حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430799417

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢١ رَمضان ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم الحكم:4430799417

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم439313988لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430799417 التاريخ: ٢١ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التاسعة وبناء على القضية رقم439313988لعام1443ه المدعي: سلطان منصور عبدالله القحطاني منصور عبدالله محمد علي القحطاني المدعى عليه: شرف محمد ابوالقاسم الدباغ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالةً الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها وفي مرافعته أوهم المدعى عليه موكليّ المدعيان بأن لديه مشروع في مجال صناعة البرامج التلفزيونية الهادفة، وبامتلاك حقوق ملكية فكرية لعدة برامج تلفزيونية، والمشروع مقوم بمبلغ (10.000.000ريال) عشرة ملايين ريال. وطلب منهما مشاركته في المشروع نظير دفعهما لمبلغ (3.500.000ريال) ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف ريال، وتعهد المدعى عليه باستعمال هذا المبلغ بالإضافة إلى مبالغ الحصص المباعة على بقية الشركاء في تمويل وتنفيذ هذا المشروع. 2. دفع موكليّ قيمة حصتهما في الشركة (550.000ريال) خمسمائة وخمسون ألف ريال، وتأُسستْ شركة (تغيير المبتكرة المحدودة) والشركاء فيها ثمانية: موكليّ، والمدعى عليه، وخمسة شركاء آخرين. علماً أن رأس مال الشركة (100.000ريال) مئة ألف ريال، وقد اكتشف موكلي لاحقاً بأن ما ذكره المدعى عليه بخصوص المشروع غير صحيح؛ وأن التقويم فيه غبن فاحش، كما أنه صادر من جهة مجهولة، كما تبين لهما عدم سداد بقية الشركاء لحصصهم من المبلغ الذي قوم به المشروع. كما أن المدعى عليه لم يقم بما تعهد به من استعمال المبلغ الذي استلمه من موكلي في تمويل وتنفيذ المشروع. 3. أوهم المدعى عليه موكلي بعد استلامه للمبلغ بأن المشروع في طور التأسيس والتشغيل وسيتم الانتهاء منه قريباً، كما تعهد المدعى عليه شرف محمد أبو القاسم الدباغ في اتفاقية محررة بين الشركاء في يوم الخميس الموافق 05/07/2018م بالحصول على تعميد تمويلي من الجهات المعنية خلال مدة قدرها تسعة أشهر وفي حال عدم الحصول على التمويل المطلوب سوف يكون ملزم بإعادة المبالغ المدفوعة من قبل موكلي المدعيان، والمدعى عليه حتى تاريخه لم يحصل على التمويل المطلوب، كما تبين لموكلي ارتكاب المدعى عليه عدة مخالفات. 4. تم إرسال خطابات في تواريخ مختلفة على البريد الإلكتروني الخاص بالمدعى عليه بصفته مدير/ شريك للدعوة إلى إقامة اجتماع مع الشركاء؛ وذلك لمناقشة سير أعمال الشركة، وأسباب تأخر تشغيلها، إلا أنه تهرب واستمر في اختلاق أعذار شتى ولم يعقد الاجتماع، حتى اضطررنا إلى إقامة الدعوى، وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليه بما يلي: بإعادة رأس المال للمسوغات التالية: (تعهد الشريك المدير بإعادة رأس المال في حال عدم الحصول على تمويل خلال تسعة شهور). ثم أضاف وكيل المدعيان أن سبق إقامة هذه الدعوى لدى الدائرة التاسعة وحكم فيها كأن لم تكن، فأفهمت وكيل المدعيان بتقديم الصك الصادر من الدائرة التاسعة للتأكد من ذلك وإحالتها لها حسب المتبع، وعليه رفعت الجلسة. ثم قدم المدعى عليه مذكرته الجوابيه ونصها: أود هنا أن أؤكد أننا حاولنا تكرارا أن يتم حل الموضوع بطريقة سلمية حيث اجتمعت الإدارة معهم إجتماعا مطولا ممثلة ب الأستاذ خالد القاضي بتاريخ 25-4-1440 بعيدا عن المحاكم، وقمنا بالتواصل مرارا لمحاولة الصلح إلى أن المدعيان أصرا على اللجوء إلى المحاكم، عاما بعد عام. وهذا الموضوع مستمر من سنين وهي عملية منهكة جدا بالنسبة لي، إذ أنني تضررت كثيرا بسبب عدم التزامهم بتنفيذ الاتفاقية الموقعة بيننا مما اضطررني إلى تسديد الالتزامات تجاه الشركة بصورة شخصيه، ومازال هنالك مديونيات انا موقع عليها شخصيا كالتزام شخصي تجاه الآخرين نتيجة عدم إلتزام المدعيان بإكمال سداد حصتهم المتبقي من ذمتهم المالي المتفق عليها تجاه الشركة (حصة المدعيان مجتمعة تبلغ 3,500,000 – ثلاثة مليون وخمسمائة الف ريال، قاموا بسداد 550،000 فقط، أي ما يقارب 16 % من إجمالي ذمتهم المالية)، وقد تم صرفها على أنشطة الشركة وبرامجها (ولدينا كل الوثائق والمستندات المالية التي تثبت ذلك)، علما بأنني لم احصل على معظم مرتباتي ومستحقاتي المتفق عليها قبل توقف أنشطة الشركة. كما قمت بإعداد قائمة شاملة (مرفقة - بجميع الدعاوى وعددها 21 دعوى إلى تاريخ اليوم) الموجهة ضدي من الخصوم على مدى السنوات الأربع الماضية، وقد أرفقت الوثائق الثبوتية ببطلان دعاويهم المتكررة. وهنالك ملخص وهنالك تفصيل. كما أنني أرفق لفضيلتكم الوثائق الثبوية والمستندات الخاصة بالقضية الأصلية وهي 4843 للعام 1440، ثم طلب صرف النظر عن الدعاوى الموجهة ضدي في القضيتان، (رقم 439313988 والقضية الأصلية رقم 4843 للعام 1440)، ثم قدم المدعى عليه مذكرة ختامية تضمنت أن القضية (439313988) هي نفس القضية القديمة برقم (40824843) والتي تم الفصل فيها سابقا بشطبها، ثم اعيد تفعيلها والرفع فيها من قبل الخصوم بقضية جديدة وبرقم جديد، والقضيتان واحدة وارجو منكم الربط بينهما للأهمية وقد كرروا الإدعاءات بدون أي جديد. بإختصار الشركة أقيمت من أجل عمل برنامج اجتماعي تلفزيوني لتوعية المجتمع بمخاطر الإدمان والمخدرات. وقد حصل البرنامج على عقود من وزارة الداخلية (البرنامج والعقود والوثائق المتعلقة بطبيعة البرامج والعقد مع وزارة الداخلية تم أرسالها في القضية السابقة ونظرا لكبر حجم الملفات ومحدودية ما يمكن تحميله على ناجز – لم ارفقها هنا، إلا أنها موجودة في حالة طلب فضيلتكم). والمدعيان بهذه القضية تخلفوا عن سداد الذمة المالية المتعاقد والمتفق عليها، حيث ان المدعيان قاموا سداد 550،000 فقط، أي ما يقارب 15 % من إجمالي ذمتهم المالية. علما بان حصة المدعيان مجتمعة تبلغ 3,500,000 – ثلاثة مليون وخمسمائة الف ريال مقابل شرائهم 35% من إجمالي الشركة رأس مال الشركة، وقد تم صرف المبالغ على أنشطة الشركة وبرامجها (ولدينا كل الوثائق والمستندات المالية التي تثبت ذلك)، علما بأنني لم احصل على معظم مرتباتي ومستحقاتي المتفق عليها قبل توقف أنشطة الشركة، ورفعوا قضايا بدعاوي تزيد عن 21 ادعاء مختلف، على مدى عدة سنين، فهم قادرون ماليا على ذلك، ولكن تسببوا بضرر بالغ للشركة والشركاء مما أدى إلى توقفها تماما، وتسبب ذلك بأن اضطررت إلى تحمل مديونيات من اطراف ثالثة نتيجة عدم التزام المدعيان بإكمال سداد حصتهم المتبقي من ذمتهم المالية المتفق عليها تجاه الشركة. فضيلة الشيخ، قمت بإعداد قائمة مختصرة الرد على الدعوى في هذه القضية الموجهة ضدي من الخصوم، وقد أرفقت الوثائق الثبوتية ببطلان دعاويهم المتكررة،كما أنني أرفق لفضيلتكم الوثائق الثبوتية والمستندات الخاصة بالرد على هذه الدعاوى. وبناء عليه نطلب صرف النظر عن الدعاوى الموجهة ضدي في القضية رقم.439313988. كما تقدمت وكيلة المدعي بمذكرة تضمنت: (أولاً: قام المدعى عليه بعرض مشروع في مجال صناعة البرامج التلفزيونية الهادفة، وبامتلاكه حقوق ملكية فكرية لعدة برامج تلفزيونية، وأن المشروع مقوم بمبلغ (10.000.000ريال) عشرة ملايين ريال. وطلب من موكلي مشاركته في المشروع نظير دفعهما لمبلغ: (550.000) خمسمائة وخمسون ألف ريال، وتعهد المدعى عليه باستعمال هذا المبلغ، بالإضافة إلى مبالغ الحصص المباعة على شركاء آخرين في تنفيذ هذا المشروع، مقابل على أن تكون لموكليّ حصة من المشروع قدرها: (35%). ثانياً: قام موكلي بدفع كامل المبلغ: (550.000) خمسمائة وخمسون ألف ريال، بتاريخ 30/11/2017م بموجب شيك مصرفي وحوالة بنكية. ثالثاً: قام المدعى عليه بتأسيس الشركة لدى وزارة التجارة ووثق عقد التأسيس بتاريخ 19/05/1439هـ الموافق 04/02/2018م بمسمى (شركة تغيير المبتكرة المحدودة) والشركاء فيها ثمانية: موكليّ، والمدعى عليه، وخمسة شركاء آخرين. برأس مال (100.000ريال) مئة ألف ريال. رابعاً: تبين لموكليً أن المدعى عليه لم يقم بأي من إجراءات نشاط الشركة، وبعد مناقشة المدعى عليه حول تنفيذ المشروع، ابرم المدعى عليه مع الشركاء اتفاقية بتاريخ05/07/2018م جاء فيها: 1- تأكيده على تقييم المشروع بمبلغ (10.000.000ريال) عشرة ملايين ريال. 2- إقرار المدعى عليه باستلامه من موكليّ المدعيان مبلغ (550.000) خمسمائة وخمسون ألف ريال. 3- تعهد المدعى عليه بأنه سيبذل أقصى جهده للحصول على تعميد تمويلي من الجهات المعنية لتنفيذ المشروع، خلال تسعة أشهر. 4- تعهد المدعى عليه أنه في حال عدم حصوله على التمويل، بإرجاع المبلغ (550.000) خمسمائة وخمسون ألف ريال، قيمة حصص موكليّ المدعيان. وقد أكد عليها المدعى عليه بمذكرته المقدمة بتاريخ 1 / 7 /1441هـ،وارفق صورة منها واطلع عليها فضيلتكم. خامساً: ظهر وتيقن موكليّ المدعيان بأن جميع ما ذكره المدعى عليه، بخصوص المشروع غير صحيح؛ وأن التقويم فيه غبن فاحش، وأنه صادر من جهة مجهولة، كما تبين لموكليّ المدعيان عدم سداد بقية الشركاء لحصصهم من المبلغ الذي قوم به المشروع، كما أن المدعى عليه لم يقم بما تعهد به من استعمال المبلغ الذي استلمه من موكلي في تنفيذ المشروع. ومما يؤكد ذلك: قيام موكليّ المدعيان بإرسال خطابات للمدعى عليه في تواريخ مختلفة على البريد الإلكتروني الخاص بالمدعى عليه، للدعوة إلى إقامة اجتماع مع الشركاء؛ وذلك لمناقشة سير أعمال الشركة، وأسباب تأخر تشغيلها، إلا أنه تهرب واستمر في اختلاق أعذار شتى ولم يعقد الاجتماع، مخالفة للمادة الخامسة والسبعون بعد المائة من نظام الشركات، حتى اضطرنا إلى إقامة الدعوى. سادساً: تناقض دفوع المدعى عليه في هذه الدعوى، وبيان ذلك: 1- المدعى عليه قدم مذكرات حوت تناقض في أقواله حيال طريقة سداد بقية الشركاء لحصصهم، حيث قدم المدعى عليه مذكرة جوابية بتاريخ 15 / 3 /1441هـ ورد في الصفحة الثالثة منها ((أما الشريك عبدالعزيز المطوع و أحمد مندورة فقد تم استيفاء حصصهم بشكل نقدي ونسب مقابل جهدهم في تسويق المشروع للممولين والرعاة)) وفي مذكرة بتاريخ 1 / 7 / 1441هـ ورد في الصفحة الرابعة منها ((فردنا أن المدعي لم يطلب إيضاح كيفية سداد الشركاء الاخرين لحصصهم ولكن هو معروف ومعلوم لديهم أن الشركاء الاخرين لهم عمولة نظير جهدهم الشخصي في تكوين الشراكة مع المدعي...)) وفي المقابل أفاد الشريك عبدالعزيز المطوع أن ما قام به المدعى عليه احتيال و أخذ الأموال بدون وجه حق وهو مستعد لأداء الشهادة حيال ذلك. 2- وواصل المدعى عليه في تناقضه حيث أقر بأنه قد باع حصة شائعة من البرامج!! ثم زعم بأنه قد باع لموكلي حصة من الشركة بمبلغ (3.500.000ريال) ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف ريال بحصة (35%) خمسة وثلاثون في المائة من رأس مال الشركة!! ثم زعم مرة ثالثة أن المشروع قائم على مشاركة موكلي بما يقدمه من رأس مال نقدي بقيمة (3.500.000ريال) ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف ريال، أي أن موكلي ممولون للمشروع، وقد أكد ذلك صراحة حين ذكر بأن المشروع متوقف على التمويل البالغ (35%) خمسة وثلاثون في المائة من المدعيان و ذلك يخالف بنود الاتفاقية المبرمة بين الأطراف التي نصت صراحةً على أن التمويل سيكون من الجهات المعينة فهذه التناقضات {بيع حصة في البرامج + بيع حصة في الشركة + تمويل من قبل موكلي} تؤكد عدم صدق المدعى عليه في دفوعه، وسعيه الحثيث لأكل مال موكلي بالباطل. وحيث ان العقد شريعة المتعاقدين والشروط واجب اعمالها إذا كانت صحيحة لا تحل حراماً ولا تحرم حلالاً كما ثبت عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو هريرة انه قال: (المسلمون على شروطهم) وحيث أن المدعى عليه لم يقم بتشغيل الشركة ولا الحصول على التعميد التمويلي المذكور بالفقرة الرابعة من الاتفاقية أعلاه. وعليه نطلب الحكم لصالح موكلي بما يلي: 1- ابطال الاتفاقية المؤرخة 05/07/2018م وإعادة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل إبرام الاتفاقية. 2- الزام المدعى عليه بإعادة مبلغ (550.000) خمسمائة وخمسون الف ريال. 3- إلزام المدعى عليه بأتعاب المحاماة البالغة (80,000) ثمانون الف ريال.)وفي جلسة اليوم ولكون العوى صالحة للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها مبني على ما يلي من الأسباب: وقد حصر وكيل المدعين طلباته في إبطال الاتفاقية المؤرخة 05/07/2018م وإعادة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل إبرام الاتفاقية، وإلزام المدعى عليه بإعادة مبلغ وقدره (550,000) خمسمائة وخمسون ألف ريال، وأتعاب المحاماة مبلغ وقدره (80,000) ثمانون ألف ريال، وقد بنى طلبه على حدوث غبن وغش في تقييم العمل المقدم من المدعى عليه، وأجمل المدعى عليه إجابته في أن الشركة أقيمت من أجل عمل برنامج اجتماعي تلفزيوني لتوعية المجتمع بمخاطر الإدمان والمخدرات،وقد حصل البرنامج على عقود من وزارة الداخلية،والمدعيان بهذه القضية تخلفوا عن سداد الذمة المالية المتعاقد والمتفق عليها، حيث أن المدعيان قاموا سداد(550,000)خمسمائة وخمسون ألف ريال فقط، أي ما يقارب 15 % من إجمالي ذمتهم المالية، علما بان حصة المدعيان مجتمعة تبلغ(3,500,000)ثلاثة مليون وخمسمائة ألف ريال مقابل شرائهم 35% من إجمالي الشركة رأس مال الشركة، وقد تم صرف المبالغ على أنشطة الشركة وبرامجها، وبما أن من المقرر شرعاً وقضاء أن المدعي مكلف في دعواه بإحضار بينته وعرضها أمام القضاء، وأن القضاء يَزِنها وينظر في مدى ثبوت الحق بها، وله حق الاجتهاد في قبولها، أو ردها لسبب شرعي أو نظامي أو عقلي، كما أن للمدعى عليه حق الدفاع عن نفسه في مواجهة هذه البينة، وحيث إن الثابت لدى الدائرة بأن وكيل المدعين لم يقدم بينة موصلة وسليمة من المناقشة والاعتراض تثبت ما ذكره في ادعائه، كما أن إدعاء الغبن غير مقبول من المدعيان لكونهم تجاراً ممارسين، كما أن الشراكة بين الطرفين قامت بتاريخ 9/4/1439هـ وليس للمدعيان استعادة رأس المال بعد قيام الشراكة، واستصحاباً للقاعدة الشرعية من اعتبار أصل البراءة المتعلقة بذمم الناس عما يشغلها ويلزمها إلا بدليل صحيح وصريح يدل عليه.مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى لما هو موضح بالاسباب أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430799417 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم439313988لعام1443ه المدعي: سلطان منصور عبدالله القحطاني منصور عبدالله محمد علي القحطاني المدعى عليه: شرف محمد ابوالقاسم الدباغ الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكـرار وتتلخص بطلب إلزام المدعى عليه بإعادة مبلغ وقدره (550,000) خمسمائة وخمسون ألف ريال، وأتعاب المحاماة مبلغ وقدره (80,000) ثمانون ألف ريال، وبإحالة القضية إلى الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرخ في 22/07/1444هـ الـذي قضى بــ: رفض الدعوى، وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة اليوم المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها الكترونيا، واطلعت الدائرة على ملف القضية، وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعين وتضمن نصها: (أولاً: القصور في تصور الدائرة الموقرة دعوى موكلي بأنها مبنية على الغين والغش في تقييم العمل المقدم من المدعى عليه، وهذا غير صحيح؛ إذ أن دعوى المستأنف بنيت على عدة محاور رئيسة، وهي: تحايل المستأنف ضده بتقديم معلومات غير صحيحة وإيهام موكلي بالمشروع من أجل الحصول على المال فقط حيث إن التقييم المقدم من المستأنف ضده مجهول وغير معتمد من أحد الجهات المرخص لها بالاعتماد، وعدم دفع حصص باقي الشركاء وعدم ضخ المستأنف ضده المبلغ لحساب الشركة لتنفيذ المشروع. تخلف المستأنف ضده عن إعادة المبلغ حسب المتفق عليه بموجب الاتفاقية المحررة بتاريخ 2018/07/05م. ثانياً: أخطأت الدائرة الموقرة حين ذكرت في تسبيب حكمها عدم تقديم المستأنفين بينة موصلة تفيد فضيلتكم بأننا أرفقنا الاتفاقية المؤرخة في 2018/07/05 م وهي محررة بعد عقد التأسيس وقد تضمنت التزامات وتعهدات من المستأنف ضده. وقد عقلت الدائرة عنها، ومنها: 1 وفقاً للفقرة الثالثة من الاتفاقية التي نصت يتعهد الطرف الثاني المستأنف ضده) ببذل أقصى جهد بعناية الرجل الحريص للحصول على تعميد تمويلي من الجهات المعنية لتنفيذ برنامج هل أنت مستعد للتغيير؟ من الجهات المختصة وإعطائه الأولوية القصوى في التنفيذ بحد 9 أشهر من تاريخ الاتفاقية هذه فقد تعهد المستأنف ضده والتزم بأن التمويل سيكون من الجهات المعينة خلال تسعة أشهر وهو لم يوف بالتزامه حيث إنه من الثابت حتى تاريخه لم يتم الحصول على التمويل المطلوب مما يعد إخلالاً من جانب المستأنف ضده موجب لأبطال الاتفاقية والشراكة. 2 وفق البند الرابع من الاتفاقية التي مفاداها لا قدر في حالة عدم الحصول على التعميد التمويلي الخاص بالبرنامج (هل انت مستعد للتغيير) سيكون ملزم ببيع الحصص سالفة الذكر لصالح الطرف الأول والثالث وارجاع قيمتها إلهم على الا يقل سعر البيع عن الثمن التي شراء الحصص به وبذلك يكون المستأنف ضده. ملزماً بإعادة لمن الحصص التي تم شرائها من قبل موكلي لعدم حصوله على التعميد التمويلي استنادا للقاعدة الفقهية أن المؤمنون على شروطهم وهذه الاتفاقية تؤكد على عدم التزام المستأنف ضده بالشراكة من بدايتها. ثالثاً: تجاهلت الدائرة تناقض المستأنف ضده حيال التمويل ذكر المستأنف ضده بأنه بانتظار التعميد التمويلي من الجهات المعينة وهو خاص ببرنامج واحد فقط وهو هل انت مستعد للتغيير ثم عاد وأفاد بأن المشروع متوقف على تمويل المدعيين. رابعاً: تجاهلت الدائرة الإقرار المقدم من المستأنف ضده قدم المستأنف ضده مذكرة أقر بموجها أن نسبة مشاركة موكلي (35%) من رأس المال ونسبة شراكة الآخرين لا تتجاوز (%26) وشراكة المستأنف ضده بماله مقابل (%46) بحقوق ملكية هذه البرامج وبالرجوع إلى التقييم المقدم من المستأنف عبده يتأكد بأنه قد تضمن أن تكلفة رأس المال مبلغ (7439000ريال) منها مصاريف عامة ترخيص فورمات البرنامج التلفزيوني) بمبلغ (5.800.00 ريال) وحيث أن رأس مال الشركة هو (100.000 ريال) فقط بالتالي كيف سوف يقوم المستأنف ضده بالوفاء بالمتطلبات. الواردة بالتقييم لا سيما وأنه قد أقر بالمذكرة بأن حصته (%46) عبارة عن حقوق الملكية. خامساً: قصور الدائرة في التحقق من صحة التقييم: حيث أنه مجهول المصدر وغير معتمد من أحد الجهات المرخص لها بالاعتماد كما نجد أنه خاص بالشركة وليس المشاريع القائمة على حد قوله. سادساً: عدم صحة ما توصلت اليه الدائرة في تسبيب حكمها: سببت الدائرة: أن ادعاء الغين غير مقبول من موكلي لكونهم تجار ممارسين حيث أن الغبن والغش يقع على العامة. أفاد المستأنف هده أن تقييم الشركة بلغ مبلغاً وقدره (10,000,000) عشرة مليون ريال بينما ما هو مثبت وفقاً لعقد التأسيس أن رأس المال محدد بمبلغ وقدره (100,000) مائة ألف ثم عاد المستأنف ضده وقدم تقييم وحدد أن تكلفة رأس المال بلغت (5,800,000) وهذا يؤكد وجود اختلاف كبير بين الرقمين المذكورين من المستأنف ضده مما يعني بأنه قد مارس الغبن والغش على موكلي وقدم المستأنف ضده مذكرة زعم من خلالها بأنه قد تم عقد اجتماع مجلس مديرين بتاريخ 2018/01/02م،بينه وبين عبد العزيز المطوع وخالد الدباغ، نبين بأن موكلي المدعين لا يعلمان شيء عن هذا الاجتماع ولم يتم أخذ رأيهم بشأنه وهذا الاجتماع عقد بهدف واحد هو تخصيص راتب شهري للمستأنف ضده قدره (55.000 ريال) ومضاف إليه بدل سكن راتب ثلاثة أشهر قدره (165.000 ريال) ومضاف إليه تأمين طبي وبدل مواصلات (95) من الراتب ! هل يعقل أن يقوم المستأنف ضده بعقد هذا الاجتماع الصوري والشكلي بهدف أن يخصص لنفسه هذا الراتب الضخم والبدلات الضخمة ولم يوضح المستأنف ضده كيف أحل لنفسه أن يخصص هذا الراتب وهذه البدلات وكامل رأس مال الشركة (100.000 ريال) ومن أين سوف يحصل على هذا الراتب وهو قد فرط وأهمل في تشغيل وإدارة الشركة كل هذا يؤكد أنه كان يهدف إلى استغلال موكلي والحصول منهما على المبالغ المالية حتى يصرف راتبه وهذا يؤكد بأن المستأنف استغل وضعه بالشركة وأن هناك أخطاء من المستأنف ضده في عمله كمدير ويكون المدراء هم المسئولين وفق نص المادة (165) من نظام الشركات والتي نصت على. 2- يكون المديرون مسؤولين - بالتضامن - عن تعويض الضرر الذي يصيب الشركة أو الشركاء أو الغير بسبب مخالفهم أحكام هذا النظام أو أحكام عقد تأسيس الشركة أو بسبب ما يصدر منهم من أخطاء في أداء عملهم، وكل شرط يقضي بغير ذلك يعد كأن لم يكن. 3 - لا تحول دون إقامة دعوى المسؤولية موافقة الشركاء على إبراء ذمة المديرين). سابعاً: مخالفة المستأنف ضده لنظام الشركات حيث أن عدد الشركاء وفقاً لعقد التأسيس ثمانية وحددت حصة كل شريك طبقا للبند السادس من عقد تأسيس الشركة الذي زعم المستأنف ضده قيامها، ولم يوضح المستأنف ضده طريقة سداد حصة كل شريك والمدفوع منها، حيث أوجبت المادة الثانية عشرة البيانات الواجب تضمنينها في وثائق الشركة ونسبت: يجب أن يوضع على العقود والمخالصات وغيرها من الوثائق التي تصدرها الشركة البيانات الآتية: الفقرة (ب): رأس مال الشركة ومقدار المدفوع منه وطبقاً لما تم تقديمه من قبل المستأنف ضده لم يوضح أو يقدم ما يفيد سداد باقي الشركاء حصصهم المستأنف ضده لم يقم بعقد اجتماع بناءً على طلب موكلي. وهذه مخالفة للمادة (175) من نظام الشركات وقد سبق التوضيح للدائرة بأنه تم إرسال خطابات في تواريخ مختلفة على البريد الإلكتروني الخاص بالمستأنف ضده للدعوة إلى عقد اجتماع إلا أنه لم يستجب. وبدأ في التهرب والمماطلة وهذا يؤكد وقوعه في أخطاء لديه في عمله. مخالفة المستأنف ضده المادة (182) من نظام الشركات التي نصت إذا بلغت خسائر الشركة نصف رأس مالها وجب على مدير الشركة دعوة الجمعية العامة للشركاء إلى الاجتماع خلال ستين يوما من تاريخ العلم ببلوغ الخسارة هذا المقدار للنظر في استمرار الشركة مع اتخاذ أي من الإجراءات اللازمة لمعالجة تلك الخسائر أو حلها. وبتنزيل نص المادة أعلاه فأن صحة قول المستأنف ضده بحصول خسارة لماذا يقوم بعقد اجتماع؟ وعلى خلاف فأن موكلي قد طلبوا عقد عدة اجتماعات الا أن المستأنف كان يتهرب. الطلبات: 1 من الناحية الشكلية قبول الاعتراض فهو مقدم خلال القيد الزمني المنصوص عليه نظاماً. 2 من الناحية الموضوعية نقض الحكم والحكم مجدداً بطلبات موكلي المتمثلة في ابطال الاتفاقية المؤرخة 2018/07/05م، وإلزام المدعى عليه بإعادة مبلغ وقدره (550.000) خمسمائة وخمسون ألف وال وذلك استنادا على ما تم ايضاحه بهذه اللائحة.). ولم يظهر حضور من يمثل المدعى عليه رغم الإبلاغ وذكرت وكيلة المدعيين بأن نصيب المدعيين من المبلغ المدفوع منهما هو (550000) ريال مناصفة بينهما وبعد الاكتفاء ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة، وإصدار الحكم. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه فاستبان لها أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً. وأما عن الموضوع: فإن ما ذهبت إليه الدائرة في حكمها محل نظر، حيث إنه ثبت للدائرة أن المدعيان شركاء في شركة/ شركة تغيير المبتكرة المحدودة، وأن المدعى عليه لديه مشروع في صناعة البرامج التلفزيونية الهادفة، وطلب تمويلا من الشركاء لهذا البرنامج، وأن المدعيين بعد معاينتها واطلاعهما على المشروع قررا المساهمة فيه بنسبة (35%) من رأس مال المشروع المقدر بعشرة ملايين (10.000.000) ريال، وحيث كان من التزامات المدعيين أن يقوما ابتداء بدفع مبلغ قدره خمسمائة وخمسون ألف ريال (550.000)، وأن المدعى عليه استلم هذا المبلغ، بموجب ما نصت عليه المادة (2) من العقد، وبموجب ما أوضحته الحوالات المثبتة لهذا المبلغ، وأن على المدعى عليه، بذل الغاية والجهد في الحصول على تمويل لهذا البرنامج، وأنه في حالة عدم الحصول على التمويل، فإنه يتعهد بإرجاع المبلغ للمدعيين، بحسبان بنود العقد الموقعة بين أطرافه، وحيث إن العقد موقع بتاريخ 5/7/2018م، وبما أن العقد له خمس سنوات، ولم يقدم المدعى عليه ما يثبت قيامه بالعمل، أو الحصول على التمويل، أو سعيه في رد المبالغ للمدعيين بموجب الآلية التي نصت عليها الاتفاقية الموقعة بينهم والتزامه برد المبالغ للمدعيين في حالة عدم القدرة بالحصول على التمويل، الأمر الذي يثبت تفريط وتعدي المدعى عليه، وإلزامه برد المبالغ التي أخذها، بموجب ما تم بيانه آنفاً، ولما نص عليه الحديث النبوي المسلمون على شروطهم ، ولا ينال من ذلك ما دفع به المدعى عليه أمام الدائرة الابتدائية من أن المدعيين هما سبب فشل المشروع حيث لم يلتزما بسداد كامل مبلغ التمويل وقدره (3.5) مليون، حيث إن الاتفاقية الموقعة لم تلزمهم ابتداء بدفع هذا المبلغ، بل كان الاتفاق على أن يدفعا مبلغا قدره خمسمائة وخمسون ألف ريال (550.000)، ومن ثم يقوم المدعى عليه بعمله وهو الحصول على التمويل، وفي حال الحصول على التمويل وضخه في المشروع المزمع إقامته؛ فهما ملزمان بدفع المتبقي من رأس مال الشراكة – مالم يكن هناك سبب آخر موجب لفسخ الاتفاقية -، وحيث إن الاتفاقية لم يلتزم بها المدعى عليه، ولم يقم بالمتفق عليه، الأمر الذي تنتهي معه هذه الدائرة بإلزامه بمبلغ المطالبة لكل طرف من المدعيين نصفه بموجب ما أفادت به وكيلة المدعيين، وبناء عليه نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، وفي الموضوع، بإلغاء حكم الدائرة التجارية التاسعة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في 22-07-1444هــ، في القضية 439313988 والحكم مجدداً بـما يلي: أولاً: إلزام شرف محمد أبو القاسم الدباغ، هوية وطنية رقم (...)، بأن يدفع للمدعي: سلطان منصور عبدالله القحطاني، هوية وطنية رقم (...)، مبلغاً قدره (275.000) مئتان وخمسة وسبعون ألف ريال. ثانياً: إلزام شرف محمد أبو القاسم الدباغ، هوية وطنية رقم (...)، بأن يدفع للمدعي: منصور عبدالله محمد علي القحطاني، هوية وطنية رقم (...)، مبلغاً قدره (275.000) مئتان وخمسة وسبعون ألف ريال. لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث