حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430849785
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة١٣ شوّال ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470634644/1444
رقم الحكم:4430849785
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470634644 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430849785 التاريخ: ١٣ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم 4470634644 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة المدعي بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه، وبإحالة هذه الدعوى إلى هذه الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه اطلعت الدائرة على ملف الدعوى، ففي جلسة 15/07/1444 حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه إلكترونيًا، حسب الظاهرة مهمة تبليغ رقم (...)بنظام تقاضي، لذا قررت الدائرة سماع الدعوى والسير فيها، واعتبار الخصومة الماثلة حضورية؛ وفقًا لما نصت عليه الفقرة (1) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية، ثم جرى سؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته فحررها بما نصه: [ان موكلتي تعمل في مدرسة، وتربطها علاقة عمل مع المدعى عليها، وقد ادعت المدعى عليها انها تقوم بجمع رؤوس أموال وتقوم بالمضاربة بها في عقارات وفلل سكنية، وبعد المضاربة بهذه الأموال تعيد جميع ما اخذت من رؤوس أموال مع أرباح تساوي ضعفي رأس المال. وقامت موكلتي بتحويل مبلغ 300 ألف ريال سعودي من حسابها على دفعتين، الدفعة الأولى بقيمة 35 ألف ريال سعودي بتاريخ 24/5/2021م وذلك من حساب موكلتي في بنك (...) بالآيبان رقم (...) والدفعة الثانية بقيمة 265 ألف ريال سعودي كانت بتاريخ 26/5/2021م من حساب موكلتي في بنك (...)بالآيبان رقم (...) وذلك إلى حساب المدعى عليها بالآيبان رقم (...) في بنك (...). بهدف أن تقوم المدعى عليها بالمضاربة بهذه الأموال في (فلل وعقارات) بموجب إقرار مكتوب وموقع من قبل المدعى عليها. وقد اخلت المدعى عليها بالاتفاق الذي كان بينها وبين المدعية فلم تقم بالمضاربة أو الاستثمار بالأموال بعد ان قامت موكلتي بتحويل المبالغ المالية لها. وقامت موكلتي المدعية بالتواصل مع المدعى عليها ومع أبنائها من تاريخ 24/5/2021م الى تاريخه، ولكن لم تتجاوب وانتقلت لمكان إقامة آخر وقطعت جميع وسائل التواصل مع المدعية. كما قمنا بإرسال اخطار وحضور جلستي صلح بمنصة تراضي وتخلفت المدعى عليها عن الحضور بكلا الجلستين وصدر محضر تعذر الصلح بتاريخ 3/7/1444 هـ. واستناداً على ما سبق نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بإرجاع رأس المال البالغ قيمته 300 ألف ريال سعودي]. ثم جرى سؤال وكيل المدعية عن بينة دعواها فأحال على الحوالات البنكية وإقرار صادر من المدعى عليها وكل ذلك مرفق بملف الدّعوى وقرر اكتفاءه بها، لذا قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة، وفي جلسة هذا اليوم رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها فرفعتها للمداولة ونطقت بالحكم الذي يلي: الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والمرافعة، وبما أنّ الدعوى الماثلة وفق وقائعها سالفة البيان تُعد من منازعات الشركاء في شركة المضاربة، فإن اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولاية المحاكم التجارية؛ وفقًا للفقرة (3) من المادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، وأمّا عن موضوع الدّعوى: فإن وكيل المدعية أورد في دعواه أن موكلته سلمت للمدعى عليها مبلغًا قدره (300,000) ثلاثمائة ألف ريال. ريال كرأس مال من أجل المضاربة بها في قطاع العقارات والفلل السكنية وأنها المدعى عليها اخلت بالاتفاق الذي كان بينها وبين المدعية فلم تقم بالمضاربة أو الاستثمار بالأموال دون أن تُسلم المدعى عليها للمدعية كامل رأس المال، وقد أقامت المدعية دعواها الماثلة بغية الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لها كامل رأس المال المسلم لها، ولما كان الواجب على المدعية أن تثبت ما تدعيه من حق؛ وفقًا للفقرة (1) من المادَّة (الثانية) من نظام الإثبات، فإن المدعية قدّمت في سبيل إثبات ما تدعيه بينتها المتمثلة في السندين المشار إليهما في الوقائع وهما: أولاً: إقرارا مكتوبا موقعا من المدعى عليها، ثانيًا: الحوالات البنكية التي بمجموعها تعادل مبلغ المطالبة، وبعد الاطلاع عليهما تبين أن المستند الأول: تضمن إقرار المدعى عليها بأنه تسلمت من المدعية كامل المبلغ المدعى به، وأن المستند الثاني: حوالة بنكية للمدعى عليها بمبلغ وقدره (265.000) مائتان وخمسة وستون ألف ريال، وحوالة بنكية بمبلغ وقدره: (35.000) خمسة وثلاثون ألف ريال، ولأنه لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم؛ وفقًا لمّا نصت عليه المادَّة (الخامسة) من نظام الإثبات، وتأسيسًا عليه فإنّ المستندات المقدمة من المدعي تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها والاعتماد عليها والاحتجاج بها أمام القضاء والاستناد إليها في الحكم، ولأنَّ المستندات المشار إليها بعاليه التي استدلت بها المدعية على صحة ما تدعيه تُعد من المحرَّرات العادية؛ طبقًا لأحكام (الفصل الثاني) من (الباب الثالث) من نظام الإثبات، ولأن الأصل في المحرَّر العادي أنه يُعد صادرًا ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة؛ وفقًا للفقرة (1) من المادَّة (التاسعة والعشرين) من نظام الإثبات، فالأصل حينئذ صحة مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدائرة إلى الأخذ بها والاطمئنان إليها، ولأنّ الأصل سلامة رأس المال حتى تدل البينة على هلاكه أو خسرانه، ولقوله صلى الله عليه وسلم (عَلَى الْيَد مَا أَخَذَت حَتَّى تُؤَدِّيهِ) [سنن الدارمي رقم 2638]، كما تشير الدّائرة إلى أنّ تخلّف المدعى عليها عن الحضور رغم تبلغه لشخصه حسب نظام التبليغات المربوط بنظام تقاضي، يؤيد صدق دعوى المدعية؛ إذ لو كان للمدعى عليها دفعٌ بالسداد أو الإبراء أو الإنكار لما أسقطت عن نفسها فرصة الدفاع بذلك، ولذلك جميعه تنتهي الدّائرة إلى إلزام المدعى عليها بأن تعيد للمدعية كامل رأس المال المسلم لها، وفق منطوق الحكم الوارد أدناه وبه تقضي، وتجعله حكمًا حضوريا؛ وفقاً للفقرة (1) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدّائرة بالآتي: إلزام/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، بأن تدفع لـ/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مبلغًا قدره (300.000) ثلاثمائة ألف ريال؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.