حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430899541
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢٧ شوّال ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439548302/1443
رقم الحكم:4430899541
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439548302 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430899541 التاريخ: ٢٧ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم 439548302 لعام 1443هـ المدعي: (...) (...) (...) (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعى عليه بصفته شريك في شركة مصنع (...) الدولية وهي شركة سعودية ذات المسؤولية المحدودة عنوانها (الدمام - الصناعية الثانية) ورقم سجلها التجاري (...) وعدد حصصها (٣٢٠٠)، ونسبة الحصص من رأس المال (١٠٠.٠٠%)، ورأس مالها (١٦,٠٠٠,٠٠٠) ستة عشر مليونًا ريال، وعدد الشركاء (٦)، وقد تأسست في تاريخ ١٤٣٤/١٢/١هـ الموافق ٢٠١٣/١٠/٠٦م، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، علماً أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ ١٤٣٩/١٢/٢٥هـ الموافق ٢٠١٨/٠٩/٠٥م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي:1-استرداد الحصص المطالب بها وعددها ١٦٩٥ ومسوغات الطلب الفرق بين التقييم الاسمي بعقد التأسيس وبين التقييم الحقيقي.2- خطأ المدعى عليه، المتمثل في (التقييم غير العادل للحصص العينية)، وذلك بتاريخ ١٤٣٤/١٢/١هـ الموافق ٢٠١٣/١٠/٠٦م، مما تسبب بـ(اختلال المركز المالي للشركة)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (تآكل رأس مال الشركة).وطالب بـإلزام المدعى عليه بالفرق بين التقييم الإسمي بعقد التأسيس وبين التقييم الحقيقي مبلغ وقدره (8,104,763)ثمانية مليون ومائة وأربعة آلاف وسبعمائة وثلاثة وستون ريال،وندب خبير معتمد أو مقيم أو أكثر لتقدير القيمة العادلة والحقيقية للحصص في الشركة وقت التأسيس، وإلزام المدعى عليه بما ترتب على ذلك من أضرار مقدرة بمبلغ(6.021.813)ستة مليون وواحد وعشرون ألفاً وثمانمائة وثلاثة عشر ريال قيمة الخسائر التي لحقت بالشركة والشركاء جراء ذلك. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- محاضر اجتماعات الشركاء. 2_عقد التأسيس. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 2/1/1444هـ وملخصها: حضر وكيل المدعين وحضر وكيل المدعى عليه، وقد افتتحت الجلسة التحضيرية انفاذا للمادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وجرى سماع الدعوى وأفاد وكيل المدعين بأنه قام بتحرير الدعوى وقدم مذكرة هذا نصها أولاً: وقائع الدعوى 1-اتفق المدعون مع المدعى عليه على تأسيس شركة، من خلال تحويل مؤسسة (مصنع (...)) المملوكة للمدعى عليه إلى شركة ذات مسئولية محدودة، وإدخال كل شريك بحصة معينة بعد تقييم المصنع وأداء كل شريك المقابل النقدي لحصته في الشركة. 2-بتاريخ 10/11/1432ه تم توقيع عقد تأسيس (شركة مصنع (...) الدولية) حيث قيّم المدعى عليه كافة أصول وخصوم مصنعه - باعتباره حصة عينية - بقيمة 16.000.000 ستة عشر مليون ريالاً (ص2،1 من عقد التأسيس) وأقرّ المدعى عليه بأن باقي الشركاء قد دفعوا إليه قيمة حصصهم في رأسمال الشركة نقداً (مرفق1). 3-بعد فترة من مزاولة الشركة لنشاطها، لاحظ الشركاء اضطراب مركزها المالي وتراكم الديون عليها، ووجود خسائر مالية خلال الأعوام 2014م، 2015م، 2016م وفق القوائم المالية (مرفق2) وصلت إلى 6.021.813 ريال، وعليه قرر الشركاء الاستعانة بجهة خارجية متخصصة لبيان المركز المالي للشركة ومدى صحة تقييم الحصص العينية للشركة وقت التأسيس. 4-تم تعميد شركة ((...) المحدودة) والتي قامت بدورها بفحص جميع المستندات المالية والمحاسبية للشركة، وانتهت إلى عدم عدالة تقييم الحصص العينية التي قام بها المدعى عليه، إذ أن القيمة الحقيقية للحصص العينية وقت التأسيس وفق المستندات تبلغ 7.895,237 ريال أي أن الفرق بين القيمة الحقيقية لرأسمال الشركة والقيمة الإسمية في عقد التأسيس تبلغ 8,104,763 ريال (مرفق 3). 5-تم تعميد شركة (أصل القيمة) المتخصصة في التقييم العقاري، وذلك لتقييم المباني والإنشاءات باعتبارها أحد أصول الشركة والتي قام المدعى عليه بتقييمها في عقد التأسيس بمبلغ 4,563,494 ريال، وانتهت الى عدم عدالة التقييم وأن القيمة العادلة للعقار وقت التأسيس تبلغ ريال1,470,709 ريال (مرفق4) 6-بتاريخ 15/1/1440ه خاطب مدير الشركة وزارة التجارة بالاستفسار حول إذا ما كان ملف الشركة يتضمن ما يثبت أن تقييم الأصول قد تم وفق الآلية النظامية (مرفق5)، وبتاريخ 17/1/1440ه ردت الوزارة بأن ملف الشركة لا يتضمن ما يفيد ذلك (مرفق6). ثانياً: الأسانيد القانونية 1-المادة 56 من نظام الشركات وتنصّ على أنه يعدّ مؤسساً كل من وقع عقد تأسيس الشركة، أو طلب الترخيص بتأسيسها، أو قدم حصة عينية عن تأسيسها، أو اشترك فعلياً في تأسيسها، وذلك بنية الدخول مؤسساً في الشركة، ويكون المؤسس الذي قدم حصة عينية مسئولاً عن صحة تقويم حصته .2-المادة 61/1 من النظام وتنص على أنه إذا كان هناك حصص عينية وجب أن يرافق طلب التأسيس تقرير معد من خبير أو مقوم معتمد أو أكثر يتضمن تقديراً للقيمة العادلة لهذه الحصص . 3-المادة 157/2 من النظام وتنص على أنه يتبع في تقويم الحصص العينية الأحكام المنصوص عليها لتقدير هذه الحصص في شركة المساهمة، ومع ذلك يكون الشركاء الذين قدموا هذه الحصص مسؤولين بالتضامن في جميع أموالهم في مواجهة الغير عن عدالة تقدير الحصص العينية التي قدموها . لما كان المدعى عليه هو المالك للمؤسسة التي تم تحويلها إلى شركة (...) الدولية وأنه أقرّ في عقد تأسيس الشركة أنه قيم صافي أصول وخصوم المؤسسة بمبلغ (16.000.000) ريال كرأسمال للشركة وأنه تسلم من باقي الشركاء قيمة حصصهم نقداً، مخالفاً في ذلك نص المادة 61/1 من نظام الشركات حيث إن التقييم لم يتم من خبير أو مقوم معتمد لضمان عدالة التقدير. ولما كانت شركة المراجعة المالية قد أثبتت أن القيمة الحقيقية للمؤسسة وقت التأسيس 7.895.237 ريال بفارق 8.104.763 ريال عن القيمة الإسمية في عقد التأسيس، ووفقاً لما سبق ذكره يتبين أن المدعى عليه (...) مسئولاً عن عدم صحة وعدالة التقييم، واختلاف القيمة الحقيقية للحصص عن القيمة الإسمية بعقد التأسيس، وما ترتب على ذلك من اضطراب المركز المالي للشركة وتكبدها خسائر فادحة قيمتها 6.021.813 ريال. رابعاً: الطلبات 1-إلزام المدعى عليه بالفرق بين التقييم الإسمي بعقد التأسيس وبين التقييم الحقيقي (حسب التقرير المرفق أو الخبرة المنتدبة) والمقدرة بمبلغ 8.104.763 ريال. 2-ندب خبير معتمد أو مقيم أو أكثر لتقدير القيمة العادلة والحقيقية للحصص في الشركة وقت التأسيس. 3-إلزام المدعى عليه بما ترتب على ذلك من أضرار مقدرة بمبلغ 6.021.813 ريال قيمة الخسائر التي لحقت بالشركة والشركاء جراء ذلك وقد جرى عرض الدعوى على وكيل المدعى عليه لسماع إجابته واستمهل لتحرير إجابة مفصله وجرى عرض الصلح على الطرفين ورفضت المدعية ذلك، وعليه افهمت الدائرة وكيل المدعى عليه بتقديم إجابته عبر الطلبات في ملف القضية الالكتروني. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 29/2/1444هـ وملخصها: حضر وكيل المدعين وحضر وكيل المدعى عليه، وبسؤال المدعى عليه عما استمهل من أجله قدم مذكرة هذا نصها إجابة على ما ذكره المدعي في دعواه نجيب عليه بالآتي: أولاً: الدعوى مقامة من غير ذي صفة، وذلك لسببين: أ- أن المتضرر في هذه الدعوى هي شركة، ولكون الشركة ذات شخصية اعتبارية مستقلة منفكة عن ملاكها، فتكون الدعوى مقامة من الأشخاص الحقيقين – الشركاء- غير معتبره لاختلاف الشخصيتين عن بعضهما وبذلك تعتبر مقامة من غير ذي صفة. ب- لم يتقدم جميع الشركاء، وبذلك تعبر الصفة ناقصة. ثانياً: لم نتمكن من الاطلاع على المستندات التي تم ذكرها في دعواه، ليتم مناقشتها مع موكلي، فالمستندات لم تظهر في موقع ناجز. ثالثا: نصت المبادئ القضائية أنه لا يجوز فتح المسائل التي تتعلق بميزانيات تم اقفالها، وخصوصا أنها قديمة جداً. الطلبات: 1. قبول الدفع الشكلي. 2. التمكين من الاطلاع على مستندات المدعي وبعرضها على المدعي استمهل للرد فجرى سؤاله عن سبب إقامة الدعوى على المدعى عليه لا الشركة فأجاب بقوله يوجد توجيه من محكمة الاستئناف بهذا إذ سبق إقامة دعوى على شريك آخر اسمه (...) وحكمت محكمة الاستئناف بعدم تحقق الصفة لذا قمت بإقامة دعوى على المدعى عليه فجرى سؤاله عن تمثيله لجميع الشركاء فأجاب بقوله لا أمثل إلا موكلي وهم ليسوا جميع الشركاء فجرى سؤاله عن تاريخ نشوء الحق فأجاب بقوله في عام 2014م تقريبا هكذا أجاب لذا وإمهالا له جرى رفع الجلسة.وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 15/3/1444هـ وملخصها: حضر وكيل المدعين وحضر وكيل المدعى عليه، وقد جرى من الدائرة الاطلاع على ما قدمه الأطراف وسألت المدعي وكالة عن وجود ما يفيد التقدم بهذا الطلب في اجتماعات الشركاء السابقة وامتناع المدير عن المطالبة به فاستمهل لأجل ذلك لذا رفعت الجلسة.وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 22/3/1444هـ وملخصها: حضر وكيل المدعين وحضر وكيل المدعى عليه،وبسؤال المدعي عما استمهل من أجله قدم مذكرة هذا نصها أولاً: بشأن الرد على استفسار الدائرة الموقرة: -1- لم يقم المدعى عليه بعرض مسألة التقييم على الشركاء، مخالفاً بذلك آلية وإجراءات التقييم الواردة بالمادة (61)من نظام الشركات.2- لم يعرض المدير الشريك (...) – شقيق المدعى عليه – موضوع التقييم على الشركاء منذ تاريخ التأسيس بتاريخ 06/10/2013م وحتى تاريخ تعديل عقد التأسيس بتاريخ 03/05/2017م (مرفق 1 محاضر اجتماعات الشركاء). 3- مع تولي الإدارة الجديدة للشركة ودراسة مركزها المالي وعرضه على جهة مراجعة متخصصة ومكاتب محاسبة معتمدة – بسبب عدم اعتماد ميزانية عام 2016م من المدير السابق – اتضح للشركاء وجود اختلاف بين القيمة الفعلية للحصص والقيمة الاسمية بعقد التأسيس (مرفق2) 4- تم تقييم المباني والإنشاءات الخاصة بالمصنع من قبل شركة متخصصة، وتوصلت إلى وجود اختلاف بين قيمتها الحقيقية والقيمة الواردة بالعقد (مرفق3)، فضلاً عن أن العقار المقام عليه المصنع ملك (...). 5- تم عرض هذه الأمور على جمعية الشركاء من الإدارة الجديدة باعتبار أن ذلك سبباً في اختلال المركز المالي للشركة (مرفق 4 محاضر اجتماعات الشركاء). 6- أثبت تقرير المراجع الخارجي المعتمد وجود فروق في التقييم (مرفق 5). ثانياً: الأساس النظامي لصفة المدعين والمدعى عليه: - 1- وفقاً للمادة (56) من نظام الشركات يعد مؤسساً كل من وقع عقد التأسيس أو قدم حصة عينية، ويكون المؤسس الذي قدم حصة عينية مسؤولاً عن صحة تقويم حصته ، وحيث أن المدعى عليه شريك وأنه قدم حصة عينية (المؤسسة)، وقد أقر في تمهيد عقد التأسيس بأنه القائم بعملية التقييم، ولما كانت الشركة عقد بين الشركاء ومن ثم تقوم المسؤولية العقدية فيما بين الشركاء (أطراف العقد) بعضهم البعض، فقد انعقدت للمدعى عليه الصفة وعليه المسئولية في مواجهة المدعين عن صحة تقويم الحصص، وذلك أمر مقضي فيه بموجب حكم الدائرة التجارية الثامنة بالمحكمة التجارية بالدمام في الدعوى رقم(4609/ق)لعام 1439ه، والمؤيد من الدائرة التجارية الأولى بمحكمة الاستئناف بالصك رقم (437142800) وتاريخ 05/03/1443هـ (مرفق 6). 2- أوضحت المادة(61)من النظام آلية التقييم التي يجب على الشريك الذي قدم حصة عينية الالتزام بها في مواجهة باقي الشركاء، وبناءً عليه إذا لم يلتزم الشريك بتلك الآلية يكون مسؤولاً في مواجهتهم. 3- بينت المادة 157/2 من النظام أن مسؤولية الشريك الذي قدم حصة عينية عن صحة التقييم تسقط في مواجهة الغير بمرور 5 سنوات من تاريخ شهر الشركة، وبمفهوم المخالفة القانونية لا تسقط ولا تتقادم فيما بين الشركاء، وقد أكدت المحكمة العليا على ذلك بموجب القرار رقم 4227836 وتاريخ 20/11/1442ه (مرفق 7) المتضمن بقاء وثبوت الصفة للمدعين في مواجهة المدعى عليه.ثالثاً: الطلبات: 1-إلزام المدعى عليه بالفرق بين التقييم الإسمي بعقد التأسيس وبين التقييم الحقيقي (حسب التقرير المرفق أو الخبرة المنتدبة) والمقدرة بمبلغ(8,104,763)ثمانية مليون ومائة وأربعة آلاف وسبعمائة وثلاثة وستون ريال. 2- ندب خبير معتمد أو مقيم أو أكثر لتقدير القيمة العادلة والحقيقية للحصص في الشركة وقت التأسيس. 3. إلزام المدعى عليه بما ترتب على ذلك من أضرار مقدرة بمبلغ (6.021.813) ستة مليون وواحد وعشرون ألفاً وثمانمائة وثلاثة عشر ريال قيمة الخسائر التي لحقت بالشركة والشركاء جراء ذلك وبإعادة السؤال عليه فيما يتعلق بعرض موضوع الدعوى أمام جمعية الشركاء فأجاب بقوله لم يطرح الموضوع أمامهم وبسؤال الأطراف عما يريدان إضافته قرر كل منهما الاكتفاء، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. وأصدرت الدائرة حكمها بعدم قبول الدعوى مبنياً على الأسباب التالية: وقد حصر وكيل المدعي طلباته في إلزام المدعى عليه بالفرق بين التقييم الإسمي بعقد التأسيس وبين التقييم الحقيقي مبلغ وقدره (8,104,763)ثمانية مليون ومائة وأربعة آلاف وسبعمائة وثلاثة وستون ريال،وندب خبير معتمد أو مقيم أو أكثر لتقدير القيمة العادلة والحقيقية للحصص في الشركة وقت التأسيس،وإلزام المدعى عليه بما ترتب على ذلك من أضرار مقدرة بمبلغ(6.021.813)ستة مليون وواحد وعشرون ألفاً وثمانمائة وثلاثة عشر ريال قيمة الخسائر التي لحقت بالشركة والشركاء جراء ذلك، وأجمل وكيل المدعى عليه إجابته في أن الدعوى مقامة من غير ذي صفة، أن المتضرر في هذه الدعوى هي شركة، و لم يتقدم جميع الشركاء، وبذلك تعبر الصفة ناقصة، وبما أن من المتعين قضاءً التحقق من الصفة في الدعوى، إذ إنه من المسائل الأولية التي ينبغي الفصل فيها والتأكد من توافر متطلباتها قبل الخوض في موضوع الدعوى، وحيث أن الثابت من طلبات المدعي تعلقها بحقوق الشركة لا الشركاء، ولما كان طريق إقامة الدعوى من الشركاء لا يكون إلا بعد تحقق تعذر إقامة الدعوى من الشركة بحسب مفهوم المادة التاسعة والعشرين من نظام الشركات، ولكون الثابت بإقرار المدعي وكالة عدم طرح موضوع عدم عدالة الحصص طيلة اجتماعات الشركة الماضية منذ تأسيسها وحتى رفع هذه الدعوى، ولما كان هذا الحق حال ثبوته سيؤول للشركة لا إلى الشركاء، وكذلك الأمر فيما يتعلق بالتعويض وستتأثر معه الحقوق المتعلقة بماليتها، ولما كان المدعون لا يمثلون جميع الشركاء، ولما كان نظر هذه الدعوى بهذا الاعتبار سيكون في مواجهة من لم يتم تمثيله، ولما كان التحقق من الصفة واستيفاء الجوانب الشكلية أمرًا جوهريًا لا يمكن تجاوزه حتى يتم التحقق من توافره، وحيث نصت المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية على اعتبار مسألة الصفة من مسائل النظام العام والتي يجوز للدائرة التصدي لها من تلقاء نفسها الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبول الدعوى وبه تقضي كما ورد في منطوق حكمها ثم في جلسة أخرى بتاريخ 24/ 5/ 1444هـ افتتحت بحضور وكيل المدعين (...) سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) المثبت حضوره سابقا وحضر لحضوره وكيل المدعى عليه (...) سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) المثبت حضوره سابقا، بناء على صدور قرار محكمة الاستئناف برقم 4430364621 وتاريخ 14 / 5 / 1444هـ والقاضي بإلغاء حكم الدائرة محمولا على أسبابه عليه قررت الدائرة المضي في نظر الدعوى وبسؤال المدعى عليه عن إجابته الموضوعية على الدعوى قدم مذكرة هذا نصها أولاً: المؤسسة تم تقييمها قبل أكثر من عشر سنوات ومن ثم أقفلت عدة ميزانيات ولم يذكر أسباب الخسائر أنها تعود للتقييم لأصول المؤسسة. ثانياً: ذكر أن سبب الخسائر التي لحقت الشركة أنها بسبب التقييم الغير عادل، والصحيح أنها قد تعود الخسائر للأسباب التالية: هناك اضطراب من المدعين في دفع الحصص النقدية والمتتبع لها من خلال المرفقات التي أودعها محامي المدعين فهي من عام 2008م أي قبل التأسيس بثلاث سنوات، وإلى عام 2013م أي إلى بعد التأسيس بسنتين، ألا يدل هذا الأمر على تلاعب المدعين بالادعاءات الباطلة التي لا تستند على مسوغات صحيحة. المدعين دفعوا حصصهم النقدية خلال سنتين من قبل فترة تحويلها شركة على طريقة الُدفع وذلك بناء على قوله، فلماذا لم تكن هي سبب اختلال المركز المالي. رابعاً: نصت المبادئ القضائية أنه لا يصح فتح مسائل تتعلق برأس المال أو الأمور المالية المتعلقة بالشركات إذا تم اقفال ميزانيتها وسُبب ذلك لعدم انتشار الفوضى وفتح باب للمتلاعبين، وخصوصا أن تأسيس الشركة كان بتاريخ 10/11/1432هـ أي قبل 12 سنة من الآن، وهذا مما يجعل التقادم سببا لردها، والأمر الآخر أين المدعين خلال فترة الميزانيات من عام 2014م إلى الآن. خامساً: حيث إن عقد التأسيس قد تم التوقيع عليه واعتماده من قِبل الشركاء جميعا وحيث تنص القاعدة القضائية على أنه: من سعى في نقض ما تم من قبله فسعيه مردود عليه الطلبات: صرف النظر عن دعوى المدعين أتعاب محاماة ب100،000 ريال مائة ألف ريال وقبل عرض الإجابة على المدعي جرى سؤال المدعى عليه عن موضوع التقييم غير العادل للحصص العينية الذي يستند عليه المدعي في مطالبته فأجاب بقوله ما ذكره غير صحيح والتقييم للحصص العينية كان عادلا هكذا أجاب وبعرض جميع ذلك على المدعي استمهل للرد فأجابته الدائرة لطلبه وفي جلسة أخرى بتاريخ 15/ 6/ 1444هـ افتتحت بحضور وكيل المدعين (...) المثبت حضوره سابقا وحضر لحضوره وكيل المدعى عليه (...) المثبت حضوره سابقا، وبسؤال المدعي عما استمهل من أجله قدم مذكرة هذا نصها أولاً: بشأن الرد على أقول المدعى عليه. 1.لم ينل المدعى عليه من موضوع الدعوى، وهو قيام مسؤوليته عن عدم صحة التقييم، إذ لم يجب عن مدى تقييمه لأصول الشركة من عدمه، وآلية ذلك. 2.مرفق للدائرة الموقرة تقرير صادر عن محاسب ومراجع قانوني معتمد، بشأن مطابقة قيم الأصول والحصص الواردة بالقوائم المالية للمؤسسة لعام 2013، والقوائم المالية للشركة لعام 2014 بعقد التأسيس، وقد انتهى إلى أن القوائم المالية للمؤسسة لعام 2013 إنما تمت بتاريخ 15/3/2014 أي بعد تحويل المؤسسة إلى شركة بخمسة أشهر، وهذا يدل على أن تقييم الأصول بعقد التأسيس لم يستند على القوائم المالية ولا على أرقام حقيقية، فالتقييم تم قبل إصدار القوائم المالية للمؤسسة بخمسة أشهر. (مرفق1) 3.بشأن دفع المدعى عليه بالتقادم، فقد سبق الحديث عنه والرد عليه، وتكرار ذلك يعد مضيعة لثمين وقت الدائرة الموقرة وإشغالاً للقضاء، وقد بينا أنه وفقاً للمادة 157/2 من نظام الشركات فإن المسؤولية عن التقييم لا تتقادم فيما بين الشركاء بعضم البعض. 4.بشأن زعم المدعى عليه بأن سبب الخسائر هو اضطراب المدعين في دفع الحصص النقدية، وأن تاريخ التأسيس 10/11/1432ه وأن المدعين تأخروا في دفع حصصهم إلى ما بعد التأسيس بسنتين، فهو قولُ مرسل، يخالف عقد التأسيس، والذي تضمن إقرار المدعى عليه نفسه باستلامه لكامل قيمة حصص الشركاء عند التأسيس في 01/12/1434ه(مرفق2). 5.بشأن دفع المدعى عليه بعدم فتح ميزانيات تم إقفالها، فهو غير ملاقٍ وليس له أثر، لأننا لم نطالب بإعادة فتح الميزانيات، وإنما نستند إليها كدليل كتابي باعتبارها من وثائق الشركة لإثبات تلاعب المدعى عليه، والخسائر التي تعرضت لها الشركة. ثانياً: الطلبات 1.إلزام المدعى عليه بالفرق بين التقييم الإسمي بعقد التأسيس وبين التقييم الحقيقي (حسب التقرير المرفق أو الخبرة المنتدبة) والمقدرة بمبلغ 8.104.763 ريال. 2.ندب خبير معتمد أو مقيم أو أكثر لتقدير القيمة العادلة والحقيقية للحصص في الشركة وقت التأسيس. 3.إلزام المدعى عليه بما ترتب على ذلك من أضرار مقدرة بمبلغ 6.021.813 ريال قيمة الخسائر التي لحقت بالشركة والشركاء جراء ذلك. وبعرضها على المدعى عليه استمهل للرد فأجابته الدائرة لطلبه وفي جلسة أخرى بتاريخ 7/ 7/ 1444هـ افتتحت بحضور (...) المثبت حضوره سابقا، وحضر لحضوره (...) وكيلا عن (...) المثبت حضوره سابقا، وبسؤال المدعى عليه عما استمهل من أجله قدم مذكرة هذا نصها ما ذكره المدعين من أن التقييم الذي بنوا عليه قرارهم بالدخول في شراء المؤسسة ومن ثَم القيام بتحويلها إلى شركة غير صحيح لكونه لم يقدم ما يثبت ذلك الأمر من محاضر مجلس الإدارة حينها. وعلى فرض صحة قول المدعين بأن التقييم غير صحيح فإن تفريطهم ظاهر وجلي بعدم تحققهم قبل الشراء من تقييمها العادل، والمفرط أولى بالخسارة ولا يقبل ذلك منهم، كون التاجر لا يغبن مثله فهو يبذل الحرص والعناية التي يتطلبها العمل التجاري ويجري عقوده لمصلحة تجارته، كما أنه عرفا لا يعد غبنا فاحشا في العمل التجاري فالتقديرات متذبذبة صعودا ونزولا كل يوم فكيف والفارق الزمني قرابة اثني عشر سنة. إن ما ادعاه المدعين من وقوع وحصول تقييم غير عادل في بيع المؤسسة المحولة إلى شركة في عقد التأسيس موقعة للعمل بموجبها بعد اطلاع أطرافها عليها نافيا للجهالة أو الضرر أو الغبن، ووقع عليها طائعين مختارين عالمين بما جاء فيها من شروط والتزامات..، فالتوقيع على عقد التأسيس بنفي الجهالة أو الضرر أو الغبن عن الأطراف وأنهم على علم تام بما جاء فيها، خاصة وأن المدعين اطلعوا على اعمال المؤسسة عن كثب، وعلى قوائمها المالية، والمغبون إذا كان عالما بالغبن-على فرض صحة وقوعه في هذه الدعوى- وأقدم على التعاقد فلا خيار له، لأنه أسقط حقه راضيا بالغبن (الشرح الممتع ٨/٣٠١)، بل إن جمهور الفقهاء يشترطون أن يكون الغبن ناتجا عن تغرير من الطرف الآخر، بحيث لو حصل الغبن بدون تغرير فليس للمغبون الخيار، لأن الغبن المجرد عن كل خديعة يدل على تقصير المغبون وعدم ترويه وسؤاله أهل الخبرة. (حاشية ابن عابدين ٥/١٤٣, مواهب الجليل ٤/٤٦٩,مغني المحتاج ٢/٣٩٠وحيث إن تأخر المدعين في الاعتراض على البيع أو التقييم مدة تزيد على اثني عشر سنة، مما يدل دلالة قاطعة على الرضا بهذا التقييم، بل إن دعواهم تدل على تهرب الشركة من الخسارة التي يدعيها المدعين. وبما أن عقد التأسيس هو وسيلة التعامل والأساس الذي تنشأ على أساسه الالتزامات المتقابلة في ذمة كل واحد من المتعاقدين، وكونها شركة تجارية لها إجراءاتها النظامية، فموضوعه الرئيس هو الالتزام الذي ينشئه، والرضا بما وقع عليه. وكل واحد من المتعاقدين يتطلع إلى العقد ويقيمه من خلال أداء الطرف الآخر للالتزام المدين به على الوجه المتفق عليه، وكما هو معلوم شرعا ونظاما بأن الأصل في العقود بما فيها عقود البيوع أنها ملزمة للطرفين ولا يحكم بفسخها أو ببطلانها إلا بإرادة الطرفين أو بحكم قضائي قطعي اكتملت فيه شروط جواز الفسخ ومسوغاته، وبما أن ثبات العقود واستمرارها أمر مرغب فيه فالأصل بقاء ما كان على ما كان، ومن سعى إلى نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه، جاء في مغني المحتاج(٢/٤٠٢) والأصل في البيع اللزوم، لأن القصد منه نقل الملك، وقضية الملك التصرف، وكلاهما فرع اللزوم... وذلك ليطمئن المتعاقدين بوجه خاص على تعاملاتهم التجارية وتزيد ثقة الناس الآخرين بوجه عام على كافة عقودهم ومعاملاتهم مع بعضهم البعض وأنها تجري بشكل صحيح كون الحياة المعيشية لا تستقيم إلا بها. وأيضا مما يدل على رضا المدعية بصحة التقييم وهو دفع الحصص النقدية والمتتبع لها من خلال المرفقات التي أودعها محامي المدعين فهي من عام 2008م أي قبل التأسيس بثلاث سنوات، وإلى عام 2013م أي إلى بعد التأسيس بسنتين، وهذا يدل على دخولهم في العمل التجاري على بينة، وعلى اطلاعهم على أعمال المؤسسة عن كثب، ومعرفة أعمالها، وقيمتها السوقية.الطلبات:1. صرف النظر عن دعوى المدعين2. أتعاب محاماة ب100،000 ريال مائة ألف ريال وبعرضها على المدعي استمهل للرد فأجابته الدائرة لطلبه وفي جلسة أخرى بتاريخ 28/ 7/ 1444هـ افتتحت بحضور وكيل المدعي (...) المثبت حضوره سابقا وحضر لحضوره وكيل المدعى عليهم (...) المثبت حضوره سابقا وبسؤال المدعي عما استمهل من أجله قدم مذكرة هذا نصها أولاً: بشأن الرد على جواب المدعى عليه المقدم بجلسة 07/07/1444ه. 1. لم يأت المدعى عليه بجواب أو ردّ عن جوهر الدعوى، وهو مدى قيامه بتقييم الحصص العينية، واكتفى بافتراض عدم تقيمه لها إلاّ أن الشركاء مفرطين؛ بناءً عليه واستنادًا للمادتين 20، 21 من نظام الإثبات نلتمس الأمر بحضور المدعى عليه بشخصه لاستجوابه صراحة عما يلي:- هل قام بتقييم الحصص العينية المحددة بالبند التاسع بعقد التأسيس وفق ما قررته المادة 61 من نظام الشركات؟- ما هو سند التقييم الذي ارتكن إليه في وضع القيم الواردة مقابل كل حصة بالعقد؟- هل القيم الواردة بالبند التاسع هي القيم العادلة لكل حصة وقت التأسيس؟2. ذكر المدعى عليه أن المدعين اطلعوا على القوائم المالية للمؤسسة قبل التأسيس وفيها قيمة الحصص وذلك ينافيه الواقع والمستندات لأن عقد التأسيس كان في 06/10/2013م في حين أن القوائم المالية للمؤسسة كانت في 15/03/2014م وذلك ما أثبته المحاسب القانوني في تقريره المقدم سابقاً بأن ذلك يدل على أن تقييم الأصول بعقد التأسيس لم يستند على القوائم المالية ولا على أرقام حقيقية. 3. ذهب المدعى عليه في تكييف العملية القانونية لتأسيس الشركة إلى أنها بيع للمؤسسة؛ وذلك يخالف ما هو مقرر في تمهيد عقد التأسيس من أنه تغيير الكيان القانوني لفرع المؤسسة وتحويلها إلى شركة، وعليه لسنا في صدد بحث أحكام البيع وما يرتبط به، وإنما في بحث أحكام الشركة التي تنظمها نصوص نظام الشركات وهي قواعد آمرة يجب الالتزام بها وخاصة ما ورد فيها بشأن تقييم الحصص العينية. ثانياً: الطلبات: نلتمس من فضيلتكم القضاء للمدعين بطلباتهم. وبعرضها على المدعى عليها قرر الاكتفاء بما سبق تقديمه لذا رفعت الجلسة للدراسة وفي جلسة أخرى بتاريخ 8/ 8/ 1444هـ افتتحت بحضور (...) وكيلا عن المدعي المثبت حضوره سابقا، وحضر لحضوره (...) وكيلا عن المدعى عليه المثبت حضوره سابقا، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة ورفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيسا على ما تقدم ولما كان المدعون يهدفون من إقامة دعواهم إلى إلزام المدعى عليه بصفته شريك في الشركة محل الدعوى بدفع مبلغ قدره 8.104.763 ريال يمثل الفرق بين التقييم الإسمي بعقد التأسيس وبين التقييم الحقيقي وكذلك ندب خبير معتمد أو مقيم لتقدير القيمة العادلة والحقيقية للحصص في الشركة وقت التأسيس وكذلك إلزامه بما ترتب على ذلك من خسائر لحقت بالشركة والشركاء جراء ذلك وقدرها 6.021.813 ريال، ولما كان النزاع الماثل نزاعا بين شركاء في شركة نظامية مما يبسط ولاية النظر للمحكمة استنادا للفقرة الرابعة من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية، وأما من جهة الموضوع فإن المدعى عليه ينكر صحة الدعوى ويتمسك بصحة تقييم الحصص وقت التأسيس ويدفع بعدد من الدفوع تضمنتها مذكرات دفاعه، ولما كان أساس النزاع وما تفرع عنه من مطالبة قائم حول مسؤولية المدعى عليه بصفته المالك السابق للمؤسسة قبل تحويلها إلى شركة عن تقييم الحصص العينية المقدمة كرأس مال للشركة، ولما كانت الدائرة بعد النظر في الدعوى والإجابة وحجج الأطراف ومستنداتهم تبين لها اتفاق الأطراف على تقييم المؤسسة وأصولها بمبلغ محدد ودفع باقي الشركاء مبالغ مالية للمدعى عليه تمثل قدر المبلغ المدفوع من حصص كل شريك، وهذا التعامل بهذا الوصف لا يخرجه عن حقيقته الظاهرة وهو شراء الأطراف حصصهم؛ واعتبار المبلغ المدفوع للمدعى عليه مقابل حصصهم العينية من الشركة، بدليل استئثار المدعى عليه بالمبالغ المدفوعة والنص في عقد التأسيس على استحقاقه لها، وبهذا الوصف تنطبق أحكام البيع على الواقعة محل الدعوى ولا يسوغ التنصل من ذلك مهما كان الدافع إذ غاية المواد النظامية التي يتمسك بها المدعي وكالة تعالج واقعة مغايرة للواقعة محل الدعوى، ولما كان الأصل في عقد البيع لزومه ونفاذه ولا يجوز الرجوع عنه إلا بمسوغ معتبر، ولما كان المدعون يتمسكون بعدم صحة تقييم الأصول ووجود فروق حقيقية تتمثل في اختلاف أقيام أصول الشركة أثناء تأسيسها، ولما كان هذا الدفع غير مقبول لعدد من الأدلة: أولها: تضمن عقد التأسيس في تمهيده للعبارة التالية: فقد تم تقييم صافي أصول وخصوم المؤسسة سابقة الذكر مبلغ ستة عشر مليون ريال كرأس مال للشركة وقد قام الطرف الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس بدفع قيمة حصصهم في رأس مال الشركة نقدا إلى الطرف الأول وتم توزيع حصص رأس مال الشركة فيما بينهم وفقا لما سيرد بيانه لاحقا وقد استوفى جميع الأطراف حقوقهم قبل بعضهم البعض ويعتبر توقيع جميع الأطراف على هذا العقد بمثابة مخالصة تامة ونهائية فيما بينهم وهذا النص بهذا الوضوح قد اشتمل على عدد من الحقائق تمثل في اعتباره سندا للرأي الذي توصلت إليه الدائرة في تكييف التعامل الماثل باعتباره عقد بيع؛ وتطبيق أحكام البيع على إثر ذلك، وكذلك إبراء الأطراف بعضهم البعض فيما يتعلق بما ينشأ عن تقييم الحصص، إذ جاء الإبراء عقب بيان مقدار رأس المال؛ مما يتضح معه دخول الأطراف على بصيرة ودراية ورضا واتفاق تام على التقييم، ولو كان أمرا مترددا أو مشكوكا فيه لاحتمال إثارة النزاع حوله لما ضُمّن في عقد التأسيس وحُصّن بهذه الألفاظ الصريحة والتي تعبر عن حقيقة التعامل واستيفاء كافة الحقوق قبل بعضهم البعض، ولما كان تنصل المدعون عن هذا الالتزام غير مقبول إذ لا يعدو أن يكون رجوعا عن الإقرار بحقوق الخلق وقد اتفق فقهاء الإسلام على عدم جواز الرجوع عن الإقرار في حقوق الآدميين. ثانيها: ما تضمنه عقد التأسيس في بنده السابع: كما يقر الشركاء بأنهم مسئولين مسئولية تضامنية في أموالهم الخاصة أما الغير عن صحة تقييم الحصص العينية وهذا قدر في الثبوت زائد على ما أوضحته الدائرة سابقا إذ بالتزام الشركاء وتعهدهم والإقرار بمسؤوليتهم التامة عن هذا التقييم من أموالهم الخاصة يعد إمعانا في العلم والدراية بما تم حيال ذلك، ولا ينال منه ما دفع به المدعي من كون الإقرار قاصر على الالتزام في مواجهة الغير ولا يُعد مسقطا للحقوق قبل بعضهم البعض، وهذا دفع لا يؤبه به إذ الالتزام للغير لايعقل في أمر لايحفظ حق النفس، فتراتب الالتزامات لا تكون إلا حفظا للحقوق، وأولى الحقوق بالحفظ والصاينة والتأني والنظر حقوق الشخص نفسه. ثالثها: مضي زمن لايُسكت في مثله عن ذلك، خصوصا من تاجر ممارس للتجارة إذ الثابت مرور الشركة بعدد من الأطوار منذ تأسيسها وتعاقب الإدارات عليها انتهاء بإدارة المدعين، ومع ذلك لم يُثر هذا الأمر ولم يُناقش من قبل الشركاء ولم يُطرح من ضمن جداول أعمالهم بإقرار المدعي وكالة بذلك، مما يزيد قناعة الدائرة لما توصلت إليه وتطمئن لما انتهجته الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض الدعوى وعدم إجابة المدعين لطلباتهم كما جاء في منطوق حكمها وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى لما هو موضح بالأسباب والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430899541 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم 439548302 لعام 1443هـ المدعي: (...) (...) (...) (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل إليه الدائرة وقائع وأسباباً وفقًا للمادة (2/76) من نظام المحاكم التجارية، وقد أصدرت الدائرة ناظرة القضية حكمها فيها القاضي برفض الدعوى؛ وذلك للأسباب الواردة في الحكم وتحيل إليها الدائرة وفقًا للمادة المشار إليها أعلاه. ثم تقدم وكيل المدعين/ (...) باعتراضه على الحكم وملخص الاعتراض: (1- الخطأ في تكييف العلاقة العقدية محل الدعوى: أ/ التقرير بأن الاتفاق بين أطراف الدعوى حقيقته الظاهرة هو شراء الأطراف حصصهم وانطباق أحكام عقد البيع على الواقعة هو تكييف يخالف الحقيقة الواقعية للاتفاق وهو الشراكة وانطباق أحكام عقد الشركة. ب/ حقيقة تأسيس الشركة أن المدعين سلموا شقيق المدعى عليه وهو المدير السابق والشريك مبالغ مالية تمثل نسبتهم في رأس المال لقاء قيامه بتأسيس شركة وبناء مصنع (...) وأخبرهم أن شقيقه المدعى عليه لديه سجل تجاري لفرع مؤسسة سيقوم بتحويله لشركة بينهم، وهذه المؤسسة لم تكن تملك أي من الأصول، ولذلك دخل المدعى عليه شريكًا بهذه المؤسسة (السجل التجاري) بقيمة 500.000ريال فقط؛ والدليل أن عقار المصنع المقدر كأصل للمؤسسة والشركة في عقد التأسيس هو ملك لـ(...). 2- مخالفة النظام والخطأ في تطبيقه وطرح مواده رغم انطباقها على الواقعة: أ/ الدعوى هي مسؤولية الشريك عن عدالة تقييم الحصص العينية (الأصول) وهذه الواقعة هي واقعة نظامية يحكمها نظام الشركات بالمواد التي تمسك بها المدعي وكالة وهي واجبة التطبيق دون تأويل أو اجتهاد. ب/ بافتراض التكييف الذي ذهب إليه الحكم تبقى مسؤولية المدعى عليه قائمة وفق أساس نظامي قررته المادة (6) من نظام الشركات 1437هـ وعليه يبقى المدعى عليه باعتبار حقوق الملكية لأصول المؤسسة المحولة لشركة مسؤولاً عن النقص في قيمتها العادلة، وذلك ما أكدته المادة 14 من نظام الشركات1443هـ. ب/ مخالفة المادة 56 من نظام الشركات 1437 والمادة 61 / 1 والمادة 57 / 2 والمواد 66 و141 و159 من نظام الشركات 1443 ج/ مخالفة الثابت بتقارير التقييم المعتمدة التي تثبت عدم عدالة التقييم. 3- مخالفة الحكم قواعد الإثبات القضائي: أ/مخالفة المواد 20، 21 من نظام الإثبات. ب/ قدّم المدعون تقريرًا معتمدًا من محاسب قانوني معتمد يثبت عدم عدالة التقييم الوارد في عقد التأسيس وأن التقييم لم يستند على القوائم المالية ولا على أرقام حقيقية ولم ينال منه المدعى عليه ولا الحكم المستأنف. 4/الفساد في الاستدلال: القوائم المالية للمؤسسة لعام 2013م تمت في 15/03/2014م أي بعد عقد التأسيس وتحويل المؤسسة إلى شركة، وذلك يدل على أن التقييم الوارد بعقد التأسيس لم يستند على القوائم المالية ولا على أرقام صحيحة. الطلبات: إلغاء الحكم المستأنف ضده، والقضاء بندب خبير معتمد أو مقيم لتقدير القيمة العادلة وإلزام المدعى عليه بالفرق حال تحديده). وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة حددت لنظرها جلسة اليوم الاثنين الموافق 25/10/1444هـ عبر الاتصال المرئي (عن بعد)، وحضرها وكيل المدعين (المستأنف)/ (...)، هوية وطنية رقم (...) وبموجب وكالة رقم (...) عن / (...) وبموجب الوكالة رقم (...) عن / (...) وبموجب الوكالة رقم (...) عن / (...) وبموجب الوكالة رقم (...) عن / (...)، ولم يحضر المدعى عليه (المستأنف ضده) أومن يمثله رغم تبلغه بموعد ورابط الجلسة حسب إفادة منصة أبشر. وبعد الاطلاع على ملف القضية، والحكم الصادر فيها، والاعتراض المقدم عليه، وجرى فتح المرافعة وبسؤال وكيل المدعين هل لديه ما يود إضافته قرر التأكيد على ماورد في لائحة الاستئناف وقرر اكتفائه بما سبق تقديمه، ولصلاحية القضية للفصل فيها، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية من دائرة الاستئناف، وحيث إن الاعتراض قُدِّم في المدة النظامية فهو مقبول شكلاً، ومن حيث الموضوع، فإن هذه الدائرة من خلال الاطلاع على الحكم الصادر في الدعوى، والاعتراض المقدم عليه، وتفحص مستنداتها، أيَّ ملاحظاتٍ تحول دون تأييد الحكم، لذا وبناءً على ما تقدَّم؛ فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييد الحكم في هذه المنازعة محمولا على أسبابه، وتنتهي لمنطوقها أدناه، وبه تحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في 27/8/1444هـ في القضية رقم 439548302 القاضي برفض الدعوى؛ لما هو موضح في الأسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.