حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430865500
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢١ شوّال ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470941106/1444
رقم الحكم:4430865500
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم لقضية رقم 4470941106 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430865500 التاريخ: ٢١ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية عشرة وبناء على القضية رقم 4470941106 لعام 1444هـ المدعي: اكرم بن محمود بن محمد عصفور المدعى عليه: صالح بن محمد بن عثمان الرشيد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: أنه بتاريخ 30 /3 /2018م قام موكله بشراء حصص من المدعى عليه، وتم ابرام عقد شراكة بين المدعي والمدعى عليه والذي بمقتضاه قام المدعي بشراء حصص بنسبة قدرها (2,50)% من حصص المصنعين التابعة للمدعى عليه باسم مصنع يلين الحديد سجل تجاري رقم (...)، ومصنع يلين للحديد سجل تجاري رقم (...) وفقاً لما جاء في البند (3) من العقد. وقدم المدعي حصته العينية المقدرة بمبلغ قدره (5,651,905) خمسة ملايين وستمائة وواحد وخمسون وتسعمائة وخمسة ريال (حسب التقييم المعتمد) من أرضه الواقعة بمكة المكرمة بتاريخ 2018/04/17م. وقام المدعي بإفراغ الأرض للمدعى عليه بعد أن أطلع على شروحات ورقية ومصورة عن نشاط المصنع محل الشراكة وعن عمله واحتياجات السوق لمثل هذا النشاط ونبذة عن الأرباح المتوقعة وطريقة التشغيل، وبعد أن قدم المدعي حصته العينية للشركة رغبة منه في المضي قدماً في الشراكة، خالف المدعى عليه هذا الاتفاق ولم يقم بتأسيس الكيان القانوني للمصنع. وحيث تضمن العقد في بنده (4) على إنشاء شراكة قائمة على عمل تجاري قائم وتحويل هذه الشراكة من مؤسسة إلى شركة وتشغيلها بحيث يرمي هذا التشغيل إلى الأرباح وتنفيذ الاعمال لغرض التجارة وهذا ما يطمح إليه المدعي وكذلك المدعى عليه. وحيث أن المدعي قام بالوفاء بالتزاماته التعاقدية وإفراغ صك العقار المتفق عليه للمدعى عليه، إلا أن المدعى عليه لم يلتزم ببنود العقد ولم يقوم بالوفاء بالتزاماته المنصوص عليها في العقد. بناءً على ذلك قام برفع الدعوى رقم (41805234) وتاريخ 1441/04/27هـ طالب فيها بإثبات الشراكة واشهارها وانهاء كافة الأوراق الرسمية، وصدر الحكم من الدائرة التجارية الثانية عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض لصالح المدعي بثبوت جميع ما ورد في الاتفاقية المبرمة بين المدعي والمدعى عليه، وقد تعذر تنفيذ الحكم بعد قيام المدعى عليه بالتلاعب بالمصنع ومحتوياته ومن ثم قيامه ببيع المصنع مخالفاً أصول الشراكة المتعارف عليها، ولم يقم المدعى عليه بتحويل المصنعين إلى شركة ولا اثبات حصص المدعي وفقاً لما نص عليه العقد وكذلك الحكم القضائي، وتعمد خسارة المصنع وبيع محتوياته على طرف آخر مخالف للعقد المبرم بين الطرفين. وطالب بفسخ عقد الشراكة محل الدعوى، وإلزام المدعى عليه بدفع بمبلغ قدره (5.651.905) خمسة ملايين وستمائة وواحد وخمسون وتسعمائة وخمسة ريال قيمة الحصة العينية المقدمة من المدعي؛ وإلزام المدعى عليه بدفع أتعاب محاماة وقدرها (1,000,000) مليون ريال. وقدم سنداً لطلبه: 1- عقد مبايعة أرض، المتضمن بيع المدعي عقار للمدعى عليه مقابل شراكة في مصنعي للمدعى عليه، ممهور بتوقيع منسوب لطرفي العقد بتاريخ 2018/03/30م. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية (تحضيرية) في1444/10/17هـ وفيها حضر عن المدعي، وكيله/ عبدالرحمن الغليسي بموجب وكالة (داخلية) رقم (4477417) وترخيص (محاماة) رقم (41770) وتم التحقق من حالة الوكالة الكترونياً عبر النظام وتبين بأنها (سارية)، كما حضر عن المدعى عليه وكيله/ عمر السحيباني بموجب وكالة (داخلية) رقم (442411012) وتم التحقق من حالة الوكالة الكترونياً عبر النظام وتبين بأنها (سارية)، وفي سبيل تحقق الدائرة من المسائل الأولية وفقاً للمادة (90) من لائحة نظام المحاكم التجارية سألت الدائرة وكيل المدعي عن تحرير الدعوى فأحال على طلب إيداع مذكرة رقم (4411173276) المؤرخ في 9 /10 /1444هـ ونص المذكرة (يتلخص موضوع دعوانا في الآتي: أولاً: الوقائع. 1-أنه بتاريخ 30 /3 /2018م قام موكلي بشراء حصص من المدعى عليه وتم ابرام عقد شراكة بين موكلي المدعي والمدعى عليه والذي بمقتضاه قام موكلي المدعي بشراء حصص بنسبة قدرها (2,50) من حصص المصنعين التابعة للمدعى عليه باسم مصنع يلين الحديد سجل تجاري رقم (...) وترخيص صناعي رقم (1259) ومقر المصنع في المدينة الصناعية الثانية بمدينة الرياض، ومصنع يلين للحديد سجل تجاري رقم (...) وترخيص صناعي رقم (2329) ومقر المصنع في مدينة الصناعة والاعمال بمحافظة سدير وفقاً لما جاء في البند الثالث من العقد. 2-قدم موكلي المدعي حصته العينية المقدرة بمبلغ وقدرة (5.651.905) ريال خمسة ملايين وستمائة وواحد وخمسون ريالاً وتسعمائة وخمسة ريال (حسب التقييم المعتمد) من أرضه الواقعة بمكة المكرمة بتاريخ 17/4/2018م وقام موكلي بافراغ الأرض للمدعى عليه بعد أن أطلع على شروحات ورقية ومصورة عن نشاط المصنع محل الشراكة وعن عمله واحتياجات السوق لمثل هذا النشاط ونبذة عن الأرباح المتوقعة وطريقة التشغيل، وبعد ان قدم موكلي المدعي حصته العينية للشركة السالف ذكرها أنفاً، رغبة منه في المضي قدماً في الشراكة، خالف المدعى عليه هذا الاتفاق ولم يقم بتأسيس الكيان القانوني للمصنع. ولا يخفى على علم فضيلتكم الضرر الجسيم في حبس مال التاجر والذي يرجوا منه صاحبه الانتفاع. 3- تضمن العقد في بنده الرابع على إنشاء شراكة قائمة على عمل تجاري قائم وتحويل هذه الشراكة من مؤسسة إلى شركة وتشغيلها بحيث يرمي هذا التشغيل إلى الأرباح وتنفيذ الاعمال لغرض التجارة وهذا ما يطمح إليه موكلي المدعي وكذلك المدعى عليه، حيث نص البند الرابع من العقد محل الدعوى على أنه (يلتزم الطرف الأول (المدعى عليه) بتحويل سجلات المصنعين إلى شركة يثبت فيها حصة الطرف الثاني (المدعي) خلال أربعة أشهر أقصاها نهاية عام 1439هـ) وهو ما لم يحدث. 4- أن موكلي المدعي قام بالوفاء بالتزاماته التعاقدية وإفراغ صك العقار المتفق عليه للمدعى عليه إلا أن المدعى عليه لم يلتزم ببنود العقد ولم يقوم بالوفاء بالتزاماته المنصوص عليها في العقد. 5-بناءً على ذلك قمنا برفع الدعوى رقم (41805234) وتاريخ 27/4/1441هـ نطالب فيها بإثبات الشراكة واشهارها وانهاء كافة الأوراق الرسمية، وبالفعل صدر الحكم من الدائرة التجارية الثانية عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض لصالح موكلي المدعي بثبوت جميع ما ورد في الاتفاقية المبرمة بين موكلي المدعي والمدعى عليه وإلزام المدعى عليه وقد تعذر تنفيذ الحكم بعد قيام المدعى عليه بالتلاعب بالمصنع ومحتوياته ومن ثم قيامه ببيع المصنع مخالفاً أصول الشراكة المتعارف عليها. 6- لم يقم المدعى عليه بتحويل المصنعين إلى شركة ولا اثبات حصص موكلي المدعي وفقاً لما نص عليه العقد وكذلك الحكم القضائي وتعمد خسارة المصنع وبيع محتوياته وقام بالتصرف بالمصنع وبيعه على طرف اخر مخالفا للعقد المبرم بين الطرفين. ثانياً: موضوع الدعوى. 1-يتلخص موضوع دعوانا وفقاً لما جاء في الوقائع أعلاه، بقيام المدعى عليه بحيازه الحصص العينيه وقيامه ببيعها والذي قام موكلي بإفراغه له مقابل حصته في مصنع يلين الحديد وفقاً لما تم توضيحه لفضيلتكم من خلال هذه اللائحة في الوقائع أعلاه وكذلك قيام المدعى عليه ببيع المصنعين بإرادته المنفردة إلى طرف أخر دون الوفاء بالتزاماته التعاقدية ودون الرجوع إلى موكلي، مخالفاً بذلك قوله تعالى (يأيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود) وقوله صلى الله عليه وسلم (المسلمون على شروطهم). 2- أن أساس الفسخ هو مخالفة شرط صريح أو ضمني في العقد، وما قام به المدعى عليه ببيعه للأرض والمصنعين لهو مخالفة صريحة لما جاء في العقد محل الدعوى المبرم بين موكلي والمدعى عليه، كما أن الفسخ يكون نتيجة لإعمال شرط يتضمنه العقد عن الاخلال بالالتزام وأساس المسؤولية المدنية في الشريعة الإسلامية هو تحمل كل شخص التبعة والمسؤولية عن الضرر الذي يحدثه مباشرة أو تسبباً، فأساس المسؤولية هو الضرر، وقد نص فقهاء الحنابلة على أنه للمشتري الفسخ إذا نُص على التزام ما صراحة أو ضمناً في العقد وإن عدم الوفاء به يؤدي إلى الفسخ، وهو ما حدث من قبل المدعى عليه. 3- كما أنه لا يخفى على علم فضيلتكم بأن من شروط فسخ العقد الآتي: أ- أن يكون العقد من العقود الملزمة للجانبين: وهو ما يتوافر في هذه القضية حيث أن العقد محل الدعوى هو عقد بيع وعقود البيع في الفقه الإسلامي وكذلك في النظام من العقود الملزمة للجانبين. ب-ألا يقوم أحد المتعاقدين بتنفيذ التزامه: وهو ما يتوافر أيضاً في هذه القضية حيث أن المدعى عليه ووفقاً لما قمنا بتوضيحه في هذه اللائحة قد خالف العقد محل الدعوى في بنده الرابع، بالإضافة لقيامه ببيع الأرض وكذلك بيع المصنع بإرادته المنفردة. 4-كما لا يجوز للمدعى عليه التصرف بأي نوع من أنواع التصرف في نصيب موكلي شريكه سواء بالبيع كما سبق وأن ذكرنا وكذلك بالهبة أو غيره دون أذن شريكه وذلك للنهي عنه في الشريعة الإسلامية عن بيع الانسان ما لا يملك ويتأكد التحريم إذا كان الغرض منه الاضرار لقوله صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار) وعن جابر رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كان له شريك في نخل أو ربعة فليس له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن رضي أخذ وإن كره ترك) ثم ذكر ابن القيم تعقيباً على هذا الحديث أن هذا مقتضى حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا معارض له بوجه وهو الصواب المقطوع به). وعليه ولما سبق نطلب من فضيلتكم الاتي: 1-فسخ عقد الشراكة محل الدعوى وفقاً لما تم توضيحه من خلال هذه اللائحة. 2-إلزام المدعى عليه بدفع بمبلغ وقدرة (5.651.905) ريال خمسة ملايين وستمائة وواحد وخمسون ريالاً وتسعمائة وخمسة ريال قيمة الحصة العينية المقدمة من موكلي أرضه الواقعة بمكة المكرمة. 3-إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب محاماة وقدرها (1,000,000) مليون ريال. وفقكم الله لإحقاق الحق وسدد خطاكم،) وبسؤال الدائرة وكيل المدعي عن نوع الشراكة أجاب بأن الشراكة مثبته بحكم قضائي صادر من هذه الدائرة بإثبات شراكة المدعي مع المدعى عليه في مؤسسته، وبعد صدور الحكم باع المدعى عليه المصنع إلى طرف آخر، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي هل سبق وأقيمت هذه الدعوى في المحكمة العامة؟ فأجاب بلا، وعليه قررت الدائرة الفصل في الاختصاص. الأسباب: تأسيسًا على ما جرى إيراده من الوقائع سالفة البيان، ولما كان الفصل في المسائل الأولية يتم في الجلسة التحضيرية وفقاً للمادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وبما أن شراكة المدعي في المؤسسة المملوكة للمدعى عليه ثابته بحكم قضائي مكتسب للقطعية وفق ما أشار في منطوقه، وبما أن العلاقة بين الطرفين من المدعي مال (حصة عينية) ومن المدعى عليه مال وعمل؛ حيث بذل المدعي حصة عينية متمثلة في عقار مملوك له،وحيث بذل المدعى عليه (مال وعمل) ويتمثل المال من المدعى عليه في قيمة المؤسسة وعمالتها ورأس مالها المدون في سجلها التجاري ونحوه، وبما أن هذه الدعوى أقيمت بعد سريان نظام المحاكم التجارية وبعد سريان نظام الشركات الجديد لعام 1443هـ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى خروج هذه القضية عن اختصاص المحاكم التجارية النوعي حيث لا تعد الشراكة بين طرفي الدعوى شركة مضاربة ولا تعد شركة نظامية وفقاً لنظام الشركات الصادر في عام 1443هـ، وقد استقر عمل المحكمة وقضاء محكمة الاستئناف على ذلك، وبما أن المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم 93 وتاريخ 15 / 8 / 1441هـ نصت في الفقرة (3) والفقرة (4) على اختصاص المحكمة بنظر قضايا شركة المضاربة أو ما يتعلق بالشركات النظامية، ولا تندرج منازعة المدعي ضمن اختصاص المحكمة التجارية وفقاً لأحكام المادة (16) حيث إن صورة المضاربة الصحيحة نظاماً هو أن يكون المال من طرف والعمل من طرف، وفقا لمدلول نص المادة (15) من نظام المحكمة التجارية (النظام التجارية الصادر عام (1350هـ) ونص المادة ((شركة المضاربة هي الشركة المنعقدة على أن يكون رأس المال من طرف والعمل من الطرف الآخر لاشتراك الجميع في الربح الحاصل)) والتي تؤكد صورة شركة المضاربة المقصودة في المادة (16) من نظام المحاكم التجارية؛ مما تنتهي معه الدائرة في حكمها إلى ما يرد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة:- بعدم اختصاصها النوعي بنظر هذه الدعوى قم (4470941106) لما هو موضح في الأسباب وبالله التوفيق.