حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430812994
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٠ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430812994
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم4470898334لعام1444ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430812994 التاريخ: ٢٠ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى الدائرة العشرون وبناء على القضية رقم4470898334لعام1444ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن (...) بالوكالة رقم (...) عن المدعي، تقدم بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية خلاصتها: 1-قام موكلي بتأسيس شركة (...) المحدودة سجل تجاري (...) منذ ما يزيد على ١٠ سنوات كمؤسسة فردية وبتاريخ 25/ 8/ 1438هـ تم تحويلها إلى شركة ذات مسؤولية محدودة بحيث يحتفظ بنسبة (٦٠٪) وبدخول كل من (...) والد كل من المدعى عليهما (...) و(...) (الشريكين والمديرين الحاليين) بنسبة (۳۰٪) وابنه (...) (أخ المدعى عليهما) بنسبة (10%). ٢-كان المديريين في الشركة كل من موكلي بصفته شريكاً و(...) بصفته شريكاً وممثلاً عن والده (...)والذي أوكله بالإدارة والمتابعة مع موكلي مع قيام (...) بالأمور اليومية للشركة. 3-منذ بداية شهر ٧ من العام ١٤٤٣هـ حصلت مشاكل بين الشريكين وأسرتهما، وبتاريخ 23/ 7/ 1443هـ قام (...) و (...) (الشريكين والمديرين الحاليين) بشراء حصة والدهم (...) وأخيهم(...)، وتم ذلك على خلاف الاتفاق مع موكلي، إذ تم وبسوء نية التدليس على موكلي والتحايل عليه، حيث تم إرسال مسودة تعديل عقد تأسيس (المستند رقم ١ المسودة المرسلة لموكلي) لأخذ موافقته وفيها يكون الشريكين والمديرين هما موكلي و(...) فقط، إلا أنه تبين قيام المدعى عليهما بعمل مسودة تعديل أخرى دون علم موكلي وذلك بدخولها الشركة واستبعاد موكلي من الإدارة بطريقة غير مشروعة (المستند رقم ۲ التعديل الذي تم بالتدليس والنصب)، وبالتالي استوليا (...) و (...)على إدارة الشركة مع عدم وجود أي خبرات سابقة لديهما، وقاما باستلام الإدارة من أخيهما (...) دون أدنى تنسيق مع موكلي. 4-قاما في اليوم التالي كل من (...) و(...) بالدخول لمقر الشركة والمصنع وتولي إدارتها بطريقة غير سوية وذلك دون أي استلام وتسلم رسمي من قبل الإدارة السابقة ودون إبلاغ موكلي بذلك مما يؤكد سوء النية منهما. 5-قام المدعى عليهما بالإضرار العمد بالشركة وبتصرفات مستغربة ألحقت الضرر بحقوق موكلي فيها والذي لا يزال يملك الحصة الأغلبية في الشركة. وبسبب تلك التصرفات اللامسوؤلية تدهورت أوضاع الشركة وتوقفت عن أداء التزاماتها وديونها ما أدى إلى خسارة الشركة وتوقف نشاطها وإغلاقها بالكامل بعد قرابة خمسة أشهر فقط من دخولهم الشركة وتوليهم الإدارة لافتقارهم لأي خبرة سابقة، ومن جملة ما قاما به التالي: -الإهمال المتعمد وارتكاب العديد من المخالفات. -التوقف عن الوفاء بالتزامات الشركة تجاه الغير (كمنع توريد أثاث لأحد العملاء رغم تصنيعه لمجرد أن التعاقد تم في فترة إدارة موكلي وهو المدير السابق وذلك فقط للأضرار بسمعته وخلق مشاكل له!! وبالتالي تلف الأثاث وقام العميل برفع دعوى على الشركة (المستند رقم ۳). إضافة إلى اختلاق المشاكل مع العملاء دون أسباب سوى لإحراج موكلي معهم. -إيقاف رواتب الموظفين وتقديم بلاغات هروب كيدية ومن ثم تسريح كافة موظفي الشركة وعمالها. -قيام المدعى عليهما بتأسيس شركة منافسة بذات النشاط دون موافقة أو علم موكلي (المستند رقم ٤). -قيامهما باستغلال موارد الشركة لصالح شركتهم الخاصة!!! (المستند رقم (٥) والذي يفصح عن نيتهم المبيتة للإضرار بالشركة. -قيامهما بإخلاء المعرض الخاص بالشركة (المستند رقم ٦) وترك جميع أصول الشركة من أثاث وأجهزة وخلافه دون موافقة أو إذن موكلي أو إبلاغه مما يعد تعدياً مباشراً على أموال الشركة. -ثم قاما بإخلاء المصنع (المستند رقم ۷) وترك جميع الأصول من معدات وآلات وأثاث وبضائع ومواد دون موافقة أو إذن موكلي أو إبلاغه ما أدى إلى توقف التدفقات النقدية للشركة. -التوقف عن سداد ديون الشركة للغير. -مخالفة الالتزامات المنصوص عليها في نظام الشركات. -تغييب موكلي التام عما يدور في الشركة وانعدام التواصل معه رغم تملكه حصة الأغلبية بنسبة (60%)، وكل الأخبار تأتيه من بعض الموظفين الذين كانوا بالشركة. -التوقف عن استكمال إجراءات الميزانية حيث تم الاتفاق مع مكتب محاسبة على إعداد الميزانية، وقام بإعداد المسودات الأولية إلا أن المدعى عليهما أوقفا ذلك بعد توليهما الإدارة دون إبداء أي أسباب. -قيامهم برفع العديد من الدعاوى الكيدية ضد موكلي دون أسباب مشروعة (المستند رقم ۸). وغير ذلك مما يحتفظ موكلي بحقه في الرجوع على الطرف المتسبب في إيقاف النشاط. 6-بالتالي وبسبب تلك التصرفات وغيرها توقف نشاط الشركة بالكامل بل وتراكمت عليها الديون دون أي اعتبار الحقوق موكلي كشريك في الشركة. فمنذ تولي الإدارة الحالية الشركة فإن موكلي لا يعلم بأي مما يدور فيها وغيب عنها تماماً، ولم تقم الإدارة بأي من واجباتها المنصوص عليها في نظام الشركات. ثانياً: الأسباب والأسانيد: لكل ما سبق من وقائع يتبين لفضيلتكم أسباب طلب موكلي حل الشركة إضافة إلى التالي: استحالة استمرار الشركة لاستحكام الخلاف بين الشركاء وتوقف نشاطها بالكامل إذ تم تسليم مقارها وتجاوز خسائرها أكثر من نصف رأس المال، مما يتبين معه عدم جدوى استمرارها لما فيه من أضرار حتمية قد تلحق بالغير، إضافة إلى رفض المدعى عليهما تصفية الشركة وفقاً لنظام الإفلاس إذ يلزم صدور قرار بإجماع الشركاء وهو ما لم يتمكن موكلي منه، وبالتالي يتعذر على موكلي التقدم بطلب افتتاح إجراءات التصفية بسبب تعنت المدعى عليهما؛ وبالتالي يتم اللجوء إلى حكم المادة (٢٤٣/ج) من نظام الشركات والتي نصبت من ضمن أسباب انقضاء الشركة (ج- صدور حكم قضائي نهائي بحلها أو بطلانها)، ووفقاً لما جاء في قرار هيئة التدقيق التجاري (١٤٢ / ت ١٤٠٩هـ) أن (من الأسباب المشروعة التي تبرر حل الشراكة وجود سوء تفاهم مستحكم بين الشركاء يجعل التعاون بينهم مستحيلاً) وهو الواقع في الشركة محل الدعوى بل وعلاوة على ذلك فإن الشركة متوقفة تماماً عن نشاطها ومتوقفة عن سداد ديونها والتزاماتها، وقد صدرت الأحكام القضائية المستندة على هذا المبدأ ومن ذلك ما جاء في حكم المحكمة التجارية بالرياض بالرقم (447026033) (المستند رقم 9 نسخة من الحكم من موقع البوابة القضائية العلمية)، ونظراً لما لحق بالشركة من أضرار ناتجة عن التجاوزات والمخالفات التي قام بها المدعى عليهما والتي أدت إلى توقف الشركة وإغلاقها بالكامل، وبالتالي تجاوزت خسائر الشركة أكثر من نصف رأس المال دون قيام المدعى عليهما بصفتهما شركاء أو مدراء في الشركة باتخاذ أي من الإجراءات النظامية المنصوص عليها في نظام الشركات ونظام الإفلاس، وحيث أن المصلحة تقتضي الحكم بحل الشركة لما فيه من حفظ الحقوق الغير، علماً أن الضرر في عدم تصفية الشركة يتعدى إلى الغير، حيث أن للشركة ديوناً على الغير وتوقفت الإدارة عن سداده، وحيث أن المدعي والمدعى عليهما هم الشركاء الوحيدون في الشركة. ثالثاً: الطلبات: لكل ما سبق، يطلب المدعي من فضيلتكم الحكم بحل شركة (...) المحدودة سجل تجاري (...) استناداً على المادة (٢٤٣/ج) من نظام الشركات، ومن ثم اتخاذ الإجراء المنصوص عليها في المادة (248/ 2) بتعيين مصفي من قبل الدائرة وذلك لحصر ديون والتزامات وحقوق الشركة واستكمال إجراءات التصفية في حال انطباق المادة. ويحتفظ موكلي بكافة حقوقه بالرجوع على المدعى عليهما بما سبباه من أضرار متعمدة في دعوى مستقلة ، وبعد قيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت للدائرة وعقدت لنظرها جلسة مرافعة عن بعد بتاريخ 15/ 9/ 1444هـ عبر الاتصال المرئي، وحضر وكيل المدعي السابق تعريفه، كما حضر (...) بالوكالة رقم (...) عن المدعى عليه (...)، وبالوكالة رقم (...) عن المدعى عليه (...)، وأفهمت الدائرة الطرفين أنها مختصة بنظر هذه الدعوى، وفي سبيل التحقق من شروط قبول الدعوى طلبت الدائرة من وكيل المدعي تحرير دعواه وحصر طلباته فأجاب بما أثبت أعلاه. وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليهما أحال على مذكرته المقدمة بالطلب رقم 4411121025 وتاريخ 15/ 9/ 1444هـ والتي جاء فيها: أولاً: أن الإخطار الذي قام به المدعي لم يستوفي متطلباته النظامية التي نصت عليها المادة التاسعة عشر من نظام المحاكم التجارية في فقرتها (۱) وكذلك المادة التاسعة والستون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وأخيراً المادة الحادية والسبعون من ذات اللائحة التنفيذية، كون أن الطلب المقيد في منصة تراضي لم يحتوي في مرفقاته على موضوع النزاع بل كان مرفق فيه فقط عقد التأسيس والسجل التجاري وهوية المدعي (كما هو مرفق لكم) ولم يعلم موكليني عنه إلا في وقت الجلسة المحدد في تاريخ 11/ 9/ 1444هـ وذلك استناداً لمواعيد رسائل التبليغ التي وصلت لموكليني في تاريخ 5/ 9/ 1444هـ، ولم يحتوي على أي من مواضيع النزاع التي أوجبتها اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية في مادتها السبعين، وحينما حضر موكليني في تلك الجلسة مع المصلح لم يكن المدعي حاضراً معهم أو حتى وكيله، وعليه فإن موكليني لم يخطروا بذلك الطلب إلا في تلك الجلسة ومن المصلح ونظراً لعدم مضي المدة المحددة للإخطار وهي خمسة عشر يوماً، فيعد ذلك غير مستوفي لشروطه. ثانيا: أن المدعي لم يرفق في دعواه صحيفة الدعوى ولا بيناته ومؤيداتها في بوابة ناجز وذلك حتى نتمكن من معرفة موضوع الدعوى بشكل تفصيلي والرد عليها، سيما وأن النظام أوجب على المدعى عليه الرد بمذكرة تودع لدى المحكمة قبل موعد الجلسة بيوم على الأقل. ثالثا: استند المدعي في دعواه هذه إلى سبب عبث المديرين في الشركة وكما لا يخفى على شريف علم أصحاب الفضيلة بأن هذه الأسباب لا رابط بينها وبين موضوع دعواه هذه (تصفية الشركة)، بل هي مرتبطة بدعاوى المحاسبة أو العزل أو التعويض، علما بأنه سبق للمدعي إقامة دعوى حراسة قضائية بذات أسانيد هذه الدعوى وصدر فيها الحكم برفضها (مرفق). رابعاً: أن هناك دعوى قائمة من الشركة ضد المدعي لمطالبته بتعويضها عما قام به من التعدي على أموال الشركة وهي لازالت منظورة لدى المحكمة التجارية برقم قضية (٤٤۷۰۷٤٠٦۳۰) في الدائرة التجارية الثانية (مرفق)، والمدعي بهذه الدعوى يبين مدى تنصله عما قام به وكذلك سوء نيته في هذه الدعوى المقامة دون وجه حق. ختاما: صاحب الفضيلة إن المتأمل في دعوى المدعي يجد بأن أساسها مرتبط بدعاوى المحاسبة أو العزل أو التعويض لا أن تندرج تحت طلب التصفية وأن المدعى عليه كان بإمكانه التخارج من الشركة لا طلب التصفية وأيضاً ما وجد في إخطاره من عدم استيفاء المتطلبات النظامية كما سبق شرحه، وأيضاً إيراده لأمور لا علاقة لها بموضوع الدعوى وسبق وأن نظرت أمام القضاء وفصل فيها بموجب صك الحكم المرفق لفضيلتكم والمؤيد فيها من محكمة الاستئناف وقد نصت المادة السَّادِسَة وَالسَّبْعُون من نظام المرافعات الشرعية على: 1-الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها، أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها. وهذا يؤكد وبشكل صريح على إصرار المدعي كيديته في الدعوى والإضرار بموكليني، وعليه أطلب من فضيلتكم التالي: الطلبات: 1-رفض الدعوى. 2-إثبات كيدية دعوى المدعي وسوء نيته. 3-إلزامه بدفع أتعاب محاماة مبلغ وقدره (30.000) ريال ، وبسؤال المدعي وكالة هل يوجد ديون على الشركة متعثرة في سدادها أجاب بأنه يوجد عليها ديون متعثرة في سدادها ويوجد لها مستحقات، فعقب وكيل المدعى عليهما بأن للشركة مستحقات ضد المدعي وغيره وجاري المطالبة بها وتوجد دعوى مقامة ضد المدعي وهي لا تزال منظورة ومحالة لجهة خبرة وإذا كان المدعي لا يرغب في الاستمرار في الشركة فله طلب التخارج، فعقب المدعي وكالة بأن ما ذكره وكيل المدعى عليهما صحيح إلا أن الدعوى مقامة على موكله بصفته مديراً سابقاً للشركة، ولصلاحية القضية للفصل فيها جرى رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: فبناء على ما تقدم، وبما أن المدعي وكالة يطلب حل وتصفية شركة (...) المحدودة سجلها التجاري رقم (...) لوجود خلاف مستحكم بين الشركاء وعدم وجود مصلحة من استمرار الشراكة، وبما أن وكيل المدعى عليهما يرفض تصفية الشركة ويدفع بوجود دعوى قائمة من الشركة ضد المدعي لمطالبته بتعويضها عما قام به من التعدي على أموال الشركة وبوجود مستحقات ضد المدعي وغيره تمت يجري المطالبة بها في دعاوى قائمة وبأن المدعي إذا كان لا يرغب في الاستمرار في الشركة فله طلب التخارج، وبما أن وكيل المدعي يقر بصحة ما ذكره وكيل المدعى عليهما ويدفع بأن الدعوى مقامة على موكله بصفته مديراً سابقاً للشركة. ولما كانت الاستجابة لطلب حل الشركة من المسائل التي تستقل المحكمة بتقديرها بما يظهر لها من حال الشركة والشركاء فيها، وقد تبين للدائرة بعد الاستعلام عن طريق النظام سريان سجل الشركة ولم يقدم المدعي ما يثبت تحقق ضرر لا يمكن تداركه على الغير من استمرار الشركة، كما أن شركاءه فيها لا يرغبون في تصفيتها، ولأن بإمكانه وقف الضرر الذي يدعيه بالتخارج من الشراكة، مما تنتهي به الدائرة رفض هذه الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.