حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430880414

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٢ شوّال ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم الحكم:4430880414

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم4470890453 لعام1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430880414 التاريخ: ٢٢ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة عشرة وبناء على القضية رقم٤٤٧٠٨٩٠٤٥٣ لعام١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى، وبمطالعتها اتخذت لها الدائرة ما يلزم وحددت لنظرها جلسة بتاريخ ١٤٤٤/٠٩/١٨ هـ، وفيها حضر المدعي وكالة المشار له في أعلى نسخة الضبط بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخها ٠٦/٠٩/١٤٤٤ هـ الصادرة من الخدمات الالكترونية، وحضر لحضوره وكيل المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخها ١٤٤٤/٠٨/٠٨ هـ الصادرة من الخدمات الالكترونية، وبناء على ما ورد في المادة رقم (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الطرفين بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، وترى الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلا، وقد تحققت فيها شروط قبول الدعوى، كما تبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وقد عرضت الدائرة الصلح على الطرفين، فتبين عدم إمكانية الصلح في هذه الجلسة، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكلته أحال إلى ما جاء في لائحة الدعوى ومرفقاتها، طالبا فيها إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٧.٠٠٠) سبعة آلاف ريال مقابل أتعاب المحاماة للحكم الصادر في الدعوى الأصلية من هذه الدائرة، ثم سألته الدائرة عن بينته على دعواه فذكر بأنها تتمثل في الحكم الصادر في الدعوى الأصلية بموجب صك الحكم رقم ٤٤٣٠٦٨٣٥٢٣ والمؤرخ في ١٩/٠٨/١٤٤٤ هـ والمكتسب الصفة النهائية بالإضافة إلى عقد أتعاب المحاماة، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ المطالبة والحكم به، وبسؤاله هل لديه مزيد بينة قرر قائلا: بأنه يكتفي بما تقدم، هكذا قرر، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها طلب مهلة للجواب عن الدعوى فأفهمته الدائرة بالجواب عن الدعوى بجميع حيثياتها جوابا ملاقيا مفصلا بالمستندات بدء من العلاقة التعاقدية خلال مدة خمسة أيام من تاريخه عبر أيقونة تبادل المذكرات، وإلا عُد ناكلاً، وأفهمت الدائرة وكيل المدعي أن عليه الرد على ما يقدمه وكيل المدعى عليها خلال خمسة أيام تلي المدة المقررة لإيداع وكيل المدعى عليها جوابه بذات الآلية، ومن ثم على كل طرف من طرفي النزاع أن يقدم مذكرة ختامية مع المستندات بطريقة مفهرسة ومنتظمة مصحوبة بمذكرة شارحة لها، وعليه؛ فإنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه المدعي ضمن صحيفة دعواه الالكترونية، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ ١٤٤٤/١٠/٢٠ هـ، وفيها حضر الطرفان والمثبتة بياناتهما في أعلى نسخة الضبط، وتشير الدائرة بأن وكيل المدعى عليها قدم مذكرة جوابية عبر النظام بموجب الطلب رقم ٤٤١١٢٠٦٢٤٠ والمؤرخ في ١٦/١٠/١٤٤٤ هـ ونصها " لا يخفى على علم فضيلتكم ما تقرر عن أهل العلم من أن التعويض عن أضرار التقاضي (أتعاب المحاماة) محصورٌ على الأسباب التي تدل على التعدي والإضرار من قبل أحد طرفي الخصومة بالآخر، ومن ذلك ما ذكره سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ــ رحمه الله ــ في مجموع الفتاوى في أكثر من موضع ما مفاده: "أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقاً، بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات" وحيث كان الأمر ما ذكر، فإن التعويض عن نفقات الدعوى تكون على من يتبين أنه الظالم وهو العالم أن الحق في جانب خصمه، ولكنه أقام الخصومة عليه مضارةً بأخيه المسلم أو طمعاً في حقه، وحينئذ يتضح أن من يُحكَم في الدعوى ضد مصلحته لا يُلزَم بتعويض خصمه مطلقاً؛ لأن علمه بظلم خصمه في الدعوى لم يتضح، بل إنه خاصمه ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أن يكون محقاً، وكما يعلم فضيلتكم، فإنه لا وجه شرعاً لإلزامنا بنفقات التعويض عن تلك الدعوى. يعلم فضيلتكم أيضا أن التعويض عن أضرار التقاضي مبنيٌ على (تحقق التعدي والظلم)، إما بالمماطلة الصريحة، أو بإلحاق الضرر الفعلي، وهذا ما ننفيه عن أنفسنا تماما، بل ولا زلنا متمسكين بأن مبلغ المطالبة في تلك الدعوى قد تم تسليمه للمدعية، بل إننا في ذلك الحكم تخاصمنا جميعا إلى القضاء مطالبين بما نراه حقا لنا. ولا زلنا حتى اليوم نراه كذلك، إلا أن بعض الإجراءات الشكلية التي لم يحرص على ضبطها وإخراجها بالمظهر النظامي الذي يحفظ الحقوق لأصحابها، هو ما تسبب في ضعف موقفنا في أثبات استلام المدعية لمبلغ المطالبة، وإلا لما كان الحكم لصالح المدعية إطلاقا، ومما يؤكد صحة موقفنا وجود شهود – تعذر احضارهم في تلك الدعوى - يشهدون على تسلم المدعية لمبلغ المطالبة وعلى استعداد لإحضارهم متى ما طلبت الدائرة ذلك (مرفق صورة من الشهادة كتابيا)، فالحكم وإن توافق مع مصالح المدعي في تلك الدعوى الأصلية، إلا انه ليس موجباً للتعويض عن اتعاب المحاماة من كل وجه، بل إن ذلك التعويض كما يعلم فضيلتكم متقيدٌ بتحقّق الظلم والتعدي في مماطلة استيفاء الحقوق، أو تحقق الضرر الفعلي على المدعي، وهو مالم يتحقق في هذه الدعوى إطلاقا. قررت الشريعة الإسلامية صيانة الأموال، وعدم استحقاق الغير لها إلا بحق، لقوله صلى الله عليه وسلم:" فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ..."، ولذلك فإن تقرير أتعاب المحاماة وغيرها، لا يتصور دائما إلزامُ الخاسر في الدعوى بها دائما، إلا عند تحقق ما قرره أهل العلم ببينة ظاهرة متحققة فيه. الطلبات: ولكل ما تقدم من أسباب فإننا نطلب من فضيلتكم (رد دعوى المدعي)"، وبعرض ذلك على وكيل المدعية أجاب قائلا: أكتفي بما تقدم، هكذا أجاب، ثم عقب وكيل المدعى عليه بأنه يكتفي بما تقدم، ونظرا لصلاحية الدعوى للفصل فيها فقد قررت غلق باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: بناء على الوقائع سالفة البيان؛ وحيث إن غاية ما تهدف إليه المدعية من دعواها إلى إلزام المدعى عليه بتكاليف أتعاب الترافع التي تكبدتها بموجب الحكم الصادر في الدعوى الأصلية بموجب صك الحكم رقم ٤٤٣٠٦٨٣٥٢٣ والمؤرخ في ١٩/٠٨/١٤٤٤ هـ والمكتسب الصفة النهائية، وبما أن الأصل كون التعويض ينظر أمام الدائرة التي نظرت الدعوى الأصلية فقها ونظاما، فأما من الفقه؛ تأسيسا على أن قاضي الأصل هو قاضي الفرع، وأما نظاما؛ استنادا على المادة (١٦) الفقرة (٩) من نظام المحاكم التجارية، وأما عن موضوع الدعوى فمن المقرر فقها ونظاما أن مصروفات الدعوى من المسائل التي يعنى فيها القضاء بجبر الضرر المحدق لمن تكبدها وأُلجأ إلى شكاية خصمه لاستحصال حقه، وحيث ثبت للدائرة إلجاء المدعى عليه؛ المدعية لرفع دعوى لاستحصال حقها مع ثبوته قبل رفع الدعوى، وبما أن الثابت كون المدعية تكبدت في سبيل ذلك توكيل من يمثلها في الخصومة لاستحصال الحق من المدعى عليه، ولما هو متقرر عند الفقهاء في مصروفات الدعوى أن: (من أحوج صاحبه إلى الشكاية ليتحصل على حقه فما غرمه بسبب ذلك فهو على المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد لأنه تسبب في غرمه بغير حقه) كشاف القناع (٣/٤١٩) وإذ أن هذه الدعاوى يلزم منها ثبوت خسائر لحقت الطرف المتضرر من الخصومة (المدعية) وحيث أبرزت المدعية عقد أتعاب محاماة، وطلبت تحميل المدعى عليها مبلغا قدره: (٧.٠٠٠) سبعة آلاف ريال، والدائرة في سبيل بسط نفوذها على التقدير وبما لها من سلطة تقديرية ترى أن هذا المبلغ محل المطالبة مبالغ فيه، وما يحصل بين الوكيل وموكله لا يُلزم المدعى عليها، لأن ما اشترطه الفقهاء أن يكون التعويض بما يُغرم على وجه العادة، والدائرة في سبيل التصدي للتقدير أخذت بالاعتبار: أولا: الجهد المبذول. ثانيا: الجلسات التي حضرها الوكيل. ثالثا: مبلغ المطالبة. رابعا: النفع العائد للمدعي، مضافا لذلك ما ورد في اللائحة (١٦٤) من لوائح نظام المحاكم التجارية، لكون هذه المعايير -غالبا- هي المحددة للأتعاب عرفا، عليه فإن الدائرة ترى أن التقدير المناسب هو مبلغا قدره: (١.٢٥٠) ألف ومائتان وخمسون ريالا، وأن هذا المبلغ فيه الكفاية والغنية وتلتفت عما زاد عنه، وترى أن في هذا التقدير موازنة ما بين رتق الضرر وعدم الحيف على الطرف الآخر، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه (...) بموجب هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع للمدعية (...) بموجب هوية وطنية رقم (...) مبلغا قدره (١.٢٥٠) ألف ومائتان وخمسون ريالا، لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث