حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430818870
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٧ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470550180/1444
رقم الحكم:4430818870
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470550180 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430818870 التاريخ: ٢٧ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة عشرة وبناء على القضية رقم 4470550180 لعام 1444هـ المدعي: عبدالله فهد عبدالله المديان المدعى عليه: شركة منارات الصحة للتجارة الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بأن المدعي وكالة تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى، وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة بتاريخ 22 / 06 / 1444 هـ، والمنعقدة عبر الاتصال المرئي وفيها حضرت وكيلة المدعية بموجب الوكالة رقم (443246603) وحضر لحضورها وكيل المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (443244311) ولاستيفاء ما ورد في المادة رقم (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد جرى سؤال المدعية وكالة عن دعواها؟ فأحالت على ما ورد في صحيفة الدعوى ومرفقاتها كما بعثت عبر المحادثة الجانبية ما نصه: (أولاً: الوقائع: موكلي يملك مؤسسة تجارية تختص ببيع المستلزمات الطبية، ومستأجر لهذا الغرض مساحة تخزين من المستودع الطبي للمدعى عليها والكائن في حي الرمال بأجرة قدرها (45،000) ريال سنوياً، وفي شهر 04 / 2021 م، اتفق موكلي مع المدعى عليها على توريد الأخيرة له بضاعة من نوع كمامات طبية عدد (1850) كرتون، بمبلغ وقدره (945،000) ريال، دفع منها موكلي مبلغاً وقدره (900،000) ريال عن طريق حوالة بنكية (مرفق1)، وقد سلم مناولة للمدعى عليها الباقي من قيمة التوريد مبلغ (45،000) ريال، بتاريخ 24 / 06 / 2020 م، تم شحنها لموكلي عن طريق شركة الشحن الجوي (سمسا) بتكلفة شحن تبلغ (660،725) ريال، إضافة إلى رسوم جمركية بمبلغ وقدره (127،657) ريال، بتاريخ 26 / 06 / 2020 م، سلمت شركة الشحن لموكلي البضاعة المذكورة في مقر مستودعه المستأجر من المدعى عليها، كما كانت توجد وديعة محفوظة في حيز موكلي وهي عبارة عن بضاعة أخرى من ذات الصنف (كمامات طبية) يبلغ عددها (1255) كرتون، وفيها نزاع قائم بحسب الدعوى المقيدة من صاحبها المدعو/ أحمد الصافي ضد موكلي برقم (439332915) لدى الدائرة العشرون بالمحكمة التجارية بالرياض، والذي انتهت فيه الدائرة فيه بإلزام موكلي بأن يدفع للمدعي مبلغاً قدره (1،882،500) ريال، وفي شهر فبراير من العام 2022م قامت المدعى عليها بإتلاف كل ما لموكلي من بضاعة محفوظة في مستودعاتها دونما سند يبيح لها ذلك، ولأن صنيعها هذا من قبيل إتلاف المال، وتفريط فيما وكل لها من حفظ بضاعة موكلي، فإنها تضمنه لأنه من قبيل التعدي والتفريط الموجبين للضمان على نحو ما سيتم عرضه، وبيانه في الأسانيد، تقدم موكلي لمركز شرطة حي الرمال ببلاغ ضدها، وتم تسجيل البلاغ برقم: (4302735732)، ثم أحيلت إلى النيابة العامة – دائرة شرق الرياض، وقيدت الدعوى برقم (0090507/43)، ثانياً: الأسانيد: من حيث إن مبنى مطالبة موكلي بالتعويض يتمثل في الضرر الذي طاله نتيجة إتلاف المدعى عليها لبضاعته المحفوظة لديها وبتعرضها عليها بلا إذن، وحيث تقوم المسؤولية الموجبة للتعويض على ثلاثة أركان الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما، وهو ما تحقق في جانب المدعى عليها بمقتضى ما يأتي: الخطأ: متحقق بإقدام المدعى عليها على إتلاف بضاعة موكلي قسراً دون علمه ولا إذنه، وهو في حقيقته غصب للأموال محرم شرعاً، ومجرم نظاماً، وثابت تعديها الذي ندعيه بموجب إقرار ممثل المدعى عليها لدى الشرطة في محضر سماع، وفضلاً عن حرمة تصرفها، فقد منعته المادة (20) من نظام الأجهزة والمستلزمات الطبية بما نصت عليه من أنه: لا يجوز إتلاف الأجهزة أو المستلزمات الطبية المستخدمة، ولا إعادة معالجتها، ولا تجديدها، ولا إعادة بيعها، ولا إعارتها، ولا التبرع بها؛ إلا وفقاً للشروط التي تحددها اللائحة ، ومن هذه الشروط: أن يتم الإتلاف عن طريق جهة متخصصة بحضور مسؤول المنشأة أو من ينوب عنه، أو بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة ، وهو ما تجاوزته المدعى عليها إذ أجرت الإتلاف بغياب موكلي فضلاً عن عدم رضاه، والمادة (47) من ذات النظام تنص على أن: للمتضرر من أي مخالفة لأحكام النظام، الحق في المطالبة أمام المحكمة المختصة بالتعويض عن الأضرار التي تسببت فيها تلك المخالفة ، وسنوضح الأضرار التي تسببت فيها في الفقرة التالية، الضرر: حيث كانت قواعد الشريعة تنص على أن مناط وجوب التضمين هو تحقق الضرر، وقد أضرت المدعى عليها موكلي بغصب بضاعته التي يقوم عليها نشاطه، و(غصب المنافع يجبر بالضمان بقيمة المثل)، فكل ضرر واجب الدفع أو الرفع في الشريعة الإسلامية بقدر الإمكان، ورفعه في دعوانا هذه بعد وقوعه برد قيمته؛ حيث هلك، لحديث عائشة رضي الله عنها: ما رأيتُ صانعةً طعامًا مثلَ صفيَّةَ، أَهْدَتْ إلى النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إناءً مِن طعامٍ، فما مَلَكْتُ نفسي أن كَسَرْتُه، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما كفارتُه؟ قال: إناءٌ كإناءٍ، وطعامٌ كطعامٍ ، ونبين الآتي: أ/ كمية ما هلك بفعل المدعى عليها: (3105) كرتون كمامات، ثانياً: قيمته: (945،000) ريال، تمثل قيمة توريد (1850) كرتون (مرفق2)، (660،725) ريال، تمثل قيمة الشحن الجوي لها (مرفق3)، (127،657) ريال، تمثل الرسوم الجمركية لها (مرفق4)، (1،882،500) ريال، فهي تمثل قيمة (1255) كرتون الموجودة أصلاً في حيز موكلي وقت الواقعة، ومقدار قيمتها ثابت بموجب صك الحكم الصادر من الدائرة العشرون بالمحكمة التجارية بالرياض بإلزام موكلي بسدادها (مرفق5)، وأما العلاقة السببية فهي متحققة، لثبوت خطأ المدعى عليها، وحصول الضرر بسببها، مما يوقع خسائر موكلي سالفة الإيراد في ضمانها ومسؤوليتها، ثالثاً: الطلبات: 1/ إلزام المدعى عليها شركة منارات الصحة للتجارة بأن تدفع لموكلي مبلغاً وقدره (3،615،882) ريال، على سبيل التعويض، 2/ إلزام المدعى عليها بالتكاليف القضائية المترتبة على هذا النزاع) ا.هـ، وبسؤالها عن طلبها في القضية قررت قائلة: أحصر مطالبتي فيما ورد آنفاً هكذا قررت، وبسؤاله عن أدلتها وأسانيدها في الدعوى قررت قائلة: نستند على ما يلي: 1/ حوالة بنكية بقيمة (945،000) ريال، تمثل قيمة (1850) كرتون من البضاعة المتلفة بفعل المدعى عليها (مرفق1)، 2/ (660،725) ريال، تمثل قيمة الشحن الجوي لها (مرفق2)، 3/ (127،657) ريال، تمثل الرسوم الجمركية لها (مرفق3)، 4/ (1،882،500) ريال، فهي تمثل قيمة (1255) كرتون أخرى، متلفة كذلك بفعل المدعى عليها، ومقدار قيمتها ثابت بموجب صك الحكم الصادر من الدائرة العشرون بالمحكمة التجارية بالرياض بإلزام موكلي بسدادها والمؤيد من الدائرة الاستئنافية الرابعة بتاريخ 06 / 01 / 1444 هـ، (مرفق4) هكذا قررت، وبسؤالها عن محل المنازعة قررت قائلة: إن محل المنازعة يتعلق بالتعويض عن إتلاف المدعى عليها بضاعة مملوكة لموكلي هكذا قررت، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها قرر قائلا: أطلب مهلة للجواب عن الدعوى بعد الاطلاع على مستندات المدعية هكذا قرر، ثم جرى عرض الصلح على الطرفين فقررت وكيلة المدعية قائلة: لا مانع لدينا من الصلح وقرر وكيل المدعى عليها قائلا: سأعرض الصلح على موكلي هكذا قرروا، كما جرى من الدائرة التحقق من شروط قبول الدعوى ومن اختصاصها القضائي بنظرها فلم يظهر ما يوجب صرف النظر عنها لذلك، وبناء عليه أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بإيداع جوابه في النظام عبر طلبات القضية مرفقا بها كافة الأسانيد التي يحتج بها وترجمة معتمدة لها -إن كانت محررة بغير اللغة العربية- وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ هذه الجلسة، ثم تجيب وكيلة المدعي خلال مدة مماثلة، ثم يجيب وكيل المدعى عليها خلال مدة مماثلة، وتنبه الدائرة الطرفين على تقديم الأجوبة الملاقية والابتعاد عن الإطالة في الردود وإرفاق كافة ما يحتج به. ورفعت الجلسة لذلك، وبتاريخ 04 / 07 / 1444 هـ، قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها ما نصه: تتمثل عناصر الجواب على النحو التالي: أولاً: ما ذكره المدعي أنه في شهر 04 / 2021 م، اتفق مع المدعى عليها على توريد بضاعة من نوع كمامات طبية عدد (1850) كرتون بمبلغ (945،000) ريال، دفع منها المدعي مبلغ (900،000) ريال، عن طريق حوالة بنكية، وقد سلم مناولة للمدعى عليها الباقي من قيمة التوريد مبلغ (45،000) ريال، فذلك غير صحيح ومجانب للصواب وعار من الصحة، لما يلي: 1/ ذكر المدعي أنه تم الاتفاق في شهر 04 / 2021 م، ولم يقدم البينة على ذلك الاتفاق وبذلك فإن دفع المدعي كلام مرسل وجاء خالياً من الدليل الذي يؤيده وموكلتي تنكر ما أورده المدعي في هذا الاتفاق، 2/ تم الاتفاق مع المدعي في شهر 04 / 2020 م، وليس في شهر 04 / 2021 م، كما زعم المدعي، وكان الاتفاق شفهياً بواسطة ممثل المدعي عدنان العلي لبناني الجنسية، اتفاق وساطة بين المدعي وموكلتي، على أن تقوم موكلتي بالتنسيق والوساطة مع مصنع بيع كمامات غير طبية بالجملة في الصين وتقريب وجهات النظر بين المدعي وبين المصنع، مقابل عمولة لموكلتي، 3/ جرى الاتفاق على مبلغ قدره (945،000) ريال، شاملة قيمة البضاعة وعمولة موكلتي، سدد منها المدعي مبلغ قدره (900،000) ريال، وتبقى في ذمته مبلغ قدره (45،000) ريال، لم يقم بسداده ولم تستلمه موكلتي مناولة كما زعم المدعي في دعواه، 4/ موكلتي قامت بالتنسيق والوساطة بين المدعي وبين مصنع بيع الكمامات بالجملة في الصين، وانتهى الاتفاق بين الطرفين وانتهت علاقة موكلتي بالمدعي حين استلام المدعي البضاعة من المصنع في الصين ويؤكد ذلك: إقرار وكيلة المدعي في صحيفة دعواها أنه تم شحن البضاعة لموكله عن طريق شركة الشحن الجوي (سمسا) ، وجدير بالذكر أن بوليصة الشحن من شركة سمسا وبيان الجمارك المرفقة في الدعوى جميعها صادرة الصالح المدعي ولا علاقة لموكلتي بالشحن والتخليص الجمركي إطلاقاً، 5/ دعوى المدعي متناقضة فقد ورد في صحيفة الدعوى أن الكمامات عددها (1850) كرتون، في حين أن عدد الكمامات في بيان الشحن المرفق (1627) ولم يتم تحديد نوع العدد؟، ثانياً: ما ذكره المدعي أنه تم الاتفاق على كمامات طبية فإن ذلك غير صحيح إطلاقاً، فالكمامات محل الوساطة هي كمامات غير طبية، وليس كمامات طبية كما زعم المدعي، ويثبت ذلك ما يلي: 1/ ورد في بيان الجمارك المرفق في الدعوى من قبل المدعي تحت بند (وصف بضاعة الصنف أقنعة الوجه للوقاية من الغبار والروائح، في حين أن الكمامات الطبية هي أقنعة الوجه للوقاية من البكتيريا والجراثيم والحماية من عدوى الأمراض، 2/ ورد في بند (الرسوم) أن البضاعة خاضعة لنظام ضريبة القيمة المضافة، في حين أن المنتجات والمستلزمات الطبية غير خاضعة لضريبة القيمة المضافة، استناداً للمادة (المادة الخامسة والثلاثون الأدوية والمعدات الطبية من اللائحة التنفيذية لنظام ضريبة القيمة المضافة، والتي نصت على 11/ تسري نسبة الصفر على توريدات أي أدوية مؤهلة أو سلع طبية مؤهلة، مما سبق يثبت عدم صحة دفع المدعي بأنها كمامات طبية ويدحض ما استند إليه في دعواه إلى نظام الأجهزة والمستلزمات الطبية، ثالثاً: ما ذكره المدعي في دعواه أن شركة الشحن سلمت المدعي البضاعة المذكورة في مستودعه المستأجر من المدعى عليها فإن ذلك غير صحيح وموكلتي تنكر استلامها البضاعة من شركة الشحن والمدعي لم يقدم البينة على ذلك، رابعاً: بشأن طلب المدعي مبلغ (1،882،500) ريال، لقاء بضاعة عددها (1255) كرتون كمامات تعود إلى المدعو أحمد الصافي، نفيد فضيلتكم أن الاتفاق المشار له في الدعوى لا تعلم عنه موكلتي إطلاقاً ولا علاقة لموكلتي بذلك وليس لها صفة في هذا الاتفاق، وبالاطلاع على الأوراق المرفقة يتضح أن الاتفاق والتعامل كان بين المدعي وبين المدعو أحمد الصافي وموكلتي ليس طرفاً في الاتفاق ولا علاقة لها بهذا الاتفاق وتلك البضاعة ، وبتاريخ 11 / 07 / 1444 هـ، قدم وكيل المدعية مذكرة جاء فيها ما نصه: إشارة إلى مذكرة المدعى عليها الجوابية المؤرخة في 04 / 07 / 1444 هـ، نقدم ردنا عليها بالآتي: 1/ نوضح أن ما رقم في تاريخ اتفاق موكلي مع المدعى عليها على توريد بضاعة من نوع كمامات طبية في شهر 04 / 2021 م، إنما هو خطأ مطبعي، والصحيح أن الاتفاق المذكور هو في شهر 04 / 2020 م، 2/ تنكر المدعى عليها استلامها لبضاعة موكلي في مستودعاتها، وتسببها بإتلافها على خلاف الحقيقة المدعى بها، ونقدم لفضيلتكم أدلة ثبوتها بما يلي: بتاريخ 16 / 09 / 1443 هـ، حضر موكلي إلى مركز شرطة الرمال مبلغاً على مدير الشركة المدعى عليها لتصرفه في بضاعة موكلي محل النزاع المائل دون وجه حق، ب/ أقام المدعي العام دعوى قضائية ضد مدير الشركة المدعى عليها لؤي محمد بتهمة الاستيلاء على مال الغير طالباً معاقبته طبقاً لما تقضي به النصوص النظامية التي تضمنتها لائحة الدعوى العامة، وتم قيد الدعوى برقم (٤٤٧٠١٩٩٠٢٤) وتاريخ 21 / 03 / 1444 هـ، لدى الدائرة الجزائية الفردية السابعة والثلاثون بالمحكمة الجزائية بالرياض، ت/ تضمنت أقوال مدير الشركة المدعى عليها في محضر سماع أقواله إقراراً بإتلافه لبضاعة موكلي، والذي نصه: واضطررنا إلى إتلاف الكمامات لكونها تشكل عبء علينا بالمستودع... ، ويؤيد ذلك إقرار وكيله في مرحلة المحاكمة بالاستلام والتخزين بموجب الفقرة (۳) من مذكرته المرصودة في صك الحكم رقم (٤٤٣٠٢١٤٨٣١) وتاريخ 29 / 03 / 1444 هـ، في القضية المشار إليها أعلاه ونص الحاجة منه: .. وأن هذه الكمامات بقيت مخزنة لما يقارب سنة وسبع شهور.. ، وإقراره بإتلاف البضاعة بموجب الفقرة (٧) من مذكرته بالنص الآتي: في بداية شهر ٢ لعام ٢٠٢٢م، قامت المؤسسة بالتخلص منها وتحملت أيضاً مصاريف التخلص من هذه الكمامات (مرفق ۱)، 3/ لا محل لدفع المدعى عليها بانعدام صفتها في التعامل الذي كان بين موكلي وبين المدعو / أحمد الصافي؛ ذلك لأن مبلغ (١،٨٨٢،٥٠٠) ريال، الذي يطالب به موكلي يمثل قيمة (١٢٥٥) كرتون كانت محفوظة لدى المدعى عليها في مستودعاتها منذ شهر 06 / 2020 م، وحتى واقعة الإتلاف ومقدار قيمتها ثابت بموجب صك الحكم الصادر من الدائرة العشرون بالمحكمة التجارية بالرياض المرفق في ملف القضية، ويؤكد وجودها في مستودعات المدعى عليها صورة تم التقاطها للبضاعة المذكورة أثناء تنزيلها في مستودعات المدعى عليها (مرفق ۲) ويثبته وجود شاهد على وصول بضاعة موكلي المستوردة من المدعو أحمد الصافي وتنزيلها في مستودعات المدعى عليها، وهو الشاهد (عدنان العلي)، الحاضر مع مديري الشركة المدعى عليها / قصي محمد ولوي محمد أثناء وصول هذه البضاعة وتنزليها، وبهذا نرجو من فضيلتكم التكرم بمنح الإذن للشاهد بالدخول إلى الجلسة القادمة، وسماع شهادته، 4/ إن التعويض المقدر شرعاً هو ما يجبر خسائر المضرور بسبب ما أحدثه المتلف وفقاً لقواعد الضرر، وقد ثبت إضرار المدعى عليها بموكلي بإتلاف بضاعته التي يقوم عليها نشاطه، و (غصب المنافع يجبر بالضمان بالمثل باتفاق العلماء إن كان المال مثلياً، وقيمته إذا كان قيميا)، فكل ضرر واجب الدفع أو الرفع في الشريعة الإسلامية بقدر الإمكان، ورفعه في دعوانا هذه بعد وقوعه برد قيمته؛ حيث هلك، وتأسيساً على ذلك نعيد تلخيص خسائر موكلي المتحققة بالفعل جراء إتلاف المدعى عليها لبضاعته، بالآتي: 1/ (945،000) ريال، تمثل قيمة البضاعة التي استوردتها لموكلي من الصين (١٨٥٠) كرتون والمخزنة في مستودعات المدعى عليها، (مرفق ۳)، 2/ (660،725) ريال، تمثل قيمة الشحن الجوي لها، (مرفق ٤)، 3/ (١٢٧،٦٥٧) ريال، تمثل الرسوم الجمركية لها، (مرفقه)، 4/ (۱،۸۸۲،5۰۰) ريال، فهي تمثل قيمة (۱۲٥٥) كرتون الموجودة أصلاً في حيز موكلي وقت الواقعة، ومقدار قيمتها ثابت بموجب صك الحكم الصادر من الدائرة العشرون بالمحكمة التجارية بالرياض (مرفق) لكل ما سبق، ولأن إقرار مدير الشركة المدعى عليها بإتلاف بضاعة موكلي، مستلزم تبعاً لثبوت ركن الخطأ من جانب المدعى عليها، ومسؤوليتها بالتعويض جراء ما أتلف استناداً على قاعدة (مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعيه). لكل ما سبق، ولأن البينة شرط ويلزم من عدمها العدم تطلب من فضيلتكم ما يلي: 1/ إلزام المدعى عليها شركة مدارات الصحة للتجارة بأن تدفع لموكلي مبلغاً وقدره (3،615،882) ريال، على سبيل التعويض، 2/ سماع شهادة (عدنان العلي)، إقامة رقم: (...) ، وبتاريخ 27 / 07 / 1444 هـ، قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها ما نصه: تتمثل عناصر الجواب على النحو التالي: من الناحية الشكلية: بداية الاتفاق بين موكلتي وبين المدعي كان فقط اتفاق وساطة بين المدعي وموكلتي، بمبلغ قدره (945،000) ریال، شاملة قيمة البضاعة وعمولة موكلتي سدد منها المدعي مبلغ قدره (900،000) ريال، وتبقى في ذمته مبلغ قدره (45،000) ريال، لم يقم بسداده حتى تاريخه، وكان الاتفاق بواسطة ممثل المدعي عدنان العلي لبناني الجنسية، والمدعي كما هو ثابت لفضيلتكم من الأوراق المرفقة بالدعوى من بوليصة الشحن وبيان الجمارك، أنه قام بشحن البضاعة واستلامها من شركة الشحن ولا علاقة لموكلتي بذلك، وباستلام المدعي للبضاعة من المصنع في الصين، انتهت العلاقة بينه وبين موكلتي وانتهى الاتفاق بين الطرفين وانقضت الالتزامات المتبادلة بين طرفيه، ولا يوجد نزاع على اتفاق الوساطة سوى في مبلغ (45،000) ريال، متبقي في ذمة المدعي لموكلتي لم يقم بسداده وبعد وصول البضاعة إلى المملكة واستلامها من قبل المدعي كما هو ثابت في أوراق الدعوى، قام المدعي بواسطة ممثله عدنان العلي، بالتواصل مع موكلتي وذكر بأنه لا يوجد لديه مساحة لتخزين البضاعة وطلب من موكلتي بقاء البضاعة محل اتفاق الوساطة في مستودعاتها وعددها (1627) كرتون تقريباً، وافقت موكلتي على ذلك، على أن تبقى البضاعة لدى موكلتي مدة ثلاث أسابيع فقط، مقابل مبلغ مالي لموكلتي طوال فترة بقاء البضاعة لدى موكلتي والمدعي أقر أن البضاعة كانت وديعة لدى موكلتي، أي أمانة، وهذا النزاع خارج عن اختصاص المحاكم التجارية تدفع بعدم اختصاص المحاكم التجارية بنظر النزاع وأنها من اختصاص المحاكم العامة، من الناحية الموضوعية: أولاً: ورد في مذكرة وكيلة المدعي لمحاولة إثبات دعوى موكلها استنادها إلى البلاغ المقدم بشأن البضاعة محل الدعوى إلى مركز شرطة الرمال بالرياض وإلى صك الحكم رقم: (4430214831) وتاريخ 29 / 03 / 1444 هـ، واعتبارها كدلائل على صحة الدعوى، وللجواب على ذلك نفيد فضيلتكم بما يلي: 1/ الدعوى المنظورة أمام فضيلتكم ضد الشركة في حين أن الدعوى الجزائية محل استناد وكيلة المدعي مقامة ضد أحد موظفي المؤسسة، ولا علاقة للشركة بما ورد بها، 2/ بلاغ المدعي لدى مركز شرطة الرمال على أنه تم الاتفاق مع مؤسسة منارات الصحة شفهياً على كمامات يبلغ عددها (1850) كرتون، بمبلغ (945،000) ريال، في حين أن المدعي قدم دعواه أمام فضيلتكم يطالب بمبلغ وقدره (3،615،882) ريال، بتفاوت كبير وضخم في المبالغ، وتناقض واضح بين دعوى المدعي وبين بلاغ مركز الشرطة الذي تستند له وكيلة المدعي إذ أنه بموجب البلاغ فهو مقر بأن الاتفاق والبضاعة بمبلغ (945،000) ريال، وعددها (1850) كرتون، ثم يدعي أمام فضيلتكم بوجود بضاعة أخرى لدى موكلتي ويطالب بمصاريف الشحن والتخليص الجمركي والذي تمت لصالحه وليس لصالح موكلتي!!!، وعلاوة على ذلك فإن المدعي لم يدفع لموكلتي سوى مبلغ (900،000) ريال، وهو الثابت بالحوالة المرفقة في الدعوى، وزعمه بأنه دفع لموكلتي (45،000) ريال، مناولة غير صحيح على الإطلاق، 3/ ذكر المدعي في البلاغ أن البضاعة تم وصولها إلى مستودعاتهم التابعة لمؤسستهم (أي موكلتي)، وفي دعواه أمام فضيلتكم ادعى أن البضاعة وصلت إلى مستودعه المستأجر من موكلتي لغرض تجارته، وذلك تناقض وتلاعب واضح من المدعي، 4/ تضمنت أقوال المدعى عليه إنكاره ما نسب إليه من تهم وهي ثابتة بصك الحكم المرفق، وأكد وكيله بعدم سماح الدائرة الابتدائية له بالاطلاع على محضر سماع الأقوال في لائحته الاعتراضية، 5/ صك الحكم المرفق في مذكرة المدعي هو صك حكم ابتدائي وتم الاعتراض عليه لدى محكمة الاستئناف، وتم نقض الحكم من محكمة الاستئناف والحكم مجدداً برفض الدعوى وإخلاء سبيل المدعى عليه بالصك رقم (4430381286) وتاريخ 17 / 05 / 1444 هـ، (مرفق)، ولم يثبت إطلاقاً إتلاف موكلتي أو أحد موظفيها للبضاعة محل الوساطة، لما سبق، فإن استناد وكيلة المدعي لا ينهض ليرقى دليلاً في مواجهة موكلتي لإثبات صحة دفوعها، ثانياً: كما أوردنا أعلاه فإن اتفاق بقاء البضاعة لدى موكلتي هو ثلاث أسابيع فقط، والمدعي لم يلتزم بالمدة المتفق عليها ولم يستلم بضاعته واختفى هو وممثله عدنان العلي لمدة تزيد عن السنة وسبعة أشهر، حيث تم التواصل عدة مرات إلا أنه لم يتجاوب أي منهم إلى أن انتهت صلاحية البضاعة، وجدير بالذكر أن المدعي وممثله قاموا بسحب كميات من البضاعة خلال فترة أول شهرين من تاريخ وضع البضاعة معهم لدى موكلتي، بحجة بيعها للعملاء ولذلك فإن كمية البضاعة هي فعلياً أقل من الكمية التي تدعيها وكيلة المدعي، ثالثاً: المدعي ترك ما تبقى من بضاعته في مستودعات موكلتي لمدة تزيد عن السنة وسبعة أشهر وقد أقر بذلك في دعواه أمام فضيلتكم حيث ذكر أنه تم شحن البضاعة ووصولها في شهر 06 / 2020 م، وقام بطلبها من موكلتي بشهر 02 / 2022 م، وطوال هذه المدة وموكلتي تحاول التواصل مع المدعي وممثله لأخذ بضاعتهم لكن دون جدوى، وما يثبت التواصل أن المدعي نفسه استشهد بمقطع صوتي في بلاغ الشرطة ومثبت ذلك بصك الحكم الابتدائي الصادر من المحكمة الجزائية حيث جاء فيه ما نصه: شف لنا موضوع الكمامات خل خويك يستلمها عشان نسلم المستودع، ولكن المدعي لم يحرك ساكنا ولم يتجاوب مع موكلتي وترك بضاعته حتى تلفت وما قام به المدعي بعد تفريطاً من قبله في استلام ما تبقى من بضاعته أدى إلى انتهاء صلاحية البضاعة، والتي أصبحت في حكم الشيء المعدوم الذي لا قيمة له، ولا يجوز للمدعي المطالبة به، ولا يجوز التعويض عنه فهو من ترك بضاعته، وأصبح بقاء البضاعة فيه ضرر على المدعى عليها من ناحية انتهاء صلاحيتها، ومن ناحية التخزين، والقاعدة تقول: المفرط أولى بالخسارة، رابعاً: موكلتي لم تتعدى أو تفرط في بضاعة المدعي وهي لا تضمن ذلك، حيث إن يد موكلتي على البضاعة هي يد أمانة وليس يد ضمان، وبانتهاء صلاحية البضاعة فإن البضاعة قد تلفت لكونها كالشيء المعدوم وليس لها قيمة، ولا يحق للمدعي المطالبة بالتعويض عن ذلك، كونه لم يحصل الخطأ من موكلتي ولا تضمن موكلتي أي ضرر، ونوضح لفضيلتكم ذلك على النحو التالي: 1/ مدة صلاحية الكمامات غير الطبية المتعارف عليها هي سنة، ومن وقائع الدعوى فإن كمامات المدعي منتهية الصلاحية وهي في حكم الشي المعدوم وهي تعتبر مال غير محترم ليس له حرمة وليس له قيمة ولا يجوز بيعه أو استعماله شرعاً ونظاماً، 2/ أن بقاء البضاعة وهي منتهية الصلاحية في مخازن موكلتي لهو ضرر كبير، ومخالف للأنظمة المرعية في المملكة وأبرز تلك الأنظمة هو نظام الغش التجاري ولائحته التنفيذية إذ أصبحت تلك الكمامات منتجاً مغشوشاً بنص النظام لا يجوز حيازتها ولا عرضها للبيع أصلاً، ووجودها يرتب مخالفات وعقوبات بحق حائزها والمنتج المغشوش بنص وتعريف النظام هو:... كل منتج غير مطابق للمواصفات القياسية المعتمدة والمنتج الفاسد الذي لم يعد صالحاً للاستغلال أو الاستعمال أو الاستهلاك، ويعتبر المنتج فاسداً إذا انتهت فترة الصلاحية، أو إذ ظهرت عليه مظاهر الفساد أو التلف، (ينظر المادة الأولى من النظام والمادة الثانية من اللائحة التنفيذية لنظام الغش التجاري، وقد جرم النظام حيازة المنتج المغشوش، حيث نصت المادة الثانية على: يعد مخالفًا لأحكام هذا النظام كل من: 3/ باع منتجاً مغشوشاً أو عرضه، 4/ حاز منتجاً مغشوشاً بغرض التجارة، 5/ صنع منتجات مخالفة للمواصفات القياسية المعتمدة أو حازها، وقد نصت المادة الرابعة من اللائحة التنفيذية على أنه تعتبر حيازة المنتج المغشوش بقصد المتاجرة إذا كانت الحيازة في مكان التخزين وقد نص النظام على عقوبات ومخالفات عديدة على حيازة المنتج المغشوش وهي: غرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، أو السجن مدة لا تزيد على سنتين، أو بهما معا، 3/ أن موكلتي قامت بالتخلص من البضاعة على نفقتها تفادياً للوقوع في المخالفات النظامية، وتطلب من المدعي تحمل مصاريف التخلص كونها بضاعة المدعي وليس بضاعة موكلتي، 4/ المدعية لا تستحق أي تعويض لما أوضحناه أعلاه، فضلا عن أن التعويض يكون وقت حدوث الواقعة أي وقت مطالبة المدعي بالكمامات وهو في شهر 02 / 2022 م، أي في الوقت الذي فسدت فيه البضاعة وأصبحت لا قيمة لها!!، وأن كون التعويض عن الضرر الفعلي، فالكمامات صلاحيتها منتهية وتعتبر مال غير محترم، ولا يجوز التعويض عنه، ونسأل المدعي: ما قيمة بضاعة فاسدة لا يجوز استعمالها ولا بيعها ؟؟؟، قال أبو العباس ابن القاص ما لا يجوز بيعه فلا قيمة له ثم أنه لا يعقل ولا يتصور أن يترك المدعي بضاعته لدى موكلتي مدة أكثر من سنة وسبعة أشهر دون أن يقم باستلامها إلى أن تنتهي صلاحيتها ثم يطالب موكلتي بقيمة البضاعة عند شرائها!، على سبيل المثال: لو أن شخص وضع عند جاره كمية من الدجاج وتركها إلى أن انتهت صلاحيتها وتعفنت وأضرت الجار برائحتها الكريهة وتم إخطار ذلك الشخص مراراً باستلامها لكن دون جدوى حتى قام الجار بالتخلص منها كونها أصبحت مال غير محترم ومنتهي الصلاحية ولا يمكن الاستفادة منه، فهل يحق لذلك الشخص مطالبة جاره بالتعويض؟؟، خامساً: نؤكد لفضيلتكم أن ما طلبه المدعي مبلغ (1،882،500) ريال، لقاء بضاعة عددها (1255) كرتون كمامات تعود إلى المدعو أحمد الصافي، لا علاقة لموكلتي به إطلاقاً ولا تعلم عنه موكلتي ولم تستلم موكلتي أي بضاعة خاصة بالمدعو أحمد الصافي، وما أرفقته وكيلة المدعي في مذكرتها من صور للبضاعة فإنها غير صحيحة وأن الصور لا تعود لموكلتي ولا تثبت إطلاقاً استلام موكلتي لبضاعة المدعو أحمد الصافي. وموكلتي تنكر ذلك جملة وتفصيلاً، سادساً: الشاهد التي تستأنس به وكيلة المدعي في مذكرتها لإثبات دعواها هو عدنان العلي، وهو ممثل المدعي في هذا الاتفاق وقد تم سماع أقواله في مركز شرطة الرمال على أنه ممثل المدعي في اتفاقه ولذلك لا تقبل شهادته إطلاقاً، كما أن الشهادة لا تقبل في إثبات وجود أو انقضاء التصرفات الواردة في الفقرة (1) من المادة (66) من نظام الإثبات والتي نصت على أنه يجب أن يثبت بالكتابة كل تصرف يزيد قيمته عن مائه ألف ريال أو ما يعادلها، ولا تقبل أي شهادة في إثبات وجود أو انقضاء أي تصرف يزيد قيمته عن مائة ألف لأنه يشترط إثباته بالكتابة بنص النظام، الطلبات: تأسيساً على ما تقدم فإن موكلتي تطلب ما يلي: أولاً: رفض دعوى المدعي، ثانياً: إلزام المدعي بأن يدفع لموكلتي المتبقي في ذمته من قيمة الوساطة مبلغ قدره (45،000) خمسة وأربعون ألف ريال، ثالثاً: إلزام المدعي بأن يدفع لموكلتي أجور التخزين طوال مدة سنة وسبعة أشهر وقدرها (120،000) مائة وعشرون ألف ريال، رابعاً: إلزام المدعي أن يدفع لموكلتي ما تحملته على نفقتها للتخلص من البضاعة المنتهية الصلاحية مبلغ قدره (60،000) ستون ألف ريال، خامساً: إلزام المدعي بأن يدفع لموكلتي أتعاب المحاماة وقدرها (110،000) مائة وعشرة آلاف ريال ، وفي جلسة بتاريخ 28 / 07 / 1444 هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى المثبتة بياناتهم أعلاه، وتشير الدائرة إلى أن كل طرف قدم جوابه خلال الفترة الماضية، ثم قدم وكيل المدعى عليها مذكرته الجوابية بتاريخ 27 / 07 / 1444 هـ، وباطلاع وكيلة المدعي طلبت إمهالها لتقديم جوابها، فطلبت الدائرة منها أن تقدم جوابها إلكترونياً عبر أيقونة الطلبات، مع تحرير العلاقة بين الطرفين وتقديم المستند على ذلك وفي حال وجود مشكلة تقنية يتم إرسال المذكرة ومرفقاتها عبر إيميل الدائرة ونسخة من الإيميل للطرف الآخر خلال خمسة عشر يوما، مع إرفاق ما يوضح وجود المشكلة التقنية، كما طلبت من وكيل المدعى عليها تقديم جوابه خلال الخمسة عشر يوم التالية، وأفهمتهما بأن تكون المذكرات موقّعة من مقدمها ومؤرخة، وأن تكون مختصرة وفي صلب النزاع محل الدعوى، فاستعدا بذلك، ثم أقفل المحضر، وبتاريخ 13 / 08 / 1444 هـ، قدمت وكيلة المدعية مذكرة جاء فيها ما نصه: مذكرة الرد على الدعوى: أ/ العلاقة بين الطرفين: تلبية لأمر فضيلتكم في الجلسة الماضية بتاريخ 28 / 07 / 1444 هـ، تحرير العلاقة بين الطرفين وتقديم المستند على ذلك، فإن ما يربط موكلي بالمدعى عليها هو عقد غير محرر على استيراد بضاعة، واستئجار مخزن، ولكن يوجد إقرار من مدير الشركة المدعى عليها في صك الحكم رقم: (4430214831) وتاريخ 29 / 03 / 1444 هـ، بأن الاتفاق بين موكلي والمدعى عليها هو (استيراد وتخزين)، والموضع الشاهد منه: وقاموا بالاتفاق مع المدعو/ عدنان بحكم أنه ممثل قانوني لمؤسسة عبدالله المديان على شراء واستيراد وتخزين بضاعة من نوع (الكمامات) التابعة لمؤسسة المدعي (مرفق1)، ب/ الرد على مذكرة المدعى عليها المؤرخة في 28 / 07 / 1444 هـ، أولاً: بخصوص دفع المدعى عليها بعدم اختصاص المحاكم التجارية بنظر النزاع: تأسيساً على أن طرفي الدعوى يحملان الصفة التجارية، ونظراً لكون النزاع ناشئ عن عمل أصلي وتبعي للتاجرين (استيراد وتخزين)، فإن الاختصاص بنظر الدعوى ينعقد للمحكمة التجارية بموجب الفقرة (1) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، ثانياً: صحة الاستناد على إقرارات مدير الشركة المدعى عليها بإتلافه لبضاعة موكلي المثبتة في صك الحكم رقم (4430214831) وتاريخ 29 / 03 / 1444 هـ، الصادر من الدائرة الجزائية الفردية السابعة والثلاثون في الدعوى رقم في القضية رقم: (4470199024) إذ تحاول المدعى عليها إخلاء مسؤوليتها ونفي علاقتها بإقرارات مديرها الواردة في الصك المشار إليه، كما تحاول إبطال تلك الإقرارات بالتمسك بنقض الحكم من محكمة الاستئناف، ولكن نوجز ردنا عليها بالآتي: 1/ نعيد التأكيد على احتجاجنا بإقرارات مدير المدعى عليها في الحكم المشار إليه أعلاه بإتلافه بضاعة موكلي المراد التعويض عنها، والمواضع الشاهدة على ذلك: أ/ ما ورد في السطر (23) من الصفحة الأولى من الحكم، ونصه: إقرار المذكور بمحضر سماع أقواله باستيلائه على بضاعة تجارية عبارة عن (كمامات طبية) تعود للمدعي..، مع إقراره بأن الاتفاق تم على استيراد البضاعة المتفق عليها من الصين وأن يقوموا بتخزينها، دون النص على حقه (المتهم) بالتصرف بها . (مرفق1)، ب/ إلى جانب إقرار وكيله (مدير الشركة المدعى عليها) في مرحلة المحاكمة الوارد في السطر (23) من الصفحة الثانية للحكم، بالنص الآتي: في بداية شهر2 لعام 2022م، قامت المؤسسة بالتخلص منها وتحملت أيضاً مصاريف التخلص من هذه الكمامات . (مرفق2)، 2/ إن إلغاء الأحكام الجنائية لا يلغي ما تم بها من وقائع أو إقرارات، جاء في قرار مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة رقم (81/3) وتاريخ 29 / 02 / 1441 هـ، ما نصه: نقض الحكم ليس إبطالاً لجميع ما تم رصده من وقائع، بل متى كان الدليل، أو البينة سليمة، صالحة للاعتماد أمكن البناء عليها ، 3/ إن إقرار مدير الشركة المدعى عليها المثبت لواقعة الإتلاف والتصرف في مال موكلي بغير إذنه يرتب مسؤولية المدعى عليها عن الضرر، ذلك لأن مدير الشركة المدعى عليها المعول على إقراراته في إثبات حق موكلي هو من يمثلها التمثيل القضائي والنظامي بموجب المادة (12) من عقد تأسيس الشركة المدعى عليها، ونصها: يتولى إدارة الشركة...(ب) السيد/ لؤي علي محمد فلسطيني الجنسية رقم الإقامة (...) مدير عام...ولهم كافة الصلاحيات منفردين أو مجتمعين لإدارة الشركة.. 1-الهيئات والمطالبات الحكومية: تقديم الطلبات والاستدعاءات والدعاوى... والإقرار..... (مرفق3)، لذلك فإن أثر أقوال المدير ووكيله في الدعوى سابقة الإشارة إليها هو إقرار عن حق لموكلي من صاحب الصفة النظامية بالإقرار (مدير الشركة) بموجب الفقرة رقم (1) من المادة (162) من نظام الشركات، ثالثاً: ظهور التناقض بين دفوع المدعى عليها: فتارة تقر بالدعوى، وتنفيها تارة أخرى بدفوع مرسلة فليس هناك بينة على ما تدعيه بانتهاء صلاحية بضاعة موكلي التي أقرت بإتلافها، ثم الزعم بوجود عرف على مسألة نظامية -تاريخ الصلاحية- مقدرة بقدر محدد، لا سبيل معه لميلاد هذا العرف أو بقائه، وأما دفعها في كل مرة بأن الاتفاق على التخزين كان لمدة ثلاثة أسابيع، فهو دفع مرسل، ولا يرقى إلى تجويز تصرفها بإتلاف بضاعة موكلي، رابعاً: المدعى عليها أقرت صراحة في مواضع عدة بالتصرف ببضاعة موكلي دون إذن منه ومنها ما أوردته بالفقرة (3) من البند (4) في مذكرتها الأخيرة، ونصها: أن موكلتي قامت بالتخلص من البضاعة على نفقتها.. ، بينما تدعي عدم التفريط، والقاعدة في ذلك: لا يجوز لأحد أن يتصرف في ملك الغير بلا إذنه ، كل من فعل فعلاً لم يؤذن له فيه، ضمن ما تولد عنه من ضرر ، خامساً: البينة على استلام المدعى عليها بضاعة موكلي المستوردة من المدعو/ أحمد الصافي: هو وجود شاهد على وصول بضاعة موكلي المستوردة من المدعو أحمد الصافي وتنزيلها في مستودعات المدعى عليها، وهو الشاهد (عدنان العلي)، الحاضر مع مديري الشركة المدعى عليها/ قصي علي محمد، ولؤي علي محمد أثناء وصول هذه البضاعة وتنزليها. وبهذا نرجو من فضيلتكم التكرم بمنح الإذن للشاهد بالدخول إلى الجلسة القادمة، وسماع شهادته، سادساً: الدعوى الماثلة ممكنة الإثبات بجميع طرق الإثبات: فإن حكم الفقرة (1) من المادة (66) من نظام الإثبات التي تنص على: يجب أن يثبت بالكتابة كل تصرف تزيد قيمته على (مائة ألف ريال أو ما يعادلها) أو كان غير محدد القيمة لا يصح تنزيله على النزاع الماثل كون العمل بها يسري من تاريخ نفاذ النظام المذكور في 05 / 12 / 1443 هـ، وبموجب الفقرة (5) من قرار مجلس الوزراء رقم (283) وتاريخ 24 / 05 / 1443 هـ، ونصها: أن كل إجراء من إجراءات الإثبات تم صحيحاً قبل نفاذ النظام يبقى صحيحاً ، وإذ أن التصرف محل الدعوى سابق لتاريخ نفاذ النظام، فتجري عليه قواعد الإثبات الموضوعية وقت صدوره، وأخصها عدم اشتراط الكتابة لإثبات التصرف مهما كانت قيمته، الطلبات/ 1/ إلزام المدعى عليها شركة منارات الصحة للتجارة بأن تدفع لموكلي مبلغاً وقدره (3.615.882) ريال على سبيل التعويض، 2/ سماع شهادة (عدنان العلي)، إقامة رقم: (...)، 3/ رد طلبات المدعى عليها؛ لعدم الاستحقاق ، وبتاريخ 24 / 08 / 1444 هـ، قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها ما نصه: الدفع الشكلي: وكيلة المدعي تحاول جاهدة إثبات أن العلاقة بين الطرفين هي علاقة تجارية تختص بنظرها المحاكم التجارية وهذا غير صحيح، كون الدائرة طلبت من وكيلة المدعي تقديم بيان للعلاقة بين الطرفين، مع تقديم المستند الذي يثبت ذلك، ومذكرة وكيلة المدعي جاءت خالية من طلبات الدائرة، وما جاء فيها ما هو إلا كلام مرسل لا يتجاوز حاجز الأقوال المرسلة التي تفتقر إلى الدليل الذي يعضدها، ونؤكد أن العلاقة بين طرفي النزاع في بدايتها هي علاقة وساطة بين المدعي وموكلتي، بمبلغ قدره (945،000) ريال، شاملة قيمة البضاعة وعمولة موكلتي، سدد منها المدعي مبلغ قدره (900،000) ريال، وتبقى في ذمته مبلغ قدره: (45،000) ريال، لم يقم بسداده حتى تاريخه وكان الاتفاق بواسطة ممثل المدعي عدنان العلي وانتهت علاقة الوساطة بين الطرفين حين استلام المدعي بضاعته من المصنع في الصين، وانقضت الالتزامات المتبادلة بين الطرفين في علاقة الوساطة، ولا يوجد نزاع على اتفاق الوساطة سوى في مبلغ (45،000) ريال، متبقي في ذمة المدعي لموكلتي لم يقم بسداده، ونطلب إلزام المدعي بسدادها، ويؤيد ويثبت انتهاء علاقة الوساطة بين الطرفين ما يلي: 1/ ورد في بيان الجمارك المرفق من وكيلة المدعي لاستدلالها بوصول البضاعة أن اسم المستورد هو مؤسسة عبد الله فهد المديان الطبية، وهي مؤسسة المدعي، وذلك يثبت أن المدعي هو من قام باستيراد البضاعة، 2/ فاتورة شركة الشحن سمسا صادرة إلى مؤسسة عبد الله المديان الطبية، وهي مؤسسة المدعي، ورقم بوليصة الشحن في فاتورة الشحن مطابقة لرقم بوليصة الشحن في بيان الجمارك. مما سبق يثبت لفضيلتكم أنه لا وجود لعلاقة التوريد التي تزعمها وكيلة المدعي بين طرفي النزاع، وإنما هي علاقة وساطة بين الطرفين وقد انتهت باستلام المدعي البضاعة. وجاء بعدها اتفاق بين طرفي النزاع لوضع البضاعة محل الوساطة لدى موكلي وديعة وعددها (1627) كرتون تقريباً لمدة مدة ثلاث أسابيع فقط، مقابل مبلغ مالي لموكلتي طوال فترة بقاء البضاعة لدى موكلتي وهذا النزاع خارج عن اختصاص المحاكم التجارية، وموكلتي تدفع بعدم اختصاص المحاكم التجارية بنظر النزاع وأنها من اختصاص المحاكم العامة، من الناحية الموضوعية: أولا: وكيلة المدعي تكرر دفعوها وتكرر استنادها على صك الحكم رقم (4430214831) وتاريخ 29 / 03 / 1444 هـ، واعتبارها كدلائل على صحة الدعوى ولم تقدم رد ملاقٍ على ما سبق ودفعنا به، ونحيل إلى ما ورد في مذكرتنا المقدمة بتاريخ 27 / 07 / 1444 هـ، منعاً للتكرار، ثانياً: استناد وكيلة المدعي إلى وقائع وأحداث الدعوى الجزائية لإثبات واقعة الإتلاف هو استناد مجانب للصواب وعار على الصحة، ووكيلة المدعي تشير إلى جزء من وقائع الدعوى، وتتعمد السكوت عن باقي الوقائع والمذكرات والردود الواردة في القضية، وما أشارت له وكيلة المدعي أن ما ورد في السطر (23) من الصفحة الأولى من الحكم وهو إقرار المذكور بمحضر سماع أقواله باستيلائه على بضاعة تجارية، فإنه ليس إقرار المتهم بل هو توجيه الاتهام من الادعاء العام وليس إقرار من المتهم بذلك، وجميع أقوال المتهم لم تتضمن إقرار بالاستيلاء على البضاعة إطلاقاً، بل تم التوضيح للقاضي في مرحلة المحاكمة في محكمة الاستئناف أن البضاعة قد انتهت وتلفت وأصبحت غير صالحة للاستعمال والبيع وتسبب ضرر وعبء على الشركة وتم التخلص منها وهي منتهية الصلاحية، والنقطة الأهم أن الدعوى التي استندت عليها وكيلة المدعي قد صدر بها الحكم بعدم ثبوت إتلاف البضاعة العائدة للمدعي، وتم الحكم برد الدعوى لقناعة محكمة الاستئناف بانتهاء تاريخ صلاحية البضاعة، وما تحاول وكيلة المدعي إثباته، قد ثبت ما يخالفه بصك حكم نهائي صادر من محكمة الاستئناف، وذلك يدحض جميع دفوع المدعي ووكيلته، ثالثاً: نوضح لفضيلتكم أن البضاعة بعد استلامها من قبل المدعي وممثله عدنان العلي، بقيت لدى موكلتي مدة تزيد عن السنة وسبعة أشهر إلى أن انتهت صلاحية البضاعة وتلفت البضاعة، ولم يتم إتلافها من موكلتي ويثبت ذلك إقرار المدعي في الدعوى أمام فضيلتكم حيث ذكر أنه تم شحن البضاعة ووصولها في شهر 06 / 2020 م، وقام بطليها من موكلي بشهر 02 / 2022 م، وطوال هذه المدة وموكلتي تحاول التواصل مع المدعي وممثله لأخذ بضاعتهم لكن دون جدوى، ونسأل المدعى لماذا لم يأخذ بضاعته طوال هذه المدة ؟؟، ولماذا يطلب قيمة بضاعة يعلم يقيناً أنها منتهية الصلاحية ومخالفة للنظام؟ وما قام به المدعي يُعد تفريطاً من قبله في استلام ما تبقى من بضاعته أدى إلى انتهاء صلاحية البضاعة، والتي أصبحت في حكم الشي المعدوم الذي لا قيمة له، ولا يجوز للمدعي المطالبة به، ولا يجوز التعويض عنه فهو من ترك بضاعته، وأصبح بقاء البضاعة فيه ضرر على المدعى عليها من ناحية انتهاء صلاحيتها، ومن ناحية التخزين والقاعدة تقول: المفرط أولى بالخسارة، رابعاً: موكلتي لم تتعدى أو تفرط في بضاعة المدعي بل قامت بالتواصل مع المدعي وممثله عدنان العلي، والمدعي نفسه استشهد بمقطع صوتي في بلاغ الشرطة ومثبت ذلك بصك الحكم الابتدائي الصادر من المحكمة الجزائية حيث جاء فيه ما نصه شف لنا موضوع الكمامات خل خويك يستلمها عشان نسلم المستودع، ولكن المدعي لم يحرك ساكناً ولم يتجاوب مع موكلتي وترك بضاعته حتى تلفت، خامساً: نؤكد لفضيلتكم أن ما طلبه المدعي مبلغ (1،882،500) ريال، لقاء بضاعة عددها (1255) كرتون كمامات تعود إلى المدعو أحمد الصافي، لا علاقة لموكلتي به إطلاقاً ولا تعلم عنه موكلتي ولم تستلم موكلتي أي بضاعة خاصة بالمدعو أحمد الصافي، والشاهد التي تستأنس به وكيلة المدعي هو عدنان العلي، وهو ممثل المدعي في هذا الاتفاق، بل تم سماع أقواله أيضاً في القضية الجزائية كممثل للمدعي، ولذلك لا تقبل شهادته إطلاقاً، سادساً: استناد وكيلة المدعي على الفقرة خامساً من قرار مجلس الوزراء رقم (283) وتاريخ 24 / 05 / 1443 هـ، على أن التصرف محل الدعوى سابق لتاريخ نفاذ النظام فتجري عليه قواعد الإثبات الموضوعية وقت صدوره، فإنه استناد مجانب للصواب، إذ أن الفقرة خامساً نصت في حال تم إجراء من إجراءات الإثبات صحيحاً قبل النظام والدعوى المائلة لم يتم فيها أي إجراء إثبات قبل النظام إطلاقاً بل أن الدعوى مقيدة بعد صدور النظام وسريانه، تأسيساً على ما تقدم فإن موكلتي تطلب ما يلي: من الناحية الشكلية صرف النظر عن الدعوى لعدم الاختصاص النوعي، من الناحية الموضوعية أولاً: رفض دعوى المدعي، ثانياً: إلزام المدعي بأن يدفع لموكلتي المتبقي في ذمته من قيمة الوساطة مبلغ قدره (45،000) خمسة وأربعون ألف ريال، ثالثاً: إلزام المدعي بأن يدفع لموكلتي أجور التخزين طوال مدة سنة وسبعة أشهر وقدرها (120،000) مائة وعشرون ألف ريال، رابعاً: إلزام المدعي أن يدفع لموكلتي ما تحملته على نفقتها للتخلص من البضاعة المنتهية الصلاحية مبلغ قدره (60،000) ستون ألف ريال، خامساً: إلزام المدعي بأن يدفع لموكلتي أتعاب المحاماة وقدرها (110،000) مائة وعشرة آلاف ريال ، وفي جلسة بتاريخ 27 / 08 / 1444 هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى المثبتة بياناتهم أعلاه، وفيها تشير الدائرة إلى تقديم وكيلة المدعي لمذكرتها عبر أيقونة تبادل المذكرات بتاريخ 13 / 08 / 1444 هـ، كما قدم وكيل المدعى عليها مذكرته عبر أيقونة تبادل المذكرات بتاريخ 24 / 08 / 1444 هـ، وباطلاع وكيلة المدعي على ما قدمه وكيل المدعى عليها قررت اكتفاءها بما سبق وأن قدمته وأكدت على مسألة سماع شهادة الشاهد، كما قرر وكيل المدعى عليه اكتفاءه بما سبق، ثم أقفل المحضر، وفي جلسة بتاريخ 18 / 09 / 1444 هـ، حضر أطراف الدعوى المشار إليهما أعلاه، وبسؤال أطراف الدعوى عن تكييف العلاقة بين الطرفين ؟ فأجابت وكيلة المدعي بأن العلاقة بين الطرفين هي علاقة استيراد بضاعة واستئجار مخزن ولا يوجد عقد مكتوب بين الطرفين. كما أجاب وكيل المدعى عليها بأن العلاقة بين الطرفين هي وساطة في استيراد بضاعة وموكلتي ليست المورد وإنما وسيط بين المدعي والشركة الموردة في الصين وانتهت هذه العلاقة باستلام المدعية للبضاعة ثم بعد ذلك حصل اتفاق على إبقاء البضاعة وديعه في مخزن موكلتي لمدة ثلاثة أسابيع، وأضافت وكيلة المدعي بأن ما ذكره وكيل المدعى عليه بأن بقاء البضاعة لديهم كان على سبيل الوديعة غير صحيح، وذلك أن الغالب في التعامل بين التجار هو المعاوضة وليس التبرع ويؤكد ذلك مطالبة وكيل المدعى عليها في مذكراته السابقة بأجرة التخزين وعليه فإن العلاقة كما أكدنا هي استيراد بضاعة واستئجار مخزن ونؤكد على طلبنا بسماع شهادة الشاهد، فعقب وكيل المدعى عليها بقوله: بأن علاقة الوساطة بين الطرفين انتهت بتسليم البضاعة، وأما تكييفنا بالعلاقة بأنها وديعة وذلك لأن المدعي وممثله طلبا منا إبقاء البضاعة لمدة ثلاث أسابيع فقط إلا أن البضاعة بقيت لدينا سنه وسبعة أشهر ولذلك طالبنا بأجرة المثل عن بقاء هذه البضاعة في مستودع موكلتي، ثم قرر أطراف الدعوى الاكتفاء بما سبق، ونظرا لكون القضية صالحة للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: تأسيساً على ما جرى إيراده في الواقعات سالفة البيان، وحيث إن الاختصاص مسألة أولية يتعين بحثها قبل الدخول في موضوع الدعوى، وحيث إن اختصاص المحكمة التجارية بنظر القضايا التجارية ينحصر بالنظر في الدعاوى المبنية على المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وبما أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليها شركة منارات الصحة للتجارة بأن تدفع مبلغاً قدره (3،615،882) ثلاثة ملايين وستمائة وخمسة عشر ألفًا وثمانمائة واثنان وثمانون ريال، وذلك على سبيل التعويض، مضيفًا في دعواه بأنه يملك مؤسسة تجارية تختص ببيع المستلزمات الطبية، ومستأجر لهذا الغرض مساحة تخزين من المستودع الطبي للمدعى عليها والكائن في حي الرمال بأجرة قدرها (45،000) خمسة وأربعون ألف ريال سنوياً، كما أكّد بأن مبنى مطالبته بالتعويض يتمثّل في الضرر الذي طاله نتيجة إتلاف المدعى عليها لبضاعته المحفوظة لديها، وأنّ ما يربط المدعي بالمدعى عليها هو عقد غير محرر على استيراد بضاعة، واستئجار مخزن، في حين أجابت المدعى عليها بأنّ الاتفاق كان شفهياً بواسطة ممثل المدعي عدنان العلي لبناني الجنسية، وهو اتفاق وساطة بين المدعي والمدعى عليها، على أن تقوم المدعى عليها بالتنسيق والوساطة مع مصنع بيع كمامات غير طبية بالجملة في الصين وتقريب وجهات النظر بين المدعي وبين المصنع، مقابل عمولة للمدعى عليها، وانتهت علاقة المدعى عليها بالمدعي حين استلام المدعي البضاعة من المصنع في الصين ويؤكد ذلك: إقرار المدعي في صحيفة دعواه أنه تم شحن البضاعة لموكله عن طريق شركة الشحن الجوي (سمسا) ، كما أن بوليصة الشحن من شركة سمسا وبيان الجمارك المرفقة في الدعوى جميعها صادرة لصالح المدعي ولا علاقة للمدعى عليها بالشحن والتخليص الجمركي إطلاقاً، ثم قام المدعي بواسطة ممثله عدنان العلي، بالتواصل مع المدعى عليها وذكر بأنه لا يوجد لديه مساحة لتخزين البضاعة وطلب بقاء البضاعة محل اتفاق الوساطة في مستودعاتها وعددها (1627) كرتون تقريباً، وقد وافقت المدعى عليها على ذلك، على أن تبقى البضاعة مدة ثلاث أسابيع فقط، مقابل مبلغ مالي طوال فترة بقاء البضاعة، وأضاف بأن هذا النزاع خارج عن اختصاص المحاكم التجارية، وباطلاع الدائرة على الدعوى والإجابة وما قدّمه أطراف الدعوى من مستندات، وبما أن أطراف الدعوى مختلفين في أصل العلاقة بينهما - كما هو مثبت في محضر آخر جلسة في الوقائع - فالمدعي يدّعي بأن العلاقة هي استيراد بضاعة واستئجار مخزن، في حين تنكر المدعى عليها ذلك وتدّعي بأن العلاقة بين الطرفين هي وساطة في استيراد بضاعة وأنها مجرّد وسيطة بين المدعي والشركة المورّدة في الصين، وحصل اتفاق بعد ذلك على إبقاء البضاعة وديعة في مخزن المدعى عليها، ولما كان الثابت أن النزاع بين الطرفين ليس بناشئ بسبب التوريد أو امتناع المدعى عليه عنه أو عيب في البضاعة المورّدة - بحسب تكييف المدعية للعلاقة – وليس بناشئ عن تقصير من الوسيط في أعمال الوساطة بين الطرفين - بحسب تكييف المدعى عليها للعلاقة – كما أن البضاعة محل الدعوى باتفاق الطرفين تم استلامها من المدعي عن طريق شركة الشحن الجوي (سمسا) ولا إشكال في ذلك، وإنما النزاع بين الطرفين حصل بسبب أمر لاحق وهو قيام المدعية بإبقاء هذه البضاعة في مخزن المدعى عليها وتدعي بأنها قامت باستئجار مخزن من المدعى عليها لحفظ بضاعتها ثم قامت المدعى عليها بإتلاف البضاعة، في حين تدفع المدعى عليها بأن بقاء البضاعة في مخزنها كان على سبيل الوديعة، وكان الاتفاق أن تبقى لمدة ثلاثة أسابيع، ومما سبق فإن المحاكم التجارية غير مختصة بنظر النزاع الناشئ بين الطرفين، سواء على تكييف المدعي أن العلاقة هي استئجار مستودع أو على تكييف المدعى عليها بأن العلاقة وديعة، وعليه فإن ما ترتّب على ذلك من اتلاف البضاعة بحسب ادعاء المدعي والمطالبة بتضمين المدعى عليه والتعويض عن ذلك خارج عن اختصاص المحاكم التجارية، فقد نصت المادة (31) من نظام المرافعات الشرعية على أنه: (تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم، ولها بوجه خاص النظر في الآتي: أــ الدعاوى المتعلقة بالعقار، من المنازعة في الملكية، أو حق متصل به، أو دعوى الضرر من العقار نفسه أو من المنتفعين به، أو دعوى أقيام المنافع أو دعوى الإخلاء أو دفع الأجرة أو المساهمة فيه، أو دعوى منع التعرض لحيازته أو استرداده، ونحو ذلك ، كما نصّ تعميم رئيس المجلس الأعلى للقضاء المبني على محضر اللجنة المشكلة بالقرار رقم (2826) وتاريخ 29/1/1439هـ والمتضمن في الفقرة الثالثة منه لا تختص المحاكم التجارية بالدعاوى الناشئة عن العقار، إذا كان النزاع متعلقاً بالملكية، أو حق متصل به، أو دعوى الضرر من العقار نفسه أو من المنتفعين به، أو دعوى أقيام المنافع أو الإخلاء أو دفع الأجرة أو المساهمة فيه، أو دعوى منع التعرض لحيازته أو استرداده، ونحو ذلك، ولوكان طرفا الدعوى تاجرين والدعوى بسبب أعمالهما التجارية الأصلية أو التبعية، أو كان المدعى عليه تاجراً والدعوى بسبب أعماله التجارية الأصلية أو التعبية، وتختص بهذه الدعوى المحاكم العامة متى كانت الدعوى من اختصاص القضاء العام ، فلا ينطبق على هذه الدعوى مفهوم المنازعات التجارية التي تختص المحكمة التجارية بنظرها والفصل فيها، الأمر الذي يخرج هذه المنازعة عن اختصاص المحكمة، ويتعين الحكم وفق ذلك. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيا بنظر هذه الدعوى، وبالله التوفيق.