حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430881449

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٢٤ شوّال ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470896386/1444
رقم الحكم:4430881449
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470896386 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430881449 التاريخ: ٢٤ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٨٩٦٣٨٦ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى هذه المحكمة وكيل المدعية بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه، تضمنت:" إنه بتاريخ ١٤٣٩/٠٩/٨هـ الموافق ٢٠١٨/٠٥/٢٣م -تقريباً- اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعي للمدعى عليه (منتجات صيدلانية) وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٣٨/٠٤/٣هـ الموافق ٢٠١٧/٠١/٠١م بثمن إجمالي قدره (٥٢,٣١٨.٠٠) اثنان وخمسون ألفًا وثلاث مئة وثمانية عشر ريال سعودي لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد وأن يكون تسليم المبلغ على دفعه واحدة بتاريخ ١٤٣٩/٠٩/٨هـ الموافق ٢٠١٨/٠٥/٢٣م بمبلغ قدره (٥٢,٣١٨.٠٠) اثنان وخمسون ألفًا وثلاث مئة وثمانية عشر ريال سعودي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٩/٠٩/٨هـ الموافق ٢٠١٨/٠٥/٢٣م -تقريباً-، ويطلب: ١-تسليم الثمن وقدره (٥٢,٣١٨) اثنان وخمسون ألفًا وثلاث مئة وثمانية عشر ريال، ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥,٨٠٠) خمسة آلاف وثمان مئة ريال"، وبعد قيد الدعوى بالرقم المشار إليه أعلاه، حددت لهم الدائرة جلسة في ٢٠/٩/١٤٤٤هـ: حضر أطراف الدعوى، وقد تم تحضيرهم الكترونياً، وبسؤال وكيل المدعية عن حقيقة دعوى موكلته، فأحال إلى ما جاء في صحيفة الدعوى وطلباتها، ثم طلبت الدائرة من المدعى عليه الجواب على الدعوى، فطلب مهلة لتقديم رده، فأمهلته الدائرة لتقديم رده أول يوم من بداية العمل الرسمي بعد إجازة عيد الفطر، فاستعد لذلك، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعية الرد على ما جاء في جواب المدعى عليه خلال خمسة أيام التالية لجوابه، فاستعد لذلك، ثم قدم المدعى عليه مذكرة جوابية تضمنت:" بناء على الدعوة رقم ٤٤٧٠٨٩٦٣٨٦ والمقامة من شركة (...) والمقامة ضدي / (...) بخصوص المطالبة بمبالغ مالية لمستحضرات تم توريداها لصيدلية (...)، نفيد فضيلتكم أن جميع مندوبي الشركات قد تواصلوا مع المحاسب وتم استرجاع الادوية واستلام الادوية المنتهية الصلاحية الا ان مندوب شركة المدعي وعد بإحضار كشف فتح الحساب والفواتير المطبق عليها ولم يحضر من بعدها قبل حوالي اربعه سنوات تقريبا. والان الصيدليات مغلقة ولا يوجد لينا محاسب ولا صيادلة حتى كشف الحساب ونموذج طلب فتح الحساب حاولت أن اطلع عليه من الموقع لكن لم أتمكن حيث يعطيني انه لا يوجد بيانات، عليه أن يرسل محامي المدعي كل: ١- طلب فتح الحساب، ٢- كشف حساب مطابقة المبلغ، ٣- الفواتير"، ثم قدم وكيل المدعية مذكرة رد تضمنت:" فيما يخص ما ذكره المدعى عليه فنفيد فضيلتكم ان المرفقات ليست موجودة فقط بمنصة ناجز بخانة المرفقات، بل هي موجودة ايضا بمنصة تراضي(الصلح)، والتي تخلف عن حضور جلساتها المدعى عليه بحجة انه كان ب(...) (علما انه تم عقد جلستين بتراضي)، كما نفيد فضيلتكم انه سبق لنا التواصل مع المدعى عليه شخصيا عن طريق الرسائل النصية على نفس الرقم الوارد برد المدعى عليه، ولم يرد على رسالتنا حتى يومنا هذا (مرفق لفضيلتكم الرسالة المرسلة من قبلنا بتاريخ ٠٨/٠٣/٢٠٢٣ م اي قبل شهرين من الان)، وهذا الرد هو استمرار للمماطلة السابقة، ولكل ما تقدم نطلب من فضيلتكم الحكم بما ورد في صحيفة الدعوى"، وفي جلسة هذا اليوم: وفيها حضر وكيل المدعية، وقد تم تحضيره إلكترونياً، فيما لم يحضر المدعى عليه وقد تم التأكد من صحة تبليغه، مع ملاحظة أنه يوجد تحضير الكتروني من قبل المدعى عليه في هذه الجلسة، إلا أنه لم يدخل الجلسة القضائية عبر برنامج التايمز حتى انتهاء انعقادها، ثم قررت الدائرة الفصل في الدعوى، وبعد النطق بالحكم، أفهمت الدائرة أطراف الدعوى الحاضرين في هذه الجلسة بأن حكم الدائرة قابل للاستئناف؛ وذلك خلال المدة المقررة في نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية، فتفهم لذلك. الأسباب: ولما كانت المدعية تهدف من هذه الدعوى إلى إلزام المدعى عليه: تسليم الثمن وقدره (٥٢,٣١٨) اثنان وخمسون ألفًا وثلاث مئة وثمانية عشر ريال؛ وذلك قيمة بيع منتجات صيدلانية للمدعى عليه، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥,٨٠٠) خمسة آلاف وثمان مئة ريال، فأما الطلب الأول: فإن المدعية تستند لصحة دعواها على المصادقة والفاتورتان المرفقتان بملف الدعوى، وبما أن المدعى عليه قد ذكر دفوعاً بجوابه على الدعوى، لا تعدوا كونها دفوعاً مرسلة، لا تعضدها بينة، مع إمهال الدائرة له المهل الكافية لتقديم جميع اسانيد دفوعه وتقديم جواباً موضوعياً واضحاً على الدعوى إلا أنه لم يقدم ذلك، فضلاً عن عدم تقديمه للمذكرة الدفاعية وذلك استناداً للمادة(٨١) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والتي تنص على أنه:" على المدعى عليه -فيما عدا الطلبات المستعجلة- أن يودع مذكرة بدفاعه مشتملة على جواب صريح وملاقٍ للدعوى، وجميع دفوعه، وتحديد طلباته، وجميع أسانيده، وذلك قبل الجلسة بيوم واحد على الأقل"، ولكون ما قدمته المدعية من قرائن يعضد بعضها بعضاً على صحة دعواها، ولتخلف المدعى عليه عن تقديم البينة على سداده للمدعية لما قدمته المدعية من مستندات، مما تنتهي معه الدائرة على الحكم بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ المطالبة، وأما عن الطلب الثاني: فإنه لما كان من المتقرر أن التعويض عن أضرار التقاضي عن أسباب تدل على التعدي والإضرار من قبل المدعى عليها، ولذا ينص أهل العلم المحققين، ومنها ما قاله سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ــ رحمه الله ــ في مجموع الفتاوى في أكثر من موضع ما مفاده: "أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقاً بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات"، وقال شيخ الإسلام في "كتاب الاختيارات": ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أخرجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، وقال في "الإنصاف" في باب الحجر: قول "الثانية" لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الإسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الأمر رجع به على الكاذب. وحيث كان الأمر ما ذكر فإن نفقات المنتدبين تكون على من يتبين أنه الظالم وهو العالم أن الحق في جانب خصمه، ولكن أقام الخصومة عليه مضارة لأخيه المسلم أو طمعاً فيحقه، وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقاً، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أرباب الحقوق على حقوقهم غالباً ويستريح القضاة من كثير من الخصومات"، ومدار تلك النصوص الفقهية من أقول المحققين من أهل العلم أن التعويض عن أضرار التقاضي مبني على تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطلة الصريحة من الخصم وإلحاق الضرر الفعلي عليه، وعلى ضوء ما ورد في الدعوى الأصلية منازعة على توريد بضائع، كما لم تقدم المدعية ووكيلها الضرر الفعلي الواقع على موكلته من قبل المدعى عليه الموجب للتعويض، فالحكم لصالح المدعية في الطلب الأصلي ليس موجباً للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه، بل أن ذلك متقيداً كما أشير سابقاً بتحقق الظلم والتعدي في مماطلة استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي على المدعية، وهما لم يتحققا في هذه الدعوى، كما أن الشريعة تقرر صيانة الأموال وعدم استحقاق الغير لها إلا بحق، لقوله صلى الله عليه وسلم:" فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ..."، ولذلك فإن تقرير أتعاب التقاضي لا يتوسع في إلزام الخاسر بالدعوى بها على إطلاقه، إلا عند تحقق ما قرره أهل العلم ببينة ظاهرة متحققة فيه، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض هذا الطلب. نص الحكم: إلزام (...)، هوية وطنية (...)، بأن يدفع لـ/شركة (...)، سجل تجاري (...) مبلغاً وقدره (٥٢,٣١٨) اثنان وخمسون ألفًا وثلاث مئة وثمانية عشر ريال ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث