حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4430824705
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٢٢ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430824705
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439432190 لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430824705 التاريخ: ٢٢ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٣٢١٩٠لعام١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن وكيلة المدعية تقدمت بصحيفة دعوى اختصمت فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وحددت لها جلسة تحضيرية منعقدة بتاريخ ٢٩/ ١٠/ ١٤٤٣هـ،وفيها حضرت وكيلة المدعية (...) سجلها المدني رقم (...) بموجب وكالة رقم (...) كما حضرت لحضورها وكيلة المدعى عليها (...) سجلها المدني رقم (...)، وبناء على ما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية جرى سؤال الحاضرة عن دعوى موكلتها فأحالت الى ما جاء في لائحتها والتي انتهت فيها إلى طلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغا قدره (٥٦٧,٢٠٠) خمسمائة وسبعة وستون ألفاً ومائتا ريال، تمثل باقي رأس مال موكلتها إضافةً الى الأرباح، وبعرض ذلك على وكيلة المدعى عليها طلبت مهلة للجواب، فأفهمتها الدائرة بالجواب خلال مدة أقصاها سبعة أيام عبر نظام ناجز. وفي جلسة ٢٨/ ١٢/ ١٤٤٣هـ حضر طرفا الدعوى المدونة بياناتهما أعلاه، وتبين تقديم المدعى عليها مذكرة جوابية عبر خانة تبادل المذكرات تضمنت دفعها بسبق الفصل في الدعوى، وعدم صفة موكلتها في الدعوى؛ إذ أن المدعية سبق وأن أقامت دعوى ضد (...) إقامة رقم (...) في ذات موضوع هذه الدعوى وهو صاحب الصفة، وطلبت مبلغ مليون وثمانية عشر ألف وخمسمائة وستون ريالا وقد حكم لصالحها بكامل المبلغ بموجب إقرار المدعو (...) وأضافت أن صك الحكم الصادر على المدعو (...) قد رصد به أنه لا يوجد للمدعية مبلغ آخر سوى ما حكم لها به، وذكرت أيضا أن هذا يناقض دعوى المدعية بأن لها مبالغ أخرى مع موكلتي واستمرارها برفع الدعاوى على موكلتي في الرياض والدمام بمبالغ مالية تناقض ما جاء في هذه الدعوى، رغم صراحة ووضوح الإقرار الموقع من قبل المدعو (...) والعقد المبرم بينهم، وأضافت أن موكلتها قد باعت المؤسسة بما لها وما عليها بتاريخ ٢٨/ ١١/ ١٤٣٣هـ، وأن هناك سند لأمر موقع من المدعية والمدعو (...) بالمبلغ، وأن هذا السند ملغي لكل العقود والسندات والاتفاقات السابقة بين الطرفين. ثم تقدمت المدعية بمذكرة أرفقتها عبر برنامج التيمز جاء فيها أن القضية تم الفصل فيها، ولكن هناك ما يثبت بإقرار من مؤسسة (...) المملوكة للمدعى عليها وأنها متضامنة بدفع المبالغ المالية التي في ذمتها ومن ضمنها المبلغ المحكوم به على المدعو (...) وأن هذا هو السبب في إقامة الدعوى ضدهم، وأن قيام المدعى عليها ببيع المؤسسة بما لها وما عليها فيه إقرار بتحمل ذمة المؤسسة بديون وعدم إشعاري ببيعها دليل على النصب والاحتيال والتهرب مما في ذمتها لصالح. أن السند الموقع بين المدعية والمدعو (...) ليس فيه ما يثبت إلغاء العقود والسندات السابقة علماً بأنه هناك بند رقم (١٢) في العقد نص على تحمل المؤسسة المبالغ بالتضامن حتى وإن ترك المدير التنفيذي العمل بما نصه: (يلتزم السيد (...) في حال تركه العمل في (...) بإعادة المبالغ المسلمة له وأرباحها بالتضامن مع (...) إلى الطرف الثاني)، أخفت المدعية أثناء الترافع في القضية السابقة المذكورة أنها باعت المؤسسة بما لها وما عليها علما بأن بيع المؤسسة تم بتاريخ ٢٨-١١-١٤٣٣هـ كما ذكرت وكيلة المدعية في مذكرتها والحكم صدر بتاريخ ١٤٣٥ وهذا يثبت مسؤولية المدعى عليها عن الأموال في هذه القضية. عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة. ثم تقدمت وكيلة المدعية بمذكرة عبر البوابة الإلكترونية أكدت فيها عدم صحة الدفع بسبق الفصل؛ إذ أن ذلك لا يكون إلا عند اتحاد الأطراف والموضوع، والطرف في تلك القضية هو المدعو (...) والموضوع متعلق بقيمة سند لأمر، لا العقود المبرمة مع المدعى عليها، أم الدفع بعدم صفة المدعى عليها فإنه لا يصح كون المدعى عليها مالكة لمؤسسة (...) المتعاقد معها بعقود المضاربة، والمؤسسة لا ذمة مالية مستقلة لها عن ذمة مالكها، والتعاقد كان مع المؤسسة وعلى محرراتها والمدعو (...) لا يعدو أن يكون مديراً تنفيذياً للمؤسسة المدعى عليها، كما أن المدعى عليها حررت مستندات على أوراق المؤسسة تضمنت إقرار بالمبالغ المستلمة والأرباح، وأما الدفع ببيع المؤسسة يكذبه إقرار المدعى عليها بمليكتها للمؤسسة في الدعوى رقم (١٠٥٧) والتي سبق وأقامتها المدعى عليها، مما يشير إلى أن عقد بيع المؤسسة عقد حادث ولاحق، كما أنه حتى لو جرى التسليم بانتقال المؤسسة فإن الحق ثابت بذمتها بموجب نظام الأسماء التجارية ومادته التاسعة. وفي جلسة ٢٥/ ٢/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى، وذكرت وكيلة المدعى عليها أنها تدفع بعدم جواز نظر هذه الدعوى لوجود شرط التحكيم وأفهمتها الدائرة، بتقديم جواب عن موضوع الدعوى فاستمهلت لذلك،ثم تقدمت وكيلة المدعى عليها بمذكرة أعادت فيها دفوعها الشكلية، ودفعت بالتقادم. وفي جلسة ٧/ ٣/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وأشارت الدائرة إلى أن وكيلة المدعى عليها قدمت جواباً عن الدعوى عبر بريد الدائرة الإلكتروني وذكرت أنه تعذر عليها ايداعه من خلال البوابة الالكترونية وباطلاع الدائرة عليه تبين أنه غير ملاق للدعوى، وأفهمتها الدائرة بذلك ووجهتها للإجابة عن موضوع الدعوى، فأجابت قائلة أن موكلتها لم تستلم من المدعية أي مبالغ مالية وأنه ليس هناك أي علاقة بين موكلتها وبين المدعية، وبطلب البينة من وكيلة المدعية ذكرت أن موكلتها سلمت للمدعى عليها مبلغاً قدره خمسمائة وسبعة وستون ألفاً ومئتا ريال تمثل رأس مال موكلتها وأن ذلك كان حوالة واستمهلت لإحضار البينة، وأضافت أن موكلتها استلمت من المدعى عليها مبلغاً قدره ثلاثة وتسعون ألفاً وثمانمائة ريال. وفي جلسة ٨/ ٤/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وفيها ذكرت المدعية وكالته أن موكلتها تحصر دعواها في مطالبة المدعى عليها بمبلغ قدره (٥٦٧.٢٠٠) خمسمائة وسبعة وستون ألفاً ومائتا ريال؛ تمثل رأس مال موكلتها الذي سُلم للمدعى عليها بالإضافة إلى المطالبة بإلزام المدعى عليها بملغ قدره (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال عن الأرباح، وأضافت أن موكلتها استلمت من المدعى عليها مبلغاً قدره (٩٣.٨٠٠) ثلاثة وتسعون ألفاً وثمانمائة ريال، فعقبت المدعى عليها بأن مبلغ المطالبة قد حكم به على مدير مؤسسة موكلتها المدعو (...)، وبعرض ذلك على المدعية ذكرت أن الحكم الصادر على مدير مؤسسة المدعى عليها يخص مبالغ استلمها بصفته الشخصية، وهي غير مبلغ المطالبة، وأضافت وكيلة المدعية أن بينة موكلتها في كشوف الحسابات البنكية و حوالات؛ وبناء عليه قررت الدائرة ندب خبرة. وفي جلسة ٦/ ٥/ ١٤٤٤هـ،حضر طرفا الدعوى، وأفادا بأنهما سلما الخبير عدداً من المستندات، وأشارت الدائرة إلى عدم ورود تقرير الخبير حتى انعقاد هذه الجلسة. وفي جلسة ٤/ ٦/ ١٤٤٤هـ،حضر طرفا الدعوى، وأشارت الدائرة إلى وورد خطاب من الخبير مفاده أنه بصدد إعداد التقرير. ثم تقدم الخبير بتقريره الذي انتهى فيه إلى عدم وجود مديونية مستحقة للمدعية؛ وذلك أن الحوالات البنكية لا تتضمن ما يثبت تحويلها لمؤسسة (...)، وكذلك السند لأمر الممهور بتوقيع المدعو (...) بعد تاريخ العقود، والذي ينص على أن يعتبر هذا السند لاغياً لكل العقود والسندات والاتفاقات السابقة بين الطرفين ، كذلك صك الحكم رقم (٣٥١٩١٤٧٢) الصادر من المحكمة العامة بمكة المكرمة في القضية المقامة ضد المدعو (...) والمبنية على السند لأمر. وفي جلسة ٢٥/ ٦/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وقدمت وكيلة المدعى عليها مذكرة نصها (وردنا التقرير الأول من الخبير في منصة خبرة بتاريخ ٥-٦-١٤٤٤هـ والمعد من ثلاثمئة صفحة متضمن جميع المرفقات والمستندات، والذي خلصت نتيجته إلى عدم وجود مديونية مستحقة للمدعية لعدم كفاية المستندات المحاسبية المؤيدة لقيمة المطالبة. وقد اعترضت المدعية بتاريخ ١٠-٦-١٤٤٤هـ وقدمت جميع ملاحظاتها، وأعاد الخبير التقرير بتاريخ ١٩-٦-١٤٤٤هـ،بالرد على جميع ملاحظات المدعية والذي خلصت نتيجته الى عدم وجود مديونية مستحقة للمدعية، وذكر في تقريره الأخير (بناء على عدم وجود مستندات تثبت عكس نتائج التقرير لا يوجد أي تعديل على التقرير النهائي المصدر سابقا،وأن المدعية رفضت التقرير مجددا بعد رد الخبير بتاريخ ٢٤-٦-١٤٤٤هـ، وقدمت وكيلة المدعي مذكرةً تضمنت اعتراضاتها على التقرير، تضمنت: (أولاً/ تقتصر المهمة الفنية التي كلف بها الخبير من قبل المحكمة في محضر على (فحص كشوف الحسابات البنكية والحوالات)، والتي كان ينبغي له أن يقتصر عليها وألا يتجاوزها إلى غيرها من فحص العقود والسندات لأمر والوكالات والتفويضات والأحكام القضائية المتعلقة بموضوع الدعوى كما وقع منه في تقريره. ثانياً/ مهمة الخبير المحاسبي تقتصر على المسائل الفنية المحاسبية فقط، وليس من مهامه إبداء الرأي في مسألةٍ نظامية، كما هو نص المادة (١١٣/١) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات، وهو أمرٌ لازمٌ على الخبير بإيجاب المادة (١٩/١) من القواعد الخاصة بتنظيم شؤون الخبرة أمام المحاكم، وعلى الرغم من ذلك فإن الخبير أبدى رأيه في مسائل نظامية وبنى عليها نتائج تقريره كما في البند السادس وفي ملخص النتائج. ثالثاً/ ما تمسك به الخبير في طي التقرير النهائي من أسباب دعته إلى عدم الاعتداد بالحوالات البنكية المثبتة بأصل كشف الحساب البنكي رغم تقديم المدعية للخبير أصل محرر كشف الحساب البنكي المختوم من قبل البنك والذي لا يمكن الإضافة أو التعديل فيه بكتابة أي عبارة في وصف العمليات البنكية كما زعم الخبير، وهذا السبب المذكور من الخبير هو في حقيقته إسقاطٌ لحجية المحرر الرسمي والذي هو حجةٌ على الكافة بما دون فيه من أمور قام بها محرره في حدود مهمته، كما أن ادعاء الخبير أن الكشف البنكي يتيح كتابة أي عبارة في الخانة الخاصة بالوصف هو في حقيقته ادعاءٌ بالتزوير، وهو ادعاءٌ لا يمكن إثباته إلا بالطرق المقررة نظاماً. رابعاً/ أن عدم كفاية محرر أصل الكشف البنكي لإثبات تسلم المدعى عليها للمبالغ المحولة من قبل المدعية؛ لأنه (لا يمكن التأكد أن هذه الحوالات قد تم تحويلها لمؤسسة (...) لنفس الأسباب المذكورة سابقاً) ص: ٢٢ من التقرير النهائي، هو أمرٌ يدعو للعجب؛ إذ كيف يمكن أن يثبت البنك في محرر الكشف البنكي الرسمي حوالةً صادرةً إلى المستفيد وهي غير مستلمةٍ من قبله؟!وما الذي يمكن للمدعية إرفاقه للخبير حتى تثبت له صحة هذه التحويلات إلى المدعى عليها؟ خامساً/ لم تنكر وكيلة المدعى عليها هذه التحويلات البنكية، وأفادت: (أنها لا تعلم عن صحة كشوف الحسابات البنكية التي أرفقتها المدعية، ولم تستطع استخراج الكشوف عن طريق البنك لقدم العمليات)، ومع ذلك لم يعتد الخبير المحاسبي بإفادتها، بل تجاهل التحويلات المثبتة بأصل الكشوفات المقدمة من المدعية وجعل من عدم علم المدعى عليها بصحة الكشوفات المقدمة من المدعية وادعاؤها عدم القدرة على استخراج كشوفات حساب المؤسسة سبباً يدعوه إلى أن يخلص في نتيجة تقريره إلى: (عدم كفاية المستندات المحاسبية المؤيدة لصافي قيمة هذا البند بمبلغ وقدره (٥٥٨٢٠٠ريال) وذلك لعدم تقديم ما يثبت صحة تحويل هذه المبالغ لمؤسسة (...)) ولا أدري ما هو المعيار الفني والموضوعي المستند عليه من قبل الخبير والذي جعله يعتد بعدم علم المدعى عليها بصحة التحويلات وعدم تقديمها كشوفات حسابات المؤسسة التي تظهر عدم صحة التحويلات المثبتة من قبل المدعية بأصل كشوفات الحسابات البنكية؟ سادساً/ لم يرد الخبير البتة على السبب الجوهري الذي أثارته المدعية في ردها على التقرير الأولي، هل هي أسبابٌ فنيةٌ مُحاسبية من اختصاص الخبير أم هي أسبابٌ نظاميةٌ من اختصاص المحكمة ناظرة النزاع؟ ولعلي أجيب الخبير على سؤالي بأن هذه الأسباب إنما هي أسبابٌ نظامية من اختصاص المحكمة وليست هي أسباباً فنيةً محاسبية من اختصاصه، ولم يكن له أن يتطرق إليها في تقريره فضلاً عن أن يعتمدها كأسبابٍ لنتيجة تقريره الفني. بل إن الخبير تجاهل هذا السبب بالكلية وجعله مستنداً لما خلص إليه في البند السادس (النتائج) في الفقرتين الأولى والثانية، وكذلك في بند (ملخص النتائج)، رغم تنبيه الخبير في الرد السالف ذكره بأن الأسباب المذكورة والمستند إليها من قبله في نتائج تقريره خارجة عن اختصاصه وصلاحياته؛ لكونها أسباباً نظاميةً قضائية من اختصاص الدائرة ناظرة الدعوى، وبناءً على ما سبق؛ واستناداً إلى المادة (١٢٠/١ - ٢) من نظام الإثبات فإني ألتمس من الدائرة الموقرة حال قناعتها بالأسباب المذكورة أن تكلف الخبير باستكمال أوجه النقص في عمله وتدارك أوجه القصور والخطأ الواردة فيه والمنوه عنها سلفاً، كما أني ألتمس من الدائرة الموقرة تحديد جلسة لمناقشة الخبير في تقريره المحاسبي ، كما ورد في التقرير رد على ملاحظات المدعية تضمن أن نطاق عمل الخبير تضمن فحص العقد وبيان الكشوفات والحوالات والمستندات، وأن المدعية اكتفت بأصل كشف الحساب البنكي فقط لإثبات الحوالات لمؤسسة (...)، وبناءً على عدم وجود مستندات تثبت عكس نتائج التقرير لا يوجد أي تعديل على التقرير المصدر. ولم تتقدم المدعى عليها بأية ملاحظات، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها فقد أصدرت الدائرة حكمها مبنيا على الأسباب التالية. الأسباب: لما كان النزاع بشأن شركة مضاربة، تعلّق به اختصاص الدوائر التجارية لاندراجه تحت الفقرة (٣) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتأريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ، والتي نصّت على أن تختص المحاكم التجارية: (منازعات الشركاء في شركة المضاربة)، ولما كانت المدعية تهدف من دعواها إلى طلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٥٦٧,٢٠٠) خمسمائة وسبعة وستون ألفاً ومائتا ريال؛ يمثل المتبقي من رأس مالها في مضاربتها مع المدعى عليها، واستنادا إلى تقرير الخبير الذي انتهى بناء على ما قدمه الخصوم من مستندات محاسبية إلى عدم وجود مديونية مستحقة للمدعية، ولم تر الدائرة في تقرير الخبير ما يوجب العدول عنه، لا سيما أن المدعية قد ألغت جميع العقود المبرمة بينها وبين المدعى عليها ونسختها بسند الأمر المشار إليه أعلاه والذي بناء عليه صدر حكم لصالحها في مقابل المدعو (...)، ولما كان المقرر تحميل الطرف الخاسر أتعاب الخبرة لاسيما إذا كان المدعي غير محقا في دعواه وذلك يظهر جليا فيما أوردته المدعية من أن الحكم الصادر على مدير مؤسسة المدعى عليها يخص مبالغ استلمها بصفته الشخصية، وهي غير مبلغ المطالبة؛ وتبين خلاف ذلك استنادا لتقرير الخبير؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة للحكم الوارد بمنطوقه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى رقم: (٤٣٩٤٣٢١٩٠)، لما هو موضح بالأسباب؛ والله الموفق؛ وصلى الله على نبياً محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430824705 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٣٢١٩٠لعام١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٥٦٧,٢٠٠) خمسمائة وسبعة وستون ألفاً ومائتا ريال، يمثل المتبقي من رأس مالها في مضاربتها مع المدعى عليها، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي: برفض الدعوى ، وبعد أن تسلم وكيل المدعية نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت اعتراضه على أسباب الحكم الابتدائي، إذ أنه لم يتعرض إلا على نتيجة تقرير الخبير، وطعن في تقرير الخبير المحاسبي، وأنَّ الحكم لم يلتفت إلى المحررات المقدَّمة من موكلته والمتمثلة في عقود المضاربة والإقرارات الممهورة على مطبوعات مؤسسة المستأنف ضدها رغم حُجِّيتها بنص المادة (٢٩/١) من نظام الإثبات، وطلب نقض الحكم، والحكم بطلبات موكلته، فحددت الدائرة جلسة اليوم للنظر فيه، وفيها حضر الأطراف، واطلعت الدائرة على الحكم الابتدائي وعلى صحيفة الاعتراض المقدمة عليه من المستأنف وعلى أوراق الدعوى، وقد تمسك المستأنف بما ورد في صحيفة استئنافه، كما تمسك المستأنف ضده بما انتهى إليه الحكم الابتدائي، ثم قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، ولأن ما قدمه المستأنف لا يخرج عما سبق أن قدمه أمام الدائرة الابتدائية، مما تنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد الحكم محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلا، ورفضه موضوعا وتأييد الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ ٣ / ٧ / ١٤٤٤هـ،عن الدائرة الابتدائية الثالثة بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم: (٤٣٩٤٣٢١٩٠) القاضي: (برفض الدعوى رقم: (٤٣٩٤٣٢١٩٠))، والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.