حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4470652953
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٢١ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470652953/1444
رقم الحكم:4470652953
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470652953 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4470652953 التاريخ: ٢١ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٦٥٢٩٥٣ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسة ٢٢/ ٧/ ١٤٤٤هـ حضرت وكيلة المدعي (...)، بموجب وكالة رقم (...) وتاريخ ١٩/ ١١/ ١٤٤٣هـ، الصادرة من الخدمات الإلكترونية بوزارة العدل، وتبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله شرعا، ثم اطلعت الدائرة على لائحة الدعوى المقدمة من وكيلة المدعي ونصها (أجر موكلي على المدعى عليه معدة ثقيلة وهي عبارة عن صندوق قلاب صناعة وطنية حمولته (٢٤) طن موديل ٢٠١٣م، بناءً على عقد الإجارة المحرر برقم (٠٢٠٥) والمؤرخ في ١٠/ ٧/ ١٤٣٩هـ، بأجرة شهرية وقدرها (٢,٠٠٠) ريال وقد سلم المدعى عليه أجرة شهر واحد فقط ثم امتنع عن السداد، وبقيت العين في حوزته من تاريخ ١٥ ٧/ ١٤٣٩هـ حتى الآن، وقد بلغت قيمة الأجرة للعين المؤجرة مبلغ قدره (١١٨,٠٠٠) مائة وثمانية عشر ألف ريال لم يسددها إلى الآن، وما زالت العين المؤجرة في حوزته، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بتسليم مبلغ أجرة المعدة وهو مبلغ وقدره (١١٨,٠٠٠) مائة وثمانية عشر ألف ريال هذه دعواي). وبسؤالها عن بينتها ذكرت أنها تتمثل في العقد المبرم بين الطرفين والتفويض للمهندس (...) الممهور بختم المدعى عليها والموثق من الغرفة التجارية. وبجلسة ٢٩/ ٧/ ١٤٤٤هـ حضرت وكيلة المدعية المدونة بياناتها سابقاً، وحضر لحضورها وكيل المدعى عليها/ (...)، سجل مدني رقم (...) بموجب وكالة رقم (...) وتاريخ ٢٩/ ٢/ ١٤٤٤هـ، الصادرة من الخدمات الإلكترونية لوزارة العدل، ثم اطلعت الدائرة على رد المدعى عليه المقدم بتاريخ ٢٨/ ٧/ ١٤٤٤هــ، ونصه: (دعوى المدعي غير صحيحة ونطلب البينة على الاستلام). ثم طلبت الدائرة من وكيلة المدعي الرد على هذه المذكرة إلكترونياً خلال ثلاثة أيام، وعلى وكيل المدعى عليه الرد بعد ذلك إلكترونياً خلال ثلاثة أيام. وبجلسة ١٤/ ٨/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى، ثم اطلعت الدائرة على المذكرة المقدمة من المدعي بتاريخ ٣/ ٨/ ١٤٤٤هـ، والتي جاء فيها: (أولًا: أن المستأجر بمجرد تمكينه من الانتفاع بالعين المؤجرة وتخليتها له فإن هذا يعد استلام لها، كما أن تسلم العين المؤجرة يتم عن طريق وضع الشي المؤجر تحت تصرف المستأجر وضعًا يتمكن معه من حيازته والانتفاع به دون عائق، فإذا تم ذلك برأت ذمة المؤجر بالفعل، لأن العبرة ليست بتسليم المستأجر للعين تسليمًا فعليًا، بل بمجرد تمكنه من تسلمها يلتزم بدفع الأجرة للمؤجر. والذي يدل على استلام المدعى عليه للعين المؤجرة أن المستأجر دفع أجرة أول شهر فلو كان لم يستلم العين المؤجرة كما يدعي فلماذا بذل أجرة العين، والأجرة لا تستحق إلا بعد الانتفاع من العين المؤجرة واستلامها. ثانياً: البينة على الاستلام تم ذكرها سابقاً وهي العقد والتفويض ودفع الأجرة مع ما ذكر ثانياً، وأما ما يذكره من إقرار فلم يصدر من موكلي أو منا إقرار بحق الغير وإنما ما يستدل به منه لا يوجد بينة على الاستلام المقصود بها سوى ما ذكرنا من بينات). كما اطلعت الدائرة على المذكرة المقدمة من المدعى عليه وكالةً بتاريخ ١٣/ ٨/ ١٤٤٤هـ الذي تضمن التالي: (أولاً: لم يقدم المدعي جوابا ملاقياً على ماذكرناه من إثبات إستلام موكلي للمعدة محل الدعوى، وأجاب أن بينته العقد والتفويض؟!! ثانياً: سبق للمدعي وأن أقر لدى الدائرة العامة الثانية والعشرون بأنه ليس لديه بينة على إستلام موكلي للمعدة محل الدعوى ورفض يمين موكلي.. ثالثاً: صاحب الفضيلة يتضح لكم أن المدعي ليس لديه بينة على الإستلام ولا يخفى عليكم أن الأجرة مقابل المنفعة.). ثم سألت الدائرة وكيلة المدعي عن السداد الذي ذكرته لأجرة شهرٍ واحد فذكرت بأنه صحيح، وبسؤالها عن طريقة السداد، فذكرت بأن السداد كان نقداً، وبسؤالها عن الشخص الذي قام بسداد المبلغ، فذكرت بأنها المؤسسة المدعى عليها، فطلبت الدائرة منها اسم الشخص الذي قام بتسليم المبلغ للمدعي، ثم سألتها الدائرة هل لدى موكلها البيّنة على هذا السداد، فذكرت بأنه لا بيّنة لدى موكلها، ثم عقبت بعد الرجوع لموكلها بأن الذي سلم المبلغ وقدره (٢.٠٠٠) ألفي ريال هو (...)، ثم سألت الدائرة وكيلة المدعي هل لدى موكلها البيّنة على تسليم السيارات ل(...)، فذكرت بأنه لا يوجد غير ما قدمت. وبجلسة ١٢/ ٩/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى، ثم عقبت وكيلة المدعي بأن لديها شهادة شاهد وذكرت بأنها أرسلت عن طريق تبادل المذكرات شهادة الشاهد (...)، هوية مقيم رقم (...). ثم عرضت الدائرة يمين المدعى عليه على وكيلة المدعي في عدم استلامه او استلام (...) المُعدة محل هذه الدعوى، فرفضت يمين المدعى عليه، وبناءً عليه، رفعت الجلسة وأصدرت الدائرة حكمها محمولاً على ما يلي من الأسباب. الأسباب: ولما كان المدعي يبتغي من دعواه الحكم بإلزام المدعى عليه بمبلغ قدره (١١٨,٠٠٠) مائة وثمانية عشر ألف ريال، يمثل أجرة صندوق قلاب، وبما أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر، وبما أن المدعي لم يقدم بينة موصلة في استلام المدعى عليه للعين المؤجرة، وما قدمه من عقد وتفويض يثبت التعاقد فقط ولا يثبت استلام العين المؤجرة، وبما أن المدعية وكالة ذكرت بأنه لا بينة لموكلها غير ما قدم من العقد والتفويض، وبما أن المقرر شرعا عرض يمين المدعى عليه عند عدم وجود بينة موصلة للمدعي، وبما أن المدعية وكالة رفضت يمين المدعى عليه على عدم استلامه أو استلام (...) العين المؤجرة، ولذا فإن الدائرة تنتهي معه إلى رفض دعوى المدعي، ولا ينال من حكم الدائرة ما أوردته المدعية وكالة من وجود شهادة شاهد في الدعوى، فإن المدعية وكالة ذكرت أنه ليس لموكلها بينة إلا ما قدم من العقد والتفويض، فتقديم الشاهد بعد الإقرار بعدم وجود بينة أخرى هو تكذيب لهذه البينة (الشاهد) ودليل على عدم صحتها، وقد نص الفقهاء على ذلك في أكثر من موطن، جاء في كشاف القناع: (وإذا قال المدعي لي بينة بعد قوله مالي بينة لم تسمع)؛ لأن سماع البينة قد تحقق كذبه، وجاء في شرح المنتهى للبهوتي: (ولا تسمع إن قال مدع: مالي بينة ثم أتى بها؛ لأنه مكذب لها). نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى المقامة من/(...) سجل مدني رقم (...) ضد/ مؤسسة (...) سجل تجاري رقم (...) لصاحبها (...)، هوية وطنية رقم (...)، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4470652953 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 4470652953 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (118,000) مائة وثمانية عشر ألف ريال، يمثل أجرة صندوق قلاب، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي: برفض الدعوى ، وبعد أن تسلم وكيل المدعي نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت أن لدى موكله شاهد يشهد على أن المدعو (...) قدم إلى (...) بصفته مفوضاً عن المدعو (...) وقام باستئجار عدد (11) صندوق قلاب، وصدر لموكله حكم قطعي صادر من محكمة الاستئناف بمكة المكرمة في الدعوى رقم 4470103528 وتاريخ 29/02/1444ه يقضي بإلزام المدعى عليه (...) بدفع أجرة العين المؤجرة، وهي في ذات الموضوع ونفس العقد مع تعدده، وطلب نقض الحكم، وإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (118,000) مائة وثمانية عشر ألف ريال، فحددت الدائرة عدة جلسات للنظر فيه، واطلعت الدائرة على الحكم الصادر في الدعوى وعلى صحيفة الاستئناف المقدمة وأوراق الدعوى، وتمسك المستأنف بما ورد في صحيفة الاستئناف، كما تمسك المستأنف ضده بما سبق تقديمه وما انتهى إليه الحكم الابتدائي، وبناء على أنه ليس للمستأنف إلا يمين المستأنف ضده النافية للاستلام طلبت وكيلة المستأنف يمين المستأنف ضده على ذلك، وبناء عليه طلبت الدائرة من وكيل المستأنف ضده حضور موكله في الجلسة القادمة لأداء اليمين وأفهمته بأن عدم حضوره في الجلسة القادمة يعد نكولا منه عن أدائها، فاستعد بذلك، وبجلسة اليوم، حضر وكيل المستأنف والمستأنف ضده ووكيله، واطلعت الدائرة على الحكم الصادر في الدعوى وعلى صحيفة الاستئناف المقدمة، وطلبت الدائرة من المدعى عليه اليمين النافية لاستلامه المعدة محل الدعوى من قبله أو من قبل مؤسسته ونفي تفويضه لأحد باستلامها، وذكرته بالله وخوفته من عاقبة اليمين الكاذبة، فاستعد بأدائها، ثم أداها بالصيغة التالية: (أقسم بالله العظيم الذي لا إله الا هو عالم الغيب والشهادة أنني لم استلم المعدة محل الدعوى من نوع صندوق قلاب صناعة وطنية حمولة (24) طن موديل 2013م الواردة في هذه الدعوى، والمطالب بأجرتها من قبل المدعي (...)، ولم تستملها مؤسستي ولم أفوض أحدا باستلامها مطلقا والله العظيم والله العظيم والله العظيم)؛ وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، وتضيف دائرة الاستئناف أن الدائرة الابتدائية قد أفهمت المدعي أن ليس له إلا يمين المدعى عليه النافية لاستلامه للمعدة محل الدعوى، وحيث طلبها أمام دائرة الاستئناف فأداها المدعى عليه على النحو الوارد في وقائع الحكم، مما تنتهي معه دائرة الاستئناف إلى تأييد نتيجة الحكم، ولا ينال من ذلك ما ادعاه المستأنف من تقديمه لشهادة شاهدٍ على التسليم، إذ لا يقبل سماع شهادته حينئذ لمخالفتها للفقرة (1) من المادة (72) من نظام الإثبات، إذ لم يقدمها أمام الدائرة الابتدائية لإثبات التسليم مع إنكار المستأنف ضده لاستلام المعدة وطلبه البينة على ذلك، فضلا عما يعتري الشهادة المقدمة حينئذ من تهمة فيها توجب عدم سماعها، كما أن الشهادة المكتوبة لا تتضمن رؤية الشاهد لواقعة التسليم المدعى بها ولا تتضمن النص على المعدة محل الدعوى ذاتها، وإنما على معدات عدة على وجه الإطلاق، كما يضاف إلى ذلك اعتبار إثبات التسليم بمحاضر مكتوبة، فهو المعتبر بين التجار، لا سيما وقد استند المستأنف في أصل دعواه بعقد مكتوب، وليس ثمة مانعٍ من توثيق الاستلام بين الطرفين بما هو معتبر في عمل التجار، ويتأكد اعتبار ذلك في وجود عقود كثيرة بين الطرفين في معدات متشابهة في النوع وسنة الصنع والحمولة، وهو ما يتحقق به عدم البينة على تسليم المعدة للمستأنف ضده، وصحة ما أجرته دائرة الاستئناف من أخذ يمينه النافية لاستلامها وفق ما بينته آنفا. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلا، ورفضه موضوعا وتأييد نتيجة الحكم الصادر بتاريخ 15 /9 /1444هـ عن الدائرة الابتدائية الثانية بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم (4470652953)، القاضي: (برفض الدعوى المقامة من (...) ضد مؤسسة (...))، والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آلة وصحبه أجمعين.