حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4430981045
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة١٨ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470209528/1444
رقم الحكم:4430981045
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470209528 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430981045 التاريخ: ١٨ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٢٠٩٥٢٨ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه، قيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها حضر فيها وكيل المدعي/ (...)، والمدعى عليه أصالة، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله؟ فحررها بما نصه: (اتفق موكلي مع المدعى عليه على شراء بطائق شحن سوى بقيمة (٣٠.٠٠٠) ثلاثون ألف ريال على أن يتم الدفع بالتقسيط وقيمة البطائق مع الفوائد (٥٥.٠٠٠) خمسة وخمسون ألف ريال، ولم يتسلم موكلي (البطائق)، وتم تحرير سند لأمر على موكلي بقيمة (٥٥.٠٠٠) خمسة وخمسون ألف ريال بالرقم: (١٠٠٩٠٨٢١٣٤٦٣٥٢) المؤرخ في ١ محرم ١٤٤٣، وتقدم لتنفيذه على موكلي بالطلب رقم: (٤٠١٠١٤٣٠٠٢٢٦٠٣٨)، لدى دائرة التنفيذ الحادية عشر في محكمة التنفيذ بالمدينة، ولا يزال المستند بيد المدعى عليه. لذا نطلب إثبات عدم استحقاق لكامل ما حرر في السند لأمر رقم: (١٠٠٩٠٨٢١٣٤٦٣٥٢) وأبطاله لدى محكمة التنفيذ، هذه دعواي.)، ثم أضاف وكيل المدعي بأن موكله سبق وأن تقدم بهذه الدعوى أمام المحكمة العامة وصدر بشأنها حكمًا بعدم الاختصاص النوعي، هكذا أضاف، ثم جرى سؤال المدعى عليه عن الدّعوى؟ فأجاب بقوله: (ما ذكره وكيل المدعي من أن موكله حرر لي سندًا لأمر بالمبلغ المذكور فهذا صحيح، وأمّا ما ذكره من أن إنشاء السند لأمر من أجل أني بعت له بطاقات (...) بمبلغ ثلاثون ألف ريال فهذا غير صحيح، والصحيح أني سلمت المدعي مبلغًا قدره خمسة وخمسون ألف ريال على كونه قرض حسن وليس بيني وبين المدعي بيع أو شراء وقد سلمته كامل المبلغ نقدًا، وبموجبه حرر لي السند لأمر، وليس لديَّ بينة على أني سلمت له كامل المبلغ نقدًا.)، هكذا أجاب، وبعرض ذلك على وكيل المدعي أنكر صحة جواب المدعى عليه وتمسك بما جاء في دعواه، كما أضاف بقوله: (ليس بين موكلي والمدعى عليه عقد مكتوب على البيع والشراء.)، هكذا أضاف، وبسؤاله عن المبالغ المستلمة من المدعى عليه؟ ذكر أن موكله لم يستلم أي مبلغ من المدعى عليه أو بطاقات، وذكر بأنه لا يوجد أي تعاملات بين الطرفين، وهذا هو التعامل الوحيد بينهما، وأضاف بأن المدعي لا يعرف المدعى عليه وإنما حضر إلى محل المدعى عليه وطلب بطاقات (...) على أن يكون السداد بالآجل، وتم توقيع السند الالكتروني في المحل، وبسؤال المدعى عليه عن علاقته بالمدعي؟ ذكر بأنه يعرفه وأنه يتعامل معه من سنين، وذكر بأن المدعي يعمل في مطعم (...) في شارع (...)، وبقالة مواد غذائية، وكفيل لقبه (...) ومهنته كما يذكر (تربية مواشي) إن لم تكن تغيرت، وبسؤال وكيل المدعي عن عمل موكله ذكر بأن لا يعرف عمله وذكر بأن كفيله (...)، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعي إحضار موكله الجلسة القادمة في المحكمة حضورياً فتفهم ذلك، وفي الجلسة التالية حضر المدعي ووكيله، كما حضر المدعى عليه أصالة، ثم جرى سؤال المدعي عن دعواه؟ فأكد على ما جاء في لائحة الدعوى، وأكد على طلبه، وبسؤال المدعى عليه عما لديه؟ أكد على ما سبق، وبسؤاله عن المكتب الذي ذكره المدعي؟ ذكر بأنه كان مكتب عقارات واغلقه لانشغاله بتوزيع البصل والبطاطس على سيارته الخاصة، وأكد على تسليم المبلغ نقداً للمدعي، وذكر بأن المدعي طلب ذلك ورفض تحويل المبلغ له فسلمه نقداً، وبسؤال المدعي عن عمله؟ أكد أنه يعمل بمزرعة على طريق (...)منذ عشر سنوات، فيما قرر المدعى عليه بأنه تعامل مع المدعي وهو يعمل في المطعم اسمه (مطعم (...))، ثم جرى سؤال المدعى عليه عن طبيعة المعاملات المالية التي بينهما وحجمها؟ فأجاب بقوله: كنت انزل لديه بطاطس بقيمة خمس مئة ريال، وأحيانًا بألف ريال، هكذا أجاب، ثم سألت الدائرة المدعى عليه عن بينته على صحة دفعه؟ فذكر بأنه ليس لديه سوى السند لأمر محل الدعوى، ثم أفهمته الدائرة بأن له يمين المدعى عليه، فقرر بأنه متمسك بالسند لأمر ورفض طلب يمين المدعي، ثم قرر أطراف الدّعوى الاكتفاء بما سبق، لذا قررت الدّائرة قفل باب المرافعة، ثم أصدرت حكمها هذا لما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، وفقاً لأحكام المادة (٢٥) من نظام القضاء، والمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة المنورة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (١٧) من نظام المحاكم التجارية. وبالنظر في موضوع الدعوى: فلما كان المدعي يطلب إثبات صورية السند الصادر منه رقم: (١٠٠٩٠٨٢١٣٤٦٣٥٢) وتاريخ ١ محرم ١٤٤٣ وعدم استحقاق المدعى عليه لقيمته، وحيث أقر المدعى عليه بالسند لأمر، ودفع بأن السند مقابل قرض حسن سلمه للمدعي نقداً، فيما أنكر المدعي ذلك، وبناء عليه فقد انقلب مركز المدعى عليه بهذا الدفع وصار مدعياً به، وبما أن المدعى عليه ــ بعد أن أصبح مدعياً ــ لم يقدم بينةً موصلةً على دفعه، فأفهمته الدائرة بأن له يمين المدعى عليه على نفي دعوى القرض، فرفض طلبها، وحيث جاء في السنة من حديث ابنِ عبَّاسٍ رضي اللَّهُ عَنْهُ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: {لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ، لَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَر}، (حديثٌ حَسَنٌ رواه البيهقيُّ وغيرُه)، ولقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: للحضرمي الذي خـاصم الكندي في أرض اغتصبها منه: {ألك بينةٌ؟} قال: لا، قال: {فلك يمينُه}. فقال: يا رسولَ اللَّهِ، إنه فاجرٌ ليس يُبالي ما حلفَ، ليس يتورَّعُ من شيءٍ، فقال: {لَيْسَ لَكَ منه إِلَّا ذَلِكَ}، (حديث صحيح رواه مسلم وغيره)، قال ابن المنذر: (أجمع أهل العلم على أن البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه , قال: ومعنى قوله: البينة على المدعي يعني: يستحق بها ما ادعى ؛ لأنها واجبة يؤخذ بها، ومعنى قوله: اليمين على المدعى عليه أي: يبرأ بها ؛ لأنها واجبة عليه، يؤخذ بها على كل حال)، وقال في كشاف القناع: (اليمين تقطع الخصومة في الحال ولا تسقط الحق)، وحيث إن المدعي لم يقدم بينةً على القرض، كما رفض طلب يمين من المدعى عليه، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى أن المدعى عليه لا يستحق السند محل المطالبة، ولا ينال من ذلك استناد المدعى عليه على السند لأمر كبينة على دفعه، إذ لا يصح ذلك ؛ لأن القاعدة الفقهية تنص على أن: "الدليل إذا تطرق إيه الاحتمال بطل به الاستدلال"، وحيث ثبت ذلك فإن الدائرة تنتهي إلى سقوط دفع المدعى عليه. نص الحكم: إبطال السند لأمر رقم: (١٠٠٩٠٨٢١٣٤٦٣٥٢) وتاريخ ١ محرم ١٤٤٣ المحرر من قبل/(...) ــ (...)الجنسية ــ بموجب الإقامة رقم (...)، لصالح/ (...) ــ سجل مدني رقم: (...)، والمدون بمبلغ قدره: (٥٥.٠٠٠) خمسة وخمسون ألف ريال. واللّه الموفق، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4430981045 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٢٠٩٥٢٨ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعا للتكرار، وتتلخص في مطالبة المدعي إثبات صورية السند لأمر الصادر منه وعدم استحقاق المدعى عليه لقيمته. والذي قضت فيه الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بإبطال السند لأمر رقم: (١٠٠٩٠٨٢١٣٤٦٣٥٢) وتاريخ ١ محرم ١٤٤٣هـ المحرر من قبل/ (...) ــ (...) الجنسية ــ بموجب الإقامة رقم (...)، لصالح/ (...) ــ سجل مدني رقم: (...)، والمدون بمبلغ قدره: (٥٥.٠٠٠) خمسة وخمسون ألف ريال. ثم قدّم المستأنف ــ المدعى عليه ــ اعتراضه على الحكم بالطلب رقم (٤٤١١٢٢٠٧٠٩) وتاريخ ١٨ /١٠ /١٤٤٤هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (أولًا: من حيث توصيف القضية وبيان تناقض المدعي في دعواه: أصحاب الفضيلة، بالنظر إلى دعوى المدعي، نجد أنه أقامها مرتين، المرة الأولى لدى المحكمة العامة، والمحكوم فيها بعدم الاختصاص، بالصك رقم (٤٣٣٣٤٩٣٤٨) وتاريخ ٢٨ /١٠ /١٤٤٣هـ، والمرة الثانية هذه الدعوى لدى المحكمة التجارية، وبالنظر لتحرير كلتا الدعوتين نجد تناقضًا بينًا صريًحا، حيث ادعى في دعواه الأولى أني قمت بتحرير سند لأمر ضده مقابل قرض قيمته (٣٠٠٠٠) ثلاثون ألف ريال، ولم أسلمه القرض، بينما حرر دعواه الماثلة أمام فضيلتكم على أنها عملية بيع وشراء لبطائق سوا، ولم أقم بتسليمه البطائق حسب ادعائه، وشتان بينهما، وهذا التناقض يدل على مخالفته للواقع، وتبديله للحقائق بما يخدم دعواه. ثانيًا: قام المدعي بتحرير سند لأمر تحريرًا صحيحًا مكتمل الشروط والأركان، والأصل صحة هذا السند، والأصل أنه لم يصل في قبضتي إلا بعد استيفاء المدعي مطلوبه، ولا يصار إلى غير الأصل وقبول ادعاء بطلان هذا السند إلا ببينة واضحة، أو قرينة كأدنى تقدير، ولم يقدم المدعي أيًا منهما، فالأصل بقاء ما كان على ما كان، والأصل صحة السند لأمر حتى يثبت خلافه؛ وهذا منتف في قضيتنا، فلم يقدم المدعي ما يثبت خلاف الأصل، ولم يقدم ما يقوي جانبه، ولا يخفى على فضيلتكم ما روي عن النبي: "من طلب طلبة بغير بينة فاليمين أولى للمطلوب من الطالب"، وهذا نص في الأولوية حال النزاع في توجيه اليمين. ثالثًا: قامت الدائرة الموقرة بتغيير المراكز القانونية للمدعي والمدعى عليه، ووجهت اليمين للمدعي بلا مرجح يقوي جانبه، ولا يخفى على شريف علم فضيلتكم أن اليمين شرعت كحجة في القضاء على الطرف الذي يتقوى جانبه بعامل من العوامل، أو لمرجح أولي، فالأصل أن اليمين على المدعى عليه؛ لقوة جانبه بالبراءة الأصلية، وموافقته للظاهر، كذلك تشرع اليمين على المدعي عندما يتقوى جانبه بشهادة شاهد واحد وتشرع اليمين على المدعين في القسامة؛ لأن جانبهم تقوى بوجود اللوث، كما ذكر ذلك ابن القيم في الطرق الحكمية، وابن فرحون في تبصرة الحكام وغيرهم من المتقدمين والمتأخرين. رابعًا: أصحاب الفضيلة، ذكرت الدائرة الموقرة ــ سلمها الله ــ أن سبب انقلاب المراكز القانونية للمدعي والمدعى عليه هو إبراز المدعي للسند لأمر عندما طلبت منه البينة ولإقرار المدعى عليه بصحته، ودفعه أنه مقابل قرض حسن، وعليه رأت الدائرة أن المدعي بهذا الاستناد قد قوي جانبه، وأن المدعى عليه بهذا الدفع أصبح مدعيًا ويلزمه إثبات هذا الدفع، ويرد على هذا الإشكال بالآتي: أولًا علينا أن نتذكر أن أصل الدعوى إبطال السند لأمر، وعليه لا يصح تقديم هذا السند والاحتجاج به وتقديمه كبينة، لأنه هو محل النزاع، فعندما طلب القاضي البينة، وقدم المدعي السند لأمر، فإنه فعليًا لم يقدم أي بينة، فيعد عاجزًا عنها، وبالتالي ليس له إلا يمين المدعى عليه، أمّا أنه يقدم السند لأمر كحجة وبينة له فهذا غير مقبول؛ لأنه محل النزاع كما تقرر، ولأنه سبق وأن قمت بتقديم ذات السند لجهة قضائية أخرى وهي محكمة التنفيذ، فليس تقديمه للسند بأولى من تقديمي، بل من خلال ما ذكر أعلاه، وبالاستناد على الأصل وهو البراءة الأصلية وموافقة الظاهر، يجب أن لا يقبل طعنه في السند لأمر إلا ببينة، لأن البينة على من خالف الأصل، مع الوضع بعين الاعتبار تناقضه في الدعوتين؛ فتارة يذكر أنها قرض وتارة يذكر أنها بيع وشراء). وانتهى في اعتراضه إلى طلبه: الاطلاع وإعادة النظر، والحكم برد دعوى المدعي في طلبه إبطال السند لأمر. وفي الجلسة المنعقدة يوم الاثنين الموافق ٢ /١١ /١٤٤٤هـ حضر وكيل المستأنف بالوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المستأنف ضده بالوكالة رقم (...)، ثم سألت الدائرة وكيل المستأنف ضدها عن جوابه على اللائحة الاعتراضية فقرر أنه يطلب مهلة لذلك، فأفهمته الدائرة بأن عليه الرد على اللائحة خلال أجل أقصاه يوم الاثنين ٩ /١١ /١٤٤٤هـ عبر أيقونة الطلبات ثم يعقب وكيل المستأنف خلال أجل أقصاه يوم الاثنين ١٦ /١١ /١٤٤٤هـ عبر أيقونة الطلبات، وفي حال واجهتهما مشكلة تقنية فعليهما التواصل مع الدائرة عبر بريدها المرسل لهما عبر الدردشة لحل المشكلة وليس لإرفاق المذكرات من خلاله فتفهما ذلك واستعدا به. بتاريخ ٤ /١١ /١٤٤٤هـ وعبر خانة الطلبات أرفق وكيل المستأنف ضدها جوابه على اللائحة الاعتراضية، وذلك بما نصه: "ردًا على أولًا: غير صحيح ما ذكره المستأنف بأنه يوجد تناقض بين الدعوى الأولى والدعوى الماثلة أمام فضيلتكم؛ حيث أنه تم الذكر بالدعوى الأولى على أنها بطائق سوى بقيمة (٣٠٠٠٠) ثلاثون ألف ريال وتسدد مع الفوائد بقيمة (٥٥٠٠٠) خمسة وخمسون ألف ريال يتبين لفضيلتكم بأنه لا يوجد تناقض بين الدعوتين لأمر. (مرفق ما يثبت ذلك الحكم الأول) ردًا على ثانيًا: غير صحيح حيث أن التناقض من المستأنف ــ المدعى عليه ــ ذكر بالجلسة الأولى بتاريخ ١٣ /٤ /١٤٤٤هـ بأنه سلم المبلغ لموكلي كاش وليس بينه وبين موكلي بيع أو شراء وفي جلسة النطق بالحكم بتاريخ ٢٨ /٨ /١٤٤٤هـ ذكر بأنه يوجد تعامل بينه وبين موكلي وهذا ما يؤكد تناقضه وعدم استحقاقه للسند. (مرفق ضبط الجلسات) ردًا على ثالثًا: غير صحيح ما ذكره المستأنف حيث أنه ذكر بأنه لا يوجد تعامل بينه وبين موكلي ثم رجع ودفع بأنه يوجد بيع وشراء في الجلسة التي بعدها، فطلب منه قاضي الموضوع البينة على تسليم المبلغ للسند المذكور فعجز عن البينة فكما تعلمون أن الدعوى مقلوبة والبينة على المستأنف الذي عجز عن إحضارها فطلب قاضي الموضوع يمين موكلي فاستعد لها. هذا ردنا على ما جاء بلائحة الاستئناف لذا نطلب من فضيلتكم التكرم بتأييد الحكم المستأنف به". بتاريخ ١٦ / ١١ / ١٤٤٤هـ وعبر خانة الطلبات أرفق المستأنف مذكرة جوابية ردًا على مذكرة المستأنف ضده، متضمنة مانصه: (أولًا: التأكيد على ما جاء في اللائحة الاعتراضية؛ حيث إنها استوفت الدعوى بتفاصيلها. ثانيًا: نفى وكيل المدعي وجود تناقض منه حين ذكر في دعواه الأولى أنها دعوى قرض ودعواه الثانية أنها دعوى بيع وشراء؛ بحجة أنه ذكر موضوع البطائق في كلا الدعويين حسب ما جاء في رده على اللائحة: وأجيب فضيلتكم بعد الإحالة إلى اللائحة الاعتراضية بأن التناقض واضح بيّن؛ حيث إن الفرق بين القرض وبين البيع والشراء لا يخفى على أحد، وكما لا يخفى على شريف علم فضيلتكم أن الأحكام الفقهية فرقت بين القرض وبين البيع والشراء، من حيث الماهية، والالتزام، ووجود التقابض من عدمه والحكم التكليفي، إلى آخره من الفروقات المقررة لدى الفقهاء، وحتى لدى أهل القانون، ويتضح التناقض في الدعويين المقدمة من موكل المدعي كما أشرت لفضيلتكم في اللائحة الاعتراضية؛ حيث إنه ذكر مرة أنها دعوى قرض تمامًا كجوابي في الدعوى، ومرة أخرى أنها دعوى بيع وشراء، ولا ينفي هذا التناقض كونه ذكر أن كلا الدعويين اشتملتا على بطائق سوا. ثالثًا: ما ذكره وكيل المدعي في رده على النقطة الثانية من اللائحة الاعتراضية، فيرد عليه من وجهين: الأول: عدم ملاقاة الرد لما جاء في النقطة الثانية من اللائحة الاعتراضية، والتي أكدت على أن الأصل صحة السند، وأن الأصل أنه لم يقم بتحريره إلا بعد توفر موجبه، وأنه لا يصار إلى غير هذا الأصل إلا بدليل، ولم يقدم المدعي أي دليل. الثاني: ذكر وكيل المدعي في جوابه أن التناقض بدر من جانبي وليس من جانبه، وتمثل ذلك على حد زعمه في أني ذكرت بأني قمت بتسليم موكله المبلغ كاش، ومرة ذكرت أن بيني وبين المدعي تعامل سابق: فأفيد فضيلتكم بأنه لو سلمنا جدلًا بصحة ما ذكره وكيل المدعي من وجود تناقض عندي أثناء الجلسات، فيرد عليه بأن هذا التناقض الذي ذكره ليس له علاقة بصحة السند، وأنه متعلق بمعرفتي الشخصية للمدعي وتعاملي معه من عدمه، وليس له علاقة بالسند وصحته، وعليه فإن وكيل المدعي لم يرد على النقطة المشار إليها، وسكوته يُعد إقرارًا ضمنيًا بصحتها. رابعًا: ما ذكره وكيل المدعي في رده على النقطة الثالثة من أن قاضي الموضوع قلب الدعوى وطلب البينة مني بسبب أني ذكرت أنه لا يوجد تعامل بيني وبين موكله، ثم قلت أنه يوجد تعامل بيع وشراء، فيرد عليه بأن هذا الأمر غير وجيه قضاءً، ولا يعد سببًا صحيحًا لقلب الدعوى، فقلب الدعوى لا يكون إلا بمرجح قوي يكون في جانب المدعي؛ فإن لم يوجد هذا المرجح فلا وجه لقلب الدعوى لأن الأصل قوة جانب المدعى عليه لتمسكه بالبراءة الأصلية وموافقته للظاهر، ولا محيد عن هذا الأصل إلا بمرجح قوي كما تقرر عند أهل العلم كما هو مذكور في اللائحة الاعتراضية، والسبب الذي ذكره وكيل المدعي لا يقوي جانب المدعي بحال. خامسًا: أصحاب الفضيلة: وأخيرًا أنوه فضيلتكم إلى أن المنفذ ضده (المدعي) قام بتحرير سند لأمر تحريرًا صحيحًا عبر موقع نافذ - وهي منصة حكومية مرتبطة بأبشر، لا تقبل التزوير أو التزييف - وتقدم لإبطاله دون تقديم أي بينة، ومع هذا يريد أن تكون اليمين بجانبه لإبطال السند وقد قال النبي ﷺ: "لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجالٌ أموال قومٍ ودماءهم، لكن البينة على المدعِي، واليمين على من أنكر" ولو جاز إبطال السندات لأمر هكذا دون بينة والاكتفاء بيمين المدعي بناءً على ادعاءات ومزاعم لا أصل لها، لما كان للسند لأمر فائدته ولم يحتج النظام إلى تقريره، لأنه أصبح مجرد ورقة إثبات عادية، يجوز الطعن فيها، وهو خلاف ما أراده المنظم؛ بناءً على نظام الأوراق التجارية. وعليه وللأسباب المذكورة في اللائحة الاعتراضية، والأسباب المذكورة في هذا الرد، فإني أطلب من فضيلتكم الاطلاع، ونقض الحكم، وإنفاذ السند لأمر، ورد دعوى المدعي في طلبه إبطاله". وفي الجلسة المنعقدة بيوم الأربعاء الموافق ١٨ / ١١ / ١٤٤٤هـ حضر الطرفان السابق حضورهما وتشير الدائرة إلى أن الطرفين قدما مذكراتهما عبر النظام وبسؤالهما عما يودان إضافته قررا الاكتفاء وبناءً عليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة. الأسباب: لما كان المعترض قد قدم اعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظامًا فإنه مقبول شكلًا أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ملحوظات تحول دون تأييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد على أبرز ما أثاره المستأنف في اعتراضه. الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم محمولًا على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية رقم (٤٤٧٠٢٠٩٥٢٨) لعام ١٤٤٤هـ من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بالصك رقم (٤٤٣٠٧٤٦١٤٤) وتاريخ ١٩ /٠٩ /١٤٤٤هـ القاضي بإبطال السند لأمر رقم: (١٠٠٩٠٨٢١٣٤٦٣٥٢) وتاريخ ١ محرم ١٤٤٣هـ المحرر من قبل/ (...) ــ (...) الجنسية ــ بموجب الإقامة رقم (...)، لصالح/ (...) ــ سجل مدني رقم: (...)، والمدون بمبلغ قدره: (٥٥.٠٠٠) خمسة وخمسون ألف ريال؛ لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.