حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4431063325
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة٢٤ شوّال ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470810270/1444
رقم الحكم:4431063325
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470810270 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4431063325 التاريخ: ٢٤ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٨١٠٢٧٠ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى المحكمة ممثل المدعية بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها مضمونها: (إنه بتاريخ ١٤٣٥/٠٢/٢٩هـ الموافق ٢٠١٤/٠١/٠١م اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه (المدعية تورد منتجات البان للمدعي عليها) وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٣٥/٠٢/٢٩هـ الموافق ٢٠١٤/٠١/٠١م بثمن إجمالي قدره (١,٨٥١,٥٦٤) مليون وثمان مئة وواحد وخمسون ألفًا وخمس مئة وأربعة وستون ريال سدد منه (١,٦١٩,٥٣٢.٩٨) مليون وست مئة وتسعة عشر ألفًا وخمس مئة واثنان وثلاثون ريال و ثمانية وتسعون هلله، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١-تسليم الثمن وقدره (٢٣٢,٠٣١.٠٢) مئتان واثنان وثلاثون ألفًا وواحد وثلاثون ريال سعودي و اثنان هلله. ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٥,٠٠٠) ريال) قيدت القضية بالرقم المشار إليه أعلاه وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد موعد للنظر فيها في جلسة يوم الثلاثاء ٢٩/٠٨/١٤٤٤هـ وفيها حضر وكيل المدعية ورقم وكالته (...) ولا يوجد فيها بيانات وذكر بأنها وكالة خارجية وأفهمته بإرفاقها ووكيل المدعى عليها ورقم وكالته (...) ولم يودع المذكرة الدفاعية وأحال وكيل المدعية على لائحة الدعوى المرفقة وقرر وكيل المدعى عليها بأن يوجد تعامل مع المدعى عليها وبسؤاله عن الإجمالي والمسدد والمتبقي قرر بأنه لا يعلم ويطلب إمهاله فأفهمته الدائرة بإيداع مذكرة خلال اسبوع واحد حيث أنه لم يودع المذكرة الدفاعية، وفي جلسة هذا اليوم ١٩/١٠/١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية ووكيل المدعى عليها وتشير الدائرة إلى ان الطرفين تبادلا المذكرات وتضمنت مذكرة المدعى عليها أن التعامل صحيح وأن التعامل استمر حتى بداية عام ٢٠١٥ م وبسبب عيب في المنتج وعدم استجابتهم لتغير المنتج المعيب اوقف التعامل معهم وتم اشعارهم بذلك وإرجاع كميات من المنتج وحسم قيمتها من حساباتنا وأرفق ضمن المذكرة مراسلات عبر البريد من المدعى عليها تضمنت احداها خصم ٧١٨٥٦.٨٨ريال ولم تتضمن رد المدعية في رسالة تضمنت أن التخزين يحفظ في مكان جاف بعيدا عن أشعة الشمس ولا توجد من قبل المدعية مشكلة في ذلك، وقد ارفق وكيل المدعية في المذكرة(ان المدعي عليها لم تجيب على سؤال ناظر الدعوى ببيان المبلغ الإجمالي والمبلغ المسدد منهم وان بداية التعامل غير صحيح ما ذكره وكيل المدعي عليها من ان بداية التعامل بتاريخ ٢١/٠٥/٢٠١٤ م بينما الصحيح ان اول تعامل وأول فاتورة أرسلت لهم بتاريخ ٢٩/٠٤/٢٠١٤ م، وعليه توقيع الموظف لدى المدعي عليها وتوقيعه، وثاني فاتورة أرسلت بتاريخ ٢٠/٠٥/٢٠١٤ م ومذيلة بنفس توقيع الفاتورة الأولى مع الختم، وثالث فاتورة بتاريخ ٠٨/٠٧/٢٠١٤ م، ورابع فاتورة بتاريخ ٢٣/١٢/٢٠١٤ م، وخامس فاتورة بتاريخ ٢٦/٠٤/٢٠١٥ م، وسادس فاتورة بتاريخ ٢٣/٠٧/٢٠١٥ م واجمالي الفواتير نفس مبلغ الإجمالي بالتعاقد المذكورة بالدعوى.ثانيا: ان ما ذكره وكيل المدعي من وجود عيب في المنتج وتم حسم قيمتها من حساب المدعية، وكذلك يوجد منتج مرتجع وتالف ونرد بأن الايميل المرسل من المدعي عليها لموكلتي بتاريخ ٠٧/٠٥/٢٠١٥ م من وجود عينات لونها أصفر، ومعنى ذلك بأن البضاعة التي يتلكم عنها وكيل المدعي عليها هي الموجودة إما في الفاتورة الأولى او الثانية او الثالثة او الرابعة او الخامسة، لان الفاتورة الأخيرة أرسلت بعد هذا الايميل بما يقارب الشهرين، فمن غير المنطق والمعقول بأن يكون استلام البضاعة ومكوثها لدى المدعي عليها بما يزيد عن فترة سبعة شهور ومن ثم يتم ارسال ايميل بان البضاعة فيها تغير باللون، فلماذا لم يتم إعادة البضاعة في وقتها وارسال خطاب بذلك، مما يدل يؤكد بان البضاعة سليمة ووصلت لهم بدون أي عيوب، كما ان المدعي عليها لم تقم بتصدير و أعادة المرتجع للمدعية في وقتها، وكذلك عدم مصداقيتها حتى بتلف المنتج، حيث ان الكميات الكبيرة من المواد الغذائية لا بد اذا ارادت اتلافها من اخذ موافقه وزارة الشؤون البلدية والقروية من اجل إعطائها تصريح بإتلاف هذه الكميات الكبيرة بالطرق السليمة والصحيحة بما يحفظ سلامة البيئة، حيث ان اتلافها بدون اذن وبطريقة سليمة يترتب عليه غرامات ومخالفات حسب لائحة الغرامات والجزاءات عن مخالفات البلدية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم ٢١٨ بتاريخ ٠٦/٠٨/١٤٢٢ هـ، كما ان موكلتي اجابت على ايميل المدعي عليها بنفس الكلام ان البضاعة مستلمة من قبلكم ولها ما يقارب سبعة أشهر، وتم ارسال البضاعة سليمة وان ظهر هذا اللون فهو سوء التخزين لديكم، كما يثبت حق موكلتي الذي هو ثابت بذمة المدعي عليها من قيام موكلتي المدعية بإرسال ايميل الى قسم المحاسبة لدى المدعي عليها بتاريخ ٠٧/١١/٢٠١٨ م بطلبها بسرعة سداد المبلغ المستحق للمدعية والبالغ قدره (٢٣٢.٠٣١) ريال وهي معلقة لدى المدعي عليها لفترة طويلة جداً، فكان رد قسم المحاسبة لدى المدعي عليها بتاريخ ٠٨/١١/٢٠١٨ م (وفي الأيام القادمة سوف نرتب لتسديد المبلغ لصالحكم) وهو ما يثبت صحة مطالبة موكلتي للمبلغ) وقد ارفق الوكالة الصادرة من محاكم دبي والمصادق عليها من وزارة العدل في المنطقة الشرقية في المملكة وقرر وكيل المدعى عليها بأن المبلغ الإجمالي الذي ذكرته المدعية صحيح وبسؤاله عن المبلغ المسدد لم يجب عليه بالرغم من افهامه في الجلسة الماضية ببيان ذلك في المذكرة وقد منحته الدائرة فرصة أثناء الجلسة لبيان المبلغ المسدد إلا أنه لم يبينه وذكر بأن المبلغ المتبقي للمدعية ٩٦٢٠٠ ريال وعقب وكيل المدعية بأن المدعى عليها استملت البضاعة ولم تذكر وجود عيوب الا بعد ٧ أشهر والبضاعة لاتزال لديها وارفق رسالة بريد في عام ٢٠١٨م بشأن سداد مبلغ المطالبة محل الدعوى وتم الإجابة عليها من قبل محاسب المدعى عليها بأنه سوف يتم السداد ولا يوجد خلاف حول المبلغ وبعرضها على وكيل المدعى عليها طلب مهلة للإجابة عليها وحصر وكيل المدعية طلب موكلته بمبلغ المطالبة، فرفعت الجلسة لإصدار الحكم مبينا على الآتي من الأسباب: تأسيسا على ما تقدم، وبما أن قواعد الشريعة نصت على تحميل المدعية عبء تقديم البينة كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر أخرجه البيهقي والترمذي والدارقطني وصححه الألباني، فأثبت الحديث باللفظ الصريح تحميل المدعي عبء إثبات دعواه من خلال تكليفه الإتيان بالبينة الملاقية لدعواه، وقد قال الإمام ابن القيم: استقرت قاعدة الشريعة أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه (زاد المعاد ٥/٣٢٣)، وإذ قدمت المدعية بينتها على الدعوى من خلال الفواتير والمراسلة على بريد المدعى عليها في ٢٠١٨م وتعهد الاخيرة بالسداد دون الاعتراض على المبلغ، كما أن المدعى عليها أقرت بالتعامل وبالمبلغ الاجمالي للتعامل إلا أنها لم تبين المبلغ المسدد وما يثبت العيوب ومبلغها ما يجعل الدائرة لا تعول على دفعها المرسل، ولما كان ملف الدعوى متاح للاطلاع عليه الكترونياً منذ قيد الدعوى كما أن ممثل المدعى عليها مطالب بإيداع مذكرته الدفاعية قبل يوم واحد عل الأقل قبل الجلسة بناء على الفقرة (٨١) من لائحة نظام المحاكم التجارية ونصها (على المدعى عليه – فيما عدا الطلبات المستعجلة – أن يُودع مذكرة بدفاعه مشتملة على جواب صريح وملاق للدعوى، وجميع دفوعه، وتحديد طلباته، وجميع أسانيده، وذلك قبل الجلسة بيوم واحد على الأقل) ولم يلتزم بذلك كما أنه لم يجب بإجابة موضوعية في الجلسة الاولى وطلب إمهاله وفق ما أشير إليه في الوقائع ومنح مهلة لبيان المبلغ الاجمالي والمسدد والمتبقي إلا أنه لم يبين المسدد، ما تنتهي معه الدائرة استناداً إلى المادتين السابعة والستين والثامنة والستين من نظام المرافعات الشرعية إلى نكول المدعى عليها عن الجواب الملاقي وثبوت مبلغ المطالبة انتهاءً في ذمتها ومن ثمّ إلزامها بالسداد نص الحكم: بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغا قدره ٢٣٢٠٣١.٠٢ مائتان واثنان وثلاثون الفا وواحد وثلاثون ريالاً وهللتين، لما هو موضح في الأسباب والله الموفق والهادي، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4431063325 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٨١٠٢٧٠ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعا للتكرار، وملخصها مطالبة المدعية إلزام المدعى عليها بتسليم الثمن وقدره (٢٣٢,٠٣١,٠٢) مئتان واثنان وثلاثون ألفًا وواحد وثلاثون ريال سعودي واثنان هللة. والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٥,٠٠٠) ريال، والذي قضت فيه الدائرة التجارية الثالثة في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بـ بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغا قدره ٢٣٢٠٣١.٠٢ مائتان واثنان وثلاثون الفا وواحد وثلاثون ريالاً وهللتين، لما هو موضح في الأسباب، ثم قدم وكيل المدعى عليها اعتراضه على الحكم بطلب رقم (٤٤١١٤١٥٣١٥) وتاريخ ٢٣ / ١١ /١٤٤٤ هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (من الناحية الشكلية: قُدم الاعتراض في الميعاد المحدد؛ فهو حري بالقبول شكلًا. من الناحية الموضوعية: أولا: مخالفة الحكم محل الاستئناف لأدلة الإثبات: ومنها مخالفة الشركة المدعية للأعراف التجارية والمماطلة لإخفاء أدلة الإثبات فمن المتعين على الدائرة مصدرة الحكم قبل الخوض في موضوع الدعوى التحقق من استيفائها لشروط قبولها؛ فالثابت من أوراق القضية أن الشركة المدعية تلقت مكتوباً من موكلتي يفيد بإنهاء التعاقد وضرورة حسم قيمة المنتج المعيب إلا أن المدعية أخذت من خطاب موكلتي شركة الوطنية -المدعى عليها - ما يوافقها ويعزز موقفها وأهملت ما سواه مستغلة طول المدة لإخفاء أدلة الإثبات، وطالما ثبت استلامهم لخطاب الشركة بإيقاف التعامل وحسم قيمة البضاعة المعيبة وأوقفوا توريد المنتج فقد تحقق مصادقة الشركة المدعية على ما جاء بخطاب موكلتي المدعى عليها وبناء على ما ذكر ولما جاء في المادة العاشرة من نظام المحاكم التجارية التي تنص على اعتبار الرسائل النصية المرسلة إلى الهاتف المحمول وعبر البريد الالكتروني الموثق تبليغا رسميا منتجا لآثاره، ولما جرى به العرف التجاري على توثيق معاملات التجار بالمراسلات الالكترونية لما تعطيه تلك المراسلات من الثقة في التعاملات و قد استقر القضاء على أن هذه المراسلات تعبر عن إرادة أصحابها ما لم يثبت العكس، فأنني أطلب إعادة النظر في ما انتهت إليه المحكمة الابتدائية من حكم يلزم موكلتي بدفع ما ذكر من مبالغ وهي غیر مستحقة للمدعية. ثانيًا: عدم تحقق شرط الاستحقاق في المبلغ المحكوم به: ومنها عدم الوفاء بالعقد وخلو القضية من دليل محاسبي لما كان عقد التوريد المبرم بين الطرفين من العقود اللازمة، وكونه عقد معاوضة يرتب التزامات على كلا المتعاقدين فهو في معنى البيع قال ابن قدامة رحمه الله في المغني: والعقود على أربعة أضرب أحدها، عقد لازم يقصد منه العوض، وهو البيع وما في معناه.. . (المغني ١٣٠/٤ ط: دار الفكر)، ولما كان الوفاء بالعقود واجب في الشريعة والإخلال بها فساد للعقد لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (المسلمون على شروطهم) أخرجه أبو داود وصححه الألباني. فلا ينال من ذلك ما ذكره وكيل المدعية من كون المدعية مستحقة للمبلغ المحكوم به من قبل الدائرة، لاسيما وأن موكلتي الشركة -المدعى عليها - أخطرت المدعية باسترجاع البضاعة ولم يرجعوها وتنصلوا من ذلك ولم توفي المدعية بالتزاماتها التعاقدية وأن العقد لم يفعل التفعيل الصحيح فسبق لموكلتي الشركة المدعى عليها أن طالبت المدعية بالمحاسبة وحسم قيمة البضاعة المعيبة وماطلت المدعية في ذلك فأنها لا تستحق هذا المبلغ إلا بعد محاسبة توضح الحقوق بين الطرفين وحيث إن وكيل المدعية لم يقدم في دعواه ما يفيد استحقاق موكلته للمبلغ محل الدعوى سوى عقد التوريد الابتدائي ولحاجة القضية لإعادة محاسبة معتبرة ينهي النزاع فيها فأنني أطلب من هيئة المحكمة رد الحكم حتى يستوفي جانب التحكيم والمحاسبية الصحيحة. ثالثاً: اهمال الدائرة العمل بالمقتضى الشرعي والنظامي: ومنها عدم عرض اليمين المتممة على المدعية لاستظهار الحق فضلاً عن أن الدائرة مصدرة الحكم لم تلتفت للمكاتبة (المراسلة) التي صدرت من موكلتي المدعى عليها شركة (...)بخصوص إيقاف التعامل وحسم قيمة المنتج المعيب مخالفة بذلك الفقرة الثالثة من المادة (٦٧) من نظام الإثبات وطعنت أمامها في امضاء العقد بعد مخالفات الشركة المدعية وعدم التزامها بالعقد، ثم بينت للمحكمة ما تكلفته من أضرار وخسائر بسبب توريد المدعية لمنتج غذائي مخالف تسبب في إيقاف الإنتاج وعدم التزامها وتراجع ثقة عملائها في شهر رمضان وكل ذلك قرائن يجب أن تستند إليها الدائرة في ترجيح جانب موكلتي المدعى عليها، وبما أن اليمين تشرع في جانب أقوى المتداعين، قال ابن القيم رحمه الله: إن اليمين مشروع في جانب أقوى المتداعين، فأيهما قوي جانبه شرعت اليمين في حقه وطلبت منه أداها بالصيغة المعتبرة شرعًا، إلا أن الدائرة مصدرة الحكم لم تعمل بالمقتضى الشرعي ولم تستظهر الحق بيمين أحد المتداعين. رابعاً: القصور في تكييف الدعوى محل الاستئناف: إن ما قدمه وكيل المدعية من بينات لا ترتقي إلى مقام الإثبات، ولا يرتكن إليها في الاستدلال والحجية و ورد في صك الحكم ما نصه واذ قدمت المدعية بينتها على الدعوى من خلال الفواتير والمراسلة على بريد المدعى عليها في ۲۰۱۸م وتعهد الأخيرة بالسداد دون الاعتراض على المبلغ، كما أن المدعى عليها اقرت بالتعامل بالمبلغ الإجمالي للتعامل إلا انها لم تبين المبلغ المسدد وما يثبت العيوب ومبلغها ما جعل الدائرة لا تعول على دفعها المرسل ولما كان ملف الدعوى متاح للاطلاع عليه الكترونيا منذ قيد الدعوى كما ان ممثل المدعى عليها مطالب بإيداع مذكرته الدفاعية قبل يوم واحد على الأقل قبل الجلسة بناء على الفقرة ۸۱ من لائحة نظام المحاكم التجارية .. وأشير لفضيلتكم أنه لم يرد ما يفيد عن موافقة موكلتي المدعى عليها بالمبلغ المطالب به كما لم تُسلم أو تتعهد أو تستعد بدفع المبلغ المذكور والصحيح أنها خاطبت الشركة للمحاسبة وحسم قيمة التالف والمعيب من المواد الواردة لها وقامت بإشعارهم بصور ووثائق المواد التالفة غير أنهم ماطلوا لأكثر من ٧ سنوات. ولكل ما سبق وحيث نطعن بالحكم شكلاً من حيث اهمال الدائرة للمقتضى الشرعي والقانوني من حيث توجيه اليمين للمدعية وإمضاء الحكم دون مستند محاسبي قانوني أو عرض الصلح بين طرفي القضية واعتماد الحكم على مراسلات رأت الدائرة مصدرة الحكم وجود قصور في ردود موكلتي الشركة المدعى عليها واعتبرت ذلك ما يقوي جانبهم ولما جاء فيما تقدمنا به من طعون موضوعية ومنها أن ما جاء في دعوى المدعية غير صحيح جملة وتفصيلاً فهي التي لم تف بالتزاماتها التعاقدية وأن العقد لم يفعل التفعيل الصحيح ولأن المستندات المقدمة من قبل الشركة المدعية غير موصلة لما يطالب به، وحيث نصت المادة الثانية والأربعون من نظام المحاكم التجارية على ان: (-يكون مضمون ما صرح به أي من الأطراف في الأوراق الرسمية حجة عليه، ما لم يثبت غير ذلك وحيث ثبت للدائرة صحة إيقاف التعامل مع المدعية وعدم تقديم ما يخالفه منهم ولقول الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} [سورة النساء، ۲۹]، وقد روى عمر بن يثربي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحل مال امري إلا بطيب نفس منه) رواه أحمد وغيره، وقوله صلى الله عليه وسلم: (المسلمون على شروطهم، إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالا)، ولما كانت المدعية هي من صاغت العقد وألزمت به المدعى عليها، ومن الواجب عليه ابتداء الالتزام به. وانتهى في اعتراضه إلى طلب: رد دعوى المدعية لعدم صحتها ولعدم وجود استحقاقات للمدعية في المبلغ المحكوم به في ذمة المدعى عليها وذلك لما ذكر من أسباب أعلاه). وفي جلسة يوم الأربعاء الموافق ٠٣ / ١٢ / ١٤٤٤هـ حضر وكيل المستأنف ضده بالوكالة رقم (...) وتبين عدم حضور المستأنف أو من يمثله رغم تبلغه بموعد هذه الجلسة كما هو مبين بالنظام وبناءً عليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى. وفي جلسة هذا اليوم حضر وكيل المستأنف بالوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المستأنف ضده السابق حضوره ثم سألت الدائرة الظرفين عما يودان إضافته فقررا الاكتفاء ولصلاحية الدعوى للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها لما يلي من الأسباب. الأسباب: لما كان المستأنف قد تقدم باعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظاماً فإنه يكون مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ملحوظات تحول دون تأييده الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم محمولًا على أسبابه، ولا ينال من ذلك ما أثاره من وجود مراسلات توضح وجود عيب في البودرة ؛ ذلك أن غاية ما فيها إشعار مرسل منها لم يرد بشأنه جواب من المستأنف ضده بالقبول من عدمه، كما أن المستأنفة أقرت بإجمالي التعامل ولم تبين كم سددت وقد ورد في مذكرتها الاعتراضية مراسلة تفيد بخصم قيمة ١٧٢كيس حليب غاردو بمبلغ ٥٦٢٥٠.٨٨ ستة وخمسون ألفا ومئتان وخمسون ريالا وثمان وثمانون هللة وتوالف إنتاج قدرها ١٥٦٠٦ خمسة عشر ألفا وست مئة وست ريالات ليكون الإجمالي مبلغا قدره ٧١٨٥٦.٨٨ واحد وسبعون ألفا وثمان مئة وستة وخمسون ريالا وثمان وثمانون هللة في حين قرر وكيلها عند الدرجة الابتدائية أن المتبقي قدره ستة وتسعون ألفا ومئتا ريال كما في وقائع الصك مع أنه أقر قبل ذلك أن إجمالي المبلغ محل الدعوى صحيح ولو خصم منه ما طلب خصمه لأصبح المتبقي مئة وستون ألفا ومئة وأربعة وسبعون ريالا وأربع عشرة هللة وليس ستة وتسعون ألفا وهذا يؤكد على عدم دقة المستأنفة في ضبط الحسابات مما تقوى بها جانب المستأنف ضدها إضافة للمراسلة المتأخرة في عام ٢٠١٨م التي تضمنت الوعد بترتيب السداد، وأما بشأن اليمين المتممة فإن المستأنف ضدها شركة لها شخصية اعتبارية لا توجه لها اليمين كما نص على ذلك نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية، وكذلك نظام الإثبات. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية رقم (٤٤٧٠٨١٠٢٧٠) لعام ١٤٤٤هـ من الدائرة التجارية الثالثة في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بالصك رقم (٤٤٣٠٨٧٤٩١٥) وتاريخ ٢٤ / ١٠ /١٤٤٤هـ القاضي بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغا قدره ٢٣٢٠٣١.٠٢ مائتان واثنان وثلاثون الفا وواحد وثلاثون ريالاً وهللتين، لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم