حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430847035
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٥ شوّال ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:٤٤٧٠٦٧٢٥٢٨/١٤٤٤
رقم الحكم:4430847035
سنة الحكم:١٤٤٤
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470672528 لعام1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430847035 التاريخ: ١٥ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٦٧٢٥٢٨ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للمقاولات المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى بالقدر اللازم لإصدار حكم فيها في أن المدعي وكالة تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها، مفادها ما يلي: تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة إنشاء وذلك في تنفيذ أعمال كهرباء الانارة والاتصالات مشروع إسكان (...)، لمدة (٦) ستة أشهر، ابتداءاً من تاريخ ١٤٣٦/٠٣/٢٧هـ الموافق ٢٠١٥/٠١/١٨م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٤٠/٠٨/٢٦هـ الموافق ٢٠١٩/٠٥/٠١م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٢٤,٢٩٠,٠٦٠.٠٠) أربعة وعشرون مليونًا ومئتان وتسعون ألفًا وستون ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٢٤,٢٩٠,٠٦٠.٠٠) أربعة وعشرون مليونًا ومئتان وتسعون ألفًا وستون ريال سعودي، سُدد منها مبلغ قدره (٢١,٨٦١,٠٥٤.٠٠) واحد وعشرون مليونًا وثمان مئة وواحد وستون ألفًا وأربعة وخمسون ريال سعودي، والمتبقي (٢,٤٢٩,٠٠٦.٠٠) مليونان وأربع مئة وتسعة وعشرون ألفًا وستة ريال سعودي، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٦/٠٣/٢٧هـ الموافق ٢٠١٥/٠١/١٨م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تنفيذ المدعي أعمال بقيمة (٢٤,٢٩٠,٠٦٠.٠٠) أربعة وعشرون مليونًا ومئتان وتسعون ألفًا وستون ريال سعودي بموجب مستند الاستحقاق(مستخلص) رقم (٠) في ١٤٤٠/٠٨/٢٦هـ الموافق ٢٠١٩/٠٥/٠١م بمبلغ قدره (٢٤,٢٩٠,٠٦٠.٠٠) أربعة وعشرون مليونًا ومئتان وتسعون ألفًا وستون ريال سعودي. وختم لائحته بالمطالبة بإلزام المدعى عليها بتسليم المتبقي من قيمة العقد والبالغ قدرها (٢.٤٢٩.٠٠٦) مليونان وأربعمائة وتسعة وعشرون ألف وستة ريالات. وبإحالة القضية للدائرة باشرت نظرها على النحو المبين في ملف القضية. وفي الجلسة التحضيرية المنعقدة بتاريخ (٢١/ ٧/ ١٤٤٤هـ) حضر وكلاء الأطراف، وجرى سؤال المدعي وكالة عن دعواه، وما يحصر عليه طلباته، فتقدم بمذكرة مفصلة تضمنت أن المدعى عليها تعاقدت مع وزارة (...) على تنفيذ أعمال مشروع عائد لديها بمحافظة (...) بمنطقة الرياض، وأن المدعى عليها رغبت في إسناد أعمال كهرباء الإنارة والاتصالات إلى مقاول متخصص، فتعاقدت مع المدعي على تنفيذ تلك الأعمال بتاريخ (٢/ ٧/ ١٤٣٦هـ) الموافق (٢١/ ٤/ ٢٠١٥م)، وذلك لقاء مبلغ وقدره (٢٤.٢٩٠.٠٦٠) أربعة وعشرون مليون ومئتان وتسعون ألف وستون ريالا، على أن يتمّ حساب الكميات الفعلية على الطبيعة. وذلك وفقا للمادة (٣) من العقد المبرم بين الطرفين، وقد تضمن العقد أن يتم خصم ما نسبته (١٠%) من قيمة المستخلصات لحين التسليم الابتدائي للأعمال، وأن موكلته قامت بتنفيذ جميع أعمال المشروع، إلا أن المدعى عليها امتنعت عن تسليم موكله لما تم خصمه من مستحقات، وتم التسليم الابتدائي للمشروع منذ أربع سنوات بتاريخ (١٩/ ٧/ ١٤٤٠هـ)، وتم إطلاق التيار الكهربائي فيه، وتسليمه للمواطنين، وختم صحيفته بالمطالبة بما يلي: أولا/ إلزام المدعى عليها بتسليم المتبقي من قيمة العقد والبالغ قدرها (٢.٤٢٩.٠٠٦) مليونان وأربعمائة وتسعة وعشرون ألف وستة ريالات. ثانياً/ الحكم على المدعى عليها بأتعاب التقاضي والمحاماة وقدرها (٢٤٣٠٠٠ ريال). وقدم سندا لدعواه العقد الصادر على مطبوعات (شركة (...) للمقاولات المحدودة) والمحرر في (٢/ ٧/ ١٤٣٦هـ)، وقائمة البنود والكميات والأعمال الخاصة بالمشروع، ممهورة بختم منسوب للطرفين، والمستخلص الختامي الصادر على مطبوعات المدعية بتاريخ (١/ ٥/ ٢٠١٩م) والممهور بتوقيع بالاستلام للمراجعة بتاريخ (٢١/ ٢/ ٢٠٢٢م)، ومحضر معاينة الاستلام النهائي الصادر من وزارة (...)، والمتضمن تاريخ الاستلام الابتدائي للمشروع بتاريخ (١٩/ ٧/ ١٤٤٠هـ). فجرى إفهام المدعي وكالة بأن الدائرة ستقصر نظرها على الطلب الأول المقيد في النظام لحين إضافته لطلب الأتعاب بصفة رسمية كطلب عارض، وبعرض الدعوى على المدعى عليه وكالة استمهل للإجابة، فجرى إفهامه بتقديم مذكرة جوابية تتضمن كافة الدفوع الشكلية والموضوعية، مع تقديم جميع البينات والأسانيد ذات العلاقة، ورفعت الجلسة لذلك. فتقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة جوابية، تضمنت الدفع شكلا بعدم قبول الدعوى لتخلف شرط الإخطار، وعدم تحرير الدعوى لخلوها من مستند يثبت تنفيذ الأعمال أو طلب تسليم ما تم تنفيذه، أو استلام المبالغ محل التنفيذ، وموضوعا بإنكار تنفيذ المدعي للأعمال، وأن المدعى عليها قامت بتنفيذ الأعمال محل التعاقد عن طريق مقاول آخر وأن عزمها على المطالبة بتحميل المدعي ذلك هو ما حثه على إقامة هذه الدعوى، مع ما تضمنه التنفيذ من مخالفات للمواصفات والاشتراطات، وعدم تنفيذ المشروع خلال الإطار الزمني المحدد، وتقدم بخطابين صدر الأول منها بتاريخ (٥/ ٣/ ٢٠٢٠م) والثاني بتاريخ (٢٤/ ٨/ ٢٠٢٠م) موجهين إلى (مؤسسة (...)) تضمن الأول منهما الإشارة إلى ما سبق التنبيه عليه من ضرورة تسليم ما تم تنفيذه من أعمال وإصلاح ما ظهر فيها من أعطال، وأن المدعى عليها نتيجة لعدم استجابة المدعية لذلك ستقوم بإكمال اللازم لتسليم الأعمال وإصلاح أي عطل فيها، وتضمن الثاني منهما التوجيه بسرعة إنهاء الأعمال المطلوبة وتسليمها للجهات المختصة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ (٢٨/ ٧/ ١٤٤٤هـ) حضر وكلاء الأطراف، وتقدم وكيل المدعي بمذكرة رد تضمنت التمسك بمحاضر التسليم الصادرة من وزارة (...)، والتي تضمنت الإشارة إلى التسليم الابتدائي لكامل المشروع بتاريخ (١٩/ ٧/ ١٤٤٠هـ) الموافق (٢٠/ ٣/ ٢٠١٩م)، وأن الخطابات التي صدرت من المدعى عليها لاحقة لهذا التاريخ، مع ما تضمنه الخطاب المؤرخ في (٥/ ٣/ ٢٠٢٠م) والمشار فيه إلى ضرورة تسليم الأعمال التي قام موكله بتنفيذها، مما يعد إقرارا بأن موكله هو من قام بالتسليم، وأن ما تضمنه من ملاحظات دليل على حصول التسليم الابتدائي من موكله، وأن ما أشير إليه من تسليم في الخطابات هو متعلق بالتسليم النهائي بدليل كونها صادرة بعد محضر التسليم الصادر من وزارة (...) والمتضمن الإشارة إلى تاريخ التسليم المبدئي، وأن استحقاق المبلغ المحجوز مرهون بحصول التسليم المبدئي، وأشار بشأن طلب الأتعاب إلى تعذر تقديم هذا الطلب عبر النظام لإلغاء الخانة المخصصة لذلك، وأن إفادة مركز الدعم الفني تضمنت تحقق المقصود بتضمين هذا الطلب عبر تبادل المذكرات، وختم مذكرته بالتمسك بسائر طلباته، فقررت الدائرة على إثره حجز القضية للدارسة والتأمل في مبررات المدعي وكالة فيما يتعلق بطلبه الثاني. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ (١/ ٨/ ١٤٤٤هـ) حضر وكيل المدعية/ (...) -سعودي الجنسية؛ بموجب الهوية الوطنية رقم (...)-؛ بموجب الوكالة رقم (...)، وحضر لحضوره وكيل المدعى عليها/ (...) -سعودي الجنسية؛ بموجب الهوية الوطنية رقم (...)-؛ بموجب الوكالة رقم (...). وبدراسة الدائرة للقضية ارتأت السير في سائر طلبات المدعي وكالة، وجرى عرض يمين المدعي أصالة على المدعى عليه وكالة فيما يتعلق باستكمال الأعمال، فتقدم بمذكرة تضمنت أن ما قدمه من بينات ممثلة في الخطابات الصادرة من موكلته مثبتة لتأخر المدعي في إنجاز الأعمال، وعدم تنفيذه لجزء منه، وتنفيذ البعض بشكل خاطئ، وأن عبء الإثبات يتحمله المدعي في إكمال الناقص، وإصلاح الخاطئ، وقرر رفضه طلب اليمين لعدم تقديم المدعي البينة المرجحة لجانبه، وبسؤال الأطراف عما يودون إضافته قرر وكيل المدعي الاكتفاء، وطلب وكيل المدعى عليها الاستمهال لتقديم مزيد بينة واكتفى بذلك، فجرى إفهامه بعدم قبول الدائرة لهذا الطلب لسبق إفهامه بتقديم جميع الأسانيد اللازمة في جلسة مضت، ولتهيؤ الدعوى للفصل قررت الدائرة قفل باب المرافعة، ورفع الجلسة للمداولة، وأصدرت حكمها مبنيا على ما يلي: الأسباب: تأسيسا على ما سبق، ولما كان المدعي وكالة يهدف من دعواه إلى المطالبة بإلزام المدعى عليها بما يلي: أولا/ إلزام المدعى عليها بتسليم حسومات (المستخلصات) والبالغ قدرها (٢.٤٢٩.٠٠٦) مليونان وأربعمائة وتسعة وعشرون ألف وستة ريالات، والناشئة عن العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ (٢/ ٧/ ١٤٣٦هـ)، وجدول الكميات الملحق بالعقد. ثانياً/ إلزام المدعى عليها بأتعاب التقاضي والمحاماة بإجمالي مبلغ وقدره (٢٤٣٠٠٠ ريال). ولما كانت المطالبة الماثلة قائمة بين تاجرين، ومتعلقة بأعمال تجارية، الأمر الذي يبسط لهذه المحكمة ولاية نظر النزاع الماثل؛ استنادا إلى الفقرة (١) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ (١٥/ ٠٨/ ١٤٤١هـ). ولما كان وكيل المدعى عليها يدفع شكلا بعدم استكمال دعوى المدعي لشرط الإخطار، وعدم تحرير الدعوى؛ لعدم تقديم المدعي لبيناته اللازمة، وموضوعا بإنكار مطالبة المدعي لعدم استكماله للأعمال وقيام موكلته عن طريق مقاول آخر، وعدم تنفيذ المشروع خلال مدة المحددة، مع ما اعترى الأعمال المنفذة من عيوب، وطالب أصالة بعدم قبول الدعوى، واحتياطيا برفضها. أما عن الدفوع الشكلية ممثلا أولها في الدفع بعدم الإخطار، ولما كانت الدائرة تستغني عن بحث تحققه بتقرير أن تخلف هذا الشرط إنما مؤداه إعمال المادة (٧٢) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فيما يتعلق بعدم قيد الدعوى، لا عدم سماعها، الأمر الذي تقرر معه الدائرة اطراح هذا الدفع. وأما عن الدفع بعدم تحرير الدعوى، ولما كان المدعى عليه وكالة أسس دفعه بعدم تقديم المدعي للأسانيد اللازمة لإثبات دعواه، ولما كانت البينات منفكة عن شرائط الدعوى المحررة؛ إذ غايتها إثبات الوقائع المدعاة لا تبيينها، ولما كانت الدائرة تجد أن دعوى المدعي مستوفية لشرائط الدعوى المحررة، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبول هذا الدفع. وأما عن الدفوع الموضوعية، ولما كان المدعى عليه وكالة قد أسس دفعه بعدم استحقاق المدعي لمبلغ المطالبة على عدم انفاذ المدعي لالتزاماته التعاقدية، وعدم استكماله للأعمال، ودفع بأن موكلته قد قامت باستكمال أعمال العقد لدى مقاولين آخرين، مؤسسا ذلك بخلو بينات المدعي مما يثبت ذلك، وبالخطابات الصادرة من موكلته والتي أشير إلى مضامينها في طيات وقائع هذا الحكم. ولما كانت الدائرة بتأملها للدعوى والإجابة، وإذ تنطلق من أساس دفع المدعى عليه بعدم استحقاق والمتمثل في قيام موكلته باستكمال أعمال المشروع عن طريق مقاولين آخرين، وجدت أن المدعى عليه مكلف بعبء إثبات هذه الواقعة؛ إذ الأطراف قد صادقوا على نجاز المشروع وتشغيله من قبل الجهة المالكة، ولما كان تمام المشروع يعد ظاهرا مقويا لجانب المدعي؛ إذ هو الوحيد المخول والممكن من القيام بالأعمال بموجب مصادقة الأطراف على العلاقة التعاقدية وما قدم بين يدي الدائرة من أوراق مما يقتضي إسناد إتمام الأعمال إليه؛ وإذ لم يتقدم وكيل المدعى عليها ببينة موصلة لدفعه، مع سبق إفهام الدائرة له بتقديم جميع الأسانيد ذات العلاقة تأكيدا لما قررته المادة (٨١) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، ولقوله -عليه الصلاة والسلام-: لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجالٌ أموال قومٍ ودماءهم، لكن البينة على المدَّعِي، واليمين على من أنكر [حسنه البيهقي]؛ واستنادا إلى المادة (٩٣) من نظام الإثبات، عرضت الدائرة على المدعى عليه وكالة يمين المدعي على استكماله لأعمال المشروع وإنجازه لها، وهو ما لاقاه المدعى عليه وكالة بالرفض، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى إلزام المدعى عليها بالمبلغ المطالب به. أما عن طلب المدعي بأتعاب المحاماة، وإذ خلا هذا الطلب من أي سند يعضد على تحقق الضرر بعد إطلاع الدائرة على أوراق القضية وما قدمه المدعي وكالة من أسانيد، ولما كان المنظم قد أوجب على الأطراف تضمين صحيفة الدعوى للأسانيد والبينات المستند إليها وتحديدها طبقا لأحكام الفقرة (ب) من المادة (٢٠) من نظام المحاكم التجارية، وإذ خلت صحيفة دعوى المدعي من هذا الأمر، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض هذا الطلب. ولما كانت الدائرة رأت صلاحية القضية للفصل فيها بعد تمكين كل طرف من إبداء ما لديه من دفوع وطلبات وفقاً لأحكام نظام المحاكم التجارية؛ فأقفلت باب المرافعة وفقاً للمادة (٥٨) من نظام المحاكم التجارية وأصدرت هذا الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولا/ إلزام المدعى عليها/ شركة (...) للمقاولات المحدودة – سجل تجاري رقم (...)- بأن تدفع للمدعي/ (...) –هوية وطنية رقم (...)- مبلغا وقدره (٢,٤٢٩,٠٠٦) مليونان وأربعمئة وتسعة وعشرون ألفًا، وستة ريالات. ثانيا/ رفض طلب المدعي إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة، وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430847035 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم٤٤٧٠٦٧٢٥٢٨ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للمقاولات المحدودة الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل إليه الدائرة وقائع وأسباباً، وفقًا للمادة (٢/٧٦) من نظام المحاكم التجارية، وقد أصدرت الدائرة ناظرة القضية حكمها فيها القاضي بما يلي: أولا/ إلزام المدعى عليها/ شركة (...) للمقاولات المحدودة بأن تدفع للمدعي/ (...) مبلغا وقدره (٢.٤٢٩.٠٠٦) مليونان وأربعمائة وتسعة وعشرون ألفًا، وستة ريالات. ثانيا/ رفض طلب المدعي إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة، وذلك للأسباب الواردة في الحكم وتحيل إليها الدائرة وفقًا للمادة المشار إليها أعلاه. ثم تقدم وكيل المدعى عليها باعتراضه على الحكم المرفق بملف القضية وملخصه: (١- عدم صحة دعوى المدعي فلم يخصم منه أي مبلغ لحين التسليم الابتدائي. ٢- تسلم المدعي كامل قيمة الأعمال المنفذة منه حسب كشف الحساب المقدم منه. ٣- تجاهل دفع المدعى عليها بأن المدعي لم يستكمل الأعمال موضوع العقد ولم يلتزم ببنود العقد. ٤- لم تمكن الدائرة المدعى عليها من الرد على المستندات المقدمة من المدعي. ٥- تتطلب الدعوى ندب خبير هندسي للاطلاع على المستندات والوقوف على المشروع وحالته. ٦-تقاضي الدائرة عن وجود خطاب رسمي صادر من المدعي بتفويض المدعى عليها في الخصم من حسابه لحساب شركة أخرى لاستكمال الأعمال محل العقد، وانتهى بطلب إلغاء الحكم، والحكم مجددا برفض الدعوى)، وبإحالة القضية للدائرة حددت لها جلسة علنية افتتحت (عبر الاتصال المرئي) في هذا اليوم الإثنين الموافق ١١/١٠/١٤٤٤هـ، وحضرها وكيل المدعي / (...) بموجب هوية وطنية رقم (...) وبموجب الوكالة رقم (...) كما حضرها وكيل المدعى عليها/(...) بموجب هوية وطنية رقم (...) وبموجب الوكالة رقم (...)، وجرى فتح المرافعة وعرض لائحة الاستئناف على وكيل المدعي فقدم مذكرة مكونة من أربع ورقات وملخصها: أما ما يتعلق بخطاب التضامنية فالجواب عليه كالتالي: ما جاء في هذا الدفع ما هو إلا محاولة بائسة لتضليل الدائرة، وبيان ذلك كما يلي: ١ ـــ أنَّ الشركة المدعى عليها طلبت من المدعية أن تقوم الشركة التضامنية للأعمار والتجارة بالإشراف على تنفيذ وتسليم بعض الأعمال التي ضمن العقد لكونها معتمدة لدى شركة الكهرباء وأن يكون ذلك على حساب المدعية، وعلى إثره طلبت المدعية عرض سعر من الشركة التضامنية للأعمار والتجارة للأعمال التي ستقوم بها فقدّمت عرض السعر المؤرخ في ٠٥/٠٣/٢٠١٩هـ،بمبلغ (٥٣٤.٠٠٠ ريال) غير شامل للضريبة. -ومع الضريبة يصبح المبلغ ٦١٤.١٠٠ ريال-. (مرفق عرض السعر)،وعلى إثر ذلك وافقت موكلتي على سدادها المبلغ المذكور خصماً من مستحقاتها. وقد قامت الشركة المدعى عليها بخصم ذلك من مستحقات موكلتي بمبلغ (٦١٥.٠٠٠ ريال) بتاريخ ١٩/٠٦/٢٠١٩م وهو مرصود في كشف الحساب الصادر من الشركة المدعى عليها في الصفحة (١٦). فكيف تنكر ذلك وتحاول استغلاله مع أنه مرصود في كشوفاتها!! وكيف تجيّر الخطاب على أنه عدم التزام ببنود العقد مع أنّه بتنسيق وترتيب مع المدعى عليها بدليل أنّ عرض السعر من الشركة التضامنية موجّه إلى المدعى عليها. ٢ ـــ إذا كانت المدعى عليها تزعم أنها خصمت مبالغ استكمال تنفيذ الأعمال على حساب المدعية في عام ٢٠١٩م فلماذا ما زالت مستمرة حتى عام ٢٠٢٢م في سداد موكلتي بعض مبالغ المستحقات المتخلف عن سداداها؟ وتجدون في كشف الحساب أنّه بعد خصم مبلغ الشركة التضامنية تمّ تسليم موكّلتي ١٣ دفعة من المستحقات المتخلف عن سدادها. ومرفق لكم خطاب طلب الاستشاري وممثل الوزارة إشراك التضامنية للإشراف على تسليم الأعمال + خطاب عرض السعر المقدم من الشركة التضامنية + موافقة المدعية على ذلك وتفويضهم بالسداد وخصم المبلغ من مستحقاتها لديهم + كشف الحساب الصادر من المدعى عليه المرصود فيه خصم مبلغ التضامنية مع الضريبة من حساب المدعية أ.ه ثم أضاف وكيل المستأنفة أرغب الإشارة إلى ثلاثة أمور وهي: ١- أن الدائرة الابتدائية لم تمكن موكلتي من الإجابة الموضوعية على الدعوى. ٢- يوجد بحوزة موكلتي شيك صادر من المدعية ضمان للأعمال وهذا يدل على أن الأعمال لم يحسم من قيمة تنفيذها شيئا، ثم قرر الطرفان الاكتفاء بم سبق لهما تقديمه، وبعد الاطلاع على ملف القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية من دائرة الاستئناف، وحيث إن الاعتراض قُدِّم في المدة النظامية فهو مقبول شكلاً، ومن حيث الموضوع، فلم يظهر للدائرة من خلال الاطلاع على الحكم الصادر في الدعوى، والاعتراض المقدم عليه، وتفحص مستنداتها، أيَّ ملاحظاتٍ تحول دون تأييد الحكم محمولا على أسبابه، ولا ينال من ذلك ما ذكره المستأنف من عدم وجود خصم لأي مبلغ من استحقاق المدعية فإن الثابت لهذه الدائرة إقرار المدعى عليها في وقائع الدعوى بحجز مبلغ من استحقاق المدعية وأن ذلك مرهون بحصول التسليم المبدئي، كما لا ينال من ذلك الخطاب الصادر من المدعية بتفويض المدعى عليها في الخصم من حساب المدعية لحساب شركة أخرى -الشركة التضامنية للإعمار والتجارة - لاستكمال الأعمال محل العقد، فقد قدمت المدعية ما يثبت علاقة الشركة التضامنية للإعمار والتجارة بالمشروع، وأن دورها ينحصر في الإشراف على تنفيذ وتسليم بعض الأعمال بناء على اشتراط المدعى عليها، - حسب خطاب الاستشاري وممثل الوزارة المتضمن إشراك التضامنية للإشراف على تسليم الأعمال وخطاب عرض السعر المقدم من الشركة التضامنية - وإلى هذه العلاقة ينصرف خطاب المدعية بتفويض المدعى عليها بالخصم من حسابها إلى حساب الشركة التضامنية، إذ في مقابل ذلك لم تقدم المدعى عليها ما يثبت تنفيذ الشركة التضامنية لأي أعمال متبقية من أعمال المدعية في المشروع، ولما تقدم تنتهي الدائرة إلى منطوقها الوارد أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في ١٦/٨/١٤٤٤،في القضية رقم ٤٤٧٠٦٧٢٥٢٨ لعام ١٤٤٤ والقاضي بما يلي: أولا/ إلزام المدعى عليها/ شركة (...) للمقاولات المحدودة – سجل تجاري رقم (...) - بأن تدفع للمدعي/ (...) –هوية وطنية رقم (...) - مبلغا وقدره (٢.٤٢٩.٠٠٦) مليونان وأربعمائة وتسعة وعشرون ألفًا، وستة ريالات. ثانيا/ رفض طلب المدعي إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة، لما هو مبين في الأسباب، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.