حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430802636

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٨ رَمضان ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470153440/1444
رقم الحكم:4430802636
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470153440 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430802636 التاريخ: ١٨ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة العاشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٥٣٤٤٠ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر الصالح لإصدار الصك في كون المدعي الموضح بياناته أعلاه تقدم بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة، ذكر فيها ما نصه: -تعمل المدعية في مجال إعداد وتنظيم المعارض والمؤتمرات والفعاليات الخاصة بالإفراد والمنشآت الخاصة والحكومية ويتضمن عملها رسم الاستراتيجيات للفعاليات المرغوبة من عملائها وينتهي بتنفيذها على أكمل وجه ملائم لرغبتهم. بتاريخ ١٤٤٣/٠٤/١٩هـ الموافق ۲۰۲۱/۱۱/۲٥م، اتفقت المدعية بشكل مبدئي مع أحد عملائها على إعداد وتنظيم إحدى الفعاليات الترفيهية، حيث رغب العميل بأن تتضمن الفعالية عروضاً من عددٍ من الفانيين المشهورين المحليين في المملكة. على أن تكون الفعالية بتاريخ ١٤٤٣/٠٧/٢٤هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٢/٢٥هـ. - بدأت المدعية إجراءاتها لتجهيز وإعداد الفعالية المرغوبة من العميل وذلك عن طريق تعاقدها مع الكثير من الموردين بكافة المجالات. - تواصلت المدعية مع المدعى عليها للتوسط في إيجاد فنانين لأداء الفعالية، وعليه، قدمت المدعى عليها عرضها المتضمن توفير اثنين من الفنانين لأداء عروضهما الفنية في الفعالية، على أن تقوم المدعية بسداد مبلغ مقداره (٤٣٤,٠٢٥,٢٩) أربعمئة وأربعة وثلاثون ألفاً وخمسة وعشرون ريالاً وتسع وعشرون هللة، عند أداء تلك الفعالية. - بتاريخ ١٤٤٣/٠٦/٢٩هـ الموافق ۲۰۲۲/۰۲/۰۱م، سددت المدعية للمدعى عليها مبلغاً مقداره (۷۵,۰۰۰) خمسة وسبعون ألف ريال سعودي، علما سددت المدعية للمدعى عليها مبلغاً آخر بتاريخ ١٤٤٣/٠٦/٣٠هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٢/٠٢م، بحيث أصبح إجمالي المبلغ المستلم من قبل المدعى عليها (۱۷۵,۰۰) مئة وخمسة وسبعون ألف ريال سعودي (مرفق ١ الحوالات البنكية). - بتاريخ ١٤٤٣/٠٧/٠١هـ الموافق۲۰۲۲/۰۲/۰۳م، أرسلت المدعى عليها عرض سعر، يتضمن المبلغ المدفوع سابقاً على أنه مقدم تعاقد، ولم يتضمن العرض أي شروط تتعلق بذلك المبلغ المدفوع من قبل المدعية (مرفق ۲ عرض السعر). - بتاريخ ١٤٤٣/٠٧/٠١هـ الموافق ۲۰۲/۰۲/۰۳م، ورد إلى المدعية إشعار من عميلها بتأجيل موعد الفعالية إلى أجل غير محدد، مما دفع المدعية إلى المفاهمة مع جميع الموردين المتعاقد معهم لأداء الفعالية، واسترداد المبالغ المدفوعة دون نشوء أي خلافات أو نزاعات معهم. - بتاريخ ١٤٤٣/٠٧/٠٥هـ الموافق ۲۰۲/۰۲/۰۷م، أبلغت المدعية المدعى عليها برغبتها بإلغاء الفعالية واسترجاع المبالغ المدفوعة لقاء الخدمات التي لم تقم المدعى عليها بتوفيرها لصالح المدعية، نظراً لإلغاء الفعالية، وعدم وجود أي اتفاق يمنع إعادة المبلغ، ولكن رفضت المدعى عليها ذلك، وأقرت باستحقاق المدعية لهذا المبلغ، إلا أنها ذكرت بأنه سيبقى لها كرصيد فقط لمدة ستة أشهر، وبعدها ستأخذ هذا المبلغ لنفسها. - بتاريخ ١٤٤٣/٠٩/١٩هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٤/٢٠م، أخطرت المدعية المدعى عليها بضرورة أداء حقها، إلا أن المدعى عليها قد رفضت الاستجابة لذلك، مما اضطر المدعية للجوء إلى منصة تراضي، ثم إقامة هذه الدعوى عند عدم الصلح. ولأن المدعى عليها تمتهن الوساطة، ولأن المبلغ الذي تسلمته من المدعية إنما كان لأجل فعالية لم تقم لسبب لا يد للمدعية فيه، ولأنه لا اتفاق بين الطرفين على عدم إعادة المبلغ عند الإلغاء، ولأن عمل المدعى عليها لا يعدو أن يكون وساطة، والتنفيذ ليس منوطاً بها، ولإقرار المدعى عليها بأنها لم تقم بدفع ما تسلمته من مال لمن كانوا سيؤدون الفعالية، ولإقرار المدعى عليها عدم استحقاقها لذلك المبلغ بموجب مراسلاتها، ومحاولتها إجبار المدعية على استخدامه خلال ستة أشهر فقط، ولأن المدعى عليها لم تصدر عرضها الرسمي إلا بعد تسلمها للمبلغ المذكور، ولم تحدد في عرضها أي شروط تنفي استحقاق المدعية استرداد ما دفعته ولأن على اليد ما أخذت حتى تؤديه، فإن ذلك يستلزم الحكم على المدعى عليها إعادة ما تسلمته من المدعى عليها لقاء عمل لم ينفذ. ثم ختم لائحته بطلب إلزام المدعى عليه برد الثمن المسلم وقدره (١٧٥,٠٠٠.٠٠) مائة وخمسة وسبعون ألفًا ريال سعودي، وقدم سندًا لدعواه: (١. الحوالات البنكية المحولة من المدعية. ٢-عرض السعر الصادر من المدعى عليها). وبقيد القضية بالرقم المشار إليه بأعلاه وإحالتها للدائرة العاشرة بالمحكمة التجارية بجدة بتاريخ ١٠/٠٣/١٤٤٤هـ باشرت نظرها على النحو الوارد بمحاضر الجلسات، فعقدت جلسة النظر الأولى بتاريخ ٠٩/٠٤/١٤٤٤ه، وفيها حضر وكيلا المتداعيين، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله أحال إلى ما ورد مفصلاً في صحيفتها الالكترونية، وباطلاع الدائرة تبين أنه يطالب بإلزام المدعى عليها برد المبلغ المسلّم لها مقابل توفير فنانين لإقامة فعالية مبلغاً قدره: (١٧٥,٠٠٠.٠٠) مائة وخمسة وسبعون ألفًا ريال سعودي، بموجب: الحوالات البنكية المحولة من المدعية وعرض السعر الصادر من المدعى عليها. وحيث إن اختصاص المحكمة التجارية بنظر القضايا التجارية ينحصر بالنظر في الدعاوى المبنية على المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، ونظراً لصلاحية الفصل في الدعوى قررت الدائرة إقفال باب المرافعة، ثم أصدرت الدائرة حكمها المتضمن عدم الاختصاص نوعيًا. ثم قدم المدعي اعتراضه على الحكم الصادر لدى دائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بجدة فأصدرت حكمت القاضي بقبول الاعتراض شكلا وفي الموضوع بإلغاء حكم الدائرة العاشرة وإعادة القضية للدائرة مصدرة الحكم لمعاودة النظر فيها والفصل في موضوعها. وبعد وروده من دائرة الاستئناف المذكورة عقدت الدائرة لنظرها جلسة النظر عبر الاتصال المرئي في تاريخ ١٧/٠٦/١٤٤٤، وفيها حضر وكيلا المتداعين المثبتة بياناتهما بضبط الجلسة وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله أحال إلى ما ورد مفصلاً في صحيفتها الالكترونية، فيما طلبت الدائرة من المدعى عليه تقديم الإجابة عن الدعوى، وذلك خلال خمسة أيام وإلا عُد ناكلاً أو مكتفياً بحسب الحال، كما أفهمت الدائرة المدعي أن عليه الرد على ما يقدمه المدعى عليه خلال خمسة أيام تلي المدة المقررة لإيداع المدعى عليه جوابه بذات الآلية وعليه فإنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه المدعي ضمن صحيفة دعواه الالكترونية. وفي جلسة أخرى بتاريخ ١٦/٠٧/١٤٤٤، وفيها حضر وكيلا المتداعين المثبتة بياناتهما بضبط الجلسة وبإِعْمَال مقتضى المادة السابعة والستين بعد المائة صادق أطراف الدعوى على ما سبق ضبطه. وتشير الدائرة إلى تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرته الجوابية عن الدعوى بتاريخ ٢٤/ ٠٦/ ١٤٤٤، والمرفقة بملف القضية، والمتضمنة ما نصه: (أولاً: تنكر موكلتي دعوى المدعية واستحقاقها، فلم تستولي موكلتنا على أموال المدعية لذلك فإن عبارة وكيلها استولت دون وجه (حق) هي عبارة غير منضبطة، والصحيح أن المدعية هي التي سعت لموكلتنا وطلبت التواصل مع فنانين لإقامة حفل ووافقت على عرض السعر المقدم لها والمتضمن أجرة الفنانين كاملة، بجانب الدفعة الأولى الواجب سدادها على أن يتم سداد الدفعة الثانية بعد (١٥) يوماً من تاريخ سداد الدفعة الأولى، ونتيجة لذلك قامت موكلتنا بالتنسيق مع الفنانين وأبدوا موافقتهم على الحضور في التاريخ المحدد للحفل وبذلك فإن الحجز والالتزام قد تم. ثانياً: بتاريخ: ۲۰۲۲/۰۲/۰۷م ألغت المدعية الحفل بعد الاتفاق مع الفنانين بدون سابق إنذار ودون أي سبب او أي مبرر أو تقصير من جانب المدعى عليها أو الفنانين والدفعة المقدمة (العربون) حسب ما هو معروف تكون تعويضاً للشركة المنسقة على الجهد المبذول، وعما فاتها من تعاقدات في حالة إلغاء المدعية لحفلها وهذا عرف ثابت بين أهل الصنعة، ونتيجة لطلب المدعية فقد ألغى الفنانون جميع ارتباطاتهم الأخرى ورفضوا العروض المقدمة لهم لإقامة حفلات في اليوم الذي حددته المدعية لإقامة حفلها، ولإظهار حسن نيتهم أبدوا استعدادهم لإقامة الحفل في أي وقت تحدده المدعية إلا أن المدعية تعنتت ورفضت أي مقترحات مقدمة. ثالثاً: أقرت المدعية في خطابها المرسل بتاريخ ١٤٤٣/٠٩/١٠هـ الموافق ۲۰۲۲/۰٤/١١م أن العربون يبقى للاستخدام حتى نهاية عام ٢٠٢٢م وذلك بموجب خطابها وعليه فإنها لم تستخدم هذا المبلغ حتى نهاية العام الميلادي، وبذلك فإن حقها سقط في استرجاع المبلغ. رابعاً: بحسب ما جرى عليه العرف أن الدفعة المقدمة (العربون) لا تسترد في حالة تأجيل الحفل أو الغائه، وجرى إخطار المدعية أنه في حالة تأجيل موعد الحفل فإن المبلغ المدفوع للفنانين لا يسترد وإنما يتم استخدامه كدفعة أولى في الموعد الجديد للحفل وقررت المدعى عليها انتظار المدعية إلى نهاية هذه العام لإقامة الحفل، وحيث أن هذا الشرط جائز شرعاً) ا.هـ. كما تشير إلى الطلب المقدم عبر النظام برقم ٤٤١٠٧٤٥٣٥٤ وتاريخ ٢٤/ ٠٦/ ١٤٤٤، والمتضمن مذكرة الرد على المذكرة الجوابية للمدعى عليه، والمتضمنة ما نصُّه: (أولاً: نحيل إلى صحيفة الدعوى وما ذكرناه فيها من وقائع، لاسيما ما يتعلق بتواريخ طلب الوساطة في تقديم الخدمات، وإرسال العرض، وطلب إلغاء الخدمة بعد ثلاثة أيام فقط بسبب يعود إلى طرف ثالث. ثانياً: كيف وكيل المدعى عليها المبلغ المستلم من قبل موكلته على أنه عربون، وأسس بقية رده بناءً على هذا التكييف الفاسد، ويكفي في الرد عليه أن نجيب بأن تكييفه ذلك غير صحيح على الإطلاق، ولا شيء في اتفاق الطرفين يدل على أن المبلغ المستلم هو عربون، ومن المعلوم أن العربون غير جائز إلا باتفاق الطرفين عليه، كما نص ذلك من أجاز العربون من الفقهاء رحمهم الله. ثالثاً: بالنسبة للصورة التي قدمتها المدعى عليها لتستدل بها على أن المبلغ المدفوع عربون غير مسترد، فإن ما قدمته من مستندات غير موقعة ولا معتمدة أصلاً، ولو كانت معتمدة وموافقاً عليها لما نشأ الإشكال، فضلاً عن أننا لو افترضنا صحتها واكتمالها (ويوجد مثلها على أوراق المدعى عليها- مرفق) فإنها لا تدل على أن المبلغ المدفوع عربون، بل تدل على عكس ذلك، لأن العربون لا يستخدم كرصيد، وإنما يأخذه البائع فوراً، وما دامت المدعى عليها تقر بأن المبلغ مستحق كرصيد في ذمتها للمدعية خلال مدة معينة، فإن ذلك ينفي بشكل قاطع كونه عربوناً، وينفي استحقاق المدعى عليها لما استولت عليه بغير وجه حق. رابعاً: إذا اتضح ما سبق، واتضح بأن المدعى عليها مقرة باستحقاق المدعية للمبلغ خلال مدة معينة لفعاليات معينة، فإن اشتراط مثل هذه الشروط تحكم بلا دليل، فبأي حق تجبر المدعى عليها المدعية على استخدام ذلك المبلغ في فعاليات غنائية محددة لعميل محدد، بينما بإمكان المدعية إقناع عملائها بفعاليات أخرى أفضل تجنباً لأي محاذير؟ خامساً: تذكر المدعى عليها أنها قد اتفقت مع الفنانين المطلوب منهم أداء الفعالية، وأدى ذلك إلى إلغائهم لحفلات كانوا ينوون القيام بها، ورفضهم العروض الأخرى، وهذا زعم مرسل لا دليل عليه، بل الدليل على خلافه، إذ لو كان سبب الاستيلاء على المبلغ هو إلغاء الفعالية مع ارتباط الفنانين بالتاريخ الذي تم حجزهم فيه، لما كان لوضع المبلغ كرصيد يستخدم في وقت آخر أي معنى، وعليه، فإن المرجح هو أن المدعى عليها قد استولت لنفسها على مبالغ الدفعة المقدمة، بدليل عدم توريدها لضريبة الاستقطاع الخاصة بالفنان غير السعودي، وعدم إصدارها فواتير ضريبية للمبلغ الذي استولت عليه، وتحتفظ المدعية بحقها في التقدم بالبلاغ بهذا الشأن لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك) ا.هـ، ثم أعقبها مذكرة جوابية على مذكرة الرد المشار لها بتاريخ ٠٣/ ٠٧/ ١٤٤٤ لم يزد فيها مؤثرًا على ما سبق في جوابه الأول، والمرفقة بملف القضية، وقد جرى الاطلاع على جميعها من قبل الدائرة. وبسؤال المدعى عليه وكالة عن صحة ما ذكره المدعي وكالة من أن المبلغ المسلم لموكلته قدره (١٧٥,٠٠٠) مئة وخمسة وسبعون ألف ريال سعودي فأجاب قائلًا: ما ذكره المدعي وكالة من قدر المبالغ المسلمة لموكلتي فهو صحيح، ولكن هذه المبالغ مدفوعة كدفعة مقدمة، هكذا أجاب. وبسؤال طرفي الدعوى عما يودَّان إضافته قرَّرَ كل واحد منهما الاكتفاء. ونظرًا لصلاحية الفصل في هذه القضية فقد قررت الدائرة قفل باب المرافعة والنطق بالحكم. الأسباب: تأسيسًا على وقائع الدعوى سالفة البيان، ولما كانت القضية قد عادت من دائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة -طرفنا- والقاضي بـ اختصاص المحكمة التجارية نوعيًّا -ممثلة بهذه الدائرة- بالفصل في موضوع الدعوى، فإن حكمها يكون على إثر ذلك ملزمًا للدائرة الماثلة أمامها الدعوى بشأن الفصل في موضوعها؛ طبقًا للمادة (٢٢٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية. وعن موضوع الدعوى، وبالنظر للموضوع: ولكون الثابت لدى الدائرة في حقيقة العلاقة التعاقدية بين الطرفين -بعد الاطلاع على أوراق الدعوى ومستنداتها- أنَّها علاقة توريد محلها تقديم خدمة وفق الأعمال الموصوفة في الدعوى لقاء ثمن معين يستلمها الموِّرد، وحيث إنَّ المدعي يهدف من إقامة دعواه إلى طلب إلزام المدعى عليها برد مبلغ وقدره (١٧٥٠٠٠) مائة وخمسة وسبعون ألف ريال سعودي تمثل الدفعة الأولى من ثمن عقد التوريد المذكور بسبب عدم تنفيذ موجبَه، ولما كان وكيل المدعى عليها قد أقر لدى الدائرة بصحة دعوى المدعية إلا أنه دفع بأن المبلغ المستلم من قبل موكلته يمثل عربونًا للعقد المذكور، وبعرضه على وكيل المدعية أنكر صحة ذلك. هذا، ولما كان الثابت للدائرة -بإقرار أطراف الدعوى- أن العقد المذكور لم يتم تنفيذه، ولما كان الأصل الثابت -حسب ما قرَّره الفقهاء- أنه حال اختلاف أطراف العقد حول وجود شرط من شروط العقد هو انعدامه إلا أنه يثبت ببينة ناقلة عنه؛ قال في الروض المربع: (وإن اختلفا في أجل) بأن يقول المشتري: اشتريته بكذا مؤجلا وأنكره البائع (أو) اختلفا في (شرط) صحيح أو فاسد كرهن أو ضمين أو قدرهما (فقول من ينفيه) بيمينه لأن الأصل عدمه ، وحيث إنَّ الدائرة بعد رجوعها إلى عرض السعر الصادر على أوراق المدعى عليها والمذيل بختمها رأت خلوه من ذكر اشتراط عربون للعقد علاوة على أن المدعى عليها -بإقرار وكيلها المخوَّل له بالإقرار- ذكر أن موكلته أخبرت المدعية ببقاء المبلغ (رصيد) يستعمل لفترة معينة، وهذا ما يؤكد اتجاه نية أطراف التعاقد على عدم اعتبار المبلغ المسلَّم عربونًا للعقد، مما يتبين معه للدائرة انتفاء وجود هذا الشرط وصحة ما ذكره وكيل المدعية، وبالتالي عدم استحقاق المدعى عليها للمبلغ -محل المطالبة-. الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ما يرد في منطوق حكمها. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها (...) صاحبة الهوية الوطنية رقم (...) بدفع مبلغ وقدره (١٧٥,٠٠٠) مئة وخمسة وسبعون ألف ريال سعودي لصالح المدعية شركة (...) ذات السجل التجاري رقم (...). وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430802636 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٥٣٤٤٠ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وبما أن وقائع هذه القضية قد أوردها حكم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه، وتتلخص في أن المدعي وكالة تقدم بلائحة يطلب فيها إلزام المدعى عليها برد مبلغ وقدره (١٧٥٠٠٠) مائة وخمسة وسبعون ألف ريال سعودي تمثل الدفعة الأولى من ثمن عقد التوريد المذكور بسبب عدم تنفيذ موجبَه، وبإحالة القضية إلى الدائرة العاشرة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها في ٢١/٠٧/١٤٤٤هـ الذي قضى: بإلزام المدعى عليها (...) صاحبة الهوية الوطنية رقم (...) بدفع مبلغ وقدره (١٧٥,٠٠٠) مئة وخمسة وسبعون ألف ريال سعودي لصالح المدعية (شركة (...) ذات السجل التجاري رقم (...)، وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بجدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه المستوفي قبوله الشكلي، حددت لنظرها جلسة ١٣/٠٩/١٤٤٤هـ المنعقدة عن بعد، اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية ولائحة الاستئناف المقدمة من محامي المدعى عليها، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية في هذه الدعوى والاعتراض المقدم من المستأنف، ولم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم ولذلك فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: لذلك حكمت الدائرة بقبول الاعتراض شكلاَ ورفضه موضوعا وتأييد حكم الدائرة (العاشرة) بالمحكمة التجارية بجدة الصادر بتاريخ (٢١/٠٧/١٤٤٤) في القضية رقم (٤٤٧٠١٥٣٤٤٠) القاضي: بإلزام المدعى عليها ((...) صاحبة الهوية الوطنية رقم (...) بدفع مبلغ وقدره (١٧٥,٠٠٠) مئة وخمسة وسبعون ألف ريال سعودي لصالح المدعية (شركة (...) ذات السجل التجاري رقم (...). وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث