حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430871343
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٦ شوّال ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470355702/1444
رقم الحكم:4430871343
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470355702 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430871343 التاريخ: ٢٦ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم 4470355702 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذا الحكم في أنه تقدم وكيل المدعي بطلب اعتراض رقم (4410704126) وتاريخ 1444/6/19هـ على الحكم الصادر من الدائرة برقم (4430379558) المؤرخ في 1444/5/24هـ والمتضمن منطوقه مانصه " حكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم"،وتحيل الدائرة لوقائعه وأسبابه منعاً للإطالة، وقد صدر حكم محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم السابق وإعادة النظر في القضية، وعليه عقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/8/8هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي ووكيل المدعى عليه، وبعد اطلاع الدائرة على الدعوى، قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم، وقفل باب المرافعة، وأصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: بما أن الدعوى من الدعاوى والمنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات فإن الدعوى بذلك داخلة ضمن اختصاص المحاكم التجارية وفقاً للمادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وبما أن المدعي وكالة يدعي أنه شريك في الشركة محل الدعوى شركة (...)، سجل تجاري رقم: (...)، وقد حصر وكيل المدعي طلباته في إلزام المدعى عليه بـتسليم الأرباح، وأتعاب محاماة مبلغ وقدره (٥٠٠,٠٠٠.٠٠) خمسمائة ألف ريال، كما هو مفصل في وقائع الحكم السابق والذي تحيل الدائرة عليه منعاً للإطالة، وبما أن المطالَب في دعوى المطالبة في الأرباح يجب أن يكون الشركة، وليس الشركاء، لما للشركة النظامية من شخصية معنوية وذمة مالية مستقلة، والحكم لا يكون إلا على الشركة لا على الشركاء، مما يتعذر معه سماع الدعوى، وقد جاء في الفقرة الأولى من المادة العاشرة من نظام الشركات ما نصه: " لا يجوز توزيع أرباح على الشركاء إلا من الأرباح القابلة للتوزيع"ا.هـ فتوزيع الأرباح يكون التزاماً على الشركة وللشركاء، ولا علاقة لذمة الشركاء فيها، للمسؤولية المحدودة للشركة، وهذه الدعوى مرفوعة على أحد الشركاء، إضافة إلى أنه وإن وجد عقد بين الطرفين فإنه لا يعني دخوله في الشركة نظاما ولا انتقال ملكية الحصص وحقوقها في مواجهة الشركة ولا الغير، ولابد من قيد حصص الشريك لدى السجل التجاري للشركة، وقد ألزم النظام بذلك، ولا يجوز نظر دعوى أي حق متصل بالحصص إلا بعد قيدها في السجل التجاري للشركة، وهو ما لم يوجد في هذه الدعوى، فقد قدم المدعي وكالة السجل التجاري للشركة محل الدعوى وموكله ليس شريكا مسجلاً فيه، وإنما استند على لعقد، والمطالبة بالأرباح والحالة هذه هي مخالفة صريحة لنظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/3) وتاريخ: 18 /01/ 1437هـ والذي جاء في المادة الثانية والستون بعد المئة منها ما نصه: "تعد الشركة سجلاً خاصاً بأسماء الشركاء وعدد الحصص التي يملكها كل منهم والتصرفات التي ترد على الحصص. ولا ينفذ انتقال الملكية في مواجهة الشركة أو الغير إلا بقيد السبب الناقل للملكية في السجل المذكور وعلى الشركة إبلاغ الوزارة لإثباته في سجل الشركة"ا.هـ مما تنتهي معه الدائرة لرفض دعوى المدعي موضوعا في مواجهة المدعى عليه. لذا ولجميع ما تقدم. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430871343 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4470355702 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكـرار، تتلخص في مطالبة وكيل المدعي بمحاسبة المدعى عليه عن فترة الشراكة و إلزامه بـتسليم الأرباح، وأتعاب محاماة مبلغ وقدره (٥٠٠,٠٠٠.٠٠) خمسمائة ألف ريال، وبإحالة القضية إلى الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في 13/08/1444هـ والقاضي: برفض الدعوى. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة 18/10/1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها الكترونيا، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعي والمتضمن نصها (١- الخطأ في الاستناد وتكييف الواقعة تكييف غير صحيح: حيث أسست الدائرة الكريمة منطوق حكمها على أن الدعوى هي دعوى مطالبة بالأرباح فقد ورد في أسباب الحكم ما نصه وقد حصر المدعي طلباته في إلزام المدعى عليه بتسليم الأرباح وهو الأمر الغير صحيح فالدعوى قدمت على النظام كدعوى محاسبة شريك مدير وقد ورد في طلبات الدعوى (محاسبة المدعى عليه عن طوال فترة الشراكة وصرف الأرباح والتعويضات التي لحقت بموكلي)، فالدعوى ضد الشريك المدير وليس مطالبة بالأرباح كما كيفها فضيلة مُصدر الحكم ولكن نظراً لعدم استلام موكلي أي أرباح وعدم معرفته بأي أمر من أمور الشركة فقد طلبها من ضمن طلباته ولكن ليست الدعوى قائمة على هذا الطلب ولو كان فضيلة مُصدر الحكم رأى أن هذا الطلب ليس له محل في الدعوى كان من الممكن أن يستبعده إلا انه قام برفض الدعوى كلياً مخالفاً بذلك لما نصت عليه المادة السادسة والستون من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/١) وتاريخ ١٤٣٥/٠١/٢٢هـ على أنه: (على القاضي أن يسأل المدعي عما هو لازم لتحرير دعواه قبل استجواب المدعى عليه، وليس له السير فيها قبل ذلك، وإذا عجز المدعي عن تحريرها أو امتنع عن ذلك، فيحكم القاضي بصرف النظر عن الدعوى) فكان يتوجب على فضيلة مصدر الحكم سؤال وكيل المدعي عن دعواه بشكل مفصل وطلباته الذي كان من ضمنها مطالبة الأرباح ولو رأى محل لاستبعاد طلب المطالبة بالأرباح واستكمال باقي دعوى المحاسبة خصوصاً وان الشركة مكونة من شخصين موكلي والمدعى عليه فلا يوجد طرف ثالث وقد تقدمنا بما يثبت إخلال الشريك المدير بنظام الشركات إلا أن فضيلة مصدر الحكم لم ينظر بما تم تقديمه إبان الجلسات، وهو ما يجعل الحكم حرباً بالنقض والإلغاء.. بطلان تسبيب الحكم المعترض عليه. نصت المادة (١٦٣) من نظام المرافعات الشرعية على أنه بعد قفل باب المرافعة والانتهاء إلى الحكم في القضية يجب تدوينها في ضبط المرافعة مسبوقاً بالأسباب التي بني عليها، ثم يوقع عليه القاضي أو القضاة الذين اشتركوا في نظر القضية ومن المستقر عليه فقهاً وقضاء أنه يجب تسبيب الأحكام الصادرة من الهيئات القضائية تسبيباً شاملاً لوقائع الدعوى وظروفها وينبغي أن توجد الصلة والرابط بين الوقائع الثابتة بالدعوى وما انتهت إليه الدائرة الموقرة مصدرة الحكم بشرط أن يكون ما استندت إليه الدائرة كسند لقضائها مبنياً على دلائل قطعية وحقائق دافعة ثابته يقيناً ولا تحتمل التأويل والتفسير علاوة على كونها لا تخالف ما استقر عليه العمل في المحاكم. وبالوقف على حيثيات الحكم المشار إليه أعلاه جاء في تسبيب الحكم ما نصه: (فقد قدم المدعي وكالة السجل التجاري للشركة محل الدعوى وموكله ليس شريكا مسجلاً فيها..) والثابت لدى فضيلتكم أن السجل التجاري لا يذكر فيه إلا اسم الشركة والمدير ولا يتم ذكر الشركاء في السجل التجاري فهناك فرق بين السجل التجاري وعقد التأسيس فكان يتوجب علي فضيلة مُصدر الحكم طلب عقد التأسيس لكي يتأكد من الشراكة وان موكلي شريك في الشركة وصاحب حق ولكن فضيلة مُصدر الحكم جاء تسبيبه قاصراً رغم أن الدعوى تم رجوعها من قبل من محكمة الاستئناف للفصل فيها لأنه تم رفضها من ذات الدائرة من قبل الا ان الحكم صدر متعجلاً بدون فصل في الدعوى وبدون تحقق من الأدلة والاسانيد المقدمة من قبلنا مما يجعل الحكم حرباً بالنقض والإلغاء ولما كانت محكمة الاستئناف تبسط رقابتها على صحة استدلال محكمة الدرجة الأولى وصواب استنباطها للأدلة المطروحة عليها، فإذا كانت محكمة الدرجة الأولى قد اعتمدت على دليل لا يجوز ان يؤسس قضاءها عليه فإن حكمها يكون باطلا لبنائه على أساس فاسد، إذ يتعين أن تكون كافة الأدلة التي أقيم عليها قضاء الحكم قد سلمت من عوار الفساد في الاستدلال أو التعسف في الاستنتاج، وهو مالم يسلم منه الحكم محل الاعتراض عليه ولهذا كان معيباً وواجب النقض والالغاء وحيث إن من مقاصد الشريعة الإسلامية حفظ الأموال وكف اليد عن أكلها بالباطل، ولا يخفى على مقامكم الكريم حرص الشريعة الإسلامية على حفظ أموال الناس وتحريم الاعتداء علها معتبرة ذلك من أعظم الكبائر وأشدها، حيث قال تعالى (وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) وقوله تعالى: (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) قال ابن عباس رضي الله عنهما "هذا في الرجل يكون عليه مال وليس عليه فيه بينة، فيجحد المال ويخاصمهم إلى الحكام، وهو يعرف أن الحق عليه، وأنه آثم آكل للحرام"، وقوله الله صلى الله عليه وسلم (من خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتى ينزع.. وعليه؛ من جماع ما تقدم نطلب من أصحاب الفضيلة الحكم بالآتي: الطلبات ١ قبول الاعتراض شكلاً لتقديمه في المدة النظامية المنصوص عليها طبقاً لنص المادة (۱۸۷) من نظام المرافعات الشرعية. -۲- محاسبة المدعى عليه عن طوال فترة الشراكة وصرف الأرباح والتعويضات التي لحقت بموكلي. 3ـــ إلزام المدعى عليه بأتعاب المحاماة والبالغة (500.000) ريال. 4ــ إلزام المدعى عليه بتحمل جميع نفقات واتعاب الخبرة الناتجة عن هذه القضية. سائلين المولى عز وجل أن يسدد خطاكم ويربكم الحق حقاً ويرزقكم إتباعه والباطل باطل ويرزقكم اجتنابه). وأكد وكيل المدعي على الاعتراض، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه، أجاب قائلاً بأن كل ما ورد في الاعتراض سبق الرد عليه ثم قرر الطرفان الاكتفاء ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما عن الموضوع فإن الدائرة الابتدائية بنت حكمها على أن مطالبة المدعي تتعلق بالأرباح فقط في حين أن مطالبة المدعي تتعلق بمحاسبة المدعى عليه عن فترة الشراكة بالإضافة إلى طلب الأرباح، وحيث إن نتيجة الحكم برفض الدعوى سليمة حيث إن طلب المحاسبة المطلقة من قبل القضاء مرفوض، إذ أن الجهة القضائية ليست جهة محاسبية، وإنما للشريك الحق في الاطلاع على مستندات الشركة وفحصها وفق مانص عليه نظام الشركات، وله بعد ذلك التقدم بما يظهر له بعد فحص المستندات، وحيث إن المدعي خالف ذلك بعدم اتخاذ الإجراء النظامي المكفول له وفق نظام الشركات، لذلك فإن الدائرة تنتهي إلى تأييد نتيجة الحكم برفض الدعوى لما هو مبين بهذه الأسباب. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد نتيجة حكم الدائرة التجارية الثانية في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في 13-08-1444هــ، في القضية رقم 4470355702 القاضي بــ(رفض الدعوى). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.