حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 170
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٢ شوّال ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:170/1444
رقم الحكم:170
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 170 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 170 التاريخ: ١٢ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول ﷲ أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناءً على القضية رقم ١٧٠ لعام ١٤٤٤هـ المقامة من/ (...) سجل تجاري (...) (الوقائع) تتلخص واقعات هذا الطلب بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم، إلى أنّ من ينوب عن المدين: (...) تقدّم لهذه المحكمة في ١٨/٠٩/١٤٤٤هـ بطلب إفتتاح إجراء إعادة التنظيم المالي للمدين، وذلك تأسيساً على ما يلي: "أولاً: نبذة عن النشاط وما يثبت أن المدين متعثراً: مؤسسة (...) للأثاث هي إحدى المؤسسات الرائدة في تجارة الجملة والتجزئة في المفروشات والأثاث المنزلي والمكتبي ومستلزمات التحف والسجاد والأبجورات منذ عام ١٤٢٨هـ، حيث يتعاقد المدين مع الشركات والمصانع داخل وخارج المملكة العربية السعودية على توريد المفروشات والأثاث المنزلي والمكتبي ومستلزمات التحف والسجاد والأبجورات وبيعها بالتجزئة والجملة على الشركات والمؤسسات والأفراد في مدينة (...) وخارجها، إلا أن الظروف التي طرأت خلال السنوات الماضية على الاقتصاد العالمي والمحلي والتحديات التي عصفت بقطاع تجارة الجملة والتجزئة أثرت على دخل المؤسسة، علاوة على ذلك أدى إرتفاع الرسوم الحكومية وإرتفاع الأعباء والمصروفات الأخرى، لاسيما تأثير الوضع الاقتصادي من جراء جائحة كورونا وأيضاً تعرض مالك المؤسسة لوعكة صحية أدت إلى دخوله المستشفى لفترة طويلة مما أضطر إلى التوقف عن العمل في فترة جائحة كورونا مما نتج عنه إضطراب في التوازن بين التدفقات النقدية والإلتزامات مما أدى إلى تعثر المدين في الوفاء بالالتزامات، حيث أن المدين تعثر عن سداد الديون والمستحقات على المؤسسة وعلى إثره تقدم الدائنين برفع قضايا وطلبات تنفيذ للمطالبة بحقوقهم مما بلغ عدد الدائنين حتى تاريخه ٢٦ دائن وبلغ إجمالي الديون (١١٩٥٨٦٤٣.٦)ريال. ثانياً: نبذه عن الوضع المالي: في الأعوام السابقة تراجع دخل المؤسسة في ظل آثار إرتفاع الرسوم الحكومية وإرتفاع الأعباء والمصروفات الأخرى وهذا فضلاً عن الأزمة الاقتصادية المتعلقة بفايروس كورونا (كوفيد -١٩) الذي أجتاح العالم والذي أثرت سلباً في إضطراب الأنشطة الاقتصادية والتجارية مما أثر على عمليات بيع المفروشات والأثاث المنزلي والمكتبي ومستلزمات التحف والسجاد والأبجورات مما أدى إلى تعثر سداد المديونيات حتى بلغت إجمالي الديون في عام ٢٠٢١م (١٠٤١٤٠٤٩.٥) ريال، وفي عام ٢٠٢٢م بلغت إجمالي المديونيات على المدين (١١٩٥٨٦٤٢.٦) ريال، حيث أن نشاط المؤسسة المدينة لازال يعمل وأنها تملك بضائع تتمثل في مفروشات وأثاث منزلي ومكتبي ومستلزمات تحف وسجاد وأبجورات وورق حائط تبلغ قيمتها (٤٢٤٠٠٠٠)ريال". ثم جرى عقد الجلسة عبر الترافع المرئي عن بعد، وفيها حضر من ينوب عن المدين مقدم الطلب، وبسؤاله عن بيان طلب من ينوب عنه، أحال إلى ما جاء بلائحته التي انتهى فيها إلى طلب افتتاح إجراء إعادة التنظيم المالي للمدين، مؤكدًا على أنه استوفى ما نص عليه نظام الإفلاس ولائحته التنفيذية ولائحة المعلومات والوثائق، وباطلاع الدائرة على صحيفة الطلب الالكترونية وما بطيها من مرفقات، وتحققها من استيفاء ما نص عليه نظام الإفلاس وما انبثق عنه من لوائح وقواعد، تبين أن قائمة الديون للمدين غير مرفق بطيها المستندات المؤيدة لقيمة الديون، وبعرض ذلك على من ينوب عن مقدم الطلب أكد صحة ذلك بأن قائمة الديون لم تتضمن المستندات المؤيدة لذلك، وأنه يطلب أجلا لإرفاق ذلك، هكذا أجاب؛ ولصلاحية الطلب للفصل فيه، أصدرت الدائرة حكمها مؤسسا على ما يأتي من الأسباب: (الأسباب) ومن حيث كان لازماً لقيد طلب افتتاح إجراء إعادة التنظيم المقدم من المدين وفق ما نصت عليه المادة الثالثة والأربعون من نظام الإفلاس الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/٥٠) وتاريخ ٢٨/٠٥/١٤٣٩هـ أن: "يقيد طلب افتتاح إجراء إعادة التنظيم المالي لدى المحكمة بعد تقديمه مرافقاً له المعلومات والوثائق ذات العلاقة، وفقاً لما تحدده اللائحة". ولما كانت اللائحة التنفيذية لنظام الإفلاس الصادرة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (٦٢٢) بتاريخ ١٤٣٩/١٢/٢٤ هــ، قد أكدت في الفقرة الأولى من المادة الرابعة منها على أنه: " يُقدم طلب افتتاح إجراء الإفلاس إلى المحكمة مرافقاً له المعلومات والوثائق المحددة لذلك". ولما كانت لائحة المعلومات والوثائق المنصوص عليها في نظام الإفلاس ولائحته التنفيذية الصادرة بموجب قرار لجنة الإفلاس رقم (١٧ / ٠٢١٨) بتاريخ ١٣ / ٣ / ١٤٤٠هــ، والمعدلة بقرار لجنة الإفلاس رقم (٩٩ / ٠٢٢٠) بتاريخ ٨ / ٥ / ١٤٤٢هـ، قد رسمت الأمور الواجب توافرها فيما يرافق طلب افتتاح إجراء إعادة التنظيم المالي، حيث أكدت في مادتها الخامسة على أنه: "يجب أن يرافق طلب افتتاح أي من إجراءي التسوية الوقائية وإعادة التنظيم المالي، المقدم من المدين، ما يأتي: و. قائمة الديون في ذمة المدين، على أن تعد في تاريخ لا يتجاوز (شهرًا) قبل تاريخ تقديم الطلب، وأن تتضمن ما يأتي: ١. قيمة كل دين، ومنشأه، وموعد الوفاء به، والمستندات المؤيدة لذلك". ولمّا كان من ينوب عن المدين قد أقر بعدم إرفاقه بطي قائمة الديون: المستندات المؤيدة لقيمة الديون، مما يكون معه قد انحسر طلبه دون استكمال المتطلبات المشار إليها أعلاه لقبول طلبه وفقا لما ساقته الوقائع؛ ويصبح معه من ينوب عن المدين قد حاد عن امتثال النص النظامي الوارد في المادة الثالثة والأربعون من نظام الإفلاس، والمادة الرابعة من اللائحة التنفيذية، والمادة الخامسة من لائحة المعلومات والوثائق المنصوص عليها في نظام الإفلاس ولائحته التنفيذية، وبذلك لم يحقق ما اشترطه المنظمّ ورتب عليه أحكاماً ذات أثر، وحيث أكدت الفقرة (٢/ب/١) من المادة السابعة والأربعون من النظام على أن تقضي المحكمة برفض الطلب إذا كان الطلب غير مستوف للمتطلبات النظامية أو غير مكتمل دون مسوغ مقبول. ولمّا كان ذلك يتضح جليّاً أنّ طلب المدين قد انحسر دون استكمال متطلبات قبوله؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفضه، والحكم بما يرد في منطوقها. وتشير الدائرة إلى أن طلب من ينوب عن المدين إمهاله أجلا لاستيفاء المتطلبات النظامية استنادا على المادة (٤٧) من نظام الإفلاس غير مقبول في نظر الدائرة؛ باعتبار أن الفقرة (ج) من هذه المادة تتعلق بصلاحية المحكمة في تأجيل الجلسة لمدة لا تزيد على واحد وعشرين يوما لتقديم أي معلومة أو وثيقة إضافية تطلبها المحكمة من الطرف المعني بذلك، وهو من صلاحيات المحكمة التقديرية التي لا تخضع للاعتراض، ومن ذلك التأجيل: كتابة المحكمة للجهات ذات العلاقة لبيان الوضع المالي للمدين في دعوى افتتاح إجراء الإفلاس المقامة من الدائن تجاه المدين، وبما أنه قد ورد طلب المدين بالاستناد على هذه المادة منحسرا عن شرط إعمالها، فإن الدائرة تنتهي معه إلى عدم قبول طلب الإمهال. (منطوق الحكم) حكمت الدائرة: برفض افتتاح إجراء إعادة التنظيم المالي للمدين: ((...))، هوية وطنية رقم (...)، في دعوى الإفلاس رقم (١٧٠) لعام ١٤٤٤هـ؛ لما هو موضح بالأسباب. وبالله التوفيق، وصلى ﷲ على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.