حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 437720416
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٣٠ صفَر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:439085970/1443
رقم الحكم:437720416
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439085970 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 437720416 التاريخ: ٣٠ صفَر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٨٥٩٧٠لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بتقدم وكيل المدعي بلائحة دعوى جاء فيها: لقد سبق إقامة دعوى من (...) ضد (...) المقيدة في المحكمة التجارية بالدمام برقم (٤٢٨١١٥٤٢) وتاريخ ١٤٤٢/٠٧/٢٠هـ والمنظورة لدى (الدائرة الثامنة) بشأن المطالبة بـ(المدعى عليه أقام دعواه دون وجه حق ضد موكلنا ويدعي فيها مطالبة موكلنا بمبلغ قدره (١٥٤٠٠٠٠) مليون وخمسمائة وأربعون ألف ريال. بعد نظر الدعوى صدر حكم نهائي لصالح موكلنا قضى برفض الدعوى بتاريخ ١٤/٠٣/١٤٤٣هـ بموجب الصك رقم (٤٣٧١٤٦٧٦١) وفيه نص الحكم (حكمت الدائرة برفض دعوى المدعي بالزام المدعي بشراء ٢٠% من الحصص) وتم تأييده بالقضية رقم (٤٣٧٤٩١٤٦٦) وهذا الحكم يثبت خطأ المدعى عليه فيما قام به تجاه موكلنا. نتيجة لرفع الدعوى تضرر موكلنا وتحمل تكاليف التقاضي بدفع أتعاب للترافع عنه قدرها (٢٣١٠٠٠) مائتان وواحد وثلاثون ألف ريال، حيث قطع على نفسه وعد بأن تدفع بعد صدور الحكم بنسبة ١٥% من قيمة المطالبة المالية بالدعوى، وذلك استنادا لعقد أتعاب المحاماة المبرم بين المدعي والمحامي (مكتب (...) للمحاماة) بتاريخ ٢٤/٠٧/١٤٤٢هـ للترافع عنه. بموجب عقد الأتعاب تم الاتفاق على أن يتم رفع دعوى ضد المدعى عليه للمطالبة بقيمة الأتعاب لأنه ألجأ موكلنا لتكبد الخسارة. نطلب إلزام المدعى عليه بالتعويض عن ذلك بدفع مبلغ قدره (٢٣١٠٠٠) مائتان وواحد وثلاثون ألف ريال لوجود علاقة سببية بين خطأ المدعى عليه والضرر الذي لحق بموكلنا، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة برفض دعوى المدعي بالزام المدعي بشراء ٢٠% من الحصص، ورفض المطالبة باتعاب المحاماة) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧١٤٦٧٦١) وتاريخ ١٤٤٣/٠٣/١٤هـ وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي:١-رفع دعوى دون وجه حق ضد موكلنا مما أدى إلى (تحمل موكلنا اتعاب التقاضي)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٢٣١٠٠٠) مئتان وواحد وثلاثون ألفًا ريال سعودي.لوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر. وفي جلسة ٠٨ /٠٧ / ١٤٤٣هـ . وفي جلسة ٠٨ / ٠٧ / ١٤٤٣هـ حضر وكيل المدعي، كما حضر وكيل المدعى عليه، وتشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية بناء على ما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وأفهمت الدائرة وكيلة المدعية أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعي أرفق لائحة الدعوى عبر البريد الإلكتروني، وبعرضها على وكيل المدعى عليه أرفق في المحادثة مذكرة ونصها: زعم وكيل المدعي وجود خطأ من قبل موكلي تسبب في ضرر وقع على موكله وهذا كلام باطل وعار عن الصحة، والصحيح هو أن موكلي لم يصدر منه أي خطأ تسبب بضرر للمدعي وجل ما قام به موكلي هو ممارسة حق أصيل مشروع له بموجب الشرع والنظام، فقد أتت الشريعة الغراء لتكفل حق التقاضي لكافة أفراد المجتمع بل جعلت اللجوء الى حكم الله ورسوله وشريعته شرطا للإيمان قال تعالى: ((فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدو في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما))، كما نص نظام الحكم في مادته السابعة والأربعين على ما يلي: (حق التقاضي مكفول بالتساوي للمواطنين والمقيمين في المملكة) هذا من جهة، ومن جهة أخرى فان موكلي لم يكن ليلجأ للقضاء دون أن يعتقد في قرارة نفسه وجود حق له في ذمة المدعي ومن هذا المنطلق فقد استند موكلي على قرار الشركاء المؤرخ في ١٨-٢-١٤٣٩هـ وهي ورقة وقعت بين طرفي الدعوى ومضمونها التزام المدعي بإعادة شراء حصص موكلي بعد عامين من القرار (مرفق ١) فلم يقصد موكلي مضارة المدعي وإنما وضع النزاع على منصة القضاء الشرعي للفصل فيه والزام المدعي بشراء الحصص التي التزم بشراءها. فضيلة القاضي مما يؤكد على وجود حق لموكلي ما ذكرته محكمة الإستئناف في القضية رقم ٤٢٨١١٥٤٢ في الصك رقم ٤٣٧٤٩١٤٦٦ (مرفق ٢) وتكييفها بأن ما بذل من موكلي لقاء الحصص قرض في ذمة المدعي ونصت على ما يلي وعليه فالذي يترتب عليه هو حق المشتري (المدعي) في إعادة المبلغ بإعتباره دينا وليس إلزام المدعى عليه بإعادة الشراء من كل هذا يتضح ان موكلي لم يكن ليرفع هذه الدعوى دون أن يعتقد في قرارة نفسه وجود حق له في ذمة المدعي، وقد كان الأجدر بالمدعي (المدعى عليه في الدعوى الاصلية) طالما أنه كان يعتقد براءة ذمته أن يقوم بالإجابة عن الدعوى دون توكيل محامي، الا إذا كان قصده من التعاقد مع محامي ورفع الدعوى الماثلة امامكم المضارة بموكلي فنكل أمره إلى الله والله المستعان. فضيلة القاضي، كان الاجدر بالمدعي وبعد صدور حكم الاستئناف وثبوت مبلغ القرض في ذمته المبادرة بدفع الدين الذي في ذمته لا رفع الدعاوى لقصد المضارة بموكلي. لكل ما سبق ذكره نلتمس من عدالة المحكمة رفض الدعوى لعدم وجود موجب لقبولها، فموكلي قام بما له فعله شرعا و نظاما كما أسلفنا. ا.هـ. وبعرض ذلك على وكيل المدعي قال نكتفي بما سبق، ثم رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها وقررت قفل باب المرافعة ورفع الجلسة لإصدار الحكم. وبالله التوفيق. الأسباب: لما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (٢٣١,٠٠٠) مائتان وواحد وثلاثون ألف ريال، تمثل تعويضاً له عن مصروفات الدعوى وأتعاب المحاماة التي تكبدها في القضية التي حكمت فيها الدائرة برقم (١٥٤٢) وتاريخ ٢٠/ ٧ / ١٤٤٢هـ، وبما أن الدائرة نظرت الدعوى الأصلية فهي المختصة بنظر دعوى مصروفات الدعوى وأتعاب المحاماة بناء على ما جاء في المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية التي بينت اختصاصات المحاكم التجارية، حيث جاء في الفقرة (٩) منها ما نصه: دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة ا.هـ وبناء على الفقرة (٣) من المادة (٧٣) من نظام المرافعات الشرعية ونصها: تنظر المحكمة التي أصدرت الحكم دعوى التعويض عن الأضرار الناتجة من المماطلة في أداء الحقوق محل الدعوى ا.هـ. وأما عن موضوع الدعوى فقد أجاب وكيل المدعى عليه بما مضمونه أن موكله عندما أقام الدعوى كان يظن أن الحق معه ولم يقم الدعوى لإضرار المدعي وذلك لوجود عقد بين الطرفين. وحيث اطلعت الدائرة على الحكم الصادر منها في القضية رقم (١٥٤٢) وتاريخ ٢٠/ ٧ / ١٤٤٢هـ، القاضي برفض الدعوى؛ والمتضمن في أسبابه ما نصه: ...وحيث إن الثابت من خلال الاتفاقية المؤرخة في ١٨ / ٢ / ١٤٣٩هـ وعقد التأسيس المعدل في ١٩ / ٢ / ١٤٣٩هـ، أن مضمون الاتفاقية تعديل رأس مال الشركة، وأن ما جاء فيها يمثل رأس المال الحقيقي، ولم يقم المدعى عليه ببيع حصته على المدعي حتى يقوم المدعى عليه بشرائها من المدعي، وغاية ما يفيده الاشتراط الوارد في الاتفاق من شراء المدعى عليه للحصص بعد سنتين من تاريخ الاتفاق، أنه وعد بالشراء، وحيث إن الوعد غير ملزم؛ لما قررته الهيئة العامة بمجلس القضاء الأعلى في قرارها رقم (١٦٢ / ٥) وتاريخ ٢٤ / ٣/ ١٤١٥هـ المتضمن ما نص الحاجة منه: ..أن الوعد غير ملزم قضاء.. ا.هـ؛ وأما عن المطالبة بمبلغ قدره (١٤٠،٠٠٠) مئة وأربعون ألف ريال تمثل (١٠٪) إضافية للتكلفة الإجمالية، فإنه فرع عن المطالبة بإلزام المدعى عليه بشراء الحصص؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض دعوى المدعي.. ا.هـ وحيث إن تعويض المدعي عن مصروفات التقاضي لا يتوجه كما قرر الفقهاء إلا إذا كان المدعى عليه مبطل وظالم في دعواه، كما ورد في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (١٣/ ٥٥): (وحيث كان الأمر ما ذكر فإن نفقات المنتدبين على من يتبين أنه الظالم، وهو العالم أن الحق في جانب خصمه ولكنه أقام الخصومة عليه مضارة لأخيه المسلم، أو طمعًا في حقه. وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يُلزم بذلك مطلقًا، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فليزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحال الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظانًّا أن الحق معه، أو أنه يحتمل أن يكون محقًّا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعًا لإلزامه بتلك النفقات) ا.هـ. والدائرة بتنزيل هذا التقرير على الدعوى، وفحصها لواقع التعامل بين الطرفين وما يوجد فيه من عقد محل إقرار بين الطرفين، الأمر الذي يؤكد وجود تعامل بين الطرفين لا انعدامه بالكليّة، وعليه لم يثبت للدائرة أن المدعى عليه في دعواه الأصلية كان ظالم أو مبطل، بل خاصم في دعواه وكان يظن أن الحق معه، وعليه فالحقَ كان ملتبسٌ وغير ظاهر لأحد الطرفين، والمحاكم نصبت للفصل في مثل هذه الخصومات؛ لذا فإنها تنتهي إلى رفض هذه الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.