حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4430857658

أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٢٥ شوّال ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم الحكم:4430857658

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم4283372لعام1442ه المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430857658 التاريخ: ٢٥ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الأولى وبناء على القضية رقم4283372لعام1442ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وبإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد في محاضر الضبط، ففي جلسة 28/ 6/ 1442هـ تبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله، وأكد وكيل المدعية على ما جاء في صحيفة الدعوى المتضمنة (أن المدعى عليه قام بشراء المؤسسة التجارية المملوكة لموكلي والتي تحمل اسم (محل (...) للسجادة) بموجب عقد الاتفاق المبرم بتاريخ 13/ 12/ 1437هـ بين موكلتي والمدعى عليه، والذي تضمن على أن تتنازل موكلتي عن المؤسسة المذكورة مقابل أن يلتزم المدعى عليه بسداد مبلغ التمويل الصادر من بنك (...) الذي بموجبه أُنشأت المؤسسة، ويلتزم كذلك بدفع أجور العمال وأجور المحلات المرصودة أسماءها في العقد المذكور، وتضمن العقد شرطًا ينص على تحمل المدعى عليه المسئولية الكاملة عما يقع من أضرار تنجم من إخلاله بالعقد، إلا أن المدعى عليه لم يلتزم بأي بند من بنود العقد بعد أن تنازلت موكلتي عن المؤسسة للمدعى عليه، مما تسبب ذلك في تراكم المطالبات المالية والغرامات على موكلتي بلغت إجمالي كل تلك الأضرار مبلغ وقدره (15,413,258) خمسة عشر مليون وأربع مائة وثلاثة عشر ألفاً ومائتان وثمانية وخمسون ريالاً، لذا أطلب الحكم على المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (15,413,258) خمسة عشر مليون وأربع مائة وثلاثة عشر ألفاً ومائتان وثمانية وخمسون ريالاً) ثم عقب وكيل المدعية بطلب إمهاله لتقديم كافة البينات على استحقاق المدعية للمبلغ محل الدعوى. وبجلسة 3/ 8/ 1442هـ حضر طرفا النزاع، وأفهمت الدائرة وكيل المدعية بتقديم جميع مستنداته على الدعوى عبر تبادل المذكرات خلال سبعة أيام من تاريخه، كما أفهمت المدعى عليه بالإجابة عن موضوع الدعوى خلال مدة مماثلة فاستعد بذلك. ثم أرفق وكيل المدعية مستند من (83) صفحة تضمن بينات موكلته على الدعوى. ثم أرفق المدعى عليه مذكرة جاء فيها أنه تم الاتفاق بين الطرفين على إدارة المحل الذي تمتلكه المدعية على أن يكون المدعى عليه مسؤول عن المبيعات والمدعية عن توفير رأس المال عن طريق تمويل من بنك (...) بقيمة مليون وثمانمائة ألف ريال، وأن تستخرج تمويل آخر ما بين سبعة على ثمانية ملايين والعمل به في نفس النشاط ونشاط آخر، وأن المدعية طلبت من المدعى عليه التوقيع على العقد محل الدعوى بحجة الحصول على تمويل آخر، وبناءً عليه تم التوقيع على العقد، وبشأن المحل الواقع في الحمدانية فقد قام مالكه بإغلاقه لعدم سداد الإيجار من قبل المدعية، وأن المدعى عليه قام بسداد جزء من الإيجار القادم مع تعهد وكيل المدعية بسداد إيجارات الفترة السابقة، إلا أنه لم يقم بسدادها مما جعل مالك المحل بإغلاقه مجدداً، وبشأن محل المدينة بسوق (...) فقد كانت الإدارة فيه كاملة للمدعية والتي كانت على علم بوجود قرار بإزالته ولم يخبر المدعى عليه بذلك وهي من تصرفت بالبضائع الموجودة بداخله، كما أشار إلى أن المؤسسة لم يتم نقل ملكيتها للمدعى عليه ولم يقم بإدارتها، ولا توجد وكالة له بالتصرف أو الإدارة، كما أكد على أن المدعية هي من كانت تدير المحلات وتباشر العمالة وتقوم بكافة أعمال الإدارة. كما أشار إلى عدم تقديم المدعية مستندات توضح أسباب مطالبته له بمبلغ خمسة عشر مليون ريال وعلاقة المدعى عليه به، وأرفق أسانيده. وبجلسة 17/ 8/ 1442هـ حضر طرفا النزاع وكالة، واطلعت الدائرة على مذكرة الطرفين المقدمة عبر تبادل المذكرات، وطلب وكيل المدعية مهلة للرد على مذكرة المدعى عليه المرفقة بتاريخ: 14/ 8/ 1442هـ، فأجابته الدائرة لطلبه خلال خمسة أيام لوكيل المدعية تليها خمسة أيام آخر للمدعى عليه تبدأ من يوم غد. ثم وردت مذكرة وكيل المدعية ذكر أن ما ذكره المدعى عليه في مذكرته غير صحيح، حيث إنه تخلف عن دفع إيجارات محل (...)، كما أنه هو من قام باستئجار محل سوق(...) وطلب من المدعية أن تسجل المحل باسمها، ثم تخلف عن الالتزامات الناشئة عنه، وأن المدعية قامت بعمل وكالة شرعية للمدعى عليه تخوله تنفيذ جميع الأعمال المنوطة به لتنفيذ العقد، وبشأن الفواتير فقد ذكرت أن الفواتير الخاصة باسم الوفاء فإن الحساب كان مسجل باسم المدعية وكانت التسليمات باسم وكيلها ولا يمكن تغييره لاسم آخر إلا بعد تصفية الحسابات في الكشوفات السابقة، أما الفواتير الخاصة باسم السريع فقد تمت تصفية للحسابات التي كانت باسم المدعية وتجهيز الأوراق لنقل الحساب باسم المدعى عليه وتم الطلب من الموظف المختص بإحضار المصادقة من الغرفة التجارية إلا أنه ماطل وتهرب، أما الفواتير الخاصة بمؤسسة صامد فإن المؤسسة قامت بعمل سند لأمر باسم المدعى عليه حتى يقوم بتقفيل الحسابات السابقة ثم يقوم ببدء حساب جديد باسمه إلا أنه لم يلتزم بذلك، ثم أشار إلى أنه قام بتسليم الأوراق اللازمة لنقل التراخيص باسم المدعى عليه للمعقب الذي يعمل مع المدعى عليه إلا أن المدعى عليه لم يتعاون معه في إكمال الإجراءات. ثم وردت مذكرة من المدعى عليه أشار فيها إلى أن الوكالة التي ذكرها وكيل المدعية كانت لأجل رفع دعوى على مالك العقار ولم تشمل على صلاحيات تحويل نقل المحلات باسمه، وبشأن محل سوق(...)فقد ذكر أنه تم استئجار المحل فقط باسم المدعية، وبشأن المعقب فقد ذكر أن وكيل المدعية طلب نقل المحلات باسم المدعى عليه بسبب الديون المتراكمة على المدعية، وعندما طلب المعقب مبلغ مالي لم يتمكن وكيل المدعية بدفعه فلم يتم نقل المحل، كما أشار إلى أنه كان مسؤولاً عن المبيعات في المحل وعليه فإنه من الطبيعي أن يكون توقيعه على الفواتير. وبجلسة 5/ 11/ 1442هـ اطلعت الدائرة على مذكرة المدعى عليها المقدمة في 25/ 8/ 1442هـ، وبعرض ذلك على وكيل المدعية استمهل للجواب وتقديم مذكرة ختامية عبر ناجز المحاكم. وبجلسة 23/ 1/ 1443هـ استمهل وكيل المدعية لتقديم ما طلب منه في الجلسة الماضية عبر إيميل الدائرة. وبجلسة 20/ 3/ 1443هـ أفهمت الدائرة وكيل المدعية بتقديم ما طُلب منه في الجلسة الماضية عبر إيميل الدائرة، كما أفهمته بأن تكون مذكرته شاملة لجميع بيناته على صحة الدعوى وعلى الضرر محل الدعوى، كما أفهمته بتزويد المدعى عليه بنسخة مما يقدم، فاستعد بذلك. وبجلسة 25/ 4/ 1443هـ تبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله، وطلب وكيل المدعية إمهاله لتقديم ما استمهل لأجله في الجلسة الماضية، فأفهمته الدائرة بإظهار الجدية في الدعوى وتقديم كافة مستنداته وبيناته مغطاة بمذكرة شارحة لها خلال خمسة عشر يوم من تاريخ هذه الجلسة عبر تقاضي فاستعد بذلك. ثم وردت مذكرة من المدعي وكالة أرفق فيها كشف ذكر أنه يشتمل على الأضرار التي وقعت على المدعية والمتمثلة في حقوق مالية نشأن لصالح موكلته بسبب إخلال المدعى عليه بالالتزام، ومطالبات مالية غرمت بها موكلته نتيجة عدم قيام المدعى عليه بسداد المبالغ المستحقة عليه تجاه الآخرين، وأضرار مادية لفوات منفعة مؤكدة ومتحققة لموكلته، وضرر مباشر بسبب عدم التزام المدعى عليه بسداد قيمة التمويل من البنك. وبجلسة 8/ 6/ 1443هـ حضر الطرفان، وقرر المدعي أنه أرفق مذكرته الختامية، وجرى من الدائرة الطلب من المدعى عليه الجواب على هذه المذكرة، والجواب على حصر الأضرار المرفق من قبل المدعي، فطلب مهلة لذلك. وبجلسة 7/ 7/ 1443هـ حضر المدعى عليه أصالة، وتبين عدم حضور المدعية ولا من يمثلها شرعاً، وبناء عليه، قررت الدائرة شطب الدعوى. ثم تقدم وكيل المدعية بطلب إعادة النظر في القضية، ففتحت الدائرة باب المرافعة وحددت جلسة بتاريخ 28/ 7/ 1443هـ حضر فيها أطراف الدعوى، واستمهل المدعى عليه أصالة لتقديم مذكرة جوابية قبل موعد الجلسة القادمة. وبجلسة 4/ 9/ 1443هـ حضر وكيل المدعي وتبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله، واطلعت الدائرة على مذكرة المدعى عليه المؤرخة في 3/ 9/ 1443هـ والتي أكد فيها على أن العقد كان لأجل الحصول على قرض كما أخبره بذلك وكيل المدعية، وأنه بموجب هذا العقد تمت مطالبته بمبالغ من قبل الشركات التي تعاملت معها المدعية. وبعرضها على وكيل المدعي قرر الاكتفاء وطلب الفصل في الدعوى. وبجلسة 8/ 11/ 1443هـ حضر طرفا الدعوى، وأكد الطرفان على طلب الفصل في الدعوى، وبناءً عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: ولما كانت المدعية تبتغي من دعواها الحكم بإلزام المدعى عليها بمبلغ وقدره (15,413,258) خمسة عشر مليون وأربع مائة وثلاثة عشر ألفاً ومائتان وثمانية وخمسون ريالاً، تعويضاً عن الأضرار التي تكبدتها جراء عدم التزام المدعى عليه بالعقد المبرم بين المدعية وبين المدعى عليه، وقدمت في سبيل إثبات ذلك العقد المبرم بين الطرفين وموضوعه تنازل المدعية عن المؤسسة المملوكة لها للمدعى عليه، وبما أن المدعى عليه يدفع بعدم صحة الدعوى وعدم استحقاق المدعية للمبلغ محل الدعوى، وبما أن وكيل المدعية لم يقدم ما يثبت توافر أركان المسؤولية بحق المدعى عليه (الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما)، وبما أن المادة الثامنة من العقد المبرم بين الطرفين تضمنت النص على أنه إذا اخل الطرف الثاني بأي بند من بنود هذه الاتفاقية يكون ملزم بدفع مبلغ قدره مليونان وتسعمئة وثلاثة الاف وثلاثمئة وعشرة ريالات وهذا النص فيه دلالة على اتفاق الطرفين على عدم جواز التعويض عن الاخلال بالعقد بأعلى من المبلغ المحدد في المادة الثامنة، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى المقامة من المدعية / (...) هوية وطنية رقم (...) ضد المدعى عليها /مؤسسة(...)ذات السجل التجاري رقم (...)، لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430857658 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم٤٢٨٣٣٧٢لعام١٤٤٢ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعية تطلب إلزام المدعى عليه بمبلغ وقدره (١٥,٤١٣,٢٥٨) خمسة عشر مليوناً وأربعمائة وثلاثة عشر ألفاً ومائتان وثمانية وخمسون ريالاً، تمثل تعويضاً عن الأضرار التي تكبدتها جراء عدم التزام المدعى عليه بالعقد المبرم بين المدعية وبين المدعى عليه، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي: برفض الدعوى، وبتسلم وكيل المدعية للحكم تقدم بلائحة اعتراضه التي تضمنت أن الدائرة بنت حكمها على أن العقد المبرم بين الطرفين عقد إدارة، بينما الصحيح أن العقد تنازل، وأن الدائرة لم تبين سبب عدم أخذها بالأضرار المذكورة، وبذلك صدر الحكم في القضية رقم (٥٠٣) للعام ١٤٣٩هـ، كما ذكر أن أركان التعويض مكتملة، إذ يتمثل الخطأ في إخلال المدعى عليه بالبندين الخامس والسابع من العقد، والضرر يتمثل في غرم موكلته للأموال من أفراد وجهات وقد تقدم ببيان محاسبي كامل يثبت الأضرار التي تجاوزت (١٥,٠٠٠,٠٠٠) خمسة عشر مليوناً، وأما العلاقة السبيبة بين الركنين فإن تعمد المدعى عليه التهرب من التزاماته الناتجة عن العقد تسبب في هذه الأضرار لموكلته المستأنفة، كما أن الدائرة ذكرت في تسبيبها أن العقد حدد مبلغاً للتعويض لا تجوز الزيادة عليه، ثم لم تحكم بهذا المبلغ وتلزم المدعى عليه به، مع أن هذا المبلغ ينحصر في مديونية البنك فقط، لكن إخلال المدعى عليه تسبب بخسائر تجاوزت ذلك، وبإحالة ملف القضية لدائرة الاستئناف الأولى حددت الدائرة عدة جلسات للنظر فيه، اطلعت فيها الدائرة على الحكم الابتدائي الصادر في الدعوى واللائحة الاعتراضية وأوراق الدعوى، وطلبت الدائرة من المستأنف ضده الجواب على اللائحة الاعتراضية، فتقدم المستأنف ضده بمذكرته التي أنكر فيها أن يكون متهرباً من التزاماته، وذكر أن العقد المبرم كان لاستخراج مبلغ آخر وذكر شقيق المدعية أنه قد طلب منه العقد لذلك تم عمله، ولم يكن على علم بأنه يريد منه أن يتحمل كافة الديون، كما تقدم وكيل المستأنفة بمذكرة أشار فيها إلى أن جواب المستأنف ضده ركيك وغير مفهوم، وهو يحاول التنصل من المسؤولية الثابتة بموجب العقد المبرم بين طرفي الدعوى، وأنه قد خالف مضمون العقد وتسبب في تكبد المستأنفة خسائر مالية فادحة، وأما ما ذكره من اتفاق بينه وبين وكيل المستأنفة وشقيقها (...) فلا أساس له من الصحة، ثم قدم المستأنف ضده مذكرة ذكر فيها أن المستأنفة كانت حاصة على تمويل من بنك الجزيرة وكانت مبيعات محلاتها التجارية سيئة، فجرى الاتفاق بينه وبين وكيلها –وشقيقها- على أن يتسلم إدارة المبيعات، وأن عليه إخراج مبلغ (٦٠٠) ستمائة ريال من المدخول اليومي لسداد قسط التمويل، ويتم إخراج مبلغ أيضاً لسداد مستحقات الشركة المورّدة، ثم يتم سداد الرواتب والفواتير والمبلغ المتبقي يتم حفظه لتطوير المحلات، وفي بداية التعاقد كان الأمر يمضي كما تم الاتفاق عليه، وقد أخبره شقيق المدعية أنه في صدد استخراج تمويل آخر لسداد مستحقات الشركات المورّدة لتوسيع النشاط بفتح محلات جديدة وتوريد بضائع، وأنه يرغب في استمرار تفويض المستأنف ضده بإدارة المحلات، على أن يؤجل استلام الأرباح حتى ازدهار النشاط، ثم أخبره وكيل المستأنفة أن البنك طلب منه إثباتاً لقدرة المستأنفة على سداد التمويل لذا هم بحاجة إلى إبرام هذا العقد من أجل الحصول على التمويل، لذا أبرم العقد، وزود المستأنف وكالة بنسخة منها وباطلاعه عليها طلب أجلاً للرد فأفهمته الدائرة بتقديم جوابه خلال أسبوع من تاريخه فاستعد بذلك، كما أفهمت الدائرة المستأنف ضده بعدم تكرار ما بدر منه من التأخر في بعث نسخة مما قدم للدائرة من المستأنف فتفهم ذلك ووعد بعدم تكراره، ثم طلبت الدائرة من الطرفين ما يثبت تطبيق المواد رقم: (٤) و(٥) و(٧) من العقد، ثم تقدم وكيل المستأنفة قدم مذكرة أفاد فيها أن جواب المستأنف ضده غير ملاق للائحة الاعتراضية، وأن ما ذكره مخالف للعقد المبرم بين الطرفين والمثبت للعلاقة بينهما، وذكر أن مما يثبت صحة العقد الشيك الذي حرره المستأنف ضده بقيمة مبلغ التمويل بتاريخ ٣ ٩/ ١٤٣٨هـ، ومما يكذب دفوعه أيضاً القضية رقم (٥٠٣) للعام ١٤٣٩هـ إذ طلب فيها فسخ العقد بسبب عدم تسليم المستأنفة للمحلات التجارية له، ولم يذكر في دعواه تلك أنه مجرد مسؤول مبيعات، وأرفق مع مذكرته ثلاث ورقات وهي عبارة عن عقد اتفاق ونسخة حكم في القضية رقم (٥٠٣/١٤٣٩) وصورة شيك، وباطلاع المدعى عليه عليها أجاب أن الشيك قد تم الحصول عليه من قبل أخ المستأنفة من سيارته ودون ما فيه وأنه قد تم سجنه بسبب هذا الشيك لمدة (سنتين وستة أشهر)، ثم قرر الأطراف الاكتفاء. ثم طلبت الدائرة من المدعى عليه تقديم ما يثبت التزامه بتطبيق المواد (٤-٥-٧) من العقد فاستعد بذلك. ثم سألت الدائرة طرفي الدعوى عن المسدد من مبلغ التمويل، فأجابا بأنه لم يسدد منه أي شيء، وسألت الدائرة المستأنف ضده هل قامت المستأنفة بسحب المحلات فأجاب أنه تم سحب المحلات قبل دخوله السجن، وسألت الدائرة وكيل المستأنفة عن الشيك الوارد في الدعوى، وهل تم صدور إجراءات تنفيذ بشأنه؟ فأجاب: أنه تم تقديمه لمحكمة التنفيذ وصدرت بحق المستأنف ضده إجراءات التنفيذ وتم سجنه لأجله، وأكدا على اكتفائهما بما سبق تقديمه، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، وأما ما أورده وكيل المستأنفة من أن الدائرة مصدرة الحكم أهملت تطبيق البند (٨) من العقد المتضمن إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ (٢.٩٠٣.٣١٠) ريال عند الإخلال بالعقد، فإن البين من أوراق الدعوى أن هذا المبلغ هو المبلغ الوارد في الشيك المحرر من المدعى عليه للمدعية كضمان، وبما أن المدعية قامت بتنفيذ الشيك وقدمته أمام محكمة التنفيذ وصدر بحق المدعى عليه القرار التنفيذي بتنفيذ الشيك وحبس المدعى عليه بناء على ذلك، فلا يجمع للمدعى عليه بين تنفيذ الشيك والتعويض بنفس المبلغ الوارد في الشيك، ولأن ما قدمه المستأنف لا يخرج عما سبق أن قدمه أمام الدائرة الابتدائية، مما تنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد نتيجة الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً، ورفضه موضوعا وتأييد نتيجة الحكم الصادر بتاريخ ١ /١ /١٤٤٤هـ، عن الدائرة الابتدائية الأولى بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم (٤٢٨٣٣٧٢)، القاضي: (برفض الدعوى المقامة من المدعية / (...)هوية وطنية رقم (...) ضد المدعى عليها /مؤسسة (...) ذات السجل التجاري رقم (...)، لما هو موضح بالأسباب.)؛ والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث