حكم عمالي — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430756785
أحكام محكمة الاستئنافعماليجدة١٩ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470472859/1444
رقم الحكم:4430756785
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470472859 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430756785 التاريخ: ١٩ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بهد: بناءاً على القضية رقم ٤٤٧٠٤٧٢٨٥٩ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: إنه بتاريخ ١٤٤١/٠٨/٠٩هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٤/٠٢م اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعي للمدعى عليه أكياس دقيق مطحون بودرة، عبوة ٤٥ كجم، وعددها ٩٩٠ كيس، بثمن إجمالي قدره (٢٨,٠٦٦) ثمانية وعشرون ألفًا وستة وستون ريال، استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يسدد من قيمته شيء، وانتهى في طلبه إلى طلب إلزام المدعى عليه بتسليم الثمن وقدره (٢٨,٠٦٦) ثمانية وعشرون ألفًا وستة وستون ريال. وقدم سنداً لطلبه: عدد (٣) فواتير صادرة على مطبوعات المدعي ومذيله باستلام العامل (...) وبقيدها قضية وإحالتها للدائرة باشرت نظرها كما هو مثبت بمحاضر ضبطها، وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٦/١٦ هـ وملخصها: حضر فيها طرفي الدعوى وكالة، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال لما ورد بلائحته، وبسؤاله عن المسندات في الدعوى أجاب بأنها: ١-الفواتير الموقعة من قبل (...) لدى المدعى عليه، ٢-شاهد بأن البيانات صحيحة وأن المدعى عليه استلم المبيع، وبعرض الدعوى على وكيل المدعى عليه قدم ما نصه : " أولاً: ما ذكره المدعي في دعواه غير صحيح جملة وتفصيلاً ونوضّح عدم صحة ما ذكره بناءً على الآتي: ١- آخر يوم عمل للمدعو (...) الموقع على استلام الكميات التي يدعي المدعي أنه سلمها للمدعى عليها كان بتاريخ ١٤٤١/٠٨/٠٦هـ حسب المخالصة الموقعة من قبله ٢- تم إبراز هذه المخالصة أمام المحكمة العمالية في القضية رقم: ٤٢١١٦٢٣٧٢ المرفوعة من قبل المدعو (...) أمام محكمة الاستئناف العمالية وتم اعتمادها مخالصة صحيحة من قبل محكمة الاستئناف وأصدرت حكمها القاضي برد دعوى المدعو (...) بصك الحكم رقم: ٤٣٧١١٧١٤٧ وذلك يثبت انتهاء علاقة المدعى عليها بالمدعو (...) قبل تواريخ الفواتير المقدمة في دعوى المدعي. ثانياً: يتضح مما تم ذكره أعلاه أن دعوى المدعي غير صحيحة جملةً وتفصيلاً حيث إن العامل الذي ذكر بأنه استلم الكميات كان آخر يوم عمل له بتاريخ ١٤٤١/٠٨/٠٦هـ فكيف يقوم بالتوقيع على استلام هذه الكميات بعد انتهاء عمله لدى المدعى عليها؟ ثالثاً: إذا كان المدعو (...) قام باستلام البضاعة من المدعي فلا علاقة للمدعى عليها به حيث تم إثبات إنهاء علاقتنا به قبل تاريخ الفواتير المذكورة في الدعوى وعلى المدعي مطالبته شخصياً لانتفاء علاقة المدعى عليها به منذ التاريخ المذكور أعلاه وهو سابق لتواريخ الفواتير. لذلك نطلب برفض دعوى المدعي لعدم صحتها. "، فجرى طلب الشاهد للحضور وعند هذا جرى تأجيل الجلسة.. ووردت مذكرة من وكيل المدعى عليه بتاريخ ١٤٤٤/٠٦/١٦هـ تضمنت: لم تخرج عما ذكر في ضبط الجلسة بتاريخ ١٤٤٤/٠٦/١٦هـ، وأرفق فيها: ١- بيان استلام الرواتب الشهري للموظف (...). ٢- صك الحكم رقم (٤٣٧١١٧١٤٧) بتاريخ ١٤٤٣/٠٢/١٤هـ من الدائرة العمالية الأولى بمحكمة الاستئناف بمحافظة جدة. وفي جلسة اليوم والمنعقدة عن بعد عبر أنظمة الوزارة الإلكترونية حضر وكيل المدعي والمدعى عليه أصالة ووكالة، وقرر وكيل المدعي قائلاً: تقدمت بمذكرة رد على جواب المدعي وأطلب إرفاقها بمحضر الجلسة ونصها" نجمل ردنا على جواب المدعى عليه بالآتي: أولاً: ذكر المدعى عليه وكالة في جوابه أن (آخر يوم عمل للمدعو (...) الموقع على استلام الكميات التي يدعي المدعي أنه سلمها للمدعى عليها كان بتاريخ ٦/ ٨/ ١٤٤١هـ هـ حسب المخالصة الموقعة من قبله) وهذا غير صحيح والصحيح أن (...) عمل لدى مؤسسة (...) حتى تاريخ ٨/ ١/ ١٤٤٢هـ وأما الورقة المرفقة والتي يسميها مخالصة فلنا عليها عدة ملاحظات وهي: ١-أنها عبارة عن ورقة بيان استلام رواتب وليست ورقة مخالصة. ٢-أن صاحبها (...) يطعن بها بالتزوير ولا يقر بصحتها ولم يبصم أو يوقع على هذا الكشف . ٣-كما أن هذا الكشف احتوى على ثلاثة أشهر ميلادية وهي يناير وفبراير ومارس وكلها كتب امامها يوم ٣٠ علما أن فبراير لا يكون ٣٠ يوم فهو اما ٢٨ يوم او ٢٩ يوم. ٤-إضافة إلى أن المعلومات التي في الورقة كلها كتبت في وقت واحد وبنفس الخط ونفس القلم لكل الرواتب ٥-ذكر فيها مبلغ الراتب ٧٢٠٠ ريال وهذا أكثر مما يطالب به العامل في دعواه وهو مبلغ ٤٤٠٠ ريال وبالتالي فالمبلغ المكتوب في بيان استلام الرواتب غير صحيح ٦- لماذا كتبت ثلاث رواتب فقط وأين بيان استلام باقي الرواتب؟ ٧-إن هذه الورقة لا تثبت الا استلام ثلاث رواتب على فرض صحتها ولا تعتبر مخالصة نهائية للعامل واستلامه كافة مستحقاته من المؤسسة لأن للمخالصة النهائية شكل معروف وصيغة معروفة وفيها يثبت استلامه لمستحقات نهاية الخدمة ومستحقات الاجازات ويثبت فيها آخر يوم لدوام العامل لدى مؤسسته وهذه خلت من كل هذا! ولهذا نطعن بهذه الورقة ونطلب احضار الأصل وارسالها للأدلة الجنائية. ثانيا: ذكر المدعى عليه وكالة انه تم ابراز هذه الورقة أمام المحكمة العمالية وهذا صحيح. وذكر كذلك أمام محكمة الاستئناف العمالية وتم اعتمادها مخالصة صحيحة من قبل محكمة الاستئناف وهذا فيه إيهام بصحة الورقة مطلقاً وهذا غير صحيح ومن تتبع خطوات سير القضية بدقة يعلم حقيقة الأمر وسوف يلاحظ مراوغة المدعى عليها طوال فترة نظر القضية والصحيح أن القضية التي رفعها العامل (...) وحكم فيها لصالحه في الحكم الابتدائي بجميع حقوقه والتي وصلت الى قرابة ١٦٠٠٠٠ ريال وعقد في هذه القضية ثمان جلسات في الدرجة الأولى وجلستين في الاستئناف وفي الثمان جلسات حضر مالك المؤسسة (...) الجلسة الأولى فقط وأبرز فيها هذه الورقة ثم طعن بها (...) بالتزوير وطلب احالتها إلى الأدلة الجنائية ولكن هذا لم يضبط مما جعل المدعى عليها لم تحضر باقي الجلسات حتى جلسة الحكم وهي سبع جلسات. وقد أقر المدعى عليه وكالة في جوابه هنا أنه تم ابراز هذه الورقة وحتما يقصد ابرازها في الدرجة الأولى من بداية القضية وأما ما يدل على طعن (...) بها فهي مذكرة رفعها على ناجز بتاريخ ١/ ٨/ ١٤٤٢هـ وقبلت في الدائرة إلا أنها لم تضبط للأسف وهذا خطأ من الدائرة وطلب فيها (...) من فضيلة ناظر القضية ارسالها إلى الأدلة الجنائية وأيضا أعاد الطلب مشافهة في الجلسة السادسة بتاريخ ١٨/ ٨/ ١٤٤٢هـ إلا أن فضيلته ارتأى أن توجه اليمين على المدعى عليها فإن لم يحضر مالك المؤسسة فيعد هذا نكولا وفعلا لم يحضر فحكم ل(...) بجميع حقوقه ، أما في الاستئناف فتعرض (...) إلى خديعة من احد (...) الذين يعملون في مكتب محاماة واسمه (...) بأن جعله يوكل (...)آخر اسمه (...) وكذلك وكالة أخرى لصاحبة المكتب واسمها (...) وهذا كله مثبت بوكالات وبتاريخ هذه الجلسة فحضر (...) جلسة الاستئناف الأولى بتاريخ ٢٢/ ١/ ١٤٤٢هـ وابرز المدعى عليه ما يسميه ورقة المخالصة فطلب (...)مهلة للإجابة ولكنه لم يحضر الجلسة الثانية والأخيرة ولم يخبر موكله (...) مما جعل قضاة الاستئناف يحكمون بنقض الحكم وحقيقة الأمر أن موضوع الطعن بالتزوير لم يعرض على قضاة الاستئناف لغياب صاحب الشأن وهو (...) ولم يولها قاضي الدرجة الأولى اهتمامه لغياب المدعى عليها عن كل الجلسات ماعدا الأولى فيكون من حقنا في هذه القضية أن نطعن بها ونطلب احالتها للأدلة الجنائية."، كما قرر قائلاً: أحضرت للشهادة كلاً من: ١- (...) (....) الجنسية هوية رقم (...). ٢- (...) (...) (...)الجنسية هوية رقم (...)، وأطلب سماع ما لديهما من شهادة، ثم أذنت الدائرة للشهادة الأول/ (...) بالدخول وبسؤاله عن عمله ومقر إقامته وعلاقته بأطراف الدعوى وما لديه من شهادة فأجاب بأنه يعمل سائق لدى المدعي وأنه يسكن في محافظة جدة وليس له علاقة بأطراف الدعوى سوى أنه يعمل لدى المدعي، وشهد قائلاً:( أشهد لله تعالى بأنني أعمل لدى المدعي سائقاً وقمت بتوصيل الدقيق لمخبز المدعى عليه) هكذا شهد، ثم أذنت الدائرة للشاهد الثاني/ (...) (...) بالدخول، وبسؤاله عن عمله ومقر إقامته وعلاقته بأطراف الدعوى وما لديه من شهادة فأجاب بأنه لا يعمل حالياً ويسكن في محافظة جدة وأنه لا علاقة له بأطراف الدعوى سوى أنه كان يعمل لدى المدعى عليه، وشهد قائلاً( أشهد لله تعالى بأنني كنت أعمل لدى المدعى عليه وأن المدعي سلم للمدعى عليه بضاعة عبارة عن دقيق خلال فترة عملي لدى المدعى عليه وأنني أنا من قمت بالتوقيع على الاستلام) هكذا شهد، وبعرض ما جاء في شهادة الشهود على وكيل المدعى عليه أجاب: نصت المادة الثالثة والسبعون من نظام الإثبات إذا طلب أحد الخصوم إمهاله لإحضار شهوده فيمهل مرة واحدة، فإذا لم يحضرهم في الموعد المحدد بغير عذر تقبله المحكمة أو أحضر منهم من لم توصل شهادته؛ فعلى المحكمة أن تفصل في الخصومة، والمدعي طلب أكثر من مهلة، أما شهادة الشهود فأنني اجيب عليها بالآتي: أولاً: توجد خصومة بين موكلي المدعى عليه وبين الشاهد (...) وقد تم الحكم لصالح موكلتي في القضية رقم: (٤٢١١٦٢٣٧٢) برد دعوى الشاهد بموجب الحكم رقم: (٤٣٧١١٧١٤٧) الصادر من الدائرة العمالية الأولى بمحكمة الاستئناف بمحافظة جدة ولا تجوز شهادته ضد موكلتي لوجود خصومة سابقة بينهما. ثانياً: الشاهد (...) يجرُّ لنفسه نفعاً كونه يعمل لدى المدعي ونطعن في صحة شهادته، و لذلك نطلب من فضيلتكم الحكم برفض الدعوى، وبسؤال وكيل المدعي هل لديكم مزيد بينه فأجاب بقوله ليس لدينا سوى ما قدمنا، فأفهمته الدائرة بعدم قبول شهادة الشهود وأنه ليس لموكله سوى طلب يمين المدعى عليه على نفي الدعوى فطلبها، وبعرض اليمين على المدعى عليه على نفي الدعوى استعد لأداها ثم جرى تخويفه من مغبة اليمين الكاذبة وأنها تورد صاحبها في النار، ثم أذنت له الدائرة بأداء اليمين فحلف قائلاً:( والله العظيم الذي لا إليه إلا هو ولا رب سواه عالم الغيب والشهادة إن ما جاء في دعوى المدعي من أنه بتاريخ ١٤٤١/٠٨/٩هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٤/٠٢م اتفق معي أن يبيع لي أكياس دقيق مطحون (بودره) عبوة ٤٥ كجم وعددها ٩٩٠ كيس بثمن إجمالي قدره (٢٨,٠٦٦) ثمانية وعشرون ألفًا وستة وستون ريال، غير صحيح ولم استلم منها شيء والله العظيم). هكذا حلف، وبناءً عليه ولكون الدعوى صالحة للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة وأصدرت حكمها علناً مبنياً على ما يلي من: الأسباب: فبناءً على ما تقدم ولمّا كان النزاع الحاصل بين المدعي والمدعى عليه ناشئاً عن عقد بيع وتوريد، فإن هذا النزاع يندرج تحت المادة رقم (١٦) فقرة (١) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١هـ والتي نصت على أنها (تختص المحكمة بالنظر في الآتي... المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية.) وبالتالي تندرج هذه الدعوى تحت اختصاص المحكمة التجارية تبعاً لذلك، وأما عن موضوع الدعوى ولمّا كان وكيل المدعي قد حصر طلباته في طلب إلزام المدعى عليه بتسليم الثمن وقدره (٢٨,٠٦٦) ثمانية وعشرون ألفًا وستة وستون ريال، وأجمل وكيل المدعى عليه إجابته في إنكار دعوى المدعي وأن العامل الذي قام بالتوقيع على الاستلام قد انتهت علاقته العمالية مع موكله قبل تاريخ التوقيع على الاستلام، وقدم سنداً لدفعه بيان استلام الرواتب الشهري للموظف (...) إضافة لصك الحكم رقم (٤٣٧١١٧١٤٧) بتاريخ ١٤٤٣/٠٢/١٤هـ الصادر من الدائرة العمالية الأولى بمحكمة الاستئناف بمحافظة جدة، وبما أن المدعي أحضر للشهادة (...) و (...) (...) المثبتة شهادتهما بوقائع الدعوى، ولمّا كانت الدائرة قد انتهت إلى عدم قبول شهادتها لأن الشاهد الأول عامل لدى المدعي وبالتالي فإنه يجر لنفسه ولرب عمله نفعاً، ولأن الشاهد الثاني كان عاملاً لدى المدعى عليه وبينهما خصومه ويدفع بشهادته عن نفسه ضرراً كونه هو من قام بالتوقيع على استلام البضائع، وبما أن وكيل المدعي قد قرر بأنه ليس لديه بينه سوى ما قدم، ولقوله صلى الله عليه وسلم: لو يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لادَّعَى رِجَالٌ أموالَ قَوْمٍ ودِماءَهُمْ، لَكِنِ البَيِّنَةُ على المُدَّعِي والْيَمينُ على من أَنْكَرَ، وحيث أن مجرد ادعاء الحق على الخصم لا يكفي إذا لم تكن هذه الدعوى مصحوبة ببينة تبين صحة هذه الدعوى، ولعدم تقديم المدعي بينة موصلة لإثبات الحق الذي يدعيه، وبمّا أن وكيل المدعي طلب يمين المدعى عليه على نفي الدعوى، وبمّا أن المدعى عليه أدى اليمين كما طلبت الدائرة منه على النحو المثبت بوقائع الدعوى، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى، والله الموفق.