حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430847062
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢٠ شوّال ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430847062
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم439531654لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430847062 التاريخ: ٢٠ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم٤٣٩٥٣١٦٥٤لعام١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي/ (...)، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بدعوى يختصم فيها المدعى على عليه ولنظرها عقد الدائرة عدة جلسات ففي جلسة ٠٢/٠٢/١٤٤٤هـ،حضر طرفا الدعوى، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله فأبرز صحيفته وملخصها: أن موكله تعاقد مع المدعى عليها بموجب عقد محرر بتاريخ ١٧/١٠/٢٠٢٠م،على أن يقوم موكله بتوريد عمالة للمدعى عليه وقد اتفقا على بداية العمل بتاريخ ١/٤/٢٠٢١م،واتفق الطرفان على ان تكون قيمة التعاقد مبلغ وقدره (٤,٣٩٧,٨٢٦,٥٤) أربعة مليون وثلاثمائة وسبعة وتسعون الف ريال وثمانمائة وستة وعشرون ريال سعودي وأربعة وخمسون هلله ليصبح المبلغ الإجمالي بإضافة الضريبة مبلغ وقدره (٥٠٥٧٤٩٩٩) على أن تكون مدة العقد سنتين من تاريخ التعاقد وبناء عليه قام موكله بتنفيذ كافة التزاماته التعاقدية وبناء عليه تم إصدار الفواتير وأمر الشراء المعتمدة بين الطرفين إلا أن المدعى عليه قد سدد مبلغ وقدره (٢.٨٥٠.٠٠٠) ريال وأخل بالتزامه في سداد متبقي قيمة التعاقد والبالغ مبلغ (٢,٢٠٧,٠٠٠) ريال وذلك وفقا لأمر الشراء والفواتير وعددها (١٠) فواتير وتفاصيلها كالآتي:- ١- فاتورة بالرقم (٢٤٠٦٣٤) صادرة من المدعي بتاريخ ٣٠/٨/٢٠٢١م بقيمة(٣٥٤,٧٠٦,١٩) ريال لم تسدد. ٢- فاتورة رقم (٢٤٠٦٣٥) صادرة من المدعي بتاريخ ٧/٩/٢٠٢١م، بقيمة (١٣٧,٥٤٩,٥٦) ريال لم تسدد. ٣- فاتورة رقم (٢٤٠٦٤٦) صادره من المدعي بتاريخ ١١/٩/٢٠٢١م بقيمة (٣٤٣,٣٠٩,٥٥) ريال لم تسدد. ٤ - فاتورة رقم (٢٤٠٦٣٦) الصادرة من المدعي بتاريخ ٦/١١/٢٠٢١بقيمة (٨٤,٦٦١,٣٣) لم تسدد خارج امر الشراء. ٥- فاتورة رقم ٢٤٠٦٤٧ الصادرة من المدعي بتاريخ ٨/١١/٢٠٢١م بقيمة (٣٩٥,٣٦٢,٥٦) لم تسدد خارج امر الشراء. ٦- فاتورة بالرقم (٢٤٠٦٣٧١) صادرة من المدعي بتاريخ ٢١/١٠/٢٠٢١م بقيمة (٢٥,٥٩٣,٢٢) ريال لم تسدد. ٧- فاتورة بالرقم (٢٤٠٦٣٨) صادرة من المدعي بتاريخ ٢٨/١٠/٢٠٢١م بقيمة (٣٤٣,٢٢٠,٩٩) ريال لم تسدد. ٨- فاتورة رقم (٢٤٠٦٤٤) الصادرة من المدعي بتاريخ ٢٨/١٠/٢٠٢١م بقيمة (١٧١,٦١٠,٤٩٠) ريال لم تسدد. ٩ - فاتورة رقم (٢٤٠٦٣٩) الصادرة من المدعي بتاريخ ٢١/١٠/٢٠٢١م بقيمة (١٢,٧٩٦,٦١) ريال لم تسدد. ١٠ - فاتورة بالرقم (٢٤٠٦٤٥) صادرة من المدعي بتاريخ ٣/١١/٢٠٢١م، بقيمة (٤٨٠,٨٤٠,٥٢) ريال، كما أن موكله قد قام بعمل الاختبارات الفنية اللازمة للتأكد من إنجاز الأعمال على أكمل وجه وفقا لما أتفق عليه ثم طلب الحكم لموكله بالآتي: - متأخرات المبلغ والبالغ قدره (٢,٢٠٧,٠٠٠) ريال،التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ وقدره (٢٠٠.٠٠٠) مئتان الف ريال، وقيمة الاختبارات الفنية بمبلغ وقدره (٩٠٩,٨٠٧) ريال، وبعرضها على المدعى عليه استمهل للرد، ثم أفهم الطرفان بتبادل المذكرات من خلال النظام. وفي جلسة ١٨/٢/١٤٤٤هـ،حضر طرفا الدعوى، وبسؤال الأطراف عما يودان إضافته فذكر وكيل المدعى عليه بأنه تعذر عليه التقديم... وطلب تمكينه من تقديم جوابه فأبرز مذكرة ملخصها: أن ما ذكره المدعي أن موكله تعاقد معه بموجب عقد محرر بتاريخ ١٧/١٠/٢٠٢٠م،لتوريد عمالة، فهذا صحيح. وما ذكره من أن قيمة التعاقد مبلغ (٤.٣٩٧.٨٢٦) ريال، فهذا صحيح، وأما ما ذكره من أنه قام بتنفيذ كافة التزاماته التعاقدية، فهذا غير صحيح، حيث إنه لم يقم بتوريد العمالة المطلوبة لإنجاز المشروع، وما ذكره من أنه يطالب موكله بمبلغ وقدره (٢.٢٠٧.٤٩٩) ريال إضافة إلى التعويض وقيمة اختبارات، فهذا غير صحيح، فالعقد المقدم من المدعي لا يعدو أن يكون كاشف لوجود التعامل ولا يمكن التعويل عليه في إثبات المطالبة في هذه المنازعة ولا يرقي إلى مناهضة أصل البراءة وخلوها من الالتزامات، لاسيما وان المقرر قضاء أن مجرد الحصول على التعامل بين الطرفين لا يثبت مبلغ المطالبة، فالأصل براءة الذمة من الحقوق والالتزامات ولا يعدل عن هذا الأصل الا بدليل صريح صحيح ، أما الفواتير المرفقة مع لائحة الدعوى كبينة إثبات فهذه بينة من صنع المدعي ولا يمكن التعويل عليها؛ لأنها تفتقر الاعتماد من جانب موكله ولا يوجد بها استلام وتوقيع من موكله لذلك لا يعتد بها، فقد خلت من شهادات الحضور والانصراف تثبت قيام العمالة بالعمل لدى موكله، ومن المعلوم في عرف المقاولات أن أجرة العمالة تحتسب بناء على كروت العمل الموقعة من المقاول، وبناء على كروت العمل يتم تقديم الفاتورة نهاية كل شهر ميلادي لاستلام المستحقات، وأما المبالغ المسلمة من موكله للمدعي فقد ذكر المدعي أن موكله قام بسداد مبلغ وقدره (٢.٨٥٠.٠٠٠) ريال، فهذا غير صحيح، فإن موكله في حقيقة الأمر قام بسداد مبالغ للمدعي على دفعات وقدرها (٣.٣١٢.٩٤٦.٦٠) ريال. وذلك حسبما هو مفصل بالكشف المرفق، والفواتير المعتمدة للمدعي فواتير تم اعتمادها من موكله ولا توجد أي فاتورة تم اعتمادها بعدها حيث قيمة الفواتير التي تم اعتمادها مبلغ وقدره (١.٧٤١.٨٩٦.٠٥) ريال، والعمالة موضع العقد فالمقاول الرئيسي لهذا المشروع المسمى بـ (...) محطة توليد الكهرباء بمنطقة (...) تمديد الانابيب ولحامها هي شركة (...) والعمالة محل التعاقد ابتداء يتم تقديمها ابتداء للمقاول الرئيسي لاختبارها قام المدعي ابتداء بتقديم عدد (٢٨) فني لحام لم ينجح منهم سوى (١٣) فقط مرفق كشف الاختبار للعمال من جهة المقاول الرئيسي للمشروع، وقيمة تكاليف السكن والطعام لعمالة المدعية حسب ما ورد في أمر الشراء الصادر من موكله للمدعي في البند الرابع منه حيث جاء فيه ما يلي: (يتم مشاركة السكن وطعام المخيم بالتساوي بين مؤسسة (...) ومؤسسة (...)) أي تخصم من مستحقات المدعي نسبة (٥٠%) من قيمة السكن والطعام وبناء على هذا البند تم احتساب قيمة السكن والطعام والتي يجب خصمها من مستحقات المدعي وقد بلغت قيمتها من شهر سبتمبر٢٠٢٠م حتى أكتوبر ٢٠٢١م مبلغ وقدره (٤٢٢.٣١٢.٢٠) ريال،مرفق كشف يوضح ذلك، والعمالة التي تم إدخالها للعمل: عندما عجزت المدعية عن توفير كامل العمالة الفنية المدربة على إنجاز العمل ونسبة لتأخير المشروع قام موكله بإدخال عمالة أخرى لإنجاز المشروع وذلك خصماً من مستحقات المدعي حيث بلغت تكلفة العمالة مبلغ وقدره (١.٧١٢.٨٥٣) ريال، وعندما عجز المدعي عن إنجاز المشروع قام موكله بإدخال مؤسسات بالمشروع بموافقة المدعي وخصما من مستحقاته وهي شركة(...) للخدمات المساندة ومؤسسة (...)للمقاولات ومؤسسة (...) حيث بلغت مستحقاتها مبلغ وقدره (٢٩٩.٧٣٣) ريال، وأما المبالغ تم صرفها لعمالة المدعي بعد عجزه عن سداد رواتب عمالته مما جعل موكله يقوم بالصرف عليهم خصم من مستحقات المدعي حيث بلغت قيمتها (١١٨.٢١٠) ريال، وأما المبالغ المحولة نقداً للمدعي والتي تم قيدها خصما من مستحقاته: ١/ إجمالي المبالغ المحول نقدا للمدعي مبلغ وقدره (٣.٣١٢.٩٤٦.٦٠) ريال. ٢/ خصم تكاليف السكن والطعام مبلغ وقدره (٤٢٢.٣١٢.٢٠) ريال. ٣/ خصم قيمة العمالة المستأجرة من حساب المدعي مبلغ وقدره (١.٩٣٢١٨٨.٥٠) ريال. ٤/ خصم قيمة مستحقات المؤسسات من حساب المدعي مبلغ وقدره (٢٩٩.٧٣٣) ريال. ٥/ خصم قيمة رواتب عمالة المدعي من مستحقاته مبلغ وقدره (١١٨.٢١٠) ريال. يتضح من هذا التفصيل في الجدول أعلاه أن إجمالي المبالغ المحولة نقداً للمدعي والمبالغ التي تحسم من حساب المدعي مبلغ وقدره (٦.٠٨٥.٣٩٠.٣٠) ريال. ٦/ اجمالي قيمة الفواتير المقدمة لموكله من المدعي والمعتمدة مبلغ وقدره (١.٧٤١.٨٩٦.٠٥) ريال، تخصم قيمة الفواتير المعتمدة من المبالغ التي بذمة المدعي على هذا النحو: ـ٦.٠٨٥.٣٩٠.٣٠ ــــــــــــــ ١.٧٤١.٨٩٦.٠٥ = ٤.٣٤٣.٤٩٤.٦٨ ريال. فيتضح من هذا التفصيل أن المبالغ التي بذمة المدعي لصالح موكله مبلغًا وقدره (٤.٣٤٣.٤٩٤.٦٨) ريال. لكل ما ذكر فإن موكله يطلب الآتي: ١/ إلزام المدعي بسداد المبالغ التي بذمتها وقدرها (٤.٣٤٣.٤٩٤.٦٨) ريال، وإلزامه بسداد أتعاب المحاماة وقدرها (٣٠٠.٠٠٠) ريال، ثم أحال على المرفقات المقدّمة من خلال النظام في هذا اليوم، وبطلب الجواب من وكيل المدعي استمهل للرد، ثم أفهم الطرفان بتبادل المذكرات من خلال النظام، وفي تاريخ ١٥/٣/١٤٤٤هـ،أرفق وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها/: أولاً: نحيل إلى ما تم ذكره في مذكرتنا السابقة وذلك منعا للتكرار. ثانياً: بالاطلاع على مذكرة المدعية وكالة بدأتها بأن موكله أقر بالفعل بأن المدعى عليها لم تنكر إقرارها بتوقيع العقد ولكن المدعية لم تلتزم بالأعمال الموكلة إليها. ثالثاً: ذكرت المدعية في مذكرتها في الفقرة الثالثة منها ما يلي: (...... حيث نؤكد لفضيلتكم بأن موكلته قامت بتنفيذ كافة التزاماتها التعاقدية المنصوص عليها بموجب العقد وتم إضافة اعمال إضافية على مان ص عليه العقد وتم التسليم للعمل كاملا....)، فهذا غير صحيح ومردود عليه فهذا حديث مرسل لا يسنده دليل حيث تلك الفواتير كبينة غير موصلة للحق المدعى به وهي من صنع المدعية ولا يمكن التعويل عليها لأنها تفتقر الاعتماد من جانب موكلته ولا يوجد بها استلام وتوقيع من موكلته لذلك لا يعتد بها حيث انها أتت خالية من شهادات الحضور والانصراف تثبت قيام العمالة بالعمل لدى موكلته، ومن المعلوم في عرف المقاولات ان اجرة العمالة تحتسب بناء على كروت العمل الموقعة من المقاول، وبناء على كروت العمل يتم تقديم الفاتورة نهاية كل شهر ميلادي لاستلام المستحقات، رابعاً: فيما يختص بالفقرة التاسعة من مذكرة المدعية، حيث انها ذكرت انه تم خصم قيمة السكن والطاعم فهذا غير صحيح واذا كان لديها بينة على ذلك فلتقدمها للدائرة الموقرة للتثبت من صحتها، خامساً: فيما يختص بما ورد في الفقرة حادية عشر من مذكرة المدعية حيث ذكرت ما يلي: (.. بانه لا يوجد أي نص في العقد او امر الشراء ينص على تكملة الاعمال بواسطة منفذ آخر....) فهذا حديث مردود عليه وعندما عجزت المدعية عن تنفيذ الاعمال الموكلة اليها اضطرت موكلته إلى إدخال مؤسسات أخرى للتنفيذ خصما من مستحقات المدعية وما يدل على ذلك أن الفواتير المعتمدة المقدمة من المدعية يوجد بها أسماء تلك المؤسسات ومبلغ أيا منها في تلك الفواتير المقدمة لموكلته وبالفعل تم صرف تلك المبالغ بناء على موافقتها وهي شركة (...) ومؤسسة (...) ومؤسسة (...) حيث بلغت مستحقاتها مبلغ وقدره (٢٩٩.٧٣٣) مائتي وتسعة وتسعون ألف ريال مرفق الفواتير الصادرة من المدعية ويظهر بها أسماء تلك المؤسسات، • تخصم قيمة الفواتير المعتمدة من المبالغ التي بذمة المدعية على هذا النحو: ٦.٠٨٥.٣٩٠.٣٠ ــــــــــــــ ١.٧٤١.٨٩٦.٠٥ = ٤.٣٤٣.٤٩٤.٦٨ ريال، صاحب الفضيلة: يتضح من هذا التفصيل ان المبالغ التي بذمة المدعية لصالح موكلته مبلغ وقدره (٤.٣٤٣.٤٩٤.٦٨) أربعة مليون وثلاثمائة وثلاث واربعون ألف واربعمائة وأربعة وتسعون ريال وثمانية وستون ريال، لكل ما ذكر فان موكلته تطلب: ١/ إلزام المدعية بسداد المبالغ التي بذمتها وقدرها (٤.٣٤٣.٤٩٤.٦٨) أربعة مليون وثلاثمائة وثلاث وأربعون ألف واربعمائة وأربعة وتسعون ريال وثمانية وستون ريال. ٢/ إلزام المدعية بسداد اتعاب المحاماة وقدرها (٣٠٠.٠٠٠) ثلاثمائة الف ريال. وفي جلسة ١٦/٣/١٤٤٤هـ،حضر طرفا الدعوى وبسؤال الأطراف عما يودون إضافته، فأبرز وكيل المدعي مذكرة نصها: (ما ذكر من مؤسسات ذكرت المدعى عليها انها قامت بإكمال التنفيذ نيابة عن المدعية غير صحيح والصحيح ان موكلتنا قامت بكامل الاعمال مع اجراء الاختبارات الفنية اللازمة مما يدل على انهاء العمل بالكامل ويؤكد ذلك التاقات التي (علامة الانتهاء من الاعمال الخاصة بالمدعية) ما جاء برد المدعى عليها بان موكلته قد ذكرت أسماء المؤسسات بالفواتير نؤكد لفضيلتكم بانه تم ذكرها في إطار موضوع المناصفة المتفق عليها والمقر بها وكيل المدعى عليها بان الطعام والمسكن يكون بالشراكة بين الطرفين وليس لهذه المؤسسات أي علاقة بموضوع التنفيذ للأعمال. نلتمس بالحكم بالطلبات السابقة)، وبعرضها على وكيل المدعى عليه فذكر بأن لا جديد فيها، ثم قرروا الاكتفاء، بناء عليه تم قفل باب المرافعة وحجز القضية للدراسة. وفي جلسة ١/٤/١٤٤٤هـ، حضر طرفا الدعوى، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية رأت حاجتها لندب خبرة محاسبية فلم يمانع وكيل المدعي من ذلك، بناءً عليه أحالت الدائرة الأطراف لمتابعة إجراءات الخبرة من خلال بوابة خبرة. وفي جلسة ٥/٦/١٤٤٤هـ،حضر طرفا الدعوى، وبسؤال المدعي وكالة عن رفضه دفع أتعاب الخبرة فأفاد أن طلب موكلته خبير فني صناعي؛ بالتالي فإنه يرفض دفع أتعاب الخبرة المحاسبية، ثم قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى لفحص قرار الخبرة واتخاذ الإجراء النظامي. وفي جلسة ٤/٦/١٤٤٤هـ،حضر طرفا الدعوى، وتبين عدم سداد المدعي لأتعاب الخبرة معتذراً بأن النزاع في أصله متعلق بنزاع هندسي، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه ذكر بأن نطاق الأعمال منحصر في توريد عمالة فقط، والأعمال طمست ولا يمكن معاينتها بندب خبير، وبعرض ذلك على وكيل المدعي أجاب بأن قياس الأعمال ممكن، وبعد اطلاع الدائرة على أمر الشراء المؤرخ في ١٨/١٠/٢٠٢٠، قررت الدائرة إحالة أطراف الدعوى لمنصة خبرة لتعيين خبير هندسي. وفي جلسة ١٠/٧/١٤٤٤هـ،حضر طرفا الدعوى، ثم أشارت الدائرة إلى أن الخبير لم ينتهي من تقريره، بناءً عليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى. وفي تاريخ ٢١/٧/١٤٤٤هـ،أرفق الخبير تقريره والذي كانت نتيجته/ نرى من وجهة النظر العملية أنه طالما أن الاختبارات قد تمت على الأنابيب سواء كان المدعي هو من قام بالاختبارات أم المدعى عليه، نرى أن العمل كاملا قد تم إنجازه من حيث أمر الشراء (أعمال اللحام) التي كان مكلف بها المدعي، وعليه ينبغي على المدعي إثبات الأعمال التي نفذها غير التي أقر بها الخبير، وذلك بتقديم البينة على إنجاز هذه الأعمال، وحساب المستحق لكل طرف على الآخر يتضح ما يلي: إجمالي قيمة الأعمال المنفذة من قبل المدعي وتم التحقق منها = ٢,٥٧٣,٠٤٨ ريال، إجمالي قيمة أعمال الاختبارات المعتمدة وتم التحقق منها = ١٥٦,٣٣٠ ريال، إجمالي المبالغ المسلمة من المدعى عليه للمدعي = ٢,٨٥٠,٠٠٠ ريال، وأرفق الخبير رده على ملاحظات الأطراف/: أولاً: الرد على مذكرة المدعي (مرفق رقم ١١): وردت الينا مذكرة مكونة من أربع صفحات تحتوى على سبعة (٧) ملاحظات على النحو التالي: ١- وتتعلق بشرح لنطاق عمل الخبير من وجهة نظر المدعي وان الخبير لم يحدد المعيار الذى اتبعه في تقدير الأعمال..الخ، رد الخبير: لا تحتاج إلى رد لعدم قراءة وفهم المدعي لما ورد في التقرير بعناية. ٢- وتتعلق بعدم توضيح الخبير للفرق بين الفواتير المعتمدة والغير معتمدة.... الخ، رد الخبير: لا تعليق ولنترك الرد لفضيلة القاضي. ٣- وتتعلق بآلية تقديم واعتماد الفواتير....الخ، رد الخبير: هنا نجد أن المدعي يرد على أسئلته بنفسه وأن التقرير قد أظهر الفواتير المعتمدة والغير معتمدة وأقر الحق للمدعي بما هو معتمد فقط وأن المدعي غير قادر على تقديم البينة على أحقيته في الفواتير جميعها. ٤_ وتتعلق بتوضيح وشرح لمهام الخبير في فحص أمر الشراء ,,,الخ، رد الخبير:نعم،، كل ما ذكره المدعي في هذه الملاحظة حقيقي، ولكن أين المشكلة أو الملاحظة هنا؟؟ فنعم الأعمال التي تم اعتمادها من قبل الخبير قام بتنفيذها العمالة التي وردها المدعي وكانت متوافقة مع أمر الشراء !!. ٥ - وتتعلق بعدم توضيح الخبير الجانب الفني لبطاقات العمل التي أصدرتها الشركة (...)... الخ، رد الخبير: ان الخبير عندما يقوم بدورة في تنفيذ المهمة التي تم تكليفه بها فضيلة رئيس الدائرة الموقرة ناظرة القضية، فان له اتباع ما يراه مناسب في تحقيق مهمته، واننا ندعو المدعي إلى الرجوع إلى التقرير المبدئي ويقرأ بعناية وفهم فنى ما تم ذكرة في الفقرة المسماة ب (الرأي الفني للخبير). ٦_ وتتعلق بإثبات الخبير دفع المدعي قيمة جزء من أعمال الاختبارات...الخ، رد الخبير: نفس الرد السابق. ٧_ وتتعلق بالمادة (٣) من اتفاق عقد المقاولة من الباطن وطريقة تقديم الفواتير لاعتمادها....الخ، رد الخبير: نتفق مع المدعي في هذه الملاحظة من حيث ضرورة إعداد المدعي للفواتير ومن ثم تقديمها للمدعى عليه لاعتمادها ومن ثم صرفها،، وهذا ما تم اللجوء إليه في سبيلنا لاعتماد الفواتير المعتمدة لحساب المدعي كما جاء في التقرير، صاحب الفضيلة رئيس الدائرة الموقرة، من خلال ما سبق توضيحه من ملاحظات المدعي والرد عليها يتبين لنا أنها ملاحظات غير مؤثرة في التقرير. ثانياً: الرد على مذكرة المدعى عليه (مرفق رقم ١٢): وردت إلينا مذكرة من المدعى عليه مكونة من صفحتان تحتوي على ملاحظة واحدة نتناولها بالتفصيل على النحو التالي: (مع التنويه للمدعى عليه بأن الخبير هندسي وليس محاسبي، فقد اختلط الأمر عنده وجانبه الصواب في ذلك) _ وتتعلق بوجود أعمال قد تم تنفيذها عن طريق المدعى عليه وقام بسدادها مثل الإعاشة والسكن وما تم سداده على مقاولين أخرين لاستكمال العمل وما إلى ذلك من طلبات: رد الخبير: ورد في أمر الشراء في البند رقم (٤) أن الطرفان يقتسمان قيمة الطعام والاعاشة خلال المشروع، وبالتالي يجب على المدعى عليه تقديم بينته على ما تم صرفه فعلا لهذين البندين (الطعام والإعاشة) سواء بفواتير يعتمدها المدعي أو كشف حساب يتم إعداده في مثل هذه المشروعات ويتفق عليه الطرفين،، وهنا يمكن أن تستقر القناعة لدى الخبير في احتسابها واعتمادها بعد دراستها، ولكن ما تم تقديمه من المدعى عليه ما هو الا ارقام فقط لا يؤيدها سند يعتمد عليه الخبير، وبناءً عليه لم يقر الخبير أي من هذه المبالغ، وبالتالي نجد أن ملاحظة المدعى عليه غير مؤثرة في التقرير المبدئي، وفى النهاية يصبح المستحق لكل طرف على الأخر هو التالي: إجمالي قيمة الأعمال المنفذة من قبل المدعي وتم التحقق منها = ٢,٥٧٣,٠٤٨ ريال، إجمالي قيمة أعمال الاختبارات المعتمدة وتم التحقق منها= ١٥٦,٣٣٠ ريال، ليكون اجمالي ما للمدعي طرف المدعي عليه مبلغ وقدره = ٢,٧٢٩,٣٧٨ ريال، يخصم إجمالي المبالغ المسلمة من المدعى عليه للمدعي = ٢,٨٥٠,٠٠٠ ريال، ليصبح الصافي المستحق للمدعى عليه مبلغ وقدره = ١٢٠,٦٢٢ ريال، مع العلم بأن هناك فواتير غير معتمدة تم توضيحها في التقرير يتعين على المدعي إثبات استحقاقه لها من خلال تقديم بينة، وفي جلسة ٢٣/٧/١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى، ثم ذكر وكيل المدعي بأن لديه ملاحظات على التقرير النهائي وطلب من تقديمها للدائرة فأبرزها ونصها: (أولا: من ناحية شكلية تجاوز الخبير نطاق أمر الندب وخرج عن حدود خبرته الهندسية. ١/ بالاطلاع على الفقرة المذكورة في التقرير بعنوان(الرأي الفني للخبير) يلاحظ أن الخبير خرج عن النطاق الفني لخبرته المنتدب لأجلها؛ فمهمة الخبير وفق قرار الندب (تقدير الأعمال المنجزة) وهي نقطة النزاع بين طرفي الدعوى، فرأي الخبير أن الأعمال تم إنجازها بالكامل لا تعد محل نزاع، فالنزاع حول: (هل أكمل المدعي الأعمال المتفق عليها بين طرفي الدعوى والمقررة بينهما في أمر الشراء أم لا؟) ومهمة الخبير هي تقدير حجم تلك الأعمال وتحديد نسبتها وبيان استحقاق المدعي بموجب ما يتوصل إليه الخبير، من خلال: (التحقق من العمالة الموردة وحجم ما نفذته من أعمال) وذلك في نطاق خبرته في الهندسة المدنية، فهل التقرير جاء في حدوده المذكورة؟ قرر الخبير في تقريره أن:(ينبغي على المدعي اثبات الأعمال التي نفذها غير التي أقر بها الخبير....) وهذا الأمر يخرج عن حدود خبرته الهندسية ويندرج تحت سلطات صاحب الفضيلة ناظر الدعوى حفظه الله. ثانياً: من ناحية موضوعية: ١/ الخبير خبرته في الهندسة المدنية والتقرير يحمل توقيع مختصين في الهندسة، لكن يلاحظ أن التقرير لم يبين طبيعة الأعمال الهندسية التي قام بها الخبير لتقدير الأعمال المنجزة بواسطة المدعي؛ عليه نجد أن التقرير خلا من تحديد حجم الأعمال التي انجزها المدعي ونسبة الأعمال المنجزة من اجمالي أعمال أمر الشراء وهذا يضعف التقرير ويقلل من قيمته الفنية. ٢/ التقرير لم يوضح الفرق بين الفواتير المعتمدة من المدعى عليه والفواتير التي قدمها المدعي وغير معتمدة من المدعى عليه والمختلف في استحقاقها بين طرفي الدعوى، فهل الفرق بين نوعي الفواتير يكمن في (اعتماد المدعى عليه) أم أن هناك تفاصيل أخرى لم تتضمنها الفواتير غير المعتمدة؟ لا سيما أن العقد وأمر الشراء لم يلزما المدعي باتباع شكل محدد في الفواتير التي يقدمها للمدعى عليه ليعتمدها، وعدم توضيح هذه النقاط يجعل استبعاد الفواتير غير المعتمدة يخالف نص العقد المبرم بين طرفي الدعوى. ٣/ نصت المادة (٣) من اتفاقية عقد المقاولة من الباطن بأن التزام المدعي بشأن فواتير الأعمال المنجزة يقتصر فقط على تقديمها للمدعى عليه وأن يدفع المدعى عليه الفواتير المعتمدة خلال(٣٠) يوماً من تاريخ تقديمها وذلك يجعل استحقاق المدعي لقيمة الأعمال المنجزة من تاريخ تقديم فواتيرها وليس من تاريخ اعتماد الفواتير، لأن اعتماد الفواتير التزام يقع على المدعى عليه وليس المدعي بموجب نص المادة (٣) سالفة البيان، وتأكيد لذلك هناك شواهد ذكرها التقرير تثبت أن ما جرى عليه العمل بين المدعي والمدعى عليه دفع المدعى عليه لعدد من فواتير الأعمال بعد تسلمها ودون اعتمادها. ٤/ من المهام التفصيلية للخبير في قرار الندب (فحص امر الشراء وجميع المستندات)، ويعد من الثابت في هذه الدعوى أن مصدر التزامات المدعي والمدعى عليه وما ترتب عليه من نزاع ينحصر في (أمر الشراء) و(اتفاق عقد المقاولة من الباطن)، عليه لم يوضح التقرير في فحصه وتدقيقه للفواتير وما قدمه الأطراف من مستندات العلاقة التي تربط كل مستند بالتزامات الأطراف المذكورة في المصدرين المذكورين، فهل هناك التزام على المدعي بتقديم (جداول حضور وانصراف شيتات )؟ الإجابة لا؟ لكن على المدعي واجب تعاقدي بتقديم المستندات المطلوبة لتمكين المدعى عليه من اصدار بطاقات الهوية وغيرها، وإصدار المدعى عليه لبطاقات هوية لعمالة المدعي المذكورة في أمر الشراء يثبت تقديم المدعي المستندات المطلوبة (نص المادة ٢ من العقد) وأن العمالة التي وردها كانت متوافقة مع أعمال أمر الشراء ويثبت ذلك اصدار شركة (...) شهادة مؤهل العمل للعمالة التي وردها المدعي وفق امر الشراء (اطلع عليها الخبير). ٥/ التقرير لم يوضح الجانب الفني لبطاقات العمل التي أصدرتها الشركة (...) (المقاول الرئيسي) للعمالة التي قام بتوريدها المدعي رغم تعلقها بمهمة الخبير (التحقق من العمالة الموردة وحجم ما نفذته من أعمال) أغفل الخبير في تقريره متى يكون إصدار تلك البطاقات من جانب هندسي، ومن جانب العقد؟ وما الغرض من إصدارها؟ والبيانات المضمنة فيها هل هي متوافقة مع أعمال الشراء ومتى يتم سحبها من العامل؟ وتاريخ إصدار البطاقة وتاريخ انتهائها؟ كل البيانات المذكورة حال توضحيها تحقق مهمة الخبير في الوقوف على النزاع ودور العمالة في مراحل العمل، كما أن تحديد تاريخ بداية العمل وتاريخ إكماله، وتاريخ إجراء الاختبارات يساعد في تحديد دور المدعي في إكمال الأعمال بشكل أدق وأوضح (يلاحظ أن بطاقات العمالة تتفاوت في تواريخ إصدارها وتواريخ انتهائها). ٦/ أغفل الخبير في تقريره تقرير تسليم وتسلم المعدات المستخدمة في تنفيذ أعمال امر الشراء والتي سبق للمدعي أن تسلمها من المقاول الرئيسي (الشركة (...)) بموجب أمر الشراء لتنفيذ الأعمال، واهمية تسليم وتسلم المعدات تثبت الأعمال التي أنجزها المدعي لأن كل معدة تستخدم لإنجاز عمل معين من أعمال أمر الشراء ويدخل هذا التقرير داخل حدود مهام الخبير. ٧/ أثبت التقرير الهندسي دفع المدعى عليه للمدعي مبلغ وقدره (١٥٦,٣٣٠ ريال) مقابل تكاليف اختبارات الأعمال، ويعد هذا المبلغ جزء من قيمة الأعمال الإضافية (أعمال اختبارات الأعمال) التي نفذها المدعي للمدعى عليه؛ ودفع المدعى عليه لهذا المبلغ قرينة صحة ما يدعيه المدعي-بحق- من إكماله لجميع أعمال أمر الشراء وهذا يترتب عليه استحقاقه لكامل مبلغ أعمال أمر الشراء وقدره (٥,٠٥٧,٤٩٩ريال) شاملة مبلغ القيمة المضافة على ان يحسم منها المبلغ الذي يقر المدعي بتسلمه. ثالثاً: لكل ما سبق ذكره من أسباب وبموجب ما توصل إليه الخبير الهندسي في تقريره من صحة اكمال أعمال أمر الشراء، يلتمس المدعي (...) أمر فضيلتكم بإلزام الخبير الهندسي بتضمين ما جاء من ملاحظات في هذه المذكرة في تقريره، ليتوافق مع قرار ندب الخبير، ونصوص نظام الإثبات ليكون التقرير الهندسي عوناً لفضيلتكم)، ثم قررت الدائرة قفل باب المرافعة وحجز القضية للدراسة، وبجلسة ٨/٨/١٤٤٤هـ وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية أصدرت حكمها. الأسباب: تأسيساً على ما سبق، وبعد سماع الدعوى والإجابة، وبعد الاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، وحيث إن المدعية تهدف من دعواها إلى الحكم بإلزام المدعى عليه بمبلغ وقدره (٢,٢٠٧,٠٠٠) ريال، والذي يمثل المتبقي من مبلغ عقد توريد العمالة المبرم بين الطرفين، وإلزامه بدفع قيمة الاختبارات الفنية بمبلغ وقدره (٩٠٩,٨٠٧) ريال والتي باشرها المدعي، وإلزامه عن أضرار التقاضي بمبلغ وقدره (٢٠٠.٠٠٠) ريال، والدائرة بعد تأملها لدعوى المدعية واكتنفها من دفوع وأجوبة رأت الحاجة لندب جهة خبرة محاسبية، ليتسنى لها تقرير الوجه الشرعي في هذا النزاع، ومن ثَّم الفصل في موضوعه، حسبما هو مقررٌ فقهاً وقضاءً استناداً إلى المادة (٢١٠) من نظام الإثبات، وبإحالة الأطراف لمنصة خبرة تم تعيين/ شركة (...) للوقوف على النزاع وفحص أمر الشراء وجميع المستندات والتحقق من العمالة الموردة وحجم ما نفذته من أعمال وبيان كامل مستحقات المدعية إن وجدت، وذلك على أتعاب قدرها (٤٣.٧٠٠) ريال، دفعت من المدعية كاملة على أن يتحملها الطرف الخاسر في نهاية القضية، وقد انتهى الخبير في تقريره إلى الآتي: ١- إجمالي قيمة الأعمال المنفذة من قبل المدعي وتم التحقق منها = ٢,٥٧٣,٠٤٨ ريال، إجمالي قيمة أعمال الاختبارات المعتمدة وتم التحقق منها = ١٥٦,٣٣٠ ريال، ليكون إجمالي ما للمدعي طرف المدعي عليه مبلغ وقدره = ٢,٧٢٩,٣٧٨ ريال، يخصم إجمالي المبالغ المسلمة من المدعى عليه للمدعي = ٢,٨٥٠,٠٠٠ ريال، ليصبح الصافي المستحق للمدعى عليه مبلغ وقدره = ١٢٠,٦٢٢ ريال؛ وعليه فلا توجد مستحقات للمدعي، مع العلم بأن هناك فواتير غير معتمدة تم توضيحها في التقرير يتعين على المدعي إثبات استحقاقه لها من خلال تقديم بينة، والدائرة وهي في مقام الفصل في الموضوع تفحصت التقرير ولم تجد ما ينال منه، وترى أن إجابة الخبير على ملاحظات الأطراف الواردة في وقائع هذا الحكم كافية في عدم وجاهتها وتحيل عليها منعاً للتكرار، أما ما يتعلق بأتعاب الخبرة وحيث تكبدها المدعي كاملة بمبلغ وقدره (٤٣.٧٠٠) ريال، وحيث تبين خسرانه لدعواه حسب نتيجة الخبير مما تمضي معه الدائرة في تحميله كامل قيمة الأتعاب؛ بحسبان ما نصّت عليه المادة (١٢٢) من نظام الإثبات، وأما ما يتعلق بطلب المدعي بأتعاب التقاضي والتي قدرها بمبلغ (٢.٠٠.٠٠٠) ريال، فهذا الطلب من قبيل دعاوى التعويض، وقواعد التعويض - كما هو مقرر - تقوم على أركان ثلاثة (الخطأ والضرر والعلاقة السببية)، والبيّن خسران المدعي لدعواه؛ وعليه فدعوى المسؤولية تتهاوى لعدم ثبوت ركن الخطأ من المدعى عليه، نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430847062 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم٤٣٩٥٣١٦٥٤لعام١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل إليه الدائرة وقائع وأسباباً وفقًا للمادة (٢/٧٦) من نظام المحاكم التجارية، وقد أصدرت الدائرة ناظرة القضية حكمها فيها القاضي برفض الدعوى؛ وذلك للأسباب الواردة في الحكم وتحيل إليها الدائرة وفقًا للمادة المشار إليها أعلاه. ثم تقدم وكيل المدعي/ (...) باعتراضه على الحكم وملخص الاعتراض: (١- بناء على الأسباب الواردة في الحكم، اعتمد الحكم بشكل كبير على تقرير الخبير الذي انحنى منحنى آخر في الرأي الفني خارج نطاق الدعوى وخارج ما تطالب به موكلتي في هذه الدعوى وهذا المنحنى حول مسار الدعوى من مطالبة المبلغ المتبقي من عقد توريد العمالة إلى مقدار حجم الاعمال المنفذة، وقد اعتمدت الدائرة بإصدار حكمها على تقرير الخبير وبذلك فإن الحكم الذي أصدرته الدائرة في هذه الدعوى في غير محلة. ٢- ان تقرير الخبير الذي بني عليها الأسباب والحكم الصادر من الدائرة اعتمد على احتساب اجمالي قيمة الاعمال المنفذة وهذا خارج نطاق هذه الدعوى، أن موكلتي تطالب المبلغ المتبقي من توفير العمالة المبرم. ٣- نصت الفقرة (١) من العقد المبرم (يجب على الطرف الثاني تقديم تطلب القوى العاملة للطرف الأول أكمل عقد العمل) وبذلك فإن العلاقة التعاقدية بموجب العقد مبنية على توفير عمالة للطرف الأول في العقد، وهذا ما تطالب به موكلتي في هذه الدعوى. ٤- بموجب عقد توفير العمالة بين الطرفين المذكور أعلاه أصدرت المستأنف ضدها طلب الشراء العمالة المطلوبة وتم تحديد اختصاصاتهم. ٥- أما ما يخص الفواتير تكون جميع مستحقات موكلتي المتبقية واجبة الأداء من قبل المستأنف ضدها. ٦- بناء على ما ذُكر أعلاه نجد ان موكلتي قد وردت العمالة المطلوبة بموجب العقد وطلب الشراء. الطلب: إلغاء الحكم). وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة حددت لنظرها جلسة اليوم الاثنين الموافق ١١/١٠/١٤٤٤هـ عبر الاتصال المرئي (عن بعد)، وحضرها وكيل المدعي (المستأنف)/ (...) هوية وطنية رقم (...) بالوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليه (المستأنف ضده)/ (...) هوية وطنية رقم (...) بالوكالة رقم (...) وبعد الاطلاع على ملف القضية، والحكم الصادر فيها، والاعتراض المقدم عليه، ولصلاحية القضية للفصل فيها، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية من دائرة الاستئناف، وحيث إن الاعتراض قُدِّم في المدة النظامية فهو مقبولٌ شكلاً، ومن حيث الموضوع، فلم يظهر للدائرة من خلال الاطلاع على الدعوى والاعتراض المقدم وتفحص مستنداتها، أيَّ ملاحظاتٍ تحول دون تأييد الحكم، وتضيف هذه الدائرة فيما يتعلق بطعن المدعى عليها في تقرير الخبير أن ذلك لا يقبل إذ (لا يجوز الطعن فيما يثبته الخبير مما تم على يديه أو تلقاه من ذوي الشأن في حدود ما يرخص له في إثباته، إلا بادعاء التزوير). كما نصت عليه المادة (١٣٤) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات، لذا وبناءً على ما تقدَّم؛ فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييد الحكم في هذه المنازعة محمولاً على أسبابه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في ١٠/٨/١٤٤٤هـ،في القضية رقم ٤٣٩٥٣١٦٥٤ القاضي برفض الدعوى؛ لما هو موضح في الأسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.