حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430825530
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٢١ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470728593/1444
رقم الحكم:4430825530
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470728593 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430825530 التاريخ: ٢١ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم 4470728593 لعام 1444هـ المدعي: شركة مصنع (...) لتلبيس ومعالجة الاطارات المدعى عليه: شركة (...) للمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى المحكمة وكيل المدعية بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها تضمنت: تعاقد المدعي مع المدعى عليه بتاريخ ١٤٣٩/٠١/٢٨هـ الموافق ٢٠١٧/١٠/١٨م على أن يقوم المدعي بتنفيذ خدمات للمدعى عليه تتمثل بـ(خدمة إصلاح وتلبيس إطارات) خلال (٦) ستة أشهر ميلادية، بثمن إجمالي قدره (٦٠,٤٨٥) ستون ألفًا وأربع مئة وخمسة وثمانون ريال سعودي لم يسدد منه شيء، وقد نفذت الخدمة بالكامل، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٩/٠١/٢٨هـ الموافق ٢٠١٧/١٠/١٨م،، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي:1- تنفيذ المدعي أعمال بقيمة (٦٠,٤٨٥) ستون ألفًا وأربع مئة وخمسة وثمانون ريال سعودي بموجب مستند الاستحقاق (فاتورة) رقم (٣١٢٥٨) في ١٤٣٩/٠١/٢٨هـ الموافق ٢٠١٧/١٠/١٨م بمبلغ قدره (٦٠,٤٨٥) ستون ألفًا وأربع مئة وخمسة وثمانون ريال سعودي، 2- أضرار تقاضي، ويطلب: 1-دفع مبلغ وقدره (٦٠,٤٨٥) ستون ألفًا وأربع مئة وخمسة وثمانون ريال، 2-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٦,٠٤٨) ستة آلاف وثمانية وأربعون ريال ، وبعد قيد الدعوى بالرقم المشار إليه أعلاه، حددت لهم الدائرة جلسة في 8/8/1444هـ: وفيها حضر مدير الشركة المدعية/ (...)، هوية رقم (...)، ثم سألته الدائرة عن حقيقة دعوى موكلته، فأحال إلى ما جاء في صحيفة الدعوى وطلباتها، ثم سألته الدائرة عن بينتهم على الدعوى، الايميل المرسل منهم المرفق بملف الدعوى، ثم قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى، لدراسة الدعوى، وفي جلسة 23/8/1444هـ: حضر مدير الشركة الحاضر في الجلسة الماضية، فيما حضر مدير الشركة المدعى عليها/(...)، فطلب مهلة للرجوع للموظف المختص لمعرفة قيمة السداد، وذلك أن الموظف مسافر وسوف يعود يوم 14 رمضان إن شاء الله، فأمهلته الدائرة لذلك، على أن يقدم مذكرة فيها جميع المرفقات بجوابه على الدعوى، قبل موعد الجلسة القادمة بثلاثة أيام على أن يرد عليها المدعي قبل موعد الجلسة، وفي جلسة هذا اليوم: حضر وكيل المدعية، وقد تم تحضيره الكترونياً، فيما لم يحضر من يمثل المدعى عليها، وقد تم التأكد من صحة تبليغها الكترونياً بموعد هذه الجلسة، ثم قررت الدائرة الفصل في الدعوى، وبعد النطق بالحكم، أفهمت الدائرة أطراف الدعوى الحاضرين في هذه الجلسة بأن حكم الدائرة قابل للاستئناف؛ وذلك خلال المدة المقررة في نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية، فتفهم لذلك الأسباب: ولما كانت المدعية تهدف من هذه الدعوى إلى إلزام المدعى عليها: دفع مبلغ وقدره (٦٠,٤٨٥) ستون ألفًا وأربع مئة وخمسة وثمانون ريال؛ وذلك قيمة (خدمة إصلاح وتلبيس إطارات) للمدعى عليها، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٦,٠٤٨) ستة آلاف وثمانية وأربعون ريال، فأما الطلب الأول: فلما كانت المدعية تستند إلى الايميل المرسل من المدعى عليها المرفق بملف الدعوى، وبما أن المدعى عليها قد تخلفت عن حضور الجلسة الأولى والأخير، ولم تقدم مذكرته الدفاعية وذلك استناداً للمادة(81) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والتي تنص على أنه: على المدعى عليه -فيما عدا الطلبات المستعجلة- أن يودع مذكرة بدفاعه مشتملة على جواب صريح وملاقٍ للدعوى، وجميع دفوعه، وتحديد طلباته، وجميع أسانيده، وذلك قبل الجلسة بيوم واحد على الأقل ، وحضر مديرها الجلسة الثانية ووعد بتقديم جوابه على هذه الدعوى، ولم يقدم أي جواب بعد تمكين الدائرة له بالمدد الكافية، وحتى انعقاد الجلسة الأخيرة، مما تعد الدائرة المدعى عليها ناكله عن الجواب، ووفقاً لما سبق؛ فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ المطالبة، وأما عن المطالبة الثانية: بالتعويض عن أضرار التقاضي، فإنه لما كان من المتقرر أن التعويض عن أضرار التقاضي عن أسباب تدل على التعدي والإضرار من قبل المدعى عليها، ولذا ينص أهل العلم المحققين، ومنها ما قاله سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ــ رحمه الله ــ في مجموع الفتاوى في أكثر من موضع ما مفاده: أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقاً بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات ، وقال شيخ الإسلام في كتاب الاختيارات : ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أخرجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، وقال في الإنصاف في باب الحجر: قول الثانية لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الإسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الأمر رجع به على الكاذب. وحيث كان الأمر ما ذكر فإن نفقات المنتدبين تكون على من يتبين أنه الظالم وهو العالم أن الحق في جانب خصمه، ولكن أقام الخصومة عليه مضارة لأخيه المسلم أو طمعاً فيحقه، وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقاً، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أرباب الحقوق على حقوقهم غالباً ويستريح القضاة من كثير من الخصومات ، ومدار تلك النصوص الفقهية من أقول المحققين من أهل العلم أن التعويض عن أضرار التقاضي مبني على تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطلة الصريحة من الخصم وإلحاق الضرر الفعلي منه للمدعية، وعلى ضوء ما ورد في الطلب الأصلي منازعة تنفيذ خدمات، لم تقدم المدعية ووكيلها الضرر الفعلي الواقع على موكلته من قبل المدعى عليه الموجب للتعويض، فالحكم لصالح المدعية في الطلب الأصلي ليس موجباً للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه، بل أن ذلك متقيداً كما أشير سابقاً بتحقق الظلم والتعدي في مماطلة استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي على المدعية، وهما لم يتحققا في هذه الدعوى، كما أن الشريعة تقرر صيانة الأموال وعدم استحقاق الغير لها إلا بحق، لقوله صلى الله عليه وسلم: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ... ، ولذلك فإن تقرير أتعاب التقاضي لا يتوسع في إلزام الخاسر بالدعوى بها على إطلاقه، إلا عند تحقق ما قرره أهل العلم ببينة ظاهرة متحققة فيه، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض هذا الطلب. نص الحكم: إلزام شركة (...) للمقاولات، سجل تجاري (...)، بأن تدفع لـ/شركة مصنع (...) لتلبيس ومعالجة الاطارات، سجل تجاري (...) مبلغ وقدره (٦٠,٤٨٥) ستون ألفًا وأربع مئة وخمسة وثمانون ريالاً، ورفض ماعدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم