لم يتوصلا إلى صلح، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليه الجواب على مذكرة المدعي الأخيرة، وتقديم كافة ما لديه من مستندات خلال ثلاثة أيام على أن يتقدم الطرف الآخر بعد ذلك بمذكرة ختامية. وعليه جرى رفع الجلسة. ووردت مذكرة من المدعى عليه أصالة في تاريخ ١٤٤٣/٠٩/٢٤ هـ، وملخصها: (ردًا على الدعوى المقدمة من قبل وكيل المدعي فأجيب فضيلتكم بالآتي: أولا: العقد المرفق من قبل المدعي في موقع ناجز غير مكتمل، حيث أن جدول الدفعات (و) بالصفحة الأولى غير واضح وأيضا جدول (جـ) الخاص بمواصفات السيارة ويظهر العقد المرفق بناجز وكأنه قد تم قصه. - ليس لدي وسيلة للتواصل مع المدعي وهو يمتلك البريد الالكتروني الخاص بي ولكنه لم يقم بإرسال المستندات كاملة وواضحة كما اتفقنا بالجلسة ليتم الرد على الدعوى بشكل مفصل).و عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠٥/١٩ هـ، وملخصها: حضر وكيل المدعية كما حضر المدعى عليه أصالة، وأكد وكيل المدعية على مطالبته: بأن يدفع المدعى عليه لموكلته قيمة السندات لأمر المتبقية لها، فطلبت منه الدائرة التحقق من عددها، فذكر: بأن عددها (٢٢) سند)، ثم دفع المدعى عليه أصالة: بأن القضية أقيمت لدى الدائرة التجارية العاشرة بالمحكمة التجارية بجدة برقم (٤١٦٣) بتاريخ ١٧ /٠٥/ ١٤٤١ هـ وقد صدر بها حكم بتاريخ ٢٩/ ٠٥/ ١٤٤٢ هـ باعتبار الدعوى كأن لم تكن، وعليه رفعت الجلسة. وردت مذكرة من المدعى عليه أصالة في تاريخ ١٤٤٣/٠٨/٠٣ هـ، وملخصها: (أولاً: نص المادة الرابعة والعشرون من نظام المحاكم التجارية على (فيما لم يرد به نص خاص، لا تسمع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة بعد مضي (خمس) سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به، ما لم يقر المدعى عليه بالحق أو يتقدم المدعي بعذر تقبله المحكمة). ثانياً: عقد الايجار بتاريخ ٢٨/ ٠٧/ ١٤٢٦ هـ الموافق ٣١/ ٠٨/ ٢٠٠٥ م، وقد تم انهاء العقد وسحب السيارات بتاريخ ٢٥/ ١٢/ ٢٠٠٦ م. ثالثاً: تم إقامة الدعوى مرتان، الأولى لدى المحكمة العامة بمكة المكرمة وتم شطبها، والمرة الثانية لدى الدائرة التجارية العاشرة بالمحكمة التجارية بجدة برقم (٤١٦٣) بتاريخ ١٧ /٠٥/ ١٤٤١ هـ وقد صدر بها حكم بتاريخ ٢٩/ ٠٥/ ١٤٤٢ هـ باعتبار الدعوى كأن لم تكن. رابعاً: تحاول المدعية اشغال المحكمة بدعاوي لا أساس لها من الصحة، حيث أن العقد عقد إيجار وتم سحب السيارات من قبلهم ولانتهاء المنفعة فقد انتهاء العقد في حينه. خامساً: لم يتم التواصل معي من قبل وكيل المدعية ولم اطلع على أي مستندات خاصة بالدعوى، كما لم تتقدم بتقرير من إدارة المرور يوضح تاريخ بيع المركبات أو إسقاطها، وعليه أطلب رد الدعوى استنادً على المادة (٢٤) من نظام المحاكم التجارية). ووردت مذكرة من وكيل المدعية في تاريخ ١٤٤٤/٠٤/٢٢ هـ، وملخصها: (أحال إلى لائحة دعواه وعقد الإيجار وكشف الحساب والسندات لأمر المتبقية والمرفقة مع هذه المذكرة منعا من التكرار. وأضاف أنه بالإشارة إلى ما ورد بجواب المدعى عليه وما تضمنه من أحاديث متناقضة ومغلوطة قام بالرد عليها وذلك على النحو التالي: أولا: بالنسبة لما ذكره المدعى عليه في دفعه المتعلق بسقوط الحق لمضي خمس سنوات وفقا للمادة (٢٤) من نظام المحكمة التجارية فهو مردود عليه بأن المدعى عليه قبل أن يبدي الدفوع يتعين أن يستهل قراءة النظام ولائحته التنفيذية ولما كان الثابت بنص المادة (٣٦) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية قد نصت على ((إذا كان الحق المُدَّعى به ناشئاً قبل نفاذ النظام، فتحتسب المدة المنصوص عليها في المادة الرابعة والعشرين من النظام اعتباراً من تاريخ نفاذ النظام))، ولما كان الحق ثابت ومستحق قبل نفاذ النظام ومن ثم فإن المدة المنصوص عليها في المادة (٢٤) من النظام تبدأ من نفاذ النظام، ولما كان تاريخ اصدار النظام بتاريخ ١٤ /٠٨ /١٤٤١ هـ وتاريخ نفاذة وفقا للمادة (٩٦) من نظام المحكمة التجارية هو ١٤ /١٠ /١٤٤ هـ ومن ثم فإن سريان المدة المنصوص عليها في المادة (٢٤) تبدأ من تاريخ ١٤ /١٠ /١٤٤١أهـ أي انها تنتهي بتاريخ ١٤ /١٠ /١٤٤٦ هـ الأمر الذى يضحي معه هذا الدفع غير متفق مع صحيح النظام. ثانيا: لما كان المدعى عليه قد ادعى بأن السيارات تم سحبها ومن ثم فإن ذلك يعد من قبيل الدعوى من قبله وإعمالا لنص المادة (٣) فقرة ١،٢ من نظام الإثبات والتي نصت على: ((١- البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر. ٢-البينة لإثبات خلاف الظاهر، واليمين لإبقاء الأصل) ولما كان الأصل الظاهر أن المدعى عليه استلم من موكلته السيارات بإقراره أنه تم سحبها ومن ثم فإن ادعاؤه بسحب هذه السيارات عليه أن يقدم بينة على ذلك وإلا يتعين الإبقاء على الأصل وهو وجود السيارات بحوزته ومع ذلك فإن موكلته تقر بسحب السيارتين برقم ((...) رقم (...) وأن المدعى عليه بحوزته السيارة ((...) رقم (...)) حتى تاريخ كتابة هذه المذكرة أي أنه ينتفع بها من تاريخ ٣١ /٠٨ /٢٠٠٥ م وحتى تاريخ ١٦ /١١ /٢٠٢٢ م بما يقارب من (١٧) عام. ثالثا: ذكر المدعى عليه أن هناك دعوتين سابقتين الأولى لدى المحكمة العامة وتم شطبها والأخرى لدى المحكمة التجارية وتم الحكم فيها باعتبار الدعوى كأن لم تكن ولما كان ما ذكره المدعى عليه قام بالرد على ذاته لأن الدعوى المشطوبة والدعوى الصادر فيها حكم كأن لم تكن ما تم فيهما هو إجراء شكلي فلم يتم نظر موضوع الدعوى وهو ما يجعل من أحقيته لموكلته في إقامة دعواها ولا يحق للخصم الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها لأنه لم يتم نظر الدعوى موضوعا. رابعا: وبالإشارة إلى بيان السيارات من حيث رقم اللوحات ومدة الانتفاع وقيمة مدة الانتفاع وقبل أن يشرع في إيرادها يود أن يشير إلى أن المدعى عليه ادعى بانتهاء العقد لانتهاء المنفعة فيود التأكيد على أن العقد مازال ساريا وأن المدعى عليه بحوزته السيارة رقم (...) وينتفع بها حتى تاريخ إعداد المذكرة كما يرفق مجموعة من السندات لأمر محررة من المدعى عليه كبينة إضافية على صحة دعواه بلغ عددها (٢٥) سند بقيمة (١٦٨,٨٧٥) مائة وثمانية وستون ألف وثمانمائة وخمس وسبعون ريالا وبخصم مبلغ (٢,٢٢٥) ألفان ومائتان وخمسة وعشرون ريال الواردين بكشف الحساب يصبح المبلغ المتبقي وقدره (١٦٦,٦٥٠) مائة وستة وستون ألف وستمائة وخمسون ريال وهو مبلغ المطالبة. السيارة باللوحة حالة الأجرة كاملة شاملة الدفعة المقدمة مدة الانتفاع تاريخ التأجير (تاريخ العقد) الإيجار الشهري للسيارة وفقا لقيمة القسط الشهري المدفوع المقابل المالي لمدة الانتفاع (...) مسحوبة (١١٩,٠٥٠) مائة وتسعة عشر ألف وخمسون ريال ٢٤ شهر ٣١ /٠٨ /٢٠٠٥م. ٢٢٥٢ (٥٤,٠٤٨) أربعة وخمسون ألف وثمانية وأربعون ريال. (...)مع العميل (١١٩,٠٥٠) مائة وتسعة عشر ألف وخمسون ريال ٢٠٤ شهر ٣١ /٠٨ /٢٠٠٥.(...) مسحوبة ٢٤ شهر ٣١/٨/٢٠٠٥ ٢٢٥٢. ولما سبق يطلب الحكم بطلباته الواردة بلائحة الدعوى علما بأنه يتعين على المدعى عليه بتقديم البينة على تسليمه السيارات للشركة كما يزعم). وعقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠٦/١٧ هـ، وملخصها: حضر وكيل المدعية كما حضر وكيل المدعى عليه، وأكد وكيل المدعية على مطالبته بأن يدفع الـمدعى عليه لموكلته قيمة السندات لأمر المتبقية لها، وذكر بأن عددها (٢٥) سند لأمر، وقيمة سند الواحد هو (٦,٧٥٥) ستة آلاف وسبعمائة وخمسة وخمسون ريال بمجموع قدره (٣٤٩,٨٨٠) ثلاثمائة وتسعة وأربعون ألف وثمانمائة وثمانون ريال، وسدد منها المدعى عليه (١٣٨,٢٨٠) مائة وثمانية وثلاثون ألف ومائتان وثمانون ريال، وأن المتبقي منها بحسب كشف الحساب لموكلته (١٦٦,٦٥٠) مائة وستة وستون ألف وستمائة وخمسون ريال، فذكر المدعى عليه أصالة بأنه سدد مبلغًا قدره (١٨٣,٢٥٠) مائة وثلاثة وثمانون ألف ومائتان وخمسون ريال بموجب عدة من المستندات متنوعة منها تحويلات بنكية، كما ذكر بأن المدعية قامت بسحب كافة السيارات، لكنه لم يتحصل على البلاغات الصادرة من إدارة المرور، وأن المتبقي من السندات في هذه المطالبة هي بعد تاريخ السحب، والمدعية لا تستحق قيمتها لأنها أصبحت تحت تصرفها بعد عملية السحب، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعية تقديم العقد كاملًا بصورة واضحة، وإفادتها عن تاريخ سحب السيارات، فطلب الرجوع لموكلته، فأذنت له على أن يقدمها خلال (٥) أيام، وبناء عليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرافعة في تاريخ ١٤٤٤/٠٧/٠٢ هـ، وملخصها: حضر وكيل المدعية كما حضر وكيل المدعى عليه، وطلبت الدائرة من وكيل المدعية توضيح تاريخ سحب السيارات، فذكر بأن موكلته سحبت سيارتين بتاريخ: ٢٠٠٧/٠٦/٢٧م، والمتبقي من السيارات موجودة لدى المدعى عليه، فعقب وكيل المدعى عليه بأن السيارات الثلاث قد تم سحبها من قبل إدارة المرور، وبناءً عليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرافعة في تاريخ ١٤٤٤/٠٨/٠١ هـ، وملخصها: حضر وكيل المدعية كما حضر وكيل المدعى عليه، وذكر وكيل المدعية بأن بداية التعامل من تاريخ ٢٥/ ٠٨/ ١٤٢٦هــ، وأن تاريخ سحب السيارتين كان في: ٢٠٠٧/٠٦/٢٧م الموافق ١٢/ ٠٦ /١٤٢٨هــ، فيكون مدة الاستعمال (٢٢) شهر، وتشير الدائرة أن وكيل المدعية ذكر في مذكرته المؤرخة في: ٢٢/ ٠٤/ ١٤٤٤هــ أن مدة الاستعمال للسيارتين المسحوبتين (٢٤) شهر، بمبلغ قدره (٥٤,٠٤٨) أربعة وخمسون ألف وثمانية وأربعون ريال لكل سيارة، وأما السيارة المتبقية مع المدعى عليه فقد احتسب مطالبته عن (٢٠٤) شهر أي ما يعادل (١٧) عاما، بمبلغ قدره (٤٥٩,٤٠٠) أربعمائة وتسعة وخمسون ألف وأربعمائة ريال؛ وهو مخالف لما جاء في العقد المتفق عليه بينهما، فطلبت منه الدائرة تصحيح المطالبة لتكون متوافقة مع العقد والتاريخ الفعلي للاستعمال، وأكد المدعى عليه أصالة أن جميع السيارات الثلاثة مسحوبة عن طريق المرور والثالثة (محل التنازع) سحبت بعد التاريخ المذكور بأسبوع وأن لديه شاهدا على ذلك فطلبت منه الدائرة تقديم شهادته مكتوبة للنظر فيها، وبناء عليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرافعة في تاريخ ١٤٤٤/١٠/١٢ هـ، وملخصها: حضر وكيل المدعية كما حضر وكيل المدعى عليه، كما حضر/(...) هوية وطنية رقم: (...)، بصفته شاهد في القضية، وقدم وكيل المدعى عليه مذكرة بتاريخ ٠٦/ ٠٨/ ١٤٤٤هــ تتضمن تقديم شاهد على سحب الشركة المدعية للسيارات الثلاث، ثم قدم وكيل المدعية مذكرة تفصيلية ختامية بتاريخ ١٠/ ٠٨/ ١٤٤٤هــ بين فيه مستحقات موكلته مقابل فترة الانتفاع بالسيارات، وبناء عليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة وصلاحية القضية للحكم. الأسباب: لما كانت المنازعة القائمة بين المدعية والمدعى عليها ناشئة عن عقد إجارة بين تاجرين؛ وعليه فإن الفصل في النزاعات الحاصلة بينهما يكون من اختصاص المحاكم التجارية نوعيًا، بموجب المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية. ولما كان المقرر في الفقه والقضاء أن الدعوى تقام أمام المحكمة التي تقع في نطاق محل إقامة المدعى عليه، وحيث تبين أن مقره بجدة، فإن هذه المحكمة تكون مختصة بنظر هذه الدعوى مكانياً؛ وفقاً للمادة (١٧) من نظام المحاكم التجارية. وعـن الموضوع: فإنه لما كان وكيل المدعية يهدف من دعواه المطالبة بإلزام المدعى عليه أن تدفع لموكلته مبلغا قدره (١٦٦.٦٥٠) مائة وستة وستون ألفًا وستمئة وخمسون ريال عن الفترة من ١٤٢٦/٠٧/٢٨هـ الموافق ٢٠٠٥/٠٩/٠٢م إلى ١٤٣٠/١٢/٢٥هـ الموافق ٢٠٠٩/١٢/١٢م، وحيث قدم ما يستند عليه في إثباتها العقد، وكشف الحساب. وحيث دفع المدعى عليه بأن المطالبة بهذا التعامل حصلت قبل (١٥) عامًا، وافتقدت للتحرير الكافي، كان أكد أنه كان يسدد جميع الأقساط الشهرية مقابل انتفاعه بالسيارة؛ ثم بعد ذلك قامت المدعية بسحب جميع السيارات، ثم قدم شهادة مكتوبة على ذلك. وبناء على ما سبق؛ فإن الدائرة طلبت من وكيل المدعية تفصيلًا وافيًا لدعواه، فتقدم بمذكرة بتاريخ: ٢٢/ ٠٤/ ١٤٤٤هــ ذكر فيها بأن موكلته أجرت (٣) سيارات للمدعى عليه بموجب العقد المؤرخ في: ٣١/ ٠٨/ ٢٠٠٥م، وأن موكلته تقر بسحب سيارتين بعد (٢٤) شهر، وأن المقابل المالي لمدة الانتفاع وهي (٢٤) شهر مبلغا قدره (٥٤.٠٤٨) ريال لكل سيارة، ولازالت السيارة الثالثة لدى العميل (المدعى عليه) ينتفع بها منذ (١٧) سنة فيكون المقابل المالي لمدة الانتفاع قدره (٤٥٩.٤٠٠) ريال، وحيث إن المطالبة بكامل مدة الانتفاع كما يرغب وكيل المدعي يخالف ما نص عليه العقد من جعلها مدة (٤٨) شهرا، كما جرى العرف في مثل هذا التعامل أن يكون السداد بشكل شهري، وإذا جرى سحب للسيارات بسبب التخلف في السداد فلا يحصل التراكم في جميع الدفعات أو أكثرها بل يتبقى جزء من الدفعات الأخيرة، ثم لما كان وكيل المدعية يطلب ما يدعيه حقا ثابتا لموكله في ذمة المدعى عليه ذاكرا أن هذا الحق قد قام مقتضيه في الأعوام المبينة بعالية، وإذ لم يُقدم وكيل المدعية عذرا مشروعًا يبرر تأخره عن المطالبة - إن صحت - مدة تزيد عن (١٥) عاما؛ وغير خاف أن التأخر عن المطالبة في مثل تلك المدة مع قيام الداعي لها أمرٌ مستبعد عادة -سيما عند التجار- ومن المتقرر قضاء أن السكوت عن المطالبة بالحق مدة طويلة مع القدره عليه وقيام الداعي له، وانتفاء الموانع دونه؛ أمارةٌ على عدم صحة الدعوى أو على تركها أو الإبراء منها؛ لأن السكوت في معرض الحاجة إلى البيان؛ بيان، ولأن في احتفاظ المدعى عليه بمستنداته الدالة على السداد مدة تتجاوز المدة المذكورة، أمر شاق ومتعذر عادة، ولا ينال من ذلك ما ذكره وكيل المدعية أن تأخره في رفع القضية كان لأجل تغير الإدارة المالية لدى موكلته واستقرارها مؤخرًا ؛ فإن ذلك راجع لها ؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى منطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى؛ لما هو مبين بالأسباب.