حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4430865859
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٢٤ شوّال ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470308356/1444
رقم الحكم:4430865859
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470308356 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430865859 التاريخ: ٢٤ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 4470308356 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتخلص وقائع هذه الدعوى في أنّ المدعي تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، جاء فيها: الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (583,000) خمسمائة وثلاثة وثمانون ألف ريال، وقد قام المدعى عليه بالعمل المضاربة بالمبلغ وشراء السيارات وبيعها، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة بيع السيارات، وقد بدأت الشراكة في 13/ 9/ 1440ه الموافق 18/ 5/ 2019م والشركة حالياً منتهية بسبب عدم الوفاء بالعقد، ومستند الشراكة مع المدعى عليه لا يوجد، ونوعها مساهمات، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 10/ 9/ 1441ه الموافق 3/ 5/ 2020م ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة؛ لذا أطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (583,000) خمسمائة وثلاثة وثمانون ألف ريال، للأسباب الآتية: عدم الوفاء بالعمل استنادًا على عدم عمله وحالة رأس المال في الوضع الحالي غير معلومة، هذه دعواي. وبإحالتها إلى الدائرة باشرت نظرها وفق ما هو مدون في محاضر الضبط وحددت لها جلسة 13/ 5/ 1444ه وفيها حضر المدعي وكالة وتبين عدم حضور المدعى عليه ولا من يمثله رغم تبلغه بموعد هذه الجلسة، واستنادا للمادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية تحققت الدائرة من الاختصاص القضائي وشروط قبول الدعوى، إلا أنه تبين أن الدعوى غير محررة فأفهمت الدائرة وكيل المدعي بتحرير دعوى موكله خلال خمسة أيام عبر أيقونة تبادل المذكرات فاستعد بذلك؛ وبناء عليه، وفي جلسة 11/ 6/ 1444ه المنعقدة مرئيةً عن بعد والمبلغ أطرافها إلكترونياً، حضر وكيل المدعي وتبين عدم حضور المدعى عليه ولا من يمثله شرعاً رغم ثبوت تبلغه بالموعد إلكترونياً بموجب بلاغ رقم (195080365)، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله؟ أحال إلى ما جاء بلائحة الدعوى، وأفاد الحاضر بأن لديه حكم سابق بنفس موضوع الدعوى قد صدر من المحكمة العامة بمكة المكرمة، وطلبت الدائرة من المدعي وكالةً إرفاق جميع بيناته مع إرفاق الحكم الصادر عبر النظام خلال خمسة أيام تبدأ من اليوم، فاستعد بذلك، وفي جلسة 24/ 7/ 1444هـ لم يحضر المدعي ولا من يمثله شرعًا، كما لم يحضر المدعى عليه ولا من يمثله شرعًا، رغم تبلغهما بموعد هذه الجلسة إلكترونيًا، وعليه قررت الدائرة شطب الدعوى، وفي 12/ 8/ 1444هـ تقدم وكيل المدعي بطلب إعادة النظر في قضية مشطوبة فأعادت الدائرة النظر في القضية وحددت لها جلسة بتاريخ 30/ 8/ 1444هـ وفيها حضر المدعي وكالة فيما تبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله شرعاً، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن حقيقة التعاقد بين الطرفين فأجاب بأنه عقد مضاربة، فسألته الدائرة كيف يكون المدعى عليه مضارباً والعقود والكمبيالات المرفقة بملف الدعوى باسم المدعى عليه لصالح موكلك؟ فأجاب بأن هذا هو التعاقد لكون هناك تعاملات كثيرة نتج عنها هذا المبلغ، ثم سألته الدائرة كم سلم موكله للمدعى عليه من مبالغ؟ فأجاب بأنه سلمه كامل المبلغ المطالب به وأن موكله سلمه للمدعى عليه عن طريق الكاش وأفهمت الدائرة الوكيل الحاضر بإحضار موكله في الجلسة القادمة فاستعد بذلك، وفي جلسة 13/ 10/ 1444هـ حضر المدعي أصالة وتبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله شرعًا، وحصر المدعي دعواه في رأس المال المسلم للمدعى عليه البالغ قدره (500.000) خمسمائة ألف ريال، فسألته الدائرة هل استلم شيئا من رأس المال المذكور فذكر بأنه لم يستلم شيئا منه وأنه مستعد لحلف اليمين على أنه لم يستلم أي مبلغ من رأس المال فحلف قائلًا: (والله العظيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة القاهر الغالب أنني لم استلم رأس مالي الذي سلمته للمدعى عليه والبالغ قدره: (500.000) ريال وأنني لم استلم منه شيء والله العظيم والله العظيم والله العظيم) وبناء عليه رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبما أنّ المدعي يبتغي من إقامة دعواه الحكم له بإلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (500.000) خمسمائة ألف ريال المسلم لخصمه، ولما كان المدعي قدم لإثبات دعواه إقرارات عقود بيع سيارات بالآجل بينه وبين المدعى عليه، كما قدم كمبيالات باستحقاقه لمبالغ أكثر من المبلغ المدعى به وهذه المستندات تفيد العلاقة بين الطرفين والخلطة الحاصلة بين الطرفين وتقوي جانب المدعي بأنه له حق في ذمة المدعى عليه إضافة إلى غياب المدعى عليه عن الحضور عن الجلسات عدة مرات رغم تبلغه بموعدها، ولما كانت القاعـدة الشـرعية أن اليمين تشـرع في جانب أقوى المتداعيين، قال ابن القيم -رحمه الله-: إن اليمين مشـروع في جـانب أقوى المتـداعیین، فأيهمـا قوي جانبه شرعت اليمين في حقه، ولهذا لما قوي جانب المدعي بناءً على البينات التي قدمها شرعت اليمين في حقه، فوجهت الدائرة للمدعي اليمين على نفي استلام رأس المال فأداها على النحو الوارد أعلاه، وبما أن الفقرة الأولى من المادة الثلاثين من نظام المحاكم التجارية تنص على أنَّه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)، ولما كان قد ثبت للدائرة تبلغ المدعى عليه بموعد هذه الجلسة الكترونياً، مما يجعل الدائرة مع ذلك تقضي على ضوء ما قدمه المدعي من مستندات وبينات وعد هذا الحكم في مواجهته حضوريا ؛ ولهذا كله فإنَّ الدائرة تنتهي معه إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه/ (...)، سجل مدني رقم: (...)، بأن يدفع للمدعي/ (...)، سجل مدني رقم: (...) مبلغًا قدره: (500.000) ريال؛ لما موضح بالأسباب، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.