حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في حائل رقم 4430891734
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريحائل٢٧ شوّال ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470878364/1444
رقم الحكم:4430891734
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470878364 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: حائل رقم الحكم: 4430891734 التاريخ: ٢٧ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم 4470878364 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للتطوير والاستثمار العقاري الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بتقدم وكيل المدعي/ (...) (الهوية الوطنية رقم: (...))،(الوكالة رقم:(...)) وتاريخ 20 / 08 / 1444هـ بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها، وبعد قيدها دعوىً تجارية جرى إحالتها إلى هذه الدائرة والتي أجرت ما هو لازم لنظرها فحددت في سبيل ذلك جلسة هذا اليوم الأحد 24 / 10 / 1444هـ، وفيها وبعد المناداة على طرفي الدعوى تبين حضور المدعي وكالةً المشار إليه سابقاً، وكيل المدعى عليها/ (...) (الهوية الوطنية رقم:(...))،(الوكالة رقم:(...)) وتاريخ 20 / 08 / 1444هـ الصادرة عن الخدمات الإلكترونية بوزارة العدل، وقد سألت الدائرة وكيل المدعي عن دعوى موكله فذكر بأن موكله سلم المدعى عليها مبلغاً وقدره مائة وخمسون ألف (150.000) ريال؛ للمضاربة بها دون تحديد تجارة معينة، وذلك بتاريخ 18 / 11 / 1442هـ الموافق 28 / 06 / 2021م على أن يكون توزيع الأرباح على النحو التالي: 10% من الأرباح للمدعى عليها، 90 % من الأرباح للمدعي، ومدة العقد خمسة عشر شهراً، وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليها بأن تعيد لموكله رأس المال المقدم من قبله وقدره مائة وخمسون ألف (150.000) ريال؛ وذلك لانتهاء عقد شركة المضاربة المبرم بينهما، وبطلب الإجابة من المدعى عليه وكالةً ذكر أنه أودعها بمذكرة عن طريق نظام ناجز برقم (4411241946) وتاريخ 23 / 10 / 1444هـ وقد جاء فيها: (أولاً: ما ذكره وكيل المدعي في صحيفة دعواه من تعاقد المدعي مع موكلتي بموجب عقد مضاربة محرر بتاريخ 28 / 06 / 2021م، برأس مال وقدره "150000ريال" مائة وخمسون ألف ريال، على أن تقوم موكلتي بالعمل في مجال التقسيط وتكون نسبة أرباح المدعي 75 % وأنه لم يتم دفع أي مبالغ للمدعي فتعقيبي على ذلك بأنه غير صحيح جملة وتفصيلاً، والصحيح أن المدعي قام بالتعاقد مع موكلتي بموجب عقد مشاركة بالأرباح محرر بتاريخ 28 / 06 / 2021م ، واتفقا في هذا العقد بأن يقوم المدعي بدفع مبلغ مالي لموكلتي وقدره "150000ريال" مائة وخمسون ألف ريال، على أن تقوم موكلتي بالمضاربة بهذا المبلغ في الأسواق التجارية حسب المجال المناسب في الأسواق وهذا مثبت بالبند الأول من العقد محل الدعوى، وعليه قام المدعي بتسليم موكلتي مبلغ "150000ريال" مائة وخمسون ألف ريال واتفقوا على أن تكون قيمة الأرباح 10 % لموكلتي 40 % للمدعي وهذا ثابت من كشف الحساب المرفق، كما اتفقا على أن مدة هذا العقد خمسة عشر شهراً متتابعة دون انقطاع ما عدا شهر رمضان وذلك وفقاً للبند الثالث من العقد محل الدعوى، ولما كان ذلك وكانت موكلتي قد قامت بالمضاربة برأس مال المدعي خلال مدة العقد وقد قامت موكلتي بسداد مبلغ "12000 ريال" اثنا عشر ألف ريال من قيمة رأس المال وذلك لحساب المدعي وهذا مثبت بكشف الحساب وكذلك سندات الصرف المرفقة، ثانياً: أدفع برد دعوى المدعي وذلك؛ لرفعها قبل أوانها حيث أن دور موكلتي في العقد محل الدعوى يقتصر على كونها وسيطة في إدارة أموال المدعي وذلك استناداً للبند السابع من العقد محل الدعوى، كما أن المدعي قد سبق وأن قام بتحرير عقد إدارة أملاك مع موكلتي بتاريخ 22 / 06 / 2021م، ومثبت بهذا العقد بأن موكلتي تقوم بإدارة أملاك المدعي في مدينة حائل ويقتصر دور موكلتي على الإشراف والمراقبة وتحصيل الإرادات الشهرية والسنوية وتحصيل المستحقات وإيداع أو تحويل المستحقات عن طريق حسابها البنكي، وقد قام المدعي بالاطلاع على هذا العقد والتوقيع عليه، وحيث إن موكلتي لا تمانع في سداد باقي رأس مال المدعي إلا إن هذه المبالغ مازالت في ذمة الغير وقد طلب موكلي من المدعي الصبر والتروي وعدم إقامة دعوى إلى إن يتم تحصيل هذه المبالغ وسدادها للمدعي إلا أنه رفض ذلك وقام بإقامة هذه الدعوى، وحيث أن هذه المبالغ مازلت في ذمة الغير، لذا فإني أطلب رد الدعوى؛ لرفعها قبل الأوان)، وبعد تحقق الدائرة من مسألتي الاختصاص والقبول، سألت المدعي وكالةً عن بيانات موكله، وأدلته، وقائمة الشهود، فأجاب بأن بينات موكله هي المستندات المرفقة مع صحيفة الدعوى الإلكترونية، وحصر المدعى عليه وكالة ً طلباته بطلب رفض الدعوى، وبينات وأدلة موكلته بالمستندات المرفقة مع المذكرة المودعة بالطلب المشار إليه أعلاه، ثم حددت الدائرة محل المنازعة باستحقاق المدعي لما يطالب به من عدمه، وحددت مستوى تعقيد الدعوى بالمتوسط، وتعذر الصلح بين طرفي الدعوى؛ لعدم رغبتهما به، ولم تقم الدائرة باعتماد خطة إدارة الدعوى بسبب إحالة ملفها إلى الدائرة دون إرفاقها، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي هل استلم موكله من المدعى عليها أية مبالغ بعد بداية العقد؟ فأجاب بأن المدعى عليها سلمت موكله مبلغاً وقدره اثنا عشر ألف (12.000) ريال تعتبر من الأرباح، ثم قرر طرفا الدعوى الاكتفاء بما سبق تقديمه، فقررت الدائرة إقفال باب المرافعة، ورفع الجلسة للمداولة، ثم أصدرت حكمها المستند على التالي من: الأسباب: تأسيساً على ما سبق وبعد سماع الدعوى تبين أن المدعي يطالب بإلزام المدعى عليها بأن تدفع له مبلغاً وقدره مائة وخمسون ألف (150.000) ريال، يمثل رأس المال المسلم لها من قبله في شركة المضاربة المبرمة بينهما، وإذا كان الأمر كذلك فإن الفصل في هذه الدعوى داخلٌ في اختصاص المحاكم والدوائر التجارية وفقاً لما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 / 08 / 1441هـ.. وفيما يتعلق بموضوع الدعوى، فالثابت من العقد المبرم بين طرفي الدعوى بتاريخ 18 / 11 / 1442هـ الموافق 28 / 06 / 2021م أنهما اتفقا على أن يسلم المدعي للمدعى عليها مبلغاً وقدره مائة وخمسون ألف (150.000) ريال؛ لتقوم باستثماره في المجال التجاري، وعلى أن يكون توزيع الأرباح الناتجة عن ذلك الاستثمار على النحو التالي: (90%)، و (10%) للمدعى عليها، والثابت أن المدعى عليها استلمت رأس مال شركة المضاربة حسبما يتضح من إقرار طرفي الدعوى، والثابت أن المدعى عليها شركة نظامية تتخذ شكل الشركة ذات المسؤولية المحدودة، وقد نصت الفقرة الأولى من المادة الثالثة والخمسين بعد المائة من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/3) وتاريخ 28 / 01 / 1437هـ على أنه: (لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك، أو التمويل، أو الادخار، أو التأمين، أو استثمار الأموال لحساب الغير) وبتأمل هذه المادة يتضح جلياً أن المنظم لم يجز للشركة ذات المسؤولية المحدودة مزاولة نشاط استثمار أموال الغير، ومن ثم فإنه يجب الحكم ببطلان التصرفات الصادرة عن الشركة بالمخالفة للنص النظامي، إذا تقرر ذلك فإن الدائرة تنتهي إلى بطلان العقد المبرم بين طرفي الدعوى وما ترتب عليه من آثار، وأخص تلك الآثار الناتجة عن الحكم ببطلان العقد وجوب إعادة رأس المال كاملاً للمدعي، وعدم استحقاقه لأي أرباح ناتجة عنه، وبما أن طرفي الدعوى قررا بأن المدعى عليها سبق وأن سلمت للمدعي مبلغاً وقدره اثنا عشر ألف (12.000) ريال؛ لذا فإنه يتضح أن المتبقي له من رأس المال هو مبلغ وقدره مائة وثمانية وثلاثون ألف (138.000) ريال، عليه فإن الدائرة تلزم المدعى عليها بأن تدفع هذا المبلغ للمدعي، وترفض ما زاد عن ذلك من طلبات. ولا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما قد يرد من الأولى تصحيح عقد شركة المضاربة نظراً لقيام المدعى عليها بتشغيل رأس مال الشركة؛ ذلك أن هذا الإيراد يصح لو كان العقد مشتملاً على شرط فاسد في حين أن الدائرة انتهت كما سبق بيانه انتهت إلى بطلان العقد تطبيقاً للنص النظامي المشار إليه سابقاً، ومن المستقر عليه فقهاً وقضاءً أن العقد الباطل لا يمكن تصحيحه، كما لا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما قد يرد من أن الحكم ببطلان العقد يلحق الخسارة بطرفي الدعوى، والخسارة ضرر، والضرر يزال؛ ذلك أن الخسارة المتمثلة بحرمان المدعي من الأرباح التي قد تنتج عن الشركة محل الدعوى قد لحقت به نتيجة تفريطه الناتج عن تسليمه رأس المال للشركة المدعى عليها على الرغم من منع المنظم لها من مزاولة أعمال استثمار أموال الغير، والمفرط أولى بالخسارة، كما أن الخسارة التي قد تلحق بالمدعى عليها نتيجة إبطال العقد إنما نتجت عن تصرف مديرها المخالف للنص النظامي، وتفريطه، والمفرط -كما سبق بيانه- أولى بالخسارة. كما لا ينال مما انتهت إليه الدائرة العقد الذي قدمه المدعى عليه وكالةً والمحرر بتاريخ 12 / 11 / 1442هـ الموافق 22 / 06 / 2021م، ذلك أن هذا العقد المتعلق بإدارة أملاك المدعي لا ارتباط له بعقد شركة المضاربة - محل الدعوى - بين المدعي والمدعى عليه. كما تشير إلى أنها قامت بتطبيق نصوص نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/3) وتاريخ 28 / 01 / 1437هـ؛ وذلك لكونه النظام الساري والمنظم لتصرفات الشركات وقت إبرام العقد محل الدعوى. نص الحكم: إلزام شركة (...) للتطوير والاستثمار العقاري (السجل التجاري رقم: (...) بأن تدفع لـ/ (...) (الهوية الوطنية رقم: (...)) مبلغاً وقدره مائة وثمانية وثلاثون ألف (138.000) ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وصلى الله وسلم على نبينا محمـد، وعلى آله، وصحبه أجمعين.