حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430821516
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢٠ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430821516
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم4470523011لعام1444ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430821516 التاريخ: ٢٠ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم٤٤٧٠٥٢٣٠١١لعام١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى أن المدعي وكالة أقام هذه الدعوى يختصم فيها المدعى عليه، ولنظرها حددت الدائرة جلسة بتاريخ ٢٥/٦/١٤٤٤هـ، حضرها وكيل المدعي/ (...)، هوية وطنية رقم (...) بموجب وكالة رقم (...) كما حضرها وكيل المدعى عليه / (...)، هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال على لائحة الدعوى المتضمنة، أنه سبق أن أبرم موكّله مع المدّعى عليه عقد شراكة بتاريخ ٢٧/١٢/٢٠١٦م، وكان رأس مال موكّله في شراكته مبلغ قدره (٦٠٠,٠٠٠) ستمائة ألف ريال وقد سددها موكله كاملة للمدّعى عليه، في نظير أن لموكله ما يلي: ١. رد كامل رأس المال بعد (١٨٠) يوماً من تاريخ إبرام العقد، بناءً على المادة السابعة من العقد المبرم، إلا أنَّ المدّعى عليه لم يرد لموكله إلا مبلغ قدره (٥٢٥,٠٠٠) ريال، وتبقى في ذمته مبلغ قدره (٧٥,٠٠٠) خمسة وسبعون ألف ريال. ٢. لموكلي (٥٠%) من الأصول والتي تُقدر بمبلغ قدره ستمائة ألف ريال، بناءً على المادة الثامنة من العقد المبرم، إلا أن المدّعى عليه لم يلتزم بذلك وذمته شاغرة بنصيب موكله في الأصول بمبلغ قدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال. ٣. لموكله (٤٥%) من الأرباح، بناءً على المادة الثامنة من العقد المبرم، إلا أنَّ المدعى عليه لم يلتزم بذلك وبذمته نصيب موكله في الأرباح بمبلغ قدره (٢٣٧,١٣٣.٤٧) مائتان وسبعة وثلاثون ألفاً ومائة وثلاثة وثلاثون ريالاً وسبعة وأربعون هللة. ٤. بناءً على المادة السادسة من العقد المبرم، فإنَّ لموكله نصيب أُجرة المثل في تأجير الشاحنات المُشغلة من تاريخ ٠٨/٠٧/٢٠١٧م، حتى تاريخ تحريك هذه الدعوى، وقد سبق لموكّله أن تواصل مع المدّعى عليه لاسترداد حقوقه المُقررة عليه في العقد المبرم بينهما، إلا أنَّ المدّعى عليه لم يستجب لموكّله، الأمر الذي جعل موكّله أنَّ أخطره عبر البريد الوطني بتاريخ ١١/١٠/٢٠٢٢م، كما أنَّ موكّله تقدم بطلب صلح عبر منصة تراضي قيد بالطلب رقم (٤٤٠٣٠٤٠١٥٧) وتاريخ ٢٧/٠٣/١٤٤٤هــ، إلا أن المصلح تعذر في الصلح مع المدّعى عليه وعليه أصدر المصلح بتعذر الصلح في تاريخ ٠٧/٠٤/١٤٤٤هــ، الأمر الذي اضطر فيه موكّله إلى تحريك هذه الدعوى، عليه فإنَّ موكّله يطلب الحكم: ١. إلزام المدّعى عليه بسداد المتبقي من رأس المال المدفوع وقدره (٧٥,٠٠٠) خمسة وسبعون ألف ريال. ٢. إلزام المدّعى عليه سداد نصيب موكله من الأرباح حسب العقد نسبة قدرها (٤٥%) من الأرباح بمبلغ قدره (٢٣٧,١٣٣.٤٧) مائتي وسبعة وثلاثون ألفاً ومائة وثلاثة وثلاثون ريالاً وسبعة وأربعون هللة وذلك نسبة الأرباح حتى تاريخ ٣١/٠٧/٢٠١٧م حسب خطابكم. ٣. إلزام المدّعى عليه سداد نصيب موكله (٥٠%) من الأصول وقدرها (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال. ٤. إلزام المدّعى عليه بأُجرة المثل في تشغيل الشاحنات من تاريخ ٠٨/٠٧/٢٠١٧م،حتى تاريخه، وبسؤال وكيل المدعى عليه عن جوابه أستمهل للرد، ثم أفهم الطرفان بتبادل المذكرات من خلال النظام، وبتاريخ ٢٥/٦/١٤٤٤هـ، أودع وكيل المدعى عليه مذكرة تضمنت دفعه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفضل فيها في الدعوى رقم (٤٤٧٠٢٧٣٢٥٧) وتاريخ ٨/٤/١٤٤٤هـ، الصادر فيها الصك رقم (٤٤٣٠٢٨٨٠٦٤) وتاريخ ٣٠/٤/١٤٤٤هـ،من الدائرة التجارية الثالثة في المحكمة التجارية بالدمام، وأن المدعي جمع بين طلبين لا رابط بينهما فإنه يطلب بباقي رأس المال والأرباح، والأصول ثم طلب الحكم بعدم قبول الدعوى، ومن ناحية الموضوع دفع ببطلان وفساد عقد المضاربة المدعى به لتضمنه إعادة رأس المال وذلك طبقاً لما ورد لنص المادة السابعة من العقد ونصه: (اتفق الطرفان على إن يسترجع للطرف الثاني رأس المال المدفوع وهو (٦٠٠.٠٠٠) ريال ستمائة ألف ريال من دخل العمل بعد ١٨٠ يوم من بدأ العمل حيث يستلم دخل الشهر الأول ثم الأشهر الأخرى كل نهاية الشهر الذي يليه بعد خصم المصاريف العمومية حتى يتم استكمال قيمة المبلغ المدفوع من قبل الطرف الثاني) فكما هو معلوم من شروط شركة المضاربة البقاء على المال لحين انتهاء الشراكة وهذا لم يحدث، فمن خلال ذلك لابد أن يكون المال بيد المضارب حتى تنتهي الشراكة وهذا لم يحدث في هذه الدعوى حيث أن المدعي أستلم راس المال المضارب به، فالمدعي استلام مبلغ وقدره خمسمائة وخمسة وعشرون ألف ريال أزيد من المبلغ المدفوع حيث قام بدفع مبلغ وقدره(٣٩٠.٠٠٠) ريال فيكون المبلغ الملزم به تجاه موكلتي مبلغ وقدره(١٣٥.٠٠٠) ريال أستلمهم بدون وجه حق وهذا ثابت بالمادة الثانية من عقد المضاربة الباطل (الفاسد) نصه: (المادة الثانية: يقوم الطرف الثاني بتوفير متطلبات المشروع أعلاه والتي تقدر مبلغ (٦٠٠.٠٠٠) ريال ستمائة ألف ريال، وتسليمها للطرف الأول لكي يقوم بتشغيلها في المشروع وهي كتالي. عدد ٢ (رأس شاحنة من نوع (...) موديل (...) اللون (...) بمبلغ (١٢٥٠٠٠) ريال مائة وخمسة وعشرون ألف ريال، وراس شاحنة من نوع (...) موديل (...) اللون (...) بمبلغ (٨٥٠٠٠) ريال خمسة وثمانون ألف ريال) ومبلغ نقدا (٣٩٠٠٠٠) ريال ثلاثمائة وتسعون ألف ريال، فرأس الشاحنات موجودة باسم المدعى حتى الآن ولم يتم نقلهما للمؤسسة كما هو ثابت من رخصة السير فبذلك يكون تكيف العقد هو قرض وليس مضاربه. ثانياً: مع الافتراض الجدلي بصحة عقد المضاربة وهذا غير صحيح فبالنظر إلى العقد فأن المضاربة مبنية على الدخول في مشروع مع شركة (...) (شركة (...) للمقاولات الصناعية) لتوريد محروقات وماء وخدمات أخرى إلا أن الشركة المالكة للمشروع قامت بإنهاء العقد مع موكلي بدون سبب مشروع وهذا ثابت من الحكم الصادر من المحكمة التجارية بالدمام الدائرة التجارية السادسة في القضية رقم (١٣٨٨/٣ ق لعام ١٤٣٩هـ المقامة من مؤسسة (...) للمقاولات العامة ضد شركة (...) للمقاولات الصناعية الثابت فيه إنهاء العقد بتاريخ ١٣/١٠/١٤٣٨هـ (مرفق صورة منه) والمدعي يعلم ذلك فيكون عقد المضاربة انتهى، لذا أطلب عدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، عدم قبول الدعوى لتضمنها أكثر من طلب لا رابط بينهما، ورد دعوى المدعي أصالة لبطلان عقد المضاربة وعدم قبول الادعاء بالأرباح، وبتاريخ ٧/٧/١٤٤٤هـ، أودع وكيل المدعي مذكرة تضمنت، أولاً: إن موكّله يتمسك بما ذكره في دعواه، وينكر كُل ما يُخالفها من أقوال المدّعى عليه. ثانياً: لا صحة لما ذكره وكيل المدّعى عليه في الدفع الشكلي، والصحيح أنَّ موكّله قام بتحريك دّعوى قيدت لدّى الدّائرة الثالثة بذات المحكمة صدر بها حكماً شكلياً بعدم قبول الدّعوى، ولموكّله الحق في إقامة هذه الدعوى لمُطالبة المدّعى عليه بما في ذمته، كما أنَّ طلبات موكّله جميعاً رابطها هو العقد المٌبرم بين الطرفين، ويُطالب المدّعى عليه بالبنود المُقررة عليه في العقد ولم يخرج عن نطاق العقد. ثالثاً: ما ذكره وكيل المدّعى عليه في الدفع الموضوعي يُناقض بعضه بعضاً، فتارة يقول إن موكّلي سلمه رأس مال (٦٠٠,٠٠٠) ريال، وتارة يقول إن موكله لم يسلمه، وتارة أخرى يقول إن موكله يستحق رأس المال عند انتهاء المشروع وأن المشروع لم ينتهي، وتارة يقول بأنَّ عقد المُضاربة انتهى، فأي تناقضات تلك التي يزعمها وكيل المدّعى عليه ليدخل التلبيس والخلط على الدّائرة ؟!! وحتى الآن فإنَّ المدّعى عليه لم يُجيب برد مُلاقي على دّعوى موكّله، ولم يُجيب على العقد المبرم والبنود الإلزامية المُقررة عليه، ولم يُجيب على تقرير الأرباح الصادر منه لموكله والذي ثبت وأقر فيه باستلام أرباحه ونصيب موكله منها، ولأن العقد شريعة المُتعاقدين وقوة إلزامية بينهما، فإنّه يقع على عاتق المدّعى عليه تنفيذ بنود العقد المُقررة عليه. رابعاً: لا صحة لما ذكره وكيل المدّعى عليه من أنَّ موكّله لم يُسلمه كامل رأس المال، والصحيح ما نص عليه العقد بمادته الثانية، وهو أن المدّعى عليه استلم كامل مُتطلبات المشروع المذكورة في المادة الثانية بالعقد المبرم، ولا يزال يتلفظ وكيل المدّعى عليه بمذكرته أن العقد باطل وفاسد لتشتيت الدّائرة. خامساً: لا صحة لما ذكره وكيل المدّعى عليه من أنَّ موكّله لم يُسلمه رأس الشاحنات، والصحيح أنَّ المدّعى عليه استلم كافة المُتطلبات بما فيها رأس الشاحنات بقيمة إجمالية قدّرها سُتمائة ألف ريال وهي تُمثل قيمة رأس المال، وما يُثبت ذلك هي الفواتير المُقدّمة من المدّعى عليه، كما أنَّ لدّى موكّله شهود يشهدون على استلام المدّعى عليه لكامل رأس المال، وإنَّ تسليم موكّله رأس المال للمدّعى عليه ليُضارب به، وبذلك يكون المدّعى عليه أميناً على رأس المال وشريكاً في الربح، وهذا ما تم الاتفاق عليه في العقد المُبرم، حيث أن المادة السابعة من العقد ألزمت المدّعى عليه بإعادة كامل رأس المال لموكله بعد مُضي (١٨٠) يوم من تاريخ العقد وهو تاريخ استلام المدّعى عليه لكامل رأس المال، كما أنَّ المادة الثامنة من العقد حددت نصيب موكّله في كلاٌ من الربح والأصول، حيث حددت باتفاق الطرفين أن نصيب موكّله في الربح نسبةٌ قدرها (٤٥%)، كما حددت نصيب موكّله في أصول الشراكة بنسبة قدرها (٥٠%) وألزمت الطرفين بهما، وحيث أنَّ المدّعى عليه أنهى الأعمال التي من أجلها تم إبرام هذا العقد، فإنه يتعين عليه أن يُعطي موكّله ما أُلتزم به، لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: ... والمسلمون على شروطهم ، ولأنَّ المدّعى عليه اتفق وارتضى وهو بكامل قواه المُعتبرة شرعاً ونظاماً ولأنه قام بمُضاربة مال موكّله وحصل على كامل الأرباح بُناءً على تقرير الصادر منه والمُقر فيه، لذا فإنه مُلزم بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وحتى يستقر لدّى الدّائرة الموقرة مُستحقات موكّله نطلب من مقام الدّائرة ندب مُحاسب قانوني لدراسة العقد والعمليات الحسابية بين موكله والمدّعى عليه وبين مالك المشروع حتى يتضح أرباح موكله وتشغيل السيارات ومستحقاته نتيجة العقد المُبرم، لذا ومما سبق فإنَّ موكّله يطلب الحكم وفقاً لطلباتنا الواردة في لائحة الدعوى، وبتاريخ ١٣/٧/١٤٤٤هـ، أودع وكيل المدعى عليه مذكرة تضمنت: أولاً: أن ما ذكره المدعي غير صحيح والصحيح ما تم ذكره مني بالجلسة السابقة ولا يوجد تناقض في المذكرة والرد المقدم منا سابقا, وأقر المدعي باستلامه راس المال إلا مبلغ بسيط , وإضافة إلى ذلك , مع الافتراض الجدلي بصحة عقد المضاربة وهذا غير صحيح فبالنظر إلى العقد فأن المضاربة مبنية على الدخول في مشروع مع شركة (...) (شركة (...) للمقاولات الصناعية) لتوريد محروقات وماء وخدمات أخرى إلا أن الشركة المالكة للمشروع قامت بإنهاء العقد مع موكلي بدون سبب مشروع وهذا ثابت من الحكم الصادر من المحكمة التجارية بالدمام الدائرة التجارية السادسة في القضية رقم (١٣٨٨/٣ ق لعام ١٤٣٩هـ المقامة من مؤسسة (...) للمقاولات العامة ضد شركة (...) للمقاولات الصناعية الثابت فيه أنهاء العقد بتاريخ ١٣/١٠/١٤٣٨هـ، والمدعي يعلم ذلك فيكون عقد المضاربة انتهى. ثانياً: أما بشأن الأرباح فإذا كيفت المحكمة الدعوى أنها شراكة وعقد مضاربة ندفع بعدم قبول الدعوى استنادا لنص المادة ٣٥ من نظام الشركات التي تنص على: (١: ـ يجب أن تحدد الأرباح والخسائر ونصيب كل شريك منها عند نهاية السنة المالية للشركة، وذلك من واقع قوائم مالية معدة وفقاً للمعايير المحاسبية المتعارف عليها، ومراجعة - وفقاً لمعايير المراجعة المتعارف عليها - من مراجع حسابات خارجي مرخص له....الخ فلم يقدم المدعي أي قوائم مالية فتكون دعواه بشأن الأرباح غير مقبولة. وبجلسة ١٧/٧/١٤٤٤هـ، حضرها وكيل المدعي كما حضرها وكيل المدعى عليه سالفين الذكر، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على ما تقدّم إيراده، وبما أن المدعي يهدف من دعواه، إلى الحكم بإلزام المدعى عليه بسداد المتبقي من رأس المال المدفوع وقدره (٧٥,٠٠٠) خمسة وسبعون ألف ريال، وإلزام المدّعى عليه سداد نصيب المدعي من الأرباح (٤٥%) من الأرباح بمبلغ قدره (٢٣٧,١٣٣.٤٧) مئتان وسبعة وثلاثون ألف ومائة وثلاثة وثلاثون ريالاً وسبعة وأربعون هللة، وإلزام المدّعى عليه سداد نصيب موكله (٥٠%) من الأصول وقدرها (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال، وإلزام المدّعى عليه بأُجرة المثل في تشغيل الشاحنات من تاريخ ٠٨/٠٧/٢٠١٧م،حتى تاريخه، وحيث أن المدعى عليه يدفع بسبق الفصل في الدعوى مستنداً على الحكم الصادر في القضية رقم (٤٤٧٠٢٧٣٢٥٧)، ولما رأت الدائرة أثر هذا الدفع في تقرير المضي في نظر الدعوى بناء على المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية؛ وبعد النظر والدراسة وجدت أن دفع المدعى عليه قائم على أساس إذ تضمن الحكم الصادر في القضية المشار إليها طلب المدعي ذات الطلبات في هذه الدعوى وانتهى إلى عدم قبول الدعوى تأسيساً على قيام المدعي بجمع عدة طلبات لا رابط بينها؛ مما لا يسوغ معه إقامة ذات الطلبات في دعوى واحدة مرة أخرى، الأمر الذي ترى معه الدائرة وجاهة دفع المدعى عليه والحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها؛ ولا ينال من ذلك ما دفع به المدعي من كون الحكم الصادر من الدائرة انحصر في جانب شكلي وليس موضوعيا؛ فإن ذلك غير مؤثر كون حكم الدائرة صدر بعدم القبول لجمع هذه الطلبات في دعوى واحدة؛ ومن المقرر أن حجية الحكم مانع من إعادة طرح النزاع على ذات الشكل المقضي فيه فيعتبر قاطع في مسألة أساسية واستقرت حقيقة الحكم بين أطرافه استقراراً يمنع إعادة طرحها أو مناقشتها والبت فيها بحكم ثان؛ لا سيما وأن المدعي وكالة تمسك بذات الطلبات في مذكرته المودعة بتاريخ ٧/٧/١٤٤٤هـ. نص الحكم: فلهذه الأسباب حكمت الدائرة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430821516 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم٤٤٧٠٥٢٣٠١١لعام١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، ووجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعي بدعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام والتي حصرها بطلب بإلزام المدعى عليه بسداد المتبقي من رأس المال المدفوع وقدره (٧٥,٠٠٠) خمسة وسبعون ألف ريال، وإلزام المدّعى عليه سداد نصيب المدعي من الأرباح (٤٥%) من الأرباح بمبلغ قدره (٢٣٧,١٣٣.٤٧) مئتان وسبعة وثلاثون ألف ومائة وثلاثة وثلاثون ريالاً وسبعة وأربعون هللة، وإلزام المدّعى عليه سداد نصيب موكله (٥٠%) من الأصول وقدرها (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال، وإلزام المدّعى عليه بأُجرة المثل في تشغيل الشاحنات من تاريخ ٠٨/٠٧/٢٠١٧م،حتى تاريخه. وبإحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية الثانية أصدرت حكمها المؤرخ في ٠٩/٠٨/١٤٤٤هـ، والقاضي بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها. وقد سببت الدائرة حكمها بما يلي: وحيث أن المدعى عليه يدفع بسبق الفصل في الدعوى مستنداً على الحكم الصادر في القضية رقم (٤٤٧٠٢٧٣٢٥٧)، ولما رأت الدائرة أثر هذا الدفع في تقرير المضي في نظر الدعوى بناء على المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية؛ وبعد النظر والدراسة وجدت أن دفع المدعى عليه قائم على أساس إذ تضمن الحكم الصادر في القضية المشار إليها طلب المدعي ذات الطلبات في هذه الدعوى وانتهى إلى عدم قبول الدعوى تأسيساً على قيام المدعي بجمع عدة طلبات لا رابط بينها؛ مما لا يسوغ معه إقامة ذات الطلبات في دعوى واحدة مرة أخرى، الأمر الذي ترى معه الدائرة وجاهة دفع المدعى عليه والحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها؛ ولا ينال من ذلك ما دفع به المدعي من كون الحكم الصادر من الدائرة انحصر في جانب شكلي وليس موضوعيا؛ فإن ذلك غير مؤثر كون حكم الدائرة صدر بعدم القبول لجمع هذه الطلبات في دعوى واحدة؛ ومن المقرر أن حجية الحكم مانع من إعادة طرح النزاع على ذات الشكل المقضي فيه فيعتبر قاطع في مسألة أساسية واستقرت حقيقة الحكم بين أطرافه استقراراً يمنع إعادة طرحها أو مناقشتها والبت فيها بحكم ثان؛ لا سيما وأن المدعي وكالة تمسك بذات الطلبات في مذكرته المودعة بتاريخ ٧/٧/١٤٤٤هـ. ثم تقدم وكيل المدعي المحامي / (...)، باعتراضه على الحكم، مسبباً اعتراضه بما يلي: أولاً: سببت الدّائرة في حكمها على عدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وهذا التسبيب لا وجه له، حيث أنَّ الحُكم الصّادر في القضية الأولى صدر بعدم قبول الدعوى، والطلبات المُقيدة في الدعوى الأولى مُختلفة عن الطلبات الواردة في هذه الدعوى، كما أنَّ الطلبات الوارد في دعوى موكّله لا يوجد أدنى شبهة في التعارض، حيث أنَّ طلبات موكله جميعها مشروعة ونظامية بموجب العقد المُبرم بين الطرفين، وحيث أنَّ العقد شريعة المُتعاقدين وقوة إلزامية بينهما، فمن المتعين أن يُطالب موكله المستأنف ضده بإلزامه بتنفيذ مضمون العقد، وهذا الحال في هذه الدعوى، هو أنَّ موكّله يُطالب المستأنف ضده بمستحقاته المكفولة بموجب العقد، كذلك أيضاً لا يسع للدائرة أن تحكم بسابقة الفصل في الدعوى لحكم سابق شكلي وليس موضوعي، فالحكم السابق في القضية هو عدم قبول الدعوى وهذه من الأحكام الشكلية، والتي يحق فيها لموكله أن يحرك دعوى مستقلة بجميع طلباته الموضوعية، لا سيما وأنَّ الدائرة مصدرة الحكم الأول أفادت موكله بتحريك دعوى مستقلة، وهذا الحاصل في هذه القضية الماثلة أمامكم. ثانياً: سببت الدّائرة حُكمها على أقوال المستأنف ضده واستناده على نص المادة السادسة والسبعين من نظام المُرافعات الشرعية، وهذا التسبيب في غير محله، كما أنه شابه عيوب شرعية ونظامية، لأن المادة تضمنت جواز الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، والدعوى حتى الآن لم يُفصل فيها، وموكّله يطلب النظر في طلباته الموضوعية، لا سيما وأنَّ المدّعى عليه (المستأنف ضده) قدم مُذكرة جوابية رداً على موضوع دعوى موكله، كما واشتملت المذكرة على إقرارات منه بصحة مستحقات موكّله، لا سيما وأن من ضمن المستندات المُقدّمة في القضية، إقرار من المستأنف ضده عبارة عن خطابين يُفيد بها موكله بأنه مُستحق لأرباح ناتجة عن الشراكة، فلا وجاهة لتسبيب الدائرة الابتدائية وحُكمها المتسرع دون النظر في موضوع الدعوى، لا سيما وأن الحكم الأول هو حكم شكلي وليس موضوعي، الأمر الذي يتعين معه نقض هذا الحكم وإعادته للدائرة الابتدائية للنظر في دعوى موكّله موضوعاً، وختم اللائحة بطلب نقض الحكم محل الاستئناف، والحكم بإلغاء الحكم الابتدائي وإعادته للدائرة الابتدائية للنظر فيه موضوعاً. وبإحالة الدعوى إلى دائرة الاستئناف باشرت نظرها بجلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ١٩/٠٩/١٤٤٤هـ، بحضور طرفي الدعوى ولصلاحية الفصل في القضية تم رفعها للمداولة. الأسباب: بعد إحالة القضية إلى الدائرة قامت بدراسة أوراقها ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعي فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً، أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، ولذلك فإن هذه الدائرة تؤيد الحكم محمولاً على أسبابه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في ٠٩/٠٨/١٤٤٤هـ، القاضي بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.