حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430825820
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٢ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430825820
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470390858لعام1444ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430825820 التاريخ: ٢٢ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التاسعة وبناء على القضية رقم 4470390858 لعام1444ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: (أولاً: قام موكلي بتحويل مبلغ وقدره (900,000) تسع مئة ألف ريال، على حساب المدعى عليه الشخصي بالبنك (...) السعودي برقم (...)، وفق الحوالات التالية: بتاريخ 01/01/2018م، مبلغ (300.000) ريال، بتاريخ 16/01/2018م، مبلغ (100.000) ريال، بتاريخ 09/02/2018م، مبلغ (40.000) ريال، بتاريخ 21/02/2018م، مبلغ (110.000) ريال، بتاريخ 04/03/2018م، مبلغ (45.000) ريال، بتاريخ 21/03/2018م، مبلغ (100.000) ريال، بتاريخ 05/06/2018م، مبلغ (55.000) ريال، بتاريخ 07/06/2018م، مبلغ (50.000) ريال، بتاريخ 10/06/2018م، مبلغ (18.000) ريال، بتاريخ 09/07/2018م، مبلغ (50.000) ريال، بتاريخ 30/09/2018م، مبلغ (32.000) ريال، وذلك تمهيداً لإدخاله شريكاً في شركة (...) ، بعد أن يتم تقديم الميزانيات لسنتين سابقة، ثم تُقيم الشركة، وتُحدد نسبة موكلي تبعاً لذلك.[مرفق (1) الحوالات]. ثانياً: لم يلتزم المدعى عليه بتنفيذ التزاماته، حيث تواصل موكلي مع المدعى عليه عدة مرات، ولم يجد إلا المماطلة. ثالثاً: حيث نصت المادة (28) في نظام الشركات: يكون المدير وأعضاء مجلس الإدارة مسؤولين بالتضامن عن تعويض الشركة أو الشركاء أو المساهمين أو الغير عن الضرر الذي ينشأ بسبب مخالفة أحكام النظام أو عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس، أو بسبب ما يصدر منهم من أخطاء أو إهمال أو تقصير في أداء أعمالهم، وكل شرط يقضي بغير ذلك يعد كأن لم يكن. لذا نطلب من فضيلتكم ما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكلي رأس المال (900.000) تسع مئة ألف ريال. ثانياً: إلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكلي مبلغ (200،000) مئتا ألف ريال أتعاب التقاضي والمحاماة. هذه دعواي.) ومن ثم أرفق وكيل المدعى عليه مكرة جوابية ونص الحاجة منها: (أولاً: الجواب من الناحية الشكلية.دعوى المدعي غير محررة بالشكل اللازم: فلم تتضمن أي وقائع ولا تسبب مفهوم لطلباته بالتعويض! ولم يوضح ماهي الخسائر المالية والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر ليطالب بذلك المبلغ على سبيل التعويض حسب ما يدعيه! وقد نصت المادة السادسة والستون من نظام المرافعات ما هو: أن يسأل المدعي عما هو لازم لتحرير دعواه قبل استجواب المدعى عليه... وإذا عجز المدعي عن تحريرها أو امتنع عن ذلك، فيحكم القاضي بصرف النظر عن الدعوى. ونأمل من فضيلتكم توجيه المدعي بتحرير دعواه بشكل مفصل وتقديم البينات على ما يدعيه، حيث أن التحرير اسبق من جواب المدعى عليه كما أشارت المادة أعلاه. ندفع بعدم صفة موكلي في الدعوى:حيث أن المدعي أقر وذكر في بداية صحيفة دعواه بأنه يتقدم بهذه الدعوى بصفته دائن الشركة، ثم أقام الدعوى على موكلي مدير الشركة! وإذا كان للمدعي مطالبة فعليه رفعها على الشركة وليس على المدير كون ذمته مستقلة تماماً عن ذمة الشركة، وأن الشركة -بشكل عام- هي من تٌسأل وحدها عن الالتزامات والديون. لذا، واستناداً للمادة (76) من نظام المرافعات: ...الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر... يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ندفع بصرف النظر عن الدعوى لانعدام الصفة. ثانياً: الجواب من الناحية الموضوعية.ما ذكره المدعي من وجود خطأ يتمثل في (عدم الالتزام بإدخاله شريك) فغير صحيح، والمدعي لم يطلب من الأساس إدخاله كشريك ظاهر في الشركة.لا يوجد أي اتفاق سواء مكتوب أو شفهي مع المدعي على أن يتم إدخاله كشريك ظاهر في الشركة، وينكر المدعى عليه ادعاء المدعي خلاف ذلك، وإذا كان يدعي خلاف ذلك فيقع عليه عبء الإثبات كون البينة على من ادعى، وهو لم يقدم أي بينة ولا دليل على ذلك. حقيقة الأمر أنه كان يوجد شريك يدعى/ (...) (وهو أخ لمحامي المدعي)، وكان الاتفاق على أن يكون (...) هو الشريك الظاهر وهو من أحضر المدعي وعرض عليه الدخول في شراكة معه، بحيث تكون حصص المدعي تحت حصة الشريك السابق/ (...)، حسب ما يتفقون فيما بينهما، ولا يوجد أي اتفاق سواء شفهي أو مكتوب على أن يكون شريك ظاهر في الشركة. المدعى عليه لم يمانع من الأساس في أن يكون شريك ظاهر، لكن حسب الاتفاق مع الشركاء وقتها كانت الرغبة في أن يكون المدعي شريك غير ظاهر وأن تكون حصصه داخلة ومدمجة في حصص الشريك السابق/ (...) ويوجد إقرارات برسائل عبر الواتس آب من الشريك السابق يؤكد فيها على أن المبالغ المدفوعة من المدعي تخص الشريك السابق واعتبرها أنها مدفوعة منه! (مرفق1- رسالة واتس آب من(...) وذلك دليل على أن الشريك الظاهر الفعلي هو الشريك السابق/ (...)، وكانت حصة المدعي داخلة في حصة الشريك السابق. حيث كان (...) يدفع حصصه عن طريقه أو عن طريق المدعي، ونرفق لفضيلتكم مراسلات أخرى توضح أن الشريك السابق(...) يؤكد على المدعى عليه أن المبالغ ستصله من (...) (المدعي) (مرفق2)الأمر المهم: أن هذه الدعوى كيدية، حيث أن الشريك السابق/ (...) والذي دخلت حصة المدعي في حصته من الأساس قام برفع دعوى للمطالبة بكامل رأس المال المدفوع منه حسب ادعاءه وقدره (4.100.000) ريال وهذا المبلغ متضمن المبلغ الذي دفعه المدعي والذي يطالب به في هذه الدعوى والذي كان يعتبره الشريك السابق أن ذلك المبلغ من ضمن حصصه لأنه كما ذكرناه كان الاتفاق على أن يكون حصص المدعي داخل في حصص الشريك السابق. وقد صدر حكم للشريك السابق تضمن إلزام موكلي المدعى عليها بإعادة المبلغ وقدره (4.100.000) ريال (مرفق3). وهذا المبلغ يشمل المبالغ المحولة من المدعي أصلاً، وإذا كان المدعي ينكر ذلك، فنطلب من فضيلتكم إدخال الشريك السابق/ (...)، وطلب منه إثبات أنه قام بسداد مبلغ وقدره (4.100.000) بموجب حوالات مثلاً من حساباته للمدعى عليه! ولن يقدر على إحضار ما يثبت قيامه بسداد ذلك المبلغ لأنه لم يدفع كل هذا المبلغ!! ورغم ذلك تم الحكم له في القضية السابقة، ولكون الحكم في القضية السابقة لا يعني استحقاق الشريك السابق لما حكم له به شرعاً، لأنه قد يثبت أمام القضاء ما هو على خلاف الحقيقة والواقع على حد قوله صلى الله عليه وسلم (فمن قضيتُ له بحقِّ أخيه، فإنما أقطع له قطعة من النار). فالمبلغ الذي يطالب به المدعي هو من ضمن المبلغ المحكوم به في القضية السابقة، ونؤكد على المحادثات التي بينه وبين موكلي والتي يؤكد فيها على أن المبالغ المدفوعة منه داخل فيها المبلغ المدفوع من المدعي وقدره (900.000) ريال. مما يثبت صحة دفوعنا كذلك أن هناك بريد إلكتروني مرسل من محامي المدعي (أخو الشريك السابق الذي كانت الحصص مسجلة باسمه) يطلب فيها عقد اجتماع لتحديد نصيب الشركاء من إجمالي المبالغ المسجلة باسم/ (...)وذكر أسماء الشركاء في تلك المبالغ وهم: (...)(محامي المدعي) – (...)(الشريك السابق) – (...) (المدعي) (مرفق4)، وتم الرد على البريد من المدعى عليه بأن إجمالي قيمة الحصص المسجلة جميعها ظاهريا باسم (...) بمبلغ 410000) وأما توزيع الحصص بينكم (أي (...) و(...) و(...) ) فلا علم لدينا بها كونها داخلية بينهم،والعجيب في الأمر أن محامي المدعي/ (...) (أخو الشريك السابق) يعلم كل ذلك جيداً ورغم ذلك تقدم عن موكله بهذه الدعوى للمطالبة بما هو غير مستحق وبمبالغ محكوم بها سابقاً!! حيث أنه ترافع عن أخيه (الشريك السابق/ (...) في القضية السابقة والمحكوم فيها له بكامل المبلغ (4.100.000) ريال والذي من ضمنه مبلغ المدعي ولا يخفى على فضيلتكم أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، والمدعي ووكيله يطالب في هذه الدعوى بمبالغ محكوم بها سابقاً إذا أنها داخلة ضمن المبلغ المحكوم للشريك السابق التي كانت الحصص مسجله باسمه. وإذا كان وكيل المدعي ينكر ذلك – رغم أنه جرى على يديه ورغم ما قدمناه – فنأمل من فضيلتكم إدخال الشريك السابق/ (...) وطلب منه تفصيل المبلغ المحكوم له به وقدره (4.100.000) ريال وطلب منه تقديم بينة على أنه سدده كاملاً، ولن يستطيع إثبات ذلك! ثالثاً: الطلبات: وعليه، نطلب من فضيلتكم ما يلي: شكلاً: صرف النظر عن الدعوى لعدم التحرير، ولكون الدعوى مقامة على غير ذي صفة كون المدعي ذكر في دعواه أنه دائن الشركة. موضوعاً: بشكل أساسي: رد الدعوى لكون المبلغ المطالب به في هذه الدعوى داخل ضمن المبلغ المحكوم به للشريك السابق والذي كان حصص المدعي داخل ضمن حصص ذلك الشريك السابق. احتياطياً: إدخال الشريك السابق/ (...) هوية رقم (...) وطلب منه تفصيل المبلغ المحكوم له به وقدره (4.100.000) ريال ليتضح لفضيلتكم أن مطالبة المدعي داخلة ضمن ذلك المبلغ المحكوم به. إحالة المدعي ووكيله للنيابة العامة نتيجة تحايله بتلك الدعوى ولقيامه بإدخال الغش والتدليس على الدائرة ومحاولة إيهامها باستحقاقه لذلك المبلغ في حين أن المبلغ الذي دفعه داخل ضمن المبلغ المحكوم به سابقاً. إلزام المدعي بدفع أتعاب المحاماة وقدرها (70.000) ريال.) هكذا أجاب. ومن ثم عقدت الدائرة جلسة بتاريخ: 10/07/1444 هـ وفي هذه الجلسة حضر المدعي وكالة والمدعى عليه وكالة الموضحة بياناتهما أعلاه. وبسؤال المدعي وكالة عما استمهل من أجله في الجلسة السابقة أرفق مذكرة عن طريق النظام ونص الحاجة منها: ()تعقيبًا على ما ذكره المدعى عليه في مذكرته الجوابية المؤرخة 11/06/1444هـ، نورد التالي: أولًا: لا صحة لما زعمه وكيل المدعى عليه من عدم صفة موكله في الدعوى، وأنَّ الصفة تنعقد للشركة، إذ أنَّ جميع الحوالات تم تحويلها لحساب المدعى عليه الخاص بالبنك (...)رقم (...)، وفقاً للدفعات المشار إليها في لائحة الدعوى. [مرفق (1) كشف الحساب]. ثانياً: أقرَّ المدعى عليه بصحة الغرض الذي من أجله تم تحويل المبالغ لحسابه الشخصي، وهي التمهيد لإدخاله شريكاً في شركة (...) ويؤكد ذلك شهادة الشهود. [مرفق (2) الشهادات]. ثالثاً: لاصحة لما زعمه المدعى عليه في أنَّ حصة موكلي داخلة تحت حصة (...)، إذ أنَّ من الثابت أنَّ الحكم القضائي المقدم من المدعى عليه، والصادر من المحكمة التجارية بجدة برقم (437594173) وتاريخ 12/07/1443هـ، في القضية رقم (42821507) يثبت عدم صحة تلك المزاعم، بل الحكم القضائي حجةٌ قاطعةٌ على المدعى عليه. والذي تضمن شهادة الشاهد (...) الحاضر من طرف المدعى عليه وقرر بأنَّ (...) دفع مبلغ (4.100.000) ريال، كما تضمن الحكم المشار إليه شهادة العاملين والمكفولين بشركة (...) المدير الإداري (...) والمحاسب (...) ، وقرروا بأنَّ المدعى عليه (...) تعهد بإرجاع رأس المال المدفوع من (...) والبالغ (4.100.000) ريال. ومن الثابت أيضاً في تسبيب الحكم بأنَّ المدعى عليه أقرَّ باستلام مبلغ (4.100.000) ريال، من (...). [مرفق (3) الحكم القضائي]. رابعاً: ومن الثابت أنَّ الحكم القضائي المقدم من المدعى عليه والصادر من دائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجدة برقم (433754796) وتاريخ 01/12/1443هـ، والمتضمن إقرار المدعى عليه أصالةً باستلام مبلغ (4.100.000) ريال، من (...). [مرفق (4) الحكم القضائي]. خامساً: من الثابت صدور قرار المحكمة العليا رقم (6172285) تاريخ 15/03/1444هـ، القاضي بعدم قبول النقض المقدم من المدعى عليه ضد (...) [مرفق (5) قرار المحكمة العليا]. سادساً: ما قدمه المدعى عليه من مراسلات ومحادثات لا علاقة لموكلي بها، ولم يكن طرفاً بها، بل هي جحة عليه وليست له، إذ أنها تضمنت تعاملات مالية متعددة من قروض، ومحافظ لتداول العملات، ومنظفات وغير ذلك، لذا لا يمكن الاعتداد بها. سابعاً: توفر أركان التعويض (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) في القضية الماثلة موجب لتعويض موكلي بأتعاب الترافع والمحاماة. [مرفق (6) عقد أتعاب المحاماة] بناءً عليه نطلب من فضيلتكم: أولًا: إلزام المدعى عليه بأنَّ يدفع لموكلي (900,000) تسع مئة ألف ريال. ثانيًا: إلزام المدعى عليه بأنَّ يدفع لموكلي (200,000) مئتا ألف ريال أتعاب التقاضي والمحاماة. ومن ثم طلب وكيل المدعى عليها مهلة للاطلاع على المذكرة والرد عليها وعليه جرى من الدائرة إفهام وكيل المدعى عليها بأن يرفق رده في النظام خلال خمسة أيام وعلى وكيل المدعية الرد عليه خلال الخمسة الأيام التالية وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة: 24/07/1444 هـ حضر المدعي وكالة والمدعى عليه وكالة الموضحة بياناتهما أعلاه... فجرى من الدائرة سؤاله عن علاقة هذه القضية بالقضية السابقة أجاب قائلًا: المبلغ هو ذات المبلغ المطالب به في هذه الدعوى. هكذا أجاب. وبسؤاله عن بينته أرفق عن طريق المحادثة في برنامج التيمز صورة من إيميل مرسله من قبل موكله للمدعي تخبره بأنه شريك والمدعي في تلك الدعوى شريك أيضًا. وبسؤاله عن مزيد بينة أجاب قائلًا: نكتفي بما قدمنا. هكذا أجاب. وبسؤال المدعي وكالة عن بينته أرفق حوالات بنكيه من موكله للمدعى عليه بمبلغ وقدره: (900,000) ريال تسع مئة ألف ريال وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة والنطق بالحكم فيها. الأسباب: بناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة وبما أن المدعي حصر طلبه في: إلزام المدعى عليه بـ: 1-دفع مبلغ وقدره (٩٠٠,٠٠٠) تسع مئة ألف ريال قيمة إدخاله شريك في الشركة والتي لم يلتزم بها المدعى عليه. ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال. وعليه فإن هذه الدعوى تكون من قبيل المنازعات التجارية، وعليه تختص المحاكم التجارية بنظر هذه الدعوى استنادا للفقرة (4) من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) في 15/8/1441ه لكونها من الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات. وأما من حيث الموضوع: فالمدعي حول المبلغ محل الدعوى للمدعى عليه من أجل إدخاله في الشركة كشريك ولكن المدعى عليه لم يفي بالتزامه وبما أن المدعى عليه لم يدفع سوى بأن مبلغ المطالبة قد سبق الفصل فيه ولم يقدم أي بينة على ما ادعاه وبما أن المدعي قدم بينته المتمثلة في حوالات بنكية بمبلغ وقدره: (٩٠٠,٠٠٠) تسع مئة ألف ريال، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. وأما عن مطالبته بإلزام المدعى عليه بالتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ وقدره (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال. فإن إلجاء المدعي إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد في المحاكم للحصول على حقه هو من الضرر الذي تنفيه الشريعة قال صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار»، وبما أن المدعى عليه تسبب في تحميل المدعي أعباء وأتعاب هذا الترافع رغم ثبوت الحق وظهوره مما يجعل وصف المماطلة وإلجاء المدعي لرفع الدعوى ثابتين على المدعى عليه، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، ولأن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد دون زيادة أو نقصان بالنظر إلى ما بذل في هذه الدعوى، مما تنتهي معه الدائرة قبول الطلب جزئيًا. والوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام:(...) سجل مدني رقم: (...) بأن يدفع مبلغ (900,000) ريال تسع مئة ألف ريال بالإضافة لأتعاب المحاماة بمبلغ: (80,000) ريال ثمانون ألف ريال ل(...) سجل مدني رقم: (...) لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430825820 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4470390858لعام1444ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكـرار وتتلخص بطلب المدعي إلزام المدعى عليه بـ: دفع مبلغ وقدره (٩٠٠,٠٠٠) تسعمئة ألف ريال وهو عبارة عن رأس المال المسلم للمدعى عليه لإدخاله شريكا في شركة (...) والتي لم يلتزم بها المدعى عليه. وكذلك التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال، وبإحالة القضية إلى الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في (01/08/1444هـ) الـذي قضى بــ: إلزام: (...) سجل مدني رقم: (...) بأن يدفع مبلغ (900,000) ريال تسع مئة ألف ريال بالإضافة لأتعاب المحاماة بمبلغ: (80,000) ريال ثمانون ألف ريال ل(...) سجل مدني رقم: (...)، وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة اليوم المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها الكترونيا،واطلعت الدائرة على ملف القضية، وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعى عليه وحاصلها (أولاً: المدعي أقام دعواه على غير ذي صفة.حيث أن المدعي أقر وذكر في بداية صحيفة دعواه بأنه يتقدم بهذه الدعوى بصفته دائن الشركة، ثم أقام دعواه وطلب الحكم على موكلي المدعى عليه مدير الشركة! ورغم أهمية هذا الدفع إلا أن الدائرة التفتت عنه وتجاهلته. ثانياً: الدائرة لم تطلب من المدعي تقديم بينة ولا دليل واحد على ما ذكره بخصوص الشراكة!! ولم يقدم المدعي بشأنها أي دليل ولا بينة في دعواه. حيث أن المدعي ادعى في دعواه أنه تم دفع هذا المبلغ تمهيداً لإدخال موكله شريك في شركة (...) بعد أن يتم تقديم الميزانيات لسنتين سابقة ثم تقيم الشركة وتحدد نسبته تبعاً لذلك، ولم يتم تقديم بينة واحدة على هذا الادعاء ابتداءً رغم أنكارنا لهذا الادعاء وإيضاح حقيقة الاتفاق. فلا يوجد أي اتفاق سواء مكتوب أو شفهي مع المدعي على أن يتم إدخاله كشريك ظاهر في الشركة ولم يقدم المدعي بينة تثبت عكس ذلك. ثالثاً: المدعي أخفى على الدائرة أنه لم يلتزم بدفع كامل حصته، ولم يقم بالوفاء بها وامتنع عن سدادها كاملة. حيث كان الاتفاق على أن يقوم المدعي بسداد مبلغ وقدره (1,500,000) ريال وقد تعهد المدعي وألزم نفسه بذلك المبلغ. حيث يوجد إقرار من المدعي بأنه ملتزم بدفع مبلغ وقدره (1,500,000) مليون وخمسمائة ألف ريال مقابل الشراكة (مرفق1 – محادثة واتس آب صادرة من المدعي) وقد تم الاتفاق على سدادها على دفعات بحسب ما هو مدون في تلك المحادثة. رابعاً: أن المبلغ المحكوم به بهذه الدعوى هو من ضمن المبلغ المحكوم به سابقاً في القضية رقم 42821507 وتاريخ 05/06/1442هـ فكما ذكرنا أن الشريك السابق/ (...) هو من كان الشريك الظاهر ودخلت حصة المدعي في حصة (...) وقد أقام ذلك الشريك دعوى يطالب فيها بإعادة رأس المال وقدره (4,100,000) ريال وتم الحكم لذلك الشريك بهذا المبلغ، وذلك المبلغ يتضمن المبلغ المدفوع من المدعي ويشمل حصة المدعي و(...) ووكيل المدعي. خامساً: الاعتراض على أتعاب المحاماة التي حكمت بها الدائرة وقدرها (80,000) ريال. 1- بداية ووفق ما أوضحناه أعلاه فإن المدعي هو من أخل بالالتزام الذي عليه ولم يقم بالوفاء بحصصه رغم تعهده والتزامه بذلك إلا أنه أخل وتهرب وتراجع عن الشراكة، ولا يحق له ذلك. ٢- أنه لا موجب للحكم بأتعاب المحاماة لأن المدعى عليه لم يخاصم ظلماً وعدوناً، بل يخاصم ظناً أن الحق معه. ومن المقرر فقها - كما جاء بفتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم ج ۱۳ ص ٥٤-٥٥ - أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بالغرم مطلقاً بل له حالتان الأولى أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيُلزم بذلك، والثانية إلا يتضح علمه يظلمه بل يخاصم ظاناً أن الحق معه فلا وجه لإلزامه أن المبلغ المحكوم به مبالغ فيه وكبير جداً، فالقضية لم تستغرق سوى أربعة جلسات فهل جرى اعتبار كل جلسة بمبلغ (۲۰,۰۰۰) ريال ؟!! ولا نعلم على أساس أو سند نظامي قدرت الدائرة ذلك المبلغ !! وعليه نطلب من فضيلتكم ما يلي: 1- شكلاً: عدم قبول الدعوى لإقامتها على غير ذي صفة كون المدعي تقدم بدعواه بصفته دائن الشركة. موضوعاً نقض الحكم الابتدائي والحكم برد دعوى المدعي والزامه بسداد المتبقي من حصته التي تعهد بها وقدرها (٦٠٠,٠٠٠) ريال..). وأكد وكيل المدعى عليه على الاعتراض، كما اطلعت الدائرة على المذكرة الجوابية المقدمة من وكيل المدعي وحاصلها (جواباً على لائحة الاستئناف المقدمة بتاريخ 27/08/1444هـ، نورد التالي: أولًا: من الثابت أنَّ جميع الحوالات تم تحويلها لحساب المدعى عليه الشخصي بالبنك (...) رقم (...)، وفقاً للدفعات المشار إليها في لائحة الدعوى، وهذا يُثبت صفة المدعى عليه الشخصية في الدعوى الماثلة.[مرفق (1) كشف الحساب]. ثانياً: أقرَّ وكيل المدعى عليه في لائحته الاعتراضية بالصفحة (2) من أنَّ موكله لم يُمانع من الأساس في أن يكون المدعي (موكلي) شريكاً ظاهراً، بل وأقرَّ صراحة في البند ثانياً من مذكرته المؤرخة 24/07/1444هـ، ونص الحاجة منه: نعيد ونؤكد ونكرر بأنَّه لم يتم إنكار شراكة المدعي (موكلي) بالكلية ، إلا أنَّه يحتج بأنَّ حصة موكلي داخلةٌ في حصة المدعو/(...)، وهذا غير صحيح من عدة أوجه:[مرفق (2) مذكرة المدعى عليه]. الوجه الأول: أنَّ الحكم القضائي الذي يحتج به المدعى عليه لم يُثبت شراكة (...) في الشركة من الأساس، وقد حُكم له بكامل رأس المال المُسلم للمدعى عليه، ولم يدعي المدعى عليه حينها دخول حصة موكلي في حصة (...) الوجه الثاني: لايمكن اعتبار دخول حصة موكلي في حصة (...) إذ أنَّ (...) بموجب الحكم القضائي قد أثبت تحويل كامل المبلغ (4.100.000) ريال، بل وأقرَّ المدعى عليه باستلامها من (...) الوجه الثالث: من الثابت أنَّ الحكم القضائي المقدم من المدعى عليه في القضية المقامة من (...) في المحكمة التجارية بجدة برقم (42821507)، والصادر بها الصك رقم (437594173)،وتاريخ 12/07/1443هـ، يثبت عدم صحة تلك المزاعم، بل الحكم القضائي حجةٌ قاطعةٌ على المدعى عليه، والذي تضمن شهادة الشاهد (...) الحاضر من طرف المدعى عليه وقرر بأنَّ (...) دفع مبلغ (4.100.000) ريال، كما تضمن الحكم المشار إليه شهادة العاملين والمكفولين بشركة(...) المدير الإداري(...) والمحاسب (...)، وقرروا بأنَّ المدعى عليه (...) تعهد بإرجاع رأس المال المدفوع من (...) والبالغ (4.100.000) ريال. ومن الثابت أيضاً في تسبيب الحكم بأنَّ المدعى عليه أقرَّ باستلام مبلغ (4.100.000) ريال، من(...).[مرفق (3) الحكم القضائي]. الوجه الرابع: من الثابت أيضاً أنَّ الحكم القضائي المقدم من المدعى عليه والصادر من دائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجدة برقم (433754796) وتاريخ 01/12/1443هـ، والمتضمن إقرار المدعى عليه أصالةً باستلام مبلغ (4.100.000) ريال، من (...)[مرفق (4) الحكم القضائي]. الوجه الخامس: من الثابت صدور قرار المحكمة العليا رقم (6172285) تاريخ 15/03/1444هـ، القاضي بعدم قبول النقض المقدم من المدعى عليه ضد (...) [مرفق (5) قرار المحكمة العليا]. ثالثاً: ما يزعمه المدعى عليه من عدم التزام موكلي بدفع كامل حصته، وعدم الوفاء بها، والامتناع عن سدادها كاملةً، فهذا غير صحيح من عدة أوجه: الوجه الأول: تناقض المدعى عليه، إذ أنَّه يزعم بأنَّ حصة موكلي داخلةٌ في حصة(...)، ثم يدعي بأنَّ عدم إدخاله شريكاً في الشركة كان بسبب عدم دفع موكلي لحصته كاملة، والامتناع عن سدادها. وهذا التناقض موجبٌ لرد دفوعه. الوجه الثاني: أنَّ استشهاد المدعى عليه بالمادة (7) من نظام الشركات 1437هـ-الساري وقتها- يُجاب عليه بما يلي: أولاً: صحة دعوى موكليَّ من أنَّ الغرض من تحويل المبالغ دخوله شريكاً ظاهراً بالشركة. ثانياً: إذا كان المدعى عليه صادقاً فيما يدعيه من امتناع موكلي عن سداد حصته كاملة، فكان الأولى به أنْ يبادر هو بعقد لواء الخصومة إذا كانت مزاعمه صحيحة، أو يبادر عند إخطاره عبر البريد السعودي قبل قيد الدعوى، أو يُناقش ذلك عبر طلب منصة تراضي، إلا أنَّه لم يستجب، كما أنَّه لم يدفع بهذا الدفع لدى قاضي الدرجة الأولى. رابعاً: ماقدمه المدعى عليه من مراسلات ومحادثات لاعلاقة لموكلي بها، ولايمكن اعتبارها حجة ضد موكلي لعدة أسباب: 1) أنَّ المحادثات والمراسلات لم يكن موكلي طرفاً بها. 2) أنَّ المحادثات والمراسلات تضمنت تعاملات مالية متعددة من قروض، ومحافظ لتداول العملات، ومنظفات وغير ذلك. 3) أنَّ المحادثات والمراسلات لا يمكن الاعتداد بها مع وجود الأحكام القضائية المكتسبة القطعية المشار إليها أعلاه، والتي تُثبت خلاف ما يدعيه المدعى عليه، والأخذ بها أولى من إهمالها. خامساً: حيث توفرت أركان التعويض (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) في القضية الماثلة فقد ثبت خطأ المدعى عليه في عدة أمور: 1) عدم التزام المدعى عليه بإدخال موكلي شريكاً في الشركة. 2) عدم تجاوب المدعى عليه مع الإخطار المؤرخ 19/09/2022م الموافق 23/02/1444هـ. [مرفق (6) الإخطار] 3) عدم تجاوب المدعى عليه مع منصة تراضي على مدار جلسات الصلح بموجب تقرير انتهاء المصالحة بتعذر الصلح بالطلب رقم (4404014304-01) وتاريخ 19/04/1444هـ. [مرفق (7) تقرير تراضي] والضرر المتمثل في إلجاء موكلي لتوكيل محامي مرخص لترافع أمام المحكمة التجارية بموجب المادة (51-53) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، والعلاقة السببية المتمثلة في أنَّه لو لم تُخطأ المدعى عليها لما اضطر موكلي لتوكيل محامي وتكبد أتعاب المحاماة والتقاضي. بناءً عليه نطلب من فضيلتكم الحكم بتأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة برقم (4430641997) تاريخ 01/08/1444هـ). فعقب وكيل المدعى عليه بأنه اطلع على جواب وكيل المدعي على اللائحة الاعتراضية وقرر الطرفان الاكتفاء ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما عن الموضوع فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعـتراض المبين في وقائع هذا الحكم ما يوجب الملاحظة عليه وتنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه.وتضيف هذه الدائرة بأن وكيل المدعى عليه تناقض في أقواله حيث ادعى بأن المبلغ محل الدعوى داخل في المبلغ المحكوم به سابقا في القضية رقم 42821507 وتاريخ 05/06/1442 وقدره 4.100.000 ريال في حين ذكر في الاعتراض أن المدعي دفع مبلغ 900.000 ريال من أصل مبلغ 1.500.000 ريال وأنه لا مانع لديهم من إدخال المدعي في الشركة إذا أكمل رأس المال، فلو كان المبلغ كما يدعي بأنه داخل ضمن المبلغ المحكوم به في القضية السابقة فكيف يتم إدخال المدعي شريكا في الشركة وهو قد استعاد رأس ماله بالحكم السابق، هذا فضلا عن أن القضية السابقة مقامة من شخص آخر غير المدعي في هذه الدعوى ولم يقدم المدعى عليه أي بينة صحيحة على علاقة المدعي بتلك القضية والمبلغ المحكوم فيها. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية التاسعة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في 01-08-1444هــ،في القضية رقم 4470390858 القاضي بــ (إلزام: (...( سجل مدني رقم: (...) بأن يدفع مبلغ (900,000) ريال تسع مئة ألف ريال بالإضافة لأتعاب المحاماة بمبلغ: (80,000) ريال ثمانون ألف ريال ل(...) سجل مدني رقم: (...). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.