حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430876072
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٥ شوّال ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470106395/1444
رقم الحكم:4430876072
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470106395 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430876072 التاريخ: ٢٥ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٠٦٣٩٥ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالةً الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (٥٠%)، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (١٥٠,٢٥٥.٠٠) مائة وخمسون ألفًا ومئتان وخمسة وخمسون ريال سعودي، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة استثمار في سوق الاسهم، وقد بدأت الشراكة في ١٤٢٦/٠٩/٧هـ الموافق ٢٠٠٥/١٠/١٠م، والشركة حالياً منتهية بسبب (عدم التزام المدعى عليه بالإيفاء)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (الحوالات البنكية)، ونوعها (مساهمات)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٢٦/٠٩/٢٧هـ الموافق ٢٠٠٥/١٠/٣٠م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة. وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليه بما يلي: رد قيمة رأس المال وقدره (١٥٠,٢٥٥.٠٠) مائة وخمسون ألفًا ومئتان وخمسة وخمسون ريال سعودي للأسباب الآتية: (عدم التزام المدعى عليه بالاتفاق) استنادًا على أنه (لم يقدم ما يثبت انه قام باستثمار الاموال) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (لدى المدعى عليه)، وبطلب الإجابة من المدعى عليه، قدم مذكرة تضمنت أن إجابة موكلي تتلخص في ان موكلي يدفع بعدم سماع الدعوى استنادا الى المادة الرابعة والعشرون من نظام المحاكم التجارية والذي ينص على: (فيما لم يرد به نص خاص لا تسمع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة بعد مضي (خمس) سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به ما لم يقر المدعى عليه بالحق) وقد نشأ الحق المدعى به استنادا إلى صحيفة الدعوى كان بتاريخ ٠٧/٠٩/١٤٢٦هـ. عليه وبناء على ما تقدم اطلب من فضيلتكم الحكم بعدم سماع الدعوى. كما قدم مذكره اخرى تضمنت أن موكلي قد استلم مبلغ الشراكة وقدره (١٥٠،٢٥٥) ريال بتاريخ ٣٠/١٠/٢٠٠٥م للمضاربة في سوق الاسهم وتعرض لخسارة رأس المال بتاريخ ٢٥/٢/٢٠٠٦م وهو وقت انهيار سوق الاسهم السعودي الذي لم ينجو منه أحد و لدى موكلي كشف حساب المحفظة الاستثمارية التي تثبت ذلك. وفي جلسة هذا اليوم وبسؤال الدائرة الطرفين عن الغرض من المضاربة؟ ذكر الطرفان أنها في سوق الاسهم السعودي. ولكون الدعوى صالحة للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها مبني على ما يلي من: الأسباب: لما كان النظر في الاختصاص الولائي من المسائل الأولية التي يتعين بحثهـا والـفصـل فيهـا قـبـل النظر في موضـوع الـدعـوى، وإن لم يتم الـدفـع بـه من أطراف الـدعـوى، باعتبار أن مسألة الاختصاص الولائي متعلقة بالنظام العام، طبقاً لنص المادة (١ / ٧٦) من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ١) بتاريخ ٢٢ / ١ / ١٤٣٥هـ هـ والتي تنص على أن: الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نـوع الـدعـوى أو قيمتها أو الدفع بعدم قبول الـدعـوى لانعدام الصـفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكـذا الـدفـع بعـدم جـواز نـظـر الـدعـوى لـسـبـق الـفـصـل فيها، يجـوز الـدفع به في أي مرحلة تكون فيهـا الـدعـوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ولما كان مـوضـوع الـدعـوى متعلق بالمضاربة في سوق الأسهم السعودية، ولما كان سوق الأسهم السعودية مرتبط تنظيمياً بنظام السوق المالية الصادر بالمرسوم المالكي رقم (م/٣٠) وتاريخ ٢/ ٦/ ١٤٢٤هـ، ولما نص هذا النظام في الفقرة (أ) من المادة الخامسة والعشرين على أنه: تنشئ الهيئة لجنة تسمى (لجنـة الـفـصـل في منازعات الأوراق المالية) تختص بالـفـصـل في المنازعات التي تقع في نطاق أحكام هذا النظام ولوائحه التنفيذية ولوائح هيئة السوق وقـواعـدهما وتعليماتهما في الحق العام والحق الخاص، ويكون لها جميع الصلاحيات الضرورية للتحقيق، والفصل في الشكوى، أو الـدعـوى، بما في ذلك سلطة استدعاء الشهود، وإصدار القرارات، وفرض العقوبات، والأمر بتقديم الأدلة والوثائق ، ولما كانت المضاربة بين طرفي الـدعـوى في سوق الأسهم السعودية، والتي بينها النظام في المادة الثانية بقوله: مع مراعاة أحكام المادة الثالثة من هذا النظام، يقصـد بالأوراق المالية لأغراض هذا النظام ما يأتي: أ-أسهم الشركات القابلة للتداول. ب- أدوات الدين القابلة للتداول التي تصدرها الشركات أو الحكومة أو الهيئات العامة أو المؤسسات العامة. ج- الوحدات الاستثمارية الصادرة عن صناديق الاستثمار. د- أي أدوات تمثل حقوق أرباح المساهمة وأي حـقـوق في تـوزيـع الأصـول أو أحـدهما. هـ- أي حـقـوق أخرى أو أدوات يرى المجلس شـمـولـهـا واعتمادهـا كـأوراق ماليـة إذا رأى في ذلك تحقيقاً لسلامة السوق أو حماية المستثمرين ، الأمر الذي يتضح معه انحسار ولاية المحاكم التجارية عن نظر هـذه الـدعـوى بنص خاص، ولا يتعارض ذلك مع نص المادة (٣ / ١٦) من نظام المحاكم التجارية، ذلك أن هذا النص عـام، وذلك النص في نظام هيئة سـوق المال نص خاص بـنـوع معين من أنـواع شركة المضاربة وهـو مـا كـان متعلقاً بالأوراق المالية، والخـاص مـقـدم على الـعـام، ويؤيد ذلـك مـا جـاء في نتيجـة الـدراسـة المعدة من قبل الإدارة العامة للمستشارين بالمجلس الأعلى للقضاء الصادرة برقم: (۱۳۹۲۹) بتاريخ ٤/ ٧/ ١٤٣٨هـ هـ والمـوافـق عليها من معالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء، والتي نصت في الفقرة الأولى منها على: أن يكون العـقـد أو العمل بتوظيف الأموال في السوق الماليـة ولـوكان الشخص غير مرخص له بممارسة أعمال الوساطة، فهذه القضايا تختص بها لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية ، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بعدم اختصاصها ولائياً بنظر هذه الـدعـوى، وفق منطوق حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية ولائيا بنظر هذه الدعوى لما هو موضح بالاسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430876072 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٠٦٣٩٥ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكـرار، تتلخص في مطالبة وكيل المدعي إلزام المدعى عليه بما يلي: رد قيمة رأس المال وقدره (١٥٠,٢٥٥.٠٠) مائة وخمسون ألفًا ومئتان وخمسة وخمسون ريال سعودي، وبإحالة القضية إلى الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في ٢٦/٠٨/١٤٤٤هـ والقاضي: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية ولائيا بنظر هذه الدعوى. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة ١٩/١٠/١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها الكترونيا، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعي والمتضمن وجيزها (في الموضوع: اولا / نوضح لفضيلتكم بأن الدائرة أخطأت بالحكم بعدم الاختصاص وحيث أن الشراكة بين طرفي النزاع تحققت بدفع رأس المال وقيام المدعى عليه بالمضاربة بالمال محل الدعوى به في سوق الاسهم السعودي.. ثانيا: ان المدعي عليه لم يثبت إدخال رأس المال وسداده مبلغ الأسهم وأنه قام بالشراء والمضاربة بالمبلغ محل الدعوى كما لم يثبت إيداع هذا المبلغ في المحفظة الاستثمارية الأمر الذي يبين تقصيره ثانيا ان المدعى عليه يمارس نشاط الاستثمار بسوق الأسهم وحيث ان هذا النشاط يحتاج الى ترخيص نظامي ولعدم حصول المضارب على الترخيص النظامي للنشاط التجاري المراد المضاربة به قبل الحصول على أموال المستثمرين بعد تفريطاً يوجب الضمان، فالتفريط في عرف الفقهاء ترك ما يجب فعله. ثالثا: لقد تقدمنا بالدعوى لدى هيئة الفصل في منازعات الأوراق المالية بالقضية رقم ٤٣/٣٤٠ وصدر بها القرار رقم ٢٠٢٢/٢٥/١/٣٩٠١م لعام ١٤٤٣ هـ والذي جاء في منطوقه عدم اختصاص اللجنة بنظر الدعوى وانما من اختصاص القضاء العام. وعليه نطلب الزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره (١٥٠٢٥٥) مائة وخمسون الف ومائتان و خمسة وخمسون ريال وعليه أطلب من فضيلتكم ما يلي: أولاً: قبول الاعتراض شكلاً وموضوعاً. ثانيا: نقض الحكم الصادر والحكم مجدداً نطلب الزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره (١٥٠٢٥٥) مائة وخمسون الف ومائتان و خمسة وخمسون ريال). وأكد وكيل المدعي على ما ورد بلائحة اعتراضه، فعقب المدعى عليه أصالة قائلاً بأنه يطلب إمهاله للرد ثم تبين للدائرة أن تاريخ استلام الحكم في ٢٦/٠٨/١٤٤٤هـ وأن تقديم الاعتراض كان بتاريخ ١٩/٠٩/١٤٤٤هـ ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة، وإصدار الحكم. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية من دائرة الاستئناف، وتفحص مستنداتها، ولما كان الاستئناف هو: الطريقة العادية، المحددة في النظام، التي يلجأ إليها صاحب المصلحة من الخصوم، لطلب إعادة دراسة الأحكام التي تُصدرها المحاكم الابتدائية بهدف تقويمها، أو إلغائها، بَيْدَ أنَّ النظام حدد لذلك مُهَلاً وآجالاً مضروبةً (المواعيد الإجرائية) ينبغي على الخصوم مراعاتها، والالتزام بها، ومن ذلك ميعاد الاستئناف وهو: المدة الزمنية التي يجب رفع الاستئناف خلالها، فهو ميعاد ناقص قرره المنظِّمُ بين الخصومة الأصلية التي صدر فيها الحكم الابتدائي، وخصومة استئناف هذا الحكم، بحيث إذا انقضت هذه المدة دون استئناف، سقط الحق فيه نظاماً، وتعذَّر بذلك خوض الخصومة الثانية استئنافاً، وحيث نصَّتْ المادة (٧٩/ ٢) من نظام المحاكم التجارية على أن: (تكون المهلة المحددة للاستئناف على الأحكام الصادرة في الاختصاص وعلى الأحكام الصادرة في الدعاوى المتعلقة بالاختصاص (١٠) أيام من التاريخ المحدد لتسليم صورة نسخة الحكم)، ولما كان الحكم الماثل -محل الاستئناف- قد استلم المعترض نسخته بتاريخ ٢٦/٠٨/١٤٤٤هـ وقدم اعتراضه بتاريخ ١٩/٠٩/١٤٤٤هـ؛ مما يعني تقديمه خارج المدة المقررة للاعتراض استئنافاً ؛ فإنَّه -والحال ما ذُكر- خليقٌ بعدم قبوله شكلاً، وهو ما تنتهي إليه هذه الدائرة وبه تقضي. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بعدم قبول الاستئناف المقدم من المدعي لتقديمه بعد الميعاد النظامي. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.