حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430804128
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٨ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430804128
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم439482654لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430804128 التاريخ: ١٨ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم439482654لعام1443ه المدعي: فيصل حسن علي الغامدي ريم حسن علي الغامدي جواهر حسن علي الغامدي علياء حسن علي الغامدي المدعى عليه: خالد حسن علي الغامدي ساميه حسن علي الغامدي الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للحكم فيها في أن المدعي وكالة تقدم إلى المحكمة التجارية بالرياض بصحيفة دعوى جاء فيها: (يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعى عليه بصفته شريك في شركة حسن بن علي آل هياس وأولاده للتجارة والصناعة وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة ورقم سجلها التجاري (...)، ونسبة الحصص من رأس المال (٧١٢٠%)، ورأس مالها (٧١٢٠٠٠٠) سبعة ملايين ومائة وعشرون ألفًا ريال سعودي، وعدد الشركاء (١١)،، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، علماً أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ ١٤٢٨/٠٧/١٠هـ الموافق ٢٠٠٧/٠٧/٢٤م -تقريباً-،ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تحمل المدعى عليه المسؤولية في (الامتناع على التوقيع على تعديل عقد التأسيس)، وذلك بتاريخ ١٤٣٦/٠٨/٢٠هـ الموافق ٢٠١٥/٠٦/٠٧م، مما تسبب بـ(تكبد الشركة خسائر فادحة)، استناداً على (الامتناع على التوقيع على تعديل عقد التأسيس)، وتعويضي بمبلغ قدره(٦٠٠٠٠٠٠٠) ستون مليونًا ريال سعودي)، ويحصر مطالبته في هذه الدعوى في: إلزام المدعى عليهما بتحمل المسؤولية والتعويض بمبلغ وقدره (٦٠٠٠٠٠٠٠) ستون مليونًا ريال سعودي، وباشرت الدائرة نظر الدعوى بعد إحالتها إليها وحددت موعد نظر الدعوى، وفيها حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (435349013) والوكالة رقم (435348962)كما حضر وكيل المدعى عليها عبدالله صالح عبدالله الغامدي هوية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (41640470) كما حضر المدعى عليه أصالة ثم سالت الدائرة وكيل المدعين عن اللجوء للمصالحة فأجاب بأنه قد تم اللجوء للصلح وبطلب ما يفيد ذلك لم يجب وتم تكرار ذلك عليه ولم يجب وبالاطلاع على مرفقات القضية تبين خلوها مما يفيد اللجوء للمصالحة؛ وأصدرت الدائرة حكمها القاضي بعدم قبول الدعوى، وقد تقدم وكيل المدعين بطلب الاستئناف رقم (4410322153) المرفق بملف القضية. وعقدت الدائرة لأجله الجلسة المرئية المؤرخة في 19/05/1444هـ، وفيها وسألت الدائرة وكيل المدعين عن دعواه وحصر طلبه قدم مكرة هذا نصها: (توفي مورث المدعين والمدعى عليهم المغفور له بأمر ربه/ حسن علي آل هياس الغامدي رحمة الله بموجب شهادة وفاة رقم (106600077811) وتاريخ 20/08/1436هـ،(مرفق1) وكانت من ضمن تركته شركة حسن بن علي ال هياس وأولاده للتجارة والصناعة، شركة ذات مسئولية محدودة بموجب السجل التجاري رقم (...) وحصته في رأس مال الشركة قدرها (60%) ستون بالمائة من إجمالي حصص الشركة. بعد وفاة مورث المدعين والمدعى عليهم امتنع المدعى عليهم عن إتمام إجراءات تعديل عقد تأسيس الشركة بتوزيع حصة مورثهم المغفور له (60%) على ورثته الشرعيين ومن ثم ادخالهم كشركاء في الشركة حسب الانصبة الشرعية رغم مطالبتهم بذلك بشكل ودي أكثر من مرة (مرفق2). نتيجة تعنت المدعى عليهم ورفضهم التوقيع على عقد تأسيس الشركة رغم انهم شركاء أساسيين في الشركة منذ حياة مورثهم المغفور له اضطر أحد الشركة والذي كان يعمل آنذاك مديراً عاماً للشركة بسجلاتها التجارية إلى رفع الدعوى التجارية رقم (6216) لعام 1437هـ (مرفق3) وصدر فيها الحكم الابتدائي بإلزام المدعى عليهم بالتوقيع على عقد تأسيس الشركة وقام المدعى عليهم باستئناف الحكم وصدر الحكم النهائي في ذات الدعوى (مرفق4) المتضمن إلزام المدعى عليهم بالتوقيع على عقد تأسيس الشركة وإدخال المدعى عليهم كشركاء في الشركة، وحيث ان الحكم كان مبهماً حيث لم يحدد تاريخ ادخال المدعى عليهم في الشركة قام/ علي حسن الغامدي بصفته مدعي ومدير للشركة بسجلاتها التجارية بتقديم لائحة التماس إعادة نظر الحكم طالباً تفسير الحكم من حيث إدخال المدعى عليهم كشركاء وتاريخ وحصص الشراكة وفق لائحة الالتماس المرفقة وتم الحكم برفض الالتماس بموجب الحكم الصادر في الدعوى المقيدة بمحكمة الاستئناف برقم (1332) لعام 1440هـ (مرفق5). ولما كان مناط طلب التعويض تحقق أركان المسؤولية القانونية والعقدية وهي الخطأ والضرر وعلاقة السببية فيما بينهما، وحيث أن المدعى عليهم قد تعمدوا الامتناع عن التوقيع على عقد تأسيس الشركة بعد وفاة مورثهم وحتى الحكم في الدعوى رقم (6216) مما تسبب في إلحاق خسائر جسيمة بالشركة فضلاً عن ان امتناعهم عن التوقيع على عقد تأسيس الشركة قد فوت عليها أرباح محققة وفق ما سنوضحه أدناه. أولاً: الفعــــل: قال تعالى (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) ولما كان للخطأ وجهان وجه عمدي ووجه غير عمدي. الفعل او الخطأ الغير عمدي يتحقق في حال أثبت من ارتكب الفعل أو الخطأ حُسن نيته ونقاء سريرته وعدم ابتغائه إلحاق أي ضرر بأي طرف أياً كان. الفعل أو الخطًأ العمدي هو ذلك الخطأ الذي يرتكبه صاحبه وهو على علم بنتائجه وتوابعه في حق كل من له صلة بفعله، ولما كان المدعى عليهم مكلفين بالغين عاقلين على علم تام بما فعلوه وهو امتناعهم عن التوقيع على عقد تأسيس الشركة وهم كذلك على علم تام بنتائج أفعالهم من إلحاق جسيم الضرر المادي بالشركة ومن ثم الشركاء فيها الذي أفنوا عمرهم في بنائها يد بيد مورثهم رحمة الله عليه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تجاوز لي عن أمتي ما حدثت به أنفسها، ما لم تكلم أو تعمل وبعد ان ثبت لدى الدائرة الموقرة خطا المدعى عليهم بما يحقق مسؤوليتهم عن كافة ما لحق بالشركة والشركاء من أضرر بانت واستبانت في تقرير الحارس القضائي المرفق طي هذه الدعوى. ثانيا: الضـــرر: لقد لحق بالشركة والشركاء العديد من الأضرار المادية والمعنوية بفعل المدعى عليهم فضلاً عن تفويت أرباح محققة للشركة والتسبب في فرض العديد من الرسوم والغرامات لعدة جهات حكومية وقد أكد على ذلك تقرير شركة إبراهيم أحمد البسام وشركاؤه محاسبون (مرفق6) وفق الاتي: وقف الحسابات البنكية تماما وكذا الايداع والسحب والصرف مما أدى الى عدم قدرة الشركة على سداد التزاماتها القانونية تجاه المتعاملين معها. تجميد أصول ومنقولات الشركة لمدة ناهزت الخمس سنوات بسبب عدم قدرة مدير الشركة على اتخاذ أي قرار بشأن تحديث وتعظيم قيمة أصول الشركة بالبيع او الشراء لرفع قيمة أسهمها وحصص الشركاء فيها. تجميد أرصدة الشركة لدى البنوك مما أثر على دورة رأس المال وحركة مدفوعات الشركة وعدم القدرة الاستفادة من أرصدة الشركة لدى البنوك. إيقاف التسهيلات البنكية (مرفق7) التي حصلت عليها الشركة لتمويل مشروعاتها وعقودها وسداد قيم وحقوق الشركات الخارجية التي تتعامل معها الشركة. إلغاء العديد من عقود التوريد مع موردي الشركة (مرفق8) بسبب عدم قدرة الشركة الوفاء بالتزاماتها. إنهاء عقود بعض العمال بدون سبب مشروع (مرفق9) مما تسبب في تكبيد الشركة خسائر جسيمة. ثانيا: علاقة السببية: ولما كانت النتيجة هي أمر حتمي وبديهي لفعل المدعى عليهم من امتناعهم عن التوقيع على عقد تأسيس الشركة بالمخالفة لكل الأعراف التجارية فضلاً عن إقراراهم وتعهدهم بالمحافظة على الشركة وتلبية احتياجاتها لحين توزيع التركة بشكل ودي اتفاقي وفق ما ورد في الاتفاقية الموقعة من المدعين والمدعى عليهم بتاريخ 13/06/1437هـ الموافق 22/03/2016م (مرفق10) وبجلسة 23/06/1444هـ،: حضر اطراف الدعوى وكالة، وبسؤال المدعى عليهما عن الجواب عن الدعوى ؟ قدما جوابا مكتوباً هذا نصه: (عدم جواز نظر الدعوى لانعدام صفة المدعين؛ حيث إن الصفة تنعقد للحارس القضائي (شركة/ إبراهيم أحمد البسام وشركاؤه)، المُعيَّن من المحكمة التجارية بالرياض، في الدعوى المُقيدة برقم (2816) وتاريخ 26/5/1442هـــ، لا للمدعين، طبقًا لما جاءت به المادة (213) من نظام المرافعات الشرعية من أن: يلتزم الحارس بالمحافظة على الأموال المعهود إليه حراستها، وبإدارة ما يحتاج إلى إدارة من هذه الأموال، ويبذل في ذلك عناية الرجل المعتاد، ولا يجوز لـه بطريق مباشر أو غير مباشر أن يحل محله في أداء مهمته -كلها أو بعضها- أحد ذوي الشأن دون رضى الآخرين. ، ومن ثم؛ فإن الصفة تنعقد للحارس القضائي المُعيَّن من قِبل المحكمة التجارية بالرياض، وبالتالي؛ تكون دعوى المدعين مرفوعة من غير ذي صفة؛ الأمر الذي يتعين معه صرف النظر عن الدعوى. ثانيًا: إن دعوى المدعين غير محررة تحريرًا كافيًا، وقاصرة عن مقصودها، حيث لم يذكر المدعون تفاصيل الدعوى وجزئياتها؛ فلم يذكروا أوجه الأضرار التي يزعمونها تفصيلًا، وأسباب حدوثها على حد زعمهم، ولم يقدموا بينة على صحة ادعاءاتهم، ومن المعلوم أن الدعوى لا تسمع إلا إذا كانت محررة تحريرًا كافيًا نافيًا للجهالة، بالقدر الذي يتيح فهم حقيقة الواقعة وأسانيد المدعين، ويتضح معه لموكلَيَّ طلبات المدعين وغرضهم من دعواهم، وطبقًا لما جاء في المادة (66) من نظام المرافعات الشرعية بما نصه: على القاضي أن يسأل المدعي عما هو لازم لتحرير دعواه قبل استجواب المدعى عليه، وليس له السير فيها قبل ذلك، وإذا عجز عن تحريرها أو امتنع عن ذلك، فيحكم القاضي بصرف النظر عن الدعوى ؛ فإنه يتعين إلزام المدعين بتحرير دعواهم تحريرًا كافيًا، بما ينتفي معه الجهالة التي علقت بالدعوى، وحتى يتمكن موكلّي من الرد على ما يزعمه المدعون من أخطاء وأضرار، أو الحكم بصرف النظر عنها. ثالثا: ان الدعوى التي اقامها المدعين(٦١٢٦) كانت مقامه في مواجهه كل من (صقر وعبير وخالد وساميه ووالدتهم فاطمه) و قد حصر المدعون هذه الدعوى في (خالد وساميه) مما يتوضح معه كيديه هذه الدعوى. رابعا: لا صحة لدعوى المدعين جملةً وتفصيلًا؛ وحقيقة الأمر أن القضية (٦١٢٦) التي ذكرها المدعين في لائحة دعواهم والتي تخص قسمة حصص المورث رحمه الله البالغة (60%) ليس عليها نزاع بين الورثة وهذا مثبت في صك الحكم الابتدائي وحكم الاستئناف حيث ذكرت الدائرة الابتدائية في التسبيب ما نصه (حيث ان الجميع لا ينازعون في ما ثبت لصقر وشقيقته عبير ووالدتهما فاطمه ضمن حصة مورثهم البالغه (60 ٪) من رأس مال الشركة وانما ينازعون في ثبوت الشراكة بحصص كامله مستقله عن حصة مورثهم كبقية اخوانهم) كما ذكرت دائرة الاستئناف ما نصه: (وحيث ان المنازعة لا تعلق بالقدر الثابت بموجب الارث حيث ان الجميع لا ينازعون في ما ثبت لصقر وشقيقته عبير ووالدتهما فاطمه ضمن حصة مورثهم البالغة (60%) من راس مال الشركة) (مرفق ١)، بل ان النزاع متعلق بالدعوى التي اقامها صقر وعبير برقم (5990) بما نسبته (40%) المتمثله في حصص الهبة للشركاء وقد ضمت القضيتين لدى الدائرة التجارية السادسة حيث يتضح ان المتسبب في تعطيل مصالح الشركة، والممتنع الحقيقي عن توقيع عقد التأسيس هم المدعين، وذلك للعديد من الأسباب التي نوجزها لفضيلتكم فيما يلي • رفض المدعين تنفيذ الحكم القضائي الصادر في 26/8/1440 هـ، بتعديل عقد تأسيس الشركة، لمدة عامين كاملين؛ إذ إنه إثر وفاة المورث حسن الغامدي -رحمه الله- بتاريخ 11/8/1436هـ، وتركه لـ شركة حسن بن علي آل هياس وأولاده للتجارة والصناعة ، بحصة مملوكه له قدرها (60%) من حصص الشركة، وباقي الحصص وقدرها (40%) مقسمة هبة بين جميع أبناءه للذكر مثل حظ الأنثيين باستثناء أبناءه (صقر – حسن – عبير – حسن)، وعلى إثر وفاته؛ طالب (صقر - عبير) وديًّا مساواتهم مع بقية الأبناء، وإعادة توزيع الـ (40%) بين جميع الأبناء دون استثناء، وقد وافق على ذلك خالد وسامية، بينما رفض المدعين وبقية الشركاء تلك القسمة؛ مما دفع صقر وعبير إلى إقامتهم دعوى (5990) للمطالبة بدخولهم كشركاء في حصص الشركة من حين تأسيسها -إسوة ببقية الشركاء المسجلين بشكل نظامي في عقد التأسيس-، وليس فقط في قدر حصة مورثهم الثابتة بموجب الإرث، والمقدرة بنسبة (60%)، والتي صدر فيها الحكم الصادر في 26/8/1440 هـ، بتعديل عقد تأسيس الشركة، وثبوت الحق الشرعي لهم في النسبة المتبقية من الشركة، ومقدارها (40%)، وذلك بالمساواة بين الورثة في قدر حصص الشركة، وعلى الرغم من إهدار هذا الحكم لحق موكلي فيما امتلكاه من حصص عن طريق الهبة؛ فإنه تنفيذًا للنظام واحترامًا لحجية الأحكام؛ فقد أعلن خالد و سامية الإذعان للحكم وتنفيذه، غير أن المدعين قرروا عدم القناعة بالحكم، وظلوا لمدة عامين كاملين ممتنعين عن تنفيذه ويسعون لنقضه، وذلك من خلال تقديم العديد من الالتماسات التي قوبلت جميعها بالرفض.(مرفق ٢) (مرفق ٣)،وقد عيَّنَت المحكمة الحارس القضائي للشركة، والذي بدوره طالب الشركاء بتعديل عقد التأسيس تنفيذًا للحكم القضائي المشار إليه بعاليه • امتناع المدعين عن حضور الجمعية العمومية للشركة التي طالب بها خالد وسامية وصقر وعبير فيها بتعديل عقد التأسيس، لا سيما وأن المدعيين فيصل وعلي -على الرغم من كونهم مدراء بالشركة- لم يدعو الجمعية العمومية للانعقاد منذ وفاة المورث أو حتى بعد صدور الحكم، وإلى أن وُقِع عقد التأسيس، بل كان موكلّي هما من يدعونهم مررًا، ولم يكن جوابهم حينها سوى التغيب وعدم الالتزام بالحضور. (مرفق٤) (مرفق ٥)• امتناع المدعين عن توقيع عقد تأسيس الشركة؛ حيث تم تحديد عدة مواعيد في وزارة التجارة من قبل خالد وسامية والحارس القضائي؛ لتنفيذ الحكم وتوقيع عقد التأسيس غير أن المدعين كانوا يمتنعون عن الحضور (مرفق٦).فبناءً على ما سبق؛ ويظهر أن الممتنع الحقيقي عن توقيع عقد التأسيس، والمتسبب في تعطيل مصالح الشركة، هم المدعيين تارة بافتعال المشاكل ومنع صقر وعبير ووالدتهما فاطمة من الظفر بحقهم الشرعي الكامل، وتارة أخرى بامتناعهم عن توقيع عقد التأسيس وفقًا لما قضى به الحكم الصادر لصالح صقر وعبير، بل والأدهى من ذلك أنهم يحاولون إلباس الأمر بمحاولة إيهام الدائرة أن موكيله (خالد – سامية) ليسوا شركاء منذ تأسيس الشركة، وأنهم سبب تعطيل مصالح الشركة لإدخالهم شركاء فيها، في حين أنهم شركاء بالفعل منذ تأسيسها بموجب عقد التأسيس، وعليه؛ فإن الخطأ المزعوم قيامه من جانب موكلَيَّه راجع إلى المدعين أنفسهم؛ الأمر الذي يتبين معه أن دعوى المدعين قائمة على أساس غير سليم، ولا تستند لحَقٍّ. فقد رأت الدائرة صلاحية الفصل في القضية، وصدر ت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: بما أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليهم بالتعويض لامتناعهم عن تعديل عقد التأسيس بإدخال الورثة محل المورث في عقد التأسيس، وبما أن تعديل عقد تأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة وفقاً لنظام الشركات يكون عن طريق قيد السبب الناقل للملكية في سجل الشركة وفقا لما نصت عليه المادة الثانية والستون بعد المائة من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/3) بتاريخ 28 / 1 / 1437هـ، والتي نصت على أن تُعِد الشركة سجلاً خاصاً بأسماء الشركاء وعدد الحصص التي يملكها كل منهم والتصرفات التي ترد على الحصص. ولا ينفذ انتقال الملكية في مواجهة الشركة أو الغير إلا بقيد السبب الناقل للملكية في السجل المذكور. وعلى الشركة إبلاغ الوزارة لإثباته في سجل الشركة. ، وسبب الملكية هو وفاة المورث-رحمه الله- واستخراج صك يفيد ذلك، ولما كان الأمر كذلك، فإنه لم يثبت للدائرة وقوع أي خطأ من المدعى عليهم، لعدم تكليفهم نظاماً بقيد الحصص بالسجل؛ مما ينهدم معه ركن الخطأ الموجب للمسؤولية، وتنتهى معه الدائرة إلى رفض الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة؛ برفض هذه الدعوى. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430804128 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى دائرة الاستئناف التاسعة وبناء على القضية رقم439482654لعام1443ه المدعي: فيصل حسن علي الغامدي ريم حسن علي الغامدي جواهر حسن علي الغامدي علياء حسن علي الغامدي المدعى عليه: خالد حسن علي الغامدي ساميه حسن علي الغامدي الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم -محل الاعتراض- الصادر من الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض بتاريخ 18 /07 /1444 هـ في القضية رقم (439482654) وتاريخ 08 /11 /1443هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في مطالبة وكيل المدعين إلزام المدعى عليهما بتحمل المسؤولية والتعويض بمبلغ وقدره (٦٠,٠٠٠,٠٠٠) ستون مليونًا ريال، نتيجة امتناعهم عن تعديل عقد التأسيس بإدخال الورثة محل المورث في عقد التأسيس، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها -محل الاعتراض- المنتهي إلى رفض هذه الدعوى، وبتسليم وكيل المدعين/ عدنان بن محمد طيبه هوية الوطنية رقم (...) نسخة من الحكم اعترض عليه بلائحة اعتراض طلب فيها نقض الحكم، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة بالرقم والتاريخ المبينين في صدر هذا الحكم، باشرت الدائرة نظرها وفق ما هو موضح بمحضر الضبط. وبجلسة هذا اليوم المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر المستأنف وكالة واكتفى بلائحة استئنافه، كما حضر المستأنف ضده وكالة وذكر أنه وكيل بموجب الوكالة رقم (٤١٦٤٠٤٧٠) وتاريخ ٢١ /02 / ١٤٤١ هـ واكتفى بالحكم محل الاعتراض، ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بما أن الاعتراض - محل الاستئناف - جرى تقديمه وفق المقرر نظاماً فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، أما فيما يتعلق بالحكم فإن ما أسست عليه الدائرة الابتدائية حكمها وقررته من أن تعديل عقد تأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة وفقاً لنظام الشركات يكون عن طريق قيد السبب الناقل للملكية في سجل الشركة وفقا لما نصت عليه المادة (162)من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/3) بتاريخ 28 / 1 / 1437هـ،- محل نظر - باعتبار أن تعديل عقد الشركة ذات المسؤولية المحدودة يكون عن طريق الشركاء وليس بقيد السبب الناقل للملكية في سجل الشركة، و الذي تعده الشركة، وما ورد في المادة - التي استندت عليها الدائرة في حكمها - إنما هو أثر من آثار عقد تأسيس الشركة والتعديل عليه،وهو التزام على الشركة بإعداد سجل خاص بأسماء الشركاء، وعدد الحصص التي يملكها كل منهم، والتصرفات التي ترد على الحصص، وتقيد فيه السبب الناقل لملكية الحصص بعد تعديل عقد الشركة عن طريق الشركاء، وحيث إنه فيما يتعلق بطلب المدعيين فإنه على فرض صحة امتناع المدعى عليهم، ووجود الخطأ منهم - مع عدم تقديم المدعين ما يثبت امتناع المدعى عليهم من تعديل عقد التأسيس - إلا أن المدعين لم يقدموا ما يثبت باقي أركان التعويض المتمثلة في الضرر والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر، وربطه بالمبلغ - محل الدعوى - كما أن المدعين ذكروا أن المتضرر هي الشركة،وطالبوا بالتعويض لهم مباشرة،وليس بتعويض الشركة، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى إلغاء حكم الدائرة الابتدائية،وعدم قبول الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة: ما يلي: أولاً: الغاء حكم الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض رقم (4430603187) المؤرخ في 18 /07 /1444 هـ الصادر في القضية رقم (439482654)، القاضي بـرفض هذه الدعوى. ثانياً: عدم قبول الدعوى لما هو مبين في الأسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.