حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في أبها رقم 4430807637

أحكام محكمة الاستئنافتجاريأبها١٨ رَمضان ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439544632/1443
رقم الحكم:4430807637
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439544632 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: أبها رقم الحكم: 4430807637 التاريخ: ١٨ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى الدائرة الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٤٤٦٣٢ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن وكيل المدعي تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه وقد ذكر فيها ما نصه: (الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (٣٠%)، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٢٠٣,٠٠٠) مئتان وثلاثة ألفًا ريال سعودي، وقد قام المدعى عليه بالعمل (توريد بطحاء في مشروع (...))، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة توريد بطحاء(مقاولات)، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤٠/٠٤/٥هـ الموافق ٢٠١٨/١٢/١٢م، والشركة حالياً قائمة، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (اتفاق شفهي)، ونوعها (شراكة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/١١/٢٧هـ الموافق ٢٠٢١/٠٧/٠٧م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة. لذا أطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (٢٠٣,٠٠٠) مئتان وثلاثة ألفًا ريال سعودي للأسباب الآتية: (انتهاء مدة الشراكة ولتفريط المدعى عليه فيما هو من لوازم المضارب) استنادًا على (عدد من البينات سيتم ابداؤها في الجلسة) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (٠٠)، هذه دعواي.) وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط. حيث حضر في هذه الجلسة المنعقدة في٣/ ١/ ١٤٤٤هـ،عبر الاتصال المرئي عن بعد تشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية وفيها حضر وكيل المدعي المشار إليه أعلاه فيما تبين عدم حضور المدعى عليه أو من ينوب عنه وبناء على ورد في المادة ٩٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد سألت الدائرة وكيل المدعي عن تحرير دعواه فقدم المذكرة التالية: (أتقدم بدعواي ضد المدعى عليه ومضمونها: أنه تم تسليم المدعى عليه مبلغا وقدره(١٤٠,٠٠٠)مائة وأربعين ألفا بموجب تحويل بنكي على حساب المدعى عليه الشخصي بتاريخ١٢/١٢/٢٠١٨م على أن يقوم بالمضاربة بها في مشروع توريد ردميه في محافظة (...) على أن تكون نسبة الأرباح الشهرية ٣٠% تسلم بشكل شهري ويتم المحاسبة بشكل اسبوعي من قبل المدعى عليه، وبتاريخ٠٩/٢٠١٩م افاد المدعى عليه موكلي بأن هناك أرباح متحققة بنسبة (٤٥%) أي بمبلغ وقدره(٦٣,٠٠٠) ثلاثة وستون ألفا وقام بتخيير موكلي بين استلام الأرباح أو اضافتها لرأس المال فاختار موكلي اضافتها لرأس المال فتم اضافتها لرأس المال؛ ولكون المدعى عليه لم يلتزم بعد ذلك بتسليم الأرباح على ما تم الاتفاق عليه دون عذر مبرر ؛إذ أن الأصل انها تسلم بشكل شهري،كما انه لم يطلع موكلي على وضع الشراكة ولم يقدم تقاريرا دورية عنها وعن وحالها رغم الطلبات المتكررة من موكلي مما يعد تفريطا من المدعى عليه فيما هو من لوازم المضارب، وبناء على ما سبق فإني انتهي في دعواي الى مطالبة المدعى عليه بتسليم موكلي مبلغا وقدره(٢٠٣,٠٠٠)مائتين وثلاثة آلاف تمثل رأس مال الشراكة. بالإضافة لمطالبته بأتعاب المحاماة بمبلغ وقدره(٥٠.٠٠٠)خمسون ألاف ريال.مع احتفاظ موكلي برفع دعوى مستقلة بالأرباح هذه دعواي.) وبسؤاله عن أسانيد دعواه؟ أجاب بقوله محرر سند التحويل مدون فيه مساهمة في مشروع (...) بالإضافة الى عدد من الأدلة الرقمية محادثات واتساب وشهادة الشهود الذين يشهدون على الشراكة وتسليم رأس المال واضافة الأرباح الى رأس المال، وبناء عليه قررت الدائرة تحديد جلسة أخرى وتبليغ المدعى عليه ثم أقفل المحضر. في هذه الجلسة المنعقدة في٣/ ٢/ ١٤٤٤هـ،عبر الاتصال المرئي عن بعد حضر وكيل المدعي فيما تبين عدم حضور المدعى عليه أو من ينوب عنه وبسؤال وكيل المدعي عن بينته على إضافة الأرباح لرأس المال ذكر أن لديه شهادة مكتوبة فأفهمته الدائرة بتقديمها عبر الطلبات على القضية فاستعد بذلك، وعقب بأن لديه عدة قرائن على وجود الأرباح وأنها متحققة وهي أن عدد من المساهمين مع المدعى عليه استلموا مبالغ تفوق ما سلموه من رأس المال فأفهمته الدائرة بتقديمها على ملف القضية فاستعد بذلك ثم أقفل المحضر. في هذه الجلسة المنعقدة في ١٠/٢/١٤٤٤هـ،عبر الاتصال المرئي عن بعد حضر الطرفان المشار إليهما أعلاه وبسؤال المدعى عليه عن رده على الدعوى؟ أجاب بقوله: تقدمت بالجواب عبر الطلبات على القضية وباطلاع الدائرة عليه وجدت ما نصه: (أتقدم لفضيلتكم بلائحتي الجوابية هذه على الدعوى المقدمة في القضية رقم ٤٣٩٥٤٤٦٣٢ لعام ١٤٤٣ والتي يطالب فيها المحامي الكريم بمبلغ ٢٠٣٠٠٠ مئتين وثلاثة آلاف ريال. عليه أقيدكم بأن دعوى المدعي في المبلغ غير صحيحة. ومن الواضح بأنه لم يجمع المعلومات عن الدعوى بشكل دقيق لكي يدعي بشكل صحيح فهو يطالب بمبالغ مالية لا أساس لها من الصحة،فقد أقر الأصيل في رسالة الكترونية بأنه استلم مبلغ ٩٥٢٠٠ خمسة وتسعون ألف ومئتي ريال من أصل رأس المال وذلك بموجب طلب منه في استرداد المبالغ ولم يبقى له أي مبالغ مالية فنحن اتفقنا على أن يكون المبلغ تجارة تخضع للربح والخسارة وقد التزم الجميع بذلك. وتجدون رفق لائحتي هذه صورة من اقراره باستلام المبلغ وكذلك رسالة منه تنفي المطالبة بالمبلغ الذي ذكره المحامي (٢٠٣٠٠٠)،عليه فإنني اطلب من فضيلتكم رد الدعوى لعدم استحقاقه لأي مبالغ مالية ولكون الإقرار حجة على صاحبه. وهو الأصيل والثابتة في رسائله بعدم المطالبة،واقراره أيضا باستلام ٩٥٢٠٠ ريال من أصل المبلغ) وبسؤاله عن عن المبلغ الذي استلمه من المدعي ؟ أجاب بقوله استلمت من المدعي مبلغ ١٤٠.٠٠٠ريال وبسؤاله عن المبلغ الذي ذكر أنه اعاده للمدعي وهو مبلغ ٩٥.٢٠٠ أجاب بقوله هذه أرباح، وعقب بان المدعي طلب مبلغ ٥٠.٠٠٠ ريال من رأس المال وحولتها له، كما طلب وكيل المدعي سؤال المدعى عليه: هل تم اخبار موكلي في شهر ٩/٢٠١٩ بأن هناك أرباحا متحققة بنسبة ٤٥% وتخييره بين سحبها أو إضافتها لرأس المال وتم إضافتها لرأس المال؟ فأجاب بقوله أنا اتحفظ على أنا اتحفظ على الإجابة و لا أذكر، فلا أنفي ولا أثبت،وبسؤال وكيل المدعي هل لديه بينة على إضافة الأرباح لرأس المال؟ فأجاب بقوله الشهادة المرفقة على بريد الدائرة وعليه قررت الدائرة الاطلاع عليها كما طلبت الدائرة منه ارفاقها عبر الطلبات على القضية ومواجهة المدعى عليه بمضمونها. في هذه الجلسة المنعقدة في١٦/٣/١٤٤٤هـ،عبر الاتصال المرئي عن بعد حضر الطرفان وقد اطلعت الدائرة على ما قدمه المدعى عليه عبر الطلبات على القضية من دفعه بعدم الاختصاص؟ فأفهمته الدائرة بان الدفع غير مقبول وأنه لا وجه لا ووجهت له عدة أسئلة للإجابة عليها في ماذا عمل برأس مال المدعي وكيف وماهي طريقة وتفاصيل هذا العمل وهل ربحت الشراكة أم خسرت ما تقديم ما يثبت ذلك وكم أعاد للمدعي من راس ماله وقد طلب وكيل المدعي توجيه سؤال للمدعى عليه وهو هل تم اخبار موكلي في شهر ٩/٢٠١٩ بأن هناك أرباحا متحققة بنسبة ٤٥% وتخييره بين سحبها أو إضافتها لرأس المال وتم إضافتها لرأس المال؟ فاستعد المدعى عليه بالإجابة على ذلك ولب مهلة لتقديم جواب مكتوب ثم أقفل المحضر. في هذه الجلسة المنعقدة في٢٨/٣/١٤٤٤هـ،عبر الاتصال المرئي عن بعد حضر الطرفان وبسؤال المدعى عليه عما استهل من أجله؟ قدم المذكرة التالية: (صاحب الفضيلة رئيس الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة التجارية بأبها السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد. أتقدم لفضيلتكم بلائحتي الجوابية هذه على الدعوى المقدمة في القضية رقم ٤٣٩٥٤٤٦٣٢ لعام ١٤٤٣ والتي أبين فيها مايلي: بالنسبة لبدء الشراكة وما تم فعله في المبلغ فدونك تفصيلاً بهذا كله.. في احدى اجتماعاتنا المعتادة وكان هذا في منزلي طلب مني المدعي أن يشترك معي في أي عملٍ يمكن ان نستفيد منه سوياً وقد أوضحت للمدعي قبل كل شيء بأن هذه تجارة معرضةً للربح والخسارة ولم ألتزم لهم بأي أرباح أو بأي ضمانات وقام بتحويل مبلغ ١٤٠ الف ووفرت انا مبلغ ٣٠٠ الف وبدأت بإدارة العمل مع مقاول باتفاق من الباطن بتوريد ردميات وبسكورس بحسب ما يردنا من طلب سواءً من جهات حكومية او اهليه كل هذا ثقةٍ فيما بيننا بدون أي عقود لا من هنا ولا من هناك او أي نشاط استطيع من خلاله تحقيق ما يمكن من أرباح. وفجأة طلب المدعي سحب ٣٠ الف لظرف طاريٍ لديه مع ان هذا يُخل بالعمل اخلالاً بالغ الا انني استطعت توفيرها احتراما لرابط الاخوة والصداقة فيما بيننا وحولتها له بكل ثقةً وحسن نية.. وقام العمل ولله الحمد وبدأت في تحويل الأرباح وكان هذا في جوٍ تسوده الثقة والاخوة والشكر والدعاء الوافر من المدعي،ثم طلب بعد ذلك ٢٠ الف وهذا اخلالاً آخر الا انني تمكنت وبنفس المشاعر والروابط من توفيرها وحولتها له كل هذا ايضاً في ثقةٍ واخوة وحسن نية كذلك.... الآن يا صاحب الفضيلة نحن دخلنا في الشراكة سواء وكان دخول المدعي معي برضاه واختياره وكان يعيش معي مشاعر الاخوةَ والثقة وكنا كلنا نؤمل ان نستفيد سوياً ثم جاءت كورونا وتعرضنا لتبعاتها كغيرنا واستجدت أنظمة العمل والعمال فنقضت كلَ غزلٍ غزلناه واملٍ املناه بشكل لم نعد نستطيع معه الاستمرار في العمل وبلغت المدعي فكان ذا يقينٍ في استقبال الخبر وذا عفافٍ في طلبه للحق وذا ثقةٍ في تعامله واخذه وعطاه.. ثم اتضح لي لاحقاً ان جزء من المبلغ الذي ساهم به المدعي لاحد اخوانه ولا استبعد انه لأخيه والذي نصب نفسه وكيلاً للمرافعة في هذه القضية. فضيلة القاضي.... أنا من خسر الخسارة الأكبر صداقةً واخوةً وجهداً ومالاً وأنا من قابل المشكلة بمفردي بشكلٍ لم يعد الأمر ممكناً اكماله بهذا الشكل ووجدت ان المدعي وصله من راس ماله ما نسبته ٦٨٪؜ من رأس المال ولا زلت الى الان أحاول رفع نسبة العائد الى ٨٠٪؜ بقدر المستطاع وأبلغت المدعي بذلك ولم يُبدي اعتراضاً على شيء ولنا الآن ما يقارب السنتين ولا زلت أحاول الحصول على أي شيء وفي نيتي تحويل ما أتمكن الحصول عليه من نصيب المدعي قل او كثر والله خير الشاهدين،الا ان لدي بعض النقاط التي تحتاج اخذها بعين الاعتبار اثناء سير هذه القضية. ١_ شهادة من استشهد به المحامي مساهمٌ معنا !! فهل تُقبل شهادته؟ ٢- أقر المحامي بأن موكله سلمني مبلغ ١٤٠ ألف ريال ولم يذكر أن أخيه استلم ٥٠ ألف من رأس المال. مرفقه وهذا مثبت في إقرار (...) في رسائله الإلكترونية. وتجدونها مرفقة ٣_ ادعى المحامي بأني لم أدفع لموكله شيئا والحوالات تثبت عكس ذلك وكذلك ادعى بمبلغ ٢٠٣ آلاف ريال فمرة يقول ١٤٠ومرة يقول ٢٠٣ وأخوه ينفي ذلك. هذا ما لدي من اقوال والله يحفظكم. مقدمه (...)) وقد أرفق معها صورة للحوالات التي ذكرها في المذكرة وهي تحويل بمبلغ ٢٧.٠٠٠ ريال وتحويل أخر بمبلغ ٣.٠٠٠ ريال وتحويل بمبلغ ٢٠.٠٠٠ ريال وذكر أنه حولها بطلب من المدعى استرداد جزء من رأس ماله، ثم عقب المدعى عليه بان المدعي لم يجب على السؤال الذي وجهه له في الجلسة الماضية وبطلب الجواب من المدعى عليه أجاب بقوله: (عام ٢٠١٩ لا زلنا في بداية العمل ولا اذكر انني التزمت بشيء من هذا) وطلب سؤال المدعى عليه عن تأريخ الخسارة ؟ فأجاب المدعى عليه بقوله أخر تحويل للأرباح كان بتاريخ ٣٠/٦/٢٠٢١م. بعدها لم يعد بالإمكان استمرار العمل وقد أخذت الإيجارات وسحب جزء من رأس المال من قبل المدعي اثر على الشراكة وخسرت، وقد طلب المدعى عليه توجيه سؤالين للمدعي وهي هل الأخ (...) يعلم عن الشراكة من حين بدأت؟ وهل ساهم وكيل المدعي بشيءٍ من ماله في هذه الشراكة؟ كما سألت الدائرة وكيل المدعي عن بينته عن على تعدي المدعي او تفريطه فطلب مهلة لذلك وقد طلب توجيه اليمين النافية للمدعى عليه على عدم الزيادة على رأس المال وعليه قررت الدائرة تحديد جلسة أخرى ثم أقفل المحضر. في هذه الجلسة المنعقدة ١٣/٤/١٤٤٤هـ،عبر الاتصال المرئي عن بعد حضر الطرفان وقد قدم وكيل المدعي المذكرة التالية: (الموضوع: الرد على استفسارات ا الدائرة وجواب المدعى عليه: بالاطلاع على ما جاء في جواب المدعى عليه فإني أوجز الرد على جوابه بما يلي: أولا/أؤكد على ما ورد في صحيفة الدعوى المحررة،وعلى جوابنا الأول المرفقة بملف القضية. ثانيا/ أبين للدائرة الموقرة أنّ ما سلم َلرب المال -موكلي- هي في حقيقتها ارباحاً، وأنه يتم التنضيض الحكمي كل شهر ؛ويؤيد ذلك ما أقر به المدعى عليه في الجلسات السابقة من كونه سلم موكلي مبلغا وقدره (٩٥٢٠٠) وأقرّ في أكثر من جلسة أنها أرباحا. ثالثا/اقر المدعى عليه في الجلسة السابقة بتاريخ ٢٨/٠٣/١٤٤٤هـ، أن اخر أرباح سلمها بتاريخ٣٠/٠٦/٢٠٢١م،وانه خسر بعد ذلك سبب كورونا ؛ومعلوم لدى الدائرة ان هذا التاريخ كان بعد التعافي والخروج من الازمة بأكثر من سنة؛ فاحتجاجه ودفعه بالخسارة بسبب بأزمة كورونا في غير محله، ويكذبه واقع الحال. إذا اضفنا لذلك ان الشراكة انتهت في شهر ٠٧/٢٠٢١م - الشهر التالي لتسليمه الأرباح- وقد تعهد المدعى عليه بتصفية الشراكة أنداك ؛فكيف له أن يكون خاسرًا وفي ذات الوقت هو ملتزم بتسليم الأرباح بل ومقر بوجودها !! رابعا/ نؤكد على عدم خسارة المدعى عليه وعدم تسليمنا بذلك ؛والدليل على ذلك ما سبق إيراده في الفقرة السابقة،مضافا له عدم جوابه على سؤال الدائرة الذي وجه له بتاريخ ١٦/٠٣/١٤٤٤ه لبيان سبب الخسارة وما يثبت ذلك حيث إنه لم يجب بشكل ملاقٍ ومن الملاحظ انه لا يملك بينة او مستند تثبت خسارته، وما قدمه لا يعدوا أن يكون كلاماً مرسلاً عارٍ من الصحة أو مما يسنده ويعضده؛ ولكون الخسارة المزعومة لا تتعسر معرفتها واثباتها، لاسيما أنّ الأنظمة والأعراف التجارية تلزمه بتوفير مستندات التعامل كما نص في كشاف القناع على ما يعضد قولنا ونصه: وَإِنْ ادَّعَى الْهَلَاكَ -المضارب- بِأَمْرٍ ظَاهِرٍ كُلِّفَ بَيِّنَةً تَشْهَدُ بِهِ ثُمَّ حَلَفَ أَنَّهُ تَلِفَ بِهِ وحيث إن العرف في شركات العقود أن المضارب يلزمه توثيق تعاملاته بأموال الشراكة ورصد الإيرادات والمصروفات في كشوفات وبيانات توضح ذلك وتحفظه وتمكن من اطلاع الشريك الآخر على أوجه الخسارة والربح وتزويد الشركاء بها أولا بأول للرجوع إليها عند التنازع ؛ ولما نصت عليه القاعدة الفقهية: المعروف يين التجار كالمشروط بينهم وهذا العرف بمثابة الظاهر الذي تعد مخالفته مضعفة لجانب المخالف(المضارب) ويستلزم من مخالفته تحمل عبء الإثبات وتنقلب معه مراكز المتداعين في الدعوى كما قرره الفقهاء في بابه، وذلك بالنظر في الحكم التجاري رقم:(٥٧٧)لعام ١٤٣٨هـ والمؤيد بحكم الاستئناف رقم:(٦٣) لعام ١٤٣٩هـ. وعليه يتضح عدم صحة ما دفع به المدعى عليه من وجود خسارة حيث إنه عجز عن تحريرها فضلاً عن احضار ما يثبتها؛ ولما نصت عليه القاعدة الفقهية: اليقين لا يزول بالشك و الأصل بقاء ما كان على ما كان فإنا نؤكد على عدم خسارة المدعى عليه وبقاء الأرباح على ماهي عليه (استنادا على اقرارات المدعى عليه بها).. خامسا/ سبق وان تم مواجهة المدعى عليه بما تم زيادته على رأس المال بنسبة ٤٥% بمبلغ وقدره (٦٣,٠٠٠) فنكل عن الجواب بشكل ملاقي لأكثر من جلسة. فعليه فإني أؤكد على طلب توجيه اليمين الحاسمة على نفي زيادة رأس المال. سادسا/ وجه المدعى عليه سؤالين في الجلسة السابقة لا علاقة لها بالدعوى ولا أعلم ما لغرض منها وتوجيهها لي كوكيل؛ حيث اقر في مذكرته الأخيرة باتفاقه مع موكلي واستلامه لكامل المبلغ من موكلي! سابعا/ استجابة لأمر الدائرة مع تأكيدنا على ما سبق في الفقرات السابقة من عدم تقريرنا لخسارة المدعى عليه لما بيناه فإنا نورد عددً من النقاط التي نبين فيها تفريط المدعى عليه: ١/التقصير فيما هو من لوازم المضارب من إدارة الأموال وتوثيق العقود والمديونيات الناتجة عن استثمار الأموال والتي جرت عليها الأعراف التجارية في مثل حالة دعوانا الماثلة. ٢/عدم تقديم بيان دوري بحال الشراكة ووضعها-حسب الأعراف التجارية في مثل حالة دعوانا. ٣/المدعى عليه لم يبين سبب الخسارة ويثبتها كما طلبت منه الدائرة القضائية، حيث أقر في الجلسات السابقة وفي مذكرته الأخيرة انه قام بتشغيل الأموال محل الشراكة دون أي عقود !! وهذا كاف بإثبات تفريطه واستخفافه بالأموال المسلمة له. فعليه إذا ثبت تحقق الأرباح -استناد لإقرارات المدعى عليه – والذي يعد حجة في مواجهته، ولم تثبت خسارته كما سبق بيانه،وإذا ثبت تفريطه في إدارة الأموال المسلمة له فإنه يلزم بضمان رأس المال ولا تحسب الأرباح التي سلمت من رأس المال ؛حيث إن الأصل تحقق الأرباح، و قياسا على مسألة نماء المال المغصوب بي الغاصب بجامع حبس المال مع تحقق الربح ولما نص عليه البهوتي في كشاف القناع: وَإِنْ زَادَ الْمَغْصُوبُ بِيَدِ الْغَاصِبِ أَوْ غَيْرِهِ لَزِمَهُ رَدُّهُ بِزِيَادَتِهِ . ولكل ما سبق فإني انتهي الى طلب ما يلي: أولا: إلزام المدعى عليه بتسليم موكلي رأس مال الشراكة بمبلغ وقدره(٢٠٣,٠٠٠) مائتين وثلاثة آلاف ريال. ثانيا: احتفاظ موكلي بالمطالبة بأتعاب المحاماة في دعوى مستقلة. وتقبلوا منا خالص التقدير.) انتهى ما ورد في مذكرة وكيل المدعي وبعرضها على المدعى عليها: أجاب أطلب مهلة لتقديم جواب مكتوب كما سألت الدائرة وكيل المدعي هل ما ذكره في نهاية المذكرة من النقاط الثلاث هي بينته على تفريط المدعى عليه؟ أجاب بقوله نعم بالإضافة إلى ما سبق ذكره في مقدمة المذكرة وعليه ولطلب المدعى عليه مهلة قررت الدائرة تحديد جلسة أخرى ثم اقفل المحضر. في هذه الجلسة المعقدة ٢١/٤/١٤٤٤هـ،عبر الاتصال المرئي عن بعد حضر وكيل المدعي فيما تبين عدم حضور المدعى عليه او من ينوب عنه بالرغم من حضوره للجلسة الماضية وطلبه مهلة للرد على مذكرة وكيل المدعي إلا انه لم يحضر، وبسؤال وكيل المدعي هل لديه ما يود إضافته؟ أجاب بقوله: أقرر الاكتفاء بما سبق تقديمه وعليه قررت الدائرة تحديد جلسة للفصل في الدعوى ثم أقفل المحضر. في هذه الجلسة المنعقدة ٢٢/٤/١٤٤٤هـ عبر الاتصال المرئي عن بعد حضر الطرفان وقد قررا الاكتفاء بما سبق تقديمه، وبسؤال المدعى عليه هل لديه استعداد بأداء اليمين؟ فأجاب بقوله: أنني مستعد بأداء اليمين، فأداها قائلا: ((أقسم بالله العظيم عالم الغيب والشهادة أنني استلمت من المدعي مبلغ ١٤٠.٠٠٠ ريال للشراكة في مشروع ردميات في (...) وقد طلب المدعي مبلغ ٥٠.٠٠٠ ريال من رأس المال فأعدتها له، ثم سلمته مبلغ ٤٥.٢٠٠ ريال كأرباح، ثم خسرت هذه الشراكة وأن المدعي لم يضف على رأس المال أي مبلغ والله العظيم والله العظيم)). وعليه قررت الدائرة الفصل في الدعوى. الأسباب: لما كانت مطالبة المدعي بمبلغ مالي ناشئ عن اتفاق عقد مضاربة فإن الدائرة تكون مختصة بنظر هذه الدعوى بناء على الفقرة الثالثة من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الضادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتأريخ ١٥/٨/١٤٤١هـ، ولما لم يثبت للدائرة تفريط المدعى عليه، وبما أن يد المضارب يد أمانة كما نص على ذلك الفقهاء ويقبل قوله في الربح والخسارة حتى وإن ادعى الخسارة بعد حصول أرباح جاء في المغني(فصل: وَإِنْ قَالَ: رَبِحْت أَلْفًا. ثُمَّ قَالَ: خَسِرْت ذَلِكَ. قُبِلَ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي التَّلَفِ، فَقُبِلَ قَوْلُهُ فِي الْخَسَارَةِ، كَالْوَكِيلِ.) (المغني ٥/٥٦) ولما كان غاية ما تمسك به المدعي هو أن المدعى عليه ذكر له وجود نسبة من الأرباح، وبما أن المدعى عليه ادعى وجود الخسارة بعدها كما هو مدون في وقائع الحكم حيث ذكر أن خسارته كانت بسبب التوقف أيام جائحة كورونا، فيقبل قوله حتى وإن حصل ربح قبل ذلك كما ذكره الفقهاء، ولما كان العمل الذي اتفق عليه الطرفان لا يفتقر إلى وجود أرواق وحسابات حيث إنهما قد اتفقا على تشغيل المال في نقل الردميات من (...) فقد جرى العرف أن مثل هذا العمل لا يحتاج إلى وجود حسابات ولا إلى تسجيله في أوراق، فلكل ما سبق لم يظهر للدائرة تفريط المدعى عليه، وحيث أفهمت الدائرة المدعي بأنه ليس له إلا يمين خصمه وقد طلبها، وحيث أدى المدعى عليه اليمين على ما ادعاه من الخسارة، وقد أداها المدعى عليه على النحو الوارد في الوقائع، لذا فإن الدائرة تنتهي إلى رفض هذه الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى وذلك لما هو مبين في الأسباب وبالله التوفيق والسداد. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة عسير رقم الحكم: 4430807637 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٤٤٦٣٢لعام١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أنَ الوقائع أوردها حكم الدائرة الابتدائية الموضح بياناته أعلاه فإنَ دائرة الاستئناف تحيل إليه و إلى أسبابه منعاً للتكرار و طلباً للاختصار، و ملخصها أنَ وكيل المدعي تقدم بصحيفة دعوى يذكر فيها أنَه قد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (٣٠%)، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٢٠٣,٠٠٠) مئتان وثلاثة ألفًا ريال سعودي، وقد قام المدعى عليه بالعمل (توريد بطحاء في مشروع (...))، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة توريد بطحاء (مقاولات) ومستند الشراكة مع المدعى عليه (اتفاق شفهي)، ونوعها (شراكة) واختتم صحيفته بطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (٢٠٣,٠٠٠) مئتان وثلاثة ألفًا ريال سعودي، ثم انتهت الدائرة الى حكمها المستأنف القاضي برفض هذه الدعوى، فاعترض عليه وكيل المدعي و تقدم بلائحة اعتراضيه تضمنت نقض الحكم، و باطلاع الدائرة عقدت جلسة استئناف للترافع عبر الاتصال المرئي (عن بعد) حضرها المستأنف وكالة/ (...)، هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بتاريخ ٢١ / ١١ / ١٤٤٣هـ، كما حضرها المستأنف ضده أصالة/ (...)، هوية وطنية رقم (...)، ثم قررت الدائرة فتح باب المرافعة وبسؤال وكيل المستأنف عما لديه أحال إلى مذكرة الاعتراض والمكونة من ٤ ورقات وقرر الاكتفاء بها، وبعرض ذلك على المستأنف ضده أصالة أجاب أنه جرى الاطلاع على اللائحة الاعتراضية ويطلب مهلة للرد على ما ورد في اللائحة الاعتراضية الجلسة القادمة فأجيب لطلبه على أن يكون الرد على الأسباب الموضوعية في اللائحة وان يكون خلال خمسة أيام عمل عن طريق تبادل المذكرات فاستعد بذلك وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة أخرى حضرها المستأنف وكالة/ (...)، كما حضرها المستأنف ضده أصالة/ (...)، هوية وطنية رقم (...) وبسؤال المستأنف ضده عن اللائحة الاعتراضية التي وعد بإرسالها الجلسة السابقة أفاد بان ليس لديه رد وان كل ما لديه مرفق بالمعاملة، ثم عرض المستأنف ضده طلب احضار الأصيل والاتفاق معه والصلح في الجلسة القادمة على أن يحضر الأصيل بنفسه فاستعد وكيل المستأنف بإحضار موكلة وعليه رفعت الجلسة و في جلسة أخرى حضرها المستأنف وكالة/ (...)، كما حضرها المستأنف ضده أصالة/ (...)، كما تعذر حضور المدعي أصالة وأفاد وكيلة بأن موكله يعتذر عن الحضور بسبب بعض الظروف الطارئة كما أرسل ما نصه (١-أوردنا في مذكرتنا الاعتراضية وجلسات الدرجة الأولى عددًا من الأدلة والقرائن التي تثبت عدم وجود الخسارة التي يدعيها المدعى عليه وان المبالغ المستلمة منه سابقا كانت أرباح بموجب اقراره والأدلة المرفقة،كما نشير إلى كونه أرسل رسالة للشركاء عن طريق الواتس اب تؤكد ذلك عدم الخسارة المدعى بها (مرفق صورة منها).مع العلم انه سلم عددًا من المساهمين أكثر من رأس المال المدفوع وهذا يثبت تحقق أرباح. ٢/في حال التسليم جدلا بوجود خسارة مع كوننا لا نقر بذلك ولا نسلم به،و ثبتت للدائرة الموقرة وجود الخسارة فإن المدعى عليه قد فرط في إدارة الأموال كما جرى إيضاحه بالتفصيل في المذكرة الاعتراضية.) كما قرر الطرفان الاكتفاء بما تم تقديمه في هذا الدعوي وعليه رأت الدائرة أقفال باب الترافع وبعد النظر في الحكم الصادر من الدائرة والاعتراض المقدم عليه والترافع لدى الدائرة رأت صلاحية القضية للفصل فيها. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من المستأنف وما بني عليه من أسباب، فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، ولم يقدم المستأنف في اعتراضه ومرافعته جديد، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، ولذلك فإن هذه الدائرة تؤيد الحكم محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة التجارية بأبها رقم (٤٤٣٠٣٠٩١٣٢) والمؤرخ بتاريخ ٣ / ٠٦ / ١٤٤٤هـ في القضية رقم ٤٣٥٤٤٦٣٢ لعام ١٤٤٣هـ فيما انتهى إليه الحكم من برفض هذه الدعوى وذلك لما هو مبين في الأسباب؛ لما هو مبيّن بالأسباب وبالله التوفيق وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث