حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430736788
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٧ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470277311/1444
رقم الحكم:4430736788
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470277311 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430736788 التاريخ: ٢٧ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة وبناء على القضية رقم 4470277311 لعام 1444هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في تقدم وكيل المدعية الموضحة بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: إنه بتاريخ: ١٤٤٣/١١/٧هـ، الموافق: ٢٠٢٢/٠٦/٠٦م، تعاقدت المدعية مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي عليه بنقل البضائع وهي عبارة عن (أقمشة: 15 طاقة بقيمة ريال8625) ولم أستلم من المنقول شيء، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ: ١٤٤٣/١١/١٣هـ، الموافق: ٢٠٢٢/٠٦/١٢م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليه، المتمثل في (اتلاف البضاعة المنقولة) وذلك بتاريخ: ١٤٤٣/١١/١٣هـ، الموافق ٢٠٢٢/٠٦/١٢م، مما تسبب بـ(تلف البضاعة)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (تقصير من المدعى عليه) ومقدار التعويض المطلوب (٨,٦٢٥.٠٠) ثمانية آلاف وست مئة وخمسة وعشرون ريال سعودي، وطالب بإلزام المدعى عليه بـالتعويض بمبلغ قدره: (٨,٦٢٥.٠٠) ثمانية آلاف وست مئة وخمسة وعشرون ريال سعودي، هذه دعواي، وقدم سندا لطلبه المستندات التالية: فاتورة نقل، وقيدت قضية بالرقم المبين في ديباجة الحكم، ولظرها عقدت الدائرة جلسة بتاريخ: 11/5/1444هـ، وفيها: حضر وكيل المدعية: (...)، بموجب وكالة رقم: (...) كما حضر وكيل المدعى عليها: (...)، بموجب وكالة رقم: (...) وبسؤال وكيل المدعية عن الدعوى، أجاب بما ورد في لائحتها والتي انتهى إلى طلب إلزام المدعى عليه (٨,٦٢٥) ثمانية آلاف وست مئة وخمسة وعشرون ريال سعودي، مقابل البضاعة التي أتلفتها المدعى عليه اثناء نقلها، وعليه فتكون بذلك الدعوى من اختصاص القضاء العام ولائياً، والمحكمة التجارية بجدة نوعياً ومكانياً، وبالاطلاع على كافة ما أرفقه المدعي بطي صحيفة دعواه تبين أن الدعوى مقبولة شكلاً، كما تبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وقد عرضت الدائرة الصلح على الطرفين، فقرر المدعى عليه عدم قبوله بالصلح وعليه فقد تبين للدائرة عدم إمكانية الصلح بين الطرفين، وبطلب الإجابة من المدعى عليه، طلب مهلة لتقديمها فأمهلته الدائرة خمسة أيام لتقديمه عبر أيقونة تبادل المذكرات. وفي تاريخ: 11/06/1444هـ، عقدت هذه الجلسة عبر الاتصال المرئي وفيها: حضر الأطراف، وبسؤال وكيل المدعى عليه عن رده أرفقه من خلال المحادثة ونصه: (بخصوص ما ذكره وكيل المدعية في مذكرة الادعاء بتلف البضاعة المنقولة الخاصة به فإننا نوضح لفضيلتكم أن تلف البضاعة جاء نتيجة حدوث حريق للشاحنة المحملة بالبضائع كما هو مثبت في محضر الدفاع المدني والمثبت فيه معلومات وبيانات الشاحنة: (مرفق محضر اثبات الحريق من الدفاع المدني) وجاء هذا نتيجة القوة القاهرة ولم يكن الحريق نتيجة اهمال أو تقصير أو تدخل بشري انما حدث بشكل مفاجئ غير معلومة أسباب نشوبه مما يدخله في حكم القوة القاهرة. ثانياً: بناء علي بوليصة الشحن المسجلة بيننا وبين المدعية كما هو موضح بها شروط و احكام الشحن فإن المدعية قد اطلعت علي الشروط والاحكام ووافقت عليها والتي جاء في مضمونها: "المؤسسة تُعفي من المسؤولية الكاملة في الحالات التالية: "جاء من ضمنها (القضاء والقدر مثل الحوادث والكوارث الطبيعية كـ الحرائق والامطار) كما تم الإشارة اليها أيضاً أسفل عقد الشحن اليدوي (مرفق بوليصة الشحن -عقد شحن سند استلام وتسليم) ثالثاً: فيما يخص حق المدعي باسترداد قيمة المنقول فإن اللائحة التنفيذية للهيئة العامة للنقل جاء في منطوقها في المادة: (66) بند: (7) ما نصه: "كما يمكن إعفاؤه من المسؤولية إذا أثبت أن تأخير تسليم البضاعة أو تلفها يعود الي أحد الأسباب أو الي بعض منها: "فقرة رقم: (ب) القوة القاهرة، وفقرة رقم: (هـ) سبب آخر يكون خارج سيطرة الناقل ويمنعه من تنفيذ بنود عقد النقل، وبناء عليه فإننا ندفع بما نصت عليه اللائحة التنفيذية لنشاط نقل البضائع وذلك لثبوت حالة الحريق وحكم القوة القاهرة الخارج عن إرادة الجميع وعليه فإننا نطلب من فضيلتكم رد الدعوي واعفاء المدعي عليه من المسؤولية كما جاء في نص اللائحة التنفيذية لنشاط نقل البضائع) عليه جرى إفهام الطرفين بتبادل المذكرات لكل طرف خمسة أيام ابتداء من المدعي، كما جرى إفهام الطرفين بتقديم مذكرة تتضمن حصرًا لجميع مستنداتهم مع مذكرة توضيحية لها وترجمة ما يحتاج إلى ترجمة وبناء عليه رفعت الجلسة. وفي تاريخ: 24/07/1444هـ، عقدت هذه الجلسة عبر الاتصال المرئي وفيها: حضر وكيل المدعية بموجب الوكالة رقم: (...) كما حضر وكيل المدعى عليه بموجب الوكالة رقم: (...) وبسؤال وكيل المدعية عن رده ذكر أنه أرفق مذكرة بتاريخ:10/6/1444هـ، نصها (أولاً: ذكر المدعى عليه بان واقعة حادث الحريق تندرج في حكم القوة القاهرة، وللإجابة على ذلك: من المعلوم لفضيلتكم بأن القوة القاهرة ظاهرة شاذة استحالة للمرء التوقع بحدوثها كالزلازل والبراكين والفيضانات وليس كما يحاول المدعى عليه إدخال حادثة الحريق تحت القوة القاهرة، واما عن حدوث حريق لشاحنة نقل بضائع من مدينة (...) الى مدينة (...) تصل مسافتها لأكثر من 900 كيلو متر وأن طراز الشاحنة (2005) كما ورد في محضر الدفاع المدني، فهو أمر وارد نتيجة إهمال وتقصير او عدم صيانة المركبة بشكل دوري. ثانياً: استند المدعى عليه بالمادة: (66) من اللائحة المنظمة لنشاط نقل البضائع ووسطاء الشحن في بندها السابع ما نصه: " كما يمكن إعفاؤه من المسؤولية إذا ثبت أن تأخير تسليم البضاعة أو تلفها يعود الى أحد الأسباب أو الي بعض منها" ولكون نشوء حريق شاحنة النقل ليست من القوة القاهرة حيث أختزل النص من الفقرة السابعة بما يقوي لائحته الجوابية، وحيث ان نصت ذات المادة في البند الثالث: "يجوز للناقل – تحت مسئوليته واشرافه – إسناد جزء او كل من المهام الموكلة له لتنفيذ بنود عقد النقل، مالم يتفق خلاف ذلك في العقد، ويكون الناقل مسؤولاً مباشرة عن كل تصرفات وأفعال تابعيه في تنفيذ الالتزامات المترتبة على عقد النقل، ويقع باطلاً كل شرط يقضي بإعفاء الناقل من المسؤولية عن تصرفات وأفعال تابعية" وحيث ان المركبة تعود ملكيتها للمواطنة/ (...)، وليس للمدعى عليه كما هو مذكور في محضر الدفاع المدني، فإن المدعى عليه يكون هو المسؤول المباشر وفقاً للمادة. وعليه ولكل ما سبق أطلب من فضيلتكم ما يلي: الطلبات: إلزام المدعى عليها بالتعويض عن إتلاف البضاعة بمبلغ وقدرة (8.625) ثمان الاف وستمائة وخمسة وعشرون ريال) وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه: طلب مهلة للرد، فأفهمته الدائرة بإرفاق رده عبر خانة الطلبات خلال خمسة أيام من تاريخ هذه الجلسة، وعلى وكيل المدعية الرد على ذلك بنفس الطريقة والمدة، وعليه رفعت الجلسة. وفي تاريخ: 23/08/1444هـ، افتتحت هذه الجلسة عبر الاتصال المرئي وفيها: حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم: (...) كما حضر وكيل المدعى عليه بموجب الوكالة رقم: (...) وبسؤال وكيل المدعى عليه، هل موكله مستعد لأداء اليمين على أن الحريق خارج عن أرادته وانه لم يتسبب فيه أجاب بنعم مستعد، وتم حضور المدعى عليه أصالة ((...)) بالهوية رقم: (...) في هذه الجلسة المرئية عبر التميز، وبسؤاله هل أنت مستعد لأداء اليمين بالصيغة التالية: (أقسم بالله العظيم اني وبصفتي مالك مؤسسة (الأسطورة للنقل) لم أتسبب في حريق بضاعة المدعية (أقمشة 15 طاقة بقيمة ريال8625) وكان الأمر خارج عن سيطرتي، واني قمت بكافة التدابير الاحترازية لتلافي هذا الحريق اقسم بالله العظيم) فأجاب قائلاً: نعم، فأذنت له الدائرة بأدائها، وبعد تخويفه بالله وتحذيره مغبة اليمين الغموس، أداها قائلا: "أقسم بالله العظيم اني وبصفتي مالك مؤسسة (الأسطورة للنقل) لم أتسبب في حريق بضاعة المدعية (أقمشة 15 طاقة بقيمة ريال8625) وكان الأمر خارج عن سيطرتي، واني قمت بكافة التدابير الاحترازية لتلافي هذا الحريق اقسم بالله العظيم" وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: وتأسيسًا على الوقائع آنفة الذكر وبعد سماع الدعوى والإجابة، ولما كانت الدعوى مقامة بين تاجرين وبمناسبة عقد تجاري عليه تكون المحكمة التجارية مختصة بنظر النزاع استنادًا للمادة: (16/1) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ: 15/08/1442هـ، وأما عن الموضوع: فقد حصر وكيل المدعية طلبه في: إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره: (٨,٦٢٥) ثمانية آلاف وست مئة وخمسة وعشرون ريال سعودي، والذي يمثل التعويض عن الضرر الحاصل جراء تلف البضاعة محل الدعوى، كما هو مفصل في دعواه، وقدم في سبيل اثبات دعواه فاتورة نقل مبرمة بين الطرفين، واجمل وكيل المدعى عليه رده في انكار الدعوى وان سبب تلف البضاعة خارج عن سيطرة موكله وقدم في سبيل الدفاع عن موكله: 1-محضر اثبات الحريق من الدفاع المدني مثبت فيه احتراق الشاحنة التي تنقل البضاعة 2- بوليصة الشحن المسجلة بين الطرفين ومبين فيها الشروط والاحكام ومن ضمنها: "المؤسسة تُعفي من المسؤولية الكاملة في الحالات التالية: "....(القضاء والقدر مثل الحوادث والكوارث الطبيعية كـ الحرائق والامطار)" وعليه وإذ إن أساس هذه الدعوى إقامة دعوى المسؤولية، وبالتالي بحث تحقق مسؤولية المدعى عليها بقيام أركان المسؤولية، ولما كانت قواعد المسؤولية تقوم على أركان ثلاثة (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) وهو مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي في (التعدي والتلف والإفضاء) ومن ثم يتعين على الدائرة والحال كذلك أن تتقصى النظر في قيام هذه الأركان على الواقعة ماثلة النظر ليتسنى لها تقرير واقعة الضرر ونشوئها وترتب المسؤولية بموجبها، وباطلاع الدائرة على ما قدم من طرفي الدعوى، وبما ان وكيل المدعية لم يقدم بينة موصلة تثبت خطأ المدعى عليه، ولقوله ﷺ "لو يُعْطَى الناسُ بدعواهم لادَّعى رجالٌ أموالَ قومٍ ودماءَهم، ولكن البينةُ على المُدَّعي واليمينُ على من أنكرَ" وبناء على المادة: (93) من نظام الإثبات: " تكون اليمين في جانب أقوى المتداعيين" وحيث أدَّى المدعى عليه اليمين على نفي صحة الدعوى، وأنه لم يتسبب في حرق البضاعة، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى، وبالله التوفيق.