حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4430847045

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة٢٠ شوّال ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:٤٤٧٠٠٤٤٠٠٩/١٤٤٤
رقم الحكم:4430847045
سنة الحكم:١٤٤٤

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم4470044009لعام1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430847045 التاريخ: ٢٠ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى الدائرة الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٠٤٤٠٠٩ لعام١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بدعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه، عقدت الدائرة جلستها الأولى بتاريخ ٠٧/٠٣/١٤٤٤ وفيها حضر طرفا الدّعوى، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله فحررها بما نصه: [يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعى عليه بصفته شريك في شركة مؤسسة (...) لتقديم المشروبات وهي شركة محاصة ورقم سجلها التجاري (...) ومدة الشركة ٥ ورأس مالها (٥٠٠,٠٠٠.٠٠) خمس مئة ألف ريال سعودي التي اتفقت فيها مع المدعى عليه أن أكون شريكاً معه برأس مال قدره(٥٠٠,٠٠٠.٠٠) خمس مئة ألف ريال سعودي بنسبة قدرها (٥٠%) وتمت هذه الشراكة بموجب اتفاق مكتوب وهو غير محدد المدة، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، لذا أطلب إثبات شركتي في المؤسسة الفردية، ثم أطلب تحويل الشركة محل الدعوى إلى (شركة ذات المسؤولية المحدودة)، ٢- أضرار تقاضي متمثلة بامتناع المدعى عليه من اثبات الشراكة مما أدى إلى (الجاء المدعي لرفع دعوى قضائية للمطالبة لإثبات الشراكة)، وأطلب عن ذلك بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠.٠٠) خمسون ألفًا ريال سعودي]، ثم جرى سؤال المدعى عليه عن الدعوى فأجاب بما نصه: [إشارة إلى القضية رقم ٤٤٧٠٠٤٤٠٠٩ والتي يطلب فيها المدعي (...) بإثبات شراكته في مؤسسة (...) لتقديم المشروبات وفق عقد مكتوب كشركة محاصة برأس مال قيمته ٥٠٠.٠٠٠ خمسمائة ألف ريال وبحصة مقدراها ٥٠% وتحويلها من شركة محاصة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة كما هو مذكور في دعواه. وعليه نجيب فضيلتكم بما يلي: ما ذكره المدعي في دعواه غير صحيح، والصحيح أن المدعي عرض علي رغبته بالشراكة كشريك ثالث مستتر في مؤسسة (...) لتقديم المشروبات على أن يلتزم بتوريد أجهزة وأدوات ومنتجات لتشغيل مقهى (...) بـ(...) بقيمة ٢٠٠,٠٠٠ مائتي ألف ريال سعودي وحصة مقدرة ب ٢٠% من إجمالي حصص الشركاء الحاليين وذلك بتاريخ ١٤/٠٣/٢٠٢١ وهو خلاف ما ذكره في دعواه، وبناء على تلك المفاهمة اشترطنا عليه ما يلي حتى تتحقق الشراكة: ١- أن يقدم ما يثبت القيمة الفعلية للحصة وفق الفواتير الأصلية. ٢- أن يكون ضمان الأدوات والأجهزة باسم المؤسسة حتى يسهل صيانتها وحفظ حق المنشأة لدى الموردين. ٣- أن تكون الشراكة وفق عقد مكتوب وموقع من كافة الأطراف. ٤- أن تكون حصته مقدمة عند توقيع العقد. على أن تعد الشروط المذكورة بعاليه شروط صحة لقبول شراكته وإلا عدت تلك المفاهمة كأن لم تكن. ولما لمسنا من المدعي عدم الجدية والرغبة في عقد الشراكة وتقديم حصته تم اتخاذ الإجراءات التالية: ١- بتاريخ ٣١/٠٥/٢٠٢١ أرسلت له مسودة عقد الشراكة وامتنع عن الرد. ٢- بتاريخ ٢٩/١٢/٢٠٢١ تم انذاره برسالة صوتية عبر برنامج الواتس اب بأن يظهر جديته في تقديم حصته ولم يستجب. ٣- بتاريخ ٢٩/١/٢٠٢٢ تم تذكيره بتوقيع العقد وامتنع أيضا عن الرد. ٤- بتاريخ ١٩/٠٢/٢٠٢٢ حينما وجدنا منه مماطلة مضرة، طلبت منه توضيح مدى جديته في تقديم حصته إلا إنه لم يستجب. ٥- ولما تسبب به من عدم التزامه بتقديم حصته في الوقت المحدد بحصول ضرر جسيم على المنشأة من فوات المنفعة وعدم القدرة على تشغيل المحل قرابة ٣ أشهر عن الموعد المحدد، فتم إنذاره بتاريخ ٤/٠٦/٢٠٢٢ أنه ان لم يقدم حصته خلال ثلاثة أيام فإن الرغبة في إتمام الشراكة تعد لاغية. ورد بعدم قدرته على تقديمها. وبعد عدة أيام أحضر للمحل أدوات ليست باسم المؤسسة ولا تمثل الحصة الفعلية المتفق على تقديمها لقبول شراكته بين الأطراف وبدون أي ضمانات و قدم تسعيرة لتلك الأدوات بها غرر فاحش وليست مطابقة للقيمة السوقية لها، فالفواتير (ليست إلكترونية كما هو في نظام الزكاة والدخل) ولاتحمل الصفة النظامية للقيمة الفعلية. ٦- بتاريخ ٢٧/٠٦/ ٢٠٢٢ تم إبلاغه عبر رسالة الواتس اب بأن المماطلة في تقديم الحصة عاد بضرر جسيم على المشروع وعدم تعاونه وإظهار جديته فلم يعد بمقدورنا عقد شراكة معه لتخلف أركان الشراكة. ٧- بتاريخ ٢/٠٨/٢٠٢٢ تم إرسال خطاب رسمي عبر البريد (...) لتزويدنا بالقيمة التفصيلية الفعلية والفواتير الأصلية وضمانات الأجهزة وإرفاق أيبان لحسابه البنكي لإيداع قيمتها إلا أنه لم يستجب. ٨- بتاريخ ٢٦/٠٨/٢٠٢٢ تم تقدير تلك الأدوات بقيمة المثل وإخطاره رسميا عبر خطاب مرسل بالبريد (...) أن قيمة ما تم توريده يعادل (٦٥٠٨٣ خمسة وستون ألفاً ثلاث وثمانون ريالا فقط) مع إعادة الأدوات التي يتعذر الإستفادة منها لعدم وجود فواتير شراء واحضار ضمانها وتركيبها من قبل الوكيل الرسمي أو مناسبتها لنشاط المحل. ولم يستجب. وبناء على ما تقدم نطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعي والزامه بأتعاب الدعوى للأسباب التالية: ١- انعدام الصفة وذلك بأن نظام الشركات الجديد لم يعد يصنف شركة المحاصة من ضمن الشركات النظامية. ٢- ولما هو مقرر بأن الأصل في الأمور العارضة العدم والأصل هو عدم الشراكة. ٣- دفع الحصص يعد من الأركان الخاصة بالشركة والتي هي من الأركان الموضوعية وعدم تحقق هذا الركن من قبل المدعي وعجزه عن تقديم تلك الحصة في الوقت المحدد كما هو موضح في وقائع الدعوى المذكورة بعاليه ينتج عنه عدم وجود شركة قائمة لتخلف ركن من الأركان الخاصة بالشركة. ٤- ولأن العقد شرط صحة لإتمام التعاقد وامتناع المدعي غير مرة في الرد على صيغة العقد أو توقيعه لذا فإن الشركة لم تنعقد. ٥- ما ذكره المدعي في دعواه لا يمكن اعتباره شراكة لإنتفائه لأهم أركان انعقاد الشراكة وهو (الإيجاب، والقبول، وحضور المال)، إذ لا يمكن أن يكون أي طرف ملزما إلا بعد اكتمال فحص الحصة النافية للجهالة، وعليه فلا يسوغ المطالبة بإثبات الشراكة في ظل عدم توقيع العقد وعدم وجود رأس المال والوقت المحدد لتقديم الحصة وفحصها، لاسيما أن من شروط قيام الشراكة هو حضور المال وهو منتف هنا. ٦- ولأن الضرر يزال فإن ما قام به المدعي من عدم التزامه بتقديم صحته والمماطلة وتجاهله مراسلات المدعى عليه وإرسال فواتير غير صحيحة يعد ضررا لقوله صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار). والله يحفظكم ويرعاكم]. ثم جرى إفهام أطراف الدّعوى بـ(تبادل المذكرات) بواقع مذكرة واحدة لكل طرف، وفي الجلسة التالية: حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب وكالة رقم (...)، وحضر لحضوره/ المدعى عليه (...) الهوية الوطنية رقم (...)، وتشير الدّائرة إلى أنّ وكيل المدعي تقدم بمذكرة رد على جواب المدعى عليه المرصد في الجلسة الماضية عبر النظام بالطلب رقم (٤٤١٠٣١٨٨٠٦) وتاريخ ٢٩/٠٣/١٤٤٤ ونصها ما يلي: [مذكرة الرد على الدعوى إشارة إلى الدعوى رقم ٤٤٧٠٠٤٤٠٠٩ والمقامة من موكلي ضد المدعى عليه عمر الجويبر وردا على ما أورده المدعى عليه في مذكرته الجوابية فإننا نجيب بالآتي:- أولا:- جاء في جواب المدعى عليه عدة إقرارات تمثلت في أن تكييف العلاقة بينه وبين موكي هي شراكة في عقد محاصة بقوله أنه تم الاتفاق على أن تكون حصة موكلي هي ٢٠% بمبلغ ٢٠٠,٠٠٠ (ريال سعودي) مقابل دخوله شريك مستتر في المؤسسة التي يمتلكها المدعى عليه، كما احتوت على تضارب في جوابه عن الشراكة وحقيقتها فتارة دفع بأنها لم تتم وأن موكلي لم يتواصل معه لتفعيل الشراكة وهذا غير صحيح والثابت هو أن موكلي تواصل مع المدعى عليه عدة مرات لإثبات شراكته، وتارة يذكر بأن موكلي لم يدفع حصته في شركة المحاصة وأن ذلك دليل على عدم قيامها، و ذلك كله للهروب من عقد الشراكة، جاعلاً نفسه متملصاً منها والصحيح هو أن موكلي التزم بتزويد المؤسسة بالمعدات المتفق عليها وهي ثابتة بإقرار المدعى عليه من أنه قام بمخاطبة موكلي لإيداع قيمة المعدات المسلمة له من قبل موكلي كما يثبت ذلك بيان المصروفات الخاص بتأسيس المقهى بالإضافة إلى عدد من الفواتير والتي قام بدفعها موكلي على سبيل الشراكة وتمثلت فقيمة ٢٥٥,٠٠٠ التي تؤكد صحة دعوى موكلي (مرفق) وهذه دلالة على على أن أن موكلي قدم حصته من رأس المال وعلى نسبته في الشراكة، ولأن تناقض المدعى عليه من أن موكلي لم يلتزم بالإتفاق فيما بين أطراف الدعوى لا يبعد الإقرار المذكور عليه مما يعني أن هذه المعدات تمثل حصة موكلي من رأس المال بغض النظر عن توصيف المدعى عليه لها ولأن المدعى عليه أقر بالإتفاق الحاصل مع موكلي على الشراكة ثم تراجع عن إقراره، والرجوع عن الإقرار لا يؤخذ في حقوق الآدميين فلا يؤخذ برجوعه عن إقراره. ثانياً:- ماذكره المدعى عليه من عدم توافر أركان الشركة في علاقته مع موكلي ولما كان تكييف الدعوى الماثلة أمام فضيلتكم هي إثبات شراكة محاصة والتي خصها النظام بأحكام خاصة تختلف عن باقي أنواع الشركات تمثلت في إستئنائها من بعض القيود التي ترد على باقي أنواع الشركات ولما كانت المادة (١٢) من نظام الشركات نصت على أنه باستثناء شركة المحاصة، يجب أن يكون عقد تأسيس الشركة مكتوباً وكذلك كل ما يطرأ عليه من تعديل.. كمان نصت المادة (٤٤) من ذات النظام على أنه: يجوز إثبات شركة المحاصَّة بجميع طرق الإثبات ، ولأن الثابت إستلام المدعى عليه لرأس المال ولأن جميع ما ذكره موكلي وقدمه في سبيل إثبات دعواه توضح عدم صحة ما زعمه من عدم توافر أركان الشركة وذلك لأن ماذكره في هذا الشأن لا يتوافق مع أسس شركة المحاصة، الأمر الذي يتوجب معه على الدائرة إطراح دفوع المدعى عليه جانباً والإلتفات عنها. ولأن ما يثبت بيقين فلا يرتفع إلا بيقين وبما أن النزاع منحصر في إثبات حصة موكلي في الشراكة مع المدعى عليه ولما كان الأصل أن القول في صفة خروج المال قول باذل المال بيمينه، وحيث أن ما قدمه موكلي من فواتير وبيان تفصيلي للمعدات يثبت قيامه بسداد حصته المتفق عليها، وأنه كافي لإثبات شراكته مع المدعى عليه ولا يحتاج إلى مستند آخر لإثباتها إذ أن ما بذله موكلي لصالح المقهى هو المستند في ذلك، وهو دلالة واضحة وصريحة على دخول المعدات في أصول الشركة وتأسيساً على ما تقدم فإننا نلتمس من فضيلتكم:- ١- إثبات شراكة موكلي في مؤسسة المدعى عليه. ٢- تحويل الشركة من شركة محاصة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة. ٣- أتعاب محاماة بقيمة (٥٠,٠٠٠)]، كما تشير الدائرة إلى أن المدعى عليه تقدم بمذكرة رد عبر النظام بالطلب رقم (٤٤١٠٣٦٤٨٥٥) وتاريخ ٠٨/٠٤/١٤٤٤ ونصها ما يلي: [الموضوع: مذكرة رد على القضية رقم ٤٤٧٠٠٤٤٠٠٩، إشارة إلى رد المدعي في مذكرته بتاريخ ٢٩/٣/١٤٤٤هـ الموافق ٢٥/٩/٢٠٢٢م وفي دعواه في المذكرة الأولى بتاريخ ١١/٢/١٤٤٤هـ الموافق ٧/٩/٢٠٢٢م، فنرد عليها بما يلي: ١- عجز المدعي عن تقديم بينته بأن العقد مكتوب كما ذكر في لائحة الدعوى مما يؤكد صحة ما ذكرنا بعدم وجود شراكة بين الطرفين فعقد التأسيس هو محل الشراكة وغايتها ولأن الأصل في الأمور العارضة هو العدم وبالتالي فالأصل عدم الشراكة. ٢- امتناع المدعي عن توقيعه العقد المرسل له عبر (الواتس أب) رغم عرضه عليه غير مرة كما هو موضح في مذكرتنا الجوابية السابقة دليل على عدم رغبته وجديته بامضاء الشراكة وتفريط منه والمفرط أولى بالخسارة (مرفق ١). ٣- استيفاء المهل الممنوحة للمدعي بتقديم حصته وامتناعه عن ذلك دليل على عدم انعقاد الشراكة كما هو موضح في الحكم رقم (٦٠/د/تج/١٠ لعام ١٤١٨) المؤيد بحكم الاستئناف برقم (٩٨/ت/٣ عام ١٤١٩) ٤- ادعاء المدعي باقرارنا بالشراكة ليس صحيح، والصحيح أننا لم نقر بوقوع الشراكة في مذكرتنا الجوابية، بل بينا أن ما كان بين الأطراف هو مفاهمة والمفاهمة لا تنعقد بها شراكة كما هو معمول بذلك قضاء لأن شروط قيام الشراكة حضور الماليين. ٥- الشروط المذكورة في المذكرة الجوابية لقبوله كشريك هي شروط صحة لامضاء عقد الشراكة والمدعي امتنع عن تقديم حصته وفق تلك الشروط. فدفع الحصة والعلم بمقدارها وصفتها شرط لانعقاد أي شراكة لأنها لا تنعقد على جهالة. ٦- كما لا يجوز ضم شريك جديد إلى الشركة الا بموافقة جميع الشركاء فإن عدم رغبة شريكتي (...) بعدم قبول انضمام المدعي كشريك لما صدر منه مماطلة وتحايل وامتناع عن التجاوب معنا واستنفاذ كافة المهل الممنوحة له لتوقيع العقد وتقديم حصته وإلحاق الضرر بنا في التأخر بتشغيل المنشأة. ٧- ما ذكره المدعي بوجود فواتير مرفقة في المذكرة ولم يرفقها يؤكد عدم صحة ما ذكره. ٨- الأجهزة التي يدعي تقديمها للمحل لم نطلبها ولا تصلح أن تكون حصة شراكة وفق اشتراطنا عليه أو دليلاً على عقد الشراكة لعدم القدرة على الاستفادة منها فالشراكة لا تنعقد على جهالة وغرر، كما أنه أحضرها بعد إبلاغه خطياً بعدم الرغبة بادخاله كشريك وطلبنا منه أخذها من المحل ولم يفعل (مرفق ٢) ٩- الاستناد بمواد نظام الشركات الملغي لا يعتد به فالنظام الجديد للشركات المقر بالمرسوم الملكي رقم (م/١٣٢) وتاريخ ١/١٢/١٤٤٣ ألغى شركة المحاصة وبالتالي لم تعد لها صفة لتسمع في المحكمة التجارية، ونشير لفضيلتكم بأن مذكرة المدعي الجوابية قدمت بعد انقضاء المدة المحددة من قبل الدائرة وهي (عشرين يوم) وعليه نأمل أن يؤخذ هذا الأمر في الحسبان والذي يستوجب عدم الأخذ بها لتجاوزها المدة النظامية. الطلبات: رفض الدعوى]، ثم قرر أطراف الدّعوى الاكتفاء بما سبق تقديمه وقد قررت الدّائرة رفع الجلسة للدراسة والتأمل، وفي الجلسة التالية: حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب وكالة رقم (...)، وحضر لحضوره المدعى عليه أصالة، وبخصوص ما يتعلق بالأجهزة المسلمة للمدعى عليه فقد ثم جرى من الدائرة سؤال المدعى عليه عن صحة الرسالة المرسلة من هاتفه إلى هاتف المدعي عبر تطبيق (الواتساب) المرفق صورة منها في ملف الدعوى المتضمنة ما نصه: ...لذا أرجو منك بتزويدي بجميع الفواتير الأصلية لسدادها لكم ؟ فأكد صحة تلك الرسالة وأضاف قائلاً: لقد امتنع المدعي عن استلام ثمن تلك الأجهزة رغم التواصل معه بخصوصها هكذا أضاف، ثم قرر أطراف الدّعوى الاكتفاء بما سبق تقديمه، ولكون الدّعوى صالحة للفصل فيها؛ لذا قررت الدّائرة قفل باب المرافعة؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثامنة والخمسين) من نظام المحاكم التجارية. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والمرافعة، فإن المدعي أورد في دعواه أنه اتفق مع المدعى عليه على دخوله معه كشريك في مؤسسته الفردية ذات السجل التجاري رقم (...) لتقديم المشروبات مقابل رأس مال قدره (خمسمائة ألف ريال)، وأقام دعواه الماثلة بغية الحكم بإثبات شراكته، وإلزام المدعى عليه بتحويل المؤسسة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة، ولأن المدعى عليه أقر بوجود علاقة تعاملية بينه وبين المدعي؛ إلا أن أنكر أن تلك العلاقة نشأت عنها اتفاق على الشراكة الموصوفة في دعوى المدعي، ودفع ذلك كله بأنّ المدعي عرض عله رغبته بالشراكة كشريك ثالث مستتر في مؤسسة (...) لتقديم المشروبات شريطةً أن يلتزم بتوريد أجهزة وأدوات ومنتجات لتشغيل مقهى (...) بـ(...) بقيمة ٢٠٠,٠٠٠ مائتي ألف ريال، وبناء على تلك المفاهمة اشترط عليه ما يلي حتى تتحقق الشراكة: ١- أن يقدم ما يثبت القيمة الفعلية للحصة وفق الفواتير الأصلية. ٢- أن يكون ضمان الأدوات والأجهزة باسم المؤسسة حتى يسهل صيانتها وحفظ حق المنشأة لدى الموردين. ٣- أن تكون الشراكة وفق عقد مكتوب وموقع من كافة الأطراف. ٤- أن تكون حصته مقدمة عند توقيع العقد على أن تعد الشروط المذكورة بعاليه شروط صحة لقبول شراكته وإلا عدت تلك المفاهمة كأن لم تكن؛ إلا أنّ المدعي لم يكن جادًا في ذلك فقد أرسل له المدعى عليه بتاريخ ٣١/٠٥/٢٠٢١ مسودة عقد الشراكة وامتنع عن الرد، وتم تذكيره بذلك وواصل امتناعه عن ذلك، وبتاريخ ٢٦/٠٨/٢٠٢٢ تم تقدير تلك الأدوات بقيمة المثل وإخطاره رسميا عبر خطاب مرسل بالبريد السعودي أن قيمة ما تم توريده يعادل (٦٥٠٨٣ خمسة وستون ألفاً ثلاث وثمانون ريالا فقط) مع إعادة الأدوات التي يتعذر الإستفادة منها لعدم وجود فواتير شراء واحضار ضمانها وتركيبها من قبل الوكيل الرسمي أو مناسبتها لنشاط المحل ولم يستجب، ولأنّ المدعى عليه أثبت صحة دفوعه المشار إليه بموجب المحادثات الجارية بينه وبين المدعي، في حين أن المدعي لم يتقدم ما يثبت خلاف ذلك، مما تنتهي معه الدّائرة إلى عدم ثبوت شراكته، ولا ينال من ذلك ما قدمه المدعي من معدات وأجهزة وذلك أن المدعى عليه أشترط عليه قبل تقديمها بيان قيمتها وسريان ضمانها، وأنه على استعداد بإعادتها للمدعي وفق ما تقدم في الوقائع. نص الحكم: رفض الدعوى المقامة من/ (...) ضِد/ (...). واللّه الموفق، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4430847045 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٠٤٤٠٠٩ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعا للتكرار، وملخصها مطالبة المدعي إثبات شراكته مع المدعى عليه، وإلزامه بتحويل المؤسسة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة، والذي قضت فيه الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بـرفض الدعوى المقامة من/ (...) ضِد/ (...). ثم قدم وكيل المدعي اعتراضه على الحكم بطلب رقم (٤٤١٠٩٤٢٥٩٩) وتاريخ ٠٩ / ٠٨ /١٤٤٤ هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (من الناحية الشكلية: قُدم الاعتراض في الميعاد المحدد؛ فهو حري بالقبول شكلًا. من الناحية الموضوعية: أولا: أن الحكم المستأنف ضده قد ساق أسباب وحيثيات لا تتفق مع الثابت بالمستندات: حيث جاء في أسباب الحكم الصادر بأن المدعى عليه قد أقر بوجود علاقة تعاملية مع المدعي وأنكر أن هذه العلاقة قد نشأ عنها الشراكة التي يدعيها موكلي، في حين أن وقائع الدعوى جاءت بغير ذلك إذ أن المدعي والمدعى عليه أبدوا رغبتهم في الدخول في شراكة، ولأن النظام لا يسمح بإدخاله شريك في المؤسسات فقد وعد المدعى عليه موكلي بإدخاله كشريك بعد تحويل المؤسسة الشركة وتوريد معدات معينة للمقهى وقد لاقت الفكر استحسان موكلي وأبدى نيته بالدخول في المشروع وهذا جائز وهو ما وعد به في حينه وهو ما جعله يدفع أموال ويحضر المعدات لمقر العمل (المقهى)، وأما عن إنكاره من أن هذه المعدات وما قد ورده موكلي من أدوات للمقهى لم ينشأ عنها هذه الشراكة فما كان غرضها أمراً آخر غير الشراكة وغير ما جاء في لائحة دعوى موكلي فما غرضها إذاً؟ ولماذا لم يوضح سبب استلامه للمعدات وهذا مكانه، فإنكار المدعى عليه من أن المعدات المقدمة من موكلي لم تقدم كحصة في الشركة هو إنكار يخالف الواقع للأسباب التالية: ١-قبول المدعى عليه للمعدات وتمثلت بقيمة ٢٥٥,٠٠٠ واستخدامها يعد إقرار ضمني بقبوله للحصة. وتؤكد صحة دعوى موكلي. ٢-إرسال المدعى عليه لخطاب يطلب به تقييم المعدات يعني أن الشراكة قد انعقدت وإنما انحصرت الإشكالية في تقييم المعدات. ٣-استلام المقهى للمواد الموردة من قبل موكلي واستخدامها وقبولها واستهلاكها يعد نافياً للجهالة التي يدعيها المدعى عليه. والصحيح هو أن موكلي التزم بتزويد المؤسسة بالمعدات المتفق عليها وهي ثابتة بإقرار المدعى عليه من أنه قام بمخاطبة موكلي لإيداع قيمة المعدات المسلمة له من قبل موكلي كما يثبت ذلك بيان المصروفات الخاص بتأسيس المقهى، وبما أن موكلي قدم جميع المتطلبات لانعقاد الشراكة مع المدعى عليه والمتفق عليها بين الأطراف وبما أن المادة (٤/٣٨) من نظام المحاكم التجارية قد نص على أنه تعمل المحكمة القواعد المحددة للإثبات فيما اتفق عليه الأطراف مما يعني ثبوت نسبة الشراكة لموكلي كما تم الاتفاق بين أطراف الدعوى. ثانياً: لم تعمل الدائرة بالمقتضى الشرعي بتوجيه اليمين للمدعى عليه أو موكلي على نفي الدعوى أو إثباتها: وحيث أن اليمين وسيلة من وسائل الإثبات في تأكيد ثبوت الحق أو نفيه ولأن ما يثبت بيقين فلا يرتفع إلا بيقين وبما أن النزاع منحصر في إثبات حصة موكلي في الشراكة مع المدعى عليه، وحيث أن ما قدمه موكلي من فواتير وبيان تفصيلي للمعدات يثبت قيامه بسداد حصته المتفق عليها، وأنه كافي لإثبات شراكته مع المدعى عليه ولا يحتاج إلى مستند آخر لإثباتها إذ أن ما بذله موكلي لصالح المقهى هو المستند في ذلك، وهو دلالة واضحة وصريحة على دخول المعدات في أصول الشركة، ولما كان الأصل أن القول في صفة خروج المال قول باذل المال بيمينه فوجبت البينة لإظهار الخفي وكشف المستور وبيان خلاف الأصل والمعهود في حين أن الدائرة لم تعمل بهذا، وفي هذا الإطار فإننا نستأذن فضيلتكم في حالة عدم استجابتها لتوجيه اليمين لموكلي لإثبات دعواه وصفة دخول المال للمقهى ولأن البينة على من يدعي خلاف الظاهر من عدم تقديم الحصة للشراكة، ولما رواه أبو داوود رضي الله عنه في قصة اختصام الحضرمي والكندي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للحضرمي ألك بينة؟ قال: لا قال: فلك يمينه... ليس لك منه إلا ذلك . وانتهى في اعتراضه إلى طلب: ١-قبول الاعتراض شكلاً لتقديمه في الميعاد. ٢-نقض الحكم الصادر وتوجيه اليمين على المدعى عليه لنفي الدعوى). وفي الجلسة المنعقدة بيوم الثلاثاء الموافق ٢٩ / ٠٨ / ١٤٤٤هـ حضر المستأنف اصالة ووكيله بالوكالة رقم (...) كما حضر المستأنف ضده أصالة ثم سألت الدائرة المستأنف ضده أصالةً عن الجواب عن اللائحة الاعتراضية ومرفقاتها المقدمة من وكيل المستأنف فقرر بأنه اطلع على اللائحة ويطلب مهلة للرد عليها خلال أجل أقصاه يوم الثلاثاء ٠٦ / ٠٩ / ١٤٤٤هــ ثم يعقب وكيل المستأنف برده الختامي خلال أجل أقصاه يوم الثلاثاء ١٣ / ٠٩ / ١٤٤٤هــ وأخبرتهم الدائرة بأن يكون ذلك عبر الطلبات على القضية وفي حال واجهتهم مشكلة فيتواصلا عبر بريد الدائرة المرسل لهم عبر الدردشة وذلك لحل المشكلة وليس لتبادل المذكرات وبناء عليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى. وفي يوم الثلاثاء الموافق ٠٦ / ٠٩ / ١٤٤٤هـ وعبر خانة الطلبات أرفق وكيل المستأنف ضده رده على النحو الآتي: (١-بعد الاطلاع على المذكرة يظهر لنا عدم توقيع المدعى عليها وهو مخالف لما ورد في الفقرة (١) من المادة ١٨٨ من نظام المرافعات الشرعية وبالتالي نطلب عدم قبولها شكلا. ٢-ماذكره المدعي في لائحته الاعتراضية بقوله (.... أن المدعي والمدعى عليه أبدوا رغبتهم في الدخول في شراكة ولأن النظام لا يسمح بإدخاله شريك في المؤسسات فقد وعد المدعي عليه موكلي بإدخاله كشريك بعد تحويل المؤسسة كشركة وتوريد معدات معينة للمقهى وقد لاقت الفكرة استحسان موكلي وابدى نيته بالدخول في المشروع وهذا جائز وهو ما وعد به فيحينه....) نرد على ذلك بما يلي: أولا: ما ذكره المدعي في مذكرته الاعتراضية يعد إقرار منه بأن ما كان بين أطراف الدعوى لم تكن شراكة وأنها لم تنعقد بأي صفة، بل يؤكد بما أجبنا به سابقا لدى الدائرة التجارية الأولى على أنها كانت مفاهمة حول الرغبة في الدخول كشريك ثالث بحصة مقدارها (٢٠٠٫٠٠٠) مائتان ألف ريال فقط بنسبة مقدرة بـ٢٠% فقط عند استيفاء ما تم اشتراطه عليه وفق ما يلي: (أن تكون الشراكة وفق عقد مكتوب وموقع من كافة الأطراف، أن تكون حصته مقدمة عند توقيع العقد، أن يقدم ما يثبت القيمة الفعلية للحصة وفق فواتير أصلية، أن تكون ضمانات الأجهزة والأدوات باسم المؤسسة حتى تسهل صيانتها ويحفظ حق المنشأة لدى الموردين) ولكنه امتنع عن الالتزام بذلك وامتنع عن توقيع العقد رغم عرضه عليه أكثر من مرة وامتنع عن تقديم الحصة عند الوقت المحدد له كما هو ثابت بالبينات المرفقة وموضح في وقائع الدعوى ونص الحكم. أما قوله (أبدوا رغبتهم في الدخول في شراكة) فالرغبة لا تفيد انعقاد الشركة وليست من أركانها،وقوله (وعد المدعى عليه موكلي بإدخاله كشريك..) فالوعد أيضا غير ملزم قضاء في حال حدوثه وفق ما صادقه مجلس القضاء الأعلى بالقرار رقم ١٦٢/ ٥ في ٢٤ / ٠٣ / ١٤١٥هـ (أن الوعد غير ملزم قضاء.....). وقوله (وقد لاقت الفكرة استحسان موكلي وأبدى نيته بالدخول في المشروع...) فالنية لا تكفي لانعقادها. وعليه فتلك الألفاظ الواردة في لائحته تعد إقراراً من المدعي بأنه لم تكن هناك شراكة. بل ما ذكره أيضاً يعد تناقضا في دعواه فقد ذكر في صحيفة الدعوى الأصلية بأن هناك عقد مكتوب بين الطرفين وفي لائحته الاعتراضية يقر بعدم وجود العقد ويقر الآن أن ما كان بين أطراف الدعوى رغبة ووعد وفكرة لاقت استحسانه. فمتى ثبت التناقض في الدعوى ثبت بطلانها ووجب ردها قال ابن نجيم رحمه الله في البحر الرائق شرح كنز الدقائق (أن لا يسبق منه - أي المدعي - ما يناقض دعواه) ٧/١٩٢ وما بينته مجلة الأحكام العدلية (التناقض هو سبق كلام من المدعي مناقض لدعواه أي سبق كلام منه موجب لبطلان دعواه) المادة١٦١٥ ولا حجة مع التناقض. ثانيا: أن المفاهمة ليست ملزمة نظاماً وشرعا بانعقاد الشراكة، وهو ما يؤكد بصحة ما أجبنا به سابقا لأن شروط الشراكة حضور المالين، كما أن دفع الحصة والعلم بمقدارها وصفتها شرط لانعقاد أي شراكة لأنها لا تنعقد على جهالة. ٣-أما قوله (أن النظام لا يسمح بدخوله كشريك....) جوابه: هذا غير صحيح، فلا يوجد دليل على أن أطراف الدعوى لا يسمح لهم النظام بإنشاء شركة ولا يوجد نص نظامي بذلك. ٤-وأما سؤاله عن (الغرض من توريد الأجهزة) فجوابه: أن المدعي ضمن ممارساته التجارية توريد وبيع مستلزمات وأدوات المقهى وهو بذلك يقر بالتعامل المالي. أما الأدوات التي أحضرها بدون إذننا وموافقتنا بعد أن تم إبلاغه رسميا بعدم الرغبة في الدخول في الشراكة، وأنها لم تكن باسم المؤسسة حيث قدم تسعيرات لتلك الأدوات بها غرر فاحش ولا تمثل القيمة السوقية لها ولا تحمل أي ضمانات من قبل الموزعين كما تم توضيح ذلك في مذكرتنا الأولى الفقرة الخامسة. ٥-أما قوله (لماذا لم يوضح سبب استلامه للمعدات وهذا مكانه...) فنجيب: لا يوجد ما يفيد باستلامها بتقرير موقع عند استلامها وفحصها فحص نافي للجهالة على أنها حصة شريك، بل أحضر عدة أدوات بعد إبلاغه خطيا بعدم الرغبة بإدخاله كشريك وبدون إذننا ورغبتنا ولا تصلح أن تكون حصة للشراكة ولعدم القدرة على الاستفادة منها وطلبنا منه أخذها من المحل ولم يفعل وفق خطاب مرسل عبر بريده الرسمي (حسب ما هو موضح في مذكرة ردنا الأولى مرفق ). أما ما أورده من أسباب فنرد عليها بما يلي: ١-ما ذكره (من قبول المدعي للمعدات بقيمة (٢٥٥٬٠٠٠) واستخدامها يعد إقرارا ضمنيا بقبوله الحصة...) الجواب: هذا غير صحيح فهذا تناقض آخر من المدعي تارة يدعى أنه قدم حصة بمقدار (٢٥٠٫٠٠٠) ريال وتارة يقول (٢٥٥٬٠٠٠) ريال، فلم يثبت بإقرارنا استلام تلك المعدات أو اعتبرناها حصة شراكة وتم فحصها فحصا منافيا للجهالة، أو تم الإقرار بالقيمة المذكورة كما سبق بيانه. ٢-ماذكره (بأن المدعى عليه أرسل خطابا يطلب به تقييم المعدات يعني أن الشراكة قد انعقدت وانحصرت الإشكالية في تقييم المعدات). ونجيب عن ذلك بأن الخطاب المرسل لأخذها من المحل بسبب إحضارها دون علمنا وموافقتنا بعد أن أبلغناه بعدم رغبتنا في شراكته وهو دليل على عدم قبولها، ولوجود غرر فاحش بها، وكثير منها لا يمكن الاستفادة منها. وثمانون ريال فقط وهو خلاف ما يدعيه، مع إعادة الأدوات التي يتعذر الاستفادة منها لعدم وجود فواتير شراء واحضار ضمانها وتركيبها من قبل الوكيل الرسمي (حسب ما هو موضح في مذكرة ردنا الأولى، وكذلك خطابنا الرسمي المرسل بتاريخ ٢٦ / ٠٨ / ٢٠٢٢م عبر البريد السعودي مرفق ). ٣-ماذكره (استلام المقهى للمواد الموردة من قبل موكلي واستخدامها وقبولها واهلاكها يعد نافية للجهالة التي يدعيها المدعى عليه). نجيب عن ذلك بأنه لا توجد بينة على استخدامها أو إهلاكها ولم يقدم البينة على ذلك كما أن الأجهزة أحضرها بعد اخطاره رسميا بعدم الرغبة في الدخول في الشراكة. ٤-أما قوله (بأن موكلي التزم بتزويد المؤسسة بالمعدات المتفق عليها وهي ثابته بإقرار المدعى عليه وبما أن موكلي قدم جميع المتطلبات لانعقاد الشراكة مع المدعى عليه) نجيب فضيلتكم بأن هذا غير صحيح فلم نقر باستلام حصة المدعي كما أن المدعي امتنع عن توقيع العقد عند عرضه عليه أكثر من مرة كما هو ثابت في نص الحكم الابتدائي ولا يوجد اتفاق بين الأطراف على صحة ما ذكر. وما أرفقه من فواتير وبيان تفصيلي للمعدات ليس دليلا على سداد الحصة أو انعقاد الشراكة أو دليلا على أن تلك المعدات حصة شراكة فالأصل أن تكون باسم المؤسسة مع الضمانات الخاصة بها وأن تكون وفق عقد مكتوب وحصة معلومة وتقدم في وقتها أو قبل احضارها وهو منتف هنا. ثانيا: وأما طلبه اليمين في عدم ثبوت الشراكة فإننا لا نمانع من أداء اليمين الحاسمة لنفي الشراكة. الطلبات: ١-عدم قبول لائحة الاعتراض شكلا لأنها بدون توقيع ومخالفة للفقرة (١) من المادة ١٨٨ من نظام المرافعات الشرعية. ٢-عدم قبول اعتراضه موضوعاً لما أوردناه من أدلة وبيانات موصلة بعدم انعقاد الشراكة ولإقرار المدعي بذلك ولثبوت تناقضه في دعواه. ٣-تأييد الحكم برفض الدعوى.) وفي يوم الثلاثاء الموافق ٢٠ / ٠٩ / ١٤٤٤هـ وعبر خانة الطلبات أرفق وكيل المدعي رده على النحو الآتي: (قدم المستأنف ضده ردا مرسلاً فيما يخص الوعد بالدخول في الشراكة وعن مدى اختلافها عن انعقاد الشراكة، وحقيقة الأمر أن جواب المستأنف ضده لا يلاقي ما ذكرناه في لائحتنا الاعتراضية فالمستأنف ضده يتحدث عما هو سابق لتقديم موكلي للآلات والمعدات محل الشراكة والتي تمثل رأس المال، حيث قام موكلي بتقديمها للمستأنف ضده وقام المستأنف ضده باستعمالها في المقهى بل وقام بإرسال عقد الشراكة لموكلي للتوقيع عليه حيث ذكر في معرض رده بأنه قدم عقد الشراكة ثم أدعى أن موكلي رفض توقيعه، وجميع هذه التصرفات الناتجة عن المستأنف ضده دليلا واضحا على صحة ادعائنا بأن موكلي قد التزم بتوريد المعدات إلى المستأنف ضده وهي محل الشراكة حسب الاتفاق بين موكلي وبينه، بل وقام المستأنف ضده باستهلاكها واستعمالها وقبولها في مقهاه، مما يعني توافر الإيجاب والقبول وهو ما يكفي لانعقاد شركة المحاصة والتي لم يستوجب لها النظام عقد مكتوب، إنما أكتفى المنظم بثبوتها بمجرد تقديم الحصة أو ما يعادلها، واستخدام المعدات وقبولها بحد ذاته قبول للشراكة بالنسبة المتفق عليها بل ولها قوة العقد المثبت للشراكة فكيف يدعي بعد ذلك بأن تلك المعدات ليست باسم المؤسسة ولا ضمان عليها وادعاءه بالغرر على الرغم من عدم تقديمه ما يثبت هذا الغرر الذي يدعيه فجميع ذلك ما هو إلا إجراءات شكلية لا يعني من انعدامها انعدام الشراكة وإلى جانب ما ذكرناه في لائحة الاعتراض ولذلك كله فإنني التمس من فضيلتكم: ١-قبول الاعتراض شكلاً وموضوعاً والحكم بثبوت شراكة موكلي في الدعوى). وفي الجلسة المنعقدة يوم الاثنين الموافق ١١ /١٠ /١٤٤٤هـ حضر الطرفان السابق حضورهم، وتشير الدائرة إلى أن الطرفين تبادلا المذكرات عبر النظام ثم سألتهم الدائرة عما يودان إضافته؟ فقرر المستأنف ضده الاكتفاء في حين عقب وكيل المستأنف بأن المعدات موجودة بالمقهى وإذا كانت ليست حصة في الشراكة وإنما توريد معدات فأين عقد التوريد؟ وبسؤال المستأنف ضده الجواب عن ذلك؟ فأجاب بأن ما تم توريده لم يقبله وذلك لأنه توجد معدات لم يطلبها ويوجد خطاب تم إرساله له بأن عليه استلام المعدات التي قام بتوريدها. وبعرض ذلك على وكيل المستأنف أجاب بعدم صحة ذلك وأن هذه المعدات مستفاد منها في المقهى وبالنسبة لما ذكره من وجود خطاب فإنه يعلم أن موكلي يرفض استلام المعدات ويرغب بإثبات الشراكة. ثم سألت الدائرة المستأنف ضده أصالةً هل توجد معدات تم الاستفادة منها واستخدامها في المقهى؟ فأجاب بأن لم يتم الاستفادة منها والحاصل أنه بعد قيامه بتوريد المعدات قام بتركيب بعض المعدات دون علمنا وذلك في مرحلة التجهيز للمحل ثم قمنا بإزالة المعدات وطلبنا منه استلامها. فعقب وكيل المستأنف بأن هذا الكلام غير صحيح لأن المعدات الموردة هي مكينة قهوة وطحانة وحماصة وذلك لكون موكلي مختص بتجهيز المقاهي وهذا هو أساس الشراكة، ثم عقب المستأنف ضده بأن المعدات ليست هي المطلوبة وليس عليها ضمان باسم مؤسستي وتم التواصل مع الشركة المصنعة للمكينة لإزالتها فرفضت لعدم وجودة فاتورة باسم المؤسسة، وأبلغنا المورد المستأنف باستلام كل ما عندنا. ثم عقب وكيل المستأنف بأن التعامل ليس توريد وإنما شراكة. ثم استوضحت الدائرة من المستأنف ضده كم الفترة التي تم تشغيل المعدات فيها؟ فذكر بأن المكينة تم إزالتها بعد ثلاثة أشهر بسبب تعطيل العمل وأما باقي المعدات فأزيلت من حينها، ثم سألت الدائرة الطرفين عما يودان إضافته؟ فقررا الاكتفاء، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: لما كان المعترض قد قدم اعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظامًا فإنه مقبول شكلًا أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ملحوظات تحول دون تأييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد على أبرز ما أثاره المستأنف في اعتراضه، لاسيما وأن المدعي لم يقدم البينات اللازمة لحقيقة دعواه.والأصل العدم حتى يثبت الناقل ببينته. الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم محمولًا على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية رقم (٤٤٧٠٠٤٤٠٠٩) لعام ١٤٤٤هـ من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بالصك رقم (٤٤٣٠٤٥٠٧٢٩) وتاريخ ١١ / ٠٧ /١٤٤٤هـ،القاضي بـرفض الدعوى المقامة من/ (...) ضِد/ (...). لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث