حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4430810522
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة١٩ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470428607/1444
رقم الحكم:4430810522
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470428607 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430810522 التاريخ: ١٩ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الاولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٤٢٨٦٠٧ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) لتجارة الجملة والتجزئه المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه، قيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها وفيها حضر/ (...)لهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر/(...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (...)، ثم جرى سؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته فحررها بما نصه: [إنه بتاريخ ١٤٤٣/٠٤/١٧هـ الموافق ٢٠٢١/١١/٢٢م قد اتفقت موكلتي شركة (...) لتجارة الجملة والتجزئة مع المدعى عليه مالك مؤسسة (...)التجارية على أن يبيع الأخير على موكلتي قطع حديدية (شنكو أبيض) بكمية مائتين وعشرة أطنان وفق فاتورة الشراء المرفقة، بثمن إجمالي قدره (١,١٨٦,٥٠٠.٠٠) مليون ومائة وستة وثمانون ألفًا وخمس مئة ريال سعودي سدد كامل، على أن يقوم المدعى عليه بشحن المبيع إلى موكلي مباشرة بعد تحويل المبلغ، ولكن المدعى عليه لم يسلم المبيع حتى الآن مما أضر بموكلتي وأضطرها إلى استيراد مثل المبيع المذكور من جهة أخرى، وبناء عليه أطلب من الدائرة فسخ عقد البيع المبرم بين موكلتي والمدعى عليه وإلزام المدعى عليه بتسليم كامل من الثمن وقدره (١,١٨٦,٥٠٠) مليون ومائة وستة وثمانون ألفًا وخمس مئة ريال سعودي]. ثم جرى سؤال وكيل المدعى عليها عن الدّعوى فأجاب بما نصه: [نتقدم لفضيلتكم بمذكرتنا الجوابية على ما اورده المدعي في دعواه وذلك على النحو التالي: اولاً: لما كانت الصفة في الدعوى من الأمور الأولية التي يجب مراعاتها والتحقق من توافرها في جانب الطرفين وذلك قبل المُضي في استكمال عناصر الدفاع المتصلة بالموضوع بحسبان أن ثبوت الصفة شرط يجب توافره ابتداء لقيام الادعاء الذي ينبني عليه وإلا انعدمت من أساسها وأصبح من غير المجدي الخوض فيها باعتبار أن الشرط يلزم من عدمه العدم،ولما كان من المقرر أن الصفة في الدعوى وعلى ما جرى به القضاء شرط لازم لقبولها بحيث يجب أن تكون الدعوى مرفوعة من ذي صفة على ذي صفة، فإن لم تكن كذلك حُكم فيها بعدم القبول وفقاً لنص المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية فإن الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها،ووفقاً لصحيفة الدعوى المقدمة من قبل المدعي فأن موكلي المدعى عليه ليس له صفة في الدعوى ولم يتم تحويل المبلغ لحسابه ولم يتم الاتفاق مع المدعي، ووفقاً لما سبق توضيحه فإننا ندفع بعدم صفة موكلي، ويتعين تبعاً لذلك عدم قبول الدعوى. ثانياً: نصت القاعدة الفقهية: (أن العقد شريعة المتعاقدين) والمدعي يدعي بوجود عقد مع موكلي ويطلب فسخ العقد وعليه افيد فضيلتكم بعدم وجود أي اتفاق بين موكلي وبينه ولا يوجد عقد وعليه فان موكلي لا علاقة له في النزاع القائم بين المدعي والطرف المستلم المبلغ وهو شقيق موكلي (...) وهو من قام بالاتفاق مع المدعي وتم اصدار سند لأمر للمدعي بالمبلغ محل المطالبة وبموجبه قام المدعي بتقديم السند لأمر لمحكمة التنفيذ بالمدينة المنورة برقم الطلب (٤٠١٠١٤٤٠٠٨٩٨٩٨٠) وتاريخ ٠٢/٠٥/١٤٤٤هـ وصدر به القرار ٣٤ برقم (٤٠٠٣٤٤٤٠١٠٧١٢٣٤) وتاريخ ١٠/٠٢/١٤٤٤هـ كما صدر القرار٤٦ برقم (٤٠٠٤٦٤٤٠١٣٤٦٢٩٠) وتاريخ ١٧/١٢/١٤٤٤هـ، مما يؤكد عدم صفة موكلي وسابقة الفصل في الدعوى واقامتها علي شقيق موكلي وان الاتفاق تم بينه وبين شقيق موكلي وهو يمثل شاهد دفاع في حال رآى فضيلتكم طلب شهادته للإدلاء بشهادته للتأكد من عدم صحة دعوى المدعي وعدم صفة موكلي في الدعوى أعلاه لذا نطلب من فضيلتكم الاتي: ١/ صرف النظر عن دعوى المدعي. ٢/ إلزام المدعي بأتعاب المحاماة]، وبعرض ذلك على وكيل المدعي طلب مهلة للرد ثم جرى إفهام أطراف الدّعوى بـ(تبادل المذكرات) بواقع مذكرة واحدة لكل طرف، عبر (طلب تقديم الرد على مذكرة الدعوى وتبادل المذكرات) المتاحة عبر النظام الإلكتروني، على النحو الآتي: أولاً: مذكرة المدعي، خلال (عشرة أيام) ابتداءً من الغد. ثانيًا: مذكرة المدعى عليه، خلال (عشرة أيام) التالية للمدة المحددة للمدعي. ثم تقدم المدعي بمذكرة رد ونصها: ((١. دفع وكيل المدعى عليه بانعدام صفة موكلتي في الدعوى كون الحوالة لم تكن على حساب المدعى عليه، ولعدم وجود اتفاق بين موكلتي والمدعى عليه؛ ونجيب عليه بأن المدعى عليه مالك لمؤسسة(...) التجارية وسجلها التجاري (...) -مرفق مع الدعوى-، وقد صدرت فاتورة شراء لموكلتي من المؤسسة المذكورة-مرفقة مع صحيفة الدعوى- وأن الحوالة كانت على حساب المؤسسة المذكورة-مرفقة مع صحيفة الدعوى-، وقد صدر التعميم رقم ١٣/ت/٧٥٩٨ بتاريخ٢٤/٣/١٤٤٠هـ والذي وجه برفع الدعاوى على ملاك المؤسسات لارتباط ذمتها المالية بذمة ملاكها؛ وعليه فلا يقبل الدفع بعدم صفة المدعى عليه في الدعوى. ٢. يتمسك وكيل المدعى عليه بعدم وجود اتفاق أو عقد بين موكلتي وبين المدعى عليه، ونجيب عليه بأن الأصل في العقود التجارية التراضي وعدم الكتابة وذلك لقول الله عز وجل:(إِلا أن تكون تجارة عن تراض منكم) وأنها ليست عقودا شكلية يشترط فيها الكتابة، ثم إن صدور الفاتورة من المؤسسة المذكورة وتحويل موكلتي للمبلغ على حساب المؤسسة دليل واضح صريح على وجود العقد، فلا يجوز بعد ذلك إنكاره. ٣. أما فيما يتعلق بكون الاتفاق قد كان بين موكلتي وشقيق المدعى عليه، فذلك غير صحيح، والصحيح أن الاتفاق كان مع المؤسسة المذكورة كما ذكرنا. ٤. أما فيما يتعلق بالسند لأمر المذكور، فلا علاقة لأطراف النزاع فيه، لأنه صدر من شقيق المدعى عليه لصالح شخص آخر وليس لموكلتي. ٥. أما فيما يتعلق بسابقة الفصل في الدعوى، فإن موكلتي لم ترفع سوى هذه الدعوى حتى الآن ولم ترفع أي دعوى أخرى بخصوص نفس الموضوع. وبناء عليه أطلب من فضيلتكم فسخ عقد البيع وإلزام المدعى عليه برد كامل ما استلمه من الثمن وقدره(١.١٨٦.٥٠٠) مليون ومائة وستة وثمانون ألفا وخمسمائة ريال))، ثم تقدم المدعى عليه برده ونصه: ((١/ ذكر المدعي في مذكرته الجوابية انه صدرت فاتورة شراء من المؤسسة وان ذمة المؤسسة مربوطة بذمة مالكها، ونجيب عليه بأن المتصرف الحقيقي هو اخ موكلي وهو المعني والمنتفع وهو الان موقفة خدماته من محكمة التنفيذ بنفس المطالبة ولنفس الدعوى مرفق سند لأمر وطلب التنفيذ. ٢/اما ما ذكره في اصرارنا بعدم وجود اتفاق او عقد وذكره ان الأصل في العقود التجارية التراضي وطلبه فسخ العقد ونجيب عليه بأن الأصل في العقود التجارية الكتابة والتوثيق وذلك استناداً لنص المادة السادسة والستون من نظام الاثبات والتي تنص على انه يجب أن يثبت بالكتابة كل تصرف تزيد قيمته على مائة ألف ريال او ما يعادلها ، فلم يقم المدعي بتوقيع أي عقد مع موكلي ولا وكيل بوكالة شرعية ينوب عنه وأيضا تناقضه بطلبه فسخ العقد والذي يدعي فيه الأصل في العقود التجارية التراضي. ٣/ ذكر المدعي في مذكرته ان الاتفاق كان مع المؤسسة وليس اخ موكلي، فهذا ادعاء باطل ولم يقم مالك المصنع بالاتفاق مع موكلي ولم يكن له علم في ذلك، فعلى المدعي اثبات انه قام بالاتفاق مع مالك المؤسسة وموكلي مستعد لإداء اليمين بأنه لم يقم بالاتفاق كما ادعى المدعي. ٤/ اما ما ذكره المدعي لسند الامر وعلمه به دليل على ان للسند علاقة بالدعوى، وتوافق المبلغ بين السند ومطالبته مما يؤكد اكلهم أموال الناس بالباطل لقوله تعالى في سورة البقرة (١٨٨):(ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل...)، وطالب المدعي بالسند لأخ موكلي وصدر حكم من محكمة التنفيذ ولم يكتف المدعي في ذلك والشخص الاخر الذي يدعيه في مذكرته انه المنتفع من السند هو ناصر بدر نصف العصفور وهو من ملاك الشركة والمدير الأول للشركة المدعية مما يؤكد صفته في الدعوى ويؤكد تناقض وكيل المدعي بأن السند لشخص اخر غير موكله. ٥/ ذكر المدعي انه لم يقم في رفع دعوى وانه لم يسبق الفصل فيها، فهذى كلام ينافي العقل والمنطق، فقد طالب بالسند الذي يحتوي على نفس المبلغ المطالب به الان والسند موقع لنفس الدعوى ولنفس الكمية المطلوبة فكيف يكون سند بمبلغ كبير ويكون مجهول ومبهم وعليه اطلب ادخال شقيق موكلي في الدعوى لاستعداده لأداء اليمين على ان الاتفاق كان بينه وبين المدعية وليس مع موكلي. فلذلك وبناء على ما تقدم اطلب من فضيلتكم رد الدعوى)، وفي الجلسة الثانية حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعي بموجب الوكالة رقم (....)، كما حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (...)، ثم جرى سؤال المدعية عن سند الأمر الخاصة بشقيق المدعى عليه فأجبت: شقيق المدعى عليه هو كفيل لأخيه ووقع سند الأمر ككفيل، وقمنا بمطالبته ولم يتم السداد، ونحن شركة كويتية ولا نعلم من مالك المؤسسة ومن المتصرف كما يقول المدعى عليه فعلاقتنا مع المؤسسة ونطلب الحكم على مالكها هكذا قال. ثم أجاب وكيل المدعى علي بقوله: ((شقيق موكلي هو المتصرف وموكلي مجرد مالك للمؤسسة نظامياً))، عليه قررت الدائرة الفصل بالدعوى، وبناء عليه أصدرت الدائرة حكمها مؤسساً على ما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، وفقاً لأحكام المادة (٢٥) من نظام القضاء، والمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة المنورة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (١٧) من نظام المحاكم التجارية. وبالنظر في موضوع الدعوى: فلما كانت المدعية تهدف من خلال دعواها الماثلة إلى إلزام المدعى عليه بأن يسلم لها مبلغاً وقدره (١,١٨٦,٥٠٠) مليون ومائة وستة وثمانون ألف وخمسمائة ريال تتمثل في قيمة توريد حديد تم الاتفاق عليه ولم يصلها مما أدى إلى شراء الحديد من مورد آخر. ولما كان المدعى عليه قد أنكر أن التعاقد مع المدعية ودفع بعدم الصفة، وأن الذي اتفق معها هو شقيقه خالد المتصرف بالمؤسسة، وأن شقيقه قد أصدر لها سند أمر بقيمة المطالبة وتمت مطالبته لدى محكمة التنفيذ، ولما كانت المدعية قد أقرت بالسند ودفعت بأن شقيق المدعي خالد هو كفيل غارم له، وتمت مطالبته لدى محكمة التنفيذ ولم يتم السداد حتى اليوم، ولما كان المدعى عليه لم يقدم بينة على أن المؤسسة مملكة لشقيقه، ولما كان الواجب على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثانية) من نظام الإثبات، فإن المدعية قدّمت في سبيل إثبات ما تدعيه بينتها المتمثلة في السندين المشار إليهما في الوقائع وهما: أولاً: حوالة بنكية لمؤسسة المدعى عليه، ثانيًا: فاتورة صادرة من مؤسسة المدعى عليه. وبعد الاطلاع عليهما تبين أن المستند الأول: تضمن حوالة بنكية بكامل المبلغ المدعى به إلى حساب مؤسسة قلعة العطاء التجارية المملكة للمدعى عليه بتاريخ ٢٢\١١\٢٠٢١م، وأن المستند الثاني: تضمن فاتورة صادرة من المؤسسة المشار إليها بمبلغ الحوالة بتاريخ ٢١\١١\٢٠٢١م، ولأنه لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم؛ وفقًا لمّا نصت عليه المادَّة (الخامسة) من نظام الإثبات، وتأسيسًا عليه فإنّ المستندات المقدمة من المدعية تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها أمام القضاء، والاستناد إليها في الحكم، ولجميع ما سبق تنتهي الدائرة في حكمها إلى ما يرد في منطوقه. نص الحكم: الزام المدعى عليه(...) هوية رقم (...) بأن يسلم لـــ شركة (...) لتجارة الجملة والتجزئة سجل تجاري رقم (...) مبلغاً وقدره (١,١٨٦,٥٠٠) مليون ومائة وستة وثمانون ألف وخمسمائة ريال؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4430810522 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 4470428607لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعًا للتكرار، وملخصها مطالبة المدعية إلزام المدعى عليه بتسليمها مبلغًا قدره (1.186.500) مليون ومائة وستة وثمانون ألف وخمسمائة ريال تمثل قيمة توريد حديد تم الاتفاق عليه ولم يصل، والذي قضت فيه الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بإلزام المدعى عليه (...) هوية رقم (...) بأن يسلم لـــ شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغًا وقدره (١,١٨٦,٥٠٠) مليون ومائة وستة وثمانون ألف وخمسمائة ريال؛ لما هو موضح بالأسباب، ثم قدم المستأنف اعتراضه على الحكم بالطلب رقم (4410933147) وتاريخ 08 / 08/ 1444هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (-من الناحية الشكلية: قدم الاعتراض في الميعاد المحدد؛ فهو حري بالقبول شكلًا. -من الناحية الموضوعية: أولًا: من حيث انعدام صفة المدعى عليه -المستأنف- في الدعوى: يفيد وكيل المستأنف فضيلتكم بأن الدائرة أصدرت حكمها محل الاعتراض دون مراعاة لنص المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية، ويظهر ذلك جليًا فيما تقدم به المستأنف ووكيله في دفوعهم المقدمة أثناء سير الدعوى، والتي تبين بأن ليس للمستأنف صفة الدعوى، وأن جميع الوقائع التي تدعي بها المدعية -المستأنف ضدها- غير صحيحة وأن المنتفع الفعلي من المبلغ هو شقيق المستأنف، وأن الاتفاق كان معه أصالةً وليس مع المستأنف وليس لديه وكالة من الأخير ليكون وكيلًا عنه، كما تم تنفيذ سند لأمر والذي قام بتوقيعه كأصيل وليس ككفيل وتم تقديمه لمحكمة التنفيذ من المدعية بنفس المبلغ المدعى به في هذه الدعوى برقم الطلب (...) وتاريخ 02 / 05 / 1444هــ وصدر به القرار ٣٤ برقم (...) وتاريخ 10 / 02 / 1444هــ كما صدر القرار ٤٦ برقم (...) وتاريخ 17 / 12 / 1444هــ، وأنه ليس للمستأنف أدنى علم عن التعاقد أو الاتفاق فيما بين المدعية وبين شقيقه، والأخير هو المتصرف الفعلي للمؤسسة أصالةً، وبناءً عليه ما كان على الدائرة إلا رد الدعوى بسبب انعدام الصفة ولسبق الفصل فيها من قبل في مواجهة شقيق المستأنف وذلك وفقًا لنص المادة (٧٦) والتي جاء فيها: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها). ثانيًا: من حيث عدم الاستجابة لطلب الإدخال في الدعوى: وبيانًا لذلك يفيد وكيل المستأنف فضيلتكم بأن الدائرة أصدرت حكمها محل هذا الاعتراض دون مراعاة لما ورد في المادة (۷۹) من نظام المرافعات الشرعية والتي تنص على أن: (للخصم أن يطلب من المحكمة أن تُدخِل في الدعوى من كان يصح اختصامه فيها عند رفعها، وتُتبع في اختصامه الإجراءات المعتادة في التكليف بالحضور وتحكم المحكمة في موضوع طلب الإدخال والدعوى الأصلية بحكم واحد كلما أمكن ذلك، وإلا فصلت في موضوع طلب الإدخال بعد الحكم في الدعوى الأصلية) بالرغم من مطالبة المستأنف ووكيله بإدخال شقيق المستأنف في الدعوى حتى يتم الفصل العادل في الدعوى، إلا أن الدائرة لم تستجيب لطلبات المستأنف، وكما للمحكمة الحق في إدخاله في الدعوى من تلقاء نفسها؛ وذلك حتى يتسنى لها الحكم الراشد والعادل في الدعوى وفقًا لنص المادة (۸۰) من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على أن: (للمحكمة - من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب أحد الخصوم - أن تأمر بإدخال من كان في إدخاله مصلحة للعدالة أو إظهار للحقيقة. وتعين المحكمة موعدًا لا يتجاوز خمسة عشر يومًا لحضور من تأمر بإدخاله، ومن يطلب من الخصوم إدخاله، وفقًا للإجراءات المعتادة لرفع الدعوى) عليه ونسبة لما تطلبه المصلحة والعدالة وإظهار الحقيقة كان على الدائرة ضم شقيق المستأنف في الدعوى، مما يعد الحكم معيبًا حريًا بالنقض. ثالثًا: عدم وجود عقد مكتوب بين الطرفين: يفيد وكيل المستأنف فضيلتكم بعدم وجود عقد بين المدعية والمدعى عليه والمبالغ الكبيرة لا تكون إلا بعقد، وأن الأصل في العقود التجارية الكتابة والتوثيق وذلك استنادًا لنص المادة السادسة والستون من نظام الإثبات والتي تنص على أنه يجب أن يثبت بالكتابة كل تصرف تزيد قيمته على مائة ألف ريال أو ما يعادلها ، فلم تقم المدعية بتوقيع أي عقد مع المستأنف ولا وكيل بوكالة شرعية ينوب عنه، وأيضًا تناقضها بطلب فسخ العقد والذي تدعي فيه الأصل في العقود التجارية التراضي، وعليه فإن المستأنف لا علاقه له في النزاع القائم بين المدعية والطرف الذي قام بالاتفاق واستلام المبلغ، ونصت القاعدة الفقهية على أن (العقد شريعة المتعاقدين)، كما ونص نظام الإثبات في المادة الثالثة على أن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر والمستأنف مستعد لأداء اليمين على براءته من هذا المبلغ، فلا يكون تسليم مبلغ كبير بدون عقد ملزم يحفظ لكل طرف حقه إنما قامت المدعية بالاستناد على التحويل على حساب المؤسسة المتصرف أصالةً فيه هو شقيق المستأنف وهو المستفيد من المبلغ وتم إيقاف خدماته بناءً على ذلك في محكمة التنفيذ وتم الفصل في القضية وكفله فيها أخيه فهد عوده. رابعًا: وجود تناقض في أقوال المدعية: ويظهر تناقض أقوال المدعية في أنها ادعت في دعواها أن شقيق المستأنف (...) هو كفيل له وهذا غير صحيح؛ حيث أن شقيق المستأنف والذي قام بالتوقيع على السند لأمر هو أصيل في السند، وأن الكفيل فيه كفالة غرم وأداء هو (...) (مرفق السند لأمر)، كما تم تقديم السند لأمر على الكفيل فهد عوده عيد المطرفي لدى محكمة التنفيذ برقم الطلب ٤۰۱۰۱٤٤۰۱۲۰۹۹۷۲ وتاريخ 16 / 07 / 1444هـ وصدر عليه القرار (٣٤) برقم (...) وتاريخ 21 / 07 / 1444هـ وصدر القرار (٤٦) برقم (...) وتاريخ 27 / 07 / 1444هــ مما يؤكد تناقض أقوال المدعية بأن شقيق المستأنف هو الكفيل في السند لأمر، وعليه يفيد وكيل المستأنف فضيلتكم أن الكفيل في السند هو المقدم عليه الطلب المذكور آنفًا فهد؛ حيث تم تقديم السند لأمر لمحكمة التنفيذ بعد صدور الحكم ضد المستأنف من هذه المحكمة، كما يفيد وكيل المستأنف فضيلتكم بتناقض أقوال المدعية؛ حيث ذكرت في مذكرتها الجوابية بأنها لم ترفع سوى هذه الدعوى حتى الآن ولم ترفع أي دعوى أخرى بخصوص نفس الموضوع ومن ثم ناقضت نفسها في الجلسة الأخيرة (جلسة النطق بالحكم) بأن شقيق المدعى عليه هو كفيل لأخيه ووقع السند لأمر ككفيل وقمنا بمطالبته ولم يتم السداد، مما يؤكد تناقض أقوال المدعية في دعواها، وهو الأمر الذي يؤكد براءة ذمة المستأنف من هذه الدعوى. وانتهى في اعتراضه إلى طلب: قبول الاعتراض شكلًا وموضوعًا ورد دعوى المدعية والاكتفاء بالسند لأمر الذي رفع بتنفيذه). وفي هذه الجلسة المنعقدة في يوم الأربعاء الموافق 14 / 09 / 1444هـ حضر وكيل المستأنف بالوكالة رقم (...) الصادرة من إدارة التوثيق بوزارة العدل في دولة (...)والمصادق عليها من وزارة العدل في المملكة العربية السعودية كما حضر المستأنف ضده بالوكالة رقم (...) ثم جرى سؤال وكيل المستأنف هل المؤسسة تعود إلى موكلك؟ فأجاب بنعم، وهل المبلغ حول من حساب موكلك؟ فأجاب بنعم ولكن من تعاقد معهم أخوه وأعطاهم سند لأمر والفاتورة الصادرة بالشراء صحيحة وصادرة من مؤسسة موكلتي هكذا أجاب، ثم جرى سؤاله هل جرى تنفيذ السند؟ فأجاب بأنه عليه طلب ولم ينفذه هكذا قرر، فجرى سؤاله هل لديه إضافة؟ فذكر أن لديه إضافة وهي طلب إدخال أخيه الذي وقع السند لأمر، ثم عقب المستأنف ضده بأن موكلتي شركة (...)ولا تعلم من هو المالك الذي تعاقدت معه إلا بعد استخراج السجل التجاري وليس لدي إضافة هكذا قرر، ونظرًا لصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة ورفع الجلسة للمداولة. الأسباب: لما كان المعترض قد قدم اعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظامًا فإنه مقبول شكلًا أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ملحوظات تحول دون تأييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد على ما أثاره المستأنف في اعتراضه لاسيما وأن السجل التجاري باسم المستأنف والتحويل تم لصالحه، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم محمولًا على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية رقم (4470428607) لعام 1444هـ من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بالصك رقم (4430605213) وتاريخ 24 / 07/ 1444هــ القاضي بإلزام المدعى عليه (...) هوية رقم (...) بأن يسلم لـــ شركة (...)سجل تجاري رقم (...) مبلغًا وقدره (١,١٨٦,٥٠٠) مليون ومائة وستة وثمانون ألف وخمسمائة ريال؛ لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق وصلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين.