حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4430853957
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٢٤ شوّال ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470804565/1444
رقم الحكم:4430853957
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470804565 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430853957 التاريخ: ٢٤ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الأولى وبناء على القضية رقم 4470804565 لعام 1444هـ المدعي: (.....) المدعى عليه: (......) الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن المدعي تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسة 23/ 8/ 1444ه حضر المدعي وكالة/ عبدالكريم خالد صويلح المالكي سجل مدني رقم (...) بموجب وكالة رقم (.....) وتاريخها 18/ 2/ 1444ه ومصدرها خدمات الوكالات الإلكترونية لوزارة العدل، وتبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله شرعاً رغم تبلغه بالدعوى، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله ذكر بأنه تقدم بتحرير لها عبر طلب تبادل المذكرات ونصه: (في البدء نوضح لفضيلتكم أنه جرى الاتفاق بين الطرفين بعقد محرر مذيل بتوقيعهم (مرفق العقد) بيوم الأربعاء الموافق 5/ 1/ 1444ه بمدينة الطائف على تكوين شراكة تجارية لاستيراد بضائع نسائية تتمثل في منتجات تجميل وساعات وأحذية أعزكم الله وتسويقها عبر برامج وسائل التواصل الاجتماعي وكان يحُوي العقد ثلاثة بنود رئيسية البند الأول تضمن ما نصُه: أن الطرف الأول (المدعي) سوف يشارك بدفع رأس المال للمشروع مبلغ وقدره (50,000) خمسون ألف ريال وبالفعل تم تحويل كامل المبلغ بواسطة حوالة بنكية صادرة من البنك (...) لحساب المدعى عليه (مرفق كشف حساب) وأن الطرف الثاني (المدعى عليه) سوف يقوم بالتشغيل والإشراف على المتجر الإلكتروني وأنه في حالة نجاح المشروع يتم ترحيل رأس المال للطرف الأول وبحالة الخسارة يتم خصمه من النسب كما نود الإشارة بأنه في حالة رد رأس المال للطرف الأول ستكون النسب على النحو الآتي: نسبة وقدرها (40%) للطرف الأول ونسبة وقدرها (40%) للطرف الثاني ونسبة وقدرها (20%) خاصة بالمتجر حيث امتنع المدعى عليه عن تنفيذ أي من بنود العقد كما قام بحجب وقطع التواصل نهائياً بموكلي بعد استلام المبلغ المالي ولاذاً بالفرار حيث جرى العديد من المحاولات للسعي إلى حل لفض هذا النزاع وإعادة رأس المال إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل، وانتهى إلى طلب: 1. إلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال مبلغ وقدره (50,000) خمسون ألف ريال.2. إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (8,000) ثمانية ألاف ريال تعويضاً عن مصروفات الدعوى وأتعاب المحاماة) ونظراً لعدم حضور المدعى عليه، وبناء عليه وفي جلسة 12/ 10/ 1444ه تبين عدم حضور المدعى عليه ولا من يمثله رغم تبلغه، ولكون الدعوى صالحة للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة والنطق بالحكم مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: ولما كان المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليه بمبلغ قدره (50,000) خمسون ألف ريال، تمثل رأس مال موكله المسلم للمدعى عليه للمضاربة به، وبما أنه ثبت للدائرة العلاقة التعاقدية بين طرفي الدعوى واستحقاق المدعي لمبلغ المطالبة بناء على عقد الشراكة المبرم بين الطرفين، والحوالة البنكية بمبلغ (50,000) خمسون ألف ريال، ونكول المدعى عليه عن الاجابة عن الدعوى وذلك بتخلفه عن حضور جلساتها، ولأن الدائرة قدرت كفاية البينات المقدمة من المدعي وكالة، حيث إن الكتابة المتمثلة في العقد حجة شرعية على المختار، لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ)، علاوة على ثبوت استلام المدعى عليه لرأس المال بموجب الحوالة، وبما أن الفقرة الأولى من المادة الثلاثين من نظام المحاكم التجارية تنص على أنَّه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)، ولما كان قد ثبت للدائرة تبلغ المدعى عليه بموعد هذه الجلسة الكترونياً، مما يجعل الدائرة مع ذلك تقضي على ضوء ما قدمه المدعي وكالة من مستندات وبينات؛ ولما كان المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليه بالتعويض عن أتعاب الترافع في القضية المقامة من موكله، ولأن نصوص الشريعة الإسلامية وما قرره فقهاء الحنابلة قد تظافرت في تحمل المدعى عليه المماطل ما تكبده الطرف الآخر من أضرار وخسائر في سبيل استحصال حقه منه بالتقاضي والمرافعة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)، ومما جاء عند الحنابلة قول البهوتي في الكشاف: "ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكا عليه فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق"، وقال المرداوي في الإنصاف:" لَوْ مَطَلَ غَرِيمَهُ حَتَّى أَحْوَجَهُ إلَى الشِّكَايَةِ، فَمَا غَرِمَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ يَلْزَمُ الْمُمَاطِلَ. جَزَمَ بِهِ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَيْضًا."، وعليه فإن الدائرة ترى أن الحكم للمدعي بأتعاب المحاماة وقدرها (5,000) خمسة ألاف ريال لا يخرج عن الغرم المعتاد، وكفيل بالقيام بحق المدعي المقرر له سلفاً، ورفع للضرر الواقع عليه، وعدم الحيف على الطرف الآخر بتحميله مبالغ خارجة عن نطاق المعتاد حيث نص الفقهاء أن يكون ما غرمه صاحب الحق في سبيل تحصيله مما يغرمه الناس عادة في سبيل استحصال حقوقهم، ولهذا فإن الدائرة تنتهي معه إلى الحكم على المدعى عليه بإعادة رأس المال وقدره (50,000) خمسون ألف ريال، بالإضافة إلى أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (5,000) خمسة ألاف ريال، ولهذا كله فإنَّ الدائرة تنتهي معه إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة حضوريا بـ: أولا /إلزام المدعى عليه/ (....) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي/ (....) سجل مدني رقم (...) مبلغاً قدره (50.000) خمسون ألف ريال؛ لما هو موضح بالأسباب. ثانياً / إلزام المدعى عليه/ (....) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي/.(...) سجل مدني رقم (...) مبلغاً قدره (5.000) خمسة آلاف ريال أتعابا للمحاماة.