حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430810206
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٠ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470039478/1444
رقم الحكم:4430810206
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470039478 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430810206 التاريخ: ٢٠ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله:أما بعد فلدى الدائرة التجارية التاسعة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٠٣٩٤٧٨ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) (...) المدعى عليه: شركة (...) للإستثمار التجاري الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعيين/ (...) -هوية وطنية رقم: (...) بموجب الوكالة الصادرة من كتابة العدل بشمال الرياض ذات الرقم: (...) وتاريخ ٠٨/ ١١/ ١٤٤١هـ والموكل بها من قبل المدعية الأولى، والوكالة الصادرة من خدمات الوكالات الالكترونية ذات الرقم: (...) وتاريخ ٢٣/ ١١/ ١٤٤٣هـ والموكل بها من قبل المدعي الثاني-؛ تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بصحيفة دعوى ذكر فيها طلبه بإلزام المدعى عليها بدفع ما تعويض قدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاث مئة ألف ريال تمثل أتعاب المحاماة التي تكلفاها لتوكيل محام للدفاع عنهما في الدعوى رقم: (٤٢٨٠٥٤١٣) المقامة من المدعى عليها ضدهما والتي نظرت من هذه الدائرة والمنتهية إلى الحكم بما نصه (تم الحكم برد دعوى المدعي) والمؤيد من قبل محكمة الاستئناف بحسب الصك رقم: (٤٣٧٢٨٧٥٠٢) وتاريخ ١٠/ ٥/ ١٤٤٣هـ. وقد تم قيد هذه الصحيفة دعوى تجارية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم, وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة ٢٣/ ٠٣/ ١٤٤٤ هـ موعدًا لنظرها, وفي الموعد حضرت وكيلة المدعيين فيما تبين عدم حضور المدعى عليها او من يمثلها رغم تبلغها بموعد ورابط هذه الجلسة عبر نظام التبليغات الالكتروني بموجب مهمة التبليغ رقم: (١٨٠٩٨٧٨٧٣)، وبسؤال وكيلة المدعيين عن دعوى موكليها أحالت إلى ما ورد في صحيفة الدعوى ومرفقاتها وباطلاع الدائرة على صحيفة الدعوى ومرفقاتها قررت رفع الجلسة للدراسة. وفي جلسة ٠٦/ ٠٥/ ١٤٤٤هـ حضر أطراف الدعوى وسألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن جوابه على الدعوى فذكر بأن لديه جواباً حاضراً فأفهمته الدائرة بإيداعه في ملف القضية لتتمكن وكيلة المدعي من الاطلاع عليه والرد ففهم ذلك واستعد به على أن يقدمه خلال خمسة أيام من تاريخ هذه الجلسة وعلى أن تقوم وكيلة المدعي بالرد على ما سيقدمه المدعى عليه وكالة خلال عشرين يوما تالية من تاريخ التقديم وعليه رفعت الجلسة. وفي تاريخ ١٠/ ٠٥/ ١٤٤٤هـ أرفق وكيل المدعى عليها مذكرة من خلال الطلب رقم: (٤٤١٠٥٠٥٧٢٩) ذكر فيها ما يلي: ((أولاً: نطلب الحكم بعدم قبول الدعوى تأسيساً على: ١-رفع الدعوى على غير ذي صفة: وذلك حيث قامت المدعية الأولى والمدعى الثاني برفع هذه الدعوى على المدعى عليها وموضوعها مطالبة بأتعاب محاماة او وكلاء، وأسسوا دعواهم بناء على (تم التعاقد بينهما وبين المدعى عليها بتاريخ ١/٩/١٤٤٢هـ بعقد اتعاب محاماه) كما ورد في تحرير دعواهم على موقع ناجز، وحيث ان المدعى عليها ليست طرفاً في هذا العقد ولا تعلم عنه شيئاً ولم توقع عليه، وبالتالي لا يجوز مخاصمتها امام القضاء ومطالبتها استناداً على عقد اتعاب محاماة يدعيان فيه ان المدعى عليها طرفاً في هذا العقد، ولما كان تحقق الصفة في طرفي الدعوى شرطاً جوهرياً لقبول الدعوى يجب توافره حين رفعها، وكما يجب توافره في المدعى عليه فلا يجوز إقامة الدعوى على شخص لا صفة له فيها فيجب ان ترفع الدعوى من ذي صفة على ذي صفة وتحكم الدائرة من تلقاء نفسها في هذا الامر إذا رأت أن شرط الصفة مختل، تحقيقاً للعدل وهو ما قرره المنظم في نظام المرافعات الشرعية في مادته (٧٦) والتي جاء فيها (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوى او قيمتها او الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر.... يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها). ٢-عدم تحرير الدعوى بشكل صحيح: حيث أقامت المدعية الأول والمدعي الثاني هذه الدعوى على المدعى عليها لمطالبتها بقيمة اتعاب محاماة قدرها ٣٠٠,٠٠٠ ريال وقد جاءت الدعوى مبهمة وغير واضحة، وبما أن المتعين تحقيقه – قبل السير في الدعوى – أن تكون الدعوى محررة، وفق ما نص عليه الفقهاء حيث ذكروا أن من الشروط المتعين توافرها في الدعوى هو تحريرها، جاء في المقنع: (ولا تصح الدعوى إلا محررة تحريرًا يعلم به المدعى)، وحيث سألت الدائرة الموقرة وكيلة المدعيان عن دعواها فأحالت إلى ما ورد في صحيفة الدعوى وقد جاءت صحيفة الدعوى مبهمة وغير واضحة، وحيث نصت المادة (٦٦) من نظام المرافعات الشرعية على (على القاضي أن يسأل المدعي عما هو لازم لتحرير دعواه قبل استجواب المدعى عليه، وليس له السير فيها قبل ذلك، وإذا عجز المدعي عن تحريرها أو امتنع عن ذلك، فيحكم بصرف النظر عن الدعوى). ثانياً: نطلب الحكم برفض الدعوى تأسيساً على: حيث ان المدعية الأولى والمدعي الثاني يطلبان الزام المدعى عليها بسداد مبلغ ٣٠٠,٠٠٠ ريال قيمة اتعاب محاماة وذلك استناداً لقيام المدعى عليها برفع دعوى مسؤولية ضدهما لكون المدعية الأولى (...) مديرة لشركة (...) بموجب السجل التجاري رقم (...)، والمدعي الثاني هو مالك للشركة المشار إليها بموجب عقد تأسيسها، وهذه الشركة مدينة للمدعى عليها بمبلغ ٦,٩١٠,٨٣٤.٧٠ ريال بموجب الحكم النهائي الصادر لصالح المدعية برقم (٣٨٣٤) بتاريخ ٣/٧/١٤٤٢هـ ومقدم ضد هذه الشركة طلب تنفيذ مقيد برقم (٤٠١٠٢٤٢٠٠٢٢٠٢٠٠) وحتى الان لم يستم السداد، وقد قيدت دعوى المسؤولية برقم (٤٢٨٠٥٤١٣) ونظرت أمام الدائرة الموقرة وتم الحكم فيها بتاريخ ٢٠/٩/١٤٤٢هـ بحكم شكلي بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها، تأسيساً على (انه لم يتم تصفية شركة (...) المملوكة للمدعيان، حيث أن إجراءات بحث دعوى المسؤولية على المدير ومالك الشركة تتم بعد تصفية الشركة المدينة مما جعل الدعوى المشار إليها سابقة لأوانها)، وهو ما يجعل الحكم الذي تستند عليه المدعية الأولى والمدعي الثاني، حكم شكلي لم يفصل في أصل الموضوع، إذ أن الحق المتنازع فيه لم يصدر فيه حكم موضوعي يفصل فيه، والمدعى عليها إنما خاصمت المدعية الأولى والمدعى الثاني في دعاوها المشار إليها ظناً منها أن الحق لازم من جهتيهما، ولأن حق التقاضي مكفول للجميع، ولم تقصد المدعى عليها الإضرار أو التعسف في استعمال هذا الحق، وهذا معنى مؤثر في مدى استحقاق المدعي لما يطلبه، وقد قرر المحققون بأن المُخاصِم في الدعاوى له حالتان: الحالة الأولى: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيُلزم المخاصمة مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظانَّاً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات مجموع فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ٥٥/١٣. وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه الى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد)، وحيث ان المدعيان قد مطلا المدعى عليها في سداد المستحقات المالية المحكوم بها على شركتهم (شركة (...)) لصالح المدعى عليها حتى يومنا هذا، مما أحوج المدعى عليها لإقامة دعوى المسؤولية عليهما، فلا يستقيم ان يطالبا المدعى عليها بأتعاب المحاماة بعد ذلك، بالرغم من ظلمهما للمدعى عليها ومطلهما لها. وبناء عليه نأمل من فضيلتكم الحكم برفض الدعوى لما اوضحناه من أسباب)) وفي تاريخ ١٠/ ٠٦/ ١٤٤٤هـ، أرفق وكيل المدعيين مذكرة من خلال الطلب رقم: (٤٤١٠٦٥٩١٥١) ذكر فيها ما يلي: ((١- لاشك أن وجود الصفة في المدعي والمدعى عليه شرط لقبول الدعوى بحيث تكون للمدعي صفة للمطالبة بما يدعيه، ويجب أن تكون للمدعى عليه صفة في توجيه الادعاء عليه وحيث أنه يقصد بالصفة المركز القانوني للشخص الذي يمنح له الحق في المطالبة بحق معين، إذ أن المدعي يكون في مركز المعتدى عليه، وأما خصمه المدعى عليه فيعتبر في مركز المعتدي و تجدر الإشارة في هذا الصدد أن أغلب الفقهاء يشترط توافر الصفة في المدعي و المدعى عليه على حد السواء ومؤكدين على أن الدعوى يجب أن ترفع من ذي صفة على ذي صفة وبتطبيق ما سبق على دعوانا يتضح أن موضوعها هو مطالبة بالتعويض عن أضرار التقاضي وبيان ذلك يتجلى في أن المدعى عليها في هذه الدعوى قد حصلت سابقاً على حكم نهائي ضد شركة السيارات المشتركة والقاضي بإلزام الأخيرة بأن تسدد للمدعى عليها في هذه الدعوى مبلغ وقدره ٦,٩١٠٨٣٤,٧٠ ريال ثم تقدمت المدعى عليها في هذه الدعوى بطلب تنفيذ لدى محكمة التنفيذ بالرياض. الدائرة ۳۸ الا أنه تعذر تنفيذ الحكم على شركة / السيارات المشتركة نظرا لعدم وجود أموال وأصول لديها فلجأت المدعى عليها في هذه الدعوى إلى إقامة دعواها ضد كلا من: (أ)- (المدعية الأولى) في هذه الدعوى وهي السيدة / (...) باعتبارها مديرة شركة السيارات المشتركة. (ب)- (المدعي الثاني) في هذه الدعوى وهو السيد / (...) باعتباره مالك شركة السيارات المشتركة. طالبت من خلالها إلزامهما متضامنين بأن يدفعا لها مبلغ وقدره ٦,٩١٠,٨٣٤,٧٠ ريال، وبعد قيد الدعوى برقم ٥٤١٣ وتاريخ ٢٩/٠٨/١٤٤٢هـ لدى الدائرة التجارية التاسعة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض قام المدعيان بالتعاقد مع مكتب الأستاذ / (...) بتاريخ ١٣/٠٤/٢٠٢١م للترافع عنهما مقابل أتعاب محددة قدرها ١٥٠.٠٠٠ ريال (مائة وخمسون ألف ريال) عن كل مدعي بإجمالي مبلغ وقدره ٣٠٠٠٠٠٠ ريال (ثلاثمائة ألف ريال) يسدد كلا على حده عند صدور حكم في الدعوى وفقاً لما هو وارد بالبند رقم ٥ من العقدين سند هذه الدعوى السابق إرفاقهما، وبالفعل بتاريخ ٢٠/٠٩/١٤٤٢هـ صدر حكم الدائرة الموقرة القاضي منطوقة: بعدم قبول هذه الدعوى تأسيساً على ما يلي: أن الأصل شغل ذمة الشركة عن الديون وحدها فقط ولم يقرر النظام تجاوز ذلك إلى مالكها أو مديرها إلا في حالات محددة مشيرة إلى المادة الحادية والخمسون من نظام الشركات (مرفق صك الحكم). ۲- قامت المدعى عليها باستئناف الحكم السابق الإشارة إليه وبعد قيد الدعوى برقم ٤٢٨٠٥٤١٣ و تاريخ ٢٩/٠٨/١٤٤٢هـ صدر حكم الدائرة بموجب الصك رقم ٤٧٢٨٧٥٠٢ وتاريخ ١٠/٠٥/١٤٤٣هـ والذي قضى في منطوقة بتأييد الحكم السابق أعلاه القاضي بعدم قبول الدعوى وفقاً لما جاء نصه: بعد الدراسة والمداولة حكمت الدائرة بتأييد حكم الدائرة التاسعة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض المؤرخ في ٢٠/٠٩/١٤٤٢هـ الصادر في القضية رقم ٥٤١٣ لعام ١٤٤٢هـ فيما انتهى إليه من قضاء محمولا على أسبابة.... . (٣) - لما كان المقرر أن حق التقاضي والدفاع من الحقوق المباحة ولا يسئل من يلجأ إلى القضاء متمسكاً بحق بدعيه لنفسه إلا إذا ثبت انحرافه عن الحق المباح إلى اللدد في الخصومة والعنت مع وضوح الحق وابتغاء الإضرار بالخصم ولما كان المقرر أن وصف محكمة الموضوع للأفعال المؤسس عليها طلب التعويض بأنها خطأ أو نفي هذا الوصف عنها هو من مسائل القانون الذي يخضع لرقابة محكمة النقض، وإذا كان البين من حكم الاستئناف النهائي الصادر أعلاه أن مسلك المدعى عليها في هذه الدعوى ضد المدعيان إنما هو انحرافا عن السلوك المألوف إلى الحد الذي أصبح تعدياً يستوجب الحكم بالتعويض ولا ينبئ إلا عن أن المدعى عليها قد تعمدت الإضرار بالمدعيان مما اضطرهما إلى توكيل محام للترافع والدفاع عنهما مقابل إتعاب قيمتها الإجمالية ٣٠٠,٠٠٠ ريال وبالفعل قام المدعيان بسداد جزء من أتعاب مكتب المحاماة المتفق عليها عن طريق التحويل البنكي، وهو ما يكفي لإثبات انحراف المدعى عليها عن الحق المكفول في التقاضي والدفاع إلى الكبد والعنت واللدد في الخصومة بالمدعيان. وطلب: (۱) إلزام المدعى عليها بأن تسدد للمدعية الأولى في هذه الدعوى وهي السيدة/ (...) مبلغ وقدره ۱٥۰.۰۰۰ ريال (مائة وخمسون ألف ريال) تعويض عن مصروفات التقاضي. (٢) إلزام المدعى عليها بأن تسدد للمدعي الثاني في هذه الدعوى السيد / (...) مبلغ وقدره ١٥٠,٠٠٠ ريال (مائة وخمسون ألف ريال) تعويض عن مصروفات التقاضي، مع حفظ كامل الحقوق الأخرى للمدعيان)) وفي جلسة بتاريخ ١١/ ٠٦/ ١٤٤٤هـ حضر وكيلا أطراف الدعوى، وبعرض مذكرة المدعية المذكورة أعلاه على وكيل المدعى عليها ذكر أنه يكتفي بما سبق تقديمه وكذا قررت المدعية وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة. وفي جلسة بتاريخ ١٧/ ٠٧/ ١٤٤٤هـ حضرت (...) وكيلة عن المدعية (...) بالوكالة رقم (...) ولم يحضر المدعي (...) ولا من ينوب عنه رغم تبلغه بموعد الجلسة ورابطها الكترونيا كما حضر وكيل المدعى عليها وطلبت الدائرة من الحاضرة عن المدعية تقديم مذكرة ختامية تشتمل على ملخص للدعوى والبينات كما طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليها تقديم مذكرة ختامية تشتمل على ملخص للرد على الدعوى والدفوع وأفهمت الدائرة الطرفين إرفاق المستندات مع المذكرة فاستعدا بذلك وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة وتأجيلها. وفي تاريخ ١٤/ ٠٩/ ١٤٤٤هـ أرفق وكيل المدعى عليها من خلال الطلب رقم: (٤٤١١١١٥٤٨١) مذكرة ذكر فيها: ((أولاً: نطلب الحكم بعدم قبول الدعوى تأسيساً على: ١- انتهاء سريان الوكالة الشرعية الخاصة بوكيل المدعية (...) قبل رفع الدعوى لانتهاء صفتها في الوكالة: تنص الفقرة (٥١/٢) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية على (الوكالة تبقى سارية المفعول ما لم تقيد بزمن أو عمل او تنفسخ بسبب شرعي، إلخ). كما تنص المادة ٥٦ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على (لا تقبل أي دعوى أو طلبات مرفوعة بالمخالفة لأحكام المادة الحادية والخمسين والمادة الثانية والخمسين من اللائحة)، وتنص المادة ٥١ من ذات اللائحة على (يجب أن يكون رفع جميع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة وجميع طلبات الاستئناف من محام). وبمراجعة الوكالة الشرعية التي بموجبها تم رفع الدعوى وحضور الجلسات عن المدعية الأولى ((...)) نجد انها وكالات غير سارية المفعول ولا تخول المحامي رفع الدعوى او حضور الجلسات وذلك للأسباب التالية: أ- فيما يخص الوكالة الشرعية التي تم قيد الدعوى بوجبها ذات الرقم (...) والصادرة من المدعية الأولى ((...)) بصفتها مدير عام شركة (...) للتأجير لصالح المحامي الأستاذ/ (...) (مستند رقم ١)، وبمراجعة مستخرج السجل التجاري الصادر من وزارة التجارة برقم (...) بتاريخ ٣/٣/١٤٤٤هـ (مستند رقم ٢)، سيجد فضيلتكم ان المدعية لم تعد مدير عام لشركة (...) وقت قيد الدعوى وبالتالي تنعدم صفتها النظامية في هذه الوكالة لانتهاء عملها بالشركة مما يجعل الوكالة غير صالحة للاستخدام امام المحاكم لانعدام صفة الموكل. ب- فيما يخص حضور الجلسات وحيث تحضر الأستاذة/ (...) بصفتها وكيلة عن الأستاذ (...) بموجب الوكالة رقم ((...)) (مستند رقم ٣)، عن وكالته الصادرة من المدعية الأولى (...) بصفتها مدير عام شركة (...)، وبمراجعة الوكالة يتبين لفضيلتكم انها قد صدرت بتاريخ ٢٢/٣/١٤٤٤هـ وفي ذلك التاريخ لم تكن المدعية مدير عام للشركة المشار إليها وتكون هذه الوكالة قد صدرت من وكالة غير سيارة المفعول وبالمخالفة للحقيقة والنظام ولا تبيح للمذكورة حضور الجلسات لانتفاء صفة موكلتها في الوكالة. ٢- رفع الدعوى من غير ذي صفة: تنص المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية على (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها، او بسبب نوع الدعوى، أو قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة، أو الأهلية، أو المصلحة، أو لأي سبب آخر.... يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها). وبتطبيق ذلك على هذه الدعاوى يتضح لفضيلتكم ان المدعية الأولى ((...)) لا تتوافر فيها الصفة النظامية في إقامة هذه الدعوى وذلك لأنها لم تعد مدير عام لشركة (...) وقت إقامة هذه الدعوى وذلك وفقاً لمستخرج السجل التجاري الصادر من وزارة التجارة بتاريخ ٣/٣/١٤٤٤هـ والذي يتضح منه أن المدعية لم تعد مديرة لشركة (...) مرفق (مستندر قم ٢)، وحيث ان المدعية (...) قد أقامت هذه الدعوى على سند من القول ان المدعى عليها قد سبق وان أقامت ضدها دعوى مسؤولية بصفتها المدير العام لشركة (...) بموجب السجل التجاري رقم (...)، وحيث ان المدعية لم تعد لديها هذه الصفة وبالتالي لا تتوافر لديها الصفة النظامية التي تمكنها من إقامة مثل هذه الدعوى)) ثم طلب فيها الحكم برفض الدعوى وكرر التفصيل الوارد في رده السابق بيانه أعلاه. وفي جلسة بتاريخ ١٤/ ٠٩/ ١٤٤٤هـ حضرت (...) وكيلة عن المدعية (...) بالوكالة رقم (...) كما حضر (...) وكيلا عن (...) كما حضر وكيل المدعى عليها وبسؤال الأطراف عما طلب منهم ذكرت وكيلة المدعية أنها قدمت المستندات عبر بريد الدائرة, في حين أجاب وكيل المدعى عليها بأنه قدم في هذا اليوم مذكرة جوابية عبر الطلبات على القضية وبالاطلاع عليها رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها فقررت رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم... الأسباب: لما كان المدعيان يهدفان من هذه الدعوى إلى الحكم بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاث مائة ألف ريال تمثل ما تحمله كل طرف منهما من أتعاب المحامي الذي تعاقدا معه للدفاع عنهما في القضية المقامة من المدعى عليها والمقيدة برقم (٤٢٨٠٥٤١٣) والمنظورة من هذه الدائرة والتي انتهت بعدم قبولها لرفعها قبل الأوان, والذي اكتسب القطعية بتأييد محكمة الاستئناف بموجب حكمها الصادر بتاريخ ١٠/ ٥/ ١٤٤٣هـ بالصك رقم (٤٣٧٢٨٧٥٠٢), وبما أن هذه الدعوى من دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق للدائرة نظرها والفصل فيها؛ فبالتالي ينعقد الاختصاص بنظر هذه الدعوى والفصل فيها لهذه المحكمة متمثلةً في هذه الدائرة وفقاً لما نصت عليه المادة (١٦/ ٩) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ / ٨ / ١٤٤١هـ. وبما أن هذه الدعوى قد استوفت الإجراءات المطلوبة لتقديمها ونظرها فإنها من ثَّم تكون مقبولة شكلاً. وفيما يتعلق بنظر الدعوى موضوعاً: وأما من حيث نظر النزاع موضوعًا: وبما أن الثابت من الدعوى السابقة أن وما اشتملت عليه من مستندات أن المدعى عليها إنما كانت تطالب بحقها الثابت من مالك الشركة ومديرتها بعد أن تعذر عليه الحصول على حقه, كما أن الثابت أن الدائرة لم ترد دعوى المدعى عليها, إنما حكمت بعدم قبولها لكونه مرفوعة قبل أوانها, ولما كان مناط النظر في التحميل بأتعاب المحاماة هو التحقق من أن أحد الطرفين ألجأ الآخر على تحمل التكاليف التي تحملها ظلما وعدواناً؛ وهذا ما نص عليه أهل العلم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: (وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد.) [ مجموع الفتاوى (٢٤/٣٠)] , وبالتالي, فإنه يظهر مما سبق إيراده أن المدعى عليها في دعوى الموضوع لم تكن ظالمة للمدعيين في تلك الدعوى, إنما أقامتها لاستحصال حقها الثابت ممن تظن أن حقها في مواجهته بعد, الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ما يرد في منطوق حكمها. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.