حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430880695

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٦ شوّال ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم الحكم:4430880695

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم439168824لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430880695 التاريخ: ٢٦ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى الدائرة العاشرة وبناء على القضية رقم439168824لعام1443ه المدعي: شركة ثلاثمائة وخمسة وستون للخدمات اللوجستية شركة شخص واحد المدعى عليه: دلال صالح احمد خبراني الوقائع: تتلخص وجيز وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية في الرياض جاء فيها: قامت موكلتي بمراجعة البنك العربي لمراجعة كشف الحساب والوضع المالي الخاص بها، واتضح لها وجود مبلغ مخصوم من الحساب بتاريخ 13/02/2019م،بمبلغ وقدره 1,956,867.5 مليون وتسعمائة وستة وخمسون ألفًا وثمانمائة وسبعة وستون ريال سعودي وخمسون هللة محولةً للمدعى عليها دون علم موكلتي ودون وجه حق، حيث لا يوجد أي مستند يثبت استحقاق المدعى عليها لمبلغ الحوالة، وحيث نصت القاعدة الفقهية على (الغُرمُ بالغُنم) وحيث أن هذه القاعدة تثبت أن لكل فعل يقابله منفعة، فيتضح لمقام فضيلتكم بأنه لا يوجد مقابل هذه الحوالة أي منفعة من قبل المدعى عليها، وهذا ما يثبت خسارة موكلتي بهذا المبلغ وضررها، وحيث نصت القاعدة الفقهية على (لا ضرر ولا ضرار) وهذا ما يثبت لمقام فضيلتكم بأنه لا يجوز إيقاع الضرر ابتداءً، وموكلتي تضررت من تلك الحوالة، دون أي منفعة أو مقابل، وعليه يتضح لمقام فضيلتكم بتحقق إثراء شركة أعالي للتجارة إثراءً غير مشروع وبلا سبب، وهذا ما يثبت لمقام فضيلتكم عدم استحقاقها لذلك المبلغ، وحيث تم تقديم الدعوى أمام المحكمة العامة، وصدر حكمًا بعدم اختصاص المحكمة العامة نوعيًا وأنها من اختصاص المحاكم التجارية. وطلب ختام صحيفته: 1- إلزام المدعى عليها بإعادة المبلغ المحوّل لها دون وجه حق وهو مبلغ وقدره 1,956,867.5 مليون وتسعمائة وستة وخمسون ألفًا وثمانمائة وسبعة وستون ريال سعودي وخمسون هللة. 2- إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المرافعة والمدافعة بمبلغ وقدره (600,000) ستمائة ألف ريال سعودي. وقد أرفق طي صحيفته عدد من المرفقات، كان من بين هذه المرفقات منها صورة لحوالة بنكية، وصورة من نسخة حكم المحكمة العامة في الرياض القاضي بعدم اختصاص المحكمة العامة، وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة 20/09/1443 هـ موعداً للنظر فيها، وفيها حضر أطراف الدعوى وكالة، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال إلى ما جاء في صحيفة الدعوى ومرفقاتها. وبسؤال الدائرة لوكيل المدعية عن الحوالة المرفقة وعن الشخص المحول له فأجاب قائلا: التحويل كان لشركة الوادي سابقا ثم تحولت لشركة أعالي الخليج ثم تحولت إلى مؤسسة أعالي الخليج وأن هذا السبب في رفع الدعوى مباشرة على المدعى عليها أصالة هكذا أجاب. وبعرض ذلك على وكيلة المدعى عليها أجابت قائلة موكلتي كانت تملك شركة أعالي الخليج ثم شطبت هذه الشركة هكذا أجابت. وعليه طلب الدائرة من وكيلة المدعى عليه الإجابة عن الدعوى بشكل مفصل ودقيق والإجابة عن الحوالة محل الدعوى. وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة 15/11/1443هـ، حضر أطراف الدعوى وكالة، وبسؤال وكيلة المدعى عليها عن اجابتها على الدعوى أجابت بما نصه: (صفتي الوكيل الشرعي للمدعى عليها دلال خبراني، أقدم لفضيلتكم الإجابة على الدعوى، وهي تفصيلاً كالاتي: أولاً: ذكر وكيل المدعية في دعواه، نصاً: قامت موكلتي بمراجعة البنك العربي لمراجعة كشف الحساب والوضع المالي الخاص بها، واتضح لها وجود مبلغ مخصوم من الحساب بتاريخ 13/02/2019م بمبلغ وقدره 1,956,867.5 مليون وتسعمائة وستة وخمسون ألفًا وثمانمائة وسبعة وستون ريال سعودي وخمسون هللة محولةً للمدعى عليها دون علم موكلتي ودون وجه حق ؛ ونرد على ذلك بأنه كيف يتم التصرف في الحساب البنكي الخاص بموكلته وهي لا تعلم عن ذلك!! فالحسابات البنكية للمنشآت تُدار من أشخاص معينين في المنشأة، وادعاء وكيل المدعية لا يقبله العرف ولا العادة ولا المنطق والواقع المعاش، بأن يتم الدخول لحسابه وتحويل مبالغ كبيرة دون علم موكلته. ثانياً: لقد سبق لوكيل المدعية أن أقام دعواه لدى المحكمة العامة، وصدر فيها حكم بعدم الاختصاص النوعي، بعد أن تقدمت موكلتي بعقد تجاري بين الطرفين، ولم يكن وكيل المدعية الحاضر يعلم حينها أن بين موكلتي وبين موكلته عقد تجاري، يمثل أساس التعامل بينهما، وبما أنه لم يكن يعلم تماماً بوجود عقد فمن باب أولى ألا يعلم سبب الحوالة – والمفرط أولى بالخسارة، صاحب الفضيلة: لقد جمعت بين موكلتي والمدعية علاقة تجارية تضمنت تعاملات تجارية حصلت بسببها حوالات أخرى غير الحوالات محل الدعوى (مرفق كشف الحساب)، التي تمت على دفعتين، دفعة في تاريخ 13/02/2019م بمبلغ وقدره 1،763،153.50ريال، ودفعة ثانية بمبلغ وقدره 193،714ريال، (مرفق الكشف للحوالات بتاريخ 13/02/2019م) وبناءً على ما سبق نطلب من فضيلتكم: 1/ رد الدعوى لعدم صحتها. 2/ أتعاب التقاضي. والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.) وبعرض ذلك على المدعي وكالة أجاب قائلا: اطلب مهلة للإجابة على ذلك كما طلبت الدائرة من وكيلة المدعى عليها ارفاق العقد بين الطرفين فاستعدت بذلك وتم رفع الجلسة. وفي جلسة 06/01/1444هـ حضر أطراف الدعوى، وبسؤال وكيل المدعي عما استعد بتقديمه الجلسة الماضية فأجاب قائلا حصل لنا ظرف لم نستطع تقديم المذكرة وهي جاهزة الآن فأذنت له الدائرة بتقديمه فكان نصه:(نبين لفضيلتكم جوابنا كالآتي: أولاً: ما ذكرته المدعى عليها في أولًا بأن لا يمكن وقوع الخطأ من المنشأة، ولا يقبله العرف ولا المنطق، فهذا غير صحيح والخطأ وارد، ونبيّن لفضيلتكم بأن التعاقد بين موكلتنا والمدعى عليها معتمدًا على أن يتم سداد المبالغ مقابل (فاتورة، أو مستخلص، أو أوامر شراء) ونوضح ذلك بالآتي: استنادًا إلى ما نصت عليه المادة السادسة من نظام الإثبات والتي نصت على: إذا اتفق الخصوم على قواعد محددة في الإثبات فتُعمِل المحكمة اتفاقَهم؛ ما لم يخالف النظام العام، ولا يعتد باتفاق الخصوم المنصوص عليه في هذا النظام ما لم يكن مكتوباً. وحيث أن الخصوم متفقي على قواعد محددة مكتوبةً وفق ما نص عليه العقد في الفقرة 6-5 يجب أن يتم تسوية كافة الفواتير الأخرى في غضون 30 يومًا بعد نهاية شهر استلام الفاتورة، يجب أن يتم توثيق كافة الفواتير مع أوامر الاستلام والشراء ، كما يتضح من العقد في بند الرسوم في فقراته (6-1-3) و(6-1-4) و(6-2) و(6-4) في العقد المبرم بين الطرفين، أن جميع الأعمال والمبالغ المقابل لها تعتمد إما على فواتير ومستخلصات، أو الموافقة المسبقة لاستحقاق المبلغ، ولم تقم المدعى عليها بتقديم ما يثبت استحقاقها لهذا المبلغ، بل تقوم بالتهرب من حق موكلتنا دون وجه حق، وبكلام مسترسل غير مؤثر. ثانيًا: ما ذكرته المدعى عليها في ثانيًا يتضح من خلاله محاولة المدعى عليها بتشتيت الدائرة الموقرة في عدم الخوض في أساس الموضوع، ومن ثم تتوجه إلى أمور أخرى لا علاقة لها في دعوانا. ولا يفوتنا أن ننوه أن المدعى عليها ذكرت القاعدة الفقهية المفرط أولى بالخسارة ويتضح لبس ذلك أمام المدعى عليها لتفسير هذه القاعدة، فإن موكلتي لم تفرّط وإنما أخطأت. وبناءً على طلب دائرتكم الموقرة لإثبات عدم استحقاق المبلغ للمدعى عليها، فإننا نوضح لفضيلتكم الآتي: بناءً على ما نصت عليه المادة 34 من نظام الإثبات والمادة 36 من ذات النظام على للخصم في الدعاوى التجارية أن يطلب من خصمه تقديم محرَّر ذي صلة بالدعوى أو الاطلاع عليه، وتأمر المحكمة بذلك وفق الضوابط الآتية: أن يكون المحرَّر محدداً بذاته أو نوعه. أن يكون للمحرَّر علاقة بالتعامل التجاري محل الدعوى، أو يؤدي إلى إظهار الحقيقة فيه. ألّا يكون له طابع السرية بنص خاص أو اتفاق بين الخصوم، أو ألا يكون من شأن الاطلاع عليه انتهاك أي حق في السر التجاري أو أي حقوق متصلة به. وحيث أن المبلغ تم تحويله من قبل موكلتنا عن طريق الخطأ، وبناءً على المادتين المشار إليها أعلاه فإننا نطلب من دائرتكم الموقرة إلزام المدعى عليها دلال خبراني بتقديم مستند (فاتورة – مستخلص – أمر شراء) يثبت استحقاقها لهذا المبلغ، وحيث أن هذه المحررات تظهر الحقيقة في المبلغ محل الدعوى والمقدّر بـ 1,956,867.5 مليون، وحيث أن هذه المستندات ليس لها طابع سري أو انتهاك حق سر تجاري، فإن بناءً على ذلك تعتبر واقعة القضية منطبقة على هذه المادة. كما أن المدعى عليها ترى صحة ومشروعية المبلغ لها، فنلتمس من فضيلتكم طلب ما يثبت استحقاقهم المبلغ ومشروعيته، ونصت القاعدة الفقهية والمادة الثالثة من نظام الإثبات على أن: البينة على من ادعى واليمين على من أنكر وبما أن المدعى عليها تدعي استحقاقها للمبلغ فالبينة لاستحقاقها واثباته يقع على عاتقها، وموكلتنا على استعداد لأداء اليمين بإنكار ذلك. وحيث نصت المادة الرابعة عشر من نظام الإثبات على يكون الإقرار قضائياً إذا اعترف الخصم أمام المحكمة بواقعة مدعى بها عليه، وذلك أثناء السير في دعوى متعلقة بهذه الواقعة ، وحيث أن ادعاء المدعى عليها بالقاعدة الفقهية المفرط أولى بالخسارة ، إقرار من المدعى عليها بعدم استحقاقها للمبلغ. ونصت المادة السادسة عشر من نظام الإثبات على يكون الإقرار صراحة أو دلالة، باللفظ أو بالكتابة . ثالثًا: ما ذكرته المدعى عليها بأن يوجد تعاملات أخرى غير الحوالات المذكورة في هذه الدعوى، فإن هذا ما هو إلا تشتيت لدائرتكم الموقرة، فموكلتنا لم تنكر ذلك، ولم تتطرق موكلتنا بها؛ لعدم وجود إشكال فيها وليست محلًا للدعوى، وأنها غير مؤثرة في هذه الدعوى. رابعًا: أما فيما يتعلق باستفسار المدعى عليها بأن هل تم تحويل المبلغ عن طريق الخطأ أو دون وجه حق؟ فنجيب لفضيلتكم بأنها جميعها تحمّل ذات المعنى في دعوانا، وذلك لأنه تم تحويل المبلغ عن طريق الخطأ، وعليه فإن المبلغ ليس حقًا للمدعى عليها، وإنما حقًا لموكلتنا. الطلبات: وتأسيسًا على ما تم ذكره أعلاه فإننا نلتمس من فضيلتكم الآتي: إلزام المدعى عليها بإعادة المبلغ المحوّل لها دون وجه حق وهو مبلغ وقدره 1,956,867.5 مليون وتسعمائة وستة وخمسون ألفًا وثمانمائة وسبعة وستون ريال سعودي وخمسون هللة. إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المرافعة والمدافعة بمبلغ وقدره (600,000) ستمائة ألف ريال سعودي.) وبعرض ذلك على وكيلة المدعى عليها طلبت مهلة للإجابة عليها. وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة 03/02/1444 هـ،حضر أطراف الدعوى وكالة المثبتة بياناتهم سلفا، كما ذكرت وكيلة المدعى عليها بأنه قدمت إجابتها عن الدعوى، وكان نص مذكرتها المقدمة عبر طلبات القضية (مذكرة الرد على الدعوى بصفتي الوكيل الشرعي للمدعى عليها دلال خبراني، أقدم لفضيلتكم مذكرة الرد على المدعية، وهي تفصيلاً كالاتي: أولا/ ما ذكره وكيل المدعية في فقرة اولاً بما يتعلق بأن الحوالة -بالخطأ- وطلب المستندات من موكلتي، وبما ان المدعية قد أقرت بالعقد وتستند اليه، يجب ان نشير الى (مادة 10- احتجاز السجلات، فقرة2/ بأنه يتعين على مؤسسة ثلاثمائة وخمسة وستون للخدمات اللوجستية إنشاء والاحتفاظ بالسجلات ذات العلاقة بالمعدات بما في ذلك الرسوم والمصاريف المتكبدة من قبل مؤسسة ثلاثمائة وخمسة وستون للخدمات اللوجستية بخصوص هذه الاتفاقية مع كافة الفواتير ذات العلاقة وامر الشراء...)، (وايضاً فقرة 3/ يتعين على مؤسسة ثلاثمائة وخمسة وستون للخدمات اللوجستية إنشاء والاحتفاظ بالسجلات ذات الصلة بالصيغة مقروءة باستخدام التقنيات المتاحة الحالية بشكل عام في مرفق مناسب وامن وسهل الوصول لها من قبل شركة وادي بموجب الموافقة الخطية المسبقة من مؤسسة ثلاثمائة وخمسة وستون للخدمات اللوجستية والتي لا يمكن تأخيرها أو حجزها بشكل غير معقول لمدة (4) سنوات من تاريخ إنهاء أو انتهاء هذه الاتفاقية وللمدة المطلوبة من قبل أي هيئة أو أنظمة معمول بها ويخضع للاتفاق المبرم بين الأطراف بناء على الشروط والتعديلات عليها)، جميع هذه الفقرات تدل على أن شركة المدعية ملزمة بحفظ المستندات من قبلها فيما يصدر منها ونصت ذلك بالاتفاقية. (مرفق البنود المشار اليها). ثانياً/ رداً على ما ذكره وكيل المدعية، بأن تم تحويل المبلغ عن طريق الخطأ، فكيف يكون المبلغ تم تحويلة عن طريق الخطأ وقد كانت الحوالة على دفعتين، دفعة في تاريخ 13/02/2019م بمبلغ وقدره 1،763،153.50ريال، ودفعة ثانية بمبلغ وقدره 193،714ريال، هل تكرر الخطأ مرتين؟ تكرار عملية الحوالة لنفس المطالبة محل الدعوى تجعل الموضوع أوضح للجميع بأنها ليست بالخطأ، بل للتأكيد بأن هناك مستحقات. ثالثاً/ ذكرت المدعية في دعواها بشأن مبلغ المطالبة نصاً:(محوله للمدعى عليها دون علم موكلتي)، بينما ذكرت في مذكرتها الأخيرة بأن المبلغ تم تحويله عن طريق الخطأ، وهذا تناقض واضح في الدعوى. رابعاً/ اعتبر وكيل المدعية بأن ما ذكرته سابقاً بوجود حوالات أخرى غير الحوالات المذكورة في الدعوى بأنه تشتيت للدائرة، وخلافاً لما ذكره فإن ذكري للحوالات الأخرى ليتضح للدائرة الموقرة وجود تعاملات وحوالات متعددة، وليس كما ذكرت المدعية في دعواها بأنها تفاجأت بوجود خصم من حسابها البنكي محول للمدعية. خامساً/ وبما أنه استشهد بالقاعدة الفقهية البينة على من ادعى واليمين على من أنكر ، نوضح هنا بأنه هو المدعي، وموكلتي قد انكرت، عليه فإن البينة على المدعي الذي لم يقدم البينة. وبناءً على ما سبق نطلب من فضيلتكم: - 1/ رد الدعوى. 2/ أتعاب التقاضي وفق تقدير الدائرة.) كما طلب وكيل المدعي مهلة لتقديم جوابه عما قدمته وكيلة المدعى عليها. كما أفهمت الدائرة الأطراف بأن عليهم تقديم مذكراتهم قبل موعد الجلسة بخمسة أيام على الأقل، وعليه تم تأجيل الجلسة. وفي جلسة 10/03/1444 هـ، حضر أطراف الدعوى وكالة، كما جرى من الدائرة الاطلاع على ما تم إرفاقه من مذكرات مقدمه عبر النظام الالكتروني من قبل المدعى عليه بالطلب رقم (4410020744) في 03/02/1444هـــــ، ومن المدعي بالطلب رقم (4410214123) في 08/03/1444هـــ، وكان نص مذكرة وكيل المدعية (مذكرة الرد على الدعوى فضيلة رئيس وأعضاء الدائرة العاشرة بالمحكمة التجارية بالرياض حفظهم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد إشارة إلى ماتقدم من المدعى عليه بالجلسة السابقة واشارة لطلب الدائرة بالجواب على ماذكرته، فأننا نلخص لفضيلتكم جوابنا بالآتي: 1- يتبين لفضيلتكم أن المدعى عليها تُجيب بإجابات غير ملاقية للدعوى و تسعى جاهدة إلى عدم الجواب على أساس الدعوى وهو الحوالة البنكية، وتتملص بذلك بذكر امور تسعى من خلالها إلى تشتيت الدائرة عن أصل النزاع وهو مايخص شرعية الحوالة البنكية المرفقة لفضيلتكم والمقابل لها. 2- بالجلسة المنعقدة بتاريخ 20-09-1443هـ طلبت الدائرة من وكيلة المدعى عليه الإجابة عن الدعوى بشكل مفصل ودقيق والإجابة عن الحوالة محل الدعوى. ولكن من تاريخه لم تجيب المدعى عليها عن الحواله وهي أصل النزاع ولم تقدم مايثبت استحقاق موكلتها للحواله، ولم تجيب هل الحواله كانت لبضاعة معينه أو خدمات او غيرها، بل اكتفت بالجواب على مالا يتعلق بالحواله محل النزاع وتلخص جواب المدعى عليها بأمرين: الأول (بأنه كيف يتم التصرف في الحساب البنكي بموكلته وهي لا تعلم عن ذلك!! فالحسابات البنكية للمنشآت تُدار من أشخاص معينين، وادعاء المدعية لا يقبله العرف ولا العادة ولا والواقع المعاش...). ثانياً: (افادة المدعى عليها ان هناك حكم سابق وحكم بعدم الاختصاص وأستندت على أن المفرط أولى بالخساره) ومن خلال جواب المدعى عليها يتبين لفضيلتكم عدم اجابة المدعى عليها عن سبب الحوالة وشرعيتها، واستنادها على القاعده الفقهيه المفرط أولى بالخساره دليلاً واضح على أن المدعى عليها تسعى إلى كسب غير مشروع وانتهاز المبلغ المحول إليها دون مقابل. 3- فضيلتكم يتبين من عدم اجابة المدعى عليها ثبوت صحة دعوى موكلتنا التي تلخصة بكسب المدعى عليها لمبلغ الحوالة بلا سبب مشروع، ولعدم إطالة امد التقاضي نلتمس من فضيلتكم أن تجيب المدعى عليها عن الحوالة الواردة لها والمقابل لها وتقدم المستندات المشار إليها بالعقد والتي اسلفنا ذكرها مثل الفوتير واوامر الشراء وغيرها، حيث أن موكلتنا افادة الدائرة بالبينة وهي الحوالة الواردة ولم تنكرها المدعى عليها بل اقرت على استلامها ولم تنازع فيها بل تنازع بكل مايتقدم الا جزئية شرعية الحوالة البنكية والمقابل لها. 4 - كما يتضح من العقد في بند الرسوم في فقراته (6-1-3) و(6-1-4) و(6-2) و(6-4) في العقد المبرم بين الطرفين، أن جميع الأعمال والمبالغ المقابل لها تعتمد إما على فواتير ومستخلصات، أو الموافقة المسبقة لاستحقاق المبلغ، ولم تقم المدعى عليها بتقديم ما يثبت استحقاقها لهذا المبلغ، بل تقوم بالتهرب من حق موكلتنا دون وجه حق، وبكلام مسترسل غير مؤثر. 5- كما أن المدعى عليها ترى صحة ومشروعية المبلغ لها، ولم تقدم مايثبت استحقاقها المبلغ ومشروعيته، ونصت القاعدة الفقهية والمادة الثالثة من نظام الإثبات على أن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر وبما أن بينة موكلتنا الحواله البنكية واقرار المدعى عليها بصحتة استلامها فأن من الاحرى أن تقدم المدعى عليها بينة استحقاقها للمبلغ الحوالة محل النزاع. وعلى اثر ماتقدم تتمسك موكلتنا بالطلب المقدم بلائحة الدعوى) وفي سبيل تحقق الدائرة من شروط قبول الدعوى؛ فقد جرى الاطلاع على مستندات القضية ومرفقاتها، ونظراً لصلاحية القضية للفصل فيها، فقد قررت الدائرة رفع القضية للمداولة وحكمت بعدم قبول الدعوى. ثم في جلسة 05/06/1444 هـ حضر أطراف الدعوى وكالة، وقد عادت القضية من محكمة الاستئناف بموجب الحكم رقم:(4430141974) وتاريخ:(10 / 03 / 1444هـ) والمتضمن إلغاء حكم الدرجة الأولى بعدم القبول وعليه وبعد دراسة القضية جرى سؤال وكيلة المدعى عليها عن بيناته بشكل دقيق وحدد على استحقاقه بالمبلغ محل المطالبة فأجابت قائلة أطلب مهلة لتحديد البينات بشكل دقيق ومفصل لمقام الدائرة هكذا أجابت. وعليه قفد جرى إفهامها بإحضارها ما طلب منها خلال خمسة أيام على أن يتم إرفاقه عبر النظام الإلكتروني ففهمت ذلك واستعدت به. وعليه تأجلت الجلسة، وفي جلسة 04/07/1444 هـ وفيها حضر أطراف الدعوى وكالة، وفيها قدمت وكيلة المدعى عليها عبر الدردشة الكتابية لبرنامج التيمز ما نصه:(بصفتي وكيلة المدعى عليها دلال خبراني، أقدم لفضيلتكم مذكرة تفاصيلها كالآتي: أولاً: بموجب العقد المبرم بين الشركتين فإن طبيعة العلاقة هي أن تكون هناك حوالات من المدعية إلى حسابات شركة وادي السعودية، حيث أن عمل المدعية هو تقديم خدمات لوجستية تتمثل في إيصال وتحصيل قيمة المنتجات المباعة إلكترونياً من قِبل شركة وادي السعودية للعملاء، وقد سبق وأن ذكرت في الدعوى الحوالات الصادرة من المدعية إلى حسابات شركة وادي السعودية، (العقد مكون من 60 صفحة تم رفعه بالنظام سابقاً)؛ بجانب كشف حساب يبيّن التعاملات الأخرى وجميعها حوالات صادرة من حساب المدعية لحساب شركة وادي السعودية، إضافة إلى فواتير صادرة من المدعية لرسوم الخدمات التي تقدمها لموكلتي كما نص ذلك في العقد. ثانياً: بررت المدعية عدم علمها بالعقد والعلاقة التجارية بين أطراف الدعوى، بقولها: بأن الشركة خلال فترة التعاقد كانت مملوكة لملاّك آخرين، وذكرت بأن التعاقد كان بتاريخ 31/1/2015م، وأن انتقال ملكية الشركة لمالكها الحالي كان بتاريخ 26/11/2018م، أي بعد ما يقارب (4) سنوات تقريباً، ولا يتصور أن يشتري مالك جديد حصص كاملة في شركة دون الاطلاع على علاقات وعقود الشكة مع الغير، وعلى القوائم المالية للسنوات التي تسبق انتقال ملكية الشركة، وهي من أبجديات شراء حصص الشركات، وما ذكرته المدعية وأقامت بسببه هذه الدعوى دون التحقق من علاقات الشركة التجارية مع الغير، ما هو إلا مضيعة لوقت القضاء ووقت موكلتي، وليس من المنطق أن تقوم كل شركة بإقامة دعاوى لمعرفة أسباب تحويل أموال صادرة من حساباتها، لا سيما وأن حوالات بمثل هذه المبالغ لا تتم إلا بعد اعتمادها من صاحب الصلاحية في الشركة، وكل ما سبق يؤكد عدم استناد المدعية في دعواها على حجة.) وبعرض ذلك على وكيل المدعية أرسل عبر الدردشة الكتابية لبرنامج التيمز ما نصه:(إشارة إلى مذكرة المدعى عليها المرسلة لنا عن طريق البريد الالكتروني بتاريخ 10-06-144هـ والمؤرخة بتاريخ 09-06-1444هـ نفيد فضيلتكم بجوابنا بشكل موجز بالآتي: أولاً: بالجلسة الأخيرة والمنعقدة بتاريخ 05-06-1444هـ طلب فضيلة القاضي بشكل دقيق ما نصه جرى سؤال وكيلة المدعى عليها عن بياناتهَ بشكل دقيق وحدد على استحقاقه بالمبلغ محل المطالبة وتلخصت إجابة المدعى عليها بما نصه: فأجابت قائلة أطلب مهلة لتحديد البينات بشكل دقيق ومفصل لمقام الدائرة هكذا أجابت. و بمطالعة فضيلتكم لجواب المدعى عليها على استفسار الدائرة يتبين التالي: 1- مازالت المدعى عليها تمارس حيلها بالمماطلة وتسعى إلى تشتيت الدائرة عن صلب القضية وهو إثبات استحقاقها للمبلغ، حيث تلخصت اجابتها باسترسال وجواب غير ملاقي لسؤال الدائرة الدقيق. 2- ذكرت المدعى عليها بالمذكرة الجوابية المشار لها أعلاه مانصة: وليس من المنطق أن تقوم كل شركة باقامة دعاوى لمعرفة أسباب تحويل المبلغ أموال صادرة من حساباتها وهذه الاجابه كفيله باثبات المماطلة المستمرة وكان بالأحرى أن تجيب عن سؤال الدائرة الواضح أو تقدم صحة استحقاقها للمبلغ. 3- بمطالعة فضيلتكم ضبوط الجلسات السابقة يتبين لكم أن المدعى عليها لم تجاوب أو تقدم أي مستند يثبت صحة استحقاقها المبلغ وفي (أولا) من مذكرتها افادت ان هناك تعاملات مالية وحاولات أخرى دون جوابها عن الحوالة محل الدعوى والنزاع، فهذا كفيلاً بإثبات عدم استحقاقها المبلغ واثبات المماطلة. 4- أصحاب الفضيلة أن المدعى عليها مازالت تجاوب بشكل غير ملاقي عن استفسار الدائرة وذلك يبين نكولها ضمنياً عن الاجابة وقد تضررت موكلتنا جراء ذلك وترتب عليه ضرر و خسائر جسيمة على موكلتنا، وقد نصت (م/67) من نظام المرافعات الشرعية على: إذا امتنع المدعى عليه عن الجواب كلياً، أو أجاب بجواب غير ملاقي للدعوى، كرر عليه القاضي طلب الجواب الصحيح ثلاثاً في الجلسة نفسها فإذا أصر على ذلك عدة ناكلاً بعد إنذاره واجرى في القضية المقتضى الشرعي واستناد للمادة فأن المدعى عليها تعد ناكلة عن الجواب. اخيراً: أصحاب الفضيلة ان ديننا الكريم نهى عن المماطلة بالحقوق ولكن شذت المدعى عليها في مُعامَلتها مع موكلتنا وخرجت عن الطريق السويِّ حينما ترتّب في ذمّتها مبلغً من المال، وماطلت صاحب الحقِّ في حقه، وأتعبت موكلتنا في محاولة يائسة لأدائه رغمَ انها قادرة على دفعِه، فترتب على هذا الفعل الشِقاق والنزاع، ومرافعاتٌ وخصومات، وآخِر الأمر لابد أن ينتهي بإجبار المماطل وإرغامه على تأدية الحق، وأن من الغريب والمستنكر وما لا يقبل عقلاً أو نقلاً أن تماطل المدعى عليها طيلة المدة السابقة بهذا الشكل وأن تمارس حيل المماطلة المستمرة امام مجلس القضاء دون الاخذ بتعاليم ديننا الكريم أو احترام القضاء على اقل تقدير. الطلبات: 1- تتمسك موكلتنا بالطلبات المقدمة بلائحة الدعوى. 2- نلتمس من فضيلتكم اثبات مماطلة المدعى عليها بتأدية الحق.) ولحاجة القضية لمزيد دراسة قررت الدائرة رفع الجلسة. وفي جلسة 24/08/1444 هـ، حضر أطراف الدعوى وكالة، وبسؤال وكيلة المدعى عليها عن وكالتها قررت أنها منتهية وتطلب إثبات حضورها كمستمعة وفي هذه الجلسة سألت الدائرة وكيل المدعية عن مقصود الخطأ في سبب الحوالة المذكور في دعواه أجاب أطلب مهلة لأجل الرجوع إلى موكلتي هكذا قرر. ثم سألت الدائرة عن حصر الطلبات لموكلته فقرر قائلا إنه يحصر طلبه في مبلغ المطالبة ويحتفظ بحق المطالبة بأتعاب المحاماة في دعوى مستقلة هكذا قرر. ثم قرر وكيل المدعية أنه تواصل مع موكلته وأخبرته أن سبب الحوالة خطأ من قبل الموظف والموظف الآن غير موجود هكذا قرر. وعليه فقد قررت الدائرة قفل باب المرافعة في الدعوى ومداولة القضية سرا بين قضاتها ثم صدر عنها الحكم الآتي الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة البيان وبعد سماع الدعوى والإجابة، و الاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، وبما أنه سبق وأن صدر حكم من المحكمة العامة في هذا النزاع في القضية المقيدة لديها برقم (431983820) وتاريخ 03/05/1443هـ، والمكتسب الصفة النهائية بتأييد محكمة الاستئناف باختصاص المحكمة التجارية بنظر النزاع؛ واستناداً لنص الفقرة (ب) من المادة رقم (78/1) من اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 22 / 1 / 1435هـ، ونصّها (إذا رأت عدم اختصاصها النوعي بنظر القضية وأنها من اختصاص محكمة أخرى فتحكم بعدم الاختصاص، فإذا اكتسب الحكم الصفة النهائية، فتحيلها إلى المحكمة المختصة، وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها) لذا فإن المحكمة التجارية هي المختصة بنظر هذا النزاع وجوباً، كما أن هذه المنازعة مندرجة تحت نص الفقرة الأولى من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 /08 /1441هـ،وبما أن وكيل المدعية قد حصر طلب موكلته في إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (1,956,867.5) مليون وتسع مائة وستة وخمسون ألفًا وثمان مائة وسبعة وستون ريالاً سعودياً وخمسون هللة، على سند من القول أن هذا المبلغ تم تحويله من قبل موكلته عن طريق الخطأ من قبل الموظف، وأن هذا المبلغ المحول للمدعى عليها ليس له مقابل، في حين كان دفع وكيلة المدعى عليها أنه لا يتصور تحويل مبالغ كبيرة مثل هذه عن طريق الخطأ، وأن بين موكلتها وبين المدعية تعاملات تجارية وحوالات وطلبت رد الدعوى والحكم بأتعاب التقاضي، وبعد ذلك بسطت الدائرة نظرها القضائي على ما تم فيها من دعوى وإجابة وما أعقبه من مرافعة ومدافعة، وتبين لها وجاهة طلب وكيل المدعية فيما يطالب به لموكلته وضعف دفوع المدعى عليها، وذلك لأمور، الأمر الأول: أن وكيلة المدعى عليها لم تنكر وصول هذه الحوالة لموكلتها وإنما ذكرت أن هناك تناقض في دعوى وكيل المدعية من أنه ذكر ان هناك خطأ في الحوالة ومرة أنه دون علم موكلتها وفي تقدير الدائرة لذلك أن هذا الأمر ليس هو من باب التناقض الذي لا تسمع به الدعوى، كمن يدعي ابراء ثم يدعي استحقاقاً، بل أن ما ذكره وكيل المدعية من كون هذا المبلغ تم تحويله عن طريق الخطأ أو دون علم موكلته أو أنه بدون مقابل يجمعه أصل واحد لم تتناقض فيه آحاد صوره وهو عدم وجود استحقاق للمدعى عليها لهذا المبلغ، الأمر الثاني: أن العقد المبرم بين الأطراف قد جاء في قسم بند الرسوم منه وتحديداً البند رقم 6 -5 ما يلي: (يجب أن يتم تسوية كافة الفواتير الأخرى في غضون 30 يوماً بعد نهاية شهر استلام الفاتورة. يجب أن يتم توثيق كافة الفواتير مع أوامر الاستلام والشراء المرفقة للفاتورة عند الاقتضاء.) وبما أن الثابت أن وكيلة المدعى عليها ذكرت أن هناك فواتير صادرة من المدعية لموكلتها مقابل الخدمات التي تقدمها لها مما يعني أن هذه الحوالات داخل نطاق التعامل المالي بين الطرفين الذي لابد أن يكون موثقاً بفواتير وقد أشار العقد المبرم بينهم إلى ضرورة توثيق ذلك، إلا أن الثابت أيضاً أن وكيلة المدعى طيلة جلسات هذه الدعوى لم تقدم سنداً واحداً يسند استحقاقها من فاتورة أو غيرها لهذا المبلغ وإنما كانت إجابتها مقتصرة على ذكر أن هناك علاقة تجارية بين الأطراف وحوالات مالية خصوصاً وأن الدائرة قد طلبت منها تفصيل إجابتها وأسانيدها بعد عودة المعاملة من مقام محكمة الاستئناف للدائرة بعد الحكم فيها بعدم قبولها وهو مالم تقدم وكيلة المدعى عليها ما طلب منها بعد ذلك، الأمر الثالث: أن استحقاق مثل هذه المبالغ الكبيرة كمبلغ محل المطالبة الذي جاوز قدره مليون وتسع مئة ألف جرت العادة أن يكون موثقاً بفاتورة أو مطابقة رصيد وما أشبه ذلك يبرر سند حوالته واستقراره لدى الطرف الثاني أو على الأقل الإشارة إلى متعلقاته داخل التعامل المالي بين الطرفين، وهو ما لم يتم تقديم ما يدعم ذلك، الأمر الرابع: أن وكيلة المدعى عليها قد ذكرت أن هذا المبلغ مقابل مستحقات وليس عن طريق الخطأ ولم تذكر حيال هذه المستحقات أي شيء، وبعد تقرير ما تقدم فإنه لا ينال من ذلك ما أثارته وكيلة المدعى عليها من كونه لا يمكن تحويل مثل هذه الحوالتين أكثر من مرة عن طريق الخطأ فإن الأمر بتقدير الدائرة بعد تأملها لهذا الدفع أن هذه الحوالتين قد تمتا في يوم واحد فكانتا أشبه بالحوالة الواحدة وهو مما لا يُستبعد معه أن يكون سبب هذه الحوالة غير مستحق كما تمت مناقشته في أعلاه، كما أن الدائرة تستفيض في تسبيبها الدائرة مبينة استصحاب الأصل في الأموال لأصحابها وهو حرمتها، وأن على اليد ما أخذت حتى تؤديه، وهذا بطبيعة الحال شامل لعموم الأفراد ولمن كان بينهم ارتباط عقدي، فالدائرة لا تساير وكيلة المدعى عليها من استنادها على حوالات أخرى كتعليل لسند هذه الحوالة لها من وجود ارتباط تجاري وأن هذه الحوالتين كغيرها من الحوالات، فاللازم توثيق سند الاستحقاق خصوصاً لمثل هذه الحوالات الكبيرة، عليه ولكل ما تقدم ولقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم الآتي: نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها دلال صالح احمد خبراني سجل مدني رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة ثلاثمائة وخمسة وستون للخدمات اللوجستية سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (1,956,867.5) مليون وتسع مئة وستة وخمسون ألفًا وثمان مئة وسبعة وستون ريال سعودي وخمسون هللة وللمدعى عليها حق الاعتراض على الحكم وفق الطرق النظامية المقررة في هذا الباب وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430880695 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى دائرة الاستئناف السابعة وبناء على القضية رقم439168824لعام1443ه المدعي: شركة ثلاثمائة وخمسة وستون للخدمات اللوجستية شركة شخص واحد المدعى عليه: دلال صالح احمد خبراني الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، حيث تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض جاء فيها: قامت موكلتي بمراجعة البنك العربي لمراجعة كشف الحساب والوضع المالي الخاص بها، واتضح لها وجود مبلغ مخصوم من الحساب بتاريخ 13/02/2019م،بمبلغ وقدره 1,956,867.5 مليون وتسعمائة وستة وخمسون ألفًا وثمانمائة وسبعة وستون ريال سعودي وخمسون هللة محولةً للمدعى عليها دون علم موكلتي ودون وجه حق، حيث لا يوجد أي مستند يثبت استحقاق المدعى عليها لمبلغ الحوالة، وموكلتي تضررت من تلك الحوالة، دون أي منفعة أو مقابل، وعليه يتضح لمقام فضيلتكم بتحقق إثراء شركة أعالي للتجارة إثراءً غير مشروع وبلا سبب، وهذا ما يثبت لمقام فضيلتكم عدم استحقاقها لذلك المبلغ، وحيث تم تقديم الدعوى أمام المحكمة العامة، وصدر حكمًا بعدم اختصاص المحكمة العامة نوعيًا وأنها من اختصاص المحاكم التجارية. وطلب ختام صحيفته: 1- إلزام المدعى عليها بإعادة المبلغ المحوّل لها دون وجه حق وهو مبلغ وقدره 1,956,867.5 مليون وتسعمائة وستة وخمسون ألفًا وثمانمائة وسبعة وستون ريال سعودي وخمسون هللة. 2- إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المرافعة والمدافعة بمبلغ وقدره (600,000) ستمائة ألف ريال سعودي، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي إلى: إلزام المدعى عليها دلال صالح احمد خبراني سجل مدني رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة ثلاثمائة وخمسة وستون للخدمات اللوجستية سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (1,956,867.5) مليون وتسع مئة وستة وخمسون ألفًا وثمان مئة وسبعة وستون ريال سعودي وخمسون هللة، وبتسليم وكيل المدعى عليها نسخة من الحكم تقدم بتاريخ 25/9/1444هـ بلائحة اعتراضية جاء فيها: أولا: ذكرت المستأنف ضدها في دعواها بأنها راجعت البنك العربي واتضح لها بأن المبلغ محل الدعوى مخصوم من حسابها البنكي بتاريخ ۲۰۱۹/۲/۱۳ م الموافق 1440/6/8هـ. وأقامت المدعية دعواها بتاريخ ١٤٤٣ / ٨ / ١٠ هـ؛ ومن خلال مقارنة التاريخين تتضح بأن المدة ما بين مراجعة المستأنف ضدها للبنك والعلم يخصم المبلغ وبين تاريخ إقامة الدعوى هي ثلاثة سنوات وشهرين، وهو أمر لا يتوافق مع المنطق بأن تطالب المدعية بمبلغ تم تحويله بالخطأ بعد مرور هذه المدة الزمنية الطويلة. ثانياً: جرى العمل عند بيع حصص الشركات، أن يتم إجراء فحص مالي وقانوني للشركة ليتم من خلال هذا الإجراء ليطلع ويتحقق المشتري من وضع الشركة المالي والقانوني وما لها وما عليها، وقد اشترى المالك الحالي الشركة في تاريخ ٢٠١٨ / ١١ / ٢٦ م بينما راجعت البنك ليعلم بالمبلغ المخصوم في تاريخ ٢٠١٩ / ٢ / ١٣ م، وهذا يؤكد عدم صحة دعواها والادعاء بأن المبلغ تم تحويله عن طريق الخطأ، خاصة في ظل عقد ينحصر عمل المستأنف ضدها فيه على تقديم خدمات لوجستية للمستأنفة تتمثل في إيصال المنتجات المباعة إلكترونياً من قبل شركة وادي السعودية للعملاء وتحصيل المبالغ وتحويلها لحساب المستأنفة. ثالثاً: جاء في بنود العقد المبرم بين الطرفين (مادة ١٠- احتجاز السجلات، فقرة ٢ / بأنه يتعين على مؤسسة ثلاثمائة وخمسة وستون للخدمات اللوجستية إنشاء والاحتفاظ بالسجلات ذات العلاقة بالمعدات بما في ذلك الرسوم والمصاريف المتكبدة من قبل مؤسسة ثلاثمائة وخمسة وستون للخدمات اللوجستية بخصوص هذه الاتفاقية مع كافة الفواتير ذات العلاقة وامر الشراء...)، (فقرة 3 / يتعين على مؤسسة ثلاثمائة وخمسة وستون للخدمات اللوجستية إنشاء والاحتفاظ بالسجلات ذات الصلة بالصيغة مقروءة باستخدام التقنيات المتاحة الحالية بشكل عام في مرفق مناسب وامن وسهل الوصول لها من قبل شركة وادي بموجب الموافقة الخطية المسبقة من مؤسسة ثلاثمائة وخمسة وستون للخدمات اللوجستية والتي لا يمكن تأخيرها أو حجزها بشكل غير معقول لمدة (4) سنوات من تاريخ إنهاء أو انتهاء هذه الاتفاقية وللمدة المطلوبة من قبل أي هيئة أو أنظمة معمول بها ويخضع للاتفاق المبرم بين الأطراف بناء على الشروط والتعديلات عليها ؛ وسبق وأن أشرنا في الدعوى لهذه المستندات المتفق عليها في العقد، إلا أن الدائرة مصدرة الحكم المستأنف لم تلفت لذلك، ولم تطلب من المستأنف ضدها تقديم هذه المستندات، واستناداً لما جاء في المادة (36) من نظام الاثبات نطلب من المستأنف ضدها تقديم هذه المستندات.، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة، وفي جلسة هذا اليوم جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى وبسؤال المستأنف عن طلبه أحال إلى الاستئناف المقدم وبطلب الجواب من المستأنف ضده أحال إلى ما سبق تقديمة. ولصلاحيتها للفصل رفعت للمداولة. الأسباب: بعد دراسة ملف القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة عدم صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها حيث أن ذلك مخالف للعرف والعادة وما استقر عليه العمل، إذ لا يتصور أن تمضي هذه المدة الطويلة ويتبين وجود خطأ في التحويل مع كبر المبلغ محل الدعوى في ظل شركة نظامية يفترض انتظام حسابتها ووجود مراجع مالي داخلي وخالي يستبعد وجود الخطأ واكتشافه بعد مضي مدة طويلة، إضافة إلى إقرار الطرفين بوجود تعاملات بين الطرفين، وهذا يبرر تلك الحوالة، واستنادًا إلى 78 من نظام المحاكم التجارية؛ فإن الدائرة تنتهي إلى منطوق حكمها. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلغاء الحكم الصادر في القضية المؤرخ في 5/ 9 /1444هـ القاضي بإلزام المدعى عليها دلال صالح احمد خبراني سجل مدني رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة ثلاثمائة وخمسة وستون للخدمات اللوجستية سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (1,956,867.5) مليون وتسع مئة وستة وخمسون ألفًا وثمان مئة وسبعة وستون ريال سعودي وخمسون هللة والحكم مجددا برفض الدعوى. وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث